على شاطئِ الوقتِ أجلسُ وحدي،
أُحادثُ موجًا يُرتِّلُ وجدي،
وأجمعُ من صمتِ هذا المساءِ
حروفًا تُضيءُ ظلامَ قصيدي.
تطايرتِ الأوراقُ حولي كأنَّها
رسائلُ عمرٍ لم يكتملِ السَّفرُ فيه،
وساعاتُ أيّامي تُلوِّحُ راحلةً،
تقولُ: تمهَّلْ... فما ضاعَ يُرويهِ قلبُ الأديب.
أكتبُ كي لا أموتَ سكوتًا،
وأزرعُ في الحرفِ ألفَ حياة،
فما كانَ قلمي سوى نبضةٍ
تقاومُ في الروحِ كلَّ الشتات.
إذا ضاقَ صدري، كتبتُ القصيدةَ،
فصارَتْ وطنًا للحنينِ الجميل،
وصارَتْ نوافذُها للرجاءِ
تُعلِّمُ قلبي دروبَ الوصول.
أنا والبحرُ نعرفُ سرَّ الحكاية،
وأنَّ الغروبَ بدايةُ فجر،
وأنَّ الذي يزرعُ الحرفَ عشقًا
سيحصدُ يومًا سنابلَ فخر.
فيا أيُّها العابرونَ إلى الضوء،
دعوا للكلماتِ جناحًا يطير،
فربَّ قصيدةٍ وُلِدَتْ من دمعةٍ
أضاءتْ قلوبًا... وغيرتْ المصير.
او كلمة يوقعها القدر فتكون من
القصيدة وحى من السماء،
بقلم: كارم الطير 🌷
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق