الأحد، 13 سبتمبر 2026

حِينَ تُشْرِقِينَ يَحْيَا الْكَوْنُ بقلم سمير مصالحه

⚘️حِينَ تُشْرِقِينَ يَحْيَا الْكَوْنُ⚘️
::::::: ::::::: 💕 ::::::: :::::::

إِذَا بَكَتْ عَيْنَاكِ، أَوْجَعَ دَمْعُهَا
قَلْبَ السَّمَاءِ، وَأَظْلَمَتْ أَنْجَامُ

وَتَنَفَّسَتْ فِي الأَرْضِ رِيحُ كَآبَةٍ،
وَتَكَسَّرَتْ فِي لَيْلِهَا الأَحْلَامُ

يَا مَنْ لَهَا مِنْ نَبْضِ قَلْبِي مَنْزِلٌ،
وَبِحُبِّهَا تَحْيَا لَدَيَّ عِظَامُ

رِفْقًا بِعَيْنَيْكِ الْحَزِينَتَيْنِ، إِنَّمَا
بِهُمَا إِذَا ابْتَسَمَتْ لَنَا أَيَّامُ

لَا تَحْزَنِي، فَالْكَوْنُ يَعْرِفُ أَنَّهُ
بِضِيَاءِ وَجْهِكِ تُشْرِقُ الأَقْمَارُ

أَنْتِ الصَّبَاحُ إِذَا تَنَفَّسَ فَجْرُهُ،
وَأَنْتِ لَيْلُ العَاشِقِينَ إِذَا هَامُوا

أَنْتِ الرَّبِيعُ إِذَا تَفَتَّحَ وَرْدُهُ،
وَأَنْتِ فِي قَلْبِي لَهُ إِقْدَامُ

أَنْتِ الَّتِي لَوْلَا حَنَانُكِ لَمْ يَكُنْ
لِلْحُبِّ فِي هَذَا الزَّمَانِ مَقَامُ

فِي صَوْتِكِ العَذْبِ انْحِنَاءُ قَصِيدَةٍ،
وَبِهَمْسِكِ المُتْرَعِ الهَوَى إِلْهَامُ

وَإِذَا مَرَرْتِ عَلَى الرُّبَى، تَبَسَّمَتْ،
وَتَعَطَّرَتْ مِنْ خَطْوِكِ الأَكْمَامُ

وَإِذَا نَظَرْتِ إِلَيَّ، ضَاعَ تَمَاسُكِي،
وَتَبَدَّدَتْ مِنْ خَوْفِيَ الآلَامُ

مَا لِي سِوَى عَيْنَيْكِ دَرْبٌ آمِنٌ،
فَإِلَيْهِمَا تَأْوِي لَدَيَّ خُطَايَ

فَإِذَا تَعِبْتُ مِنَ الحَيَاةِ وَوَجْعِهَا،
كَانَتْ يَدَاكِ لِرُوحِيَ الإِكْرَامُ

وَإِذَا انْكَسَرْتُ، وَضَاقَ بِيَ مُتَّسَعِي،
كَانَتْ شِفَاهُكِ لِلْفُؤَادِ سَلَامُ

يَا مَنْ أُحِبُّ، وَمَا لِحُبِّي غَايَةٌ،
إِلَّا أَنْ أَرَاكِ، وَيَسْكُنَ الإِعْدَامُ

أَهْوَاكِ لَا لِجَمَالِ وَجْهِكِ وَحْدَهُ،
بَلْ لِلَّذِي فِي قَلْبِكِ إِعْظَامُ

أَهْوَاكِ حِينَ تَضُمُّ جُرْحَكِ صَامِتَةً،
وَأَهْوَاكِ حِينَ يَخُونُكِ الإِحْجَامُ

أَهْوَاكِ حِينَ تَكُونُ دَمْعَةُ عَيْنِكِ
سِرًّا، وَفِي صَمْتِ الدُّمُوعِ كَلَامُ

وَأَهْوَاكِ حِينَ تُخَبِّئِينَ تَعَبَكِ
خَلْفَ ابْتِسَامٍ، وَالقَلْبُ مُضْطَرِمُ

لَا تَسْأَلِي كَمْ مِنْ سَنِينِي قَدْ مَضَتْ
وَأَنَا أُفَتِّشُ فِي عُيُونِكِ عَامُ

إِنِّي وَجَدْتُ العُمْرَ بَعْدَكِ لَحْظَةً،
وَغَدَوْتِ لِي عُمْرًا لَهُ أَعْوَامُ

وَجَدْتُ فِي قَلْبِكِ الصَّغِيرِ مَدِينَةً،
فِيهَا لِقَلْبِيَ مَوْطِنٌ وَمَقَامُ

فَإِذَا تَعَبْتِ مِنَ الطَّرِيقِ، فَإِنَّنِي
دَرْبٌ لِخُطْوَكِ، وَالهَوَى أَعْلَامُ

وَإِذَا تَعَثَّرَ فِي المَسَاءِ ضِيَاؤُكِ،
فَأَنَا لِعَيْنَيْكِ الهُدَى وَإِمَامُ

وَإِذَا أَتَتْكِ مِنَ السِّنِينَ جِرَاحُهَا،
فَلَدَيَّ لِكُلِّ جَرِيحِهَا إِلْتِئَامُ

لَا تَنْحَنِي لِلرِّيحِ، أَنْتِ قَصِيدَةٌ،
وَالنَّخْلُ لَا تَرْضَى لَهُ الأَقْدَامُ

كُونِي كَمَا أَنْتِ: الحَنُونَةَ، وَالَّتِي
فِي حُزْنِهَا لِلنَّاسِ كُلِّهِمُ ابْتِسَامُ

كُونِي شُمُوسًا فِي لَيَالِي وَحْشَةٍ،
فَبِدُونِ نُورِكِ لَا يُرَى الإِقْدَامُ

وَإِذَا جَرَحْتِ، فَاجْعَلِي مِنْ جُرْحِكِ
وَرْدًا، فَإِنَّ الوَرْدَ فِيهِ مَقَامُ

وَإِذَا بَكَيْتِ، فَلَا تَخَافِي دَمْعَةً،
فَالدَّمْعُ أَحْيَانًا لَهُ إِكْرَامُ

لَكِنْ أَطِيلِي فِي الحَيَاةِ ابْتِسَامَةً،
فَبِضَحْكَتَيْكِ يُضِيءُ لِيَ الظَّلَامُ

أَشْرِقِي، فَإِنَّكِ لِلْحَيَاةِ قَصِيدَةٌ،
وَبِكِ ابْتِدَاءُ الحُبِّ وَالإِقْدَامُ

أَشْرِقِي، لِيَخْضَرَّتْ مَفَازَةُ رُوحِنَا،
وَيَفِيضَ مِنْ صَمْتِ الجِرَاحِ غَمَامُ

أَشْرِقِي، فَمَا خُلِقَتْ عُيُونُكِ لِلأَسَى،
وَلَا لِقَلْبِكِ أَنْ يَطُولَ سَقَامُ

أَشْرِقِي، فَأَنْتِ إِذَا أَضَاءَتْ خُطْوَةٌ،
تَبِعَتْ خُطَاكِ إِلَى النُّورِ أَقْوَامُ

أَشْرِقِي، فَفِي عَيْنَيْكِ سِرُّ حَيَاتِنَا،
وَبِهَمْسِكِ العَذْبِ اسْتَفَاقَ هُيَامُ

أَشْرِقِي، فَإِنَّ اللهَ أَوْدَعَ فِيكِ مَا
لَوْلَاهُ مَا ابْتَسَمَتْ لَنَا الأَيَّامُ

أَنْتِ الَّتِي إِنْ أَشْرَقَتْ فِي رُوحِهَا
شَمْسُ الأَمَانِ، تَنَفَّسَتْ أَرْوَامُ

وَأَنَا أُحِبُّكِ كُلَّمَا ضَاقَ المَدَى،
وَكُلَّمَا عَصَفَتْ بِنَا الأَيَّامُ

أُحِبُّكِ حُبًّا لَا يُقَالُ، فَإِنَّهُ
فَوْقَ الحُرُوفِ، وَفَوْقَهُ الأَقْلَامُ

حُبًّا إِذَا سَأَلَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ عَنْهُ،
قَالَتْ: لَهُ فِي القَلْبِ اسْتِقْرَارُ

حُبًّا أَرَاهُ إِذَا تَنَفَّسَ فِي دَمِي
سِرًّا يُحَوِّلُ كُلَّ جُرْحٍ نَارَا

فَإِذَا سَأَلْتِ: مَنْ أَنَا فِي عُمْرِهِ؟
قُلْتِ: الحَيَاةُ، وَقُلْتِ: لَسْتُ سِوَاهَا

وَإِذَا سَأَلْتِ الكَوْنَ: مَنْ هِيَ؟ قُلْ لَهُ:
هِيَ امْرَأَةٌ... لَوْلَاهَا مَا كَانَ نُورُهُ

هِيَ نَبْضُهُ، وَسَمَاؤُهُ، وَرَبِيعُهُ،
وَهِيَ الَّتِي بِحُبِّهَا يَحْيَا الإِنْسَانُ

فَتَرَفَّقِي بِقَلْبِكِ المُتْعَبِ، وَابْتَسِمِي،
فَبِكِ الحَيَاةُ، وَبِاسْمِكِ الرَّحْمَنُ

وَإِذَا أَرَدْتِ لِلْوُجُودِ سَعَادَةً،
فَاشْرَقِي لِيُشْرِقَ بَعْدَكِ الإِنْسَانُ.

◇:::☆ق♡م☆:::◇

✒️بقلمي سمير مصالحه 

💧قرعاوي وافتخر💧
🥀إبن ديرتكم🥀

♥︎١٣/٠٩/٢٠٢٦♥︎

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قافلات الألوان بقلم محمد بليق حميدو

قافلات الألوان _______________ تتهافتُ الألوانُ في سباقٍ  مع الزمنِ   والعرباتُ تمضي من مكانٍ  إلى مكانِ   نحنُ في حاجةٍ... فادعمونا  الآنَ ...