الاثنين، 13 يوليو 2026

مولاتي مصر بقلم أحمد يوسف شاهين

من سلسلة مولاتي مصر
                    (جزء أول) 
قَلْبِي بَعِيدٌ مَنَالُهُ وَأَنْتِ أَوَّلُ مَنْ سَبَقَ  
أَنْتِ كَالْجَوْزَاءِ نَالْتَ بِالْعُلَا  
وَمَكَانَةٌ بِهَا تَحَلَّتْ بِالْأَلْقِ  
كِنَانَةٌ ضَرَبَتْ مَعَ الْحُبِّ مَوْعِدًا  
إِصْبَاحُ شَفَقٍ وَعَصَارِيُ الْغَسَقِ  
حَمَاكِ رَبِّي أَمْنًا أَمَانًا وَجُنْدَكِ  
مِنْ خَيْرِ أَجْنَادِ الْبَسِيطَةِ قَدْ رُزِقْ  
أَنْتِ الزَّلَالُ وَالسَّلْسَبِيلُ  
وَالْدَّلَالُ وَطُيُوفُ الْعَبَقِ  
أَنْتِ الدَّلِيلُ الْحُرُّ  
وَطُعُومُ النَّبَقِ  
فَنَعُوذُ مِنْ فِعْلِ الشَّيَاطِينِ  
الْبَعِيدَةِ وَالْقَرِيبَةِ  
وَالْعَاكِفِينَ لَكِ بِالْغَرَقِ  
مِنْ شَرِّ الْخَنَّاسِ  
بِرَبِّ النَّاسِ وَرَبِّ الْفَلَقِ  
قَدْ ذُكِرَ أَسْمُكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ  
خَالِقِ الْإِنْسَانِ مِنْ عَلَقٍ  
إِنِّي أُحِبُّكِ حُبًّا يَفُوقُ الْوَصْفَ  
وَيَفُوقُ الْعِشْقَ  
وَزَرَعْتُكِ وَرْدًا وَسَوَاسِنَ وَعَبَقًا.  
ووجدتِكِ
شَجَرُ الْمَحَبَّةِ فَعَلَى وَبَسَقٍ  
وَمِنْ عَشِقَ البساتين الجميلة 
يَا أَجْمَلَ مَنْ عَشِقْتَ 
وَمَنْ رَسَمْتَ  
وَمَنْ كَتَبْتُ عَلَى الْوَرَقِ  
فَعَرَائِسُكَ حَيْرَى تَعَانِي مِنَ الْأَرَقِ  
مَعَ أَنَّهُمْ مِثْلَ النُّجُومِ  
الشَّامِخَاتِ  
مَعَ  
الْأَلْقِ  
مِثْلَ السَّوَاسِنِ وَالرِّيَاحِينِ وَالْعَبَقِ  
كُلُّ النُّجَيْمَاتِ الْجَمِيلَةِ
 يَا حَبِيبَتِي تَسْتَبِقُ  
وَكَأَنَّهُنَّ حَوْلَ بَدْرِكِ يَتَنَاوَبُونَ
 وَالشَّمْسُ تَشْهَدُ لِلشَّفَقِ   
وَالْبَدْرُ يَا حَسْنَاءَ يَشْهَدُ لِلْغَسَقِ  
وَقَلْبِي الْمَشْدُودُ يَسْحَبُهُ الْحَنِينُ  
وَكَأَنَّهُ بِالْيَمِّ يَسْحَبُهُ الْغَرَقُ  
تِلْكَ الْمَسَافَاتُ الطَّوِيلَةُ كُلُّهَا  
مَا أَفْقَدَتْنِي سَاعَةَ الْإِشْبَاعِ لِقَمَرٍ وَاتَّسَقَ  

دكتور أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ بقلم نادر أحمد طيبة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ إذما حُرقنا فاحَ طيبٌ عاطرُ كم قد طغى الظًُلًَام في أحقادهم وفرَت سيوفٌ لحمَنا وخناجرُ ورسَت...