الثلاثاء، 21 يوليو 2026

أَحْكِي يَا جَدِّي بقلم أحمد يوسف شاهين

أَحْكِي يَا جَدِّي ( جزءأول) 

تَذَكَّرْتُ فِيكَ حَدِيثَ المَسَاءِ  
وَبَدْرٌ يَطِلُّ وَنَجْمُ السَّمَاءِ  
وَجَلَسَاتُ وُدٍّ .. قُبُولٍ .. صَفَاءٍ  
أُنَاسٌ تَرَبَّوْا عَلَى الكِبْرِيَاءِ  
أَحْكِي يَا جَدِّي حَدِيثَ المَسَاءِ  
وَنَسْأَلُ جَدِّي: أَيْنَ يَا جَدِّي تَحُطُّ السَّمَاءُ؟  
غِطَاءُ السَّمَاءِ...  
وَكَيْفَ يَا جَدِّي تَطِيرُ الطُّيُورُ بِجَوْفِ الفَضَاءِ؟  
أُرِيدُ يَا جَدِّي عِقْدَ النُّجُومِ وَهَذَا القَمَرِ  
وَتَسْرُدُ لِي حِكَايَاتِ المُسَافِرِ وَبَعْضَ الصُّوَرِ  
وَنَجْلِسُ سَوِيًّا أَمَامَ المَوَاقِدِ  
فِي فَصْلِ الشِّتَاءِ  
وَيَحْوِينَا فَرَحٌ وَدِفْءُ المَوَائِدِ  
وَقَطَرَاتُ مَاءٍ  
تُسَافِرُ ثُلُوجٌ وَبَعْدَ التَّجَهُّمِ يَكُونُ الصَّفَاءُ  
وَتَحْكِي يَا جَدِّي حَدِيثَ المَسَاءِ  
                      ****
وَنَنْصِتُ إِلَيْكَ كَأَنَّنَا بِخُضُوعٍ  
وَتَنْسَاقُ فِينَا حَيَاةُ الخُشُوعِ  
لِنَسْمَعَ سَوِيًّا حِكَايَاتِ الجُدُود  
مَا بَيْنَ التَّصْنِيفِ لِإِنْسٍ وَجَانٍ  
وَذِئْبٌ هُنَاكَ يَقْتَنِي جِنَانًا
وفارسٌ يُمارِسُ مجد العقود  
وسبعٌ عجافٌ وسبعٌ سِمانٌ  
جَمْعٌ..... وُدٍّ  
وأبٌ وجَدٌّ  
وزمَنٌ تَدِينُ إليهِ بالثَّناءِ  
وشايٌ لذيذٌ  
بِطَعْمِ المواقِدِ وأبخِرَةِ الشِّتاءِ  
وجَوٌّ يُذَمجِرُ عَويلَ الرِّيحِ  
ورَعْدٌ وبَرْقٌ يُضيئانِ السَّماءَ  
إذا ما تَذَكَّرتُ والأهلُ حَولي  
كطيرٍ صغيرٍ ودَفءُ الآباءِ  

د: أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ بقلم نادر أحمد طيبة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ إذما حُرقنا فاحَ طيبٌ عاطرُ كم قد طغى الظًُلًَام في أحقادهم وفرَت سيوفٌ لحمَنا وخناجرُ ورسَت...