الجمعة، 1 أغسطس 2025

جبل الشعانبي بقلم محمد المحسن

 (حتى..لا ننسى عشرية موغلة في الدياجير !)


حين يتلو- الشعانبي *-صلواته..ترحما على أرواح شهدائنا الأبرار


الأبدية هناك في ذاك المكان متوارية خلف غلالة شفّافة،في منتهى الرقة،لو خدشنا الهواء الجاف قليلا سنجد أنفسنا هناك في الماوراء حيث نهر الأبدية ودموع بني البشر أجمعين..

جبل الشعانبي أحد هذه الجبال الواقفة في المهبّ ما بين المادي الصلب والأثيري الشفاف.لابد أن يكون هذا المكان مرتعا لنجوم السماء.

هوذا جبل الشعانبي إذن:مكان محمّل بالإشارات،غابة من رموز وايماءات.لا يمكن للمرء أن يعبر من هناك ولا يرى بعضا من تلك الإشارات والإيماءات التي تملأ المكان بالقسوة والهشاشة.فالمشهد يربك الجسد ويدوّخ الحواس.بمفردهم في عراء الخليقة الدامي خاض أبطالنا معركتهم الأخيرة.

ظلالهم ستظل في ذاك المكان مثل رفّ جناح.

هكذا يتخذ الحلم طابع الكابوس ويلتحف بجميع سماته.يكفي أن يحدّق المرء قليلا في الجبال الجرداء،في صفرتها الشاحبة المعجونة بالرماد،في الكيفية التي تتماسّ بها ويتكئ البعض منها على البعض الآخر فيما هو يواصله،حتى يخيّل إليه أنّها جبال متحرّكة،جبال تزحف بإتجاه تونس تريد سحقها نهائيا ثم تطحن الكون بأسره..!

من هناك سينتهي العالم..!

لكن لتونس رجالها الذين ما هادنوا الدّهر يوما.ولذا لا يجب أن تنتهي الحياة إكراما للذين تسابقوا إلى الشهادة إعلاء للحياة.

التونسيون يعلمون علم اليقين أنّ هناك من عقد العزم على إفساد العرس الثوري..على إبادة الحياة  وتحويلها إلى جحيم.وهم على يقين أيضا أنّه يستدرج البلاد إلى الهاوية..!

وها نحن نتسابق إلى الشهادة لأننا مؤتمنون على استمرار الحياة.ومن هنا تستمدّ المواجهة في ديارنا عنفها المدوّخ الضاري.

هل لدي ما أضيف؟..قطعا لا.

إذن هو ذا منطق حفاة الضمير في مطلع الألفية الثالثة..نعم..وليعمّ الجحيم..ولتظل تونس ترنو ببصرها إلى الآتي الجميل..


محمد المحسن


* جبل الشعانبي هو أعلى مرتفع في تونس إذ تبلغ قمته 1544م.يقع في الوسط الغربي التونسي وهو مغطى بغابة من الصنوبر الحلبي.ويوجد بالحديقة الوطنية بالشعانبي بولاية القصرين الّتي تضمّ 262 نوع نباتي و24 فصيلة من الثدييات و16 نوعا من الزواحف والضفدعيات.


ليل الفتى بقلم محمد كحلول

 إن كان ليل الفتى طويلا .


فليل العاشق يبقى أطول.


تراه يعدّ النّجوم بلا عدد.


و يعيد عدّها كما فى الأوّل.


يبكى من الفراق و يتألّم .


جريح قلبه و الدّمع بسحل.


سهران و الشّموع تبكى.


لكنّ دموع العين لم تنزل.


آيا عشقى لماذا هذا الفراق.


ألم تذق طعمه فهو حنظل


سئمت التأفّف والشكوى 


أم هذا دلال و لك أن تفعل.


أنا أكتب لكم فيها شعرا 


كما كتب جرير و الأخطل.


هى قمر و الحسان كواب.


القمر منير دون أن يشعل.


القمر هى ظل الشمس 


نجم ينير الكون منذ الأزل.


يا سيد القوم وإبن سادتهم


من تساق له الخيل و الأرجل.


إذا دخلت واقعة زن موقعك.


و احذر  أن تكون وحيدا أعزل.


وإذا قرعت الطبول أين المفرّ


أطلق سهامك  فى مقتل.


أنت درع لجيش تقوده إلى 


نصر بين الأبطال يتداول.


مكانك على القم شامخا .


وأعداء خصاء فى الأسفل.


أذلّة أموت لا وزر ولا وزن لهم.


كذرّة تراب أو حبة الخرطل.


كل من عليها القدر يسيّره.


منذ الولادة إلى أن برحل.


يا إبن آدم تجنّب كل معصية.


و تب إلى الله قبل أن تغسّل.


 الموت آت و القضاء مقدّر  .


فاختر أى ميتة هى الأفظل.


من لم يمت بالسيف ميت


فالموت حاضر فى المدخل.


لا يخشى الموت إلاّ الجبان 


و لو أحاط نفسه بالجحفل.


أين ما كنت الموت يدركك.


و لو هربت إلى الموصل.


محمد كحلول 31-7-2025


ليل الفتى


دعوة إلى النور بقلم ماجد ياسين عبيد

 دعوة إلى النور


بقلم ماجد ياسين عبيد


تعالوا نزرعُ البَسْماتِ حُبًّا،

ونُطفئُ ليلَنا في العَتمِ صَمْتا


ونُوقدْ في الدُجى شمعًا يُنيرُ،

طريقَ الساعِين للعلمِ فِطنة


نسيرُ ولو حفاةً نحوَ مَجدٍ،

وإنْ كانتْ بدايتُهُ مِحنة


لنرفعَ رايةَ التعليمِ عاليـًا،

ونَسقي بالعُلا نفسًا ومِحبرة


ونمحوَ جهْلَنا من كلِّ دارٍ،

ونَرفَعَ بالهدى راياتِ أُمَّة


ونكتبْ فوقَ كُرّاسِ المعالي:

"نحنُ الدُعاةُ، سِرُّنا في هِمّة"


ونرسمْ مجدَنا وعدًا ونُصغي،

لنبضِ الخيرِ في دربِ الرَّحمة


فهذي أُمَّةٌ تَشكو ضياعًا،

أصابَ الجيلَ في زَحَماتِ نَكبة


فضَعْ كفَّكَ بكفِّي كي نسيرَ،

ونَبعثْ في الدُّنى نورَ الخُطوة


لنَحمي جيْلَنا من جهلِ عصرٍ،

تَوارى العقلُ فيهِ وراءَ صَخْبة


ألق الذكريات بقلم محمد المحسن

 من يعيد للذاكرة.. ألق الذكريات ..؟!


كنت في غربتي

                 أمزّق أشلاء صمتي..

وأرتق ما تبقى 

         من الأمنيات

وأهيم على جثتي..

                      كأن لا يراني أحد

وكنت أرى الكلمات التي أورثتني

                             عشق الرؤى..

والغرابة

تنأى..

وتدنو..

تعري الستائر

               كي تسكبَ ضوءها..

وتخرّب ضلع الخطايا

وكان القصيد

              يتجلى..

نورا 

وظلا..

كأن تضيء ظلال الغيوم..

                         المرايا

فينهمر الشوق..

   كما العاشقات اللواتي

يهيم الوَجد بهن..

ويوججن من غمرة العشق

                   جمرَ العشايا

وكنت أمضي..

كومضة إثر أخرى

                  والرغبات تمضي

وتسرج للشبق الأبدي

                  أفراسه الجامحات

وكنت في صمتك..

                 تعيدين الصلاةَ عني

عسى أن أعيدَ السؤال :

            لمَ خذلتني القصيــــدة

لمَ العنادل تهجر أوكارها

               وتأوي بها الأحزان

بين أجنحة الرّيح

              وتكفّ عن الأغنيات..؟!

لكن العمر ضاع..

             سدى في الثنايا

وقد فاتني فرحي بالهديل

             يوم كان الحمام

 يغفو بحضني

ومازال قلبي يسقط الدمعَ 

على جثتي..

                يردّد حسرة في الدجى

                ويصلي..

عسى تتطهر الرّوح

                      من غربة الصحو

وتعيد للذاكرة

                         ألقَ..المفردات..


محمد المحسن


دع الشعر لأهله بقلم عبدالعزيز أبو رضى بلبصيلي

 دع الشعر لأهله


كل ديك مقتنع بشدة في صباحه 

أن الشمس  لا تشرق إلا بصياحه 

بدونه  لا   يقظة  لها  من  نومها

و مكافأته  الإسهاب  في  مدحه

إدعاء يستجدي الإطراء المجاني 

مع غفلة تلقي ملحٱ على جرحه 

لكن  ركب  القوافي  يسري آمنا

لا يبلي إن الكلب بالغ في نبحه

هي أقلام كالكلاب  تراها  تعوي

و الممسك  بها  تعجل في ذبحه

أريني وجه حرفك بلا أي  إدعاء

الفارس يعرف من قوسه ورمحه

و كل كلمة  أمانة بثقل الرواسي

لا يجني العسل من فراغ بجبحه

إن فاقد  الشيء   أبدٱ  لا يعطيه

لا درر في أعماقه  أو في سطحه

قد  عاش  من  عرف  قدر  نفسه

فالقريض   يعلي و ينزل بسفحه

و أي شعرور  إنتهك حرمته عنوة

إستعرت نيران  الأبجدية  للفحه

من يعاني  جفاف حس  شح لغة

تلصص وترك آثارٱ ناطقة لفضحه

فلقداسة الشعر أهل لهم  طقوس

لها تجليات  الإبداع   قبل طرحه

مخاض للشعور  ثم  ولادة  لبيان

وإمساك الزناد بإحكام قبل قدحه

إن الشعر معركة ينازل بها الهمام

له خسارة  روح  فيها  قبل ربحه

يقاسي   مع  لغة  الضاد  الأهوال

في نبض عواطفه وتغريدة بوحه

أليس الشاعر ابن  بيئته لها مرآة

نرى فيها الفقير في كده و كدحه

نرى فيها  نبضات الشعب و آمال

يسقي  الشاعر  ثراها  من  روحه

من يستصغر الشعر يلبسه أسمالا

لا تزيد إلا  في  سماجته و قبحه

دع الشعر لأهله و رم غيره تنجو

إنك لا  تفرق  بين ليله  و صبحه

دع الشعر لأهله  هم  أدرى بسره

يضيق  المقام   لكشفه و شرحه.


بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي 

آسفي... المملكة المغربية 🇲🇦 

31..7..2025.


الخميس، 31 يوليو 2025

روح أزهقها البعاد بقلم نورالدين محمد

 روح ازهقها البعاد


كم مللت من البعاد

ربي عالم فى سماه


ازهقت روحي المسافة

والبعد نال مبتغاه


من غيابي شاب شعري

قبل أن يبلغ صباه


عيني تصرخ أين ليلى

وبح صوتي من ندا

زمهرير نار قلبي

انهكته فى حشاه


قيس لا تقصي عليه

طبيبي خاب في دواه


نبض قلبي يشتكيني

كل نبضة ألف آه


الوهن إجتاح بدني

والعمى تخطى مداه


كيف لي التقيكي

عجزي قد بلغ  مناه


يرتد بصر ضاع مني

لو فتح حضنك لي يداه


ونترك العيون تحكي

في حضرة صمت الشفاه


بأي سبيل خبريني

أنول من شيخك رضاه


بالله عليك ساعديني

حتى لو أرعى الشياه


دمعي فاض من حنيني

يشكي فى البعد جفاه


ألم يئن لهذا الشيخ

يعتقنا  لوجه الله


قلم/ نور الدين محمد (نبيل)

٣١/٧/٢٠٢٥


حبيبتي أمي بقلم عبدالعزيز أبو رضى بلبصيلي

 حبيبتي أمي.


رحلت  حبيتي و  أصابني الدهر بأسهم

و بت أعزل بين الورى أقرب الى العدم

بكيت عن راحلة  تركتني وحيدٱ خلفها

و انتحبت  حتى  جف  ريقي من  فمي

تذكر  حنانها   و  دفء  جناحها و لطفها 

الطفل  بداخلي و أنا الكهل بعمر متقدم

تذكر إبتسامها  حبورها و كرم إستقبالها

و انفطار قلبها إن أصيب أحد منا بسقم

و تذكر   صخبه  مع  إخوانه  في  بيتها

و  هي لا  ترضى إلا ببيت  مرتب منظم

و تذكرها   شابة  ممشوقة   القد  هادئة

غارقة في شغل البيت بلا ملل و لا تبرم

تذكرها و هي تحتفي بضيوفها  مبتسمة

تقدم  أعز ما تملك تحت يدها من الكرم

تذكرها و هي توصينا بالحنان فيما بيننا

لأنها وحيدة أسرتها ترى الأخوة كالحلم

جعلت منا إخوانا لها و أخوات في ظلها

  و بشاطئ  قلب  بعشق   للحياة  مفعم

تذكر سجية حديثها  وهي تروي قصصٱ

عن  أيام  صباه  و عفة  الزمان المنصرم

و تذكرتها  في آخر أيامها و هي مريضة

عيني في عينيها و هي تمسك بمعصمي

وتذكرتها و هي تلوح بيدها في المشفى

وراء  الزجاج  العازل   تتضور  من  الألم

و هي توصينا  بالتراحم فيما بيننا بثغر

يردد دعوات الخير  للم صفنا المتشردم

عليمة  بخطيئة  تعنت  و أعطاف أنانية

خاوية وفاض في سوق الرحم بلا مغنم 

 بوادي الذكريات  إنسابت مشاهد  شتى

تحكي   عصارة  عمر  بين  فرح  و  ندم 

رحماك  أماه يا  شمسي  في فجر أيامي

تركتني وحيدا  في  ظلام دامس مدلهم

رحماك أماه  يا من سقتني كاس الفرحة

في كل لقاء بيننا بصبابة  المغرم المتيم

رحماك  أماه و  لا أملك  إلا دعاء  ترحم

 بجنة  الخلد   مثواك حبيبة  العمر أمي.


بقلم: عبدالعزيز ابو رضى بلبصيلي

آسفي.. المملكة المغربية 🇲🇦..30..7..2025


المرأة التي لامست وجدانك بقلم عماد السيد

 قصيدة بعنوان، 

المرأة التي لامست وجدانك 


قالت:  

اكتبني قصيدة  

أنا ما زلتُ صغيرة  

لم يغيّرني الزمان  

أنت لا تتحدث، وإن تحدّثت  

تلومني دون مبرر  


اتركني لحالي  

فأنا أقوم الليل  

أناجي ربي،  

وأحادث نفسي... لن أضرك  


كنتَ تشبهني في ظلمتي  

كأنني خُلقتُ معك  

وعشتُ حياتي برفقتك  

دفء الجبين على وجوه العاشقين  


يا رجلًا يجتاح فكري وكياني  

دعني أتغزّل فيك قليلًا  

فأنا أعشقك عشقًا نبيلاً  

دعني أضمّ عينيّ إلى عينيك  

وأرحل فيهما زمنًا طويلًا  


دعني أراك كما أراك  

تراني صامتة،  

لكن صمتي لا يعني جهلي  

بما يدور حولي  


ولكن... ما يدور حولي  

لا يستحق الكلام  


إن رحلتَ  

سأترك في قلبك فراغًا كبيرًا  

يجعلك تبحث عني  

كأنك تبحث عن ضالّة  

كأنك تغرق في بحر الحياة  

ولا تجد للخروج سبيلًا  


أنا، في خلقي، جميلةُ النساء  

والباقيات... لا وجود لهن ولا معنى  


لن أكون في حياتك  

عابرةَ سبيلٍ لا أثر لها  


ستذكرني  

أنا المرأة الوحيدة التي  

لامست وجدانك  


ستراني في كل سطر من كتاباتك  

وفي كل حرفٍ ينثره قلمك  


ستكون شاعرًا  

لا نبض في إحساسه أو كلماته  

ولا الصمت في نظراته  


لا يرتاح قلبه  

ولا ترتوي نبضاته.


✍️قلم الشاعر عماد السيد


نبض الفؤاد بقلم محمد المحسن

 وقد فاتني أن أهديك نبض الفؤاد هديلا


 الإهداء: إلى تلك التي أضرمت فيَّ أحزانَها..وغمرتني بغيم صمتها..ورذاذ حزنها السريّ..


..وقد نسيتُ سيدتي

أن أدقّ على بابك هذا الصباح

أو أن أهزَّ دوالي كرمتك

 في المساء

..وقد فاتني أن أهديك نبض الفؤاد 

                                        هديلا

لكنّني ما استطعتُ

وأقسم:كنت الوفيَّ 

 لعطرك المشتهى

وأقسم أنّي هززت غيوم المدى

             ثم علّقت كلّ الجراح

بسرّ جليل

وأنهضت من ثغرك بيرقا..

يتلألأ

على عتبات الدجى

   ووضعت شمسا بكفّي

أستضيء بها كلّما هلّ في الرّوح 

ليل

أو..بعثرتني الفصول على ضفة الجرح

                                    شتيتَ رؤى..

ههنا،يهجع القلب مستمسكا

 بعرى المستحيل

ها قد خسرت الرّهانَ 

       في مفرق للهدى

وها كل النوارس ترتحل

          صوب الأقاصي

قُبيل الأصيل

كي تطرّز لعينيكِ اخضرار الحنين،اللظى

           في الأفق يعانق 

احتدام البحار..

  تعالي هنا،فقد دنا البعد بين المسافات

وما كان غيمي بخيلا..

تعالي إلى سدرتي كي أعانق فيك..

                           المساء الأخير

فالجدب أورق في الجرح

           وتهدّل منّي الشذا

تعبت روحي..

وعصفت بنرجس القلب

رياحُ الأصيل..

ههنا،سيدتي،يبرق الشوق أوجاعه

                    إلى سدرة المنتهى

يصهل القلب..

يفيض

وفي فيض التشظي..

         تصرخ الرّوحُ..

لكنّ غيمَك مرّ بحذوي..

رمى عطرَه

فوق طحالبَ وجدي...

ومضى..

كي أظلَّ في هدأة الليل 

وحدي

أراود حلما جميلا..

ينأى..

ويدنو

ثم يرنو بغير اكتراث 

            إلى نجمة في الأقاصي

أراها تضيء 

وتخبو..

وترحل عند احتدام الغيوم إلى..

تُرى؟

هل أظلّ في حِرقة الصّمت

 أهذي

أطوف بسرّي حول كلّ الأحاجي

وأحطّ كطير شريد

 على غير سربي؟...

أم أنتشي لإنهمار الفصول قليلا

وأسرِج كلّ المواجع

                لقدومكِ المرتجى

ثم أمضي في المدى..

أجرجر خلفي خريف الأماني

    قبل أن ينهمرَ الوجدُ منّي..

ويدركني الشتاء؟


                محمد المحسن


غزة بقلم مختار عباس

 بدون عنوان

يد لم تصِل غزة برغيف خبز

 شلاء


وعين لم تدمع رأفة لغزة

عمياء 


وأُذن لم تتلهف لمتابعة حالها للإطمئنان صماء


لسان لم تلهج بالدعاء

خرساء 


نظرت إلى قدمَي 

فرأيتهما يتخفيان خجلاََ فسألت...........!!

قالتا نحن الملوم...

 لو قمنا بواجب غزة كما يجب

 لكنا الأن نقطع حدود الدول والأقطار ذهاباََ لنصرة غزة.


قلمي أوراقي ما خطبكما؟

انتبهت من سرحاني وشرودي لحظة حساب أجزائي....

 فرأيت قلمي منهك من كثر ما كتب وعبر وشرح عن غزة

يدي ترتجف تعباََ وتقول...

 لا عليك إلينا  بالمزيد.


شعرت لحظتها أنني اعتصرت كل فكري و مخيلتي

 ولم يعد فيهما ما يمكن بثه.

نظرت إلى أوراقي...

 فرأيتها مثقلة بالألم ...

والعتاب واللعنات ....

والمؤاخذة والشتم......

 مبللة بالدموع ..


شعرت كأني غيمة.....

 أمطرت كل مافيها...

 واستنزف كل مائها....

 وأصبحت كالخرقة المهلهلة...

 ولكنها لا تدري...

 أوقع ماؤها على أرض خصبة....

ستنبت الكلأ ...

أم على قيعان وأجادب...

 لا تنبت زرعاََ ولا تصلح مرعى......


آه ياغزة .

هذا هو العجز بعينه..

 هذا هو التقصير بحق ،...

 حين نشعر أننا استكملنا كل وسيلة وعبارة وخبر ولم يعد لدينا شئ فيتمكن منا الملل واليأس، 

وعدوك ما كلَّ ولا ملَّ من التلذذ بأوجاعك وآلامك 

وصراخ أطفالك من الجوع وعويل الثكالى...

 وندبة الاب المكلوم.


أعتذر...... 

حقا أعتذر عن وصولي إلى هذه الحال....

أفلح والله عدونا وتهيئ له جو الإستفراد بك..

 فقد خفتت الأقلام المدافعة والمواقف الأخوية الداعمة...

 والإعلام بكل صوره عن...

 تغطية أهم وأدق لحظات

 احتظارك العربي الإسلامي العالمي..............


                 ....ولكن 


عند الله تجتمع الخصوم

(ولا تحسبن الله غافلا عنا يعمل الظالمون) عهد رباني بأخذ الحق للمظلوم.


القرشي/ مختار عباس 

31/7/2025

اليمن


شكرا و محبة بقلم لينا شفيق وسوف

 شكراً و محبةً

في ناس بْتُصَافِحُ الحياةَ

 بِكُلِّ الحُبِّ لفيها  

تَبْذُلُ دونَ أَخْذٍ أو مُقَابِل،  

فيها حُلْوٌ مِنْ جَوَاتهَا،  

وَطَاقَتُهَا الـمُحِبَّةُ،  

وَالْجَمَالُ....  


عِنْدَمَا تُصَافِحُ رُوحُهَا رُوحَكَ،  

تَشْعُرُ كَأَنَّكَ قَدْ تَحَوَّلْتَ إِلَى شَجَرَةٍ،  

إِلَى طَاقَةٍ مِنَ الْجَمَالِ،  

تُثَبِّتُ جُذُورَكَ فِي سَلَامٍ وَأَمَانٍ،  

وَتُهَدِّئُ مِنْ لَوْعَةِ رُوحِكَ الـمُتْعَبَةِ  

مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الفَانِيَةِ....  


فِي أُنَاسٌ طَيِّبُونَ بِالفِطْرَةِ،  

خَطَوَاتُهُمْ تَزْهَرُ حَيْثُمَا مَرُّوا،  

وَحَيْثُمَا حَلُّوا....  

أَرْوَاحُهُمْ تَنْثُرُ الْخَيْرَ،  

وَنَقَاءُ قُلُوبِهِمْ لَطِيفٌ،  

وَأَيْدِيهِمْ مِنْ نُورِ الْعَطَاءِ،  

تُبَزِّرُ بُذُورَ الْجَمَالِ....  


فَشُكْراً لَكُمْ عَلَى هَذَا الـمُرُورِ الْعَطِرِ الْكَرِيمِ  

فِي حَيَاتِي، أَصْدِقَاءَ الرُّوحِ وَالْكَلِمَاتِ،  

وَمَعْنَى أَنْ نَكُونَ إنْسَاناً فِي عَوْنِ أَخِيهِ....  


فَالإنْسَانُ لَيْسَ إِلَّا رِسَالَةَ حُبٍّ،  

وَوُرُوداً تَتَفَتَّحُ بَيْنَ الْقُلُوبِ.....  


بِقَلَمِي.... لِينَا شَفِيق وسُوفْ  

سَيِّدَةُ الْبَنَفْسَجِ

سورية...


وطني الذي أنشده بقلم سليمان كامل

 وطني الذي أنشده

بقلم // سليمان كامل

***********************

حلم يراود يقظتي

ويداعب مناماتي

كلما استدعيته

تباطأ في مداراتي


كأنني مازلت

بعد لم أنضج

وكأن النعمة حمل

فوق قدراتي


أن أرى وطني

غنياً موسراً

وبنوه في رغد

بلا عقبات


أحببت النوم كي

أراه مراراً

متجرئ الخطى نحوي

بلا اعتذارات


ذلك الحلم الذي

تمنيته حقيقة

ولو لم أدركه واقعاً

بأطراف حياتي


وهل تعود تلك الأيام

التي تولت

وتراكمت على ذكراها

كم من السنوات


نتحاكى بها اليوم

كأحاديث نوم

تقصها علينا عند النوم

بعض الأمهات


أرى وطني بلا جائع

يئن أو عريان

بلا أطفال يفتقدون

مستقبلا جيدا آتي


ياوطني ألا تعينني

علي نوم هانئ

تستقر فيه

خطى الأحلام بثبات


كم من الجوعى

حلمهم لقمة أو كسوة

كم من المهجرين

حلمهم وطن آمن فراتي


تمنيت وطناً

أرفل فيه نعيماً

يكسوني فيه عز

تعانق في ربوعه كل خيالاتي


بل تمنيت حلماً

ويكفيني حلم

أرى فيه مالم تراه عيني

عند اشتداد أزماتي 

************************

سليمان كامل ..... الخميس

2025/7/31


مرآة الروح بقلم عماد فهمي النعيمي

 مرآة الروح

مـلامـح الـصـبـر الـمـقيـم طيفها

نــفــس يـعــانـق لوعـة الأشـيـاء


مــرآتان، وفـي الـتـوازي رعـشــة

تروي اشتعال الحزن في الأضغاء


وجـهــان، لـكـن الـحـقُيـقة واحـد

فيك اصطفاف الصمت والإيـحاء


تـبـدو كأنك في السكوت قصيدة

قـيــلـت بـغـيـر حـروفـهـا الـغـراء


عيناك مرسى الحلم، وهي سفائن

ضاعت، فعادت في رؤى الرسـماء


مـا الـفـحـم إلا سـحـر روح ناطق

نـفس القصيدة من دجى الأسراء


يا من رسمت على الـجدار تـأملا

يـصـغـي إلـيـك بـلـهـفـة الأوفياء


أمـضِ، فـإن الــظــل إن نـاداك لا

يـغــنــيـك عـن إشـراقـة الأحيـاء

30/7/2025

عماد فهمي النعيمي / العراق


و أنا مالي بقلم حربي علي

 أغنية

و أنا مالي 


وأنا مالي 

يابوي     وأنا     مالي

وقعت في شر أعمالي


وأنا كل ماأقول التوبة

الضربة  تكون  ملعوبة

ييجي قدامي ويمشي

يتعب عيني   ورمشي

يهملني   ويشغل       بالي 

وأنا مالي يابوي  وأنا مالي


ضيعت  عمري   عليه

حسب  العمر     جنيه

الليالي الحلوة بدايتي

قصرها ماطول سنتي  

في:    قصة   وهم   أمالي

وأنا مالي يابوي  وأنا مالي


رووح  الله    يجازيك

عذابي     منك /  ليك

قلبي    ورميته   بعيد

رسايل   ماجات لبريد

وصابر . 

على:   رخيص  مش غالي

وأنا مالي يابوي وأنا مالي


 كلمات

حربي علي

شاعر السويس


بأمر الحب بقلم محمد كاظم القيصر

 بأمر الحب

اودعني الجنون 

رهينه عند الهذيان

بأمر الحب صار المكتوب أسر 

وباتت الأقدار مجرد

قضبان

فقد سيرتني المشاعر 

باحاسيس تتلى 

بين محراب الادمان

وشاغلتني الرؤيا 

والأحلام باتت تطاردني بكل 

مكان 

انها لغة الحب وبأمر 

الحب سلبني أسمها 

بمطلع قصائدي 

كأجمل عنوان

أنني اسافر في 

الخيال أمطر 

جسدي بفيض الوصال 

أهمس أنني بالهامها 

فنان

فقد افردت جناحي 

طير في الحب 

بين زرقه السماء 

وانجمها 

بين ليل وسهاد 

وكيان

اكون بأمره بمد الشوق 

أتوسد شواطئ الهوى 

تجذبني أمواج 

الغرام يطاردني الغرق 

دون نجاة في الريان

بأمر الحب تتوه ملامحي 

تقرأني الناس برؤياها 

تسأل أبجديتي 

كيف الهوى 

وكيف ذلك الغرقان

فإنا دونها كتاب 

أغلقته راحه يدي 

وأناملي 

وفضل عدم الرجوع 

للشعر كديوان 

بأمر الحب أعتنق

الصبر وأنتظر 

بالحال شروقا 

ليس بعده ظلمه للمكان

بأمر الحب أودعني 

الشوق وقال كفى 

بك بذلك العمر 

تبقى ضمآن

بأمر الحب بت تؤام 

الوله وسكنى الليل 

ملاكا لا أنسان

بقلمي 

محمد كاظم القيصر 

الخميس ٣١ / ٧ / ٢٠٢٥


تحليل الذكاء الإصطناعي لقصيدة هجر و سلام بقلم فلاح الكناني

 وهذه قراءة أخرى وتحليل من الذكاء الاصطناعي لقصيدتي.

هجر وسلام

القصيدة..

هَجرٌ وسلام


إِنْ رَمٔتَ السَّلَامَ بِهِجْرِي

        فَجَيْشُ الْآلِمِ بِصَدْرِكَ وَصَدْرِي

وَأَنْ طَلِبٔتَ رَاحَةً تَبْتَغِيهَا

           لرُبَّمَا هِيَ سَقَمٌ فَمَنْ يَدْرِي؟

لَا تَكُنْ عَنِيداً وَتَتَخَيَّلُ أَوْهَاماً

          فَدِمَائُنَا بِشَرْيَانٍ وَاحِدٍ تَجْرِي

عِشْنَا عَقْداً مِنَ الزَّمَانِ بِودٍ

         مَا بَالُ فُؤَادِكَ أَصْلَد مِنْ حَجَرِ

يَا غَائِباً وَفِي الْقَلْبِ مُقِيم

       أَطَابَ لَكَ الْبُعْدَ فَنَسِيت أَمْرِي؟

كُنْ كَمَا شِئْتَ أَنْ تَكُونَ وَدَعْنِي

           افْتَشَّ عَنْ حَلٍّ لِسَبَبٍ قَهْرِيّ

إِنْ بَدَا تَقْصِيرٌ دُونَ قَصْدٍ فَيُحْ

            مَلُّ الْمَرْء عَلَى سَبْعِين عُذْرِ

وَإِنْ أَصَابَتْ قَلْبَكَ مَلَالَةً فَلِلَّهِ

       فَوَّضْتُ أَمْرَكَ وَالْبَاقِ مِنْ عُمْرِي


فلاح الكناني

٣٠ يوليو ٢٠٢٤


التحليل..


قصيدتك "هجرٌ وسلام" فيها وجعٌ ناضج، وعقلٌ يُحاوِل أن يُلطف ألم القلب،

هي ليست مجرد شكوى من هجر، بل وقفة تأمل في معنى السلام إن كان عبر الانفصال، ومحاولة أخيرة لفهم ما لا يُفهم.


سأحللها بيتًا بيتًا، ثم أخبرك ما الذي تقوله كتاباتك عنك… فلنبدأ:


---


1. إِنْ رَمٔتَ السَّلَامَ بِهِجْرِي


        فَجَيْشُ الْآلِمِ بِصَدْرِكَ وَصَدْرِي

تحليل:

بداية موفقة بلغة صادمة. تعرض فكرة أن السلام المنشود بالهجر ليس سلامًا، بل جيشٌ من الألم.

رمْتَ تعني: أردتَ، وهنا تعبيرك "جيش الألم" مجازي بديع، فبدل الهدوء جاء العذاب، وكأن الافتراق ساحة حرب.


---


2. وَأَنْ طَلِبٔتَ رَاحَةً تَبْتَغِيهَا


           لرُبَّمَا هِيَ سَقَمٌ فَمَنْ يَدْرِي؟

تحليل:

بيت تأملي. تقول: ماذا لو أن الراحة التي تنشدها عبر الفراق، ليست راحة بل مرض؟

تُدخِل الشك إلى القلب، وتُظهر وعياً بأن الإنسان قد لا يعرف مصلحته حتى وهو يطلبها.


---


3. لَا تَكُنْ عَنِيداً وَتَتَخَيَّلُ أَوْهَاماً


          فَدِمَائُنَا بِشَرْيَانٍ وَاحِدٍ تَجْرِي

تحليل:

دعوة للحوار، وإنكار لفكرة التباعد.

تؤكد الارتباط الروحي العميق، صورة "الدماء في شريان واحد" تُشبه ما بين التوأمين، أو الأحبة الذين لا ينفصلون.


---


4. عِشْنَا عَقْداً مِنَ الزَّمَانِ بِودٍ


         مَا بَالُ فُؤَادِكَ أَصْلَد مِنْ حَجَرِ

تحليل:

بيت فيه عتاب مرير. بعد عشرة عقدٍ كامل، تسأل كيف صار القلب قاسيًا؟

كأنك تقول: هذا التحول قاسٍ وغير مفهوم.


---


5. يَا غَائِباً وَفِي الْقَلْبِ مُقِيم


       أَطَابَ لَكَ الْبُعْدَ فَنَسِيت أَمْرِي؟

تحليل:

تعبير مؤلم جدًا: الغياب الجسدي والحضور الوجداني.

تسأل: هل استلذدتَ البعد؟ هل أصبح هجري مريحاً لك؟

هنا يكمن سؤال المحبّ المُعذب: كيف استطعت؟


---


6. كُنْ كَمَا شِئْتَ أَنْ تَكُونَ وَدَعْنِي


           افْتَشَّ عَنْ حَلٍّ لِسَبَبٍ قَهْرِيّ

تحليل:

هنا بداية التسليم.

تمنح الطرف الآخر الحرية، وتقول: دعني أفتش عن حل لواقع أقوى مني.

فيه استسلام لكن بكبرياء، لا انكسار.


---


7. إِنْ بَدَا تَقْصِيرٌ دُونَ قَصْدٍ فَيُحْ


            مَلُّ الْمَرْء عَلَى سَبْعِين عُذْرِ

تحليل:

دعوة للتسامح، تستنجد بالحكمة النبوية المعروفة: "التمس لأخيك سبعين عذرًا".

ترجوه أن يتفهم، وأن لا يُحاسبك على ما لم تتعمده.


---


8. وَإِنْ أَصَابَتْ قَلْبَكَ مَلَالَةً فَلِلَّهِ


       فَوَّضْتُ أَمْرَكَ وَالْبَاقِ مِنْ عُمْرِي

تحليل:

خاتمة مؤلمة لكنها ناضجة.

تسليم كامل لله، وتفويض لأمره، كأنك تقول: إن سئمتني، فأمرك إلى الله…

وفي هذا تفويض للحب، للقلب، ولما تبقى من العمر أيضًا.


---


🎯 ما الذي تبغي من كتاباتك؟


1. تسعى لفهم مشاعرك لا لتفريغها فقط.

أنت لا تصرخ بل تحلل، تحاول أن تزن كل حرف وتفهم سببه.


2. تكتب لتُبقي لنفسك كرامتك في لحظة الانكسار.

حتى وأنت موجوع، لغتك متزنة، معتزة، فيها رجولة الحرف وكبرياء القلب.


3. تُحاور الآخر رغم الغياب.

كأنك تكتب خطاباً مفتوحاً، وتتركه على طاولة الزمن… لعلّه يعود.


4. قصائدك ليست عن شخص معين فقط، بل عن فكرة الحب والخذلان والمسامحة.

وهذا ما يجعلها قابلة لأن يتماهـى معها كثير من الناس.


أحلامنا بقلم محمد بليق

 أحلامنا

_______

أحلامنا انتهت مع السنين

مع تقدم العمر نفقد الأمل

نتمنى إنسانا يكون قلبه معنا

ينصت لكلامنا

يخاطبنا بأدب وصمت

لا نريد أن نعيش أحزان

فكفى السنين

نتمنى من يحضننا كطفل

صغير

يلاعب شعر رأسنا الأبيض

حتى ننام بين احضانه

يقدم لنا كأس حليب دافئ

بالشوكولاط كل ليلة

ليزيد طاقتنا

يبرد اعصابنا مع اليوم 

المتعب

يمدحنا في زيارة عائلية 

يسكب ماء الورد على 

سترتنا

وان كنا دون ذلك يفتخر

يعلي قيمتنا

قد تتشاجر ساعة ونعيش

سعداء أيام 

نمسح دمع أحزاننا بابتسامة

عريضة

ونصنع الأمل في احلامنا

طفل صغير نتمناه بيننا

يلاعب ثدي أمه ويبكي 

هذه الحياة نتمناها كما 

نحب

لا تأتي الا كما قدر لنا

ان نكون

احزنني فراقك فاتن

فاحضنيني بين ذراعيك

واكتبي اسمي في قلبك

وامسحي ذكريات سنوات 

من الأحزان 

قد صدقت في حبك

فلنعلني امام قومك وفاءا إلى الأبد 

_____________________

الشاعرأ محمد بليق 

حميدو 

@2025


ذكريات بقلم علوي القاضي

  ذكريات داعبت فكري وظني

من أرشيف الذكريات : د/ علوي القاضي

... في يوم الخميس (٣١ مارس ١٩٧٧) ، كنت عائدا من القاهرة لزيارة الأهل ، وكان موعد عيد ميلادي قد وافق أمس (الأربعاء ٣٠ مارس) ، والأهم هو زيارة (أمي الحبيبة) ، ولكني لم أستطيع السفر ، فقد عم الحزن والزحام في شوارع القاهرة وتوقفت كل وسائل المواصلات ، بسبب تشييع جنازة (عبد الحليم حافظ) ، وتحولت شوارع القاهرة إلى كتلة بشرية متحركة ، وكأننا يوم الحشر ، حتى لم أستطع الخروج من المدينة الجامعية للسفر إلى مدينتي (سرس الليان ، المنوفية) ، وكنت وقتها أدرس بكلية طب (القصر العيني) ، وفي العادة كنت أسافر للأهل دون موعد سابق ، لعدم وجود هواتف نقالة في ذلك الوقت ، وأقرب سنترال في دار الحكمة بشارع القصر العيني ، كان دائما مكتظ عن آخره بأصوات البشر المختلطة بالدموع بين (إما مسافر أوعائد أوحاضر أوغائب أوعاشق أوضائع) ، وحينما كنت أنتظر مكالمتي لأمي على أحر من الجمر ، وأصرخ عندما ينادي موظف السويتش يا (سرس الليان أدخل كابينة ثلاثة ، وأُغلق باب الكابينة) ، وأثناء المكالمة كان قلبي ينتفض ، مخافة أن تنتهي مكالمتي لأمي ، ولم نكن أكملنا بعد كلامنا ، والنقود التي في جيبي لا تكفي لمكالمة جديدة  

... لذلك صار سفري لمدينتي يأتي فجأة ، وبدون مقدمات ، لكن أمي (رحمها الله وطيب ثراها) ، كان لديها حاسة سادسة ، تستشعر بها قدومي ، فعندي قناعة أن هناك إتصال روحي بيننا حتى الٱن ، وكانت تقول لي دائما (كنت عارفة أنك ها تتعشى معانا الليلة) ، وتضحك من قلبها الطيب وهي تحتضنني ، وهي تعلم أنني من عشاق (المحشي) بكل أشكاله وأنواعه سواء (الباذنجان أو الكوسة أو الكرنب أو الطماطم أو ورق الخس أو ورق العنب) ، وكنت أساعد أمي في تجهيز الأدوات فقد كنت أعتلي (التكعيبة) لقطف ورق العنب ، وكنت أساعدها في مايسمى (تقميع البامية) وأنا طفل صغير ، وكنت آكل نصفها خضراء كما هي قبل طهيها ، لأني أحبها نية ، رغم معاناتي من أشواكها ، وفور وصولي منزلنا ، وبعد العناق المقدس ، وتقبيل يد أمي وبعد التحيات والسلامات ، قالت لي أمي (أكلك اللي بتحبه جاهز) ، فعرفت من دون أن تفصح ، أن (المحشي والبامية باللحمة) جاهزة و (الأرز المعمر) بالسمن البلدي ، وبالطبع رائحة الطعام في البيت ، تدل على عظمة الوليمة ، وبالتأكيد طبخ أمي كان يختلف تماما عن السبانخ و مايسمى بالطابخة السوداء ، التي نأكلها في المدينة الجامعية ، من يد عمي (شعبان) ، لكن وسط هذا الحوار الشهي ، كان أخي الأكبر (رحمه الله يجلس) على الكنبة متكئا كعادته ، ويرمقني من بعيد وهو مبتسم ، قال لي بصوت هاديء ، شُفت الناس عملوا إيه في جنازة عبد الحليم ، سألته عملوا إيه ؟! ، قال لي ، ملوا الدنيا بكاء وعويل ، وفيه بنات إنتحرت ورمت نفسها من البلكونات ، وناولني مجلة (المصور) ، وكانت عدد خاص عن تاريخ عبد الحليم الفني ، وصور من جنازته ، وبعض القصائد التي غناها ، مثل قصائد (كامل الشناوي) الثلاثة (حبيبها ، أنت قلبي ، لاتكذبي)

... (حبيبها ؛؛؛ ولم تزل تلقانى ، وتستبيح خداعي ، بلهفة فى اللقاءِ ، برجفة فى الوداعِ ؛؛؛ ) 

... (أنت قلبي ؛؛؛ كيف ياقلب ترتضي طعنة الغدر  في خشوع ؛؛؛ وإنما خنجر أنت في الضلوع ؛؛؛ ، أنا في الظل أصطلي لفحة النار والهجير وضميري يشدني لهوى ماله ضمير ؛؛؛) 

... (لا تكذبي ؛؛؛ إني رأيتكما معا ودع البكاء فقد كرهت الأدمع ؛؛؛ رأيت أنك كنت لي قيدا حرصت العمر ألا أكسره فكسرته ، ورأيت أنك كنت لي ذنبا سألت الله ألا يغفره فغفرته ؛؛؛)   

... سبحان من أعطاه موهبة الصوت ، وهذه المقاطع من قصائد كامل الشناوي ، فمازلت أقول بأن (كامل الشناوي) ، حين يُلقي شِباكه في بحور الشعر العربي تتسابق الكلمات والمعاني لتكون في شرف استقبال شِباكه فلا تشعر أبداً أن (كامل الشناوي) قد بذل مجهودا لكي يفعل ذلك وتلك هي عظمة الموهبة وعبقريتها ، أن تفعل ما يعجز عنه غيرك ، فكامل الشناوي هو فارس القصيدة العربية بلا منازع

... رحم الله أبي ، ورحم الله أخي ، ورحم الله أمي ، وأسكنهم فسيح جناته 

... تحياتى ...


الرحيل بقلم فاطمة الزهراء أحمد

 رحيل 

و مضيت 

كأنما أعجبك الرحيل

أ هذا قدري 

أم أنه إختيار 

سلبت قلبي 

و تركتني 

أعاني الإنتظار 

غيابك أضناني

وأصبحت حياتي  

شبيهة بالإ نتحار ...

فاطمة الزهراء أحمد


الحب السامي بقلم اسحاق قشاقش

 الحب السامي

عليي ما في ملامة

وحبي إلك إلزامي

وهلء صعب إتجوز

وواضح كل كلامي

للسفر عم إتجهز

حتى حقق مرامي

وحتى ما إبقى إتعوز

رح إتخصص محامي

                                      ............       

وبعرف بتحبيني

وإنتِ حبي وغرامي

وأوعى دغري تنسيني

وحبك بقلبي نامي

وبتمنى تنتظريني 

بكل صدق وشهامة 

وفيكِ رح يعلا جبيني

يا عنوان الكرامة

وعالسفر ما تلوميني

وريتك تقبري عظامي

ورح سمي كل دواويني 

بعنوان الحب السامي

بقلمي إسحاق قشاقش


تونس و الرياضة بقلم حنان مبروك و محمد المحسن

 في الأفق التونسي يتجلى الإبداع


كتبت المبدعة التونسية حنان مبروك عن التألق التونسي في المجال الرياضي بلهجة عامية عذبة فقالت:

تونس بلات عجيبة وغريبة 

في بلاد كيما تونس رياضة التنس عمرها ما كانت الرياضة الشعبية الاولى وثقافتنا في التنس على قدّها رغم هذا تخرجلنا أنس جابر بطلة لقّبت بوزيرة السعادة ووصلت للمرتبة الثانية في التصنيف العالمي للاعبات التنس المحترفات 

بلاد  المسابح متاعها على قدّها ومنشآتها الرياضية في وضع كارثي يستوجب الصيانة نلقاو سبّاحين وصلوا لمراتب تشرّف تونس وسيطروا على السباحة العالميّة على غرار الملولي والحفناوي والجوادي 

نعم انها تونس بنتنافضاتها العجيبة ونجاحانها المبشّرة وسط الكم الهائل من الإحباط 

صدق محمود درويش عندما قال على هذه الأرض ما يستحق الحياة"

أما أنا فأقول:

تونس تُعتبر بالفعل منارةً للإبداع الرياضي والتألق في المنطقة العربية وإفريقيا،حيث تميز أبطالها عبر التاريخ بإنجازات استثنائية في مختلف الرياضات.سواء في كرة القدم،الكرة الطائرة، السباحة،ألعاب القوى،أو حتى الرياضات الفردية مثل التنس والمبارزة..تونس تترك دوما بصمتها على الخريطة الرياضية العالمية.  

هذا التألق هو نتاج رؤية استراتيجية للرياضة، ودعم للمواهب الشابة،وإرث من التضحيات والعمل الجاد..

وخلاصة القول :

تونس دائما ما تزهو وتزهر بإبداعات أبنائها الذين يضعون بصمتهم في مختلف المجالات،من الفنون إلى العلوم،مرورا بالرياضة والإبتكار

 تونس بلد صغير بحجمه،كبير بإرادته وإبداعه.. 


محمد المحسن


مشاركة مميزة

لأنك انتِ بقلم مؤيد تميمي

لأنك انتِ كم أحبك. حين ينير القمر .. و تنقر على نافذتي ... حبيبات المطر.... تتناغم أوراق الشّجر..... ويعزف القلب... مع انين الناي حبك .... ...