السبت، 4 مايو 2024

إِلَى صَغِيرَةٍ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

إِلَى صَغِيرَةٍ...
إيَّــاكِ وَالإبْـحَـارَ فِي دُنْــيَــا الـهَـوَى      
يَا طِفْلَتِي، فَالـحُبُّ بَـحْـرٌ سَاحِـرُ
فِيـهِ الضَّـيَـاعُ وَفِـيـهِ آلَامُ الـجَـوَى      
وَالسُّـهْدُ واللَّيْلُ الطَّوِيلُ السَّاهِـرُ.
لِلْـقَارِبِ الـذَّهَبِيِّ قَلْبُكِ قَـدْ هَـفَا       
لـَـكِـنَّ تَـــيَّـارَ الــــغَــرَامِ مَــخَــاطِـرُ
لَا تَسْأَلِي، يَكْفِيكِ نُصْحُ مُجَرِّبٍ       
خَبَـرَ الـغَـرَامَ وَفِـيـهِ كَانَ يُغَــامِـرُ.
الحُبُّ فِي مِثْلِ السَّـرَابِ يَبِينُ مِنْ     
بُـعْدٍ كَـمَا(ءْ)، لَكِنْ بَـرِيقُهُ غَـادِرُ
مِنْ قَلْبِكِ الغَضِّ الصَّغِيرِ يُشِيرُ لِي    
طَـرْفٌ بِـأَنْـوَاعِ الـمَـحَـبَّـةِ زَاخِــرُ
فَـكُّ الرُّمُـوزِ هِوَايَـتِـي، لَا تَعْجَبِي      
كَـمْ خُبِّئَـتْ تَحْتَ السُّكُونِ بَـوَادِرُ؟
كَـمْ آهَــةٍ أَخْـفَــيْـتِـهَـا فَـعَـرَفْــتُـهَـا       
كَـمْ رَغْـبَـةٍ فِـــيــهَا حَـيَـاءٌ ظَــاهِـرُ
يَا طِفْلَتِي، دُنْيَـا الغَـرَامِ غَـرَائِبٌ       
لَا تَعْجَبِي، إِذْ قَدْ يَذُوبُ القَـاهِـرُ.

حمدان حمّودة الوصيّف (تونس)
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ليتني كنتُ فراشه بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

*ليتني كنتُ فراشه...! ذات يومٍ في رُبى  "العيثةِ" الجميلة...  ثمل زاد شوقي وٱندهاشي للربيع منتشي والربى لدروب الأمس همسي والرمل ا...