إِذَا هَجَرَ الرَّشَادُ قُلُوبَ قَوْمٍ..
تَهَاوَى العِزُّ وَانْقَطَعَ الوِدَادُ!
وَمَا نَفْعُ البِنَاءِ إِذَا تَعَالَى؟
(لَعَمْرِي) إِذْ بَدَا انْهَارَ المِهَادُ.
تَمُوتُ حَضَارَةٌ وَتَزُولُ أَرْضٌ..
إِذَا فِي جَوْفِهَا حَلَّ الفَسَادُ!
فَلَيْسَ العِلْمُ فِي الدُّنْيَا بِنُورٍ،
إِذَا نَمَتِ الجَهَالَةُ وَالعِنَادُ؟
تَصِيرُ قُوَّةُ الأَقْوَامِ حَتْفاً..
وَيُفْنِي العَالَمِينَ بِهِ العَتَادُ.
فَكَمْ مِنْ أُمَّةٍ بَلَغَتْ ثُرَيَّا..
فَلَمَّا خَانَهَا العَهْدَ البَوَادُ!
يَعِيشُ المَرْءُ بِالإِنْصَافِ حُرّاً،
(نَعَمْ) وَبِصَدْقِهِ يُبْنَى الرَّشَادُ.
كَمَا يَفْنَى سَرَابُ الصَّيْفِ يَوْماً..
يَزُولُ المُلْكُ إِنْ سَادَ الرُّقَادُ!
وَلَا يَحْمِي نُضَارُ التِّاجِ عَرْشاً،
إِذَا عَنْ حَقِّهَا حَادَتْ بِلَادُ؟
وَمَنْ يَزْرَعْ جَمِيلَ الفِعْلِ يَسْلَمْ..
وَيَلْقَى الفَوْزَ إِنْ حُمَّ المَعَادُ.
بَقَاءُ النَّاسِ بِالأَخْلَاقِ رَهْنٌ،
وَإِنْ ذَهَبَتْ فَمَا لَهُمُ ارْتِيَادُ!
بقلمي: حورية جمال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق