( الرومانسية في الإسلام )
دراسة وتحليل : د/علوي القاضي .
.★|★. الرومنسية هي الرومانسية في كل العصور ، وهي ليست وليدة اليوم ، بل لها جذور على مستوي التاريخ ، وتتجلى في حياة النبي في بعض المواقف فقد كان قرٱنا يمشي على الأرض يدعوا للمحبة والسلام :
.:(ًً1):. وتتجلى في علاقة الزوج بزوجته ، نحن للأسف في القصص والأفلام الغربية ، يبهرنا مشهد لممثل يطعم زوجته ، ولا ننبهر بالحديث الشريف (إن أفضل الصدقة لقمة يضعها الرجل في فم زوجته)
.:(2):. كما تتجلى في علاقة أفراد المجتمع ، يعتقدون أن تبادل الورود بين الأحبة عادة غربية ، ونسوا الحديث الشريف (من عرض عليه ريحان ، فلا يرده فانه خفيف المحمل طيب الريح)
.:(3):. وتظهر كذلك في احترام الرجل للمرأة ، ينبهرون عندما يرون الرجل الغربي ، يفتح باب السيارة لزوجته ، ولم يعلموا أنه في غزوة خيبر جلس رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم على الأرض وهو مجهد وجعل زوجته صفيه تقف على فخذه الشريف لتركب ناقتها ، هذا سلوكه في المعركة فكيف كان في المنزل ؟!
.:(4):. كما كانت وفاة رسولنا الكريم في حجر أم المؤمنين عائشة وكان بإمكانه أن يتوفى وهو ساجد ، لكنه إختار أن يكون ، آخر أنفاسه بحضن زوجته
.:(5):. وعندما كان النبي صل الله عليه وسلم ، مع أم المؤمنين عائشة ، رضي الله عنها ، عندما يريد أن يشرب يأخذ نفس الكأس الذي شربت فيه ، ويشرب من نفس المكان ، الذي شربت منه ، ولكن ماذا يفعل أولئك الذين انبهرنا بإتيكيتهم ، في مثل هذه الحالة ؟!
.:(6):. وقال رسول الله صل الله عليه وسلم (إنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها حتى اللقمة ترفعها إلى فم امرأتك) ، إنها المحبة
والرومانسية الحقيقة من الهدي النبوي
.:(7):. وكان الحبيب قرٱنا يمشي على الأرض ، سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها (ما كان رسول الله ، صل الله عليه وسلم يعمل في بيته ؟!) ، قالت (كان بشرا من البشر يخيط ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه وأهله) ، وفي الإتيكيت الغربي (اخدم نفسك بنفسك)
.★|★. وأنا سأكتبها على جبين المجد عنوانا ، من لم يقتدي برسول الله ليس إنسانا
.★|★. وتجلت الرومانسية في نشر دعوته فكان حريصا أن ينشر دعوته للناس كافة بحسن خلقه وحلمه فقد روي عنه أنه : بينما كان الرسول عليه الصلاة والسلام جالسا بين أصحابه ، إذ برجل من أحبار اليهود يسمى (زيد بن سعنه) ، وهو من علماء اليهود ، دخل على الرسول عليه الصلاة والسلام ، واخترق صفوف أصحابه حتى أتى النبي عليه الصلاة والسلام ، وجذبه من مجامع ثوبه وشده شدا عنيفا وقال له بغلظة (أوفي ماعليك من الدين يامحمد ، إنكم يا بني هاشم قوم مطل) ، أي تماطلون في أداء الديون ، وكان الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، قد استدان من هذا اليهودي بعض الدراهم ، ولكن لم يحن ، موعد أداء الدين بعد ، فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهز سيفه وقال [ ائذن لي بضرب عنقه يارسول الله ] ، فقال الرسول عليه الصلاة والسلام لعمر بن الخطاب ، رضي الله عنه (مره بحسن الطلب ومرني بحسن الأداء) ، فقال اليهودي (والذي بعثك بالحق يامحمد
ماجئت لأطلب منك دينا ، إنما جئت لأختبر أخلاقك ، فأنا أعلم أن موعد الدين لم يحن بعد ولكني قرأت جميع أوصافك في التوراة فرأيتها كلها متحققة فيك إلا صفة واحدة لم أجربها معك وهي أنك حليم عند الغضب ، وأن شدة الجهالة ، لاتزيدك إلا حلما ، ولقد رأيتها اليوم فيك ، فأشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأما الدين الذي عندك ، فقد جعلته صدقة على فقراء المسلمين ، وقد حسن إسلام هذا اليهودي وأستشهد في غزوة تبوك
.★|★. حبيبي يا أبا القاسم يارسول الله ما أحلمك على من أذاك ، فداك نفسي وأهلي ومالي يا رسول الله ، صل عليك الله ياعلم الهدى ماهبت النسائم وما ناحت على الأيك الحمائم وسلم تسليما كثيرا
... تحياتي ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق