قَدْ ضَاقَتْ بِيَ وَ البَقاءُ نارُ مَخْدَعي
فَنَال الألمُ مِني وَ تَعَاظمَتْ مَواجِعي
مَضِيتُ أشُدُهَا لِخَافِقِي مِذ بَرَعتْ
فَأحْسَبها مَلَاكٌ و هي الكاَفِرَةُ بِالطَبَعِ
أأكتُبُهَا بَينَ الكلماتِ سطراً من الأسى
لعناتٌ فَلستُ أُفارِقُها وَ هذا مَطْلَعي
أجُولُ بِذَاكِرتي طَرفَاً مِن سَوَادِهَا
أذكُرها وَ الحَرْفُ يَنزِفُ بَينَ أصَابِعِي
كِيفَ أُعَدِدها وَ البِعدُ دَارُ البَلايا
تسودُ الأيامُ بأحوالي وَ ظلامٌ مَضجَعي
أحْببتُها كَمَا التَائهُ يَمْشِي بِلا أثَرٍ
بالعَينِ بَقَاءُهَا وَ فِي القَلْبِ تَجَمُعِي
تَبَاعَدتْ وَ هِي الدَفينةُ بالفُؤاَدِ غَرَمٌ
بِِرِكْنِها أدمَنتْ بِالحَنايا تَلهو بالخِدَعِ
فَفَاضتْ بالأحْزانِ تَكْسُرني بِقَفْرِهَا
كَالرَدِيمِ رُحْتُ أشحَذُ الحتفَ بالهَرَعِ
سَمْرَاءٌ قَدْ تَبَارَكْتُ بِهَا حِينَ عَشِقْتُها
كَالغرِيبةُ مَضَتْ تَعْصِفُ بِالنَوى نَزعي
بلَوعَةِ الفُرَاقِ تَنَاثَرتْ بِكلِ ضرمٍ
أنثى مَالتْ تَشْتَفِي بِالْهَدمِ وَ بِالضَرَعِ
كنتُ أخوضُ النازعَ و روحي مثقلةٌ
أهِيمُ مُتَيَماً بالهوى و القِرْبُ مَطمَعي
نَوَيِتُهَا وَ كانَ العِشْقُ لَهفةٌ في أبدٍ
غَرَامٌ فَأحْمِلُهُ لِقِيَامَتِي بَيِنَ أضْلُعِي
كَرُمَاتِ بلغتْ بالسِهَامِ تَغٍزُ جِرَاحِي
حَسْنَاءٌ تَهوى فُرَاقي بِطولِ مَقطَعي
فَتِلكَ مَن سَكنتْ بَيِنَ الثَنايا خَلَداً
حَتَى حَسِبْتها دُنيَتي وَ كلُ طَمَعِي
تَتردَدُ وَ الخَجَلُ يَتبعُها حِينَ تَدْنو
كَالحِلِمِ ترحلُ دون أُفقٍ بِوَلَعي
أهْوَاهَا وَ كَأنَها عَادَتْ كَمَا الِلقَاءُ
خَيَالٌ نَامَ بِأجْنِحَة اللَيالِي بِأدْمُعي
لَو إني مَلكتُ مِن النَصِيبِ وَصلها
لَبَقِيتْ مَعي وَ مَا أجْهَدتْ بمصَرَعِي
ابن حنيفة العفريني ✍🏼
في ١٠ / ٩ / ٢٠٢٦
الشاعر ... مصطفى محمد كبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق