السبت، 24 مايو 2025

بوح القوافي بقلم عزالدين الهمامي

بوح القوافي

***

أيُّهَا السَّابِحُ فِي بَوحِ القوَافِي

سَيَحْيَا الِشعرُ فِي كُحلِ السَبَايَا

 

تَلُوذُ الرُّوحُ بِالأوزَانِ شَوقًا

وَتُسقَى مِن فمِ الأحزَانِ آيَا

 

كَأنّ الحَرفَ مَذبُوحٌ وَنَابِضٌ

يَخُط النَّارَ فِي وَجهِ المَنَايَا

 

فَيَنبُتُ مِن رَمَادِ الجُرْحِ وَردٌ

وَتُعزَفُ مِن شَظايَا الحَربِ نَايَا

 

إِذا مَا خَانَكَ الزّمَنُ المُعَادِي

فَفِي صَدرِكَ المَدَى وَالحَقُ رَايَا

 

سَيَنبُتُ فَجرُكَ رَغمَ الليَالِي

وَيُزهِرُ فِي الدُجَى حُلمُ البَرَايَا

 

فَلا تُطفِي الضِيَاءَ وإن تَوَارَى

سَيَعُودُ مَع الصّبَاحِ لنَا سَنايَا

 

ويَكتُبُ فِي دَفَاتِرنَا غَدٌ أخضَر

وتُنشِدُهُ القُلوبُ بِكُل أيَا

 

امْضِي فَالأمَلُ دَربُ الشُجَاع

ومَن يَرجُو النُهَى يَسمُو لِغَايَة

   

 سَقَى اللهُ الرُبَى نَبعُ كَرَامَة

وَزَيّنَ بِالنَّدَى وَجهُ الثنَايَا

***

عزالدين الهمامي

بوكريم / تونس

24 ماي 2025

يا بحر بقلم جمال إسماعيل

يا بحر ..
يا بحري يا غالي 
سلم لي ع الغوالي 
رميت أشواقي فيك 
ومرسالي لأحبابي
وصحيت م الصبح بكير 
ع صوت موجك الغالي 
لقيت الناس مسافرين 
وتركوني معك لحالي
وصار الحب بينا كبير 
كبر السما في العالي
شمسي بتشرق ف قربك
وقهوتي بتحلا بفنجاني
نسيم الربيع بيحلا فيك
وبيزهر الحب ف ودادي
فليلك مع نجوم السما
القمر بنادم أشعاري
وطاب السهر بينا كتير
كتر الحب في الحاني
وضحكنا القمر كحبيبين 
ع صوت موالي وألحاني
حكيتلك قصة حبي
وسهر روحي مع الليالي
قمري وليلي بيكمل فيك
مع كاس حبي وراحي
وع شاطئك بيحلا الغرام
بليلة حب ف أيامي
أحلامي مع فجرك بتصحا
وع مراكبك بتبدا أسفاري 
يا بحري إنت خير صديق
ورمز الوفا لأحلامي  
بقلمي د جمال إسماعيل
     سورية الحبيبة

دع القلق وابدأ الحياة بقلم فاخر خالد

من الذاكرة
(دع القلق وابدأ الحياة)

رفضت جدتي ان تستلم الكتاب من صديقي نزار ، وبررت ذلك لصديقي( انتَ شمالك جده بلا گلب .! هو فاخر شوكت كاظله كتاب ، هذنيج كتبه مطشرة شي بالهول وشي جوه الدرج , وشي سوهن الجهال طيايير ، اسلم على كتابك احسنلك ) 
ورغم ان الكتاب يحمل عنوان (دع القلق وابدأ الحياة) الا ان نزار شعر بالقلق واعاد الكتاب لمكتبته، اعترف ان جدتي كانت محقه ولا اعتقد انها نست ذلك اليوم الذي بعت به كتبي لجارتنا بائعه الكرزات ، قرر بعدها نزار ان ينقل لي شفويا تجربته مع هذا الكتاب الذي يدعي انه غير حياته ، كنا حينها توا قد غادرنا المراهقه , رغم اني اشك قد غادرتها لوقتنا الحالي ، كان افق خيال نزار واسعاً ، وكان يمني النفس بالهجرة الى ايطاليا كان يعشقها بجنون ورغم اننا في حينها لم نكمل السابعة عشر من عمرنا لكن احلامنا وصلت حدود الشمس ، ويبدو ان الاقدار كبلت كل احلامنا واعتقلتها بتهمه الهذيان ، وذات مساء مشؤوم فارق نزار الحياة ، كان وقع خبر رحيله يشبه الصاعقة على قلوب اصدقائه ومحبيه ، وَدَّع الحياة ذلك الشاب المهذب ، 
وحمل معه قلقه واحلامه ،، 

✍️ ،، فاخر خالد ،،

قول يا قلبي بقلم جمال خالد

قول يا قلبي 
ليه مُصِرّ عليه تخبي
ليه تداري ف لوعتك وف عيني حبي
ليه بتمسح دمعتك وتقول ده قدري
تطفي ايدك شمعتك ماتسيبها تضوي

ليه تعافر ليه تكابر 
قول لإمتى هتبقى صابر 
ليه لدنيا الخوف تسافر
ده الغرام مش جُرم سافر 
أو حرام والعشق كافر
قوللي إيه ذنبك وذنبي

قوللي خايف بس ليه
والسكات هيفيد بإيه
روحله قولُّه بعشقه بوح
اوعى منك يوم يروح 
تآسي الجروح وتندم عليه

سيب ايديك تحضن ايديه
سيب عنيك تسكن عنيه
لو يوم تعبت من الزمن 
ادّارى فيه 
لو مرة غبت عن عنيه 
إنده عليه
هتشوفه جمبك ليل نهار 
هتحس بيه
يبقى خِلِّي رفيق لدربي
    
ده العمر بكرة خيط تكُرّ
وأوام يمُرّ
اسمع كلامي وحس بيّا

بتقوللي حاضر انت حُرّ
أيوه حر
وهشيل لوحدي المسئولية

بتقوللي هشقى وهلقى مرّ
مُرّ مُرّ
أحسن ماعمري يروح عليّا

اوعى الغرام لعنيك يغُرّ
خَلِّيه يغُر 
دي عيون حبيبي صافية ليّا

هتداوي جرحي تزيح ف كربي
                     
                               قول يا قلبي

بقلمي/ خالد جمال ٢٤/٥/٢٠٢٥

جَزَاءُ المَعرُوفِ بقلم محمد جعيجع

جَزَاءُ المَعرُوفِ : 
....................................... 
هَجَمَ الذُّؤَيبُ عَلَى قَطِيعِ زَرِيبَةٍ ... لَيلًا فَصَاحَ الدِّيكُ قَبلَ الفَجرِ 
وَ نَبَحَ الكُلَيبُ عَلَى صِيَاحِ الدِّيكِ حِيـ ... نَ دَرَى فَأَيقَظَ أَهلَهُ لِلمَكرِ 
فَفَرَّ الذُّؤَيبُ بِجِلدِهِ دُونَ المُنَى ... وَ نَجَا القَطِيعُ مِنَ الأَذَى وَ الغَدرِ 
فَأَقَامَ أَهلُهُ فِي المَسَاءِ وَلِيمَةً ... بِالدِّيكِ طَبخًا إِذ جَزَوهُ بِنَحرِ 
....................................... 
محمد جعيجع من الجزائر - 2025/05/08م

قطار العرب بقلم احمد. محمود

قطار العرب
اول محطة نزلتها
      كانت في فلسطين
اشوف ايه اخبار اهلها
    لقيت الوضع زي الطين
موت وخراب ودمار
    حتي اللقمة مش لاقيين
رجعت تاني لسكتي
   بقلب موجوع قوي وحزين
عديت علي الأردن
   لقيته خايف قوي وحزين
طلعت طوالي علي سوريا
  لقيتها اتقطعت يجي خمسين
مريت علي لبنان
    لقيت الأرز كله انين
قولت اشوف بغداد
    لقيت طرح النخل العالي
نوي فاضي وكله انين
    طلعت علي يمننا السعيد
قلبي. انفطر بكي وانين
    عايشين علي ورق الشجر
يرضي مين يا مسلمين
    مريت علي مغربنا العربي
اللغة فرنسي اكتر من العربي
    ولبعضيهم متربصين
قولت اشوف سودانا الجريح
     لقيت الحتة بقت ميت حتة
ونسيوا الفرح والقلب جريح
    عديت علي خليجنا العربي
ما بقاش عربي والفجر صريح
   رقص واغاني وزقطتة
وباعوا القضية بوجه صريح
    ما عادش عربي يهمهم
إن كان مقتول ولا جريح
  و اخر. محطة في رحلتي
مصر العروبة دي سكني
    لقيت الوضع غير مريح
واقفة لوحدها. امام الموج
   والكل مستني يعدي الريح
الكل ملهي في دنيتة
   سايبينها كدا في وش الريح
يا عالمنا ياعربي ياجريح
    قوتنا والله في وحدتنا
غير كدا ها ياخدكوا الريح
بقلم
احمد. محمود

كبرياء النبض بقلم زهرة الرهوني

كبرياء النبض 
أنت حبيبي ولا أيه.....؟
هواك مالوش إثنين....
يغدي الروح بالشجون.....
فليه....؟
تحرم نفسك من الحضن....
وتسبب الشوق ينسم 
الوجدان.... 
مالك ومال قارون.....
دع نبض كبريائك المحتوم 
في سكون....
وارجع لسعي املنا من 
الوتين.....
لنعيش أنا وياك كحبل 
متين.....
عطفا لأحساسنا المفتون.....
حتى نجعله كهوى سلطان....

بقلم أ زهرة الرهوني 🌸 
ماي 2025م

مَآلُ الحَالِ.. عِــزَّةٌ بقلم ياسمين عبد السلام هرموش

﴿أتمنى من الأدباء والنقاد ، قراءة تحليلية لقصة غزة ﴾
قِصَّةٌ قَصيرَةٌ..

          "مَآلُ الحَالِ.. عِــزَّةٌ!"

         أُكْرِهَتْ عَلـىٰ النُّزوحِ هي وَ إبنُهَا إلــىٰ جُنُوبِ القَلبِ بَحثًا عنْ مكانٍ أكَثرَ أَمنًا منْ غَيرِهِ..
 * زَهرَاءُ.. أُمٌّ بالعَقدِ الثَّالثِ...
 * فَلذَّةُ كَبْدَهَــا " الزَّيْنُ "...
 * وَ مَا تَحملُهُ جَنينٌ يُوشِكُ أنْ يَزيدَ 
  البَعيرَ حِمْلًا!
    سَكَنتْ مُخيَّماتٍ جَمَّةً، تَحدَّتْ فيهَـا ظُروفًا قاسيَةً، مُرَّةً، عَلقَمًـا! 
اِكْتسَتْ خِصالَ امرَأةٍ قياديَّةٍ، وَ أَظْهَرَتْ جَلَدًا أَمَامَ المِحَنِ، لا تِستَسلِمُ لِخَوفٍ، 
وَ لا تَتَّكِئُ عَلـىٰ فِراغٍ! 
أَديبَةٌ، باحثَةٌ.. تَصَدَّتْ في معظمِ كِتاباتِهَـا مُناهَضَةَ التَّمييزِ وَ الظُلمِ.
وَ لَطالَمَـا اِعتزَّتْ بِوسامِ زَوجِهَا، شَهيدُ الأَرضِ وَ العَرضِ، الحُبِّ وَ الزَّيتونِ، وَ مِمَّا شَدَّ أَزْرَهَـا أُهْزُوجَةُ فَتياتٍ تَذَكَّرتْهَا في عَزاءِ زَوجِهَــا..
  ( يَـا أُمَّ الزَين هِنيَالِكْ
    يَـا رَيتَ أُمِّي بِدَالِكْ!)
بَيْدَ أَنَّهَـا وَاجهَتْ تَحدِّيًا آخَرَ، لَمَّـا عَلِمَتْ بِاضْطِرَابِ " الثِلاسِيميَــا " الوُراثي، وَ اِنخفاضِ الهيمُوغلُوبين في دَمِّهَــا.
  كَتبَتِ الكَثيرِ عنْ طُوفانِ المَلاحِمِ،
زَيَّنَتْ مقدِّمةَ كِتابِهَا تَعريفًا بِمَدينتِهَا:
" أَقدَمُ مُدنِ التَّأريخِ، لَيستْ بِنتَ قَرنٍ منَ القُرونِ، أَو وَليدةَ عَصرٍ منَ العُصورِ، إنَّمَا هيَ بنتُ أجيالٍ جُلِّهِـمْ نَالَ شَرَفَ إِحْدَىٰ الْحُسْنَيَيْنِ. 
رَفيقةُ عصُورٍ فائتَةٍ، مُنذُ سَطَّرَ التَأريخُ صَحائِفَهُ الأُولَـىٰ إلـىٰ يَومِنَـا هٰذَا.
        مَلحمَةٌ دَعويَّةٌ تَجلَّتْ فيها مَعالمُ الإيمانِ، وَ ارتَسمَتْ فيها صُورُ المَنهجِ الحَقِّ، في الرِّضَا وَ الصَّبرِ وَ الثَّباتِ، في العِزَّةِ وَ الإباءِ وَ اليَقينِ..
تَجسَّدتْ فيهَا مَعاني العَقيدَةِ
وَ الإيمانِ، وَ العِبادَةِ الخَالصَةِ. 
إنَّهَـا.. ذَروَةُ سَنامِ الثَّباتِ وَ الرِّبَاطِ!"

     في خَضُمِّ هٰذهِ الأجْواءِ.. 
تَزوَّجتْ " زَهراءُ " كُفْئًا لَهَا، وَ أنجَبتْ مِنهُ شِبْلًا، تَحتَضِنُهُ.. مُرَدَّدَةً:
- مَنْ خَلَّفَ.. مَـا مَاتَ!
         تَرَبَّىٰ " الزَّينُ " في حِجْــرِ أُمِّـــهِ، وَ مَا اِنْفَكَّتْ تُطْعِمُهُ إكْسيرَ الخُلُودِ. يَتأمَّلُ سَماءً وَاسعَةً، اِزَّيَّنَتْ بِالنُّجـــومِ، 
وَ كُلَّمَا هَوتْ نَجمَةٌ، اعتَدلَ مَذهُولًا:
- أُنْظُرِي.. إنَّهَــا تَسقطُ!
حَدَّقَتْ إِليهِ.. غَمَزَتْهُ وَ قَالتْ:
- إنَّهَــا نَجمَةٌ سُداسيَّةٌ يَـا بُنَي!

     اِبتَسمَ لِلمُزحَةِ، وَ عادَ يُدَنْدِنُ مَعَ نَفسهِ، بِصَوتٍ رجُولي، مُتَبَرِّمًا بَينَ يَديهَـا:
 - لا بُدَّ أنَّ أَحدَ رِفاقي رَماهَا بِحَجرٍ!
وَ أضافَ مُسرِعًا: 
- إنَّ حجارَتَنَـا لا تُخطِئُ هَدَفَهَــا!

       إبنٌ بارٌّ.. جَسـدُهُ الغَـضُّ يَحمـلُ أَعباءَ الحَياةِ، بِحلوِهَـا وَ مُرِّهَـا، وَرِعًـا، تَقِيًّا، مُتَعَبِّدًا.
       في صَبَــاحِ يَومِ جُمْعَةٍ.. اِسْتَيْقَظَ مُبَكِّراً مَعَ بِدايَةِ الفَجْرِ عَلـىٰ نِداءِ السَّماءِ. هَرولَ معَ رَفيقِهِ إلـىٰ المَسجدِ..
وَ بَينَمَا هُمْ في السَّجدَةِ الثَّانيةِ.. 
خَرَّ عَليهِمِ السَّقفِ، وَ اشتَعلتْ نيرانُ الجَّحيمِ في لَحظَةٍ فارِقَةٍ، اختَلطَتْ
فيهَا الأَجسادُ، وَ انْدَلقَتِ البطُونُ ثُمَّ تَناثرَتْ أشلاءُهَـا في كُلِّ اتِّجاهٍ.
    شََظايَا تَطايرَتْ، حَصدتْ عَشراتِ الأَنفِسِ البَريئَةِ، وَ تَركَتْ بَصماتِ حرُوقٍ وَ جِرُوحٍ وَ بَترِ أعضاءٍ كَثيرَةٍ.
      نَجَـا الزَّينُ بِِخَــارطَةِ جَسدٍ مُمزَّقَةٍ،
وَ ثِيابٍ مُغبَرَّةٍ، تَفُوحُ مِنهَـــا رَائحَةُ البَارُودِ وَ الدِّمــاءِ الزَّكيَّــةِ، أصابتْ أطرافَهَـــا النِّيرانُ وَ كادَتْ تَشْــوي جَسَدَهُ..  
- حَسبِيَ اللهُ عَليهِم.. 
  مَاذَا حَلَّ بِكَ يَـا وَلدي؟
أَجابَهَـا بِهدُوءٍ، رَابِطَ الجَّأْشَ:
- مَامَا.. كَفَّاي مَا زَالَتَــا سـالِـمتينِ هُناكَ.. في مَوضِعِ سجُودِهِما!
     تَقَمَّصَ دَورَ الوَاعِظِ العارِفِ، وَ أمُّهُ وَقَفَتْ مَذْعُورَةً، فَاغِرَةً فَمِهَــا، تَصْغي بِفَخرٍ لِهٰذا المِغوارِ:
- نَحنُ نُولِدُ رِجالاً، لَنَــا معَ المَوتِ جَولاتٌ، وَ عِناقُ طَويلٌ، مَا عَادَ يُخيفُنَـا، وَ لا مَركباتُهُم الحَديديَّةُ تُرهِبُنَــا، حَتَّىٰ مُفَرقعاتِهِم صارَتْ تُطرِبُ أسماعَنَــا.
بَلْ أَكثرُ مِنْ ذٰلكَ.. 
لمْ تُشغِلْ الأطفَالَ عَنْ ألعابِهِم، باتَتْ جُزءًا مِنهَا، وَ لَحنًا شَجيًّا مِنْ أناشيدِ البَراءَةِ.

     مَرةً أُخرَىٰ.. جَثَمَ عَلـىٰ صَدرِهَــا كابُوسُ النُّزُوحِ، بَحثًا عَنْ مَكانٍ آمنٍ يَأْويهَـا، يُريحُ بَالَهَا بُضعَةَ أيَّامٍ، وَ لَعلَّ السَّماءَ تُبارِكُ لَهَــا وُلادَةً مُؤجَّلَةً، كَالنَّاقَةِ العَشْرَاءِ، قَريبَةِ الوَضْعِ.
      حَينَ غَادرَتْ مَنزِلَهَا مُكرَهَةً..
إتًّخذَتْ عَصًا، لِلتَوَكُّؤ عَليهَـا، مِنْ أَغصانِ شَجرةِ زَيتُونٍ، زَرعَهَــا أبُو الزَّينِ قَبلَ رِحلتِهِ الأَبديَّةِ، وَ عَلَّقَتْ عَلـىٰ صَدرِهَا مِفتاحَ المَنزلِ، عَسَىٰ أنْ يَأتي يَومَ تَعُودُ فيهِ إلـىٰ الدِّيارِ ..

     مُعاناةٌ مَريرَةٌ تَقصمُ ظَهرَ البَعيرِ، تَحمَّلتْهَـا في الطَّريقِ إلـىٰ المَجهُولِ،
وَ ما زَادَ الطِّينَ بَلَّةً، أنبَاءٌ لا تَسرُّ عَمَّا
تُخلِّفُهُ رُحَىٰ الحَربِ، وَ خِذلانِ مَنْ يُعَوَّلُ عِليهِ في المُلمَّاتِ.
(- كَيفَ تُؤمِّنُ أَرمَلَةٌ حامِلٌ بِشهرِهَا العَاشرِ غِذاءَ وَلدِهَـا وَ دَواءَ يُسْعِفُهَا مِنْ مَرضِهَا المُستَفحِلِ؟
- لا أَحَدَ يَدرِي!)
    تَناهَىٰ إلـىٰ سَماعِهَا خَبرٌ مَفادُهُ: 
( مُساعدَاتٌ إنسانيَّةٌ منْ مَنظماتٍ
دُوليةٍ، تُسقطُهَا طائراتٌ منَ الجَّو.)  
        عَمَّ الفَرحُ.. وَ اشرأبَّتْ الأعناقَ، ارتَفعَتِ الأصواتُ بِالتَّهليلِ، وَ مَا هيَ 
إلَّا سُويعَاتٌ.. وَ إٕذا طائراتٌ تُلْقي عَلـىٰ النَّازحينَ بِشكلٍَِ عشوائيٍّ زَخَّاتٍ ضَنِينَةٍ منْ مَعوناتٍ غِذائيَّــةٍ، تَقتِلُ نازحًــا 
وَ تُطعِمُ آخرَ...

         وَصلَا " زَهراءُ وَ الزَّينُ " إلَـىٰ الجُّنوبِ، يُرَافقهُمَا كيسٌ مِنَ الغِذاءِ مُخضَّبًا بِالدِّماءِ، لٰكنَّهُ كَبيرٌ مُمتَلِئٌ بِالحَليبِ وَ الحبُوبِ..
نَصبَتْ خَيمتَهَا، رَبَطتْهَا بِحبالٍ قَويَّةٍ 
وَ مَتينةٍ، رَتَّبتْ أغراضَهَــا.
عَلَّقَتْ بِسقفِ الخَيمَةِ فِستَانًا زَاهيًا،
وَرديَّ اللُّونِ، حاكتْهُ بيديهَا لِوَليدِهَا حِينَ مَوعدِ قِدومِهِ..
- اُنْظُرْ لِلأعلَـىٰ.. لَنْ يَسقطَ عَلينَـا شَيءٌ، وَ الأرضُ لنْ تَبتلِعْنَــا!
      تَكلَّمَتْ لِوحدِهَا، لَمْ يُنصِتْ لَهَا أَحدٌ، لا الزَّينُ.. وَ لا الجَّنينُ؛ إنَّهُما فِي سُبَاتِ نَومٍ عَمِيقٍ.
 
    في تِلكَ اللَّيلةِ العَبُوسِ، هَبَّتِ الرِّياحُ وَ أمطرَتِ السَّماءُ، لٰكِنِ الخَيمَةُ بَقيتْ صامدَةً مثلَ ساكِنيهَا. 
وَ أُمُّ الزَّينِ.. وَرِثَتِ المَجْدَ كابِرًا عنْ 
كابِرٍ، فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إلـىٰ عَمُودِ الخَيمَةِ فَاحتَضنَتْ إبْنَهَا بِيدٍ، 
وَ الأُخرَىٰ تَشبَّثَتْ بِالعَمُودَ!
اِستجمَعتْ قُواهَا..
حازَتِ المَاءَ عنْ سَطحِ الخَيمةِ، 
عَبَّـأَتْهُ في قَنانٍ بلاستيكيَّةٍ.. وَ هيَ
تُرطِّبُ لِسانَهَا بِالحمدِ وَ الشُّكرِ عَلـىٰ نِعمَةٍ وَصَلتْ إليهَا، دُونَ نَصَبٍ.
       خَرجتْ حَولَ الخَيمةِ، قَوَّستْ ظَهرَهَا، وَ طَفَقَتْ تَبحثُ عَنْ وَقُودٍ، منْ عيدانٍ أَو قِطَعِ خَشبٍ مُتناثرَةٍ، لِتُوقِدَ نارًا وَ تُدفِّئَ أَطرافَ الزَّينِ المَبتُورَةَ..
        اِبتعدَتْ عَلـىٰ رِسْلِهَـا، وَ لمْ تُدرِكْ إنَّهَا في مَتاهَةٍ، حَالكَةِ السَّوادِ، دَونَ أيَّةِ عَلامَاتٍ أَو بَصيصِ ضَوءٍ يَدلُّهَـا لَو ضَلَّتْ طَريقِهَــا..
      
   أَعادَتِ السَّماءُ زَمْجرَتَهَا، وَ رَمَتْ
حُمَمًا لا تُشبِهُ مَا رَمتْهُ قَبلَ قَليلٍ.
هَمَّتْ أَنْ تسْتَسلِمَ لَهَا، لَوْ مَا صُورَةُ إبنِهَا بَرقَتْ في ذِهنِهَا في لَحظةٍ حاسِمَةٍ!
    بَعــدَ لَأيٍ.. وَجدَتْهُ مضَرَّجًـا بِدمِّـهِ، مُرْتَقيًا سُلَّمًا، سَبقَهُ إليهِ.. أَبُوهُ!
دَنَا مِنهَا الطَّلْقُ..
فَزِعَتْ.. 
صَرَخَتْ تَستَغيثُ..
وَ لمْ يُرَدِّدِ الصَّدَىٰ أيَّ صَوتٍ، وَ لمْ تَرَ النُّورَ عَيْنَيْهَـــا!

        لَاحِقًــــــا..
وَصَلتْ فُرَقُ الأَغاثَةِ في آخرَ لَحظَةٍ.
 لَمْ يَزلْ قَلبُ زَهراءَ يَنبُضُ، حَاولَتْ أنْ تُشيرَ وَ تَدُلَّ المُسعفينَ، بِإشاراتٍ خَرسَاءَ، وَ صِرَاخُ وَليدِهَا يَصُمُّ الآذَانَ.
     تَعَلَّقَتْ عيُونُهُم بِالفِستانِ الوَرديِّ
وَ فَشلُوا في فِهْمِ جُلَّ كَلامِهَا، سِوَىٰ كلمَةٍ واحِدَةٍ تَلَقَّفُوهَا بِصعُوبَةٍ:
- " عِــزَّة "! 
     أَسلَمَتْ نَفْسَهَا لِبارِئِهَا عَلـىٰ أَلحَانٍ رَتَّلَهَــا المُسعِفُونَ بِخِشُوعٍ..
{مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا}!

     (ياسمين عبد السلام هرموش)

الوفاء بقلم علوي القاضي

 «[®]» خواطر طبية «[®]»

       الوفاء

من ذكرياتي : د/ علوي القاضي

... زارني في عيادتي مريض تجاوز الستين ، أنيق ، كله حيوية ، برفقة زوجته ، وكان يعاني من (ذبحة صدرية) قمت بفحصه بدقة ووصفت له علاجه وشرحت له أسلوب ونمط حياته ، وكان واضحا على زوجته القلق الشديد والتوتر وشدة الإهتمام بزوجها ، وكنت أطمئنها عليه فى كل مرة يزورني بتحسن حالته ، وأظهر تقدما في كفاءة عضلة القلب ، وبعد فترة زارني بمفرده ، وعلامات الحزن الشديد والإنكسار تتملكه ، مع ارتدائه ملابس سوداء ومظاهر الإهمال واضحة عليه ، فسألته عن السبب ، أخبرني أن زوجته توفيت فى حادث سيارة ، واسيته بشدة وأخذت أهدئ من روعه بعبارات تتعلق بالايمان بالقضاء والقدر ، فقد كنت أقدر الإخلاص والوفاء المتبادل بينه وبين زوجته ، وفى الزيارة التالية ظهر عليه تدهورا نفسيا شديدا ، شرود وذهول وإهمال في مظهره ونظافته الشخصية ، إقترحت عليه زيارة طبيب نفسي ، رحب بذلك ، فقمت بمهاتفة أحد الزملاء ، وأوصيت عليه ، هاتفني الطبيب وأخبرني أنه يعاني من إكتئاب شديد و أنه سيقوم بعمل جلسات علاج نفسي له مع الأدوية ، زارني بعد ذلك ، وكنت ألاحظ تدهورا أكبر وتنامي لحالة الشرود والذهول ، وبعد أيام ، زارني فى العيادة فوجئت به فى أبهى صورة ، ملابس أنيقة ملونة ، عطر مميز ، وشعر مصبوغ ومصفف ، وضحكة صافية وكأنه على ميعاد للقاء الأحبة ، شكرني بشدة على كل ماقدمته من علاج وإهتمام ، وأن حالته تحسنت بالفعل بعد العلاج النفسي ، وأنه يشعر أخيرا بأنه تخلص من عبء ثقيل ، وأنه تحرر أخيرا من ذلك الشعور بالوحدة الذى كان يؤرقه ، ومع شعورى بالشك والدهشة مما رأيت منه ، لم أخف سعادتي بما قال ، وتمنيت له خيرا

... فى اليوم التالي ، هاتفني الطبيب النفسي ، ليخبرني أنه قام بزيارته ، وكان حديثه عن الوفاء بين الأحبة ، وإلتقاء الأرواح ، وأنه يرى زوجته بإستمرار معه في الشقة ، تكلمه ويرد عليها ، وتستدعيه وتتعجله ليذهب إليها وتنادي عليه في منامه ، وفي نهاية الزيارة شكره أيضا على مجهوده ، و أنه خرج من عنده وأبلغه أنه سيلحق بزوجته ، وقد كان

... الوفاء مبدأ لامجرد كلمة تقال ، بل هو مبدأ يُثبت بالمواقف ، كما أنه ليس مرتبطًا برابطة دم فقط ، بل هو موقف صادق يظهر في أوقات الحاجة ، قد نجد أنه ليست كل صلة قربى تعني قربًا حقيقيًا ، فالمعدن الأصيل لا يتغير مهما تبدلت الظروف ، والأيام كفيلة بكشف الصادقين والمنافقين ، في عالم مليء بالتحديات والاختبارات يصبح الوفاء نادرًا ، لكنه في ذات الوقت أغلى مايمكن أن يقدمه الإنسان لمن يستحق تقديره وعطاءه

... فلنكن من الأوفياء ، ولنحرص على تقديم الوفاء لمن يبقون معنا في الأوقات الصعبة ، فهؤلاء هم من يعطون لحياتنا معناها الحقيقي

... بكى عمر المختار بشدة حين ماتت زوجته ، فقالوا له : ما يبكيك ؟! ، قال أنها كانت ترفع باب الخيمة ليدخل ، فلما سألها : لماذا تفعل ذلك ؟! فأجابته كي لاينحني لغير الله ، نعم الزوجة هي ، ونعم الزوج هو

... ‏الوفاء يعني شخص معك في كل الظروف وليس على حسب الظروف ، ولايقاس بالكلمات ، وهو ميثاق وعهد ، الوفاء ليس أن لاتخون ، ولكنه أن تعجز عن الخيانة ، حتى مع كل المغريات 

... ‏(الوفاءُ) في الحب ليس مذلة ، و(العطاء) ليس شراء قرب ، و(السؤال) ليس تضييقاً وملاحقة ، و(الإهتمام) ليس مراقبة ، و(البقاء) بالقرب ليس تطفّلاً ، و(المواساة) ليست شفقة ، و(الكلام) العذب ليس تصنعاً ، و(الحب) أن ترى كل ذلكَ جميلاً ، دون أن يكون له معنا آخر ، سوى أنه حب لاغير 

... معنى الوفاء الحقيقي ، أن لاتخذل أحدًا كان يثق بك ، فقلُوبنا لاتبحث عن الحُب ، نحن نبحث عن مشاعر قوية صادقة ، وقلوبٌ تصدق ، لاتجرح ، ولاترحل ، ولاتخذل شَخص وَضَع كُل ثِقتُه فِيك فهناك ﻗﻠﻮﺏ ﻻ‌ﺗﻌﻮﺽ أﺑﺪاً ، الوفاء ليس كلمة تقال بل روح تعاش ، هو العهد الذي ، لا تغيره الأيام ، والصدق الذي 

لا يخذله الغياب ، الوفاء مرادف للصدق والإخلاص والحب الحقيقي 

... تحياتي ...


خواطر مبعثرة بقلم محمد فضل الله فضل المولى

 خواطر مبعثرة 

من جوف الظلام صحت النفس تنتفض من ثقل السبات اراحها حينا من شغل النهار تأتى إليه وهى مثقله بهم الحياة ووصب الأقدار والاغيار، تندس وسط الفراش يمنى الخاطر  بطيف فرح يغسل الرهق من تنامى الخطوب وتداهى الثقوب فى العزم لحظه أن تضع جسدك الواهن من مصائب الزمان الاسيف من غدر المكان تتوسد اللحظه الحاضرة تمنى النفس أن تأخذك السنه الى بهو الراح وكرى الفرح وتبقى امانى عصيه على التحقق وليست مستحيله .

قبل أن تسافر إلى دنيا الوفاة(الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها ويمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى)

عالم السبات والنوم عالم غريب الأطوار وسريع التداعى مثله مثل يوم الاخر (أن يوم عندك ربك كالف سنه مما تعدون)

سريع الزمان والوقت فيه لمحه بصر فسبات البرزخ زيارة الزيارة فصيرة، (الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر) الزيارة قصيرة الزائر لا بمكث طويل ، وحين البعث (قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا) حتى هذه الحياة قصيرة (قال كم لبثتم قال لبسنا يوم او بعض يوم).

وقبل أن يسرقك النوم ويباغتك الكرى تتزود باذكار النوم لاتدرى هل تبعث من جديد ام تسافر النفس إلى بارئها تستكمل أجلها وفى عالم النوم عالم غريب أحداث كثيرة تراها فى نومك من احلام رغبات ام روى بشرى تفاصيلها أكثر من مدة النوم الحقيقى ولكن يبقى زمن النوم اسرع وقتا تفاصيل كثيرة لا يعيها العقل الباطن لسرعه الزمن لا يتذكر منها إلا اليسير.

