مَا غَابَ عَنْ بَالِي هَوَاكُمْ لَحْظَةً
وَالقَلْبُ إِنْ بَعُدَ المَدَى يَهْوَاكُمَا
وَالوُدُّ إِنْ طَالَ الزَّمَانُ تَأَصَّلَتْ
جُذُورُهُ فِي الرُّوحِ تَسْقِي ذِكْرَاكُمَا
يَا مَنْ مَلَكْتُمْ خَافِقِي وَمَشَاعِرِي
وَغَدَوْتُمْ نَبْضًا يَعِيشُ بِدَمِنَا
كَيْفَ الجَفَاءُ وَأَنْتُمُ أَحْلَامُنَا
وَبِغَيْرِ قُرْبِكُمُ يَضِيقُ مَدَانَا
كَمْ لَيْلَةٍ بَاتَتْ عُيُونِي تَرْتَجِي
طَيْفًا مِنَ الأَحْبَابِ يَمْسَحُ أَلَمَنَا
وَالصَّبْرُ إِنْ ضَاقَتْ بِهِ دُنْيَانَا
يَمْضِي إِلَيْكُمْ رَاجِيًا مَرْضَاتَكُمَا
مَهْمَا تَنَاءَتْ بَيْنَنَا أَقْدَارُنَا
بِالشَّوْقِ نَخْتَصِرُ المَسَافَةَ بَيْنَنَا
فِي كُلِّ نَبْضٍ مِنْ فُؤَادِي ذِكْرُكُمْ
وَفِي دُعَائِي لَمْ أَنْسَ هَوَاكُمَا
حَتَّى العَبِيرُ إِذَا تَنَاثَرَ عَابِرًا
يَأْتِينِي المِسْكُ الَّذِي مِنْ رُبَاكُمَا
يَا أَغْلَى الخَلْقِ عَلَى فُؤَادِي وَإِنْ
قَسَتِ اللَّيَالِي وَابْتَعَدْتُمْ عَنَّا
فَاسْمَحُوا لِعَاشِقٍ إِذَا نَاجَاكُمْ
فَالصَّمْتُ أَحْيَانًا يُبِينُ هَوَانَا
وَاللهِ مَا بَدَّلْنَا عَهْدًا قَطُّ
لَكِنَّ أَيَّامَ الزَّمَانِ قَسَتْ عَلَيْنَا
فَاقْبَلُوا شَوْقَ المُحِبِّ إِذَا بَكَى
حُزْنَ الفِرَاقِ فَلَيْسَ لِي إِلَّاكُمَا
وَاعْلَمُوا أَنِّي رَغْمَ طُولِ غِيَابِنَا
أَبْنِي عَلَى الأَمَلِ الجَمِيلِ لِقَانَا
بقلمي عصام أحمد الصامت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق