يا من تُقيمُ بعمقِ القلبِ منزلةً
ما زلتَ أجملَ ما في العمرِ من أملِ
أمشي وتصحبني الذكرى فألمحُها
في كلِّ دربٍ... وفي أنفاسِ مُشتعلي
أشتاقُ وجهَكَ لا شوقَ العابرينَ إلى
شيءٍ يمرُّ... ولكنْ شوقَ مُبتهلِ
أشتاقُ صوتَكَ حينَ الليلُ يسألني
عن الذي غابَ عن عيني ولم يَغِبِ
يا ساكنَ الروحِ، إنَّ البعدَ أتعبني
لكنَّ حبَّكَ لم يَضعفْ ولم يَخِبِ
كم بيننا من حواجزَ لا أُسمّيها
وكم تمنّيتُ لو تُطوى بلا سببِ
أُحادثُ النجمَ عنكَ حينَ يسكنني
ليلُ الحنينِ، فيُصغي دونما تعبِ
وأكتبُ اسمَكَ فوقَ القلبِ أغنيةً
تُروى مع الفجرِ بينَ الوردِ والعشبِ
لا أنتَ وهمٌ مضى، لا أنتَ عابرةٌ
من الحكاياتِ... بل سرٌّ من الطربِ
إن لم تجمعنا الأيامُ في وطنٍ
فأنتَ في داخلي وطنٌ من الحبِّ
سأحملُ الشوقَ لا ضعفًا ولا جزعًا
لكنْ لأنَّ الوفاءَ أسمى من الطلبِ
فبعضُ حبٍّ نراهُ المستحيلَ لنا
يبقى جميلاً... كضوءِ الفجرِ في الشُّهُبِ
الشاعره والاديبه:آمنة عطية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق