الجمعة، 10 يوليو 2026

قَارِئُ الفِنْجَانْ بقلم سميربن التبريزي الحفصاوي

قَارِئُ الفِنْجَانْ... !!
مِنْ عُمْقِ الفِنْجَانِ دُخَانٌ 
وَجِبَالٌ ثُمَّ لَيْلٌ فِيهِ حَرِيقْ
لَمَّا أَشْرَبُ كُلَّ القَهْوَةِ ...
حِينَ أَلْثُمُ ثُمَّ أُرِيقْ....
أَقْرَأُ فِي جَوفِ الفِنْجَانِ 
حِينَ أُقلِّبُهُ... وَحِينَ أَرْفَعُهُ... 
أُقَرِّبُهُ... ثُمَّ أُبْعِدُهُ... وَأَرَى ...
أَمَلِي مِنْهُ بِلَّةَ رِيقْ....
أَتَفَرَّسُ عَتْمَ الأَعْمَاقِ... 
فَالفِنْجَانُ الفَارِغُ عَمِيقْ... 
وَأُدَقِّقُ فِي البُنِّ البَاقِي ...
لِأَرَى فِيهِ فِي حَظِّي اللّاحِقْ
قَدْ أَرْهَقَنِي حَظِّي الأَسْبَقْ
أَحْداثٌ يَحْرِقُهَا النِّسْيَانُ
حِينَ قَرَأْنَاهَا بِالزَّيْفِ
حِينَ تَوَهَّمْنَا فِيهِ.. فَنَسِينَا... 
مَهْمَا حَاوَلْنَا التَّدْقِيقْ...
تَاهَتْ أَمَانِينَا حِينَ أَمِلْناَ 
فِي الفِنْجَانِ وَأَمْسَتْ تُحْرَقْ...
لَمَّا رَأَيْناَ فِي جُدْرَانِهِ أَمَلاً يُشْرِقْ
يَا كَذِباً قَدْ صَوَّرَهُ البُنُّ الأَحْمَقْ
كَمْ كَذِبَ هَذَا البُنُّ عَلَينَا..؟
لَمّا وَشَّحَ جَوْفَ الفِنْجَان...
وَهِمْنَاهَا صُورًأ وأَشْكَالاً
بَانَتْ فِي البُنِّ وَفِي خَطِّ السَّيَلاَنِ
حِينَ سَالَ رَسَمَ عَلَى الجُدُرَانِ 
مَوْجَ البَحْرَ الأَزْرَقْ ...
فَبَسَطْنَا عَلَى سُمْرَتِهِ زَعْمًا
آيَاتَ التَّصْدِيقْ... 
وَخُدِعْنَا فِي زَيْفِ حُثَالَتِهِ
يَدًا فَارِغَةً حِينَ أَفَقْنَا....
وَيَدًا صِفْرًا حِينَ نُفِيقْ....
يَا مَاضٍ قَدْ بَعَدَ عَنّاَ
يَا لَيْلاً كَمْ فِيهِ حَلِمْنَا
وَوَهِمْنَا فِي زَيْفِ التَّلْفِيقْ...
أَمَلاً اِلَى أَمَلٍ يَحْمِلُنَا
وَسَرَابٌ يُبْنَى بِالتَّزْوِيقْ
العُمُرَ قَدْ عَبَرَ وَمَضَى...
وَتاَهَ فِي الفِنْجَانِ الأَخْرَقْ
كَذِبٌ،وَهْمُ وخَيَالٌ....
أَضْغَاثٌ ضَاعَتْ فِي التَّحْدِيقْ...
مِنْ عُمْقِ الفِنْجَانِ دُخَانٌ 
وَجِبَالٌ ثُمَّ لَيْلٌ فِيهِ حَرِيقْ
لَمَّا أَشْرَبُ كُلَّ القَهْوَةِ ...
حِينَ أَلْثُمُ ثُمَّ أُرِيقْ.... 
     
     -سميربن التبريزي الحفصاوي -🇹🇳

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ بقلم نادر أحمد طيبة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ إذما حُرقنا فاحَ طيبٌ عاطرُ كم قد طغى الظًُلًَام في أحقادهم وفرَت سيوفٌ لحمَنا وخناجرُ ورسَت...