بقلم ✍ الشاعر: محمد القحطاني
تَلوحُ في الأُفْقِ لوحَاتٌ مُطَرَّزَةٌ
بِنورِ فَجْرٍ، طَغَى كالسَّيْلِ إذْ دَفَقَا
رَأيتُ فيها كِفَاحَ المَجْدِ مُبْتَسِماً
والقَيْدَ يَهْوي، وبَابَ القَهْرِ مُنْغَلِقَا
هِيَ الإرَادَةُ كالتَّارِيخِ إنْ نَطَقَتْ
رَأيتَ شَمْسَ الضُّحَى تَبْدُو لَنَا أَلَقَا
تُرَابُنَا الطُّهْرُ لا يَرْضَى بِمَنْقَصَةٍ
وَكُلُّ شِبْرٍ بِحُبِّ الأَرْضِ قَدْ نَطَقَا
سَلْ هَامَةَ المَجْدِ عَنْ رَايَاتِ أُمَّتِنَا
كَمْ صَافَحَتْ أَنْجُمَاً، كَمْ طَاوَلَتْ أُفُقَا
يَا جَيْشَنَا المُرْتَجَى صُنْ كُلَّ مَكْرُمَةٍ
واكْتُبْ بِنَصْلِكَ عَهْداً صَادِقاً وَثِقَا
تَمْشِي المَنَايَا لَدَيْنَا وَهْيَ خَاشِعَةٌ
لِشَعْبِ عِزٍّ إلى العَلْيَاءِ قَدْ سَبَقَا
سِيرُوا فَإِنَّ طَرِيقَ الحَقِّ مَحْفُوظٌ
وَمَنْ مَشَى فِي سَبِيلِ المَجْدِ مَا أُرْهِقَا
لَنْ يَحْبِسَ اللَّيْلُ نُوراً نَحْنُ مَصْدَرُهُ
مَهْمَا تَمَادَى ظَلامُ البَغْيِ وَاصْطَفَقَا
مَا نَحْنُ إلاَّ مَنَارَاتٌ مُعَلَّقَةٌ
لا تَعْرِفُ الخَوْفَ، لا تَسْتَعْذِبُ النَّفَقَا
أَحْرَارُ نَبْقَى، ونَبْنِي الغَدَ مُعْجِزَةً
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق