عَوِّلْ على الصَّبرِإنْ عانَيتَ مُغتَرَبا
والْزَمْ معَ القومِ عندَ الغُربةِ الأدَبا
تلقَ التَّصَبُّرَ إنْ تَقْرُنْهُ في أدَبٍ
حينَ التَّغَرُّبِِ أُمّاً بَرَّةً و أبا
رِباطَةُ الصَّبرِ لا تَنحَلُّ حُبْكَتُها
وفي التأدُّبِ يبدو المرءُ مُنتَجَبا
ماأصعبَ الشَّوقَ للأَوطانِ إنَّ له
نَشْراًعلى المَرءِإنْ لم يَطوِهِ اكْتأَبا
وكيف يَطويهِ والأَطيافُ حائمةٌ
على رُؤاهُ تُثيرُ الهَمَّ والنَّصَبا
وتستفيقُ خَيالاتُ الدِّيارِ بِما
يُزكي التَّحَسُّرَ أو مايُوقِدُ الغَضَبا
لا يُوقِفُ الشَّوقَ إنْ شَبَّت شرارتُهُ
شيءٌ - لَعَمْري - وإنْ غالبتَهُ غَلَبا
ولا يلوحُ أمامَ العينِ مِنْ عَرَضٍ
يَفُلُّ حِدَّتَهُ أو يبعثُ الطَّربا
حتَّى ازدكارِيَ للشَّيء الجميلِ له
في النَّفس كلُّ الأسَى إذْ أنَّهُ ذَهَبا
فَتلكَ تلكَ أراجيحُ الطُّفولةِ لم
تَفتأْ تُراوِحُ في مايبعثُ العَجَبا
و هؤلاءِ أصَيحابٌ أُحاوِرُهم
في حُكم ماجازَمِنْ أمرٍ وما وَجَبا
وذا عبيرُ عُطورِ الياسمينِ أتى
من صَوبِ غانيةٍ حسناءَ عَبْرَ صَبا
ونُصْبَ عينيَ مَنْ كانت بِلا مِنَنٍ
تأبى الرُّقادَ إذا راوَدْتُهُ و أبى
إِنِّي لَأَحسَبُها تختارُ لو قَدَرَتْ
أنْ أستريحَ وتَلْقَى عَنِّيَ التَّعبا
مامِنْ مكانٍ ولاشيءٍ هناك وقد
غاضَ ازدكاري له أو شَحَّ أونَضَبا
.........................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق