الأحد، 8 يونيو 2025

الفنان وهج الإبداع بقلم محمد كركوب

 الفنان وهجُ الإبداع

بقلم: محمد كركوب الجزائر


يا راكبَ الحلمِ فوقَ السحابِ

تمضي كنجمٍ يُضيءُ الدُّجى

تحملُ في القلبِ سرَّ النقاءِ

و تسكبُ للكونِ ضوءَ الرُّؤى


ترسمُ بالنورِ دربَ الأماني

و تصنعُ للدهرِ لحنَ البقاءِ

كأنكَ في الأرضِ ومضةُ شمسٍ

و في الأفقِ وعدٌ بفيضِ الضياءِ


تُحلِّقُ في الحرفِ مثلَ الطيورِ

و تبني لحنكَ فوقَ المدى

فتنثرُ روحَ الجمالِ إرتقاءً

و تسقي القلوبَ حروفًا ندى


ففيكَ تُضيءُ الليالي الكسيرةُ

و فيكَ يُزهرُ صبحُ الزمانِ

و تسري الأماني إليكَ طروبًا

كأنكَ نبعٌ بروحِ الأمانِ


بقلبٍ نورانيٍّ عزَّتْ خطاهُ

و نورِ البصيرةِ في البؤبؤِ

يُدركُ دربَ الحقيقةِ يمضي

كنجمٍ تهادى بلا توجُّسِ


فما قيمةُ المجدِ إن لم يكنْ

نقاءُ الضميرِ و صدقُ اليقينِ؟

و ما نفعُ ألماسِ هذا الثرى

إذا لم يضيءَ دروبَ السنينِ؟


لا تساومْ الحكمَ و المعاني

و البلسمَ للأنينِ الحزينِ

فليست تُقاسُ بكنزٍ ثمينٍ

و لا تُشترى بالدُّرِّ الثمينِ


فكن شاعرَ الحقِّ دونَ إنحناءٍ

و صُغْ من رؤاكَ طريقَ الشعوبِ

و لا تبتغِ مجدَ مالٍ زَخُوفٍ

فأنتَ الخلودُ و نبضُ القلوبِ


مش راضي يحن بقلم خالد جمال

 مش راضي يحن


امتى حبيبي هيعطف ويحِن

دى الروح ف بعاده يا ناس بتأن 

دانا سوقت عليه كل اللي شافوه

مافضِلشي غير الأعمال والجن


امتى حبيبي هيكون حساس

ويحس بشوقي وحيرتي يا ناس

دانا من غير حبه يا خلق بتوه

ليه دايماً قلبه سايبني أرِن


امتى حبيبي هترق عنيه

أنا مش بشحت ولا أقوله جنيه

عيشني بغني وأقول ظلموه

ماهو لا يفرحني لا هفضل ازن


هوه عشان قلبي ما مال ليها

تتملعن كده وتسوق فيها

لأ  اصحى ومن أوهامك فوق

دانا قلبي كبير يا صغير السن


ليه شايف نفسه العم دولار

وبيعلى علينا ليل ونهار 

يابني احنا اللي عملنالك سوق

من غيرنا تقل وتقلب يِن


                          مش راضي يحن


بقلمي/ خالد جمال ٨/٦/٢٠٢٥


عيناك روض بقلم علي النجم ابودرغم

 عيناك روض

 من ياسمين

 وباقةبنفسج  

واحةورد يختال

 من جمال  الأطفال

والإيمان ورود تكتب

 عليها قصص من

 الأحلام بين عيون 

النهايةوالبدايه

الطبيعةهي المروج

 البعيدة والقريبة

في هذه الحياة

والإلحاد هو 

الحياةالجديدة

والحدائق هي الورود

الحمراء والصفراء 

والحرب هي مجرد

 ورود وازاهير

 ولوحات جميلة

ومشروع الحب

 المرسوم على 

شغاف قلبي

والحرف يختلس 

الكلمات من شفاه 

العشاق والأطفال 

يزين  وجوه الأمهات 

وتستمر الحياة

ويبقى قلبي

 مجرد عصافير 

تحمل السعادة 

والفرح وتبقى

 الروح مجرد أصيص

 من زهرة العطره 

وتحفظ اسرار  الحب

 ومواويل  الهمس

 وأغاني العشق  

وصوت أمي 

يطرب انغام روحي

ويسرق الروح على

تقاسيم الفؤاد

ورائحة الياسمين

وارهاز البنفسج....

الشاعر علي ألنجم ابودرغم 


هل للعقل مزية بقلم عبدالحق لمهي

 هل للعقل مزية ؟ 

نور  أنت أيها العقل 

نال العلا من زاحم ركابك 

دواء أنت لمن به داء

بك ترفع النفس  إن بها خيبت أمل

لا يعاديك إلا جاهل أو جاحد

روح أنت تحيا بها الأنفس 

ما خاب امرؤ داوم عشرتك 

إذا ادلهمت بنا الخطوب فأنت السراج المنير 

  يا راغبا في سمو نفسك عليك بصحبة العقل 

لكن، هل تأذن لي أيها المصباح المنير 

مزاياك عديدة لا تكاد تنحصر 

لكنك، لن تبلغ العصمة في كل أمر 

يعتريك الخطأ والنسيان 

وأنت الذي  به يتميز الآدمي عن باقي الخلائق 

لك مني كل التعظيم والثناء 

فأنت النعمة المسداة من ربنا المنان

بقلم : ذ . عبد الحق لمهى . 3/6/2025


جنون عاشق بقلم محمد كركوب

 جُنُونُ عاشِق

ح ت م بقلم: محمد كركوب الجزائر


جنَّ قلبٌ ما عرفَ النومَ ليلًا يشتكي الأشواقَ، يهوى مُستهيلًا

عاشقٌ، و الوجدُ في صدرِه نارٌ لا يُداوي جُرحَهُ الوصلُ قليلًا


قالَ: "يا داءُ الهُيامِ، ارفقْ بروحي إنني ما عُدتُ أملكُ بديلًا"

خانَهُ الوقتُ، و خانتهُ الوعودُ و الحنينُ المُدَّعى باتَ قتيلًا


ما لَعِبتْ في هواهُ صبيةٌ لا بل تَغوَّلتِ المادةُ، قتلتِ الجميلا

في زمانٍ لا وفاءَ به، و لا صدقَ و المظاهرُ تشتري القلبَ الذليلا


يُقاسُ الرجالُ بما جنَوا من المالِ و نسَوا الخُلقَ، فهل هذا جليلًا؟

ضاعتِ القيمُ، وانطفأَ نورُ رجاءٍ و بكى الفخرُ، وانحنى الدهرُ هزيلًا

قال: "آهٍ، لو تعودُ الأرضُ حضنًا نغرسُ الحُبَّ، و نبني المستحيلا"


لكن الأوانَ فاتَ، و سُدَّ بابٌ كانَ للحلمِ، فاستحالَ ضئيلًا

ضاعَ العاشقُ، لا حِكمةٌ تُرشدهُ و لا نبضٌ يُنيرُ الدربَ طويلَا


يا وفاءً، يا نزاهةَ روحِ حرٍّ أنقذي ما في القلوبِ النبيلَا

أنتِ تاجُ الأصلِ، إرثٌ من شموخٍ تُورَثُ المجدَ، و تسمو بالجميلَا


فيكِ فخرُ الناسِ، لا مالٌ و لا جاهٌ صوتُكِ يهزُّ فينا الأصيلَا

أنتِ دِلالُ النورِ، قبسٌ من نُبُوَّةٍ دامتْ فينا الحُلمَ و الحليمَا


كيف أبكيك يا وطني بقلم عثمان محمد

 كيف أبكيك يا وطني

ودمعات العيون كملن

عشان بحمل الوجعة

ودمك في الوريد أصلن

وحات المولى غيرك ماف

 ترابك يسوي الف وطن

وكيف أقدر اعبر كيف

والكلمات علي  ضلن


بشوفك يومي تتألم

في كل شبر ترابك دم

بندفن كل يوم في شهيد

ونسمع الف صرخة أم

وأيتام في الدروب تاهين

وشفع ماتوا من  الهم

وناس إتشردت بالكوم

بأعداد فايتة حد الكم


 دي عين بس صابتك وطني

بنقعد ونقري ليك ياسين

كل الغرب فيك طامع

عشان خيرك وفير حاسدين

وحاتك ما بنركع يوم

برغم الكيد منتصرين

بسأل ربي يحميك

ولي رأيتك دوام رافعين


قصيدتي / كيف أبكيك

بقلمي / عثمان محمد


ساحة حرب بقلم عبدالصاحب الأميري

 ساحة حرب 

عبدالصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&&

لا أحد يفهمني،، حتى زوجتي وأمي 

و فريق من الأطباء عاشرتهم طيلة عمري

صداع مزمن 

صداع رهيب 

يكاد يقتلني، بالموت يهددني 

لا الماء البارد ينعشني

ولا فنجان القهوة التي تعده لي زوجتي،  يخفف ألمي

ولا قوارير الدواء التي تحيطني 

منذ أن عرفت نفسي،، عرفني

بمن أتوسل حتى ينقذني

حين أستيقظ من نومي،أجده عند بابي

 ينتظرني،، 

يبكي 

يصرخ بأعلى صوته،، أريد حلاََ،، أريد علاجاً 

أين أنت مني 

ساحة حرب في رأسي،،،

جثث الموتى  تصرخ تحت الأنقاض 

ألأ تفهم

قتال غير متعادل،، طال شهور

طائرات  تقصف العزل الأبرياء،، وأنهار دماء

أطفال نحاف،، يبكون جوعاََ

تناول قلمك

اكتب شيئاً،، قد يقرأ،، قد تجد حلاََ

عبدالصاحب الأميري


رسالة إلى سعاد قبل الموت بقلم عبدالكريم ضمد الشايع

 رسالة إلى سُعاد قبل الموت


حبيبتي سُعاد وقلبي الذي ينبضْ، مرت أربعون عاما على آخرِ لقاءٍ بيننا كنتِ فيه عذراء وقلبكِ لا يملك غيري، يا ليتني أفرغتُ ما في جعبتي، يوم ذهبتِ غاضبة ولم أعطك السبب ضحيتُ من أجلكِ أنتِ احتراما لكِ وبعد ذلك لزوجكِ وأولادكِ بعدما هربتُ أنا ونفسي وأنتِ في قلبي، فأنتِ الحب الأول والأخير، لقد قُفِلَتْ أبواب قلبي بأقفالٍ وأختامٍ حُمر، حاولت أن أكسر قفلا واحدا لزوجتي وجدتهم جميعا من الفولاذ...

أي عشقٍ تركتي في جوارحي يا توأم روحي والدم الذي يجري في عروقي،

قرأت روميو وجوليت وقيس وليلى وعنترة وعبلة وكل عاشق ولهان، رأيت قلوبهم أبوابها موصدة بمفاتيحها إلا نارميتُ جميعها في أعماق المحيط،.

أي عشق بيني وبينكِ، وانا الذي ما لمستُ اومسستُ شعرة واحدة من جسمك الطاهر، وأنت كذلك يا سعاد مثلي ، حتى الشعرة السوداء التي سقطتْ مترنحة على حقيبتكِ البيضاء لم أجرأ أن أمسها، تبسمتِ لؤلؤا وتركتي قلبي يتأملها هائما بها ، فعيوننا هي التي ترسل رسالات دون حبر أو قلم، قلوبنا هي التي تنبض وشفاهنا صامتة.

أين أنتِ الآن يا سعاد، فرسالتي سأبعثها لك مع الأثير ونسيم الربيع لعلها تمر مرور الهواء في رئتيكِِ.

وداعا يا حبيبتي الغالية وداعا يا سعاد، فراش الموت هو من قال اكتب لها كن شجاعا أخبرها السبب لاتكن مثل إخوة يوسف، قل لها أن أختكِ 

هي التي أجبرتني بسلطانها ونفوذها.

وداعا سنلتقي يوما ما  في عالم الأرواح دون أن يمنعنا مانعا.

المرسل من على  فراش الموت


القاص والمسرحي عبد الكريم ضمد الشايع

  ٢٠٢٥


سأكتبك بقلم فلاح مرعي

 ساگتبك 

سأكتب عن كل شيء إلا وصفك

فأنه حالة خاصة شاني أنا 

وليس شأن أحد فأنت تخصني وحدك 

 خصوص لا دخل لشأن العامة بك 

أكتبك وحدك فوق سطوري الخاصة 

كل ما فيك لي لا احد يطلع عليه غيري 

 سأكتب وقت ما اشاء وكيف اشاء 

سأكتبك في السر لا العلن في عالمي الخاص 

 سر يبقى بيني وبينك 

سأكتبك في الخفاء

  بعيدا عن أعين العامة  

سر لا أبوح به إلا لنفسي 

عهد عاهدت عليه نفسي

وحدك أكتبك

فلاح مرعي

فلسطين


يوم عرفة بقلم معمر حميد الشرعبي

 غدا يقف الواقفون

يحدوهم حب الإله 

يحلقون بروح تعشق

الكرم العظيم من الرحيم

وشعارهم لبيك يا ملك الملوك

لبيك من قلب المحب محبةً

لبيك يا من قد ملأت القلب هداية

ومنحته سبل السلام

الله ينظر في جموع المخبتين

يعلم خفق القلب ودموع من ملكوا السعادة في رحاب الله رب العالمين

طوبى لهم تركوا الديار وأهلهم والمال

وانغمسوا في نعمة الحب العظيم

حج لبيت الله تلبية لمن ملك المواقف كلها سبحانه الرب الكريم.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي

مدارس العلوم والتكنولوجيا الحديثة اليمن تعز الرمدة التعزية.


على بعد خطوات بقلم عبدالصاحب الأميري

 على بعد خطوات 

عبدالصاحب الأميري

&&&&&&&&&&&&& 

كلنا نشهد ،، أن في عالمنا اليوم كلّ شيء كالهواء،، كالزيت،، كالقرطاس 

يتلف 

يحرق 

يذوب 

آه  لو كنت  أعلم علم اليقين ، 

على بعد خطوات مني ماذا سيحدث، كيف أتصرف؟ 

لا أحد يعلم،، 

لا أنتَ 

ولا أنتِ 

لو كنت أعلم 

  أعود  مسرعاََ من حيث أتيت

 أتمنى أن تبتلعني الأرض  ومن هذا العذاب اتخلص 

 حسب ما يحدث،، أتصرف

قد أبكي 

قد أصرخ 

وقد أضحك 

قديصيبني الجنون كما أصاب الملايين حين أرى الدماء 

حين أرى أسرتي كالطيور تطير في الهواء،، تذبح

إلا الدكتورة آلاء النجار، كانت تعلم،، ماذا قد يحدث 

هي كانت ترى الموت  في غزة كل لحظة

بقيت من أجل الأطفال ،، لتعيد لهم الحياة

من أجل أرض غزة

فقدت تسعة من أطفالها وزوجها،،

مازالت و  طفلها الوحيد المصاب  في  غزة

وهي تدري

على بعد خطوات منها ماذا سيحدث

عبدالصاحب الأميري ، العراق


الزائر الناقد بقلم محمد جعيجع

 الزَّائِرُ النَّاقِدُ : 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رَفِيعُ الشَّأنِ زَارَ النَّصَّ مَعنًى ... وَمَبنًى، زَارَ صُبحًا أَو عَشِيَّا 

بِحُبٍّ ثُمَّ أَعطَى فِيهِ رَأيًا ... سَدِيدًا قَد حَوَى نَقدًا سَوِيَّا 

بِنَقدِ حُرُوفِهِ فَكَفَى وَوَفَّى ... وَقَدَّمَ فِيهِ تَحلِيلًا عَلِيَّا 

وَأَثنَى بِالجَمِيلِ عَلَيهِ حُكمًا ... لَطِيفًا  حَامِلًا أَدَبًا ثَرِيَّا 

إِلَيهِ تَحِيَّتِي مِسكٌ وَ طِيبٌ ... فَتَلقَاهُ وَ يَلقَاهَا رَضِيَّا 

إِلَيهِ الزَّهرُ وَ الأَورَادُ مِنِّي ... وَ شُكرِي وَ الثَّنا وَردًا زَكِيَّا 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر – 28 ماي 2025م


ياللي ماشية بقلم خالد جمال

 ياللي ماشية


ياللي ماشية وسايبة قلبي

فايتة عشق مالوش مثيل


واخدة مني عين ونني

سايبة دمع العين يسيل


دانتي قلبك حته مني

مين سمحلك بالرحيل؟!


بتقوليلي بكره تنسى

لما تلقى ف يوم بديل


مركِبَك دي مسيرها ترسى

تلقى شط عليه تميل


أنسى إيه والله مانسى

ايوه صعب ومستحيل


أنسى كلمه ف ليل وهمسه

لما تتقال تمحي ويل


أنسى لمسه ف قلبي ماسَّه

كان حاسسها من الحرير


عمر قلبي ما يوم هيأسى

أو يكونلك فيه بديل


دانتي عايشة ف قلبي لسه

ده اللي بينا غرام كبير


مركب إيه اللي مسيرتها ترسى؟!

شط إيه اللي عليه تميل؟!


دي الحياة بعدك ما تسوى

زي سجن وفيه أسير 


ليه تسبيني وتبقي آسية

عمري أعيشه ف ليل طويل


ارجعي ده العمر لحظة

ليه نعيشه جراح وويل


بقلمي/ خالد جمال ٤/٦/٢٠٢٥


و البيت المعمور بقلم هادي مسلم الهداد

  والبَيتُ المَعمور 

====== *** ======

ولبيتكَ المَعمورُ نَبضُ خَوافقي

ومَشاعِري تَصبو وطَرفي مُكحَلُ


أرسَلتُ قَلبي في ظِلالهِ خَافقا

 يَرجو وصَالاً عن بعادِ ويأملُ ! 


فَارحَمْ رَجائي في رضَاكَ كأنّني

قَد نَلتُ ما أسعَى اليهِ مُرفّلُ ! 


هذَا يَقيني مُذ أَثرتَ خَواطري

 ووهبتَني مافَاقَ ظَنِّي..مُجملُ


 رَحماكَ ربّي من زَمانٍ..أعوَرِ

فالظّلمُ سارٍ والعدولُ..مُعطّلُ! 


تَنأَىٰ المَحاسنُ والجَهالةُ تَكثرُ

فالحقُّ في دُنيا السّفاهةِ أرملُ!

.. 

بقلم../ هادي مسلم الهداد


حبيبتي بقلم سعيد ألجدي الإدريسي

 حبيبتي

بقلم: سعيد ألجدي الادريسي


حبيبتي عربية

نعم، مغربية

اهيم بها صبابة

و إلى الأبدية

حبيبتي موريتانية

يا وني بها  حتى

و اسكي بها حتي، ألمعية

حفيدة المليون شاعر

راويين من العيون الشعرية  

حبيبتي جزائرية

ذيك الشهمة الابية

سليلة المليون شهيد

ضد المحتلة الغربية

حبيبتي تونسية

أحبها برشا 

ذيك الاصيلية الاغلبية

حبيبتي ليبية

من سلالة مختارية

حبيبتي مصرية

يا سلام كلها مهلبية

و صاحبة أمجاد فرعونية

و مدشنة للاهرام السامية 

حبيبتي أردنية

نشمية هاشمية

فواحة بعطور

كلها سندسية

رايدة بناة البثراء العالمية

حبيبتي سورية

انها من أعراق أموية

و نخوة شامية

و حمصية حلبية

و وردة جورية

حبيبتي عراقية

اموت في ذباذيبها

ذيك الشعلة العباسية

البغدادية العربية الكردية

الشاعرة الموسوعية

حبيبتي لبنانية

عز و عزوة هوارية

قوتها من أشجار الأرز

تلك العتيدة القوية

حبيبتي فلسطينية

بنت الشهييدة الاريحية 

التي كبدت للصهاينة

خساير فاذحة كارثية

و التي تستمر في ولادة

الابطال القاهرة للماسونية

حبيبتي سودانية

انها سمراء خمرية 

حبيبتي سعودية

من سلالة عربية 

حجازية عنجهية

حبيبتي اماراتية

يا سلام على أنوثتها السمية

حبيبتي قطرية

من طينة فارسات ملحمية

حبيبتي كويتية

اعشقها ندية رومانسية

حبيبتي بحرينية

مشموم ورود ريحانية

حبيبتي عمانية 

بلسم لجروح أزلية

حبيبتي يمنية

شيمتها اليمن 

و الأصالة الحاتمية 

و الانفة العروبية

و سليلة بلقيس الملكية

حبيبتي دجيبوتية

رمز السلامة و الوفاء

و الشهامة العنثرية

حبيبتي صومالية

ذات أمجاد تاريخية

انا با ختصار شديد

حبيبتي عربية

حبيبتي من أصول

قحطانية عدنانية

ارفع لها القبعة

لأنها من سليلة 

شجاعة، بطولية

ناضمة لملاحم 

اسلامية قحة عربية.

  

Said Alajdi El Idrissi 

Maroc.


كنت أنتظرك بقلم علي النجم ابودرغم

 كنت انتظرك من شباك بيتي

كل يوم وأبحث عنك  بين الوجوه

العابسة والمكفرة

من الألم لعل وجهها يرسم الفرح

على وجهي ..فأعرف أنك أنت

يا ملاكي الحزين

هذا النور المنبثق

من بين تلك الوجوه الحزينة

الباحثه عن الحياة في غفلة العمر

وحدك يا ملاكي  يملك

الأمل في حينا

أنا أعرف  الحزن المزروع

بين شفتيك الذابلتين

لك نور الحياة القادمة

البسيطه الجميلة

انت ملاكي الطيب .......

الشاعر علي النجم ابودرغم


هو ضائع بقلم حكمت نايف خولي

                        هو ضائعٌ

هو ضائعٌ

والكُلُّ يخبطُ حولَهُ في غيهبِ الأوهامِ  ضائعْ

وعلى ضِفافِ الغيبِ والمجهولِ

تهتَزُّ الشَّرائعْ ؛

فيغورُ في رملِ الحقيقةِ واهِماً ،

مُتحجِّرَ الإدراكِ خانعْ

ويغيبُ مُخْتفياً وراءَ النُّورِ

في الظُّلُماتِ مُرْتَجِفاً وقابِعْ

يَسْتَعْطِفُ الماضي ليَحبُكَ

من خُيوطِ الجهلِ من سُخْفِ الدَّواثرْ

كفَناً يُحنِّطُ في عفونتِه البصائرْ

هذا الضَّريرُ الخُلْدُ

يَخْشى النُّورَ يَسْتَهوي الدُّجى

ويَفُرُّ مذْعوراً أمامَ الشَّمْسِ

يَقبعُ بينَ جدرانِ المَقابرْ

ويُكَبِّلُ الفكْرَ الكفيفَ

فينْزَوي ويَتيهُ في عَتْمِ الدَّياجرْ

هو تائهٌ فقدَ الحِجى

وتَلَبَّدتْ فيه المدارِكُ والمشاعِرْ

وتَقَوَّضَتْ أرْكانهُ فهوى صريعاً

وانطوى مُتهالِكاً ، مُتَعفِّناً

بينَ الرُّطوبَةِ في المَغاوِرْ .

هو ضائعٌ فقدَ الحِجى

والكُلُّ يرسفُ حولَهُ في تُرَّهاتِ  الجهلِ ضائعْ

فأقامَ معبوداً من الأوهامِ

يرقدُ في تجاويفِ القواقِعْ ؛

وتخيَّلَ الكونَ الفسيحَ

ومُبْدِعَ الأكوانِ للإدراكِ خاضِعْ

ومنَ الخيالاتِ المَريضَةِ

من رؤى الفِكْرِ المخادِعْ

نَسجَ الشِّباكَ ...أقامَ فيها عالَماً

وأقامَ للمعبودِ تِمْثالاً

فأضْحى الكُلُّ مسْحوراً ومرْعوباً

وللتِّمثالِ خاشِعْ

صَنمٌ من الأضْغاثِ من فِكَرٍ مُهلْهَلَةٍ

ومن صُوَرٍ ومن شمْعِ المتاحِفِ والمراجِعْ ؛

فَغداً يَذوبُ الشَّمعُ والأوهامُ تَجْلوها

المدارِكُ والبَصائِرْ

وتُطهِّرُ الشَّمْسُ النَّقيَّةُ كُلَّ أشْكالِ الرُّطوبَةِ

والعُفونةِ في الخواطِرْ

ويَشُعُّ نورُ العِلْمِ في الظُّلُماتِ ، نورُ الحَقِّ ،

يَهْدي كُلَّ ملاَّحٍ مُغامِرْ

يَسْتَقرىئُ الأزمانَ ، يُبْحِرُ في عُبابِ الكونِ

يَستَجلي الأداهِرْ

ليَعودَ بالصَّيْدِ الثَّمينِ ليُنْقِذَ الإنسانَ

من خَطرِ التَّمَزُّقِ والفَناءْ

من قبضةِ الشّرِّيرِ في زَمنِ البَلاءْ

زمنِ التَّوَحُّشِ والتَّفسُّخِ والرِّياءْ

زمنِ النُّكوصِ الى الوراءْ

حكمت نايف خولي

من قبلي


رحلة الأرواح إلى الحرم الطاهر بقلم سيدي محمد أمين بوقمري

 - عنوان القصيدة :   رحلةُ الأرواحِ إلى الحرمِ الطاهر 


- يا رحلةَ الشوقِ، يا دربَ الطهارةِ والنور،

يا دربًا لا يُقاسُ بالأميالِ، بل بالدموعِ والخشوعِ والانكسارِ بين يدي الغفور.


- تركتُ الدنيا خلفي...

ضجّت شوارعُها بالصخب، وغرقتِ المدنُ في أضوائها الزائفة،

لكن قلبي كان يُنادي: "لبيكَ، اللهم لبيك!"

كأنما في أعماقي حنينٌ قديم، وموعدٌ مؤجّل مع السماء.


- ركبتُ الطائرةَ لا كمسافرٍ، بل كعبدٍ عاد إلى سيده،

عيوني معلّقةٌ بالغيوم، والنجومِ، واليقين...

كلما اقتربتُ من مكة، خفَّ قلبي، كأنّه يتوضأ بالنور،

كأنّ في الهواء تلاوةً خفيّة، تهمس: "طهِّر قلبك، إنك في حضرةِ العتق."


- نزلتُ في الحرم، فذاب الوقت، وانكمشتِ الدنيا...

لا شيء هنا إلا الله،

ولا اسم يُرفع إلا اسمه،

ولا دعاء يُقال إلا وفيه رجاء،

ولا دمعةٌ تنزل إلا ويرفعها ملكٌ إلى فوق.


- أحرمتُ من الميقات...

خلعتُ عني ثوبَ الزهو، وتبرأتُ من اسمي، ونسيتُ ملامحي.

لبستُ كفنًا أبيضًا من قطنٍ بسيط،

كأنني ذاهبٌ لا للبيت، بل للبعث.

وقلتُها:

"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك..."

فارتجفتْ روحي، ودمعتْ عيناي...

كم مرّةٍ عصيتُك يا رب، وها أنا الآن أُدعى إلى بيتك؟!


- وصلتُ مكة، ومكة ليست مدينة، بل حضنٌ إلهيٌّ مفتوح.

الكعبةُ أمامي،

سوداءُ كالعشق،

ثابتةٌ كالدعاء،

سامقةٌ كالمغفرة.

طُفتُ حولها سبعًا،

وفي كلّ شوط، كانت ذنوبي تتساقط،

كأنّ الملائكة تُملي على خطواتي دعاءً من نور.


- سعيتُ بين الصفا والمروة،

لم أرَ حجرًا، بل رأيتُ يقين هاجر وهي تبحث عن حياة،

كل ركضةٍ كانت رجاءً،

وكل عودةٍ كانت أملًا...

فهمتُ أن السعي ليس بين الجبلين، بل بين الضعف والإيمان،

بين الحاجة والكرم الإلهي.


- ثم عرفتُ عرفة.

يومٌ كأنّه القيامة،

وجوهٌ من كلّ فجّ، قلوبٌ خاشعة،

صمتٌ يخترقه البكاء والدعاء.

في عرفة، تكلّمتُ مع ربي بصوتٍ لا يُسمع،

وقلتُ له كلّ ما لم أقله حتى لنفسي...

غسلتُ أوجاعي بدموعي،

وكتبتُ على صفحة السماء: "أنا عبدك... فلا تتركني."


- ورجعتُ إلى منى،

ورميتُ الجمرات...

رميتُ وساوسي، شكوكي، وهواي،

رميتُ ذلك "الشيطان" الذي لبس وجوهًا كثيرة في حياتي...

ورجمتُه بحجرِ صدقي ويقيني.


- وذبحتُ الهدي،

وما الذبيحةُ إلا رمزيةٌ للنية،

ذبحتُ كبريائي، وتقديمي لنفسي،

وأطعمتُ فقري للرحمة، وغناي إلى الله.


- وحلقتُ شعري،

كم تمنيتُ أن أحلقَ ذنوبي معه،

لكنني أعلم أنّ الله فعل.


- ثم عدتُ إلى الطواف،

ودّعتُ البيتَ كما يُودَّعُ الحبيب...

بخجل، ببكاء، برغبةٍ في البقاء،

لكن ما دام الله هو المقصود، فكل الأرض بيت.


- يا رحلةَ الحج،

لقد أخذتِ قلبي، فخُذيه،

وزرعي فيه يقينًا لا يذبل،

وشوقًا لا يُنسى،

وعهدًا لا يُخان...


- يا رب، لا تحرمني العودة،

واجعل خُطاي إلى بيتك لا تنقطع،

ولو كانت في الدعاء،

ولو كانت في الحلم.

 - و في الآخير دمتم في رعاية الله و حفظه.


- بقلم :  الدكتور و الأديب سيدي محمد أمين بوقمري 

- الجزائر في : 2025/06/02.


لمن أقولها بقلم سليمان كامل

 لمن أقولها ؟

بقلم // سليمان كامل

*************************

لمن أقولها.....................لمن أزفها

كبل الحزن.................مني لساني


لمن أقولها.............ومن يستحقها

وتجمد النبض.....بقلبي وشرياني


لمن أقولها..................ومن يعيها

كيف تهنئتي........بلهيب وجداني


كباقي البشر............ننتظر الفرح

نأمل ابتسامة........تذيب أحزاني


كل عام.....................وأنتم بخير

وأضحى مبارك........خالي الأمان


أضحي للغني..............يُريق دماً

ودماء الفقراء........كالنهر جريان


كلمة جوفاء............بزمن التردي

حين بغى..............إنسان بإنسان


حين استعذب.......الأشرار إذلالاً

لذوي الحاجات...ضحايا لخذلان


حين أصبحنا.......وأمسينا حقولاً

تُجرى عليها........تجارباً كالفئران


لمن أقولها...............يا أمة فقدت

معنى التهاني..........بحلو الأماني

***************************

سليمان كامل ......الأربعااااء

2025/6/4


نزيف بقلم يحيى حسين

 نزيف


أنا الشايب أنا العايب

أنا الشايخ بجسم ضعيف


أنا الحاضر لكن غايب

ورق ناشف پأرض خريف


أنا دايما ماليش نايب

ببخت وحظ أصم كفيف


ونبض القلب أكيد خايب

 حرف وفعل بدون تصريف


ينادي حبيبه يقول دايب

يصد بنضه بلاش تخاريف


 نبض قلبك ماهوش جايب

رخيص ولا يسوى حتى رغيف


خلاص القلب صبح تايب 

أنا النكرة ماليش تعريف


لا عندي مال ولا زكايب

سطور حرفي ضياع ونزيف


يحيى حسين القاهرة 

4 يونيو 2025


ماذا لو بقلم ابوخيري العبادي

 بقلمي......ماذا لو


ماذا لو ابصرتك

والغيت بيني وبينك

المسافات

نتقابل وجهاً لوجه

ستنطقي بأي كلام

وهل ترمش عينيك 

أم تداري النفس خجلا 

وتتواري عن الانظار

كيف تخفي أبتسامتك

لم الورود في يديك

وتقولي صدفة أتيت للمكان

تذوب عيناي فيك 

وانا اتعجل الوصال 

حتى تعثرت قدماي

دعي العناق للاصابع أولا

واتركي الغزل لا تتلعثمي

فقد تعانقت من قبلها الارواح

دعي الناس يتحدثون عنا

عن أجمل قصة عمر كتبنا

نكتب فصولها دون أنقطاع

ايتها الجميلة

 بالقلب مرتسم لك

ولاصورة في مرتسمي لسواك....

 

        بقلمي

أبو خيري العبادي


قتلوا أمي بقلم عبدالصاحب الأميري

 قتلوا أمي 

عبدالصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&&&

كلّما أردت أن أرسم صورة عن أكبر عيد للمسلمين 

تحل محل قصيدتي

أبارك  فرحة العيد،، أبارك للحجاج حج بيت الله الحرام 

وجدت نفسي  بمكة 

الحجاج من كل لون ينادون بصوت واحد

لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، 

نسيت نفسي

ناديت معهم وكأنني في يوم المعشر،

إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"

 ها،، أنا في بيتي بين لوحتي وقلمي،، ومازلت أردد 

 إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"

فر القلم غاضباً من بين أناملي،،

تتغير الصورة

لطفل  في العاشرة  من عمره ، يمر من أمامي،، دموعه تجري

قتلوا أمي

من أجل لقمة

من أجل مساعدة،، 

لا أم لدي لتحميني 

ذهبت من أجل أن تأتينا بالغذاء 

رموها عليهم اللعنة  بالرصاص

قتلوا أمي 

لا أحد بعد اليوم عندي،، لا أب،، لاأم.،، لا أخوة،، أهذه الحرب إسمها إبادة 

أين سادتي العرب،، 

هل يسمعون صوتي 

هل يرون لباسي الرثة

هل يرون ماذا حلْ بغز،،ة


عبدالصاحب الأميري ،، العراق


الثقة و الأمانة في زمن المكر و الخيانة بقلم ماهر اللطيف

 الثقة والأمانة ،في زمن المكر والخيانة


بقلم : ماهر اللطيف


كان يا مكان في قديم الزمان والمكان، شاب شديد القوة والبنيان، جميل المنظر والكيان، بار بوالديه وكاره للشر والعصيان، حالم بنيل المغفرة والجنان وهجر الشر والشيطان، يعمل لآخرته في كل آن عبر حاضره الملآن بالمتناقضات وتحول الإنسان من حالة إلى حالة دون سابق علم أو بيان....


وكان هذا الشاب قد قفل من العمر ثلاثين سنة ولم يحج أو يعتمر، بما أنه الوحيد من جنس الذكر في هذه العائلة التي تكابد المجاعة والفقر ،والحاجة وعسر الحياة وصعوبة المستقر ،وتتالي تغيير المقر ،وكذلك العمل الوعر الذي يعيل به عائلته كل شهر....


و صادف أن عمل في الفلاحة مع فلاح، وتعلم منه - إلى جانب العمل وآلياته - العادات الملاح كالصبر والكد والجد والفلاح، والمثابرة والتوكل على الله والارتياح عند السعي إلى مرضاته دون ضجيج أو صياح نتيجة لـِمرضاة عباده ومنهم القباح....، وغيرها من العادات التي تنتج التفوق والنجاح والتميز والصلاح...


و شيئا فشيئا، تحسنت أموره المادية، توطدت علاقته بالله ودينه الحنيف وسائر الشعائر الدينية،وكذلك حياته العائلية، فتزوجت أخواته الثلاث بسرعة قياسية، ورفض هو انتهاج هذا المسلك قبل تقديمه لوالديه أحسن هدية وهو الحج مادام في العمر إمكانية.


لذلك، حزم الأدباش في الحال، وضعها على ظهور الإبل و الجمال، تفقد المؤونة والحاجيات وكذلك المال، والخيام والماء والقوس والنبال...، ولم يهدأ له بال حتى انطلقت قافلته تشق السهول والفيافي والجبال، والأمصار والبلدان والدول والمسافات الطوال....


لكن، شاءت الصدف أيها الكرام، أن يعتدي عليهم قطاع الطرق وهواة الحرام، مهرة السرقة و الإجرام، وكانوا يستعدون للإحرام بدنو أرض الحج بعد بضعة أيام في ليلة شديدة السواد والظلام، فحرموهم من كل شيء حتى الخيام، والشرب والطعام، والكوابيس والأحلام ...، وعجزوا عن التعبير والكلام وتوجهوا إلى الذي لا ينام وطلبوا عونه وإيصالهم إلى بر السلام....


لذلك، ودون الرجوع إلى أسباب هذه الجريمة التي وضعته في حرج مع والديه وما وجهاه له من لوم وعتاب لعدم حراستهما حراسة جيدة في مثل ذاك الوقت المستراب، اتجه الشاب نحو المدينة وطرق الأبواب طلبا للعون وتذليل الصعاب، و متقبلا للشتم والسباب وبقية الألم والعذاب....


لكن، هيهات، ثم هيهات، فقد أعطته الحياة بظهرها ووعدته بمزيد الويلات والآهات، وتنكر له الناس في كل الأماكن والردهات، الشيء الذي جعله يبحث عن عمل منه يقتات هو ووالديه اللذان اقتنعا حينها أن الوضع حرج ولا ينبئ بخير من الخيرات، فاجتهد متسلحا بذكريات الفقر والحاجة وضيم الناس والحياة، وسقوطه وقيامه مرارا أمام الصعاب والتحديات وغيرها من الإيجابيات والسلبيات، إلى أن مهد له الله طريق النجاة ووضع في حياته ذلك الفلاح الذي هداه إلى مستقيم الصراط....


وفعلا، تعرف الشاب على تاجر ثري أمين، اشتغل عنده في متجر من متاجره المنتشرة على اليسار واليمين، وحقق له الربح المبين وزاد في ثروته وشهرته عند العالمين في مدة قصيرة لا سنين، أخبره بقصته وطلب منه العون والتمكين من المال والعتاد والطحين وغيرها من الحاجيات لمواصلة المشوار صوب مكة والمدينة مثل بقية الحجاج الميامين، لكن الثري طلب منه رهنا يضمن به مقابل هذا الدين....


فرجع إلى والديه مكسور الخاطر بعد هذا التعب، وأخبرهما بما حصل من كلام وصخب، فمكنته والدته من قطعة ثمينة من الذهب - اقتنتها من مالها الخاص قبل السرقة والنهب من فواضل مصروف الدار زمن عمله في الفلاحة وثني الركب - أخفتها في مكان سري في جسدها احتسابا لأي طارئ وسبب كما قالت وهي تتحاشى غضب الأبُ....


فأعطى للتاجر الرهن المطلوب، وأخبره أنه باهظ الثمن وخال من الأخطاء والعيوب، وقيمته تتجاوز المبلغ المرغوب - مائة دينار نقدا حينها تفي بالمطلوب - فيه لتجاوز هذا الوضع المنكوب، وقال له بكل ثقة في النفس وقت الغروب:


- إن لم أرجع لك بعد الحج ومعي دينك المسكوب، فبع الرهن واسترجع مالك المنهوب


- (مبتسما) لا عليك أيها الشاب الموهوب، وعذرا على هذا التصرف المعطوب، لكنك غريب عنا ولا ضمان لي و لمالي الذي أقرضته لك دون مكتوب


- (مقاطعا) لا تبرر أيها المحبوب، فهذا شقاؤك وتعبك الذي تشهد عليه الدروب والسنوات وما حملته من علل وكروب....


وتشاء الأقدار أن يموت الوالد في مكة زمن أول طواف ومسار، ثم الوالدة خلال السعي بين الصفا والمروة في آخر نهار، ويفقد آخر مليم ودينار ما إن ينهي الحج مع بقية الأبرار، مما جعله مجددا يبحث عن عمل للعيش والاستمرار، وتحقيق الحاجيات وتسديد الديون وتوفير ما يستحقه من أكل وشرب ودار، وتاه بين الناس وكل محل وعقار، ومزرعة وأرض دار من الديار، فتلاعبت به الأقدار وخالف وعده للتاجر الذي مل الانتظار واستخلص ماله من الرهن المستعار.


وبعد مضي سنوات وسنوات، قرر "باهر" العودة إلى وطنه ورؤية الأخوات وإخبارهن بما فعلت به الأقدار والسنوات، فحزم حقائبه وكل ما ملكه من حاجات، ركب حماره وودع الناس دون قبلات، وشرع في عبور الأراضي والبلدات، وهو يتذكر في كل خطوة من الخطوات حدث أو قول أو كلمات سمعها في هذا المكان وذاك  من مرافقيه أو من بقية المخلوقات، يبكي تارة ويضحك طورا وهو يتحدى الصعوبات.....


وبعد أيام قليلة من المسير، وجد نفسه أمام ضيعة شاسعة ذات خير يسير، - وقد انتابه تعب عسير - فقرر أخذ قسط من الراحة والتزود بما ينقصه من قمح وشعير، وماء وطعام وغطاء يحميه من هذا البرد القمطرير،فاستأذن من صاحب الضيعة الذي فرح بالضيف الكبير، واستدعاه للغداء والنوم على سرير من الحرير، وأهداه الهدايا ومكنه من أي طلب مهما كان جد عسير....


وفي الأثناء، قص باهر على صاحب الضيعة قصته بالتفصيل الممل، وكان هذا الأخير يتابعه باهتمام دون أن يكل، قبل أن يحضنه ويقبله من جبينه وأجزاء من جسده الذي اعتل ويعلمه أنه التاجر الذي أقرضه المال حين سُئِل، انتظر رجوعه شهورا وهو يأمل أن يرجع له رهنه مثلما اتفقا في ذاك المحل، لكنه باعه في الأخير خوفا من أن يفل ثمن هذه القطعة الذهبية ويخسر مقابل ماله الذي سدل عليه ستار الوجود إلى حين إحيائه من جديد بعد تجديد قيمته ووضعه مع بقية المال في مخبئه في الجبل...


كما أخبره أنه باع الرهن بضعف ثمن القرض، فأخذ ماله وبقي ينتظره ليعطيه البقية بعد سرده عليه هذا العرض، ولما طال الانتظار استثمر المال وزرع الأرض بالخيرات وحماها من كل علة ومرض، فبارك الله فيها ونوّع زراعاتها ومنتوجاتها وزاد من خضرتها وتنوع فيها العرض إلى أن باتت "جنة على وجه الأرض "...


وقد اتصل بالتاجر - حينها صدفة - قطاع الطرق بعد سفر باهر ووالديه، وعرضوا عليه بضاعة مسروقة وضعوها بين يديه واقترحوا عليه شراءها بالنقود التي لديه بعد أن علم سرها وتأكد أنها تعود إلى باهر ووالديه، وبقي ينتظر عودتهم ليهديههم ترحما على والديه...


ولما طال الانتظار، باع هذه الأمتعة واقتنى بثمنها الإبل والجمال وبقية الحيوانات المتواجدة خلف هذا الجدار، وضاعف من عمل و مردودية هذا المشروع المدرار، وطور من عمله وزاد في تنويع الغلال والخضار، وشيد هذه الدار في انتظار صاحبها الذي سيحل بها مهما تأخر وصار - كما كان يعتقد التاجر كل ليل ونهار -، وها إن الموعد قد حل بعد هذه السنوات وهذا المسار، ورجع العَقَار إلى صاحبه والحمد لله صانع هذه الأقدار....


لكن باهر رفض هذا العرض ولم يصدق هذه السردية، بل إنه أصر على دفع معلوم كل طعام وهدية تحصل عليها طيلة إقامته في هذه الجنة الوجودية - لأن ما أتاه التاجر لا يصدقه عقل عاقل يعيش وَسَط هذه المدنية التي تتخذ من الأذية والتحايل وقلة المعروف وغيرها شعارا للاستمرار على هذه الأرض الأبية -....


وبعد نقاش طويل وإقناع، وتحليل وتذكير بالتفاصيل ومكونات المتاع - مسروقاتهم التي أتى بها قطاع الطرق للابتياع -، اقترح باهر على التاجر أن يكون شريكه في هذه الجنة وما فيها من إبداع، بما أنه صاحب الأرض والإمتاع، والاجتهاد والإقلاع، وطلب منه أن يواصل رعايته لهذا المشروع الذي ذاع صيته بين الناس في انتظار عودته واصطحاب أخواته وعائلاتهن وانصياع بعولتهن لاتباعهن والعيش هنا بين هذه الفيافي والقلاع....


في مهب الآفاق بقلم محمد عبدالجليل العزاني

 في مَهَبِّ الآفاق 


لَمْ يُصْرِفَ النفس ما في صدرها مثَلا 

لَكنَّهُ حِينَ رَفَّ الطَّرف قَد رَحْـلَا 


يدري بأنَّ جمالاً سَوفَ يَدْرُكُ ما 

نَمَى بها.. إنما لَمْ يحتضِنْ جَدَلا 


مِنْ لَوْنِ أحلامهِ شاءت مناهُ لَهُ

درباً ينِمُّ عَنِ الرائـي إذا جُـهِـلَا!


ومِنْ حِوَراتهِ صَكَّ الندوبَ ..بلا

عجزٍ ..وَأوجَدَ مِنْ إحسانهِ نُبُـلَا


وَباتَ يأمَلُ مِلءَ الأرض مُتضحاً

مَا طابَـهُ فَــألٌ إلَّا ارتدى فألا


يَدٔلِي عظيم الحكايا للأنام ...وكم

يُنير ...فما ثمَّ حلمٌ زَلَّ أو ثقلا


أيام أحلامهِ حُسْنٌ ..فقَــدَّ يَــدَاً

ولم يدعْ حرفاً بالخير ما انبجلا


والأمسيات كَشرح الصدر بانَ بها

حَتَّى أحَـالَ لها مِنْ عُمْرِهِ حُلَـلَا


بَعْضَ السطوع أفولٌ ..كادَ يرفَضُهُ 

فَهَبَّ شمساً..وفي ميزانهِ عدلا 


وراودَتْهُ السماوات التي حَسُنَتْ

ألوانها في مدى قَوْمَيْهِ ..فاكتملا


تعلَّى كضوء النجم ...وامتثلت 

حُلُولُهُ .. حينما أدْلَى لـهـا نُزُلا 


تراقصت شُهُبٌ ..في ليل همستهِ 

صَارت وَقاراً ..ولم تطرحْ له بدلا 


وحينَ قامَ لهُ حظُّ الدروبِ .. هَمَى 

وسَارَ يقرأ...كَمْ خِلٍّ عليهِ سَلَا 


كأنَّ ما زالَ .. أُنسٌ لم يكن يوماً 

هيهاتَ يجهِلُ مَا مِنْ قلبهِ حَـفَـلَا


لَمْ يُنذر الأرض… لَكِنْ حِيْنَ أَنْذرها

تَأوَّلَتْ… وَاكتستْ مِنْ طِينِهِ أهلا 

.

.

.

محمد عبد الجليل العزاني


أمنية قلب بقلم نورالدين محمد

 أمنية قلب

 

وقلبي يلبي داعيا ربه

يارب حقق مايرى أحلام 


قلبي يلبي هائما متشوقا

أن يأتي يوم ألبس الإحرام


أزور قبر الحبيب محمدا

القي عليه من اللبيب سلام


دائي عضال عجزت أطبته

ودوائي زيارة سيد الأنام


يارب آتني من لدنك بشارة

ترويني زمزم وتشفي الأسقام


إملاقي حال بيني وبين زيارته

هلّا أنول السير على الأقدام


ياكعبة الله  ياقبلة كل مسلم 

منايا ركعة بين بابك والمقام


ياعرفات الله أشهدي توسلي

لربي كي أكون من أهل الزحام


اليد خالية والعين باكية

والقلب قد اضناه الهيام


فيارب لا تتركني بلا حج

بحق من اعتمر وحج وصام


وانصر الإسلام فى ربوع بلادنا

بحق طه وهاذي العشر من الأيام


قلم/ نور الدين محمد (نبيل)

٥/٦/٢٠٢٥


المقصلة بقلم صاحب ساجت

 .          المَقْصَلَةُ 

   رُؤُوسٌ بِلَا أَجْسَادٍ،

   أَوِ العَكْسُ

   مِعْيَارُ الألَمِ فِيهَا

   عِنْدَ أَهْلِ عَقْلٍ

   يَقْتَرِبُ مِنَ التَّسَاوي

   اِخْتَرْنَا الأوَّلَ كُرْهًا

   رَشَقَتْنَا صَرْخَةُ الآخَرِ

   ــ " سَتَنْدَمُونَ !"

   قُلْنَا بِلَا تَرَدُّدٍ:

   ــ " المِيْتَةُ وَاحِدَةٌ !"

   وَ لَا خَلَاصَ مِنْ أَقْدَارِنَا

   إنْ ضُرِبَتِ الدُّفُوفْ،

   أَو مَزَّقَتِ اللِّيلَ.. 

   رِمَاحٌ وَ سُيُوفْ!

   لَاكَ لِسَانُ الدُّونِيِّ مِنْهُمْ

   بِضْعَةَ كَلِمَاتٍ

   صَفَّقَ لَهَا أمْثَالُهُ 

   وَ خَابَ مَنْ صَدَّقَ ظَنَّهُ

   فَلَنْ تَكْشِفَ إدَانَاتُهُمْ 

   سِوَىٰ..

   عَوْرَةَ أَنْفُسِهِمْ!


     صاحِب ساچِت /العَراقُٖ


مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...