حينَ تميلُ الشمسُ نحوَ المغيبْ
وتتوارى خيوطُ الذهبْ
خلفَ حافةِ الأفقِ الرحيبْ
تتشوّهُ ملامحُ الأشياءِ
فيمتدُّ ظلُّ القزمِ طويلاً
موهِماً الناظرينَ بأنهُ عملاقْ
هكذا هيَ الأزمانُ المرتجفةْ
حينَ يغيبُ أهلُ الحقِّ
ترتفعُ أشباحُ الصغارْ
وتتطاولُ هاماتُهُمُ الفارغةْ
بغيرِ استحقاقْ
ظانّينَ أنَّ طولَ الظلِّ
يصنعُ مجداً...
لكنَّ التاريخَ لا يخدعُهُ الزيفْ
فالظلالُ مهما طالتْ
تظلُّ وهماً يزولْ
معَ أولِ قطرةِ نورٍ صادقةْ
إنها لعلامةٌ فارقةْ
ترسمُها حكمةُ الأيامْ
تُنذرُنا:
أنَّ خريفَ الأفكارِ قدْ أقبلْ
وأنَّ شمسَ الأصالةِ
وإنْ غابتْ
فإنَّ فجراً حقيقياً
يولدُ منْ رحمِ العتمةْ
لا يصنعُهُ سوى الكبارْ
الثابتينَ في جذورِ الأرضْ
#بقلم ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق