الأحد، 13 سبتمبر 2026

حينَ تَرَبَّعَ في محرابِ قلبي بقلم آمنة عطية

بقلمي ...حينَ تَرَبَّعَ في محرابِ قلبي
أحبَّني مثلَ نبعٍ لا جفافَ لهُ
ومدَّ نحوَ فؤادي دفءَ أنفاسِهْ

وأغدقَ الحبَّ حتى صارَ أغنيةً
تُرتِّلُ الروحُ من نجواهُ إحساسَهْ

رجلٌ إذا مرَّ في أيّامِ ذاكرتي
أطلَّ صبحُ الأماني من محيّاهُ

هادئُ الخطوِ، لكنْ في ملامحِهِ
بحرٌ من الحُبِّ لا تُخفى خفاياهُ

إذا تكلَّمَ، كانتْ من حروفِهِ
ورودُ ودٍّ، وكانَ العطرُ معناهُ

وإن سكتَ، رأيتُ الحبَّ في نظرٍ
يقولُ ما عجزتْ عن قولهِ الشفاهُ

يحنو عليَّ كأنّي غيمةٌ تعبتْ
فيحتويها، ويُنسيها عناءَ سماهُ

ويعرفُ الحزنَ في عينيَّ من نظرةٍ
كأنَّهُ يقرأُ الأسرارَ في مرآهُ

ما كانَ حبُّهُ نزوةً عابرةً
بل كانَ عهدًا على الأيامِ يرعاهُ

أحبَّ فيَّ نقاءَ القلبِ..........رِقَّتَهُ
وصدقَ روحي، وما أخفيه في نجواهُ

أحبَّ أنثى إذا ما الحبُّ لامسَها
أهدتهُ قلبًا من الإخلاصِ مأواهُ

ورأى بوجهيَ شيئًا لا يشابِهُهُ
ورأى بقلبيَ وطنًا كانَ يهواهُ

فصارَ في مهجتي محرابَ أغنيةٍ
وفي ضلوعي مقامًا طابَ مسعاهُ

أقولُ: كيفَ أنساهُ؟ وهوَ الذي
كانَ الحنانَ إذا ما ضاقَ مرآهُ

وكيفَ يُنسى الذي أهدى مشاعرهُ
كأنَّهُ المطرُ السامي إذا جادَتْ سماهُ

سيظلُّ يسكنُ بين النبضِ أغنيةً
لا يُطفئُ الحبَّ طولُ البعدِ أو جفناهُ

فإنْ سألوا عن رجلٍ لا يُنسى، قلتُ..
هومَن حينَ أحبَّني أهدى لقلبي مُناهُ

فصانَ الودَّ .........واستبقى مودّتَهُ
وكانَ لي في ليالي الخوفِ سكناهُ 

                  الشاعرة: آمنة عطية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...