الأربعاء، 10 أغسطس 2022

أمعذبي رفقا بقلم دلال عبدالرحمن

 أمعذبي رفقا ..

 فإني لم أزل أهفو 

لهمسك ليعيد لي نبضي  

كمطر أيلول ..

كموسيقى يتراقص 

بها القلب ..

تنادي الروح طيفك

 لا يبالي 

أشتاق أن أرتدي 

إحساسك ..

وأن تخالط أنفاسك 

أنفاسي.. 

وهبت لك جنات روحي

 منازلا

ومن وافر عشقي شهدا

 نهلت 

طلبت النبض فأتيت 

حاملة قلبي 

يأكل النبض ..

أنت حب عمري مهما زدت مبتعداً .. 

أنت في الروح سكنت 

ولقلبي وروحي أسرت 

وملكا لمملكتي تتوجت ..

وأنا من شوقي عليك 

ناديت ..

أنت رجل به الحياة 

اختصرت 

طلبت منك وصلا ينقذني 

من حالي فزادت منك

 آهاتي 

فلا تدع فيك العذول 

يذلني ..

 فجد بوصلي ..

من أنت يا هذا ..؟

 لعبت بهيبتي 

وخالفت فيك حكمتي 

ووقاري 

قالوا سينساك قلت القلب يعشقه ..

لايقنع القلب لو لنسيانه أبديت ..

فتعال يامركب أحلامي ..

لأبحر بأشرعتك ..

تعال ..

أشتاق لجنون هواك ..

فيزداد حنيني إليك ...

كمغترب ..

نفوه عن البلاد ..

فعد لي كما الفجر لو حلت دقائقه ..

وأضاء الكون  بنوره 

البراق ..

 احتويني ..

كأني كل إناث الأرض  

وسأعشقك كرجل غيره لم يولد 

                      

                      بقلمي 

               دلال عبد الرحمن

٧ / ٨ / ٢٠٢٢


إلى حيث لا اتجاه بقلم سعاد شهيد

 إلى حيث لا إتجاه

تاهت بها الخطوات 

ضاقت بها رحابتها الأرض و السماء 

هرولت إلى حضنك 

حملت ضعفها

جرحا ينزف بداخلها

كدمات تؤلم روحها 

كطفل صغير 

يشتكي فتحت كتاب حياتها 

وضعت علامات على زوابع بعثرت أوراق عمرها 

تركت نذوبا على وجه مرآتها

شروخا أقبرت ملامحها 

غيرت تفاصيل وجهها

هرولت 

إلى من يسكن النبض

 إليه كانت الوجهةو السفر

هو  الملاذ و المستقر 

للحظة نسيت أو تناست  المسافات

كل العقبات و الأشواك

أسلاك تدمي كل من أمسك بها 

فجأة سمعت ذوي الصدى

كل تلك اللهفة 

لحضنك ليد تمسح الدمع 

كانت كمن أعماه البرق 

أصوات الرعد 

لتسمع أنين الجراح 

تبا لكل تلك المسافات

نسف الحضن 

ذاب أمل العناق

مسح دموع تنزل بدون استئذان

بدون توقف كأنها شلال جاء بعد إعصار

ليتني استطعت أن أضع رأسي و لو للحظات 

على صدرك لأنعم بالهناء

لأشعر أنني لست لوحدي 

لست بمفردي أمام ضربات المد و الجزر 

في وجه الهيجان 

ليتك معي 

لأنظر إلى ذاك البريق 

أسمع حديثه مع خفقان قلبي 

أشعر بذاك السكون 

يجتاح روحي 

يزورني السلام 

أغمض الجفن

أسلم الجسد لكل الأحداث

آخذ جرعة نسيان 

حقنة مخدر يصمت الحرمان 

يسكت الآلام

أغمضت الجفن 

سمحت لخيالي أن يغزل 

بيتا من الأحلام

من الآمال

مهربا من كل تفاصيل أيام جاحدة 

جافة 

عقيمة 

لا زهر 

لا عطر 

و لا ارتواء 


بقلمي / سعاد شهيد


قلبي لم يعد ملكي بقلم سمير عبدالعزيز

 قلبي لم يعد ملكي

قصة قصيرة

سمير عبد العزيز

وقفت أمام المرآة تعدل من هندامها وملابسها السوداء التى ألفتها منذ رحيل زوجها .. تأبطت حقيبتها و غادرت الشقة وأغلقت الباب خلفها ووجهتها المقابر ..لتزاور قبر زوجها كما اعتادت أن تفعل ذلك على مدار عقد أو يزيد قليلا ... خلال مرورها بين العشرات من شواهد القبور قبل أن تصل الى قبر زوجها أقشعر جسدها وتدفقت فى ذهنها الذكريات كأنها تصب على رأسها صبا.....تصاعدت الدموع لعينيها وانسابت بحرية وهي تتذكريوم أن تلقت خبر وفاته وأنهيارها وعدم تصديقها بأنها لن تراه ثانية.

أخذت الذكريات تتدفق واحدة تلو الاخرى وتذكرت حين جاء يطلبها للزواج وفتحت أمها درج خزانة ملابسها وطلبت منها أن ترتدي أفضل ما لديها ...انتابتها حالة من السعادة الممزوجة بالخوف والخجل وما أن رأته وقعت فى حبه ووافقت على الزواج به

وتذكرت كيف كانت سعادتها بأنجاب طفلها الأول بعد عشر سنوات مِن المُحاولات اليائسة للإنجاب وبعد أن أستسلمت لفكرة ان يتزوج بأخرى وزادت سعادتها أكثر بعد أنجاب طفلها الثانى.

وصلت الى قبر زوجها ووقفت أمامه ووضعت يدها على قبره ودموعها تنهمر بصمت وقالت بصوت خافت : سأظل أحبك لأنك ملكت قلبي وأسرته... فقلبي بعدك لم يعد ملكي .


الروح و الجسد و النفس بقلم مدحت فضل

 الروح والجسد والنفس


الروح ..الطاهرة تقود الجسد وتسيطر علي كل الحس


الجسد..يتصارع مع الروح والروح تتنازع مع النفس


الجسد من التراب ينمو كشجرة تحتاج ضوء الشمس


الروح....تطلب السمو تستغفر عن كل خطايا الامس


النفس. امارة بالسوء تحتاج تدريب وعناية وحرص


الجسد. يميل الي التراب يحيا بحب شهوات الجنس


من... تحكم في شهواته انتصر علي الجسد والنفس


لابد. من الصلح بينهم حتي يرتاح الوجدان والحس


بهذا تصفو الروح ويرتاح الجسد من امارة النفس


الشاعر مدحت فضل


دعوة للسلام العالمي بقلم صلاح الورتاني

 دعوة للسلام العالمي


أخي في العالم

ألا يحق لي

مدْ يدي

لمصافحتك

لأقول لك

يا من تقتلني

في كل يوم مائة مرة

كفاك تعذيبا لي

كفاك تشريدا

كفاني تغريدا

مناديا للسلام

القتل حرام

كفوا عن أذانا

نحن دعاة سلام

نكره الحروب

أضعنا الدروب

شمسنا غروب

لا نعرف المصير

ولا كيف نسير

قدسنا تدنس كل يوم

يعذب فيها المصلون

الحضارات تهدم

نحن تائهون ضائعون

ننشد السلام

لا أحد يسمعنا

لا أحد يلم شتاتنا

تعالوا كلنا نشد الرحال

لأرض السلام

نغرس الزيتون

النخيل والرمان

نعش بأمان

ننسى حب الذات

نعيش بعزم وثبات

نترحم على من مات

نكتب يافطة عريضة

على واجهة القدس

مدينة السلام

أنت للعالم كله

وجهتنا كلنا

نعيش فيك بوئام

نتصافح بالقلوب

نبني جسور المحبة

مع كل الأحبة

لنحيا بسلام

نترك الحروب

ننشر الزهور والفرحة

في كل الدروب


أخي في كل أنحاء العالم 

كفانا نبذة وتفرقة 

كفانا عنفا وتقتيلا 

كفانا حروبا وتهجيرا 

مدٌ لي يدك لأصافحك 

لننسى الحقد والكراهية 

وكل ما عانيناه من أذيٌة 

لنفتح صفحة جديدة 

وننسى كل قضية 

كفاها شعوبنا ما عانته 

من ظلم وجبروت 

ها نحن نصرخ بأعلى صوت 

كفانا عدوانا كفانا موت 

نحن نحب الحياة والحرية 

نبعث رسالتنا للعالم كله 

رسالة حب وسلام 

هيا ننسى ماضينا والأحزان 

لنعيش في أمن وأمان 

عاش السلام عاشت الحرية 


صلاح الورتاني  //  تونس


أغازل العناء بقلم محمد الباشا

 أغازل العناء

وجدت فيك الأناقة وعذب الكلام والبهاء

كوني غيورة جسورة وتألقي بلا أي حياء

كياسمينة عندما تداعبها نسمات الشتاء

ياعبق الروح فيك البداية وفيك الانتهاء

*******

خاوية أغصان المودة خالية من الحنان

تستبيح هجري وترحل لأحصد الخذلان

أشعلت لها من روحي لهيبا في كل أوان

لغة صمتي عتابي فرحماك يارب السماء

*******

قل لمن رحل وتركني أحيا الأنين والآلام

قد أوجعني غدرك فارفق بقلب مستهام

سنلتقي يوما على ميناء العتب والملام 

ويكون الصمت أبلغ لنا من كلام الشعراء

*******

الليالي معتمة وأنا فيها فارقت المضاجع

يتستر على وجعي خوفا ويخفي المدامع

هتاف الروح يتصاعد والقلب متيم خاشع

اقترب من روحي وكفانا سعيا خلف الهباء

*******

كم كانت ظالمة ومتعبة مرافئ الانتظار

تتركني في عتمة الليالي وحيدا بلا أقمار 

تأخذني إلى ديارهم برحلة سراب وأسفار

وأشواق بأحلى صور لكنني أغازل العناء

******* 


بقلمي محمد الباشا /العراق


عالقة أنا بقلم ماجدة البهيدي

 عالقة أنا

بقلم ماجدة البهيدي

سأطلق العنان لقلبي

هذه الليلة ليخوض معك

 دندنات الشوق

دعنيأاقبل القمر والنجوم

وأحتضن أنفاسك

وأعرج الى السماء

ممتطيةَ الشموس

بين الأفلاك

هلم بيدي نداعب معا

نسمات الليل

وتلك الغيمات

ونصعد على تلال الغرام

نسرق من الزمن لحظات

نرتشف نبيذ العشق

دعني أثمل في عينيك

لترجع روحي العالقة

 بين السماء والأرض

فأنت شرياني ودمي

والروح تائهة بين قرع

 دقات قلبك

تعال لأجدني

تعال لأتنفس

تعال لينتعش نبضي

وتسري الحياة داخل أحشائي

تعال لنغزل جدائل الحب

فأنت ربيع ايامي

 و  كل الحياة


2022 /9/8 الثلاثاء

ماجدة البهيدي



الكل راحل و إن تأجل الرحيل بقلم محمد كحلول

 الكل راحل و إن تأجّل الرّحيل.

مهما يطول العمر فهو قليل.

كل مولود لهذه الدنيا مودّعا.

و ليس له عن الوداع بديل.

إن عاش المرء الموت يدركه.

كما الدنيا هى للفناء تميل.

إنّ الحياة بالأحزان مثقلة .

فرحة الولادة يتبعها عويل.

رغم الألم تبقى الحياة أملا.

سواد اللّيل يزيّنه قمرا جميل.

دروب الحياة بالأشواك مفخّخة.

عليك إختيار أفضل سبيل.

عشق الحياة يخفّف الألام.

هل لك عن حبّ الحياة بديل.

عش حياتك إنّ العمر ساعات.

كل يوم ينقضى ما له مثيل

العيش بكرامة خلود للإنسان.

كم من إنسان قد مات ذليل.

يخلّد التاريخ كل ذى مكرمة.

و يغيّب عن الذّكر كل بخيل.

الكلّ راحل

محمد كحلول 8-8-2022


الرسالة الرابعة عشر بقلم محمد توفيق العزوني

 ــ  الرســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ئــل  ــ

الرابـعـة عشر

مااحتـجب مـعبــود إلا وأظـهر عـبده . فلاعبـودية للـه عـن رِعـدة ولاتصـح إلابحرية

 وماذلك إلا جوهـرالعبادة فى مقـامه الأعـلى فى قسمـة عـدل مابيـن المخـلوق وخالقـه

فلايعـبد خـالق إلا ذاته إعجابا بماخـلق ولامـخـلوق عابد خالقه إلابما تجلى مـن عبادة

ذاته المبدعة التى هى انعكاس التجلى الإلهى فى داخله

.

نص / محمد توفيق العـــزونى



ذكرى استشهاد الحسين ( ع ) بقلم فلاح الكناني

 ذكرى أستشهاد الحسين ( ع )

..................


بِذِكْرِكَ يَقْطُرُ الْقَلْبُ وَجَعا

                وَيُسْكَبُ مِنَ الْمَآقِي دَمْعا

الْيَوْمَ لِلشَّهَادَةِ أَلْفٌ مَعْنى

               هُوَ يَوْمُ الْخُلُودِ وَنَبْذُ دُنْيَا

تَنْتَصِرُ الشُّعُوبُ بِالسُّيُوفِ

              وَنَصْرُكَ سَيِّدِي أُرَاقَةَ الدَّمَا

هَذَا يَوْمُ إِنْتِصَارِ الشَّهَادَةِ

                وَدَمُكَ الطَّاهِرُ أَرِيقُ ظُلْما

خَسَأَ مَنْ قَالَ خَسِرْتَ حَرْبًا

                  أَنْدَحِرَ الْغَالِبُ مَهْمَا غَلَبَا

فُزْتَ بِالْخُلُودِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ

                  وَلَعَمْرِي هُوَ فَوْزًا كَرِيما

فُزْتَ أَنْتَ وَصَحْبُكَ فَيَالَتْنَا

                 مَعَكُمْ لِنَفُوزَ فَوْزًا عَظِيما


فلاح الكناني 9 آب 2022

ذكرى يوم عاشوراء


البلاغة العربية بين التقليد و التجديد بقلم عبدالحميد ديوان

 البلاغة العربية                        

         

بين التقليد والتجديد 

البلاغة ذلك العالم الرائع الذي يحول الواقع إلى صورة ساحرة يرتادها الإنسان بعين خياله , فسيعد لتألق صورها وحيويتها في ذهن القارئ والمستمع , ولقد سماها علماء النقد واللغة ( علماً ) تجاوباً مع المناطقة وعلماء الفلسفة , ولكنهم أخطؤوا في ذلك لأنه كان من الواجب عليهم أن يسموها ( عالم البلاغة ) لما تحويه في جوانبها من عالم يسيطر بسحره على عقول وقلوب من يعيش معها

 ولقد عشت مع عالم البلاغة منذ سني دراستي الأولى مع أساتذة كان لهم الفضل في حبي للغة العربية وبلاغتها الجميلة , وهذا ما جعلني أتألم لما حل بهذا العالم الجميل من تقطيع لأوصاله , ونقله من حالة الانصهار في عالم الجمال والاتحاد به إلى بناء منطقي جاف يعاني منه من يريد أن يرتاده صعوبة كبرى في الارتقاء إلى مفاهيمه وعلومه التي فرضت علينا بتعسف شديد من قبل علماء استخدموا سيف المنطق ليقطعوا أوصال بلاغتنا الحبيبة . وكان تواصلي معها حباً بها تارة وأخرى لأنها تقع ضمن اختصاصي ودراستي . ولقد عانيت منها مثلما عانى كثير ممن درسوا اللغة العربية , وذلك لأن الدارس فيها يتناولها كمادة تشريحية للنص . وتغدو الصورة الشعرية لديه كائناً جافاً يستلقي على منصة التشريح , فيخرج منها الدارس صورة باهتة كأنها قطعة خشب لا روح فيها ولا وجود للحياة في أوصالها . 

وقد عمدت في هذا البحث إلى استعراض تاريخ البلاغة منذ منابتها الأولى في عصر ما قبل الاسلام ( والذي سمي خطأ بالعصر الجاهلي ) وحتى عصرنا الحاضر متابعين مسيرتها وبداية تكونها وصولاً إلى عصرنا الحاضر الذي يشهد محاولات جادة لتخليصها من حالة الجمود التي رانت عليها زمناً طويلاً , ومستطلعين آراء علماء اللغة والأدب وبذلك نكون قد أضفنا إضاءة بسيطة على هذا العالم الرحب , متمنين لبلاغتنا أفقاً من الجمال أكمل وأعظم . 

لقد كان العرب في الجاهلية يمتلكون من الفصاحة والبلاغة والبيان المكانة الرفيعة في عالم الأدب , وقد صور القرآن الكريم ذلك في أكثر من آية كقوله تعالى (( فإذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد )) وقوله تعالى : ( ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون ) . 

ومن أكثر الدلائل على حسن بيانهم أن معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم هي القرآن الكريم الذي يتحداهم في أقوى شيء لديهم ألا وهي الفصاحة والبيان , ودعاهم إلى معارضته إن استطاعوا متحدياً إياهم بقوله تعالى : ( فأتوا بسورة من مثله ) . ولكنهم عجزوا عن معارضته لما فيه من إعجاز بياني لا يقاربه أحد .

ويروى أن الوليد بن المغيرة استمع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتلو بعض آيات من القرآن الكريم فقال (( والله لقد سمعت من محمد كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن , وإن له لحلاوة,  , وإن عليه لطلاوة , وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق ), وهكذا فإننا نجد في كلام الوليد ما يدلنا عل أنهم كانوا معجبين ببلاغة القرآن ومأخوذين ببيانه الآسر .

  ويعرض علينا الجاحظ في كتاب البيان والتبين كيف كان العرب يصنفون كلامهم في شعرهم و خطاباتهم بأنها تشبه ( برود العصب الموشاة , وبالحلل والديباج , والوشي , وأشباه ذلك ) كما وصفوهم باللوذعية والرمي بالكلام العضب القاطع . وفي أمثالهم (( جرح اللسان كجرح اليد )) ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استمع إلى بعض خطابائهم , فقال (( إن من البيان لسحرا )).

 وهذا أدبهم الذي خلفوه لنا يحمل ما يصور فصاحة منطقهم , وكيف كانوا يعملون جهدهم في كلامهم حتي يبلغ كل ما كانوا يريدونه من استمالة القلوب والأسماع . 

وقد أحس الجاحظ بذلك فقال فيهم : (( لم نرهم يستعملون مثل تدبيرهم في طول القصائد وفي سعة الخطب , فبلغاؤهم من الخطباء والشعراء لم يكونوا يقبلون كل ما يرد على خواطرهم , بل ما يزالون ينقحون ويجودون حتى يظفروا بأعمال جيدة )) ورأى أنهم كانوا يرسلون في خطبهم وكلامهم من أسجاع محكمة الوصف , وأن كثيراً من شعرائهم كان يدع القصيدة تمكث حولاً كاملاً يردد فيها نظره ويجيل فيها عقله حتى تخرج للناس كاملة متوازنة تامة الخلق , وكانوا يسمون تلك القصائد بالحوليات , وآخرون يسمونها المقلدات والمنقحات والمحكمات .

وكان أمثال هؤلاء الشعراء يسمون ( عبيد الشعر ) أمثال زهير بن أبي سلمى والحطيئة وغيرهم .. 

وقد لقبوا شعراءهم ألقاباً تدل على مدى براعتهم وإحسانهم للشعر مثل ( المهلهل والمرقش والمثقب والمُنخل , والأفوه , والنابغة ) . وكذلك كانت لهم مهرجانات شعرية يتبارزون فيها بقول الشعر , ويتنافسون فيما بينهم , ويحدث ذلك في أسواقهم التجارية وخاصة سوق عكاظ المقام بجوار مكة المكرمة . إذ كان الخطباء والشعراء يتبارزون في تلك السوق , وكل شاعر يريد أن يحوز قصب السبق لدى سامعيه دون أقرانه , وكانت لقريش المكانة العليا في ذلك . فكلهم يعرض عليها الشعر فمن حكمت له ذاع صيته وانتشر أمره . 

ويروي صاحب الأغاني أن علقمة بن عبده التميمي قدم عليهم فأنشدهم قصيدته . ( هل ما علمتِ وما استودعت مكتوم ) فقالوا له : هذه سمط الدهر , وعاد إليهم في العام التالي فأنشدهم قصيدته ( طحا بك قلب في الحسان طروب ) فقالوا هاتان سمطا الدهر . 

ويروى أيضاً أنهم كانوا ينصبون في أسواقهم شعراء كباراً ليحكموا بين الشعراء , فمن نوه به ذلك القاضي الشاعر طارت شهرته في الآفاق . ويقال إن النابغة الذبياني كان يحكم بين الشعراء في سوق عكاظ , وأنه فضل الأعشى على حسان بن ثابت , وفضل الخنساء على بنات جنسها , فثار عليه حسان وقال له : أنا والله أشعر منك ومنها , فقال له النابغة حيث ماذا تقول ؟ قال : حيث أقول : 

 لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى  وأسيافنا يقطرن من نجدةٍ دما 

 ولدنا بني العنقاء وابني محرق  فأكرم بنا خالاً وأكرم بنا ابنما 

فقال له النابغة : إنك لشاعر لولا أنك قللت عدد جفانك وفخرت بمن ولدت ولم تفخر بمن ولدك فقام حسان منكسراً منقطعاً . 

ويروى أيضاً أن طرفة بن العبد استمع وهو صغير ( كان يلعب مع الصبيان )قول المسيب بن علس في أثناء مروره بمجلس قيس بن ثعلبه وقد ألم فيها بوصف بعبره : 

 وقد أتناسى الهم عند ادكاره  بناج عليه الصيعرية مكدم 

وإذا بطرفة يصرخ : ( استنوق الجمل )) إذا أن الصيعرية هي سمة خاصة بالنوق لا بالجمال 

ولم يسلم النابغة الذبياني نفسه من إقواء في إحدى قصائده التي يقول فيها : 

 أمن آل مية رائح أو مغتدي  عجلان ذا زاد وغير مزود

 زعم البوارح أن رحلتنا غداً  وبذاك خبرنا الغراب الأسودُ

فقد تصادف أن قدم المدينة فسمع جارية تردد هذين التبين وتمد صونها بقافيتهما , فشعر بالخطأ فأصلح الإقواء بقوله : 

 زعم البوارح أن رحلتنا غداً  وبذاك تنعاب الغرابِ الأسودِ

وبعد ظهور الاسلام رأينا أن العناية باللغة وفصاحتها أخذت تنمو بفضل القرآن الكريم وما سار عليه من طرق الفصاحة والبلاغة , أما القرآن فكانت آياته تُتلى آناء الليل وأطراف النهار وأما الرسول صلى الله عليه وسلم فكان حديثه يذيع على كل لسان , وفيه يقول الجاحظ : (( إنه لم ينظر إلا عن ميراث حكمه , ولم يتكلم إلا بكلام قد حُف بالعصمة )) . 

وفي أخبار الرسول الكريم ( ص ) ما يدل على أنه كان يغني بتحير لفظه , فقد أثر عنه كان يقول : (( لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل : لقست نفسي )) كراهة أن يضيف المسلم الخبث إلى نفسه وقد كان الصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي خطباء مفوهين كما هو معروف عنهم . 

ويأتي عصر بني أمية , فنجد أن الملاحظات البيانية قد كثرت وازدادت قوة واتساعاً , فقد تحضر العرب واستقروا في المدن والأمصار , ورقيت حياتهم العقلية , وظهرت فئات مختلفة اختصت بالخطابة السياسية والدينية إلى جانب الخطابة الأدبية . وكان طبيعياً أن ينمو النظر في بلاغة الكلام , وأن تكثر الملاحظات المتصلة بحسن البيان في كافة المجالات في الميدان الأدبي من شعر وخطابه . بل لعل مجال الشعر كان أكثر نشاطاً لتعلق الشعراء بالمديح وتنافسهم فيه وفي هذا العصر فتح الخلفاء والولاة للشعراء أبوابهم وجعلوا لهم جوائز مجزية على قدر براعتهم في الشعر , فاشتد التنافس وكثرت المحاورات بينهم عن المعاني والأساليب وغيرها , وكان كثيراً ما يتعرض بعض السامعين للشعراء وهم ينشدون مبدين ملاحظاتهم البيانية حول شعرهم . ومن ذلك ما يقال بأن ذا الرمة كان ينشد بسوق في الكوفة إحدى قصائده , فلما انتهى إلى قوله : 

 إذا غير النأي المحبين لم يكد رسيس الهوى عن حب مية يبرح 

فصاح به ابن شبرمه : أراه قد برح . إذ أن كلمة(لم يكد)لم تعجبه لأنها في غير مكانها مما جعل ذا الرمة يكف ناقته ويتأخر بها قليلاً وهو يفكر ثم أنشد : 

 إذا غير النأي المحبين لم أجد رسيس الهوى من حب مية يبرح 

ولم يسلم عبد الله بن قيس الرقيات من النقد عندما أنشد الخليفة عبد الملك بن مروان قصيدته البائية وعندما وصل إلى قوله : 

 يأتلق التاج فوق مفرقه  على جبين كأنه الذهب 

فعاتبه عبد الملك قائلاً : قد قلت يا بن قيس في مصعب بن الزبير : 

 إنما مصعب شهاب من الله  تجلت عن وجهه الظلماء

فأعطيته المدح بكشف الغم وجلاء الظلم , وأعطيتني من المدح مالا أفخر  به وهو اعتدال التاج فوق جبيني الذي هو كالذهب نضارة . وهذه الملاحظة التي أطلقها عبد الملك كانت دقيقة لأنها تؤكد الفرق بين المدح بالفضائل النفسية , والمدح بأوصاف الجسم . 

أما في العصر العباسي فقد اتسعت الملاحظات البلاغية وبدأنا نشهد تطوراً ملحوظاً في الحضور البلاغي المستقل عن النقد الأدبي , ويعود ذلك إلى روافد عديدة ساهمت في نشأة البلاغة وظهورها في اتجاهين . اتجاه ذوقي اعتمد على الشعر , والثاني عقلي أو كلامي اعتمد على النثر والقرآن الكريم بشكل خاص . 

ولقد تمثلت روافد البلاغة في القرآن الكريم , والترجمة ودخول الأعاجم الذي أدى وجودهم إلى حاجتهم لمعلمين يعلمونهم أصول الدين واللغة , ويفسرون لهم ما غمض من آيات القرآن وما استغلق عليهم من مجازاته واستعاراته , وبذلك نشطت عدة دراسات تبحث في معاني القرآن العظيم وما فيه من إعجاز بلاغي . وهذا ما جعل وجود اللغويين والكتاب والمؤدبين والمتكلمين ضرورة لابد منها في حياة اللغة العربية . 

وقد عملت الروافد التي ذكرناها على تعميق مجرى البلاغة العربية وتوسيعها , فقد كانت كل بيئة تسهم في تسجيل ملاحظات مختلفة على فصاحة الكلام وبلاغته , وقد تطورت هذه الملاحظات من محاولات تسجيلها إلى وضع دراسات حولها .

هذه الدراسات التي ساهمت في نمو الأفكار البلاغية وجعلتها تتحول من مجرد ملاحظات إلى دراسات جادة في هذا المجال . 

وأول من شق طريق التأليف البلاغي كما تذكر الدراسات هو عبد الله بن المعتز في كتابه ( البديع ) الذي حدد فيه خصائص مذهب جديد وضع له مصطلحات معينة , وأثر في النقاد الذين أتوا من بعده . أما قدامة بن جعفر فقد جاء كتابه نقد الشعر معتمداً بشكل كامل على المنطق والفلسفة . وهو مذهب أبي تمام في البديع , أما ابن المعتز فقد كان مناصراً للبحتري في طريقته التي يسلك فيها طريق القدماء  في التعبير . وكان للأثر اليوناني في نظر قدامة البلاغي حيز كبير . وقد اتفق نقاد العصر الحاضر على أن قدامة كان متأثراً بكتابي الخطابه والشعر لأرسطو . 

ويبدو أنه من حسن حظ النقد العربي أنه لم يتأثر بكتاب قدامة وأن تأثيره اقتصر على بعض الدراسات البلاغية التي جاءت من بعده كالعسكري وابن سنان الخفاجي وابن الأثير وتتابعت الدراسات البلاغية , فقدم لنا الباقلاني ( أبو بكر محمد بن الطيب ) كتابه إعجاز القرآن الذي درس فيه الصور الإعجازية والبلاغية في القرآن الكريم , كما درس ابن طباطبا في كتابه عيار الشعر البلاغة في شعر أبي تمام والبحتري والفارق بينهما , وكذلك الموازنة للآمدي ثم الوساطة بين المتنبي وخصومه للجرجاني ( علي بن عبد العزيز الجرجاني ) . 

ولم يمض وقت طويل حتى ظهر لنا أهم كتابين في البلاغة العربية . وهما كتاب دلائل الإعجاز , وكتاب أسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني , والذي وضع في أولهما نظرية النظم ونظرية علم المعاني وفي أسرار البلاغة نظرية علم البيان 

ومع ذلك فإن علوم البلاغة السائدة . أي ( علم المعاني والبيان والبديع ) لم يكن قد استقرت بعد لأن عبد القاهر لم يعرض لعلم البديع بشكل كامل بل تعرض لبعض فنونه , بل لقد عد  الاستعارة من علوم البديع , وقد عرض في كتابه دلائل الاعجاز كما ذكرنا نظرية النظم التي أدار عليها كتابه وعرض في ثنايا هذه النظرية إلى شيء من المجاز والاستعارة والكناية ( كما ذكر د . نعيم اليافي في بحث البلاغة الذي قدمه على شكل محاضرات في كلية الآداب في حلب ) ويؤكد على أن العلوم البلاغية لم تستقل عن بعضها حتى ذلك التاريخ . 

أما الدكتور عبد السلام الراغب فقد ذكر في كتابه ( وظيفة الصورة الفنية في القرآن الكريم ) أن الجرجاني حاول أن يصحح المفاهيم النقدية التي ذكرت قبله , والتي قامت على الفصل بين اللفظ والمعنى , فنظرته على ضوء هذه الثنائية إلى حصر الصورة في الشكل دون المضمون جعلته يربط الصورة بالصياغة أو النظم , وهو يرى أن الصياغة متحدة بالمعنى ولا تنفصل عنه لأن أي تغيير في الصياغة يتبعه تغيير في الصورة , لأن الصورة تفهم من خلال النظم . 

يقول الجرجاني : (( ومعلوم أن سبيل الكلام سبيل التصوير والصياغة , وأن سبيل المعنى الذي يعبر عنه سبيل الشيء الذي يقع التصوير والصوغ فيه , كالفضة والذهب يصاغ منها خاتم وأسوار ، وكما أن محالاً إذ أردت النظر في صوغ الخاتم , وفي جودة العمل ورداءته أن ننظر إلى الفضة الحاملة لتلك الصورة أو الذهب الذي وقع فيه ذلك العمل , وتلك الصنعة , وكذلك محال إذ أردت أن تعرف مكان الفصل والمزية في الكلام أن ننظر في مجرد معناه )) . 

ولكن جهود الجرجاني والزمخشري من بعده والذي تابعه في نظرته البلاغية لم تلق صداها في آذان من آتى بعدها , ونقصد السكاكي والقزويني اللذين أطاحا بكل جهود هذين العبقريين وأعادوا البلاغة إلى علم المنطق والفلسفة , وبذلك شهدت البلاغة على أيديهما حالة من الجمود والتدني لم تبرأ منها إلى عصرنا الحاضر . فقد حددوا البلاغة بهذه المقاييس وضبطوا أبحاثها بهذه الاعتبارات العقلية التي أزهقت روح البلاغة وأحالتها إلى قواعد جافة لا حياة فيها , وبذلك نشأ ذلك الجدل العنيف والنقاش الجاد في كتب البلاغة , فأخرجها عن هدفها الأساسي ومن يقرأ كتب المتأخرين وشروح التلخيص لكتاب السكاكي ( مفتاح العلوم ) يجد هذه الظاهرة واضحة جلية , ويجد أن أحكام المدرسة الكلامية بعيدة عن الروح الأدبية التي تعتمد على الذوق الأدبي والاحساس الفني الصادق . 

ومن شواهد الأثر الفلسفي لهذه المدرسة هو الإقلال من الشواهد الأدبية , وذلك لأن رجالها يهتمون بالتجديد المنطقي والحصر والتقسيم , وعندما يذكرون المثال يأتون بأمثلة حياة فيها ولا تمتلك روحاً ادبية تحيط بصورها , لأن صحة الشاهد عندهم أهم من الجمالية التي تكمن في معانيه وإسقاطاته على النفس , ولذلك لم يوجهوا عنايتهم إليه , ومثال على ذلك ما ذكره السكاكي في مفتاحه في معرض إيراد الشواهد حول رد العجز على الصدر فأتى بهذا المثال لقول الشاعر : 

 مشتهر في علمه وحلمه  وزهده وعهده مشتهر 

 في علمه مشتهر وحلمه  وزهده وعهده مشتهر 

 في علمه وحلمه وزهده  مشتهر وعهده مشتهر 

فأي معنى تحمله هذه الأبيات المرصوفة كأنها قطع خشبية لا روح فيها , وأين من ذلك قوله تعالى : (( وجزاء سيئة سيئة مثلها )) أو قوله تعالى (( وللأخرة أكبر درجات وأكبر تفصيلاً )) 

أو قول عمر بن أبي ربيعة : 

 واستبدت مرة واحدة  إنما العاجز من لا يستبد  

فهذا كلامه يقطر حسناً ويفيض بتألقه على كل ما حوله . 

واستمر الأمر على حاله من  الجمود حتى عصرنا الحاضر الذي شهد محاولات عديدة لإعادة الحياة إلى بلاغتنا وكان الإمام محمد عبده أول المناضلين في هذه الساحة من أجل نهضة البلاغة العربية , فقد أخذ يحيي كتاب السلف النافعة من مثل كتابي الامام عبد القاهر الجرجاني ( دلائل الإعجاز ) و ( أسرار البلاغة ) ثم جاء بعده علي عبد الرزاق في كتاب له أسماه ( أمالي علي عبد الرزاق في علم البيان وتأريخه ) . 

وجرت محاولات أخرى لتطعيم بلاغتنا بالبلاغة الأوربية على يد أمين الخولي في كتابه البلاغة العربية وأثر الفلسفة فيها الذي ربط به البلاغة بعلم النفس وألح على أنها مزية نفسية وليست مزية لغوية )) . 

ومن نفس المنطلق حاول أحمد الشايب في كتابه (( الأسلوب )) أن يعرض أنماطاً متعددة للأساليب يلائم كل نمط منها نوعاً من التعبير , ثم عرض لخصائص هذه الأساليب وملامحها وعناصرها . 

وفي مرحلة متقدمة برزت دراسات جديدة  لعدد من الكتاب واللغويين والنقاد تتناول البلاغة بأسلوب جديد يعتمد فيه مصطلح ( الصورة ) عنواناً لها متكئين في دراساتهم على ما قدمه الغرب من دراسات في هذا الصدد . ومن هؤلاء الكتاب د . نعيم اليافي في كتبه (( الشعر العربي الحديث ) وتطور الصورة في الشعر العربي الحديث ومقدمة لدراسة الصورة الفنية و الشعر بين الفنون الجميلة وكذلك الدكتور فايز الداية في كتابه جماليات الاسلوب ( الصورة الفنية في الأدب العربي ) والدكتور مصطفى ناصف والدكتور أحمد بسام ساعي وغيرهم كثيرون . 

وسنعتمد في إطلالتنا هذه على ما قدمه د . نعيم اليافي بشكل أساسي لأن دراساته احتوت تقريباً معظم الآراء التي طرحت في كتب النقد الحديث . 

يبدأ اليافي دراسته معرفاً بمصطلح الصورة التي يرى أنها تستعمل في أكثر من مجال من مجالات المعرفة الانسانية . ويرى أن لها دلالات متعددة , منها الدلالة المعنوية , والدلالة الذهنية والدلالة الرمزية والبلاغية . ويعرف بعد ذلك الدلالة اللغوية للصورة أنها تعني نسخة طبق الأصل أي أنها تمثل تمثيلاً مباشراً لموضوع خارجي بصري على الأغلب , وأن الدلالة الذهنية تشير إلى أن الصورة هي وحدة بناء الذهن الإنساني ووسيلته الوحيدة للتعرف على الأشياء , وتوجيه السلوك أو تحديده بالنسبة إليها . 

أما الدلالة النفسية فتقترب من الدلالة الذهنية إلا أنها تستخدم في نطاق علم النفس , ويرى أن الصورة هي انطباع أو استرجاع أو تذكر لخبرة حسية أو إدراكية ليست بالضرورة بصرية . 

أما الدلالة الرمزية فإنها تستعمل بشكل خاص في الدراسات الانثروبولوجية , والصورة لديها هي القصيدة بأجملها باعتبارها رمزاً حسياً يكشف عن أشياء جوهرية في حياة الأديب وشخصيته وطبيعة ذهنه إنه خلق يعادل به الشاعر حدسه أو يقدم رؤيته الفنية للصورة التي يبنيها في عمله . وفي الدلالة البلاغية فإننا نجد د. اليافي يقدم لنا تعريف معجم اكسفورد لهذه الدلالة التي يرى أنها الصورة الفنية المفردة التي هي شكل مفرد من أشكال الكلام البلاغي تضم مقارنة أو علاقة بين مركبين أو عنصرين لنقل تعبير غير حرفي , وأن استعمال هذا المصطلح ( صورة ) يشمل جميع الأشكال البلاغية رغم خطورته ومشكلاته فهو أفضل بكثير من أي استعمال تقليدي آخر . 

ملاحظة : الانثروبولوجية : هي دراسة البشر وسلوك الانسان والمجتمعات الماضية والحاضرة / وأصلها يوناني وهي عبارة عن كلمتين هي أنثرو – تعني الانسان – لوجي = وتعني العلم 

ثم ينتقل بعد ذلك إلى دراسة مناهج الصورة الفنية التي تصنف حسب رأيه إلى منهج نفسي ومنهج رمزي ومنهج فني أو بلاغي . 

ففي المنهج النفسي تعني الصورة الشعرية الانطباعات الحسية المسترجعة التي يبني بها الفنان عمله , ويتلقاها ويتأثر بها حين تنبهها في ذهنه كلمات القصيدة , وكل فنان يختلف عن غيره في طبيعة صورة , والوقوف على هذا الاختلاف هو وقوف على طبيعة ذهن الشاعر ودراسة لجوهر تركيبه النفسي , وبيان لرؤيته المبدعة وخصوصيتها . 

أما المنهج الرمزي فقد انقسم الدارسون له إلى فريقين . الأول يرى العمل الشعري الواحد رمزاً كلياً وحسياً , والآخر يرى فيه تياراً من الرموز العضوية الملتحمة . وقد اتكأ في دراسته على دراسته على دراسات غربية ( لورد زورث ) و ( كيرموند ) في دراساتهما للشعراء الغربيين . 

أما المنهج الفني البلاغي فإنه يدرس طبيعة العلاقة الازدواجية بين مركبي الصورة القائمة بين المحمول والوسيلة . ويرى آخرون المحافظة على وحدة الناتج النهائي لعملية المقارنة التي تركز على دراسة الصورة ككل . 

وفي فصل آخر يركز اليافي على أسس دراسة الصورة الفنية , ويرى أن هذه الدراسة تقوم على التمييز بين نمطين من التعبير . نمط يكون فيه التعبير ذا ثنائية مزدوجة بين الفكر والصورة . فالشاعر يقدم الفكرة أولاً ثم يأتي بالصورة . والنمط الآخر يكون التعبير فيه ذا مقولة واحدة ( فكر وصورة ) حيث يقدم الشاعر الفكرة بالصورة ويغنيها بها،ويشترك النمطان في أن كلأ منهما ينقسم قسمين قسم يقوم حول دراسة الصورة المفردة , وقسم يقوم على دراستها في نطاق النسق أي في ضوء علاقاتها . 

وينطلق بعد ذلك إلى التفصيل في أشكال الدراسة البلاغية للصورة , ودراسة النوع النفسي لها ثم دراسة النمط الغالب فيها . وينتهي أخيراً إلى التفصيل في دلالات الصورة بين الرمزية والصور المتجاوبة وثالثة إشارية . 

ففي الصورة الرمزية يخبرنا أن الرمز شكل أساسي من أشكال الصورة , وأنه متعدد الأشكال من رمز علمي إى رمز رياضي أو فني أو أدبي , وهو بالنهاية شكل من أشكال أدوات تيسير الفكر , ويرى أن الرمز مبحث رئيسي من مباحث نظرية المعرفة . 

أما الصورة المتجاوبة فإنها تحمل أسماء متعددة من متراسلة أو متجاوبة أو مزدوجة أو متحولة لكنها تحمل مدلولاً واحداً , وهو أنها الصور التي تصف مدركات حاسة من أخرى فتعطي المسموع لوناً , وتهب اللون نغماً , وتصير المرئيات عاطرة , وتجعل من المشمومات ألحاناً . أي أنها تقيم صلات متداخلة بين معطيات الحواس المختلفة وهذا ما لا يمكن أن نجده في صور 

التيار الكلاسيكي الذي يعتمد على الاثنينية المتعارضة , والرؤية الخارجية للأشياء .

 ونصل أخيراً إلى الصور الإشارية التي هي وسيلة من وسائل التعبير يستعملها الشاعر في وضع خاص كأن يورد شطراً أو مقطعاً أو بيتاً لشاعر آخر بين ثنايا كلامه ( وهو ما يعرف في البلاغة التقليدية بالتضمين ) وقد اعتبرها د . يافي صورة حتى وإن كان النص المنقول تعبيراً حرفياً لأن الشاعر يقابل عن طريقها ويقارن بين حالتين أو موقفين أو غرضين , ويثير في نفس المتلقي انفعالاً معيناً . 

إنها ( أي الصورة الإشارية ) عنصر مكون للتجربة الشعرية , ونسقها وإطارها العام , وليست تعدياً على أملاك الآخرين , والشاعر عندما يستخدمها يريد أن يحضر للأذهان مضمون عمل سابق أو روحه وأن يقيم بينه وبين صاحب النص ( المستعار ) حديثاً متبادلاً يكشف فيه رؤيته من خلال هذا الاقتباس ) . 

وبعد : ... فإن ما قدمناه في هذا البحث ليس إلا صورة مجتزأة من سفر طويل في تاريخ البلاغة العربية . ويؤسفني أننا حتى اليوم نمارس الظلم الفادح في مدارسنا وجامعاتنا على بلاغتنا وعلى لغتنا معاً . فنحن لا زلنا ندرس البلاغة العربية على طريقة السكاكي وأضرابه , ولم نتخلص بعد من أدران المنطق في تشريح العلوم البلاغية إلى معاني وبيان وبديع وتفصيلاته الدقيقة دون النظر إل النص الأدبي كصورة كلية حية تنبض بالحياة , بل إننا لم نستفد من كل الدراسات التي قدمها دارسون أفاضل والذين بذلوا فيها جهوداً كبيرة ليخرجوا بلاغتنا من ثوبها القديم إلى أفق أرحب , وبيان أوضح . 

وكلي أمل وأنا أضم صوتي لصوت دعاة التجديد في البلاغة , ولكن انطلاقاً من روحها العربية كما فعل الجرجاني والزمخشري والقرطاجني الذي عرف مصطلح الصورة قبل أن يصلنا من الغرب . 

ورآي أنها تتصل بالتخيل والمحاكاة بقوله : (( إن المعاني هي الصور الحاصلة في الأذهان عن الأشياء الموجودة في الأعيان . فكل شيء له وجود خارج الذهن , فإنه إذ أدرك حصلت له صورة في الذهن تطابق لما أدرك منه , فإذا عبر عن تلك الصورة الذهنية الحاصلة عن الإدراك أمام اللفظ المعبر به هيأت الصورة الذهنية في إفهام السامعين وأذهانهم )) 

وفي النهاية نتمنى أن نبدأ بمراجعة حقيقية لبلاغتنا منطلقين من تراثنا الذي يزخر بالفهم الحقيقي لعظمة لغتنا السمحة المبدعة , ونترك ما كرسه السكاكي وأضرابه من جمود في هذه المصطلحات , ثم نستعين بعد ذلك بكل ما يمكن أن يفيدنا في هذا المجال حتى نصل إلى صورة ناضجة ومشرفة لبلاغة عربية تجعل من لغتنا كما أرادها القرآن الكريم لغة عالمية . 


د عبد الحميد ديوان


اعطني قبل أن يموت العطاء بقلم عبدالكريم الأقرع

 اعطني قبل أن يموت العطاء

اعطني عينيكِ

فأنا محتاج ان أبكي

على حب..  قد ضاع

اعطني عينيك..... لابلل خديك

بزهور وعطور ودم في كل يوم يباع

اعطيني شفتيك.ِ.. قد طال صمتي

محتاج ان اقول ما بداخلي

اصرخ ...... اشكي

ارضي بدون أرض وسمائي بدون سماء

سافرت أشيائي مع الظلام

سافرت مثل الموج من غير وداع

أشيائي اخذت اشيائها

ولم يبقى عندي اشياء

اعطيني وأعطيني

قبل أن يموت العطاء

وقبل ان تقتل مبادئي

برصاص اليد البلهاء

سلبتني عروبتي كل شيئ

وأنا كل شيئ في قانون السماء

انا الشام وبغداد و الفراتين

انا الحرير والعطور.... انا البتراء

ترابي عدن... ودمي. صنعاء

انا القدس والزيتون والتين


بأرضي المحراب والعذراء

اغنية اندلسية وسفن طارق

انا الياسمين والدار البيضاء

زهى التاريخ بقرطاجة وحنبعل. 

أهديك سلاما يا تونس الخضراء

تاريخي  اخضر

تاريخي ازهر في رمل البطحاء

اغنية غناها النخل وعيون السمراء

تاريخي ليس كالتاريخ

تاريخ فكر وحضارة وسلام

سجله سيد البلغاء

انادي بأعلى صوتي ولكن

لا أحد يلبي النداء

اظن ويا ليت.... ظني إثم

رحل كل شيئ وبقي.. العناء

شربنا من خيبر واكلنا 

خبز قينقاع

تغير التاريخ وتبدل صار مستنقع اوجاع

       عبد الكريم الاقرع


حنين الأيام بقلم جرجس لفلوف

 حنين الأيام..

حنيت ألى سواد عينيك وغصت في بحر هما

فقدت الرؤيا في الأعماق 

عدت إلى الشاطئ أرسم دقات قلبي على رماله 

أتعلمين يا ذات العيون السود 

إن كل جزء من كياني يشكو من كياني

والذي أخفاه قلبي خانه بوح لساني

اخترق نور عينيك ظلمة لحدي

فتح كل أبواب الآمال والأماني

وفي فخ حبك رماني

ليكن عرشك في قصر قلبي

وحبك كل حياتي وعمري في زماني

عيناك موج يعتلي عرش الغرام

يغسل وجه العشاق بعطر الندى

يعود متوجا بإكليل من همسات الحنين

عيناك غابة نخيل على دروب الحب

تقدم الرطب ترياق الحالمين

والظل رداء السائرين على طرقات الحنين

عيناك أغنيةترتلها الغيمات دموع فرح

تطير النحلات على الأهداب 

تبحث عن رحيق الأحرف والكلمات

ترتشفها من أزهار الآهات والأمنيات

أحن ألى عينيك ياذات العيون العسلية

جرجس لفلوف سورية


ملحمة حرف بقلم أحمد فوناس

 ملحمة حرف 


أ هوى الزمان؟

أم زمان الهوى؟

تغير المكان

و قلبي انكوى

لم يحن الأوان

و حبيبي في ركنه انطوى

أبحث عن الأمان

و لقلبي لم أجد الدوا

لست بحاجة للإحسان

و لست أمام ذئب عوى

أطلب أن تكون إنسان

و لقلبي ما نوى

لا أحب الأحزان

و لا أحب الشخص إذا هوى

ما أجمل أن أكون سلطان

و عرشي بحبك قوى

ما أروع الأمان

و ما أصعب القلب إن انزوى

ما أصعب النكران

و ما أجمل قلبا للحب حوى 


أحمد فوناس من المغرب


الأرض لي بقلم سهام رمضان

 الأرض لي 

وإن شدّدوا الحصار

وقتّلوا وحطموا

الأرض لي 

وإن زيفوا ودنسوا

أو تجاهلوا الدم المسال

والأحجار التي بيدي

الأرض لي

وإن حرفوا الأديان

والتاريخ بدّلوا


بقلم/ سهام رمضان


سهام العيون بقلم زهير القططي

 سهام العيون 


قصر الأوهام

واقع الأحلام

لن ينتظرك

قصر الثراء

بالمجد والموسيقى

والبساط الأحمر

خلفك عيون تتبعك

هذه قاعدة الحياة

لن تسيري وحيدة

هذه الحقيقة

وشوارعنا هكذا

حيث ستبقى

للقصور حراسة

لن يسمحوا لك بالدخول

ستسقطين

بسهام العين لتصيبك

أما تجتاحيهم بثقة

مفرطة وتتغاضين

عن من حولك

أو تفتحين الأبواب

بأبتسامة كاذبة

هناك حراس أيضاً

يتبعونك كوني حذرة

من تلك العيون

...

المختار/ زهير القططى


بمن تنخى يا أقصى بقلم علي الموصلي

 بِمَن تَنخى يا اقصى


بِمَن تَنخى يا اقصى ؟

 جروحٌ فينا لاتُحصى

وغابَ السعدُ في كدرٍ

وَغَّصة بَعدَها غَصّة 

 اظن الحلم إن بدأ  

 بموتٍ تنتهي القِصة 

سيوفُ العُرب مشرعةٌ

فقط فيها تَكُن رقصة.

بِهم يَختّلُ مقياسٌ 

شجاعٌ كان ام لِصا 

متى يعلو  لنا رمحٌ

وكم ضاعت لنا فُرصة

هنا. حزنٌ بموعدنا 

ورثنا الدمعَ كالحّصة 

ابا السبطين قد عادَ 

لمن بالخبث إختّص 

وعاثوا في مضاجِعنا 

وكلبٌ فينا إستَقصى 

مضى عدل نخاطبهُ 

اباك اين يا حفصة


علي الموصلي 9/8/2022

العراق 

الرقم الاتحادي 6200187


عالقون بالذاكرة بقلم إيمان عمر

 عالقون بالذاكرة

 على حافة الروح 

نتشبث بهم ويبتسمون لنا..

و تمر الأيام

و نصبح قطعة بقيت منهم

و يصيرون جزءًا قد دفناه قبلنا.


ايمان عمر


الثلاثاء، 9 أغسطس 2022

عند المساء بقلم نورس عاصي

 عند المساء 


 عند المساء ......


تشاطرني  اروقة  الطرقات


نذوب في احضان الشفق


انا  ..ومهجتي 


نبحث عن وكر..


نصارع فيه  الذكريات


تلدغه  الاشواق ..


ومن شدة  الوجد يتراقص  


على  انين  الحنين 


تسبق الروح  نواظري  


عند المساء 


عن قمري المغرور


ومن على الجبين  


تشرق الاماني  


تتوحم   لقاء اللحاظ 


وعلى متنها  سيوف  بتارة 


ترشقها  على الفؤاد


لتجهض الف  قصيدة 


تدون  هواها 


ملكة زماني 


عرشها  أماني


تبيح قتل المفتون 


 ان تكلمت  بالعيون 


على ضفائرها 


تلوذ الفراشات  وتغازلها الطيور


وبهتز  شوقي  .


فيستبيح المكنون ..


تداعب خصالها  


نسائم عشقي .وتلوح  لألوان الطيف 


هنا تغرد الربيع


فكيف يهدأ قلب..


ولي فيها  حكايات


دونتها  منذ العصور


نورس عاصي


على حافة الجنون بقلم توفيق العرقوبي

على حافة الجنون
كلما تحين توبتي
تحملني الذنوب والخطايا
على ظهر المعاناة
تراودني القصيدة على شتاء
يلغي دفاتر الذكريات مرتين
وكلما أكرر الأمر أكثر من مرة
تكبر في صدري
وتصبغ شفتيها بدمي
فأعيد تقبيلها على ساعات غائبة
وكلما أفكر في زمن يثمر تفاحتين
يكتب الليل آخر الحديث
وترسم الشمس على الجهات المستحيلة
دربا يختصر جميع الألوان
أيتها النخلة الأخيرة
أيتها السماء الملونة بالبنفسج
لا سقف يحمي أفقي
ولا ملامح تطوق وجه الشموع
ولا يد تصافح هذا الجفاف الأبدي
سأهجر سرا
وأعبر موانئ النفط والتوابل
سأكتب آخر الليل _أنك آية. النهار والنهر _
سأجعل من روحك متكأ كلما وضعنا القدر وجها لوجه
لا تقلقي فأنا آخر النزيف
وبحر من الأحزان
أنضج على خمسين عام ونيف
وأسأل المرايا كم امرأة مسحت دموعي؟!
وأنا أروض الروح داخل الجسد
وأتهيأ للفراغ كلما صارت جنسيتي بلا لون
وكلما صار السقوط يمنحني دوران اللحظة
بقلم توفيق العرقوبي تونس

أبجدية البقاء بقلم سنوسي ميسرة

 أبجدية البقاء

هذا الذي أحبسه داخل اسمي أراه يبكي في هذا السجن ... لقد كنت مهتما دوما ببناء السور الذي يحيط به ، وشيئا فشيئا ويوما بعد يوم وكلما ازداد ارتفاع هذا السور بجو السماء وجدتني أفقد رؤية حقيقتي في ظلالك القائمة ، إنني أباهي بهذا السور العظيم و أرممه بالغبار والتراب ... خوفا من أن تظل ثغرة أخيرة في هذا الحزن ومع كل العناية التي أبذلها فإنني أفقد رؤية حقيقتي الذاتية .

دمروا الكون من حولي

اقتلعوا جذور الإنسانية

... من وقتي

ففي كتاب الأحد الأزلي ربي

لعنتم عن بكرتكم

... فلما الخوف من وجود دمويتكم

حبي للقدس قدسي و منهلي

دمروا الكون في نومي

من جفني

... النازف أنهار لوطنيتي

من دم سيسقي القدس أبديا

همجيتكم عز ضعفكم

... ومكمن كل قوتي

دمروا الكون من حروفي

القدس شامخ بيراع محبيه

حي بألوان الكلمات في عز نكباتي

دمروا الكون من حولي

سأقرئكم أحد آيات الحب

القدس منبع وجود البشرية

لا مكان للخنازير في ذريتي

بقلم : سنوسي ميسرة

الجزائر



مش كفاية بقلم يحي حسين

 مش كفاية   

بقلمي يحيى حسين 


كل ده 

ومش كفاية

يا حبيبتي مش

كفاكي


شربت كاس

المر علقم 

معتق بخمرة 

جفاكي


شربت منه 

حتى الثمالة

أنا النديم والقلب

شاكي


يشكي لي 

حبه وعذابه

ألقى نفسي على

قلبي باكي


ذنبه حبك  

ايوه حبك 

دا أعلن للعالم 

هواكي 


أعلن إنك 

حب عمره

وما عرف الحب 

لولاكي


وإن إنتي 

مية حياته 

وإن هواه 

زفير هواكي 


وإن إنتي 

أمه ووطنه

بستان حياته 

والزهر زاكي 


وإن روحه 

فداء لروحك

وإن عمره رخيص

فداكي


تعبني قلبي حرام 

عليكي 

نفسي أعرف طريق

فكاكي 


نفسي أشرب 

ولو مرة واحدة

من نهر حبك ورحيق

نداكي 


نفسي قلبي يرتاح

شوية

هاتي قلبك ومعاه

دواكي


يحيى حسين القاهرة 

7 أغسطس 2021


ثقافة التعليق بقلم عبدالكريم ضمد الشايع

 ثقافة التعليق 


القاص والمسرحي عبد الكريم ضمد الشايع


في أسفل هذا المقال تعليقات تافهة جدا أثارت عندي

كتابة هذا المقال المتواضع، الكثير في بلدي يفتقرون إلى ثقافة التعليق، عندهم روح الأنانية، والحقد والكراهية، والتسرع أكثر من الصبر، والحلم والمسامحة، والحب، والتأني، وان التعليقات التي أراها اليوم لا تبشر بأن هناك وطنا ذاهبا للاستقرار والأمن والأمان.

كل ما أراه فوضى أسستها عقول خاوية من الجمال والصدق، والحق وكل ما هو حسن حتى وإن كانت من الشهادات العالية أو دون ذلك أو حتى إن كان من مستوى الأمية.

ما قرأته في التعليقات أدناه أن حربا أخلاقية ستنشب وربما نشبت وظهرت بوادرها ببن الناس وتزيد من اتساع فوهة النار التي يكتوي بها المواطن الذي لا حول له ولا قوة ويحرق بها اليابس والأخضر بسبب تلك العقول والتي أسميتها بالخاوية، فعلن هي خاوية لأنها لأتُميز بين الباطل والحق وبين الخطأ والصواب وبين الحلال والحرام وبين الإنسان والحيوان وبين الخير الشر، والطامة الكبرى كل ما تعتقده هذه العقول أنهم خير خلق الله على هذه الأرض وأنهم الصفوة وهذا مرض عضال لا علاج له طبيا وأنه أفدح من جميع الأمراض التي أصابت وتصيب الإنسان.

إن الله وحده الذي بيده العلاج وهو أن يهدي الناس إلى الصراط المستقيم وأن يقتل الفيروس الذي عشش في هذه العقول وجعلها خاوية من كل ما هو خير للبشرية.

كل ماريدي أن أقوله إن هناك أجيالا قادمة ولها الحق أن تعيش في هذه الحياة بسلام ووئام، وان الجزء الأكبر من هذا الجيل الذي نحن فيه لوث حوض ماء الحياة، وما تبقى منه وأقصد بعض الصالحين، عليهم أن يعملوا عملا مضاعفا لإنقاذ الأجيال القادمة على أن تمنع أن تشرب من ماء ذلك الحوض. وإن تعيد لعقل الإنسان هيبته وقوته في صنع الأشياء المفيدة والمحفزة لبناء وطن أو أوطان جميلة ورائعة تخدم الإنسان والإنسانية.

كتابة هذا المقال قد يكون نافعا لكثير من الناس الذين

يرون في بلدانهم نفس الفيروس الذي عندنا عندهم ونفس المعاناة والمشاكل والأسباب والمسببات.

العالم اليوم قرية واحدة وإذا صاح ديك الصباح سمعه

كل من في القرية، الحقيقة علينا أن نُعلم، ونتعلم من بعضنا عسى ولعل أن تتغير الأحوال من أسوء إلى أحسن.

القاص والمسرحي عبد الكريم ضمد الشايع


الحلم بقلم هاني فتوح

 الحلم 


من يومين صليت ركعتين. 


و نمت فحلمت......


حلمت حلم جميل. 


حلمت إني روحت فلسطين .


و قابلت هناك صلاح الدين. 


بيلف بحصان فى القدس . 


و حيفا و عكا  وغزه و رام الله .


و من بئر السبع لحد جنين . 


حلمت إن مفيش إستعمار. 


ولا فيه شهداء .....


و لا فيه دمار ......


حلمت إن الأقصى رجع .


و غزه بقت جنة .


 مبقاش فيها نار . 


حلمت إن البيوت .


إتبنت من جديد .


و إن المدارس إتملت. 


و الجوامع و الكنايس. 


بتحتفل بالعهد الجديد . 


حلمت إن أطفال الحجارة 


أصبحو رجالة ......


و إن الحجارة إتجمعت .


و إتكونت تمثال دهب .


لطفل بيصرخ فى وش.


عدو خسيس ميعرفش.


غير الغدر و التهديد .. .


حلمت إن السلاح إختفى .


و الدم إلي كان على الأرض .


رجع من تاني للوريد .


و إختفى من على الجدار  .


كلمة فلان ....شهيد .


حلمت إن الدرة عايش.

 

وسطنا .......


حاضن أبوه يوم الزفاف .


و أحمد ياسين شاهد .


على فرحه وإحنا بنهنيه


من قلبنا.......


رغم إعتذارنا و إنشغالنا .


رغم إن الدعوة أصلا" .


مكتوبة بإسمنا. .....


و فجأة صحيت من النوم. 


تعبان مهموم .......


وبصرخ و بقول .....


سامحينى يا فلسطين .


أنا كنت نايم و بحلم .


حلم جميل ....


و أنا لما بنام بيبقى .


نومي ثقيل.... 


كلمات 

هانى فتوح


مشاركة مميزة

لأنك انتِ بقلم مؤيد تميمي

لأنك انتِ كم أحبك. حين ينير القمر .. و تنقر على نافذتي ... حبيبات المطر.... تتناغم أوراق الشّجر..... ويعزف القلب... مع انين الناي حبك .... ...