الجمعة، 24 يوليو 2026

مِقْصَلَةُ الصَّمْتِ بقلم ناصر إبراهيم

#مِقْصَلَةُ الصَّمْتِ
الإهداء:
إلى من يقرؤون الصمتَ، ولا يخافون اللهبَ.
عَلَى حَافَةِ الحُلْمِ،
حَيْثُ الرُّؤَى تَتَسَابَقُ خَلْفَ الغَمَامْ،
أَقِفُ...
أُرَتِّبُ صَحْرَاءَ أَيَّامِيَ المُمْحِلَاتِ،
عَسَى رِيقَةً مِنْ غِيَاثِ الكَلَامْ
تَبُلُّ جَفَافَ الخِيَامْ.
يَقُولُونَ:
"فِي فَمِكَ المَاءُ!"،
أَسْتَلُّ حَرْفِي سَيْفاً صَقِيلًا،
وَأُسْقِطُ عَنْ وَجْهِ صَمْتِي اللِّثَامْ.
فَلَا المَاءُ يَكْفِي لِيُطْفِئَ نَاراً تَوَجَّدَتِ،
وَلَا الصَّمْتُ يَسْتُرُ عُرْيَ المَرَامْ!
رَأَيْتُ الرِّيَاحَ تَمُورُ،
تُعَتِّمُ وَجْهَ السَّمَاءِ الحَزِينَةْ،
وَمِنْ شُرْفَةِ الوَاقِعِ المُسْتَبِدِّ
رَأَيْتُ المَدِينَةْ...
تُكَابِدُ جُرْحاً عَمِيقاً،
تَفُكُّ ضَفَائِرَ جِدْرَانِهَا،
وَتَبْقَى أَبِيَّةْ!
وَأَعْوَامُنَا أَلْفُ يَوْمٍ مِنَ العَصْفِ،
لَكِنْ عِزُّ القَنَاعَةِ فِينَا هُوِيَّةْ،
وَمَا زَالَ فِي البَالِ بَقِيَّةْ.
أَيَا مَنْ سَأَلْتُمْ عَنِ البَوْحِ،
هَذَا دَمِي نَاطِقٌ بِحُرُوفِ السَّنَا:
أَنَا النَّهْرُ إنْ غَابَ عَنِّي المَطَرْ..
أَنَا الحَرْفُ إنْ صَمَتَ المُؤْتَمَرْ..
وَمِنْ رَفَحِ العِزِّ،
حَيْثُ الرَّمَادُ يُعِيدُ ابْتِنَاءَ الشُّمُوسِ،
وَمِنْ بَيْنِ أَكْوَامِ تِلْكَ السَّمَاءِ الطَّهُورِ
تُرَاوِدُنِي الشَّمْسُ،
تَنْبَعِثُ الرُّوحُ حُرَّةْ...
فَيَا مِقْصَلَةَ الصَّمْتِ، حُلِّي الرِّبَاقَ،
فَمَا عَادَ فِي فَمِي مَاءٌ...
كُلُّ الكَلَامِ صَارَ لَهَبْ!

#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم@

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

في منتصف الطريق بقلم مؤيد التميمي

في منتصف الطريق أتنتظرني في منتصف الطريق، وأنا عطشى للقياك؟ هام قلبي بك شوقًا، حتى إذا ظننتُ أن اللقاء اقترب، رأيتك تجفو. أناديك... فلا يصلن...