الجمعة، 11 سبتمبر 2026

عُيُونُ المُسَافِرِ بقلم أحمد يوسف شاهين

عُيُونُ المُسَافِرِ      

رَأَيْتُ فِي عَيْنَيْكَ المَرَاكِبَ  
رَأَيْتُ الطُّيُورَ  
رَأَيْتُ المَدَى  
رَأَيْتُ الشُّرُوقَ  
رَأَيْتُ الغُرُوبَ  
شَفَقٍ وَغَسَقٍ كَمَا المَوْلِدا  
رَسَمْتُ المَرَاكِبَ وَرَسَمْتُ المَوَاكِبَ  
وَكُلُّ الكَوَاكِبِ نُورُ الهُدَى  
رَأَيْتُ فِي عَيْنَيْكَ المُسَافِرَ  
وَصَوْتَ العَصَافِيرِ  
قَدْ غَرَّدَا  
رَأَيْتُ الخُدُودَ كَأَنَّهَا الوُرُودُ  
يَدْغَدِغُ صُبْحَ النَّسِيمِ النَّدَى  
تَدَاعَبَ شَعْرَ النَّسِيمِ الشُّعُور  
كَأَنَّ مَوْسِمَ الخَيْرِ ابتدى.  
مَشَيْتُ كَثِيرًا  
وَجِبْتُ كَثِيرًا  
وَقَطَعْتُ مَسَافَاتِي قَلْبَ الفضا
سَمِعْتُ كَثِيرًا وَرَأَيْتُ كَثِيرًا  
لِنَبَرَاتِ صَوْتٍ تَتَرَدَّدا 
لَكِنَّكَ أَنْتَ بَيْنَ الصُّفُوفِ  
كَأَنَّكَ بَلْبَلٌ قَدْ غَرَّدَ  
تَمَنَّيْتُ عَيْشًا بِتِلْكَ العُيُونِ  
وَأَنْ يَكُونَ فِيهَا الرَّدَى  
قَتَلْتِ بِسَيْفِكَ قَلْبِي الحَبِيب  
وَضَرَبْتُ مَعَ المَوْتِ كَمْ مَوْعِدًا  
أَقُولُ سَأَبْعِدُ فَأَنْسَى البُعْادَ  
يَعُودُ قَلْبِي المُتَمَرِّدَ  
فَأَجِدُ الطَّرِيقَ نَحْوَ الفِرَاقِ  
وَقَدَمَاَيَ حَجَرٌ مُتَجَمِّدٌ  
بِدُونِكَ أَحْيَا حَيَاةَ الغَرِيبِ  
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَدْ جُرِّدَ  
أَعِيشُ. وَكَيْفَ أَعِيشُ الحَيَاةَ  
بِقَلْبٍ عَقِيمٍ مُتَمَرِّدٍ
فَحُبِّي إِلَيْكَ كَنُورِ الصَّبَاحِ  
وَكُلُّ نَهَارٍ مُتَجَدِّدٍ  
وُلِدْنَا وَخُلِقْنَا بِتِلْكَ الْحَيَاةِ  
وَحَقُّ رَبِّي أَنْ يُعْبَدَ

دكتور أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية 
.......... . ..............................................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...