الثلاثاء، 21 يوليو 2026

/كان يا ما كان كان يا ما كان بقلم رضا محمد أحمد عطوة

قصيدة بعنوان /كان يا ما كان كان يا ما كان، يا سادة يا كرام،
ولا يحلى الحكي إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام.

حكايتنا، والله، تضاهي
حكايات "ألف ليلة وليلة"، بل وتفوقها في المعاني.

يُقال إن "ست الحُسن والجمال والدلال"
تزوّجت من أقبح إنسان!
لا أقصد الشكل، فذاك لا يُلام،
بل أقصد جوهر الإنسان، وأفعاله، وكلامه، وملامحه الكامنة في الظلام.

عيناه قاسيتان، لا تعرفان الخير،
نظراته شيطانية، تبثّ في القلب زفير.
قسوته وبُخله، عنوانه الكبير،
صفات تُدمر، لا تُؤذي وحده،
بل كل من يقترب منه يصيبه الأذى الخطير.

أما "بدر البدور"، فكانت النسمة الرقيقة،
رقيقة كنسيم الفجر، ناعمة،
تأسر القلوب، وجمالها لا يُقارن،
أنوثتها طاغية، وبسمتها دائمة.

عيونها؟ لا ترى فيها إلا الحنان،
وتُطعم الجائع، وتسقي الظمآن،
كأنها من نور، لا من إنسان!
ملائكية هي... سبحان من أبدعها.

لكن... كيف يجتمع الضدان؟
هي ملاك، وهو شيطان،
فرحته بها كانت عارمة،
"بدر البدور صارت لي!"
هكذا صاح، وانطفأ النور بعدها.

فما أن أُغلق الباب،
حتى انقلبت الحياة، وتبدّل الحال،
فخلف الأبواب المغلقة،
تُحاك الروايات وتُنسج الآلام،
قصص تقشعر لها الأبدان.

كان يا ما كان... يا سادة يا كرام،
هل هذه نهاية الحكاية؟ كلا... بل البداية.

هناك في الأفق البعيد،
بارقة أمل... وإن كانت ضئيلة،
فربما تعود المياه إلى مجاريها،
ويصبح الأمر يسيرًا لا عسيرًا.

ما فيش حاجة مع ربنا اسمها مستحيل،
وربما معجزة تُغيّر الموازين،
لو بطلنا نحلم... نموت،
وسنظل نحلم... حتى يصير الحلم حقيقة.

ثقتي بربي تكفيني،
بعد الصبر... جبر،
سبحان من يُغيّر ولا يتغيّر،
إنه على كل شيء قدير.

بقلم: رضا محمد أحمد عطوة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كيف أهطل عليك بقلم محمد محجوبي

كيف أهطل عليك . ...        هل هي مأمورة غزالة الفصول       أن تسافر دون أن ترشف رحيق اللهفة       دون أن تبصم شفاه الوصل        عنب الهبوب  ...