الاثنين، 10 أغسطس 2026

النِّعَمُ وَالْكَوَارِثُ بقلم عبدالسلام عبدالمنعم أحمد

النِّعَمُ وَالْكَوَارِثُ
أَرْضُنَا، حَيَاتُنَا، نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّنَا
كُلُّ مَا فِيهَا هِبَةٌ مِنْ عَطَاءِ رَبِّنَا

مَاؤُهَا مِنْ حَوْلِنَا يَحْتَضِنُ أَرْكَانَهَا
لَوْ تَعَالَى مَاؤُهَا، أَغْرَقَ مَنْ حَوْلَهَا

صَفَائِحُ عَائِمَةٌ مِنْ تَحْتِهَا هَائِمَةٌ
لَوْ تَصَادَمَ بَعْضُهَا أَوْ تَلَاقَى طَرَفُهَا

لَأُصِيبَتْ أَرْضُنَا بِالزَّلَازِلِ، دُمِّرَتْ
وَانْتَهَتْ حَيَاتُنَا، وَتَلَاشَى مَجْدُهَا

أَرْضُنَا وَمَاؤُهَا وَالصَّحَارِي وَالْحَضَرُ
قِشْرَةٌ مِنْ تَحْتِنَا، نَحْيَا مِنْ خَيْرَاتِهَا

شَمْسُنَا فَوْقَنَا، ضِيَاؤُنَا، حَيَاتُنَا
لَوْ دَنَتْ مِنْ أَرْضِنَا، لَاسْتَحَالَ عَيْشُهَا

وَالصُّخُورُ الْجَارِيَاتُ، سَائِرَةٌ هَائِمَاتٌ
لَوْ تَعَدَّى بَعْضُهَا وَدَنَا مِنْ أَرْضِهَا

لَوْ تَخَطَّتِ الْغِطَاءَ وَتَعَدَّتِ الْفَضَاءَ
لَأَصَابَت بالْفَنَاءُ كُلَّ مَنْ يَحْيَا بِهَا

مُذَنَّبٌ عَابِرٌ، لَوْ دَنَا مِنْ أَرْضِنَا
لَوْ تَصَادَمَ رَأْسُهُ، لَانْتَهَتْ حَيَاتُهَا

الْكَوَارِثُ حَوْلَنَا، لَوْلَا لُطْفُ رَبِّنَا
لَتَفَانَى فِي الْحَيَاةِ كُلُّ مَا شُيِّدَ لَهَا

سَبِّحُوهُ وَاشْكُرُوهُ، وَاحْمَدُوهُ وَاعْبُدُوهُ
رَبُّنَا مِنْ فَوْقِنَا، مَا غَابَ يَوْمًا أَوْ سَهَا

كلمات: عبدالسلام عبدالمنعم أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حاولت النسيان قصيدة نثرية بقلم اشرف محمد الكراى

حاولت النسيان قصيدة نثرية كيف أنسى .. ومن أنسى !؟ .. والنسيان درب بعيد المدى كيف انسى .. ومن أنسى ؟ .. أينسى الطير يوماً ما شدا ؟!! ذكرياتكِ...