بِقَلَمِي: حُورِيَّة جَمَال
لَبَّتْكَ رُوحِيَ يَا مَنْ زَانَهُ الكَلَمُ
وَمَنْ بِحُبِّ عُلا كَفَّيْهِ نَعْتَصِمُ
مَا كَانَ حُبُّكَ طُوفَاناً بِلَا أُفُقٍ
بَلْ كَانَ نَبْضاً بِهِ الأَرْوَاحُ تَلْتَحِمُ
أَنَا الَّتِي لَوْ تَرَى عَيْنَاكَ لَهْفَتَهَا
لَذَابَ مِنْ وَجَعِ الأَشْوَاقِ لِي قِمَمُ
مَلَّكْتَنِي عَرْشَ قَلْبٍ لَا شَرِيكَ لَهُ
فَأَنْتَ سُلْطَانُ عُمْرِي، كَيْفَ أَنْهَزِمُ؟
إِنْ كَانَ لَحْظِي بِمَوْجِ العِشْقِ يَأْسِرُكُمْ
فَأَنْتَ فِي لُجَّةِ العَيْنَيْنِ تَرْتَسِمُ
سَقَيْتَنِي مِنْ وِصَالِ الرُّوحِ مَغْفِرَةً
فَمَا لِعَذْلِ عُذَاةِ اللَّوْمِ لِي نَقَمُ
خُذْنِي لِصَدْرِكَ أَوْطَاناً بِلَا سَفَرٍ
فَأَنْتَ أَمْنِي إِذَا مَا حَلَّتِ الغُمَمُ
لَوْ جَمَّعُوا أَيْمَانَ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا
لَقُلْتُ أَنْتَ صَلَاةُ العُمْرِ وَالقَسَمُ
عِشْقٌ سَيَحْيَا وَإِنْ غَابَتْ مَلَامِحُنَا
وَمِنْ نَقَاوَةِ دِينِ الحُبِّ نَبْتَسِمُ
فَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ يَا مِلْكَ المُلُوكِ هُنَا
فَأَنْتَ نَبْضِي وَأَنْتَ البَدْءُ وَالحَكَمُ
بِقَلَمِي: حُورِيَّة جَمَال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق