الاثنين، 20 أبريل 2026

بيني وبينكِ خطوتينِ بقلم محمد السيد حبيب

بيني وبينك خطوتين
بيني وبينكِ خطوتينِ.. وآهةٌ  
عُمْرٌ من الشوقِ المُكابرِ.. والتّمني  

خطوتانِ.. لو خَطوتُهما إليكِ  
لاحترقتُ.. وما كفاني الحبُّ أنّي  

الأولى: أخطو.. فيضيعُ الكونُ مني  
والثانية: أصلُ.. فلا ألقاكِ منّي  

يا قُربَكِ الباهظَ.. يا بُعدًا تدلّى  
من شُرفةِ الصمتِ الرهيبِ.. ليبتَليني  

ما بيننا.. لا بحرَ.. لا صحراءَ تيهٍ  
ما بيننا.. خوفيْ عليكِ.. وخوفُ ظنّي  

أخشى إذا جئتُكِ.. أُفسدُ صمتَ عينيكِ  
وأخشى إنْ بقيتُ.. أموتُ شوقًا دونَ أني  

فأظلُّ واقفَ.. كالقصيدةِ في مَطلعِها  
لا هي انتهتْ.. لا هي ابتدتْ.. وكلانا نُغني  

خطوتانِ.. يا كلَّ المسافةِ.. يا جنوني  
لو تعلمينَ.. كم استطالَ بيَ التّأنّي  

هيا احملي عني الخطى.. أو نصفَ خطوة  
أو غمزةً من مُقلةٍ.. تُحييني وتُفنيني  

بيني وبينكِ خطوتينِ.. ودمعتينِ  
ووعدٌ.. إذا مِتنا اشتياقًا.. فسامحيني  

محمد السيد حبيب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كيف أهطل عليك بقلم محمد محجوبي

كيف أهطل عليك . ...        هل هي مأمورة غزالة الفصول       أن تسافر دون أن ترشف رحيق اللهفة       دون أن تبصم شفاه الوصل        عنب الهبوب  ...