كان يتسلل للمصرف كل صباح ليودع في حساب توفيرٍ لا يحتاجه بضع كلمات، فقط ليقول لها "صباح الخير". كانت ابتسامتها بهدوء القمر تشعل الانجذاب في قلبه، كـعصفورٍ يرفرف شوقاً نحو الشمس. لم يفاتحها مباشرة؛ بل تحيّن الفرصة حتى وثق بسيرتها العطرة، وأراد أن يأتي البيت من بابه.
سأل إحدى الموظفات بلهفة:
"أريد عنوان بيت سارة لأخطبها."
نظرت إليه الموظفة وقالت ببرود:
"لكن.. سارة مسيحية!"
سقط في لحظة من قمة الحلم إلى قاع الكابوس، كمن هوى من أعلى جبل. لم يتوقع يوماً أن يتلاشى هذا القرب العميق أمام جدار الأديان، ليغادر المكان وهو يشعر بـالموت السريري؛ جسدٌ يمشي، وروحه دُفنت عند نافذتها.
بقلم الكاتب اسعد الدلفي
الثلاثاء 21 تموز 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق