دَعُوا الأَماكِنَ إِلَّا حُسْنَها الْغانِي
وَصِيغةَ الْمَجْدِ في إصْدارِها الْقانِي
دَعُوا الأماكِنَ فَضْلاً،لَسْتُ آمُرُكُمْ
أُبِيْحُ مِنْها لَكُمْ أكْنافَ عَمَّانِ
قِفُوا عَلَيْها بِمَرْوِيَّاتِ ذاكِرَةٍ
تُرَتِّلُ الْفَخْرَ في أسْماعِ آذانِ
لها الجَّمالُ مُوازٍ قَدْرَ رَفْعَتِها
وَغَوْرُها مُسْتَحَبٌ كُلَّ أَحْيانِ
زَرْقاءَ أُرْدُنِّها تُهْدِيهِ مِنْ غَدِها
نَوارِسَ الصَّحْوِ في إِغْفاءِ شُطْآنِ
يَشِفُّ مِنْها شُروقُ الشٌَمْسِ ما طَلَعَتْ
عَنِ الْحَضاراتِ مِنْ فُرْسٍ،وَيُونانِ
عَنِ التَّواريخِ في بُرْجٍ يَلِيْقُ بِها
تَصاعُدِيٍّ إلى الجَّوْزاءِ ذِي شانِ
ماحَتْشَبُوتُ بأَقدَمَ مِنْكَ آبِدَةً
ولا مِدائِنَ كِسْرى ذات إيْوانِ
ولا مَسارِح روْما في عَراقَتِها
ولا معابد فِيها ذات عُمْدانِ
وَوَجْهُكَ الْمَجْدُ يا أُرْدُنُّ مُنْقطِعٌ
إلى سُمُوِّ سَحابٍ ليسَ بالدَّاني
تُرابُكَ الطُّهْرُ؛ لاتَخْفى قَداسَتُهُ
أما ثَراكَ،فِمِنْ دُرٍّ وَعِقْيانِ
والْأَرْدُنُيُّوْنُ قَدْ طابَتْ أَرُوْمَتُهُمْ
زَكَوْا مَغارِسَ أَعْلامٍ،وَفُرْسانِ
فالْهاشِمِِيُّونَ منهم لا تُنازِعُهُمْ
صِيْدُ الْكِرامِ على جُوْد،وإِحْسانِ
عَجْلونُ والسَّلْطُ والْبَتْراءُ،كَمْ كَتَبَتْ
فيها القلوبُ قَوَافٍ ذاتَ أَوْزانِ
تُقِيمُ في أعْيُنٍ وَلْهى _الزّمانَ _ بِها
وَمِنْ نُفُوسٍ سَمَتْ في طَيِّ وِجْدانِ
وَمَفْرَقَ الشَّرْقِ؛لا أنْسى غَدائِرَها
وَلا يَنابِيْعَ تَرْوِي كُلَّ ظَمْآنِ
خَطَّ الْهَوى أُغْنِياتٍ في مَحاسِنِها
وَصاغَتِ الرِّيْحُ مِنْها فَجْرَ ألْحانِ
بِها الرَّبيْعُ مُوَافٍ قبلَ مَوْعِدِهِ
سَماءَ سَرْحان،أو أَسْماءَ سَرْحانِ
لو أنَّ أَهْلَكِ ما أسْموكِ عانِدَةً
كُنْتُ ادَّعَيْتُ الثُّرَيَّا لاسْمِكِ الثَّانِي
في قَلْعَةِ الْكَرَكِ الشَّمَّاءَ ما حَجَرٌ
إلَّا وَقارَعَ عَنْها بَغْيَ عُدْوانِ
كُلُّ الدُّرُوبِ إلى الْأُرْدُنِّ مُفْضِيَةٌ
زَمانُ روما انْطَوَى في طَيِّ نِسْيانِ
هُناكَ خلْفَ نُهُوضِ الْمَدِّ مَوْعِدُنا
لِنَسْتَعِيدَ الْهَوى مِنْ جَزْرِهِ الْوَانِي
#شعر_سلوم_العيسى .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق