رَأَيْتُ فِي عَيْنَيْكَ المَرَاكِبَ
رَأَيْتُ الطُّيُورَ
رَأَيْتُ المَدَى
رَأَيْتُ الشُّرُوقَ
رَأَيْتُ الغُرُوبَ
شَفَقٍ وَغَسَقٍ كَمَا المَوْلِدا
رَسَمْتُ المَرَاكِبَ وَرَسَمْتُ المَوَاكِبَ
وَكُلُّ الكَوَاكِبِ نُورُ الهُدَى
رَأَيْتُ فِي عَيْنَيْكَ المُسَافِرَ
وَصَوْتَ العَصَافِيرِ
قَدْ غَرَّدَا
رَأَيْتُ الخُدُودَ كَأَنَّهَا الوُرُودُ
يَدْغَدِغُ صُبْحَ النَّسِيمِ النَّدَى
تَدَاعَبَ شَعْرَ النَّسِيمِ الشُّعُور
كَأَنَّ مَوْسِمَ الخَيْرِ ابتدى.
مَشَيْتُ كَثِيرًا
وَجِبْتُ كَثِيرًا
وَقَطَعْتُ مَسَافَاتِي قَلْبَ الفضا
سَمِعْتُ كَثِيرًا وَرَأَيْتُ كَثِيرًا
لِنَبَرَاتِ صَوْتٍ تَتَرَدَّدا
لَكِنَّكَ أَنْتَ بَيْنَ الصُّفُوفِ
كَأَنَّكَ بَلْبَلٌ قَدْ غَرَّدَ
تَمَنَّيْتُ عَيْشًا بِتِلْكَ العُيُونِ
وَأَنْ يَكُونَ فِيهَا الرَّدَى
قَتَلْتِ بِسَيْفِكَ قَلْبِي الحَبِيب
وَضَرَبْتُ مَعَ المَوْتِ كَمْ مَوْعِدًا
أَقُولُ سَأَبْعِدُ فَأَنْسَى البُعْادَ
يَعُودُ قَلْبِي المُتَمَرِّدَ
فَأَجِدُ الطَّرِيقَ نَحْوَ الفِرَاقِ
وَقَدَمَاَيَ حَجَرٌ مُتَجَمِّدٌ
بِدُونِكَ أَحْيَا حَيَاةَ الغَرِيبِ
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَدْ جُرِّدَ
أَعِيشُ. وَكَيْفَ أَعِيشُ الحَيَاةَ
بِقَلْبٍ عَقِيمٍ مُتَمَرِّدٍ
فَحُبِّي إِلَيْكَ كَنُورِ الصَّبَاحِ
وَكُلُّ نَهَارٍ مُتَجَدِّدٍ
وُلِدْنَا وَخُلِقْنَا بِتِلْكَ الْحَيَاةِ
وَحَقُّ رَبِّي أَنْ يُعْبَدَ
دكتور أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق