لَا تَقُلْ كُنَّا وَلَكِنْ
كَيْفَ أَصْبَحْنَا هَبَاءً
كَيْفَ أَمْسَيْنَا ثمالى
شِعّرُنَا أَصْبَحَ رَثَاءً
وَأَصَابَنَا مِنْ رُكُودٍ
وَعَيَّاءٍ وَانْحِنَاءٍ
فَحلمْنَا بِالسرابٍ
يَحْسَبُ الظَّمْآنُ مَاءً
صَارَ كُلُّ العِشْقِ جِنْسٌ
وارْتِدَادٌ وَالِتِوَاءُ
وَنَسِينَا كُلَّ مَجْدٍ
كُلُّ نَصْرٍ أَوْ لِوَاءٌ
صَارَ كُلُّ العِشْقِ لَيْلَى
صَاحِبَةُ ذَاتِ الرِّدَاءِ
صَاحِبَةُ عَرْيٍ وَفَسَقٍ
وَانْحِلَالٍ وازدراء
صَارَ كُلُّ الفَحْشِ فِينَا
يَسْرِي مِنْ دُونِ انْتِهَاءٍ
صارَ فينا كل بَعْلٍ
مِثْلَ أَكْيَاسِ الهَوَاءِ
صارفينا كل بَغْلٍ
نَحْنُ أَكْبَاشُ الفِدَاءِ
وَتَرَكْنَا أَهْلَ غَزَّةَ
بِلَا مَأْوَى أَوْ غِذَاءٍ
بَيْنَ جُوعَى وَعَرَايَا
يَلْتَحِفُنَ بِالسَّمَاءِ
أُخْتَيَّ الثَّقْلَى سَلَامًا
لَا تُعِيدِينَ النِّدَاءَ
إِنَّنَا صِرْنَا غُثاءً
وَأسُدٌ ضُعَفَاء
لَا تَقُولِي وَإِسْلَا
مَاهُ أو رجاء
كلنا صمُّ وبكمٌ
فَلَا يُفِيدُ النِّدَاء
د: أحمد يوسف شاهين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق