لا زلتُ أذكرُ كلامَها حين تحدّتْ
وقالتْ: قلبي أجوفُ مصمَتُ
ما عرفَ الحبَّ يا شاعرُ، أفِقْ!
أيجدي زرعُكَ بصخرٍ لا يُنبتُ؟!
قد عشقني الكثيرُ والكثيرُ قبلكَ
غرَّهم وجهٌ وضاءٌ وعينٌ سَحرتْ
وما علموا أني بالهوى لي درعٌ
فما أخشى إذ ما السيوفُ سُلَّتْ
عشتُ عمري بقلبٍ من حديدٍ
لا أبالي بمن بقيَ ولا بمن تخلّتْ
حفرتُ بالصخرِ ذاتي وكنتُ أنا
فكيف أجعلُ قلبي بالهوى يتفلَّتُ؟
لا زلتُ أذكرُ
كيف كانتْ من إصراري تتعجَّبُ
وكنتُ من تحدّيها أنا الأعْجَبُ
كنتُ أرى الحبَّ ينبضُ به قلبُها
فما كانتْ أسهلَها من حربٍ تُكْسَبُ!
هي متمردةٌ قد تعوّدتْ على النصرِ
لا تعرفُ أنَّ الحبَّ بالكبرياءِ يذهبُ
فقبلتُ بالتحدّي وأنا موقنٌ بالنصرِ
لم تعرفْ أنَّ الحبَّ سلاحُهُ أصعبُ
فرقٌ كبيرٌ بيني وبين كلِّ مَن أحبّوكِ
أني اشتريتُكِ بفيضِ حبٍّ لا ينضبُ
أتعلَمينَ يا سيّدتي ما خسائري بحربِكِ؟
هذا الفؤادُ الذي ما عدتُ لدقّاتِهِ أحسُبُ!
قبلكِ كم خضتُ المعاركِ بهذا القلبِ
كان ينتصرُ بهدوئهِ، ما كنتُ أراهُ يغضبُ
الآنَ ما عدتُ أتحمَّلُ صرخاتِهِ يريدُكِ
فعجبًا لمنتصرٍ باستسلامِكِ يُعذَّبُ!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق