بيتنا على الفيس جنة
صورٌ وضحكاتٌ و عيلتي أحلى عيلة
كوبل متشابكين الأيدي وتحتها بدعي ربنا يخليك ليا
والأولاد في المدرسةِ الخاصةِ والرحلةِ والكيك
لكن خلفَ الشاشةِ
جدرانٌ تتصدعُ ولا أحدَ يرممها
قلوبٌ تتشققُ ولا أحدَ يسمعُ صوتَها
الأبُ مشغولٌ باللايفاتِ
والأمُ مشغولةٌ بالريلزِ
والأولادُ مشغولونَ بالتيك توك
والبيتُ مشغولٌ بالخراب
لم نعد نتكلمُ نكتبُ ستوري
لم نعد نأكلُ سوياً نصورُ الأكلَ ونأكلهُ وحدنا
لم نعد ننامُ في غرفةٍ واحدةٍ
كلٌ في عالمهِ والواي فاي هو الحبلُ الوحيد
ثم جاءَ الطلاقُ
ليسَ بورقةٍ في المحكمةِ
بل ببلوكٍ و أنفريند
ببوستٍ مبهمٍ أخيراً ارتاحت
وبستوري الحياة بدأت
الأولادُ
صاروا منشوراتٍ في حربِ الكومنتات
شايفين مين ساب مين
شايفين مين مش بيسأل
كبرنا قبل الأوانِ وتعلمنا الكراهيةَ قبلَ الحروف
بعنا المبادئَ عشان نجيب مشاهدات
بعنا الحياءَ عشان نجيب فولو
صارَ العريُ موضة
وصارَ قلةُ الأدبِ صراحة
وصارَ الفشلُ تجربة
وصارَ الحرامُ ترند
نربي أولادنا على اليوتيوب
ونعلمهم القيمَ من التيك توك
فصاروا نسخاً لا أصلَ لها
يقلدونَ ولا يفهمونَ
يضحكونَ ولا يشعرونَ
أين الأبُ الذي كانَ هيبةً
صارَ صديق على الماسنجر
أين الأمُ التي كانت مدرسةً
صارت انفلونسر
أين الجدُ الذي كانَ حكمةً
صارَ أونلاين آخر ظهور منذ 3 أيام
ضاعت النخوةُ في كومنت
وضاعَ العيبُ في ريل
وضاعَ الحلالُ والحرامُ في خوارزمية
أيها الناسُ
لسنا بحاجةٍ لبيتٍ أكبر
نحنُ بحاجةٍ لبيتٍ أدفأ
لسنا بحاجةٍ لهاتفٍ أحدث
نحنُ بحاجةٍ لعينٍ تنظرُ لنا بصدق
الأسرةُ لم تعد تتفكُ
الأسرةُ صارت بوست
والحبُ صار ستوري 24 ساعة ويختفي
والتربيةُ صارت سيرش في جوجل
فإن أردتم أن تُنقذوا شيئاً
أنقذوا اللمةَ قبلَ أن تصيرَ ذكرى
أنقذوا الكلمةَ قبلَ أن تصيرَ ايموجي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق