السبت، 26 يوليو 2025

سرعة آغاتي بقلم جور جوبال بال

 أمب. د. جور جوبال بال (دكتوراه)

لابور، بيربهوم، غرب البنغال، الهند

26.07.25


سرعة أغاتي هي أن جادوباتي في هذا العالم.

عالم المادة هو ذلك الذي بدونه أموت وأنا أفكر في شخص آخر.


إذا لم يرحمك المعلم،

هو عالم المادة كله عبث،

العقل يُلقى في كريشنا في جميع الأنشطة.


عالم المادة هو ما هو معروف ومهمل،

يبكي ويبكي، يقضي يومه كله في الظلام؛


غور يقول أن سرعة أغاتي،

إنه يغني باستمرار أن جادوباتي،

عندما يتوقف عن الغناء، يبدو مثل صوت قرن بقرة. 


سحر التعامل بقلم نورهان محمد علي

 سحر التعامل ......... 

البساطه والحلاوه والتعامل بالهداوه

مهما كنا مهما روحنا مهما غيبنا او قدرنا

كله واحد  صحبه  غنوه  لما نبقى بالمحبه

كل واحد مخه داير  ليه مايكونش سحرك غالب

لما تبقى لسانك صاين  كله حبه بالمشاعر

حس وانسى اي فكره  غالبه تغير التعامل

عادي خلافنا واكيد وارد  خليك دايما في طريق عابر

دايما فاهم انك تارك  مش هتفضل علاطول ثابت

افهم فكرة انها دنيا  مهما كانت المشاكل

خلي عندك سحر تعامل  بلسم دايما لسانك صاين

التعبير جملتين متشابهين بمعنى واحد

واحد منهم يقدر يعمل مشاكل

والتاني يقدر يحل مشاكل

دايما انت خليك واثق  ان لسانك دايما صاين

مهما كانت التعامل  انت تبقى لذيذ ومشاغب

خفيف الظل ولسانك صاين  تبقى حاسس المشاعر

فيه لباقه في التعامل  تقدر تخرج بالتفاهم

قلم نورهان محمد علي


لم لا نحزن بقلم سليمان كامل

 لم لا نحزن

بقلم // سليمان كامل

**************************

لم لانحزن...........وقد خان العرب

أَيُحَرر الأقصى........بغال تُرتَكب؟


لم لانحزن..........وقد طبع العرب

عدو لخزائنهم............جمد ونهب


لم لانحزن...........وهؤلاء ساستنا

أمام أمريكا..........يرفعون الذنب


لم لانحزن.....وأحرارنا بالسجون

ويقرر ديانتنا...................أبا لهب


لم لانحزن.................وفرح أمتنا 

بحفلات تُقام...............وناد لعب


لم لانحزن........والأرقام متزايدة

أشلاء قتلي......والجوع والجرب


لم لانحزن...........والعين نغمضها

عن ذل إخواننا....وأرض تُغتَصَب


لم لانحزن.........وقد شاع اليأس

بأمة كانت.............شجاعتها لقب


لم لانحزن....................وقد رأينا

الصمت بالعيون...خوفاً يحتجب


تبت أيدينا..................والله تبت

ما أغنى الحرص....منا وماكسب

*************************

سليمان كامل .....الجمعة

2025/7/25


عهد بقلم مريم سدرا

 عهد 

اعاهدك 

ان ارافقك طيفا

 لا يلوذ بالمنام 

واصطحب يديك

 واقعا

 يشق جنح

 الايام 

اعاهدك 

ان اقف على

 عتبة الوقت 

وبين يدي باقة

 حب 

لايشيخ زهره

في بعاد

 أو خصام

وارسم لك العشق

 على جدار القلب 

بعيون ملؤها 

حنين وهيام

ومن ثنايا اللقاءات

ابني قصورا 

وردية 

ازينها بالشوق

 والاحلام

واحفرك في دفاتر 

الزمان 

قيصرا للشعر 

وبين العاشقين 

إمام

يا رعشة القصائد 

واروع ماعزفه

 القلب 

من الحان 

فيك بدايتي 

وفيك مسك

 الختام 


بقلمي/ مريم سدرا


قرية شنني التونسية بقلم محمد المحسن

 شنني*جوهرة جنوب تونس..حيث يمتزج التاريخ بالطبيعة في لوحة لا تُنسى. 


تتميز قرية شنني بولاية تطاوين بجمالية فريدة تعكس ثراء التراث الثقافي الأمازيغي وتنوع المناظر الطبيعية الصحراوية والجبلية.

و تشتهر شنني بمبانيها البربرية القديمة المصنوعة من الطين والحجر،والتي تتناغم مع البيئة الصحراوية.وتُستخدم هذه المباني تقليدياً للسكن ولتخزين المؤن.كما تتميز القصور بأسوار عالية وأبراج مراقبة،مما يعكس تاريخ المنطقة في مواجهة التحديات الأمنية قديماً.

هذا،وتُحيط بالمنطقة واحات خضراء توفر ظلالاً طبيعية وتضيف لمسة حياة إلى الصحراء..وبين الكثبان الرملية الذهبية والتكوينات الصخرية المتموجة،تشكل المناظر هنا لوحات فنية طبيعية، خاصة عند غروب الشمس.

بعيداً عن صخب المدن،تقدم شنني فضاءً مثالياً للاسترخاء والتأمل في بساطة الحياة الصحراوية الأصيلة.

تقع قرية شننّي بالجنوب الشرقي التّونسيّ،على نحو تسعة عشر كيلومترا جنوب مدينة تطاوين، وهي قرية تنتمي إلى مجموعة القرى الجبلة القديمة الشّاهدة على قدم الوجود البشري بهذه الرّبوع،وتنفرد شننّي بخاصيّة لا توجد بغيرها من القرى المجاورة مثل"قرماسه"و" الدّويرات" بأنها قرية مازالت تنبض بالحياة،فرغم إغراءات القرية البديلة (شنني الجديدة) التي توافرت فيها مرافق كثيرة فإنّ أغلب أهل هذه القرية أصرّوا على البقاء بقريتهم،واختار عدد آخر من الاهالي المحافظة على بيوتهم كجزء من تاريخ و ذاكرة الاجداد عبر صيانتها و ترميمها و الالتجاء اليها في بعض الأحيان.

وتعود أقدم مباني هذه القرية الأثرية إلى القرن 12م.وبقي معمار شنني شاهدا على نمط عيش أهل شننّي: قصر شامخ،معدّ للخزن،يتربّع على رأس الجبل تصطفّ به مئات الغرف ممتطية صهوات بعضها البعض.

ومن بين المعالم الأثرية المهمة بالمنطقة مسجد الرقود السبعة و هو موقع أثري تشير الأسطورة انه يحمل كل العلامات التي أشار إليها القران في سورة الكهف حول المكان الذي آوى إليه الفتية السبعة المذكورين في السورة،ناهيك و أنّ الشمس تزاور يومياً فتحة المسجد عن اليمين في الشروق، وتقرضه ذات الشمال إذا ما غربت،أي أنّ الشمس تميل عن فتحة الغار عند مشرقها ولا تصيبه عند الغروب..!

وإذا كانت حكمة المولى سبحانه وتعالى قد جعلت موقع أصحاب الكهف سرًّا لا يعلمه إلاّ الله فإنّ جهودا كثيرة قد بُذلت للكشف عن سرّ هذا اللّغز دون الوصول إلى نتيجة تشبع فضول الإنسان، وقد اختلف النّاس في شأن موقع هذا الكهف ولذلك فإنّه من الصّعب أن نثبت تطابق الموضع مع ما عرف عن أهل الكهف ولكنّ الحكاية المتداولة في الجهة تتحذّث عن واقعة قديمة في التّاريخ تشبه ما ورد من قصّة أهل الكهف إلى حدّ بعيد،ولعلّ وجود بقايا قرية رومانيّة بجهة «الفرش» تعرف باسم «دقيانوس» دفع النّاس إلى الاعتقاد بتطابق القصّة على هذا المكان.

كما أن صومعة المسجد أيضاً تميل بوسطها في انحناءة خفيفة نحو اتّجاه القبلة،و مكان المسجد يتوسط جبلين و ذلك يتطابق مع ما ورد في القرآن،وفق الأسطورة المتداولة.

هذا إضافة إلى انه من أقدم بيوت الله بالجهة وتحيط به اضرحة عدد من الأولياء الصالحين  وقبور كبيرة الحجم يتجاوز طولها 4 أمتار.

وتُعدّ منطقة شنني من الوجهات السياحية المفضلة بالجنوب التونسي لدى السياح لثراء مخزونها التراثي وتنوعه إضافة إلى توفر معالم تاريخية هامة على غرار البيوت الجبلية المحفورة في عمق الجبل بين طبقات الصخور ووفق حسابات فيزيائية و جيولوجية وجغرافية توفر الراحة و الامن و السلامة و الهدوء.

ولا تزال هذه القرية الشامخة،شموخ مرتفعاتها تحتفظ ببعض العادات والتقاليد البربرية في الأكل،اللباس،والاحتفالات.ويُعتقد أن سكانها من أحفاد الأمازيغ الذين استقروا في المنطقة منذ قرون..

ختاما أتساءل :كيف استطاع الآهالي الاستقرار والتأقلم  في  منطقة قاحلة و وعرة مثل قرية شنني؟ ولماذا اختاروا الإقامة  في  قمم الجبال؟ الجواب يكمن في الجسور،النظام المبتكر  للاحتفاظ بمياه الأمطار الشحيحة.هذه السدود الصغيرة من التراب  والحجارة،عديدة الطوابق عند سفح الجبل،تحبس مياه السيلان السطحية وتجعل زراعة المدرجات ممكنة  لتلبية احتياجات القرية.أما المنازل الكهفية،فإنها توفر جوا معتدلا في كل موسم.ميزة ثمينة في هذه المنطقة الجبلية الرائعة ذات  الصيف  الحار.ورغم   نمط حياتهم الريفي،فقد تمكن أبناء شنني من ابتداع حرف   تحظى بشعبية جارفة لدى الزوار على غرار نسيج  السجاد والشالات بألوان زاهية وزخارف دقيقة.

هي ذي تطاوين،حيث تتجلى الصحراء في أوج قسوتها.سهل حجري  شاسع ينفتح  على مشاهد طبيعية رائعة للجبال والهضاب المتصحرة والمنحدرات والقمم الصخرية.وفي هذا المشهد المهيب تبرز أبنية مذهلة،إنها  القصور المخازن المحصنة لبدو الصحراء.نفس الإعجاب يتجدد بالقرى البربرية القديمة المشدودة إلى  قمم الجبال،مثل قرية شنني موضوع هذا المقال..


محمد المحسن


*تعتبر قرية شنني من ولاية تطاوين من أفضل المناطق السياحية بالجنوب التونسي لما تحتويه من معالم أثرية وتاريخية سياحية على غرار القرية القديمة ومسجد ''الرقود السبعة'' والمعصرة القديمة.

 كما احتضنت العديد من التظاهرات الوطنية والعالمية وقد اختار عدد من الفنانين من مختلف أنحاء العالم تصوير أغانيهم بالمنطقة مستغلين جمال تضاريسها وطابعها الفريد من نوعه .

 وقد بادرت جامعة السياحة الأصيلة بإعداد ملف حول مميزات وخاصيات منطقة شنني وأبرز المواقع الأثرية والتاريخية فيها وإرساله إلى المنظمة العالمية للسياحة للمشاركة في المسابقة العالمية لاختيار أفضل قرية سياحية " Best tourisme village " وذلك بالتنسيق مع وزارة السياحة .

 وتكمن أهمية هذه المشاركة في أنها ستساهم في الترويج للسياحة المستدامة والتعريف بالمخزون السياحي الثري لولايات الجنوب الشرقي وخلق وجهة سياحية جديدة.

محمد المحسن


قراءة موازية بقلم د آمال بوحرب في قصيدة نافذة الأمل بقلم نجوى النوي

 قراءة موازية في قصيدة " نافدة الأمل بعنوان " لنجوى النوّي حين يحرس المعنى قلب الشاعر 

د/آمال بوحرب


1. الأمل قيمة وجودية


حين تبهت الأزمنة وتغدو الكلمات شاحبة، لا يبقى للروح ما تتشبّث به سوى الأمل لا بمعناه السطحي كرجاء هشّ، بل كقوّة داخلية تُعيد تشكيل العالم في وجدان الإنسان، وكأنها نشيد خفي ينقذ المعنى من الغرق. في الشعر، يتّخذ الأمل شكله الأعلى: استعارة نابضة، ورجاءً مُضمَخًا بالعذوبة أمّا في الفلسفة، فهو أحد أعمق المفاهيم التي تتأرجح بين الحلم والإرادة، بين الخلاص والتجاوز.

ولعلنا في  هذه القراءة، نُضيء على تقاطع الأمل بين المفهوم الفلسفي والممارسة الشعرية، من خلال قصيدة “نافذة الأمل” للشاعرة التونسية نجوى النوي، ضمن تحليلٍ تشريحي للوجدان واللغة، مرفوق بإطارٍ فلسفيّ أعمق يُسائل: كيف يُقاوم الأمل في مواجهة الاغتراب والموت والخذلان؟

2. جدليّة الأمل والوجع

تتشظّى قصيدة “نافذة الأمل” كمرآةٍ للوجود الإنسانيّ المأزوم بين بركان الروح وأقفال الواقع. الأمل لا يُقدّم كحلّ ميتافيزيقي بل كـ فعل مقاومةٍ يوميٍّ يُشرّع نوافذَ الروح رغم هدير العواصف. فتح النوافذ، إعداد السفن، وتخبئة الجروح في “طيّات التقاسيم” – كلّها استراتيجيات بقاءٍ في مواجهة سيزيفية الحياة.

3. الاغتراب: تشريح جسدٍ سجين وروحٍ توّاقة

-أ-اغتراب الجسد

يتحوّل الجسد في هذا المقطع الشعري إلى مستودع للزمن الجريح، لا باعتباره كيانًا بيولوجيًا فقط، بل بوصفه وعاءً رمزيًا تختزن فيه التجربة وتُخلّف عليه الندوب كأنها تقاسيم من لحم وذاكرة. الجسد هنا لا ينطق، بل يشهد، ويصمت، ويخزّن. إنه الأرشيف الحيّ للألم المؤجّل، للماضي الذي لم يُقَل، وللأيام التي اختبأت خشية الانكشاف.


تقول الشاعرة:

“بين طيّاتِ التقاسيم… خبّأتُ أيّامي”

في هذا البيت، تتخذ “التقاسيم” بعدًا مزدوجًا: فهي من جهة علامات الوجه والجسد، ومن جهة أخرى تُحيل إلى مصطلح موسيقي يوحي بالتنغيم والتكرار والارتجال. وبين هذين المعنيين، يتشكّل الجسد كآلة موسيقية حزينة تُعزف عليها الحياة مقاطعها الموجعة، فتصبح كل تجعيدة، كل ثنية، كل اهتزاز عضليّ، مخبأً لذاكرةٍ موجعةٍ أُغلقت داخل الجسد.


ثم تقول:

“في إحدى تصبّبات العرق… انزلقت”

وهنا يتحوّل الجسد إلى مسرحٍ للسقوط الوجوديّ. فـ”العرق” لا يُقرأ بوصفه مجرد إفراز جسدي، بل يُعيد تشكيل المشهد كـتجلٍّ مرئيّ للضغط الداخلي والانكسار الصامت. لحظة “الانزلاق” لا تُعبّر عن ضعف جسدي، بل عن فقدان السيطرة الوجودية، عن الذات التي تتهاوى دون صراخ، لأن التعب أعمق من أن يُقال.

ب-اغتراب الجغرافيا

يتحوّل المكان في قصيدة الشاعرة إلى رمزٍ خادعٍ للرجاء، فتُجسّد الصحراء باعتبارها كيانًا عدميًّا يعبث بأوهام الإنسان. إنها لا تمثّل مجرّد فضاء ممتدّ من الرمال، بل تتحوّل إلى استعارة وجودية تسكنها الخيبة والتيه. تقول الشاعرة، مخاطبةً هذا الامتداد الموهم بالثبات:

“وأنتِ أيتها الصحراء العابثة بأحلامنا”

فالصحراء هنا لا تُناجي، بل تُعاتَب، بوصفها قوةً خفية تسلب الحلم استقراره، وتحوّله إلى سراب. هي رمز للواقع الذي يبدو فسيحًا، لكنه لا يمنح سوى التكرار والعجز والانمحاء.


لكنّ الخيانة لا تقتصر على اليابسة. فحتى البحر، هذا الامتداد الذي غالبًا ما يُرمز له بالانعتاق والانطلاق، يتحوّل إلى شريك في العبث. تقول الشاعرة:

“كلّما أبحرنا أكثر / نلتمس غدًا منغمسًا في الرمال”

وهنا يتقوّض الأمل، إذ لا تنتهي الرحلة إلى ضفاف النجاة، بل تنزلق نحو رمالٍ تُجهض ما تبقّى من رجاء. البحر، بدل أن يكون معبرًا نحو الخلاص، يصبح طريقًا إلى وهمٍ آخر، يفضي إلى نفس المصير الرملي الذي بدأ من الصحراء.


بهذا الترابط الرمزي بين الصحراء والبحر، تُقيم الشاعرة رؤية فلسفية عميقة: لا المكان يُؤتمن، ولا الطبيعة تعِدُ بالخلاص. كلّ ما حول الإنسان يشارك في لعبة العدم، حيث الرحيل لا يوصل، والمكان لا يحتضن، والمستقبل يُطمر قبل أن يُولد.


4-. صراع الحياة والموت: بين إيروس وثاناتوس


يتجسّد في نسيج القصيدة صراع وجودي داخلي تتقابل فيه قوتان متعارضتان: رغبة في الانفجار نحو الحياة، وإغواء خفيّ للفناء. من جهة أولى، ينبثق الجسدُ كطاقة مشتعلة، لا تكتفي بالتماهي مع الوجود، بل تسعى لاحتوائه وتجاوزه. تقول الشاعرة:

“بركان الروح.. منفتح / يلملم فضاءات الحياة”

وكأنّ الذات هنا لا تسكن الحياة بل تُفجّرها، تفتح مسالكها المغلقة، وتحاول لملمة ما تناثر من المعنى في اتساع الوجود.


لكن هذا الاندفاع لا يسير في خط مستقيم؛ إذ سرعان ما يتسلّل نداء الفناء من بين الشقوق، معلنًا أن الجمال لا يُولد إلا على حافة الزوال. تقول الشاعرة:

“فراشٌ يحتضر / والرحيق يتوافد هدايا قبل الموت”

فالفراش، رمز التحوّل والخفة، لا يرقص إلا في لحظة موته، والرحيق – رمز اللذة والامتلاء – يُصبح نذرًا نهائيًا، أشبه بزهرةٍ تُهدى إلى الغياب.


هذا التوتر يتمركز في الجسد ذاته، الذي لا يُقدَّم ككيانٍ ثابت، بل كـميدان صراع بين الحلم والنزيف. تقول:

“اندفاع العرق بيني وبين أحلامي”

فيتبدّى الجسد كجسر من التوتّر، حيث كل قطرةٍ من العرق هي اشتباكٌ بين الإرادة والخذلان. غير أن هذا الاندفاع الطاقي لا يُفضي إلى انتصار، بل يُستنزف ببطء كـ”انتحار بطيء… يرتشف ما تبقى من العمر”، ليصير الحلم ذاته مادةً مستهلكة في طقوس التآكل اليومي.


في هذا الأفق، يتحوّل الأمل من مشروع خلاص إلى حقل اشتباك: لا يولد صافياً، ولا يموت كاملاً، بل يُراوح بين شهوة الحياة ومصيدة الفناء. إنها جدلية الانبعاث والاحتضار في جسدٍ لا يستقر، وفي روحٍ تعي عبث التوق ومع ذلك لا تتراجع عنه.


5-. الديناميكية اللغوية


الانزياح الدلالي


تمنح الشاعرة للمجرد جسدًا ينبض، وللشعور ملامحًا حسيّة، فتتجاوز اللغةُ حدود البلاغة نحو انبعاث كينونة داخل المفردة. حين تقول:

“الوجد منتصب”

لا تعني فقط حضور العاطف بل تعني قيامها في هيئة جسدية، كما لو أن الوجدان أصبح كيانًا مستقيمًا في وجه الريح، يُقاوم التلاشي. هنا، يتحوّل الإحساس إلى كائن حيّ، له قامته، وتاريخه، وظلّه.


وفي قولها:

“يلملم فضاءات الحياة”

نرى الروح تتقمّص دور المُلملم العظيم، تجمع الشظايا المتناثرة في أرجاء الزمن. الفعل هنا ليس فعل ضمّ وحسب، بل فعل ترميم للانكسار الوجودي، كما لو أن الذات تحاول رأب الفراغ الكوني بأنامل اللغة.


وتغرس الشاعرة في نسيج القصيدة إشارات بيولوجية تُضفي جسدية على التجربة الروحية، كما في قولها:

“الحلم وحده يجترّ الكلمات”

هذه الصورة تربط الحلم بعملية الاجترار، وهي فعلٌ هضمي، يُحيل إلى تكرار الألم وإعادة هضمه في الجسد الشعري. فالكلمات لم تعد تُقال، بل تُؤكل، تُعاد معالجتها، وكأن الحلم نفسه يلوك التجربة حتى تستحيل إلى صمتٍ كثيف.


هكذا، تتحوّل القصيدة إلى كائن بيولوجي ـ لغوي، يتنفس الوجع ويقتات على الأمل، ويُعيد تكوين العالم داخل مشيمته الخاصة، حيث كل مفردة هي خلية نابضة، وكل استعارة عضلة خفّاقة في جسد المعنى


6-المفارقة الوجودية


القصيدة تتغذّى على المفارقة، لا بوصفها أداة بلاغية، بل كآلية وجودية تُضخّم التوتر الداخلي بين الحياة ونقيضها، بين الرجاء والانهيار. فحين تقول الشاعرة:

“الرحيق هدايا قبل الموت”

لا يكون الجمال وعدًا بالبقاء، بل يتحوّل إلى علامة نعي مُغلّفة بالعذوبة. الرحيق، رمز الحياة والنضج، يُقدّم في لحظة الاحتضار، وكأن الوجود لا يمنح أسمى تجلياته إلا عند نهايته، حيث الهدية الأخيرة هي زوالها.

وفي مفارقة أكثر غرابة، تقول:

“يصفو الوجع عند تعكّرنا”

هنا تنقلب المعايير؛ يصبح الصفاء مقيمًا داخل الألم، بينما التلوث يخصّ الخارج لا الداخل. وكأن الوجع هو الحالة الأنقى، بينما التعكّر لا يحدث إلا عندما نخرج من انغلاقنا على الجرح. الألم، إذًا، ليس عارضًا بل شرطًا للصفاء.


أما في قولها:

“أشرّع حلمي.. لتخونني أشرعتي”

فالمفارقة تُبلغ ذروتها: الأمل فعل إرادي، لكن الخيبة تأتي من أدواته ذاتها. الشاعرة تفتح أبواب الحلم، تسلّم ذاتها لرياح المعنى، لكن “أشرعتها” ـ أدواتها للعبور ـ هي أول من يخون. هنا، يصبح الحلم مساحة للانكسار، ويُعاد تعريف الخيانة لا كفعل خارجي، بل كتعطّل الداخل عن مواكبة طموحه.

بهذه المفارقات، لا تُقدّم القصيدة أجوبة، بل تُبقي الذات معلّقة في برزخ من التساؤل، حيث كل صورة شعرية هي تمزّقٌ بين قطبَي وجود، وكل مفردة تقف في نقطة تماسّ بين الأمل المشرّع والخذلان المتربّص.


7. جدليّة الانفتاح والتراجع


يتكرّر الفعل “أشرّع” في القصيدة كنبضٍ لغويّ يشقّ نسيج النص، لا بوصفه مجرّد فعل، بل كفلسفة خفية لجدليّة الانفتاح والتراجع، الحضور والغياب، التوق والتريّث. إنّه العمود الفقري للحركة النفسية للمتكلّمة، والنافذة التي تُطلّ بها الذات على العالم والذاكرة والاحتمال.

ففي قولهَا:

“أشرّع كلّ النوافذ \ علّه الهوى يهتدي”

يتحوّل الإشراع من فعل هندسي إلى طقس وجودي. فتح النوافذ لا يعني مجرّد استقبال الريح، بل هو استدعاء للهوى بوصفه الحياة ذاتها، أو الحضور الآخر الذي يمنح للذات شرعية النبض. الإشراع هنا هو رغبة في أن يهتدي المعنى إليها، لا أن تذهب إليه، كأن الانفتاح يصير دعوة للصيرورة.

وفي مقابل هذا، يظهر الإشراع باتجاه الخارج:

*“أشرّع أمتعتي للسفن

وفي مقابل هذا، يظهر الإشراع باتجاه الخارج:

“أشرّع أمتعتي للسفن”،

لتُصبح الذات في حالة عبور. الأمتعة هنا ليست ماديّة، بل رمزية؛ هي الذكريات، الجراح، الأحلام المعلّقة… كلّها تُقدَّم للسفن، أي للمجهول، في محاولة لخلع الثقل عن الذاكرة والانطلاق نحو أفق قد يحمل تأويلاً جديدًا للذات. فالرحلة لم تعد تنقّلًا مكانيًا بل تحوّلًا كيانيًا.


لكنّ التحوّل الأعمق يكمن في قولها:

“سأغلقها لتنفتح ذات أمل”

هنا تبلغ الجدلية ذروتها: فالإغلاق ليس نقيض الانفتاح بل شرطه، تمامًا كما أن الليل مقدّمة للفجر. إنها لحظة تقهقر ظاهري تحمل في جوفها نبض التقدّم. وكأنّ الذات تقول: لا يمكن أن تنفتح نوافذ الأمل إلا إذا انسحبت النوافذ السابقة، تلك التي تشبّعت بالخذلان أو بالانتظار العقيم. فالإغلاق يصبح فعلَ ولادة، والانسحاب يتحوّل إلى شرطٍ للتجدّد.

بهذا المعنى، لايكون “أشرّع” مجرّد فعل لغوي بل رؤية وجودية لحركة النفس في العالم: الانفتاح كجرح، والسفر كفقد، والإغلاق كاستعداد لانبثاقٍ آخر، أكثر صفاءً، وأكثر صدقًا.

وهكذا يتحوّل الأمل إلى فعل جدلي متكرّر، لا يكتمل دون المرور بمنعطف الخيانة والخذلان


8. نافذة تتّسع للمعنى: حين يُصبح الأمل فعلاً وجوديًّا


بهذا التأمل الشعريّ والفلسفي، نعود إلى السؤال الجوهري: كيف يعمل الأمل كقوّة خالقة في كينونة الإنسان؟ في قصيدة “نافذة الأمل”، لا يُقدَّم الأمل بوصفه وعدًا خارج الزمن، بل كفعلٍ داخليّ، يُعيد تشكيل العلاقة بين الذات والواقع. فالشعر هنا لا يصف الأمل، بل يُجسّده: يتحوّل الخيال إلى مقاومة هادئة، وتغدو اللغة مأوى للمعنى الهارب.

هذا يلتقي مع ما أكّده الفيلسوف الألماني إرنست بلوخ حين قال:

“الأمل ليس نقيضًا للواقع، بل وسيلة لتجاوزه”،

فالأمل لا ينكر الألم، بل يستثمره لبناء أفق جديد، حيث يصير الحلم فعلاً وجوديًّا يُصرّ على الحياة رغم الخذلان.

في خاتمة القصيدة، تتجلّى فلسفة الانتظار النشط، حيث لا يكون الانتظار سكونًا سلبيًا، بل حالةً من الترقّب الواعي والتشبّث الخفيّ بالضوء. تقول الشاعرة:

“صفحة كتب عليها… اهدئي \ غدًا تبتسم الأحلام”

لا تعد هذه الكلمات بخلاص خارجي أو معجزة قادمة، بل تُعلن عن فعل صمود داخلي، يُراهن على الزمن دون أن يستسلم له. فالأمل هنا لا يُنكر الألم، بل يستريح دون أن يموت، والوجع يُطوى في “طيّات التقاسيم” كما تُطوى الذاكرة في تجاعيد الوجوه التي قاومت. وحتى حين تقول:

“أشرّع حلمي… لتخونني أشرعتي”،

فإن استمرار فعل الإشراع رغم الخيبة، هو في حدّ ذاته معنى الانتصار على العبث.


وفي الختام، يتكثف البُعد الميتافيزيقي بقولها:

“والأمل يستريح من رحلة الذكريات \ والحلم وحده يجترّ الكلمات”

حيث يتحوّل الحلم إلى كائن حيّ، يجترّ اللغة كما تجترّ الأرواح وجعها، ويستمر في التنفّس حتى في صمت الغياب.


نص الشاعر التونسية 

     "نافذة الأمل"                                                                                                        أشرّع كل النوافذ

علّه الهوى يهتدي لاحداها

بركان الروح ..منفتح 

يلملم فضاءات الحياة

أشرّع أبواب الحنين...

ليشتمّ رائحة الرّافدين 

شذاها الدّافق مرتفع...منتفع

خارقا بحار الدنيا مختبئ

  بذات الرّكنين...

الوجد منتصب... وأجنحة الحنين تتخبّط 

فراش يحتضر، والرحيق يتوافد

هدايا قبل الموت...

أشرّع أمتعتي للسّفن

ذات موج هادئ... 

أبحر راحلتي يضجرها الترحال

راحلتي تخنقها الأقفال ...

وأنت أيتها الصحراء العابثة بأحلامنا 

الرّكن فيك يجرّ الركن...

والسّفر عبر البحر ... تجربة أخرى 

وكلّما أبحرنا أكثر

نلتمس غدا منغمسا في الرمال

أشرّع حلمي ..علها المياه تروي 

عطش الأمنيات

والأمل يستريح من رحلة الذكريات 

الهوى يهوي ليمتصّ الروح 

تبّا لها أشرعتي

تخونني مرّة أخرى ...

تبّا لها أشرعتي تفتح باب الحزن 

سأغلقها لتنفتح ذات أمل 

سكنت لديك طويلا

حتى باتت ترهقني العودة

بين طيّات التقاسيم ...خبّأت أيامي 

وأهمّ بالخروج عبر شقوقها 

في احد تصبّبات العرق ...انزلقت  

بقيت وقتا من الزمن ...أعيدني اليّ،

وجدتك احتويتني حتى الغياب

عائدة من فصل الى فصل أشدّ

قسوة ومرارة 

أراني أغوص فيك دونما كلل

معطاء هذه الأرض....وغبت كثيرا عنها....

يندفع العرق بيني وبين أحلامي الجديدة....

والشوارع تفتح أبوابها للاتي

وجرحي ؟ ماذا سأفعل بجرحي؟ 

أدسًه في نفس طيّات التقاسيم

ويبقى حنينا أرضعني حليب الحياة 

أشرّع الأيام وجعا...

يغتصب اللّحظات

يصفو عند تعكّرنا 

وقتا يرتشف ما تبقى من العمر

اذ أتعبتني المسافات ...

تناثرت حبّات لقاح ...

تمايلني الرّياح غضبا ولهفة

ثمار معاناة اللّعبة انتحار بطيئ 

والراحلة لا تنوي الهدوء

ولا تعرف للاستقرار مكان 

وحدها الصفحات تتنفس الحلم 

والحلم وحده يجترّ الكلمات

أشرًع الأيام ...لعبة كبرى..

فكرة أخرى... 

صفحة كتب عليها...

اهدئي ...

غدا تبتسم

نجوى النوي

تونس


البحث عن السكينة بقلم سامر الشيخ طه

 البحث عن السكينة

في مكانٍ ما

بعيدٍ عن  ضجيج الحياة وصخبها

انقطعتُ إلى الطبيعة

أنشدُ لديها السكينة والطنأنينةَ

أصغيتُ إلى حفيف الأشجار

واستمعتُ  إلى خرير المياه في الأنهار

وركنتُ إلى حديث الأطيار

وتنشَّقتُ روائح العطور في الأزهار

رأيتُ حياةَ الطبيعة في حركتها

لم أجدْ سكينتها في سكونها

ولم أجدْ هدأتَها في هدوئها

فسألتُ عناصرها عن سرِّ جمالها وسحرها وبهائها

فأجابتني:

إنَّ جمالي في كمالي

وسحري في طُهري

وبهائي في نقائي

سألتها عن السكينة أين أجدها؟

والطمأنينة كيف أصل إليها؟

أجابتني:

لن تجد السكينة في مكانٍ من الأمكنة إلا في داخلك

وستصل إليها بقربك من خالقك

وبإيمانك وبطاعتك

فهو الذي يمنح السكينة

ألم تقرأ قوله تعالى:( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم)

وستشعر بها عند زوجتك إذا سكنتَ إليها

ألم تقرأ قوله تعالى:،(وخلقنا لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعلنا بينكم مودَّةً ورحمة)

وستجدها في المساجد

ألم تعلم قول رسول الله. صلى الله عليه وسلم:( ما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله يتدارسون القرآن إلا وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وحفَّتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده )

أما الطمأنينة فستجدها في ذكر الله فهو القائل وقوله الحق: (ألا بذكر الله تطمئنُّ القلوب)

فارجع إلى عالمك واعمل بمقتضى خلقِكَ  لتصل إلى غايتك 

يقول تعالى: ( وما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا ليعبدون)

             المهندس: سامر الشيخ طه


الجمعة، 25 يوليو 2025

كفى يا أمة الإسلام بقلم معمر حميد الشرعبي

 كفى يا أمة الإسلام

نومًا عن عذاب القهر

والتهديم والتجويع 

لإخوان أمرنا الله بنصرتهم

لهم في كل خطوات معاناة

أزيز الطائرات تحوم

وفعل المجرم الصهي و ني

كل لحظة لهم قتل وتنكيل

وأنتم في  سرير العجز 

في تخمة

كفى يا أمة التلفون وأنترنت

كفى يا ذوي ضمير ميت

أما آنت لكم لحظة

تقولون الذي يرفع 

عن إخوان لكم ظلمة

خسارة كلمة الإسلام 

في ورقة هويتكم

وأنتم أصل ص هي وني

 وقد غابت لكم حكمة 

كفى يا أمة باعت 

قيمها للذي لُعنوا من الرحمن

أخاف اليوم يلحقكم 

غضب ربي وسخط لا يفارقكم

أما آنت لكم رحمة

غزة اليوم قد ذبحت

وقد جاعت 

وقد سلبت 

وقد ماتت ، وأنتم لليهود خدمة

كفى، قهرًا نناديكم 

وأنتم بائعوا الذمة.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي

مدارس العلوم والتكنولوجيا الحديثة تعز الرمدة التعزية.


رسم على سطوح الروح بقلم محمد المحسن

 رسم على سطوح الرّوح


الإهداء: إلى تلك التي مازالت تتجوّل في خراب يسكنني..ووحدها تراه..


الكلمات قناديل رفعتها المشاكي

فوق ثنايا السراب

كيف لي أن أستضيء بها..ودمي احتراق

ورسمي على سطوح الروح

جرح يفيض

وفيض من الخطى

العاثرة..

وليس لي من مفردات القصيد

سوى..

بعض الملامح في الرؤى

وصوت يغني بأقصى الصمت..

يراود نرجسة..في الغياب

وهذي الكلمات تسكب ضوءها

وتغيب

تقتفي أثرَ الرّيح..فينأى عنّي

عطر المساء..

كيف لي بإمرأة توقظ الظلّ بالظلّ

تريق على جثتي عطرها..

وتمنحني من مهجة الرّوح..

ألق

يعيد إلى الذاكرة:

بهاء التسامي

وما بعثرته الدياجي

ورغبتي الجامحة في الإنتماء..

أرى أن أنزفَ لكل المواعيد..قصائدَ

وأرتق لعشّاق-ليلى-ما يليق..بعرسهم

وأرسم من رعشة الألوان

ومن دمع المحبين

مشهد الأحزان

لما تناثر..من نجوم البكاء

علّ-هند-تمنحني

من صهيل العشق

لحظة عابرة

يا إمرأة لها إشراقة الضوء:

روحي..أوغلت في التشظي

ولا نجم يطل لأجلي..

وفي الدروب سرت مع غير أهلي..

أقفو الخطى..

وليس من أحد..ههنا

كي يرى..مهجة القلب

تستحيل إلى شفق

وسحاب..

يا أميرة العاشقين..امنحي العمرَ

بهجته الأولى

علني أستعيد ضيائي..

وأحتفي بعطر..ذاك اللقاء..


محمد المحسن


أهواك بقلم محمد جعيجع

 أَهوَاكْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أَهوَاكْ 

أَهوَاكَ تَحتَ غَيمَةِ العَاشِقِينَ 

وَ فَوقَ شُرُودِ الظُّنُونِ 

وَ بَينَ أَحضَانِ الهَوَى 

أَهوَاكْ 

أَهوَاكَ تَحتَ رذَاذِ الهَائِمِينَ 

وَ فَوقَ هَوسِ الجُنُونِ 

وَ بَينَ أَسرَابِ الطَّوَى 

أَهوَاكْ 

أَهوَاكَ تَحتَ مِظَلَّةِ المُغرَمِينَ 

وَ فَوقَ رَمشِ الجُفُونِ 

وَ بَينَ ضُلُوعِ النَّوَى 

أَهوَاكْ 

أَهوَاكَ تَحتَ ظِلَالِ المُولَعِينَ 

وَ فَوقَ سِحرِ العُيُونِ 

وَ بَينَ كُثبَانِ اللَّوَى 

أَهوَاكْ 

أَهوَاكَ تَحتَ سَكِينَةِ الشَّغُوفِينَ 

وَ فَوقَ صَمتِ السُّكُونِ 

وَ بَينَ أَكبَادِ الجَوَى 

أَهوَاكْ 

أَهوَاكَ تَحتَ أَنِينِ المُحِبِّينَ 

وَ فَوقَ عَطفِ الحَنُونِ 

وَ بَينَ آهَاتِ الدَّوَا 

أَهوَاكْ 

أَهوَاكَ تَحتَ كَفَالَةِ المُتَيَّمِينَ 

وَ فَوقَ أَسرِ السُّجُونِ 

وَ بَينَ لُحُودِ الثَّوَى 

أَهوَاكْ 

أَهوَاكَ تَحتَ سِلَالِ اليَاسَمِينِ 

وَ فَوقَ شَدوِ الحَسُّونِ 

وَ بَينَ نَسَمَاتِ الهَوَا 

أَهوَاكْ 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر – 19 جويلية 2025م


اليوم بقلم سليمان كامل

 اليوم

بقلم // سليمان كامل

***************************

اليوم لا أدر.............ماليوم إلا عناءُ

وكل صباح ....أشرق يَلفَحُنا الغلاء


واحتياجات........كالأعاصير تدفعُنا

لهُوَّةٍ من................كآبة الحزن بلهاء


فترى ابتساماتنا.........وهي مُزَيفة

على وجوهنا..........يكسوها الرياء


فالقلوب بالهم............نارها تشتعل

والألسن لا تبوح....أو كأنها خرساء


لَكَم دعونا...............الله جهاراً نهاراً

وفي ظلمة الليل..حين يَهِل المساء


فما استُجِيبَ لنا....ولا هدأت نفس

حتى راودنا الظن...لما هذا الدعاء؟ 


وحتى تمنى........أحدنا لفرط يأسٍ

لو لم يكن مخلوقاً......لتمنى الفناء


اليوم قد أضني...........كل حي فما

لذَّ طعم................ولا نوم ولاسِقاء


صدق الحبيب....المصطفى بنبوءة

يمر المرء بقبر.....فيقول ليتنا نزلاء


اليوم لا ظلم من...ربي لنا وحاشاه

اليوم نحن..الظالمون والظلم شقاء

****************************

سليمان كامل ........ الجمعة

2025/7/25


قربان بقلم عبدالكريم ضمد الشايع

 قُرْبَانٌ


في زمن الحرب العراقية الأيرانية، اِخْتَبَأ في سرداب تحت منزلهم؛ لِأَنَّهُ فرمن حرب لا يؤمن بها. وفي يوم آخر ألقي القبض عليه. وعَلِيْمَ بِأَنَّ اَلْمُخْبِرَ والده؛ خوفا على  بَقِيَّةِ العائلة.



القاص والمسرحي عبدالكريم ضمد الشايع


الظلم ثابت بقلم محمد عبيد المياحي

 الظلم ثابت

وإن كان سربا

أو واحدا.. يحوم

أو ضاع بين الناس.. مكرا

فيستبدل القلوب بغير قلوب

ويستبدل الرب المحبوب بالحروب

في كل زمن له أسم وهوية

له جيب.. له من يصغي

لقد أرهقني يومي

كما برهقني عشقك

كم أعشقك يا غزة

كم أعشقك.. يا غزة المصلوبة

المصلوبة ما بين الأمس وبين اليوم

وقلبك مازال ينبض

مابين الصوت وبين الهمس

لك ألف يد تنادي

هدية، هدية..

إلي هلموا.. بصديق

وبلا صديق.. تلك الطريق

أيها الفانون.. تلك الطريق

...... محمد عبيد المياحي


لغة الزمان بقلم هادي مسلم الهداد

 ((   لُغَةُ الزَّمَانْ .. ! ))

======*** َ======

     الشَّمْسُ تَشرقُ سَرْمَدا

    وَالليلُ يَغرقُ في الدُّجَى

 نَاشِراً ظِلّاً عَميْقاً على المَدى

           لُغَةُ الزّمَانْ

    ..يَارِحْلَةً بينَ الغَمامْ 

   ..يَاتُخْمَةً تَلوي العظَامْ

..يَامعدةً أبْلَتْ وأبْلاهَا الطَّعامْ

   ..يَاخَوفَ مَجروحِ الزّمانِ 

          ..على الزّمَانْ !

             .....   ..... 

        هَكَذَا يَبْدو الزّمانْ

  كَارْتِعَاشِ الضَّوْءِ في عينِ 

      ..الكَرى قَبل المَنامْ

     نَحْملُ الأسماءَ طرّاً ثُمَّ

       ..نُرمَى في ظَلامْ!

            ......  ....... 

         إنَّهُ الأزلُ المُقَامْ

            فوزٌ مُحَالْ

  شَهْقَةٌ رَعناءُ تَكْفي للرَحِيلْ

    وَالكٌلُّ يُوْحِي للزَوَالْ !!

..

بقلم../ هادي مسلم الهداد


على جناح ساقية بقلم عدنان يحيى الحلقي

 على جناح ساقية، بدأت رحلتي الأولى

لم  يثرني كل هذا الأحمر الصارخ. 

منذ أصبحت السماء، في متناول الروح..

بل لم يعد الأصفر، يشد انتباه الخلايا المحفزة  لاستهلاك الأفق..

ما في العيون..من صور مدهشة..

تحولت إلى دموع سوداء.

الأصوات التي تطايرت

تعنكبت عند ذيل آخر منخفض قطبي..

لاأدري لماذا خطر على بال الحجارة 

المرقطة،أن تتحرش بالأزرق الغامق..!

اجتماع مغلق لأوراق التوت المتساقطة،

تمخض عنه،عمليات إجهاض مبتكرة

لتخليص التربة من أجنتها المخالفة للقانون. 

أكوام البلادة المركونة بعيدا. 

أصدرت روائح لايشمها إلا المنسيون. 

و بينما الضباب يتلاشى

المسلسلات المسيطرة على التكاثر 

تبحث عن مكان آمن، بعد أن أصابها العقم ..

**********

عدنان يحيى الحلقي


لماذا تركت القلب بقلم عمران عبدالله الزيادي

 لماذا تركت القلب مجروح صبابتك 

وقد كان في كل التـورد جـنـتك 


لماذاهجرت الروح لماذا سلبتني

مفاتين كأن الأمس تقتاد رؤيتك 


لماذا أرى منك الـهوى بات عالقٌ

وتهتف بسم الحب والبعدراحتك 


وتهتف بسم الحب حينا وحيـناً

تقول لي تعثرت ما نلت رغبـتك 


وحيناً نناجي الليل لا تـدري ما 

تلك اللــيالي ألقـتـني  خيــبتك


ألا تدري أن الليـل أصـدق قائلاً

وأصدق مصـدقٍ أتاني بطـلـتك  


وأصدق آتٍ ألتقى الروح بعدما 

هما ماردالأشواق مُضناً غيبتك

  

بنينا علـى بحـر الـغـرام حكــاية 

واقسمنا عهداًأنّا بالعـمر مـنيتك


لقد كان الأمس غير اليوم رحلة

وها أنا للـيوم أشــتــاق رحـلتك   


عمران عبدالله الزيادي


رحيل العيس بقلم كريم صويح

 رحيل العيس

قلبي على احبابه وجلُ

         والدمع قد فاضت به المُقَلُ

لمّا رأيتُ الدار خالية.

          وسمعت وقع العيس ترتحلُ                                                                                        ومشيتّ خلف الركب مندهشا

         وعلى الخُطى امشي وانتقلُ

 وسرى غبار العِير روعتها

                  مسك اتانا فائحٌ هطلُ

  ودنوت من اقتابها عجلا

             ومسكته ومشى بنا الجملُ

فأجره ويجرني غَضِبا

                   حتى عييت كأنه جبلُ

 ناديتها فرأيتها قمرا

             قالت وهل اسرى بك الهَبَلُ

فشممت عطرا غار في جسدي

                وشعرت اني شارب ثملُ

قالت ومن اوداجها لمعت

                   جيدٌ لجينٌ ابلجٌ صَقِلُ

او بعد ذاك العمر تغمرني 

               فلقد جننت اليوم يارجلُ

فأجبتها قد متُّ من شغفٍ

              سهمٌ اتى مستنزفٌ  عَجِلُ

جودي عليّ بقبلةٍ كرما   

            اشفي الغليل فتنجلي العِلَلُ

اني بعشقك بالغ اجلٌ

              امضي قتيلا مثل ما قتلوا

بقلم كريم صويح


التعنت بقلم منصور العيش

 التعنت


أخ الجوار عداؤك فاضح

افتراء لفت  غيه المقابح


جرت  و أهدافك  شاردة

و تغاليك  ما للمة  جانح


رمت التعنت قصد ريادة

توقك لحوز زمامها فاضح


هو ترجيك  أضحى هزلا

تسلى به  السامر المازح


للإمارة  العريقة  أصول

تزينها الخصال الصوالح


للغطرسة الخرقاء بهتان

ما سانده التعقل الناصح


و للتجاوز الفادح أسياف

يفل مكرها صمود جامح


و الغرور الأهوج له رفيق

ما عن لعق سمومه قامح


قد اقترنت و اللغط زمانا

فاستهواك من غيه البارح


لتهور عميان زماننا نزوة

عز بين الأنام  لها الكابح


لك و بخس التصابي ألفة

تاه في منعرجاته الصالح


ها أمانيك الرشد أخطأت

فأفشت مساوءها فضائح


انفضت من حولك جموع

و لو أنك لها معطاء نافح


قصت لك الأجنح فعدت

جريحا تدمى له الجوارح


فهون عليك شقاء اللجاج

فما تبجحك العزة مصافح


نحن أناس لنا و التجاوز

شيمة بها  تفلح المصالح


و لله تضرعنا لصد بلاوى

جار ما رافقه وداد صافح


فرحماك  رباه قنا  عراكا

ما استجار  بضلاله فالح


      منصور العيش

      الرباط

           17 - 07 - 25


المشاورجي 2 بقلم علوي القاضي

 2 المشاويرجي 2

من مذكراتي : د/ علوي القاضي

... وصلا بما سبق كانت (منال) في المدرسة الثانوية وكانت فائقة الجمال ، ولأن (فارس) مغرور ، كان لابد أن يحوم حولها ، ظنا منه أنها سهلة المنال ، ولأن شخصيته جذابة للنساء ، في البدء تهابه الفتاة ، ثم تجده ظريفًا ، ثم تجده جذابًا 

... وكان على (فارس) أن يحوم حول (منال) مرارًا في أثناء ذهابها أو عودتها من المدرسة ، وهو يلقي عبارات غزل مازحة ، لاتملك الفتاة أمامها إل الإبتسامة ، ثم راح يدور حولها بالدراجة البخارية ، ويأتي بحركات بهلوانية ، فكانت تبتسم أكثر فأكثر ، وأخيرا ضحكت ! هنا نجد ظاهرة ، أن أمثال (فارس) غير قادرين على الحب لقسوة قلوبهم ، بل هم يطاردون المرأة مدفوعين بنوع من غريزة الصياد كعادته مع البشر ، لكن يبدو أن (فارس) أحب (منال) حقًا ، ولم يعد يرغب في شيء سواها ، ومن الغريب أنه بسبب حبه لها بدأ يستقيم ، و يبحث عن عمل منتظم وشريف ، وفي أعماقه المظلمة أشرق ضوء خافت وهو الحاجة إلى زوجة ، لكن وعود (فارس) نوع من الدخان الأزرق لايدوم طويلا ، يعد في حماسة ، ثم ينسی وعده في حماسة أكبر ، سرعان ما عاد لحياة البلطجة والأفاق ، فهي أسهل وأكثر ربحًا ، ثم إنها تناسب طباعة المتقلبة الثعلبية المتآمرة 

... (سلامة حرفوش) أشهر مشاويرجي في الوسط الفني ، يقول أنه كان في بدء حياته مجرد (مشاويرجي) ، يقوم بتوصيل أوردرات العمل للممثلين ، يقوم بتسليم ورقةٍ ، مكتوبٌ بداخلها إسم الفيلم ، وساعة وتاريخ ومكان التصوير ، كان يقضي اليوم في الشارع على قدميه يلف في شوارع القاهرة جائعا ، لا يذوق طعاماً إلا إذا رق قلب أحد الفنانين ، فيأمر الخادم بأخذه للمطبخ ليأكل (الفتات) ! ، أو يعطيه ساندويتش ، وإمتازت الفنانات بذلك   

... مع الوقت والمراس ،  حفظ بالتكرار معظم عناوين المشاهير من الممثلين والكومبارس ! 

... مرت الأيام ، وكبر سلامة حرفوش (المشاويرجي) ، وترقى لمختلف الأعمال في مكتب الريجيسير ، من تسجيلٍ للأوردرات ، لتوزيع الأجور ، وتقاضي نسبة (الريجي) من الكومبارس والمجاميع الصامتة ، حتى وصل للإستقلال بنفسه وعمله كـ (ريجيسير) مستقل ، كثيرون لا يعرفون أن عمل الريجيسير يمتد لمساحاتٍ كثيرةٍ أخرى ، فالحريف منهم يتصرف وكأنه موزع للأرزاق ، من ينجح في إسترضائه من معظم العاملين يعيش في رغدٍ باستمرار ، فيخرج من عملٍ ليدخل في آخر ، ومن يغضب عليه ينقطع عنه الإهتمام ، فأصبح يتحكم في سوق العمل ، وقرر أن يكون ضمن الكبار ، ولذلك لا يمكن لكومبارس أو ممثل أو مطرب مبتدئ أن يخالف أمره 

... ويعترف سلامة حرفوش بأنه من ضمن بائعي المتعة ، للسياح العرب ، ورجال المال والأعمال المشهورين ، كما في سهراتهم الخاصة ، وحفلاتهم الباذخة ، ومهرجاناتهم العديدة ، ومن يحتاجون في تنظيم حفلاتهم وتوزيع نمر الطرب والرقص فيها ، يقوم هو باستدعاء الفنانات والفنانين والراقصات ! ، ورغم ذلك يدعي أنه رجل محترم ، وله حيثيته ، ولا ينزلق لأي أفعال مشينة 

... تحياتى ...


المشاورجي 1 بقلم علوي القاضي

 1 المشاويرجي 1

 من مذكراتي : د/ علوي القاضي 

... في المراحل الدراسية ماقبل الجامعة ، لاأنكر أنني وزملائي كنا من الطبقة (المتوسطة) ، وقليل منا من الطبقة (الفقيرة) ، ولأن الإحتياجات محدودة ، فلا نستطيع التمييز بينهم ، أما في المرحلة الجامعية وبسبب زيادة متطلبات الطالب الجامعي ، ظهرت طبقة جديدة وهي طبقة (الأغنياء) ، وهذا ماجعل الزملاء من الطبقة (الفقيرة) يتقربون منهم للإستفادة ، ولأن أولاد (الذوات) لايقدمون شيئا مجانيا ، فلابد لـ (الفقراء) أن يقدموا خدمات لزملاءهم (الأغنياء) ، وهنا تجلت شخصية (المشاويرجي) ، فكانوا يقومون بخدمة زملاءهم الأغنياء ، بشراء إحتياجاتهم ، والقيام بأعمال أخرى مثل إستخراج مستندات كرخص لسياراتهم أو مستندات من السجل المدني ، ومهام أخرى تخص الكلية مثل تصوير المحاضرات ، وحجز أماكن فى الكافتيريا ، وتجهيز طلبات أخرى في كل مناحي الحياة ، وكان ذلك مقابل الإستفاده منهم (ماديا ومعنويا) ، سواء ملابسهم المستعمله ، أوفتات موائدهم أومذكرات الكلية ، أوحضور حفلات أعياد ميلادهم وأفراحهم ، أوالركوب معهم سياراتهم وهذا مالفت نظري وحثني للبحث في مهنة المشاويرجي  

... قدرا إستوقفني مشهد محذوف من فيلم (عسل إسود) بين إدوارد وأحمد حلمي 

★ حقيقي هتوحشني يا سعيد ، خد بالك من نفسك ، مش هتبوسني وللا إيه يا سعيد ؟! ، (سعيد يقبله)

★ سعيد ، إنت مسبتنيش لحظة ، أوك ، خد دول يا سعيد !

** هي دي آخرتها ؟! تكرمش لي فلوس وتحطها لي في جيبي ؟! ، هي كدة وصلت ! ، ميرفت بيئة وأنا (مشاويرجي) ، أنا كدة فهمت يا صاحبي ، كانت مصلحة وقضيتها !

★ سعيد إفهم !! ، توصل بالسلامة يا مصري ! 

... مهنة (المشاويرجي) قديمة ، يقوم الشخص بتوصيل رسائل أو طلبات أو بضائع من مكان إلى آخر ، وغالبًا مايعمل في الأحياء الشعبية أو المناطق التي يصعب الوصول إليها ، هذه المهنة كانت مهمة لأنها وسيلة سريعة وفعالة ، ومع تطور وسائل الإتصال ووسائل النقل الحديثة ، بدأت في الزوال 

... وكانت مهمة المشاويرجي ، توصيل رسالة من شخص إلى آخر أو طلبات إلى المنازل أو بضائع من متجر إلى آخر ، أو توصيل شخص من مكان إلى آخر  

... ومع تطور ظروف المجتمعات ، فإن مهمة المشاويرجي تحولت من (مهام مشروعة) إلى (مهام غير مشروعة)

... «فارس» ؟! ، «فارس» ؟! من لا يعرف «فارس» في المنطقة كلها ؟! ، [فارس] ، الظريف ، المرح ، القوی ، الوغد ، الثعلب ، الفارس المغوار ، الذي لا يشق له غبار ، ولاتسقط له راية ، رسب في الشهادة الثانوية ثلاث مرات ، وبعدها كف عن المجادلة ، ولا أحد يعرف مايفعله بالضبط ، لكن جيبه دومًا مليء بالمال الذي (على الأرجح) لم يسرقه ، هل تبحث عن سمسار نصاب للسيارات المستعملة ؟! [فارس] موجود دومًا ، هل تريد أن تضرب أو تؤذي أحدًا ؟! [فارس] موجود ، هل تريد أي مستند مزور ؟! [فارس] سيأتيك به مقابل مبلغ مالي ، فلو أنهم يسمحون بكتابة كلمة (بلطجي) أو (أفاق) أو (نصاب) في خانة (المهنة) بالبطاقة الشخصية لوجدتها في بطاقة [فارس] ،

...  وأحيانا يصل المشاويرجي لمرحلة متطورة من الغرور ، والنرجسية ، والشعور بأن الكل يتمناه ويحتاجه ، لبلطجته وذكاءه في النصب والإحتيال وغناه الفاحش

... وإلى لقاء في الجزء الثاني

... تحياتي ...


الإبداع بقلم محمد المحسن

 في سبيل صقل الموهبة الإبداعية..ووضعها في المسار الصحيح


من خلال بحوث ودراسات حول الإبداع بمختلف تجلياته كنت أنجزتها في السنوات القليلة الماضية،تبين لي أن هناك جامعات ومؤسسات مدنية في أمريكا وأوروبا تقوم بعمل ورشات مجانية لتعليم فنون الكتابة الإبداعية،ومن أشهر الجامعات جامعة آيوا الأمريكية التي تبرز في تخريج كثير من المبدعين في الكتابة الأدبية،وفي فرنسا ما يزيد على 100 ورشة لتعليم الكتابة الإبداعية بمختلف مجالات الكتابة،من كتابة المقال والتقارير المهنية والشعر والكتابة الصحفية،في حين في عالمنا العربي نفتقد لمثل هذه الورش،أو أنها شبه معدومة إلا من محاولات خجولة لبعض الأدباء،والتي لا تستمر طويلا نظرا لعدم وجود الدعم بسبب أنه عمل فردي،وركون المبدع لحالة «مبدع بالفطرة»يرى الكاتب السعوديي فاضل العماني أن هناك فرقا بين الذهنية العربية والغربية كبيرا للغاية،خاصة في مجال الثقافة والأدب والفنون والإبداع بشكل عام،إذ تتعامل الذهنية الغربية مع هذه المجالات والفنون بشكل برجماتي وبنمطية واقعية تخضع للتدريب والتثقيف والتجريب، وذلك عن طريق معاهد ومراكز أبحاث ودراسات ثقافية تقوم بمهمة تدريب المهتمين

والمتخصصين،بينما تستعر المعارك الثقافية العربية حول التعريفات والمصطلحات والمفاهيم، خاصة تلك التي تتناول ظاهرة الموهبة التي تُعلق عليها العقلية العربية كل شيء تقريبا..

ما أريد أن أقول؟

أردت القول أنّه لا يكفي أيّ شخص أن يكتب بضعة فقراتٍ ليسمّي نفسه كاتبًا إبداعيًا،فشتان بين الكتابة والكتابة الإبداعية.!

يُظهِر الكاتب في الأخيرة ذهنه المكتظّ بالأفكار اللامعة وحصيلته اللغوية ذات المصطلحات الرصينة،فيتميّز ويبرُق نجمه.

خلاصة القول:

مجرّد قراءتي الكثير من الروايات لا يعني قدرتي لكتابة واحدة،وكذلك الحال مع الكراسي،فلا يمكنني أن أصنع كرسيًّا لأنني جلستُ على الكثير منها” – نايجل واتس، صاحب كتاب (Teach Yourself Writing a Novel)

وأرجو أن يستوعب بعض الكتاب المبتدئين هذه المقاصد فتتأثث مجلتنا الواعدة والطموحة (مجلة ضفاف القلوب) بنصوص راقية تداعب الذائقة الفنية للمتلقي..وتنأى عن الإسفاف والرداءة..!


محمد المحسن


بيهزر بقلم خالد جمال

 بيهزر !!


أقوله تعبت ليك مشتاق 

ألاقي جنابه بيهزر


أقوله كفاية يابني فراق

يقوللي ده أمر يتعذر


أقوله إيه آخرة الأشواق

يبص بعينه ويحذر


زهقت خلاص وخلقي أهو ضاق

يقول ليه بسرعة تتأثر


خلاص شتيت وصابني الداء

بشد ف شعري وبكسّر


خلاص فاض بيا من حواء

ليه غاوية ف عمري أنا تقصّر


صارحني وقوللي يا بن الناس

ليه بسأل وانت ما بتسأل


نطق بالرقة والاحساس 

وقال بشويش يا عم اعقل


عشان شوقك يتنه معاك

عشان ناري تئيد جواك 

عشان دايما تقول بهواك 

عشان تفضل عنيك تسأل 


حبيبي وعندي أحلى ملاك

حرام يعني عليك أتقل


بقلمي/ خالد جمال ٢٤/٧/٢٠٢٥


شاهد بقلم عبدالكريم ضمد الشايع

 بمناسبة عاشوراء


شاهد

رأيتهُ فـي المشرعة، والماء يُقَبِلُ حوافر فرسـه، أذِنَ لـها أن تـشرب، وعــاد ظامئًا يحـمل قِرْبَة، وجـاءتهُ السهام والـرماح تبحـث عـن جسـده الشريف.



القاص والمسرحي عبد الكريم ضمد الشايع


مشاركة مميزة

بوح الروح لطيفك بقلم عيسى نجيب حداد

بوح الروح لطيفك استهلتني بالقبل شفتاك لم تمهلني لفزعة محتواك بت أغدو على مشارف سقياك الثم من فوق الشفاه رقة محياك أنا طير مهاجر أترزق بالهجر...