كَيْفَ هَانَتْ في عُيوني لَهْفَتُكْ
وكَيْفَ أَنْسَى عَهْدَنَا مُتَبَحِّرَا؟
سَقَيْتَنِي عَذْبَ الكَلَامِ مُعَسَّلًا
واليومَ تَسْقينِي السُّمومَ مُكَدَّرَا
أَيْنَ المَوَاثيقُ التي شَيَّدْتَهَا؟
هَدَمْتَ صَرْحًا كانَ يَوْمًا أَنْوَرَا
كُنْتَ لي وَطَنًا، فَصِرْتَ غُرْبَتِي
وكُنْتَ لي ضَوْءًا، فَعُدْتَ تَكَدُّرَا
بِعْتَ الوِفَاءَ بِنَزْوَةٍ عَابِرَةٍ
وتَرَكْتَ قَلْبِي في الخَرَابِ مُبَعْثَرَا
كَيْفَ احْتَمَلْتَ اليَوْمَ هَجْرَ صَبَابَتِي
بَعْدَ الذي قَدْ كَانَ مِنكَ مُبَشِّرَا؟
فَإِذَا سَأَلْتَ العَقْلَ عَنْكَ أَجَابَنِي:
"مَنْ خَانَ عَهْدًا... لَنْ يَعُودَ مُطَهَّرَا"
محمد السيد حبيب
١١/٩/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق