الخميس، 6 أغسطس 2026

غصن الياسَمِينِ بقلم أحمد يوسف شاهين

غصن الياسَمِينِ  

تَبَسُّمُكِ فِي اللَّيْلِ مِثْلَ الشَّهَابِ  
يَا بَدْرَ اللَّيَالِ وَنَجْمَ أَجَابَ  
وَأَرْضِي بِغَيْرِكِ يَبَابٍ خَرَابٍ  
وَشَمْسٌ بِدُونِكِ تُشْمِرُ ثِيَابَ  
وَتَذْهَبُ بَعِيدًا وَيَنَأَى الرَّبَابُ  
هَكَذَا تَكُونِينَ فَكَيْفَ تَهُونِي  
أَرَاكِ اخْتَفَيْتِ مَا بَيْنَ الْجُفُونِ  
نَعَمْ وَالتَحَفْتِ بِغِطَاءِ الشُّجُونِ  
وَحِينَ أُحَاوِلُ قَتْلَ شُجُونِي  
أَرَاكِ حَمَامَةً بَيْضَاءَ جَاءَتْ  
بِغصن زيتون وبالْيَاسْمِينِ  
فيَا أَيُّهَا الْعَيْنَانِ أَرْحَمُونِي  
فَمِثْلِي وَمِثْلُكِ هذا الشباب
وَبَيْنَنَا طريق ذهابٌ... إيابْ
وَبَيْنِي وَبَيْنَكِ إِنْ جَاءَ بُعْدٌ  
فَيَجِيءُ مَعَهُ سِنِينُ اكْتِئَابٍ 
وان تبسم الثغرُ لديكِ
يَأْتِي الْحُبُّ فينا مثل الشِهَاب 
فَمِثْلِي وَمِثْلُكِ أَتَتْنَا الْوُعُودُ  
وَيَقْتُلُ وُرُودُ الْحُبِّ الْتِهَابَ  
فَلَا تَسْمَحِينَ بِقَوْلِ الْوُشَاةِ  
وَلَا تَمْدَحِينَ حَدِيثَ الذِّئَابِ  
فَبَدَلَ الْعِنَاقِ يَحِلُّ الشِّقَاقَ  
وَيَأْتِي اِخْتِنَاقٌ لِبِدْرِ شَبَابْ  
تَزِيدُ الظُّنُونُ وَتَبْكِي الْعُيُونُ
ويَأْتي مَكانُ الأَيْكِ... الغُرابِ  
وَيَحِلُّ فَوْقَ رُوبانَا الضَّبابِ  
حَبيبَتي تعاليْ فَإِنَّ البُعادَ  
بَعدَ الوِفاقِ يَكونُ العَذابِ  
حَبيبَتي بَعضُ الرِّفاقِ تَكونُ  
بِوَجهٍ حَقيقيٍّ وَأَلْفِ اكْتِسابِ  
كَأَفعى وَتَحْتَ السَّمِّ النِّيابْ  
وَيَبقى الفِراقُ وَيَبقى البعادُ  
يَصنَعُ فينا بِحورَ إِنْتِحابٍ  
فَنَجِدُ الحَياةَ بَينَ القُلُوبِ  
صارَت عذابا وتركت. عِزَابْ
وَكُلُّ القُلُوبِ كَما المِغناطيسِ  
تَنافُرُ قُضْبِيها مَعَ الانْسِحابِ  
لِتَتْرُكَ فينا عَزاءَ ماضِينا  
نَبكي عَلَيهِ وَنِعْمَ المُصابُ  
حَبيبَتي هَيّا تَعالي لِنَرْسُمْ  
خُطوطَ اليَقينِ وغصن الشباب 

دكتور أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

على درجِ الخريف بقلم اسماء جمعة الطائي

على درجِ الخريف أجلسُ وحدي، أعدُّ الأوراقَ التي سقطتْ من شجرةِ العمر، وأتساءلُ: كم حلماً ذبلَ قبل أن يزهر؟ في عينيَّ ألفُ حكايةٍ صامتة، وفي ...