الجمعة، 11 سبتمبر 2026

كيف سموت بقلم محمد علولو

قصيدة بعنوان كيف سموت؟

كَيْفَ أَتَيْتَ؟
وَمَدَاكَ مُدُناً خَلَعَتِ الْأَسْمَاءَ..
مُدُناً لَا تَهْتَدِي إِلَيْهَا طُيُورُ الطِّرَابِ، 
         كَيْفَ أَتَيْتَ؟ 
كَيْفَ سَمَوْتَ إِلَى الْعُلَا؟
وَأَحْلَامُكَ حَارَبْنَاهَا بِبَلَاءٍ
 مَا لَهُ مِنْ انْتِهَاءِ 
حَارَبْنَاهَا بِكُلِّ أَنْوَاعِ الْغِيَابِ وَاللاكْتِفَاءِ
بِصَوْتٍ لَا يَخْتَرِقُ الْأَبْوَابَ
     بِذَاكِرَةٍ... 
لَا تُعَانِقُ الْبَقَاءْ
وَسَجَنَّا فُؤَادَكَ بَيْنَ خِيَانَةِ حَبِيبٍ
 وَمَنْفَى لَا تَصِلُ إِلَيْهِ أَقْطَارُ الْأَنْوَارِ 
وَعُنْفِ شَقَاءِ
    يَصْرُخُ
ويصرخ
لَا مَجْدَ لِلضُّعَفَاءِ.. 
لَا مَجْدَ لِلضُّعَفَاءِ...
حَتَّى لَا يُعَانِقَ دُجَى الْأَسْبَابِ
 حَتَّى لَا يُصْغِيَ لِمُوسِيقَى الْحَيَاةِ
لِمَاهِيَّةِ الِارْتِقَاءِ... 
لِمَجْدِ الْأَرْبَابْ
كَيْفَ أَتَيْتَ؟ 
كَيْفَ سَمَوْتَ؟ 
وَالْأَوْجَاعُ حَوْلَكَ احْتِدَامٌ 
وَ عَلَى مِعْصَمَيْكَ لَفُّوا الْقُيُودَ...
 وَعَلَى كِتَابِكَ الْأَزَلِيِّ... كَتَبُوا: 
مَا لَكَ مِنَ الْعُلُوِّ مِنْ مَنَابْ
كَيْفَ سَمَوْتَ إِلَى الْعُلَا؟ 
      كَيْفَ عَلَوْتَ؟
وَلَمْ يُجْعَلْ لَكَ جَنَاحٌ 
      يَؤُمُّ نَحْوَ النَّجَاحِ 
كَأَبْنَاءِ السَّاسَةِ وَالْأَسْيَادِ وَالْأَرْبَابِ!
كَيْفَ أَتَيْتَ؟
     كَيْفَ سَمَوْتَ؟ 
كَيْفَ عَلَوْتَ؟ 
وَلَمْ نَسْمَعْ مِنْكَ شَكْوَى..
 وَلَا ضَرَاعَةً... 
وَلَا أَنِينَ بُكَاء..
. وَظَنَنَّا مُنْتَهَاكَ شَقَاءً... 
وَغُرْبَةً.. 
وَلَوْلَبِيَّةَ ضَيَاعٍ بَيْنَ ثَنَايَا الْخُرَافَةِ وَالْعَنْقَاءِ
   كَيْفَ سَمَوْتَ؟ 
    كَيْفَ عَلَوْتَ؟ 
    كَيْفَ أَتَيْتَ؟
 وَالْخُلُودُ ضِيَاكَ
 وَصَوْتُكَ بَيْنَ الرِّجَالِ يَمْتَدُّ كَزِلْزَالِ اسْتِجَابَةٍ ..وَأَمْرٍ..
 وَقَرَارٍ.. 
يُزِيلُ أَحْزَانَ الضَّبَابِ
 وَفَوْضَى خِطَابِ الْأَغْبِيَاءِ
لِمَ الِاسْتِغْرَابُ.. 
   يَا سَادَةْ ...
لِمَ الِاسْتِغْرَابُ
فَهُوَ ذَاكَ الَّذِي تَسَلَّلَ مِنْ خَاصِرَةِ الْمُسْتَحِيلِ..
 وَأَرْبَكَ الْقَوَانِينَ..
 وَجَاذِبِيَّةَ الْوَرَاءِ ..
وَكُلَّمَا أَوْصَدَ الْكَوْنُ الْأَبْوَابَ أَمَامَهُ
 تَرَاهُ يُزْهِي جِرَاحَهُ
 وَيَسْتَبِيحُ الصِّعَابَ
يُبَدِّلُ أَسْمَاءَ الْأَشْيَاءِ 
فَمَا عَادَ لَدَيْهِ الْبَحْرُ بَحْراً 
وَلَا اللَّيْلُ لَيْلاً 
وَلَا الرَّمْلُ يُخْفِي حِكَايَاتِ الْقُدَامَى
وَيَمْضِي كَنَسْرٍ فِي الْفَضَاءِ أَسْرَابَا يَزْرَعُ الْمَدَى غَيابا
وَقِيلَ.. 
وَقِيلَ...
 أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ حَمَلَةِ الضَّوْءِ 
يَخْتَرِقُ الْأَبْوَابَ..
وَيَقْلِبُ التُّرَابَا 
لَا يَعْرِفُ الِانْكَسَارَ..
 وَإِنْ أَمَالَتْهُ الْهُمُومُ 
اهْتَزَّ كَالْأَشْجَارِ إِعْجَابَا
وَفِي لَيَالِي الْعَتْمَةِ وَالظَّلْمَاءِ 
يُوَلِّدُ الصُّبْحَ طِفْلاً
أَنَامِلُهُ تُلَوِّنُ الْغَيْمَ
 وَيَحْبُو عَلَى جِرَاحِ الدُّجَى شِهَابَا 
وَلَمَّا تَضِيقُ الدُّرُوبُ وَالثَّنَايَا 
ظِلُّهُ يَتَّسِعُ رِحَابَا 
لَا يَهَابُ سِتَارَةً.. 
وَلَا نَافِذَةً.. 
وَلَا جِدَاراً.. 
يَتَغَلْغلُ فِي عُمْقِ الْأَشْيَاءِ.. 
يُدْفِئُ الْقُلُوبَ...
 وَيَسْكُنُ الرُّوحَ...
 شِعَارُهُ:
خَلْفِي غَابَةٌ 
وَأَمَامِي حُبُّ حَيَاةٍ 
وَلَا انْتِصَارَ بِدُونِ عِلْمٍ
 بدون أَخْلَاقٍ
 وَبدون دُعَاءِ

    الإمضاء 
            الأستاذ محمد علولو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...