الجمعة، 4 سبتمبر 2026

كواكب الأرض بقلم عبدالصاحب الأميري

كواكب الأرض 
بقلم 
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري 
&&&&&&&&&&&&&&&&
قضيت أوراق عمري
أحمل أمنياتي على كتفي،، أينما أذهب
زرعتها في حديقة منزلي 
قدتتحقق
قد أراهم 
قد أتعلم منهم درساََ،، في إحقاق الحق
ايعنت أمنيتي،،
 اثمرت،، طاب عطرها
حين رأيتها بين يدي 
حين حدثتني أمي ذات ليلة عنهم، عن احرار عالمنا الإسلامي 
وضعوا الموت في كف أيديهم، حين ثاروا،، 
 قالوا للموت ،،، بلي
للذلة،، لا
للحق،للعزة، للشرف،للكرامة، تحقيق النصر
ألف،، بلي، 
مروا من أمامي،، 
كواكب،، تسير على الأرض 
تنير الوجود،، 
خفق قلبي،، 
أ دمعت عيني 
ثيابهم ملطخة بالدماء،
،وجوه تشع منها،، أنوار الحق
أ دمعت عيني
،رسمت صورهم على جدران غرفتي،، 
بدموعي
صورهم تحكي،،، 
تحدثني عن آيات النصر
كواكب الأرض
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري
العراق

نَمْرُودُ الْقَرْنِ الْوَاحِدِ وَالْعِشْرِينَ بقلم منداس غريسي

النّص: نَمْرُودُ الْقَرْنِ الْوَاحِدِ وَالْعِشْرِينَ

بقلم الكاتب: منداس غريسي – الجزائر

حين ينسى العابرُ أن الأرض لا تُورَّث للظل

لم يحتج نمرود هذا الزمان إلى تاج.

فالتاج، في عصرٍ كهذا، صار قديمًا.

يكفيه حسابٌ لا ينفد، وأرضٌ تتسع كلما ضاق بها غيره، وأبوابٌ

 تعرف يده قبل أن يطرقها، وأصواتٌ تعلمت أن ترتب كلماتها قبل أن 

تصل إليه.

لم يكن يعلن نفسه فوق الناس.

كان يترك للأشياء أن تقول ذلك عنه.

فالكرسي المرتفع يقول.

والحارس الواقف يقول.

والباب الذي يُفتح لبعض الوجوه ويظل مغلقًا في وجه أخرى... يقول أكثر.

حتى الصمت كان قد تعلّم لغته.

في البداية، كان يجمع المال.

ثم صار المال يجمع له النفوذ.

ثم صار النفوذ يشتري له الأرض.

ثم صارت الأرض تشتري له الرجال.

وهكذا، دون أن يشعر، لم يعد يملك الأشياء...

بل صارت الأشياء تملك الآخرين باسمه.

كان يشتري شبرًا من التراب، فيصبح وراءه شبر آخر.

ويضع حجرًا عند حدّ، فيصبح الحدّ بعد سنوات سورًا.

ثم ينظر من خلف السور فلا يرى إلا ما يسمح له السور أن يراه.

وهكذا يبدأ القصر الحقيقي:

ليس حين ترتفع الجدران حول الإنسان...

بل حين ترتفع الجدران داخله.

كان يعرف سعر كل شيء.

الأرض.

الذهب.

الصفقة.

الوقت.

الرجل.

لكنه لم يعرف ثمنًا واحدًا:

ثمن أن يفقد الإنسان قدرته على سماع كلمة لا.

تلك الكلمة الصغيرة كانت أخطر من كل خصومه.

لأنها تذكّر صاحب القوة بأن هناك شيئًا خارج إرادته.

لذلك أحب الذين يقولون نعم.

حتى صار لا يرى في المرآة إلا نعمًا كثيرة.

وحين تختفي «لا» من حياة رجل، تبدأ الحقيقة في مغادرة المكان.

لم يكن بحاجة إلى أن يرفع صوته.

فالخوف، حين يستقر طويلًا، يتعلم أن يخفض الصوت نيابةً عن صاحبه.

يكفي أن يعرف الناس من يستطيع أن يمنح، ومن يستطيع أن يمنع.

من يفتح الباب.

ومن يغلقه.

من يرفع الاسم.

ومن يسقطه.

وعندها يصبح الظلم أكثر هدوءًا.

لا يطرق الأبواب بعنف.

يدخل من الممرات الرسمية.

يجلس خلف مكتب.

يضع ختمًا.

ثم يمضي.

وكان له حوله رجال كثيرون.

لكن كثرة الرجال ليست دليلًا على القوة.

أحيانًا تكون دليلًا على أن أحدًا لا يجرؤ على الاقتراب بما يكفي ليقول الحقيقة.

كانوا يحيطون به كما تحيط الأقمار بكوكبٍ لا تعرف أنها تدور حول فراغه.

يمدحون ظله.

يحفظون ملامح رضاه.

يقرأون في صمته ما يريدون.

وكان كل واحد منهم يعتقد أنه قريب منه.

حتى إذا مالت الكفة، اكتشفوا أنهم كانوا قريبين من الكرسي...

لا من الرجل.

أما الأرض، فكانت تعرف أكثر منهم.

كانت تحت قدميه منذ البداية، ولم تعترف به سيدًا.

حملت خطاه كما حملت خطى من سبقه.

لم تسأله عن اسمه.

ولم تتوقف عند حدوده.

كان يضع الحدود على الخرائط.

وهي تضع الحقيقة في التراب.

هو يقول: «هذه لي».

والتراب، بصمته القديم، لا يجيبه.

لأنه يعرف أن كل «لي» مؤقتة...

إلا «إليك».

كبرت مملكته.

وصغر هو.

تلك هي الحيلة القديمة للسلطة.

كلما اتسعت المساحة حول صاحبها، أوهمته أنه اتسع معها.

حتى يأتي يوم يحتاج فيه إلى مدينة كاملة كي يشعر بالأمان.

ثم إلى سور.

ثم إلى حرس.

ثم إلى أجهزة.

ثم إلى عيون في كل مكان.

وفي النهاية...

يصبح الرجل الذي يملك كل شيء عاجزًا عن النوم دون أن يتأكد أن كل شيء تحت السيطرة.

وهنا تكون المملكة قد أكلت ملكها.

كان يظن أن نهايته تحتاج إلى عدو.

لم يعرف أن النهاية لا تحتاج إلى عدو.

يكفيها أن تنتظر.

فالزمن لا يهاجم أحدًا.

إنه فقط لا يتوقف.

يمرّ على القصور كما يمرّ على الأكواخ.

يمرّ على الملوك كما يمرّ على الفقراء.

لا يخلع أحدًا بيده.

فقط يترك الأشياء حتى تكشف أعمارها.

ثم جاء اليوم الذي لم تعد فيه الجدران تعرف صاحبها.

دخل الصمت القصر قبل أن يخرج منه.

بقيت المفاتيح.

بقيت الخزائن.

بقيت الأوراق.

بقيت الأرض.

حتى الكرسي ظل في مكانه.

لكن شيئًا واحدًا غاب:

ذلك الرجل الذي كان يظن أن العالم يتوقف إذا توقفت يده.

لم يتوقف العالم.

وهذه، ربما، كانت أقسى نهاياته.

لم تكن المأساة في أن يموت.

فالموت لا يميز بين نمرودٍ وراعي غنم.

المأساة أن يكتشف، متأخرًا، أن كل ما جمعه كان قابلًا لأن يستمر بدونه.

أن المال لم يكن يحتاج إلى يده.

والأرض لم تكن تحتاج إلى اسمه.

والقصر لم يكن يحتاج إلى جسده.

والناس...

كانوا سيواصلون المشي.

هنا فقط تظهر الحكاية القديمة في مرآة جديدة.

كان هناك من ظن أن ملكه يحميه من السماء.

وهنا من ظن أن ماله يحميه من الزمن.

الأول تحدى الحقيقة.

والثاني حاول شراءها.

وكلاهما نسي أن هناك شيئًا لا يُشترى.

ولا يُختم.

ولا يُحرس.

ولا يُؤجل.

قد يملك نمرود القرن الواحد والعشرين آلاف الهكتارات، لكنه لا يملك موضعًا واحدًا في الأرض بعد الرحيل.

قد يملك خزائن لا تنام أرقامها، لكنه لا يملك دقيقة يضيفها إلى عمره.

قد يملك منابر كثيرة، لكنه لا يستطيع أن يأمر التاريخ بما يقول عنه.

وقد يملك وجوهًا كثيرة حوله...

لكنه سيكتشف في النهاية أن الإنسان، مهما ازدحم حوله الناس، يدخل بعض الأبواب وحيدًا.

وحين تُطفأ الأنوار،

وتُغلق الأبواب،

ويعود القصر إلى حجمه الحقيقي،

تظل هناك حقيقة صغيرة لا تحتاج إلى خطيب:

التراب لا يعرف الملوك.

يعرف الأجساد.

والزمن لا يحفظ أصحاب الثروات.

يحفظ الأثر.

والأثر لا تصنعه كثرة ما أخذت من الحياة...

بل مقدار ما تركت فيها.

لذلك، يا نمرود القرن الواحد والعشرين،

اجمع ما شئت.

مدّ يدك إلى الأرض.

ارفع جدرانك.

املأ خزائنك.

أكثر من الحراس.

واشترِ ما تستطيع شراءه.

لكن لا تنسَ شيئًا واحدًا:

إن استطعت أن تجعل الأرض تضيق على غيرك، فلن تستطيع أن تجعل القبر يتسع لك.

وحين تأتي ساعتك...

لن يأتيك المال.

ولا الحرس.

ولا الذين كانوا يقولون نعم.

لن تأتيك الأرض التي قلت يومًا إنها لك.

ستأتيك وحدك.

وستكون المسافة بينك وبين التراب...

أقصر من كل المسافات التي قطعتها وأنت تظن أنك تملك العالم.

وعندها،

حين لا يبقى من الجبروت إلا اسمه،

ومن القصر إلا جدرانه،

ومن المال إلا أرقامه،

ومن الرجل إلا جسده،

سيعرف التراب سرًا عرفه منذ البداية:

أن الذي أراد أن يكون فوق الجميع،
لم يكن يعرف إلى أين ينتهي كلُّ علوّ.

قهوة وحنين بقلم صفاء قرقوط

قهوة وحنين  
********
شاركني فنجان القهوة  
برشفتك العذبة  
تسكر طعم الحنين  
وتراقص الحروف  
على إيقاع زخات  
المطر ..  
ومع أنغام فيروز  
« رجع أيلول »  
قد تطول المسافات  
لكن الأماني تختصر ..  
صفاء قرقوط

لقد حزمت حقائبي بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان /لقد حزمت حقائبي
بقلم: رضا محمد احمد عطوة
لقد حزمت حقائبي
ونويت الرحيل
جئت اليك يا كندا
يا جنة الروح
احمل في عيني احلاما
واجوب بين ظلالك وضيائك
استنشق هواءك واغترف من جمالك
واظن ان النعيم هنا مقيم
لكن السرير لم يرحل بي
بل بقيت فيه حبيسا
وانا اراقب اقدامى وهي لا تتحرك
احس بالفراغ ينمو
والم غير مرئي يلتهم كل فرح
لا اعرف كيف حدث
هل كانت عين حاسدة
تسربت بلا استئذان
وحطمت كل ما كان جميلا
ام ان القدر ادار وجهه 
وحول الحياة 
جحيم صامت
سلم يا رب سلم
يا منجي من المهالك
نجنا من قسوة الايام
نجنا من شر حاسد اذا حسد
اكفنا شر الحاقدين
واجعل نورك يغسل وجوهنا
ويملأ قلوبنا بالطمأنينة
فيا قلبي لا تحزن
حتى لو انطفأت النجوم
حتى لو تكسرت كل الجسور
فالله موجود
ويعيد لنا الامل في اعمق الليل
واخيرا ارفع يدي
ادعو بلا كلمات
احس بان السلام يملأ روحي
وادرك ان الجنة ليست مكانا فحسب
بل شعور يزهر في القلب 
بعد كل امتحان
فهكذا تولد الحرية
وهكذا تعاد الروح
من رحم الالم الى نور لا ينطفئ
رضا محمد احمد عطوة

ارجوانية الخد الرطيب بقلم فلاح مرعي

شقائق النعمان
ارجوانية الخد الرطيب 
بنفسها معجبة تتمايل نشوى
يفوح منها العطر كلما سارعت الخطى
كشقيقة النعمان اذا ما لامس 
خدها الندى تفوح بالعطر الشذي
جورية شقيقة شقائق النعمان 
في اللون والعطر الشذي 
وبلونها الاحمر القاني 
مل معجبة بنفسها وبجمالها تختال 
 بعطرها تفوح كجوربة زاهية الألوان 
وردية الخد خجلى من جميل كلامي 
 تلك هي التي بزهو تختال 
 شقائق النعمان 
فلاح مرعي 
فلسطين

كل دُول بقلم خالد جمال

كُلّ دُول !!
انت ايه هوه انت جِني ؟
جيت سحرت العقل مني
دانت سحرك يابني واعر
سحر يخطف ف المشاعر 
جه وسكِني ف عين ونني

انت ايه هوه انت نوتي ؟
جيت كسرت شراع سكوتي
جيت ملكت لقلبي دفة
طفت بحر الشوق ف لفة
قلت بهوى بعلو صوتي

انت ايه هوه انت مارد ؟
جيت بسطوة عشق فارد
كام جناح عن قلبي زادوا
حيرته يابني ف ليل سهاده
صحوا شوق كان فيا شارد

انت ايه هوه انت خورشيد
نور شعاعك كان لي مرشد 
زاح لي غُمَّة عن عيوني
بعد عتمة ف ليل شجوني
كت عليا جيوشها تحشد

انت يابني كل دول
عشق جامح شوق مهُول
جيت وهبت الروح وجود
جدبي صار وياك ورود
نجمي لالى وعلى موود 
بعد دهر من الأفول
                             كل دُول
نوتي/ بحَّار
خورشيد/ شمس

بقلمي/ خالد جمال ١/٩/٢٠٢٦

اليوم الموعود بقلم رضا محمد احمد عطوة

اليوم الموعود
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة
منذ زمن بعيد وأنا بالأحزان أخوض
حتى جاء اليوم الموعود
حينها قابلت رجلا يتوشح الغموض
وسيم فطن ذكي بكل حديث يخوض
رجلا يعي معنى الوعود
إقتحم قصري المرصود
القلب كان بحالة ركود
الجسد يحيا لإقامة الفروض
الحب عندي كان مستحيل ومرفوض
مهما تهافتت علي العروض
حين رأيته توقفت مشاعري عن الركوض
وبات هو لمشاعري يقود
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

قال بقلم مريم سدرا

قال 

حبيبتي ضاع العمر 
في هواكِ
فرت سنوات وسنوات 
وعيني تلهث في محاجرها 
كي تراكِ
احادث الليل أمد حبال الشوق 
الملم النجوم والضمها بحروف
سناكِ
اختصر الحياة في أسمك 
وارسم سعادتي من أبتسامتك
واتبع ضياكِ
انصتي لما يتراقص في خلدي 
أحلام وراء أحلام ترسم 
لوح لقياكِ
أرهقتني دندنة الليل 
 ارهقني غناء الحريـر على قميص
وثير يراقص موائد
صباكِ
تهت في مدن الانتظار 
وأنا ارتمي في أحضان القصائد 
أنشد الولاء لعيناكِ
فدليني ما الحل للاشواق 
وما علاج الداء والدواء ضرع
بين يديكِ 
وانا بعيد عن مواطن رحماكِ
قالت 
مرت السنون
 وفرت كدخان الغليون
يا رجلا بارك حلمي فأنبت
 أشجار الزيتون
ياحارس الشمس والقمر
 من عث العيون 
ليهديني باكورة النور 
المفتون 
جواد شرقي همس لقلبي 
فأمتطى جموح اسطري 
وساجل شعري والمجون 
قلبه لا يصدأ 
ووعده لايتجزأ 
بابلي النخوة حافظا لقواعد 
عشقي ولا يخون 
اي دواء تطلب وهل للشوق 
إلا الجنون 
يهذي العاشقون بلهيبه
وتفر احلامهم شرقا وغربا 
ويمر العمر دون ان يدرون 
على تهويدة أنامل الحب
يجتاحهم الحنين في ظلمة 
الليل وفي الاسحار به 
يترنمون 
عجب عجاب لا تهدأ ناره 
وكلما طال اللقاء زدادت
 صطوته وبجمره يرجمون 
عصفور يرفض اطلاق 
سراحه يرتل قداس الاوجاع 
ومآذن الاحزان لصدحه 
يكبرون 
هكذا هو العشق
 لمن يسألون 
لا سلام للروح تناله 
في البعاد
ولا بثورة الاشواق 
العشاق محررون 

بقلمي مريم سدرا

هدنةٌ مع الضوء بقلم حُورِيَّة جَمَال

هدنةٌ مع الضوء
ثقلٌ خفيٌّ يزورُ وعيي،
والشقيقةُ تطوفُ حيّي.
الهدوءُ باتَ أُمنية،
والسكونُ غدا أُغنية.

العالمُ يدورُ ببطء،
والنورُ في عينيَّ عبء.
الأصواتُ تخدشُ الساعات،
والوقتُ يمرُّ كالعاديات.

تعبٌ يهدُّ جفوني،
أبحثُ عن مَرسىً لِشجوني.
عن فنجانِ قهوتي الثمين،
يُهدهدُ هذا الأنين.

ألوذُ بملجأ الصمت،
تعبتُ مما احتملت.
أنتظرُ انقشاعَ العناء،
ليعودَ لروحي الشفاء.

بَقَلَمِي/ حُورِيَّة جَمَال

شارعنا القديم بقلم عبد المنعم مرعي

شارعنا القديم
فيه ناس كانوا جنبنا ساكنين 

فيهم وفيهم حب ناس غاليين 

ناس للعشرة تصون عمرها 

ما تخون عشرة قلوب دافين 

شارعنا القديم

اتبدل حاله في غامضة عين

وسكنة ناس غير الناس التانيين 

ناس متعرفش أصول ولا عشرة

في لحظة يسووك على الجانبين 

طبع الخيانة فيهم عادي

ماتعرف لهم ملة إسلام ولادين

لو يوم جيت لهم على سكة

يرقدوك على الدكة 

يشرح لك جسمك بموس

قطر سكاكين 

يجي أهله عشان يشفوه 

مايعرفوش له شكل ومنظر

 من كتر الغرز

 والسبب خاين لايؤتمن

على روح واحدة من ابن آدم 

الله يعوضنا خير في اللى عدى 

واللى جاى من الزمن 

علينا وخلينا من السالكين 

يارب أهدينا ونور بجلالك 

كل السكك لينا

ويكفينا واكفي ولادنا 

شر كل عين

بقلم عبد المنعم مرعي

ورقة حمراء بقلم ماهر اللطيف

ورقة حمراء (ق.ق.ج)

بقلم:ماهر اللطيف /تونس

قال له: «ألا ترى أنك تحمي الباطل بسكوتك عن الحق وإعراضك عنه؟»
طأطأ رأسه وقال: «أعرف... لكنني أحمي نفسي وعائلتي. نريد أن نعيش.»
حدّق فيه طويلًا، ثم قال: «عش شيطانًا إذن... ومت كذلك. عند الله تلتقي الخصوم.»

ارى عساكر الدلع بقلم بلال شابو

قصيدة (ارى عساكر الدلع )
ارى عساكر الدلع
 تطارد والكل انخلع 
نشاط امن الغنى 
النظام يشعر بالهلع 
العسكري للفقير بلع 
طارديني ياكوبرى 
مارسي حياتك بلا جزع 
لما احضر اتحرك الارهاب 
قال امن الذ الاعداء مصون 
تدمير النفسية مجون
 القتل السريع قلب حنون  
بيادق النازية تحتكر 
في كل نقاط تنتظر 
لاتعتذر تطلب منك ان تعتذر 
طباعها الباردة ضحية امن 
طلباتها السائدة الهام ملهم 
لديها استراتيجية قاعدة 
تدمر وتسيير من اجل امنها يستقر 
لا تابه للاديان تتزعم الجاسوسية 
تاخذ مكان الضحية بايجابية 
عملاء النازية خططوا بانهم الاذكى 
يستعرضون ان امتلاك الثقة انجازهم الكبير 
جعلوا كبار النازية يضعون ثقة عمياء 
يرى عملاء النازيين في المغرب انهم الاذكر 
يهاجمون بصور تبدوا جميلة 
وهدوئهم يكون بتباث 
يقومون بتسليم اهدافهم لبعض 
يرون النجاح وتعاونهمزمثل بعض 
ليس لهم في جاسوسيتهم رحمة او هوادة 
لكن يستمرون في عروض الروتينية 
امنهم وكيف وماذا ولماذا 
اصبحوا فرحين بقراراتهم الاخاذة 
جنود لا يدفعون ضريبة الازمة 
جمالهم فاق جنود كبار النازيين العتاة 
يحبون التكرار زن النحل بصورة امن 
دول مختلفة ونفس الوضعية 
ضحايا استتباب امن 
حذرون جعلوا احمام السجن هستيرية 
هدفهم استتباب امن 
يجرون جريان الوحوش الاسطورية 
يقدمون قرابين لسحاليهم 
وضعوا الصراخ في شخصي لاستهدافي 
 مثل اعلانات الصابون 
ذرة تشكيل الخلق قوة القوة لمحو السحر 
ذكر الله وايات التعوذ ضد النازيين 
الاطفال يطلبون الرحمة في جزر المشعوذين الغربيين 
جاسوسية تستعرض صحايا استتباب امن 
جعلوا ذاتهم عن النار محرمة وعلى غيرهم منعمة 
فقيرات ترفعن الراية وحالاتها مؤزمة  
تعرف لو سخطت على الوضعية ستحرق مكان جلوسها 
وهي ترى في تسولها انها في رخاء 
ترف الراية وحالتها بائسة للغاية 
ترى تقاسيم وجهها نحس يلازمها 
غير الذل تواسي حالتها زميلتها في العناية
 اطفال في الشوارع ضياع رافعين الراية 
فرنسا وضعت نظامها يقهر المواطن مواطنا اضعف
بيادق الشطرنج يحركونها او تحرك نفسها بعناية 
تضحيات ترى فيها التبجق ظاهر ولاءا  
حالات السخط اية من ايات الله 
حراسات مشددة بالشعوذة ترى انها كفائة 
تنظر لكل مكان وتحاول اخذ نفس الصورة 
ذرة تشكيل الخلق قوة القوة يختفي سحر النازيين 
بقلم الكاتب الاديب د.بلال شابو

تخاطر الأرواح بقلم سلوى مناعي

تخاطر الأرواح
إن روحي لروحك توأم 

و هي برغم البعد تتنعم

وإن طيفك يعلو فوق الغيوم 

لئن كانت المسافة لم 

ترحمنا فالشعر أرحم

روحي على روحك تتألم

فهل روحك عليها تتألم

أم أنه من طرف واحد

فعلام الأخر لا يتكلم

يعذب الحب من طرف

و العاشق قد لا يتعلم

بل يستسيغ مر العذاب

و يكون له دوما ملهم

يا من زرعت في قلوبنا

الحب من غيرك يرحم

و جعلته للعشاق نعمة

أفضل مما غمرتنا بشتى النعم

لكنه أحيانا يكون نارا باردة

تأكل القلوب و تلتهم

فيا رب اجعله للقلوب

ترياق للشفاء و بلسم من العلل

سلوى مناعي

نزعتُكم بقلم محمد السيد حبيب

نزعتُكم
كُنتُم حَيَّةً تَلتَفُّ حَولَ مِعصَمي  
تُظهِرونَ اللُطفَ... وَأَنتُمُ السُّمُّ في دَمي  
تَبتَسِمونَ وَخَلفَ الابتِسامِ خَناجِرُ  
وَتَهِمسونَ وَفي الهَمسِ سِكّينٌ وَمِأْتَمُ

حَتّى أَتاني يَومٌ فَكَسَرتُ قُيودي  
وَنَزَعتُكُم عَنّي... كَما يُنزَعُ القَيدُ  
رَمَيتُكُم وَراءَ ظَهري وَمَضَيتُ  
لا أَلتَفِتُ... وَلا يَهتَزُّ لي عَهدُ

وَاليَومَ... أَراكُم تَبكونَ  
تَحتَ نَعلِ قَدَمي تَسجُدونَ لِلرَّحيلِ  
بَعدَ أَن ظَنَنتُم أَنَّني بِلاكُم أَموتُ  
فَإِذا بي أَحيا... وَإِذا بِكُم تَذِلّونَ

لا تَبكوا الآنَ عَلى أَطلالِ غَدرِكُم  
فَالدَّمعُ لا يَغسِلُ سُمّاً قَد سَقَيتُموهُ  
وَلا تَطلُبوا وُدّاً قَتَلتُموهُ بِأَيديكُم  
فَالقَلبُ إِن تَحَجَّرَ... لا يَلينُ

أَنا مَن نَهَضَ مِن رَمادِ خِيانَتِكُم  
طائِراً لا يَعرِفُ لِلخَوفِ مَكانا  
وَأَنتُم... بَقيتُم حَيّاتٍ بِلا سُمٍّ  
تَلتَفّونَ حَولَ أَنفُسِكُم... وَحيدينَ عُطشانا
محمد السيد حبيب 
٤/٩/٢٠٢٦

حكايةُ زيد الصيادِ والبحر بقلم أسامه مصاروه

حكايةُ زيد الصيادِ والبحر

لم يستطعْ إخفاءً مجرى دمعِهِ
عن عينِ بحرٍ عالمٍ بوضعِهِ
قامَ العدى بطردِهِ ومنعِهِ
منِ حقِّهِ في الصيدِ بل وردعِهِ

"ما لي أرى زيدًا حزينًا باكِيا
ما لي أرى وجهَكَ أيضًا قانِيا
قدْ كنتَ تأتيني نشيطًا خالِيا
لمْ تأتني يومًا عبوسًا شاكِيا"

"يا بحرُ قُلْ لي إنَّ قلبي يسْمعُ
قلْ لا تُجاملْ رُّبَّ صدْقٍ ينْفعُ
قدْ حارَ قلبي لمْ يَعُدْ ما يقْنِعُ
لمْ يبقَ للأعرابِ ما قدْ يشفعُ"

"يا صاحبي إنْ تنشغلْ في أمرِهمْ
تتعبْ كثيرًا إنّهم من فقرهِمْ
هانوا لمن يُعطيهمُ من خيرِهمْ
والخيرُ جمٌّ إنَّما لغيرهِمْ"

"يا بحر ُعندَ الغَرْبِ يقعي ظالمُ
نذلٌ ذليلٌ للأعادي خادِمُ
والشعبُ مَيْتٌ تحتَ ذُلٍّ قائمُ
يا بحرُ قُلْ لي كيفَ يصحو الجاثمُ؟"

"يا صاحبي قدْ كنتَ مثلي صابِرا
وَعِشتَ مِثلي عاقلًا وَشاكِرا"

"كمْ خبَّروني عن محيطٍ هادرِ
كمْ حدَّثوني عن خليجٍ ثائرِ
والآنَ نحكي عنْ مليكٍ غادرِ
أوْ عن زعيمٍ فاسدٍ أو ماكِرِ"

"يا صاحبي القهرُ دربٌ للجنونْ
حتى ودفعٌ للأسى بل للمنونْ"

"يا بحرُ قلْ لي كيفَ لي ألّا أهونْ
بل كيفَ لي في ظلٍّ ذُلٍّ أنْ أكونْ"

"يا صاحبي إنّي أرى فيكَ الغضبْ
لا تحترِقْ قهرًا وحزنًا كالحطبْ"

"يا بحرُ قُلْ لي نحنُ منْ حقًا عَربْ
أمْ أنَّنا قومٌ تلاشى ما السببْ؟
ماذا جنيْنا كيْ يُذلّوا أهلَنا؟
ماذا فعلْنا هلْ نسيْنا أصلَنا؟
يا ليتَ شعري هل فَقدنا ظِلَّنا
حتى اخْتفينا أمْ أَلِفنا ذُلَّنا؟"

"ماذا دهاكَ؟ لا تكنْ مُسْتسْلما
فالحرُّ يأبى جاهِدًا أنْ يُهْزما"

"يا بحرُ صمتٌ يعْرُبِيٌّ مسّنا
هانوا فَهُنا فاستباحوا قُدْسَنا
واسْتضْعَفونا إذْ عدَمْنا بأسَنا
واستَصْغرونا كيْ يُطيلوا يأسَنا"

"يا ويحَ قلبي من صديقٍ يخْتَنقْ"

"بل إنّني من ذلِّ قومي أحتَرِقْ
يا خادمًا للْغَربِ ماذا تعْتَنِقْ؟
إسلامَنا لا مستحيلٌ أتَّفقْ"

" يا صاحبي كنتُمْ رجالًا ذاتَ يومْ
كنتمْ منارًا للبرايا والأممْ
كنتمْ مثالًا للمعالي والقيمْ"

"ماذا تبقى من فخارٍ للعربْ
قدْ نالَتِ الأعداءُ من قُدْسي الأربْ
هذا لهم أعطى ولم يخشَ العَتَبْ
بل نالَ فخرًا منْ عباءاتِ القصَبْ"
السفير د. أسامه مصاروه

الاثنين، 31 أغسطس 2026

مِصباحٌ في العتمة بقلم محمد السيد حبيب

مِصباحٌ في العتمة
كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يُضِيءُ الدَّرْبَ لِغَيْرِهِ  
ثُمَّ يَعُودُ يَجُوبُ الظَّلَامَ... يَبْحَثُ عَنْ سِرَاجٍ لِنَفْسِهِ  
يَهَبُ النُّورَ لِلْجَمِيعِ سَخَاءً  
وَيَبِيتُ هُوَ يَرْتَجِفُ بَرْداً عِنْدَ عَتَبَاتِ الحِرْمَانِ

وَكَمْ مِنْ قَلْبٍ أَخْفَى أَلَمَهُ طَوِيلاً  
رَتَّقَ جُرْحَهُ بِالصَّمْتِ وَالابْتِسَامِ  
حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ مَرْمَرٌ... لا يَتَأَلَّمُ  
وَهُوَ فِي الدَّاخِلِ بَحْرٌ... تَتَكَسَّرُ عَلَى صَخْرِهِ الأَمْوَاجُ

يَمْشِي بَيْنَ الخَلْقِ مَرْفُوعَ الجَبِينِ  
وَفِي جَوْفِهِ أَلْفُ انْكِسَارٍ لا يُرَى  
يُعْطِي مِنَ الصَّبْرِ مَا يُكَفِّي أُمَّةً  
وَيَسْأَلُ اللَّيْلَ فُتَاتَ عَزَاءٍ لِرُوحِهِ

فَيَا أَيُّهَا المُضِيءُ فِي عَتْمَةِ الآخَرِينَ  
لا تَنْسَ أَنَّ لَكَ حَقّاً فِي الضَّوْءِ  
وَيَا أَيُّهَا الكَاتِمُ لِلْوَجَعِ  
لَيْسَ كُلُّ صَمْتٍ قُوَّةً... فَبُحْ وَلَوْ لِنَفْسِكَ
محمد السيد حبيب
٣١/٨/٢٠٢٦

الكاميرا العمياء بقلم محمد علي الشعار

قصاصاتٌ شعرية 204
الكاميرا العمياء

إذا قيلَ أرسلْ من زمانِكَ صُورةً 

إلى قريةٍ من بعدِ قَرْنَيْنِ مَعْمورةْ 

سأختارُ نفسي مُخْرِحاً ومُهندِساً 

وأختصرُ الإبداعَ في هذهِ الصورةْ 

_

أعيشُ بلا رِجْلٍ بلا ساعدٍ بلا

يَدٍ غيرَ أني لا أعيشُ بلا شرفْ 

ولنْ يُدرِكَ العرشَ العظيمَ مُنافِقٌ 

تباعدَ عن دربِ الحقيقةِ وٱنحرفْ 

_

على الرغمِ من أنَّ الليالي طويلةٌ 

ولكنَّ هذا العمْرَ مرَّ بسُرعةْ 

_

تزدادُ ذؤبانُ الوحوشِ وقاحةً 

إنْ زادَ نمرٌ في الفلا أدبا  

_

السكريتره 

مُؤدَبةٌ عندَ المُديرِ وضيفِهِ 

وتُرخي لهُ بالودِّ خيطَ حريرِها 

ولكنَّها في البيتِ شوكةُ وردةٍ 

شكا زوجُها منها الجفا لمُديرِها ! 

_

أرى... النومُ ما فوقَ الحصيرةِ أفضلُ 

من النومِ في * تختِ المشافي وأنبلُ 

وضيقٌ بكفِّ المرءِ أفضلُ من أذى

تضيُّقِّ شريانٍ يسُدُّ ويقتلُ 

_

خالد عبد العال 

أبتْ نفسُه العُظمى ٱنطفاءً فذكَاها

بها أطفأَ النارَ التي كانَ يَلْقاها  

فأنقذَ أطفالاً.. نساءً وبلْدةً

وأبعدَ نيراناً تأجَّجَ أقصاها 

إذا اللهُ أجرى في الخلائقِ رحمةً

إلى كوثرِ الفِردوسِ يا روحُ أجراها 

فيا سِفْرَ إبراهيمَ والبردُ مِعطفٌ

دخلتَ بهِ جناتِ ربِّكَ أبهاها .  

_

وما وجدوا في الماسِ عيباً يُعيبُهُ

فقالوا بريقُ الماسِ يُوهي النواظرا ! 

_

سيَّارةُ الإسعاف

بسيّارةِ الإسعافِ ماتَ ثلاثةٌ 

هنالكَ كانوا رافَقُوْهُ مع المُشْرِفْ 

لكي يَصلوا المشفى البعيدَ بسُرعةٍ

فطاروا لأنَّ الوقتَ أيضاً بهِم ينزِفْ 

لقد جَمُدَتْ أحداقُهم خوفَ تأخُّرٍ 

بدا جُثَّةً والموتُ أقربُ أنْ يقْطِفْ

توقَّفَ نبضُ القلبِ في الصدْرِ فجأةً 

وأنفاسُه السكرى بأضلاعِه تعزِفْ

وفي لحظةٍ عمياءَ مُبْصْرَةِ الردى 

قَضَوْا كُلُّهم يا روحُ في حادِثٍ مُؤسفْ

قَضَوا كلّهُم ... ما قدَّرَ اللهُ واقِعٌ

وظلَّ على قيدِ الحياةِ الذي أُسْعِفْ

وعادَتْ إلى القلبِ المُعَطَّلِ نبضةٌ

من الصدمةِ الكُبرى وعادَ بها يرجِفْ 

فلا شيءَ في الدنيا يُنَجِّيكَ دونَهُ 

فربُّكَ من يُحْيِ وربُّكَ من يُتْلِفْ .  

_

ومُنتقمٌ ربّي لغ زَّ ةَ لا شكُّ 

ومِن فوقِكم تلكَ السماواتُ تنْدكُّ 

إذا كنتمُ أبكيتمُ الناسَ باللظى

فقد دارتِ الأيامُ دورَتَها فابكُوا .  

محمد علي الشعار 

13/6/2025

حكايتك إيه بقلم عبد المنعم مرعي

حكايتك إيه
كنت بالنسبة لي 
الكلمة اللي رفضت أيدي 
تكتبها لحد غيرك
كنت الضحكة الحلوة 
اللي رسمها الزمن 
على خدي
وبتقولك ياسيد قلبي
كتر ألف خيرك 
عشانك أنت مش قادر
أحدد أنا ليه تايه وخايف
طب من إيه مش عارف
وأسئلة كتير محتاجة 
ألف رد وإجابة 
بدور جوه راسي على
تفسير مش لاقية ردود
ولا اجابات شافية تكون
 كافية لها
أنا نفسي تيجي وتقولي
 إيه حكايتك
معايا وراسي قلبي
 عليها 
ماتسبوش تائه لوحده
وتقف تتفرج من بعيد 
على عذابي فيها
بقلم عبد المنعم مرعي

زيف المشاعر بقلم نور(نبيل عبدالحليم)

((زيف المشاعر))
الوصل منك أضناني كيف أستهواك خذلاني

غزلت شباكك بالزيف
فهواك هز أركاني

ورميت الغزل ببراعة
فخيطك شبك بوجداني

عسل مصفى بشريانك
 فى الدم خالط شرياني

 فبرهة هاجت أمواجك
وكشفت سر القيعان

الغدر مع الكذب وسامك
فهما فى قاعك مرجان 

ومحار اللؤلؤ مدهون
بخداع وزيف الألوان

وبحرك تيه فى التيه
ونفاقك كشف العنوان

فسلام على عاشق أدمن
وتحلى بخلق الإيمان

وسحقا لكذوب يلعب
بشعور ويهب الخذلان

قلم/نور(نبيل عبدالحليم)
٢٩/٨/٢٠٢٦

هزيمة مدينتي بقلم صالح مادو

هزيمة مدينتي
كل الكلمات سقطت
نادت بسقوط مدينتي 
أمام جبروت العزاة
وقفت بصمت
لارى ماذا حدث؟
يا للدهشة
أعلنت هزيمة مدينتي
لقد أبتعدت عنك
أفكاري تغيرت
كتاباتي..
تبدلت من الحب
الى الحزن

......
صالح مادو

عذاب النسيان بقلم مريم بصل

عذاب النسيان
**********
حلم جميل يتراءى في خيالي 
يحملني على جناحي كنار هادي 
يأخذني إلى البعيد......البعيد 
بعيداً .......عن عالم الأسرار 
         والذكريات 
إلى المجهول......إلى حياة 
           جديدة 
ولكن كيف السبيل إلى ذلك 
          النسيان 
وتلك النار.....التي لا تنطفئ
إنه حلم جميل تصبو إليه 
       نفسي 
ولكن كيف أنسى قلبي 
أترك روحي.....وعقلي 
هل يستطيع أحد أن ينسى قلبه
وينسى النور المضيء الذي 
من أجله .....يعيش 
أيطفئه بيديه......ويمشي تائهاً
في عالم الظلمات 
لا نور..........ولا نار 
عذاب وعذاب...... من أجل 
        ذلك النسيان 
                        بقلمي مريم بصل

رحلة القلم بقلم محمد علي باني

معلقة؛ رحلة القلم
من نقش الحجر إلى عصر المعرفة 

بقلم الشاعر محمد علي باني 

مقدمة وجدانية 

منذ أن وعى الإنسان معنى الوجود ، بحث عن أثر يبقى بعد الرحيل ، فكان القلم رفيق الحضارة وحافظ الذاكرة .

بدأ رحلة على صخر صامت ، ثم انتقل إلى الطين البردي ، والرق والورق ، شهد قيام الحضارات ، ثم دخل عصر المطبعة والحاسوب ، حتى بلغ عالم التقنية الحديثة. 

تبدلت الأدوات لكن بقيت رسالة القلم ؛ أن يحمل نور العلم، وأن يكون جسرا بين عقل الإنسان ومستقبل الأمم. 

نص المعلقة؛

قفا تسأل الأقلام عن سر نشأتها 
وعن رحلة الحرف الذي خلد الذكرى 

أنا القلم الماضي شهيد حضارة 
حملت علوم الأرض دهرا وما اندثرا 

وكنت على صم الصخور حكاية 
أسطر أخبار القرون وما جرى 

نقشت على صم الحجارة سيرة 
فباتت شهودا للزمان إذا يرى 

وخط القصب المسنون أول سيرة 
على الطين حتى أثمر العلم وازدهى 

ورحلت إلى بردي دهري حاملا 
رسالة علم في الزمان له صدى 

وفي الرق صنت الحرف بعد رحيله 
فبقيت علوم الأولين لنا هدى 

ولما أتى ورق الحياة تفتحت 
امامي أبواب المعارف والنهى 

وبالقيروان شهدت فجر معارف 
تضئء دروب العلم حينا وما انطفا 

وفي الزيتونة الغراء كان مقامنا 
نحمل نور العلم في الأرض ما بقيا 

وبيت الحكمة الكبرى رأيت صروحه 
فصار ضياء الفكر شرقا ومغربا 

وفي أندلس الخضراء خلدت رسالة 
تريها لأجيال البرية ما سما 

ولما أتت أيام طبع كتبنا 
تفتح باب العلم بعد انطواء 

فصارت حروفي في البلاد مسافرة 
تجول ربى الدنيا بغير عناء 

وما عاد فكري في المخطوط حبيسه 
فصار لكل الناس نورا و هاديا 

ولما أتى عصر الحواسيب أبحرت 
حروفي إلى ٱفاق علم بلا مدى 

تركت مداد الورق لكن رسالتي 
بقيت في قلوب الناس نورا ومنتدى 

وجاء زمان الذكي يحمل قدره 
ففتح أبوابا من العلم والنهى 

فقلت لإنسان العصور تأملن 
فليس فوق الٱلٱت أعلى من التقى 

فخذ من ضياء العلم ما يبني الورى 
ودع كل درب ظلم وأذى 

أنا القلم الباقي وإن تبدلت يد 
فروح الحرروف الحرة لا تفنى مدى 

بدأت على صخر وأختم رحلتي 
على شاشة تروي الحكاية للملا 

فاحفظ رسالة قلمي يا إبن حاضر 
فبالعلم والأخلاق تبنى العلا 

التوقيع؛

أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم 
نبض الحنين به، وارتد ملتهما 

محمد علي باني/ تونس

خليك هنا بقلم زهرة الرهوني

خليك هنا
خليك تنسى حبيبك 
لم اعد اعرف مالك 
تعاندني وانا معك 
كنت فاكر حبي حبك 
يبقى نسيم عليل روحك 
على أوتار نغم الحانك 
نمشي سويا انا وياك 
على شاطئ البحر يدي 
في يدك 
صدفة رحلت من حبيبك 
ماشية على الاقدام وحدك 
فيا حبيبتي خليك هنا 
على خاطرك 
الفؤاد يتعذب من اجلك 
ها انا أنظر بجد اليك 
خليك ترجع بحريتك 

بقلمي أ زهرة الرهوني 🌸
غشت 2026م

ديار الصمت بقلم اشرف محمد ضمراني

ديار الصمت
.........
خَلَتْ منكِ الأغصانُ والبلابلُ  
ونامَ في أعتابكِ الربيعُ  
يا داراً كانَ الضياءُ يسكنها  
فصارَ في نوافذكِ الدموعُ
آهِ يا بيتاً والمجدُ حروفُهُ  
أنتَ البقيةُ من كتابٍ ضائعِ  
ماتتْ فيكِ الضحكاتُ وانطفأتْ  
أحلامٌ كانتْ ترقصُ على الشفاهِ
كنتُ أستمعُ لهمسِ العودِ فيكِ  
فصرتُ اليومَ أسمعُ صدري ونحيبي  
لعصرٍ ولى وحكايةٍ انطفأتْ  
ولرفيقٍ كانَ ظلي القريبِ
يا دارَ الفرحِ وملتقى الأحلامِ  
ويا مرآةَ النورِ في العيونِ  
صرتِ صحراءً يسكنها السكونُ  
كأنَّ الحزنَ سكنَ في الوتينِ
نحنُ توأمانِ يا دارَ الأسى  
كلانا كسرهُ الزمانُ العتيِ  
غابَ عني وعنكِ وجهٌ أحببتهُ  
ودفنتهُ في قلبي الوحيِ
الجدرانُ تبكي بصمتٍ  
والأبوابُ تنوحُ على المفاتيحِ  
والريحُ تمشي فيكِ حافيةً  
تفتشُ عن خطوةٍ كانتْ تجيِ
أينَ الأيادي التي زرعتكِ ورداً
أينَ الأصواتُ التي كانتْ تغنيكِ 
رحلوا وتركوكِ هيكلاً  
واسمي مكتوباً على جدرانكِ
يا دارَ  
لو نطقتِ لحكيتي  
عن ليالٍ كانتْ قمراً  
وعن عناقٍ كانَ وطناً  
وعن وداعٍ كانَ قدراً
أنا وأنتِ  
رمادُ ذكرى  
وجرحُ عمرٍ  
وصمتُ مكانٍ  
لم يعد لهُ نصيرِ.... بقلمي اشرف محمد ضمراني

كبرنا بعشقك يا زيتون بقلم سليمان نزال

كبرنا بعشقك يا زيتون
بعد الخراب ما في خراب
دمك الحكاية و الكتاب
بعد الوطن ما في وطن
قادر تهزّو للزمن
قادر تصدّو للغراب
أنت القدس أنت التراب
كبرنا بعشقك يا زتون
سهرنا على نور العيون
رغم السجن رغم الشجن
بعدك مرابط بالهضاب
سأل الألم عن الجواب
   فتش ْ بجرحك و الخيام
فتش بأكوام الركام
دوّر و لو بين السحاب
جاية انتفاضة للوجع
غضبك بنارو مرتفع
فخرك بصدرك مُتسع
طالع بقلبك للشهاب
رغم الحزن رغم الصِعاب
حان الحساب ضد الذئاب

سليمان نزال

أَقْسَى الفُولَاذِ لَا يُصْقَلُ إِلَّا بِأَشَدِّ النِّيرَانِ بقلم مَنْداس غَرِيسِي

النّص: أَقْسَى الفُولَاذِ لَا يُصْقَلُ إِلَّا بِأَشَدِّ النِّيرَانِ

بقلم الكاتب: مَنْداس غَرِيسِي — الجزائر

لا أحدَ يرى النارَ التي مرَّ بها الفولاذُ حين يراه سيفًا لامعًا.

تصلُ العينُ إلى البريق، ولا تصلُ إلى اللهيب.
تلمسُ الصلابة، ولا تسمعُ صريرَ المعدن وهو يُنتزعُ من برودته، ويُلقى في جوف النار، ثم يُنتشلُ منها ليُطرقَ مرةً أخرى، كأنَّ للمطرقةِ موعدًا لا ينتهي مع مواضع ضعفه.

هكذا الإنسان.

يأتي إلى الحياة لينًا، ثم تتكفّل الأيامُ بالباقي.

ضربةٌ من هنا، وحرارةٌ من هناك، بابٌ يُغلق حين كان ينبغي أن يُفتح، ويدٌ تمتدُّ فلا تجدُ اليدَ التي انتظرتها، وأشياءُ نظنُّ أننا لن نستطيع العيشَ من دونها، ثم تمضي... ونمضي بعدها، على الرغم منّا.

وفي منتصف الطريق، نكتشف شيئًا لم نكن نعرفه:

أن الإنسان لا يعرف مقدار صلابته إلا حين تضطره الحياة إلى اختبارها.

الخمسينيُّ ليس رجلًا أضاف إلى عمره خمسين عامًا فحسب؛ بل رجلٌ أضافت الحياةُ إلى قلبه طبقاتٍ من الفهم.

لم تعد الأشياءُ تُدهشه كما كانت.

صار يعرف أن بعض الوجوه لا تُقرأ من ابتسامتها، وأن بعض الأبواب لا تُغلق لأننا أخطأنا الطريق، بل لأن الطريق نفسه لم يكن لنا.

تعلم أن الصمت ليس دائمًا عجزًا عن الكلام، وأن الابتعاد ليس دائمًا هروبًا، وأن التغاضي في بعض المعارك قد يكون أرفعَ من الانتصار.

في العشرين، كان يريد أن يُثبت للعالم أنه يستطيع.

وفي الثلاثين، كان يريد أن يصل.

وفي الأربعين، بدأ يسأل: إلى أين؟

أما في الخمسين، فقد تغيّر السؤال كله.

صار يسأل:

ما الذي يستحق أن أصل إليه؟

وهنا يبدأ النضج الحقيقي.

فالحياة لا تمنح الإنسان حكمتها دفعةً واحدة؛ إنها تنتزعها منه انتزاعًا.

تأخذ منه شيئًا ليعرف قيمة الباقي.
وتؤخر عنه شيئًا ليعرف معنى الصبر.
وتريه بعض الوجوه على حقيقتها، حتى لا يقضي ما تبقى من عمره مخدوعًا بملامحها.

وربما كان أقسى ما في الرحلة أن الإنسان لا يخرج منها كما دخل.

لكن ليس هذا هو المقصود؟

الفولاذ نفسه لا يبقى كما كان بعد النار.

النار لا تسأله إن كان مستعدًا.

تضعه في اختبارها، ثم تأتي المطرقة.
ضربةٌ تزيل نتوءًا، وضربةٌ تكشف عيبًا، وضربةٌ أخرى تمنحه شكلًا لم يكن يعرف أنه قادرٌ على بلوغه.

وهكذا فعلت الحياة بنا.

لم تكن كل ضربةٍ ظلمًا، وإن كانت مؤلمة.
ولم يكن كل فقدٍ نهايةً، وإن بدا كذلك في لحظته.
ولم تكن كل خيبةٍ خسارةً كاملة؛ فبعض الخيبات جاءت متأخرةً، لكنها جاءت في الوقت المناسب لتُنقذ ما تبقى من العمر.

لهذا لا ينبغي للخمسيني أن ينظر إلى ما مضى بعين الندم وحدها.

فبعض الجراح التي كان يتمنى لو لم تحدث، هي نفسها التي علّمته كيف يداوي غيره.

وبعض الطرق التي لم توصله إلى ما أراد، أوصلته إلى نفسه.

وبعض الذين غابوا عنه، تركوا في داخله حضورًا لا يغيب.

وبعض الأيام التي ظنها يومًا عبئًا، اكتشف بعد سنوات أنها كانت مدرسةً لا تُشترى.

في الخمسين، لا يعود الإنسان بحاجة إلى كثرة الشهود على حياته.

يكفيه أن يعرف أين كان، وما الذي صار إليه.

لا يحتاج إلى أن يشرح كل ندبة.

فالندوب لا تطلب شهادة ميلاد.

إنها تقول وحدها:

هنا مرّت النار.

وقد يكون أجمل ما يتعلمه الإنسان بعد نصف قرن أنه ليس مطالبًا بأن يربح كل شيء.

هناك معاركٌ يكون الانسحاب منها انتصارًا.

وهناك أشخاصٌ يكون نسيانهم رحمة.

وهناك أحلامٌ لا تموت، وإنما تتغير ملامحها حتى تصبح أكثر واقعية وأقل ضجيجًا.

الخمسينيُّ الذي صقلته الحياة لا يصبح أقسى بالضرورة؛ بل يصبح أقل قابليةً للكسر.

وهذه مسافةٌ كبيرة بين القسوة والصلابة.

القاسي لا يشعر.

أما الصلب، فيشعر... لكنه لا يسمح لكل ما يشعر به أن يهدمه.

يبكي، ثم يمسح أثر الدمع.

يتألم، ثم يتعلم.

يسقط، ثم يعرف كيف ينهض دون أن يصفق له أحد.

ويمضي.

ليس لأنه لم يعد يخاف، بل لأنه عرف أن الخوف لا ينبغي أن يكون قائدًا للعمر.

نصف قرن مضى.

ولم يبقَ من السنوات ما يكفي لتضييعها في إثبات ما لا يحتاج إلى إثبات.

صار الوقت أثمن من الخصومات، وأغلى من المجاملات، وأرفع من أن يُهدر في أبوابٍ لا تُفتح.

صار المرء يختار معاركه بعناية، وكلماته بحذر، ورفقته بوعي، وصمته بحكمة.

لقد علّمته النار أن بعض الأشياء لا تستحق أن يحترق من أجلها.

وأن أجمل انتصار قد يكون أن تخرج من الحريق دون أن تحمل الحريق في قلبك.

لهذا، حين ترى خمسينيًا هادئًا، لا تظن أن الحياة كانت معه رحيمة.

ربما كان الهدوء الذي تراه اليوم هو الأثر البعيد لعواصف لم يرها أحد.

وربما كانت تلك الابتسامة التي تبدو عابرة قد مرت قبلها سنواتٌ طويلة لم يكن فيها شيءٌ عابر.

وربما لم يصبح قويًا لأنه لم ينكسر يومًا...

بل لأنه انكسر بما يكفي، ثم أعاد جمع نفسه بطريقةٍ لم يعد معها الشيء القديم نفسه.

فالإنسان، مثل الفولاذ، لا يُقاس بما كان عليه قبل النار.

إنما يُقاس بما صار إليه بعدها.

وفي الخمسين، لا يكون العمر قد انتهى...

بل تكون قد انتهت أشياء كثيرة كان الإنسان يظن أنه لا يستطيع العيش دونها.

وينفتح أمامه ما هو أهدأ، وأعمق، وأصدق.

فإذا كان للشباب بريقه، فللنضج لمعانه الخاص.

وإذا كان للعمر عددُه، فللتجربة وزنها.

وإذا كانت النار قد تركت في الروح بعض الندوب، فقد تركت فيها أيضًا معدنًا لا يُرى بالعين.

أَقْسَى الفُولَاذِ لَا يُصْقَلُ إِلَّا بِأَشَدِّ النِّيرَانِ.

ولعل الخمسين ليست علامةً على أن الطريق شارف على النهاية...

بل الدليل على أن الذي يمشيه الآن، لم يعد هو الإنسان الذي بدأه.

متى نشتري بقلم سليمـــــــان كاااامل

متى نشتري؟
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
كُنا صِغاراً
وعوَّاد مُزحتنا
لأرضه وعِرضه
دائما بيَّاعُ

كلما ضاقت
به الحِيَل
يبيع الخاص
ومعه المشاع

وا اسفي عليك
ياوطن الندامة
تردَّت فيك
أخلاق وأوضاع

ومن نظُنُّهم
أصحاب فكرٍ
ظهرت حقيقتهم
أذلاءٌ وأنطاعُ

وكلَّما ضاقت
عليهم الدنيا
أشاروا بخبث
دون استماع

ماجدوى السواحل
وتلك القلاع
بيعوا وبيعوا
يُطعَمُ الجياع

نُسدِّد الدين
ونشم الهواء
وتُشرق الشمس
يُدفِئنا الشعاع

ونحن الشعب
نُردِّدُ معاً
عوَّاد باعَ
وسكناه القاع

لن يهدأ أبداً
عوَّاد الفاشل
مادام الشعب
يحكمه رعاع

فقراء النفس
وفقراء الدين
فمتي نشتري
والفقر ضَيَّاع
**************************
سليمـــــــان كاااامل.....الأحد
2026/8/30

بعافية بقلم يحيى حسين

بعافية
مصر حتفضل غالية عليّ
ولو أوقات أحضانها ما دافية

العيب فينا وأكيد مش هي
إزاي تمشي ما بينا وحافية؟!

شاخت جايز.. وجايز عاجز
بس خسارة.. أنا أمي بعافية!

بقلم: يحيى حسين
القاهرة - 31 أغسطس 2026

تراتيل الشموخ والصداقة الزائفة بقلم محمد القحطاني

تراتيل الشموخ والصداقة الزائفة 

بقلم ✍ محمد القحطاني

قُل للذين غادروا حياتنا وتنكروا:
ما ضرَّ السماءَ لو انطفأت في مداها شمعة؟
وما نقص البحرَ قطرةٌ لو جفت من حوله الجداولُ!

أنا لا أرتجي وصلاً تمنُّ به المسافاتُ،
ما دمتُ أتنفس بكرامتي، وأسير في هيبة يقيني،
فلا يهزني صدٌّ، ولا يكسرني جفاءَ من ارتحلوا.

أنا كالبدر في مداراته؛
لا تعيبه سُحُبٌ عبرت وغطَّت بهاءه،
ولا يبكيه إذا تهاوت النجومُ من سمائه أو تأفلُ.

غيابكم كخريفٍ عابر،
أما وجودي فشمسٌ مشرقة لا تعرف الكسوف،
ولا ترتجي من العابرين أن يُقْبِلوا.

وَصُدْفَةُ (لَيْلَتِي) فِي صَيْدَلِيَّةْ بقلم ياسر المهندس

وَصُدْفَةُ (لَيْلَتِي) فِي صَيْدَلِيَّةْ

كَأَنَّ الدَّهْرَ اهْدَانِي هَدِيَّةْ

فَانْسَامُ الَامَانِي تَجِئُ رِيَّا

وَانْسَامُ الزَّمَانِ تَجِئُ ضِيَّا

عَلَى وَهْلٍ سَمِعْتُ الْخَطْوَ عَزْفَا

عَلَى مَهْلٍ رَمَقْتُ الْخَطْوَ طَرْفَا

عَلَى نَهْلٍ زَرَعْتُ الْخَطْوَ لَهْفَا

عَلَى سهلٍ مَدَدْتُ الْخَطْوَ وَصْفَا

وَلَيْلَايَ خُطَاهَا فِي التَّأَنِّي

وَلَيْلَايَ سَنَاهَا فِي التَّمَنِّي

وَلَيْلَايَ مَدَاهَا فِي التَّجَنِّي

وَمِنْهَا سَهمُها وَالسَّهْمُ مِنِّي

اقُولُ لِلطَّبِيبَةِ أمَا دَوَاءُ

لِشَوْقِ الْقَلْبِ فَالْسَّهْدُ عَنَاءُ

فَانْ مَرَّ عَلَيَّ خَيَالُ عَيْنٍ

فَانِّي وَسَاهِدَ النَّجْمِ سَوَاءُ

تَقُولُ لِلطَّبِيبَةِ امَا قِرَاصُ

فَيَسْكُتُ شِعْرَهُ يَاتِي الْخَلَاصُ

فَلِي اَهْلٌ صِغَائرُهُمْ قَنَّاصُ

وَلِي اَهْلٌ سَتَائِرُهُمْ رَصَاصُ

يَمُدُّ لِي الَأغَانِي وَالْقَوَافِي

فَنَادَتْنِي وَنَامَتْ فِي شَغَافِي

فَلَوْلَا اللَّهُ وَبَعْضُ الْعَفَافِ

لَجَاءَتْهُ ضِفَافِي فِي قِطَافِي

اقُولُ لِلطَبِيبَة انَا اسِيرُ

فَبِاللَّهِ يُرَدُّ لَهَا عَبِيرُ؟

أ حَسْنٌ هَذَا امْ جَيْشٌ مُغِيرُ

أ عِطْرٌ هَذَا امْ زَهْرٌ يَسِيرُ

امَا وَاللَّهِ مَرَّ رُبْعُ قَرْنٍ

وَمَا جَفَّتْ بِيَ الْأَشْوَاقُ يَوْمَا

وَكَمْ حَفَّتْ بِيَ الْأَحْدَاقُ لَوْمَا

وَمَا زَفَّتْ لِيَ الْأَوْرَاقُ صَوْمَا

أَمُوتُ وَلَا تَمُوتُ بِيَ الْقَوَافِي

يَظَلُّ خَالِداً دَهْراً هُتَافِي

عَلَى لَيْلَى وَلَيْلَى بِالْمَنَافِي

إِلَى لَيْلَى وَلَيْلَى بِالطَّوَافِ

تَقُولُ لِلطَّبِيبَةِ هَاتِي سُمَّا

فَأَرْشُفُهُ فَإِنَّ الْقَلْبَ يُدْمَى

أَلَا يَا دَهْرُ قَدْ اسْقَيْتَ حُلْمَا

أَلَا يَا دَهْرُ قَدْ اشْقَيْتَ حِلْمَا

فَقَالَتِ الطَّبِيبَةُ لَكُمْ عِلَاجُ

وَلَكِنْ لَيْسَ عِنْديَ فَذا حَرَاجُ

فَتًى فِي آخِرِ الْحَيِّ سِرَاجُ

بِأَفْيُونٍ سَيَتَّعِدِلُ الْمِزَاجُ

وَقَالَتِ الطَّبِيبَةُ لَكُمْ عِلَاجُ

(فَأُمُّ الْعَبْسِ) يَا هَذَا سِيَاجُ

تَفَرُّقُكُمْ فَلَا شَوْقاً تَنَاجَوْا

تَفَرُّقُكُمْ فَجَمْعَتُكُمْ لَجَاجُ

وَقَالَتِ الطَّبِيبَةُ لَكُمْ عِلَاجُ

عَلَى دِجْلَة فَنَسْمَتُهَا ابْتِهَاجُ

وَمَائِدَةٌ وَخَمْرٌ وَالدَّجَاجُ

فَتَسْكَر ثُمَّ يُسْكِرُكَ الْغَنَاجُ

وَقَالَتِ الطَّبِيبَةُ لَكُمْ عِلَاجُ

خُذِي يَا هَذِهِ هَذَا الْمُسَدَّسْ

ضَعِي الطَّلَقَاتِ فِي الرَّأْسِ الْمَهْوُوسْ

ضَعِي الطَّلَقَاتِ فِي الْقَلْبِ الْمُؤْنِسْ

فَهَيَّا اخْرُجُوا مِنِّي وَإِلَّا

صَرَخْتُ بِالسَّمَاءِ وَفَاضَ غِلَّا

سَأُعَدِّدُ خَمْسَةً تَمْضُونَ عَنِّي

وَمَنْ ظلَّ لَهُ سَبٌّ و رَكلا

 

الشاعر/ ياسر المهندس

مهجع الحروف الغارقة بقلم خلف بُقنه

مهجع الحروف الغارقة
بعض من رُكام المارّة
وكثير من أسماك الحافّة
ذكرى منسيّة قابعة هناك
تنافسها ذكرى أُخرى أيضًا هناك
وجدٌ
وبقايا عزاء
وملح وماء
قراصنة وأوجاع
وسفر
ولا وصول للوصول
ولذاك
نحن
في
ذاك

دائمًا يأتي ذاك الجبل الوحيد داخل حلم
يريد أن يتكلم
يلهو
يسرق مصّاصة طفل
يتطفل على رسالة عشق
يريد أن يمتطي درّاجة هوائية
وأن يبتاع لحافًا لعله يغفو
في المساء

مُدمّرة مهزومة بوردتين
أمنيات في الضباب

كتب خلف بُقنه

عذاب مستمر بقلم ماهر اللطيف

عذاب مستمر

بقلم:ماهر اللطيف /تونس

جلس في ركن مظلم من بيت الجلوس، يتأمل الجدران والأثاث وكل محتويات المنزل. ارتشف قهوته المرة، وانهمرت دموعه كعادتها. تنهد من أعماقه وقال:

«كانت هنا... تصول وتجول، تنظف، تطهو الطعام، ترتب البيت، تنشط حياتنا، تضحكني وتبكيني، تتدخل فيما يعنيها وما لا يعنيها... تستشيرني في كل كبيرة وصغيرة، وتتصرف في ميزانية البيت بكل حكمة واقتدار.»

صمت قليلًا، ثم أضاف وهو يجول بعينيه في المكان:

«كيف أصبح البيت هكذا؟»

قام من مكانه واتجه نحو بيت النوم. توقفت عيناه عند صورة الحاجة بلقيس المعلقة على الجدار. اقترب منها، مسح عنها طبقة من الغبار بيدين ترتعشان، وبقي لحظات صامتًا، ثم قال:

«هاجرت ابنتنا يقين مع زوجها إلى كندا منذ سنوات. وتحولت خولة للعيش مع زوجها وأبنائها في الجنوب. أما ابننا...»

توقف، وابتلع غصة.

«أما ابننا حمزة، فلا نعلم إلى اليوم شيئًا عنه. ركب البحر نحو الضفة الأخرى وانقطعت أخباره.»

أطرق رأسه، ثم تابع:

«كان البيت عامرًا، ينبض حياة وسعادة وحيوية، رغم الهنات العادية التي تحدث في كل بيت. كنا أسرة سوية، قوية، متحدة، ننعم برغد العيش... ثم بدأ كل شيء يتغير.»

مرر يده على إطار الصورة وقال:

«لا زلت أتذكر يا بلقيس حوارنا الأخير، قبل أن يبدأ الأبناء في مغادرة البيت. كنا نخطط لغد مبتور من أحد أسسنا، حين قلتِ لي بعد جدال طويل:

ـ ننجب، نربي، نداوي، ندرس، نساعد على بناء الشخصية، نتعب، نشقى، نسهر الليالي... ليأتي من يحرمنا منهم بمهر وبعض الهدايا!

ـ تلك سنة الحياة. والدك رحمه الله فعل الشيء نفسه، وأخواتك وأنا...

ـ أعلم ذلك، لكن الحقيقة بشعة، تخلف المرارة والوجع والحسرة والأذى.

ـ سنتعود على ذلك بمرور الوقت. ثقي يا حبيبتي أننا سننهي حياتنا كما بدأناها... سويًا.»

ابتسم ابتسامة خاطفة سرعان ما انطفأت.

«كنتِ واثقة من ذلك يا بلقيس... وأنا أيضًا كنت أصدقك.»

تنهد، ثم شهق وأردف:

«وها أنا أكملها بمفردي... في هذا البيت الذي يذكرني كل شبر فيه بكم جميعًا. هنا جلستم، وهنا ضحكتم، وهنا اختلفتم، وهنا تصالحتم... حتى همزاتكم ولمزاتكم ما زالت تتردد في أرجائه. ضحككم، دموعكم، أفراحكم وأحزانكم... كل شيء بقي، إلا أنتم.»

تجول بين الغرف ببطء، يفتح بابًا ثم يغلقه، يلمس شيئًا ثم يعيده إلى مكانه، كأنه يبحث عن زمن مضى.
توقف أمام هاتفه المحمول.
ثم نظر إلى هاتف المنزل الثابت.
ظل واقفًا ينتظر.
لعله يرن.
لعله يسمع صوت يقين، أو خولة، أو حتى حمزة...

لكن هيهات.

خاب ظنه ككل يوم.

عاد إلى مقعده، وأخرج من جيبه ورقة مطوية بعناية. حدق فيها لحظات، ثم فتحها وبدأ يقرأ بصوت مسموع:

«اشتقنا إليك كثيرًا أبي. كنا نود زيارتك جميعًا بعد أن نتفق على ذلك، فلم يبق لنا غيرك يربطنا بهذه العائلة.

لكن غياب حمزة أثر فينا كثيرًا. لم نستسلم أو نقر بموته، إذ ما زلنا نعتقد أنه حي، وأنه سيتصل بنا قريبًا إن شاء الله.

ولم نستطع نسيان بلقيس...

بلقيس التي توفيت في ظروف غامضة، وأثبت الطب الشرعي أنها تعرضت إلى تسمم.

وقد بينت أنت بالأدلة والشهود أنك كنت في تلك المدة في ضيافة بعض أصدقائك في مدينة بعيدة عن مدينتنا. لكننا جميعًا نعلم أنك كنت على خلاف كبير مع والدتي بسبب قلة الأموال وكثرة الطلبات، وتشبثك بالقيام بفريضة الحج رغم عدم توفر المال لذلك.

وقد هددتها أكثر من مرة بالنيل منها.

برّأك القضاء، في انتظار تبرئة رب السماء إن شاء الله.

أرجوك يا أبي، أتوسل إليك أن تشفي غليلنا وتخبرنا بالحقيقة. سنصفح عنك قطعًا.
ارفع عنا الغم والهم والشكوك التي تكاد تقتلنا.
سنصدقك... لأننا نحبك.

ابنتك الوفية يقين.»

توقف عن القراءة.

ظل يحدق في آخر سطر طويلًا.

ثم طوى الورقة ببطء، وأعادها إلى جيبه.

رفع عينيه نحو صورة بلقيس.

بقي صامتًا لحظات، قبل أن يخفض رأسه ويطلق العنان لبكائه.

الاستعراض الأكاديمي والأثر الحقيقي بقلم مَنْدَاس غَرِيسِي

المقال : الاستعراض الأكاديمي والأثر الحقيقي
بقلم الكاتب: مَنْدَاس غَرِيسِي — الجزائر

ليس كلُّ ما يلمعُ في واجهةِ المعرفةِ نورًا، ولا كلُّ ما تثقلُ به السِّيَرُ الذاتيةُ من ألقابٍ وشهاداتٍ وبحوثٍ يثقلُ كفّةَ الأثر.

بينَ ما نعرفُه وما نصنعُه بما نعرفُه مسافةٌ لا تُقاسُ بعددِ الصفحات، ولا تُردمُ بكثرةِ العناوين.

هناك، حيث ينتهي الورقُ ويبدأ الواقع، يظهرُ الامتحانُ الحقيقيُّ للمعرفة.

قد تحملُ سيرةً تتسعُ لها الصفحات، ثم تقفُ أمامَ مشكلةٍ صغيرةٍ كأنك لم تحملْ في حياتك إلا الورق.

وقد يمضي آخرُ في هدوءٍ، لا تسبقه الألقاب، ولا تحيطُ به هالةُ العرض، لكنه يضعُ يدهُ على موضعِ الخلل، فيتحركُ شيءٌ كان ساكنًا.

ثمةَ علمٌ يُرى في صاحبه، وعلمٌ يُرى فيما تركه.

والفارقُ بينهما ليس قليلًا.

فالشهادةُ ليست موضعَ انتقاص، والبحثُ ليس ترفًا، واللقبُ ليس عيبًا.

كلُّها أبوابٌ إلى المعرفة، وقيمتُها في البابِ الذي تفتحه، لا في اللافتةِ التي تعلوه.

لكنَّ البابَ قد يصبحُ أحيانًا أهمَّ من البيت.

حينها يتحولُ العلمُ من وسيلةٍ إلى واجهة، ومن مسؤوليةٍ إلى زينة، ومن طريقٍ إلى غاية.

ولا يعودُ السؤالُ عمّا يمكنُ أن يضيفه صاحبه، بل عمّا يمكنُ أن يضيفه اللقبُ إلى صورته.

وهنا يبدأُ البريقُ في حجبِ الشيء الذي يفترضُ أن يكشفه.

المعرفةُ التي تستقرُّ في الذاكرةِ وحدها تشبهُ ماءً محفوظًا في إناءٍ محكم؛ لا يضيعُ، لكنه لا يروي.

أما حين تجدُ طريقَها إلى الحياة، فإنها تتغير.

تصبحُ فكرةً تمشي، وخبرةً تُصلح، ووعيًا يمنعُ خطأً، وحلًّا يخففُ عن إنسانٍ بعضَ ما أثقله.

هناك لا تحتاجُ المعرفةُ إلى أن تعرّفَ بنفسها.

يكفي أن تُرى.

المعلّمُ الذي يوقظُ في تلميذٍ سؤالًا قد لا يعرفُ أحدٌ اسمه بعد سنوات، لكن ذلك السؤالَ قد يغيّرُ حياةً كاملة.

والمهندسُ الذي يضعُ حساباته في موضعها لا يحتاجُ إلى أن يشرحَ للجسرِ مَن بناه.

والباحثُ الذي يفتحُ ثقبًا في جدارِ المجهول قد لا يسمعُ التصفيق، لكن الضوءُ الذي دخلَ من ذلك الثقبِ سيبقى.

هكذا يعملُ الأثر.

هادئًا.

لا يرفعُ صوته، ولا يطلبُ شهادةَ حضور.

ولهذا، فإن السؤالَ عن أثرِ العلم ليس انتقاصًا من العلم؛ بل هو، في جوهره، إعادةٌ للعلمِ إلى غايته.

ما قيمةُ بحثٍ لا يضيفُ إلى سؤال؟

وما قيمةُ معرفةٍ لا تُحسنُ أن ترى موضعَ الحاجة؟

وما الذي يبقى من كثرةِ ما تعلّمناه إذا لم تجعلنا معرفتُنا أقدرَ على الفهم، وأصدقَ في الحكم، وأنفعَ في العمل؟

ليست العبرةُ بكميةِ ما يدخلُ الرأس، وإنما بما يخرجُ منه إلى العالم.

فقد تمتلئُ المكتباتُ بالكتب، وتبقى الحياةُ كما هي.

وقد تكفي فكرةٌ واحدةٌ، وُضعت في مكانها الصحيح، لتغيّرَ شيئًا لا تغيّره عشراتُ الخطب.

ومن هنا يختلفُ صاحبُ المعرفةِ عن مستعرضِها.

الأولُ ينشغلُ بما ينقصُ الواقع.

والثاني قد ينشغلُ بما ينقصُ صورته أمامَ الآخرين.

الأولُ يتركُ وراءه شيئًا يمكنُ استعمالُه.

والثاني يتركُ وراءه انطباعًا.

والانطباعُ سريعُ الزوال.

أما الأثرُ فيعرفُ كيف يبقى.

لذلك ربما آنَ لنا أن نعيدَ النظرَ في بعضِ المقاييس التي اعتدناها.

ليس المهمُّ كم عنوانًا يسبقُ اسمَ الإنسان، وإنما ما الذي بقيَ بعد أن نُطقَ الاسم.

ليس المهمُّ كم صفحةً كُتبت، وإنما كم فكرةً خرجت من الصفحةِ إلى الحياة.

وليس المهمُّ أن يعرفَ الناسُ أنك تعرف، بل أن ينتفعوا بما تعرف.

فالألقابُ قد تفتحُ الأبواب، لكنها لا تصنعُ ما وراءَ الأبواب.

والشهاداتُ قد تمنحُ صاحبَها مكانًا، لكنها لا تضمنُ له قيمةً في ذلك المكان.

القيمةُ شيءٌ آخر.

تُبنى ببطء.

وقد لا يكونُ لها صوت.

الشجرةُ لا تعرضُ سيرتَها على العابرين، لكنها تمنحُهم ظلًّا.

والنبعُ لا يتحدثُ عن فضله، لكنه يتركُ الماءَ في يدِ العطشان.

والطريقُ لا يطالبُ أحدًا بمعرفةِ اسمِ من شقَّه؛ يكفي أن يصلَ الناس.

وربما كان هذا هو الفارقَ كله بين ما يُستعرضُ وما يُنجز:

الأولُ يحتاجُ إلى عينٍ تنظر.

والثاني يحتاجُ إلى حياةٍ تشهد.

وحين تخفتُ الأضواء، وتُطوى الملفات، وتستقرُّ الشهاداتُ في خزائنها، ويهدأُ التصفيق، يبقى الإنسانُ أمامَ سؤالٍ لا تمنحهُ الأكاديميةُ شهادةً للإجابةِ عنه:

ماذا تركت؟

هناك لا تنفعُ كثرةُ الصفات.

فالذي أضأتَه في عقلِ إنسانٍ، وما أصلحتَه في واقعٍ، وما سهّلتَه على طريقِ أحد، وما أضفتَه إلى المعرفةِ من معنى أو حلّ، هو الذي يواصلُ السيرَ حين يتوقفُ صاحبُه.

قد يُنسى اسمُ الباحث.

وقد تُطوى الورقة.

وقد يبهتُ الحبر.

لكنَّ فكرةً نافعةً إذا خرجت من الورقِ إلى الحياة، لا تعودُ ملكًا للورق.

تبدأُ حياةً أخرى.

وهناك، في تلك الحياةِ الأخرى، تُكتبُ السيرةُ التي لا تحتاجُ إلى أن يكتبَها صاحبُها.

فما يُكتبُ على الورقِ قد يُمحى، وما يُعلَّقُ على الجدرانِ قد يبهت؛ أما ما يُكتبُ في حياةِ الناس، فله من العمرِ ما لا تملكهُ الشهادات.

ذلك هو الأثر.

الصَّامِت بقلم محمود حسانين الأمين

قصيدة: الصَّامِت
يا هذا القابعُ
في ثوبِ المتفرِّجِ،
هَلَّا أزَحْتَ ستارَهُ؟

صَمْتٌ... كيفَ تُشاهدُ
والناسُ حيارى؟

كيفَ تنقُدُ أحداثًا
دونَ أيِّ إشارةٍ؟

كيفَ تُغيِّرُ في واقعٍ مُزْرٍ،
وأنتَ قعيدُ الدارِ؟

كيفَ تَسبَحُ في الملكوتِ،
وتنسُجُ من نَغَمِ الكونِ
جنَّةً تحوي السَّارَّةَ؟

دُنيا، خلافَ الفاتنةِ، دَارَةٌ.

مَنْ أنتَ كي تصمتَ
فيَعُمَّ الصمتُ الكونَ؟

مَنْ أنتَ كي تبتسمَ
فتنصلحَ أحوالُ القومِ
بينَ هَوْجاءَ ودَهْماءَ،
وفِتَنٍ عاتيةٍ مارَّةٍ،
إلى وعيٍ وخشوعٍ وإنارةٍ؟

يا هذا القابعَ بينَ الجمهورِ،
أَظهِرْ نفسَكَ،
وأعطِ أيَّ أمارةٍ.

كيفَ تمتلكُ القوَّةَ وتَبخَلُ؟
جبَّارُ القوَّةِ مُختارُه.

جماعاتٌ وطوائفُ وأحزابٌ ضارَّةٌ،
عملاءُ خَوَنةٌ باعوا الوطنَ والتاريخَ،
فِتَنُ تقسيمٍ، وأطماعٌ، وإمارةٌ.

كيفَ الصمتُ والناسُ سُكارى؟
يموجُ بعضُهم في بعضٍ،
حيواناتٌ فارَّةٌ.

تَبَرَّأْ... انطِقْ كي ينطقَ كلُّ الكونِ
بصرخةِ عادٍ،
أوِ اضربْ بعصاكَ الحجرَ،
وزلزلْ كلَّ الأشرارِ دمارًا.

اخرُجْ عن صمتِكَ،
واصرخْ صرخةَ نوحٍ،
وأظهِرْ قوَّتَكَ من عُمقِ خشوعٍ.

ارفعْ رايةَ تطهيرِكَ للأرضِ،
وأعِدْ ناقةَ صالحٍ.

أبهِتْ طاغوتَ اليومِ،
وبدِّدْ كلَّ الظلمِ بصرخةٍ.

لا تصمتْ...
وأنقذْ كلَّ الأبرارِ: بشارة.

بقلم:
د. محمود حسانين الأمين
31/08/2026

تذكير النبلاء بالعمل بالحديث الحسن بقلم محمّد أسعد التميمي

تذكير النبلاء بالعمل بالحديث الحسن (من صُنعَ إليهِ معروفٌ فقالَ لفاعلهِ جزاكَ اللَّه خيرًا فقد أبلغَ في الثَّناءِ)!

وجـزاك رب الـناس خيرا قل لمن
أســدى إلـيـك أصـيحبي مـعروفا

إن قـلتها أبـلغت فـي حـسن الثنا
قـلـها ولا تــك مُـحـرجا مـكسوفا

مـهـجـورة هـــذي الـعـبارة بـيـننا
وغــدت تـخـالف عـنـدنا الـمألوفا

فـيـهـا اتـبـاع نـبـينا فـيـها الـدعـا
فانظر وأحص من الخيور صنوفا

إن الـدعـاء هــو الـعـبادة جـاء ذا
قـــولا بـصـحـة نـقـلـه مـوصـوفـا

فـلـنـحيها فــورا فـفـي إحـيـائها
أجــر الـشـهادة لا تـقـف مـكـتوفا

قـولوا جـزاك الله خـيرا واكسبوا
وكفى عن السنن الصحاح عزوفا

لـو قـد عـلمتم مـا لـكم في قولها
مــا كــان عـنـها هـمـكم مـصروفا

فـلتنهضوا فـي نـشرها ولـتكثروا
فـالفضل أصـبح واضحا مكشوفا

لـيزيد رب الـعرش فـي حسناتكم
حـتـى تـجـاوز فـي الـعِداد ألـوفا

كتبه محمّد أسعد التميمي القدس فلسطين.

الواقعُ والحُلم بقلم خالد جمال

الواقعُ والحُلم ،،،
نعيشُ في الدنيا 
من يومِ مولدِنا
ساعاتٍ من الواقع 
سويعاتٍ من الحُلم

فترانا أوقاتاً
نهرُبُ من الواقع 
من بطشِ أيامِه 
من قسوةِ الظلم

نتمنى لو نصحو 
من النومِ لو مرة 
فتكونُ رؤيانا 
أضحت حقيقة وعِلم

تحتارُ أحياناً
تُصدم لأحداثٍ
تتوالى مؤلمةً 
فتظنُ لو أنك 
كما لو تشاهدُ فيلم

فمرارةُ الألمِ 
ما عُدنا نحتملُه 
من أين بالله 
صبرٌ يوافينا 
من أين يأتي الحِلم

إن نرضَ أو نأبَ 
ستسيرُ دنيانا 
حتماً كما تهوى 
ما بين كر وفر 
ما بين حرب وسِلم

فاغزِل دُجى الواقع 
أنوارَ أيامِك 
وانسج من اليأسِ 
ثوباً لأحلامِك 
واجعل من الداءِ 
مشفًى لأوجاعِك 
فمصدرُ الترياقِ
ما كان غيرَ السُّم

بقلمي/ خالد جمال ٣١/٨/٢٠٢٦

أسطورتي بقلم أسامه مصاروه

أسطورتي
صباحًا مساءً تُسْعِدُ الْقَلْبَ حُلْوَتي
وَرُغمَ النَّوى الْقَسْريِّ عِشْقِيَ سَلْوَتي
هيَ الشّمْسُ صُبْحًا يُدْفِئُ الْقَلْبَ نورُها
وَلَيْلًا هِيَ الْبَدْرُ الْمُسَكِّنُ صَبْوَتي

وأعْلَمُ أنَّ الْمرءَ يهوى مَتى يَرى
وَليْسَ إذا ما واحِدٌ قالَ أو رَوى
وَنَحْنُ كما العاداتِ نخْطُبُ لابْنِنا
وَأيضًا نرى ما للْكَثيرينَ قدْ جرى

لِذلِكَ ما قدْ ظّنَّهُ الْبَعْضُ قِسْمةً
وَحتى أتَتْ مِن خالِقِ الْكونِ نِعْمةً
تَبَيَّنَ فيما بَعْدُ أنْ ساءَ ظَنُّهُمْ
لِيَنْقَلِبَ الْفألُ الْمُؤَمَلُ نِقمَةً

ولي إنْ سَأَلْتُم عنْ فُؤادي وَطَبْعِهِ
وَعَنْ نهْجِهِ أوْ حقيقَةِ وَضْعِهِ
فَقِصَّتُهُ للْبَعْضِ تبدو غريبةً
وَلَمْ أنْجَحَنْ يا ناسُ يومًا بِمَنْعِهِ

حبيبي أنا إنْ تَفْهَموا ما أقُولُهُ
على أرْضِ أفْكاري يُقيمُ خَيالُهُ
وَمِنْ ضِمْنِ ما يدْعونَهُ الناسُ نادِرًا
وُجودُ هوى قلْبي فَكَيْفَ وِصالُهُ
أَيُعْقَلُ أنْ يُمْسي الْفُؤادُ مُتَيَّما
وَيُصْبِحُ مفْتونًا كذلِكَ مُغْرَما
بِفاتِنَةٍ تَحْيا فقطْ في خَيالِهِ
وَبِالرَّغْمِ مِن هذا يَحِسُّ مُنَعَّما

سواءٌ قَبِلْتُمْ أمْ رَفَضْتُمْ كلامِيا
أَنا هَكَذا يا ناسُ أحْيا غَرامِيا
لأَنَّ الْهَوى يبْقى إذا لا نَنالُهُ
كذلكَ حرْماني يُطيلُ سلامِيا

عجيبٌ غريبٌ رُبَّما الْمَرْءُ يَهْمِسُ
وآخَرُ إنْ لمْ يقْبَلِ القَوْلَ يعبِسُ
ولكنْ فؤادي لا يُغَيِّرُ طبْعَهُ
لِأَنَّ الْهَوى فرْضُ لَدَيْهِ مُقَدَّسُ

لذا لسْتُ مُحتاجًا لِوَجْهٍ أُحِبُّهُ
لِأّني أُحِبُّ الرّوحَ فالرُّوحُ صُلْبُهُ
فلا أَلَمٌ يَنْتابُني مِنْ صَبابَةٍ
لِمَنْ طَبْعُهُ الْهْجرانُ والْمَكْرُ دأْبُهُ

أعيشُ الْهوى فيما أُريدُ مِنَ الْهَوى
ففي قلبِ عقْلي لا يُؤَرِّقُني النَّوى
وَغَيْرُ حبيبي لا أُريدُ رَفيقَةً
وَهلْ أبْتَغي خِلًا سِوى نَجْمَةِ الْوَرى

وهَلْ في الدُنى حُسْنٌ يُضاهي جمالَها
وهلْ في الوَرى خَلْقٌ يُماهي كمالَها
صباحي صباحُ الحُبِّ والْعِشْقِ والْهَوى
فَزِدْ وَأَضِفْ أخلاقَها وَخِصالَها

وَأَعْرِفُ أنْ لمْ يَخْلِقِ الرَّبُّ مِثْلَها
وَأَعْرِفُ أيْضًا لا أَرومَنَّ وَصْلَها
وَكيْفَ لِقَلْبي ابْتِغاءُ حبيبةٍ
رَسَمْتُ على بَحْرِ الأَساطيرِ شكْلَها
السفير د. أسامه مصاروه

البساطة و الطيبة بقلم علي اسماعيل

البساطة و الطيبة
***************
طوبى لأيام البساطة و الطيبة
حين كانت الأرض هي الحبيبة

و كان الناس أطياب و أحباب
و الحياة سهلة لذيذة و عذيبة

يتعاونون كي ينجزوا أعمالهم
يتبادلون السلع و الحياة رتيبة

الراعي يطلق أغنامه و عنازه
بروض قد اكتسى حلة قشيبة

و لحون الناي ترددها الوديان
العصافير تجاريها ترد غريدة

الناس تجمعهم أفراح و أتراح
تواجه الحياة بعزائم عنيدة
**************************
 علي اسماعيل ... ٢١ / ٨ / ٢٠٢٦

لَهْفَةُ الْعِتَابِ بقلم حورية جمال

لَهْفَةُ الْعِتَابِ
بقلمي / حورية جمال 

أَتَحْسَبُ أَنَّ الْبُعْدَ يَمْحُو وَفَاءَنَا؟
وَأَنْتَ لِأَيَّامِي الضِّيَاءُ الْمُزَيَّنُ

بَلَى، أَنْتَ نَبْضِي فِي الْعُرُوقِ وَإِنَّنِي
أَرَى فِيكَ عُمْرِي، كَيْفَ لِلْبُعْدِ أَذْعَنُ؟

عَتِبْتُ لِأَنِّي كُنْتُ أَرْجُو مُصَالِحاً
فَمَا جِئْتَ تَسْعَى كَيْ يُرَدَّ لِيَ الْأَمْنُ

تَقُولُ بِأَنِّي "الْبَدْرُ" لَيْلَكَ فِي الدُّجَى
فَكَيْفَ تَرَكْتَ الْحُزْنَ فِي الْقَلْبِ يَسْكَنُ؟

إِذَا كُنْتَ تَمْضِي كَالسَّفِينَةِ فِي الْمَدَى
فَإِنِّي شِرَاعٌ فِي بِحَارِكَ مُؤْمَنُ

فَخُذْنِي فَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ لَهْفَةً
وَفِي حَشْرِنَا هَذَا الْغَرَامُ سَيُعْلَنُ!

بقلمي / حورية جمال

أكذوبةٌ تجاوزتِ بقلم محمد السيد حبيب

أكذوبةٌ تجاوزتِ
أكذوبةٌ أنتِ... تجاوزتِ الخداعَ مداهُ  
ولعبتِ بالقلبِ الذي أحبّكِ وهواهُ

زرعتِ الوهمَ في عروقِ نبضي وردةً  
وسقيتِها من كذبِكِ... فذبلتْ شفاهُ

برغمِ أني أحببتكِ... بكلِّ ما فيّ  
وبكلِّ نبضٍ في الفؤادِ تمنّاكِ وتُلاهُ

لكنّ جرحَكِ فاقَ حدَّ تحمّلي  
فقررتُ الوداعَ... كي لا تموتَ بقاياهُ

رحلتُ لا كرهاً، ولكنْ وجعاً  
فالقلبُ إنْ أُدميَ... تعذّرَ دواهُ

علمتُ بأنّ الحبَّ لا يحيا على  
أنقاضِ صدقٍ... دفنَتْهُ يداكِ سواهُ

فاذهبي... ودعي السرابَ لأهلِهِ  
أما أنا... فاخترتُ قلبي ونجّيتُهُ
محمد السيد حبيب
٣١/٨/٢٠٢٦

مشاركة مميزة

خبروني يا أهل النهى بقلم بشير الوم إبراهيم

💙 ⚘️ خبروني يا أهل النهى ⚘️ 💙 هحران      حتى المسرة غدت جلمود صخر        لا يفتر لدى الأحباب فوهو        إذ قالت للأثير في جفاء هذا  ...