الاثنين، 7 سبتمبر 2026

سِرَاجُ الدَّارِ بقلم سمير مصالحه

🕯سِرَاجُ الدَّارِ🕯
::::::: ::::::: 👑 ::::::: :::::::

عَفِيفَةُ بَيْتِنَا سِرُّ الْجَمَالِ
وَنَبْعُ الطُّهْرِ فِي أَصْلِ الْخِصَالِ

لَهَا فِي الْبَيْتِ هَيْبَةُ أَلْفِ سُورٍ
وَفِي أَخْلَاقِهَا حِصْنُ الْمَعَالِي

إِذَا مَا صَانَهَا خُلُقٌ رَفِيعٌ
تَصَانَتْ دَارُهَا عَنْ كُلِّ خَالِ

وَإِنْ سَكَنَ الْحَيَاءُ بِقَلْبِ حُرٍّ
أَفَاضَ عَلَى الْمَنَازِلِ مِنْ جَلَالِ

فَمَا الْعِفَّاتُ ثَوْبًا فَوْقَ جِسْمٍ
وَلَكِنْ صَوْنُ نَفْسٍ عَنْ ابْتِذَالِ

وَمَا الْحَيَاءُ ضَعْفًا فِي امْرِئٍ
وَلَكِنْ قُوَّةُ النَّفْسِ الْعَوَالِي

هُوَ الْإِكْلِيلُ فَوْقَ جَبِينِ حُرٍّ
وَسِرُّ الْحُسْنِ فِي خُلُقٍ كَمَالِ

إِذَا لَبِسَتْهُ حُرَّةُ دَارِ قَوْمٍ
غَدَتْ لِحَرِيمِهَا أَمَنَ الْمَنَالِ

تَصُونُ الْعِرْضَ إِنْ هَبَّتْ فِتَنٌ
وَتَحْرُسُ أَهْلَهَا مِنْ كُلِّ ضَالِ

وَتَغْرِسُ فِي بَنِيهَا عِزَّ نَفْسٍ
وَتَسْقِيهِمْ نَقِيَّ الْمَاءِ زُلَالِ

فَيَنْشَؤُوا وَالْكَرَامَةُ فِي عُرُوقٍ
وَيَرْعَوْنَ الْمَحَارِمَ فِي ابْتِهَالِ

وَيَعْرِفُ كُلُّ مَنْ رَبَّتْهُ أُمٌّ
بِأَنَّ الْمَجْدَ صَوْنُ ذَوِي الْمَعَالِي

وَأَنَّ الْمَرْءَ لَيْسَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ
وَلَكِنْ بِالْعَفَافِ وَبِالْفَعَالِ

فَإِنْ خَبَا سِرَاجُ الْعِفِّ فِيهَا
تَسَرَّبَ وَهْنُهَا فِي كُلِّ حَالِ

وَإِنْ غَابَ الْحَيَاءُ عَنِ الْمَنَازِلِ
فَقَدْ فَقَدَتْ مَهَابَتَهَا الْعَوَالِي

وَلَوْ شُيِّدْنَ مِنْ ذَهَبٍ وَمَرْمَرْ
فَمَا تُغْنِي الْجُدُرُ عَنْ كُلِّ بَالِ

فَبَيْتٌ لَا تُظَلِّلُهُ عَفَافَةٌ
كَجِسْمٍ لَا يَقُومُ بِلا ظِلَالِ

وَبَيْتٌ فِي حَيَاءِ أُنَاسِهِ عِزٌّ
يُقَاوِمُ عَاصِفَاتِ الِانْحِلَالِ

تَكُونُ لِأَهْلِهَا أُمًّا وَأَمْنًا
وَتَكْفُلُهُمْ بِأَجْنِحَةِ الْحَنَانِ

وَتَحْمِلُ فِي مَشَقَّاتِ اللَّيَالِي
ثِقَالَ الْهَمِّ فِي صَمْتٍ جَمَالِ

وَلَا تَشْكُو، فَفِي صَبْرِ الْكَرِيمِ
مِنَ الْأَخْلَاقِ أَرْفَعُهَا مَنَالِ

إِذَا مَا ضَاقَ بِالأَهْلِ الْمَكَانُ
وَسَّعَتْهُ بِحِكْمَتِهَا الْمَجَالِ

وَإِنْ عَصَفَتْ بِهَا رِيحُ الْبَلَايَا
أَقَامَتْ فِي الْفُؤَادِ مِنَ الْجِبَالِ

فَتِلْكَ الْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ إِذْ تَسْمُو
تُصِيرُ لِدَارِهَا رُوحَ الْمَنَالِ

وَتَجْعَلُ مِنْ حَيَائِهَا سِتَارًا
وَمِنْ عِفَّاتِهَا حِصْنَ الْجَلَالِ

وَتَعْلَمُ أَنَّ زِينَةَ كُلِّ أُنْثَى
لَيْسَتْ فِي الْحُلِيِّ وَفِي الْحُلَلِ

وَلَكِنْ فِي نَقَاءِ الْقَلْبِ نُورٌ
وَفِي طُهْرِ السَّرِيرَةِ أَلْفُ حَالِ

وَفِي خَفَضِ الْجَنَاحِ لَدَى الْمَحَارِمِ
وَفِي صَوْنِ الْخُطَى عَنْ كُلِّ خَالِ

وَفِي قَوْلٍ رَصِينٍ لَا يُدَنَّى
وَفِي صَمْتٍ يَصُونُ عَنِ السُّؤَالِ

فَإِنَّ الْحُرَّةَ الْحَيِيَّةَ نُورٌ
إِذَا سَرَى اسْتَنَارَتْ كُلُّ حَالِ

وَإِنَّ الْعِفَّةَ الْغَرَّاءَ تَاجٌ
عَلَى هَامِ الْكَرِيمَاتِ الْعَوَالِي

بِهَا تَبْقَى الْبُيُوتُ لَهَا جُذُورٌ
وَلَا تَجْتَاحُهَا رِيحُ الزَّوَالِ

وَبِالْحَيَاءِ يَبْقَى الْبَيْتُ حُرًّا
مُصَانَ الْجَانِبِ، عَذْبَ الْمَنَالِ

وَإِنَّ الْأُمَّ مَدْرَسَةُ الْمَعَالِي
إِذَا صَلَحَتْ صَلَاحَ الْمُثَالِ

تُرَبِّي فِي الصِّغَارِ عُلُوَّ نَفْسٍ
وَتَزْرَعُ فِي دَمِ الْأَحْفَادِ عَالِي

فَيَبْقَى أَثْرُهَا فِي كُلِّ جِيلٍ
كَنَبْعٍ لَا يَنِي عَذْبَ الْمَآلِ

فَيَا مَنْ فِي يَدَيْهَا أَمْرُ بَيْتٍ
صُونِي الْبَيْتَ عَنْ دَرَنِ الْخِصَالِ

وَشُدِّي بِالْعَفَافِ لَهُ حِبَالًا
وَشُدِّي بِالْحَيَاءِ لَهُ الْمَعَالِي

فَإِنْ صَانَتْ حُرَّةُ قَلْبَهَا،
تَعَالَى بَيْتُهَا فَوْقَ الْمَنَالِ

وَإِنْ أَشْرَقَتْ بِالتُّقَى وَعِفٍّ
أَضَاءَتْ مَنْ حَوَاهَا بِالْجَمَالِ

فَكُونِي لِلْبُيُوتِ سَنًا وَسِتْرًا،
وَكُونِي فِي زَمَانِ الْفِتْنَةِ جَبَلِ

فَمَا تَبْقَى الدِّيَارُ بِحُسْنِ شَكْلٍ،
وَلَكِنْ بِالْعَفَافِ وَبِالْخِصَالِ؛

إِذَا حَفِظَتْ حَيَاءَهَا حُرَّةٌ،
حَفِظَتْ لِبَيْتِهَا مَجْدَ الْمَعَالِي.

◇:::☆ق♡م☆:::◇

 ✒️بقلمي سمير مصالحه 

💎ابن كفرقرع وافتخر💎
💠 مسلم واعتز بديني💠

 💧《 ٠٧/٠٩/٢٠٢٦》💧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ بقلم نادر أحمد طيبة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ إذما حُرقنا فاحَ طيبٌ عاطرُ كم قد طغى الظًُلًَام في أحقادهم وفرَت سيوفٌ لحمَنا وخناجرُ ورسَت...