محمد فضل الله فضل المولى


قلبي ودقاته بقلم احمد محمود

 قلبي  ودقاته

تصدقيني  لو  قولتلك

       إن قلبي  عمره ما  دق

كان بيدق تسعين دقة

       لكن  عمره   ولا   دقة

كانت.     علي    حق

       والغريبة  بسمع  دقاتك

لكن  عيونك  بتقول لا

     حتي  عيونك فيها شقاوة

لكن  شفايف  بتقول لا

      ضمت    صدرك    بتنادي

لكن  ايديكي بتقول لا

       كل  ما   فيكي  بيناديني

وجواكي جني بيقول لا

      طمني قلبي بقي وقوليلي

إن مشاعري دي علي حق

      طب شاوريلي كدا وناديني

حبي ليكي دا  علي حق

     طب  ضميني كدا وقوليلي

ابعد  عني  واسمع  لا

      انتي حبيبتي وانا حبيبك

حلفي قلبك  يقول الحق

      انت حبيبي. وانا حبيبتك

وكل  ما فيني بيطمنلك

      وصدق  قلبي  انة  لغيرك

ياحبيب قلبي عمره ما دق

     انتي حبيبتي  وكل حياتي

اسمعي قلبي اسمعي دقاته

      وانه  لغيرك  عمره   ما رق

دي كانت اوهام وكمان احلام

     يا حبيبتي  دا حبي علي حق

بقلم

احمد محمود

من ديوان سكة العاشقين


تبت يداه بقلم نورالدين محمد

 تبت يداه


مابين آهات الشوق والحرمان والعتب

نبض القلوب قد زادها العطب


فلا الخداع زاد يوم رفعتهم

ولا الأموال علت في منصب الرتب


نار الخداع توهجت  وتسعرت

والصادقون  فى أمعائها الحطب


أدمنت الوصال وفي وصلهم  شغف

وعلى قدر وصلي عن الهجران لم يتبوا


هزة التحنان قاسية مرارتها

وجرح الأحبة صعب الصعب أن يطب


بليلي مؤرق متعب الأعصاب مضطرب

وكل هذا على قلب خذلانهم رطب


الشوق والسهد فى الأحداق مجتمع

قد فاضت بدمع عجزت عن وصفه الكتب


تبت يداه هذا العشق لو الأقلام

 فى الصحائف بفراقهم كتبوا


قد مللنا من العشاق أشعارا

تتلى على منابر العشق كالخطب


الوفاء والأخلاق في ساح الهوى قتلوا

وعلى جثثهم رعاع العشق قد وثبوا


قلم نور الدين محمد (نبيل)

٢٤/٥/٢٠٢٥


يوميات ختيار بقلم علي الشافعي

 يوميات ختيار

قصيدة باللهجة العامية الفلسطينية 

شعر علي الشافعي

بردان يا هالليل دفّينــــــــــــــي              وافردّ جناحــــــــــكْ تا تغطّينــي  

نشَّف هوا تشرين هالعظمات                ونفْحِــــــــة برِد كانون تكويني

              ولـــــــى ربيـع أيامنا الحلوات               وشمس الصبا غابت عن سنيني

وتعربشوا فــــي لحيتي الشيبات             وحْواجبي سحْلت على جفوني 

 وظهري انحنى عا جوز عكازات            وخارت قـــواي وطاحت سنوني

***             

              وحدي انا وهاليل والعتمــات                واوجاع جسمي تسهّر عيوني

              جنبي اليمين يضج بالاهـــات               أما الشمال سهام تصلينـــي

              ورجلين ما تقوى على خطـوات             بدّي ايادِ اثنين يلقونـــــــــــي

              وعيون دوب تميِّــز الطــــــرقات              والسمع مش احسن من عيوني

              مشبوك تحت جهــاز بالساعات              بيسلْ روحـــي مـــن شراييني

***

ساق الله عالكانـون بالجمرات              من تحتهم جفتـــات زيتون

وْدلة قهيوة وهال وبــارات               جلسة وناسِهْ مع محبيني          

فرشة مريحة حولها مخدات            وكمشة بزر بطيخ  جينيني 

                  دبكة ظريف الطول بالساحات           عا دقة اليرغول تشجيني 

               رنة عتابا واووف في السهرات           من حنجرة زجـــال بورينـــي

               وشبابة الراعي على  الربوات             تشفي العليل بعذب تلحيـــــــن  

              والبلبل الشادي على الحورات              وسرب الحمـام يحوم عالهيني           

             يهوي ع نبع العين في الشوبات             ويهجع يعدهـــــا بين لغصون 

             ساق الله عالحصاد بالحقـــلات               تا يحصد الغلات للمونـــــــــة  

             حوله صبايا الــــريف لقّاطات                وحبات لولـــــــو فوق لجبين

***

             شو تقول عا زيتات  روميــات               مع قرص عِجِّة وصحن زيتون

            زعتر ربيع جبال مرتفعـــــــات               وشفة عسل ورغيف طابــــون

            وراس البصل من فَغِش هالدّيات             وفجلات مع شرحــات ليمون

            ولّا صواني الروس مع كرشات               والشاي عا نيران طيــــــــون

            ميدة شهية تعــــــج بالخيرات                من ارض هالريف الفلسطيني 

           يا ريت  ترجع  تغمر الفرحات                 ويرجع صبــــا نيسان يحييني  

***

            وحدي انا والليل والكِلْمــــــات             وكتا ب شعـــــري ودفتر سنيني

           عم ساهر النجمـــات بالساعات              ناطر هجوع ســــــهيل ييجيني

           يا ليل ياللي مســاهر النجمات              ياللي صباحـــــك ما يــــواسيني

            اشكوك لَلّـــي مسيرّ الغيمات               من طول ساعاتك علــــــى عيني

            يا رب ياللّـــي بتمسح الزلات               يا جابـــــــــــــر العثرات والكربات                                  عطفك على ختيار ستيني

علي الشافعي


النمرود بقلم عبدالرحيم العسال

 النمرود

=====

قال النمرود أنا الله

وتمطى يعرضها قواه

أحيي وأميت أنا إني

والأرض تحرك يمناه

والجند جميعا لي تبع

والأمر جميعا أعطاه

لا أعرف ربا يعدلني

والقوة عندي إمضاء

من خالف أمري أقتله

قد بات وكل يخشاه

ونبي الله له يدعو

ويقول كفاك وأعطاه

نصحا لكن قساوته

تأبى والله تحداه

ورسول الله يقول له

أكفف والكبر تعداه

الشمس هنالك مشرقها

أخرجه من غرب سماه

وقفت في الحلق مرارته

ضربت في بعض كفاه

وبعوض جاء فأوقعه

وجميع الجند فأرداه

ما غير الله هنا رب

كذب النمروز وأخزاه

من ظن البطش له راع

فالله يخيب مسعاه

قولوا للظالم ذا صبرا

الظلم وخيم عقباه


عبدالرحيم العسال 

مصر سوهاج أخميم


متى أحيا بقلم سليمان كامل

 متى أحيا ؟

بقلم // سليمان كامل

*************************

أشتاق حباً.............أشتاق أعشق

كشعوب الرفاهة....خيرها مُغدقْ


أشتاق ابتسامة.....من قاع قلبي

تقول للدنيا.............بأنني مُشرقْ


أشتاق صباحاً..............بلا هموم

تمر ساعاتي..............أقول مُرزق


يأتي مسائي.........مُشتاق الحنان

يُغني النبض............حديثاً مُرقق


أين الآن..................تلك الأماني ؟

ويومي كئيب...............كليلٍ تَملق


وأخبار يأسٍ.............تسربت إلينا

كماءٍ آسنٍ.................للأمعاء مَزق


وتلك الأحلام...........وهي تُراودنا

أننا سنعلو..............والزيف يُزهق


مرت بنا......................الأيام تترى

نحلم ونأمل............والشر مُحدق


فلا ابتسمنا..................ولا ارتقينا

والحب خيال..........والعشق مُعلق


كيف يُحِب.............. وكيف يَعشق

من قوته..................مرهون مُوثق


وتغزل ثوبه..................بكل المنايا

أمم تسيدت.............وشرها مُطبق

**************************

سليمان كامل  .........الجمعة

2025/5/23


الجمعة، 23 مايو 2025

من خرب لي خمري بقلم علي النجم ابودرغم

من خرب لي خمري
وسطى على ميراث عمري
من وضع في فنجان 
قهوتي قليلا" من الملح
أنا لست شاعرا"
وعندي ديوان تحت الطبع
أنا لست عاشقا"
وعندي حبيبه او اكثر
أنا لست فلاحا"
ولكن بيدي بقايا ورود ومعول
من عكر صبحاتي 
وبعثر أقلامي وأشيائي اخرا
من رسم على حطيان قلبي
خيوط من عسل النحل
ودموعي دفتر من الطيور
يخط عليها أطفال الحي
أصوات المرجل وبخار الروح
يصنع مطرا" مؤجلا" 
لصيف حقن فيه العوسج
سجل مازال بالعمر اكثر....؟!
بقلمي علي ...اختلاج الروح..
الشاعر علي النجم ابودرغم

جنون الرغبة بقلم سعيد العكيشي

جنون الرغبة
ــــــــــــــــــــــــــ
أحلامُ اليقظة، لا تكفي
للملمة شظايا الروح
المتناثرة على أطرافِ
ليل كئيب,
مُبلل بلهفة محمومة
مثقل برغبةٍ مجنونة,

 غيمة، 
تُبرِز نهديها من
صدر السماء 
تتوقُ للسقوط...
لكنها لم تسقط،
وبقي عُريها معلقًاً
في أصابع الريح
يوقظ شهية الزهور
ويُغري الفراشات بالصعود،

هناك،
امرأةٌ لا تثرثر،
لكنها تُلقي فحيحًاً لذيذاً
في منزلٍ لم يكن،

أيقظت رجلاً
فصهلت الرغبةُ فيه،
جعلت صمتَهُ صاخباً،

بحث عن وسيلة
يُروّض بها 
جماح الرغبة،
لكنه لم يجد
إلا ذاكرةً حبلى...
فأوعز لها
أن تلد قصيدة.

 سعيد العكيشي/ اليمن

محال بقلم جمال خالد

محال

أنسى حبِّك أسلى قلبِك
لو عشت عمري أنا رحَّال

دانا حتَّه منِّك 
دانا يوم راجعلِك
لو مهما طال الترحال

دانا مهما طفت 
لفيت وشفت
ف البعد عنِّك حالي حال

مش ممكن أنسى ضحكة عنيكي
أو قلبي يأسى ييجي يوم عليكي
ده هواكي مرسى منِّك إليكي
والشوق ف قلبي ما يتقال
 
دانا قلبي عاشقِك 
م الكون ده سارقِك
غربك وشرقك
عُقدك وحَلَقِك
طب إيه لزومه خوفِك وقلقِك
دانا واللي خَلَقِك ميَّال

بتقولي خايفة
يتعبني بّعدي أو اشوفلي صٍرفه
دانا لو هواكي حطُّوه ف كفَّه
والكون ده كله ولا عمره كفَّى
ولا ذرة واحدة من شوقي وفّى
دي الروح معاكي وعليكي واقفة
دانا يوم لقاكي يوم عيد ووقفة
             يوم فرح مالو مثال

                      محال

بقلمي/ خالد جمال٢٣/٥/٢٠٢٥

المجدُ للأُمّة بقلم زياد أبو صالح

المجدُ للأُمّة ... !!!

الأهلُ في غزة حيارى ...
بلا دواءٍ ...
بلا ماءٍ ...
بلا غذاءٍ ...
يتزاحمون حول التكايا ...
لعل وعسى ...
يحصلونَ على لقمةْ ... !

هائمونَ على وجوههم ...
يفترشون الأرض ...
منهم بلا غطاءٍ ...
وبعضهم الآخر بلا خيمةْ ... !

في ضفتنا الأبية :
الصالاتُ مُمتلئة ...
المطاعمُ مُزدحمة ...
الشوارعُ مُكتظة ...
يعيشونَ في رغدٍ و ... نعمةْ ... !

غزة تُبادُ عن بَكرَةِ أبيها ...
توقف الحرب يا سادة :
ليس بتقديم الأكفان ...
أو بعقدِ حوارٍ أو ... قمةْ ... !

أبكي مراراً ...
عندما أُشاهد أم الشهيد ...
ترثي ولدها ...
تودعهُ بالزغاريد ...
وتدعو لهُ بالرحمةْ ... !

عدونا طماعٌ ...
عيناه على الحرَم ...
يسعى من أجلِ تهويده ...
بكلِ حنكة و ... حكمةْ ... !

أطفالنا :
يقتلون صبحاً ومساءً ...
بلا ذنبٍ ...
شوهت وجوههم الندية ...
مَنْ يعيد لهم الفرحة والبسمة ... ؟

عِلَّتنا في قادتنا ...
الكلُ يُسارع جهاراً نهاراً
أو من تحت الطاولة ...
كي يقدم للعدو خدمةْ ... !

سيرحل المتخاذلون والغزاة ...
مهما طال الزمان أم قصر ...
ويبقى المجدُ للأُمةْ ... !

عجبتُ كغيري ...
لماذا في الحربِ على غزة ... ؟
أُخرست ألسنةُ ...
القادةِ والشيوخِ و ... الأئمة ...!؟

يا أبناء أمتنا :
ارفعوا رؤوسكم عالياً ...
اهتفوا بأعلى الصوت ...
أهل غزة هم الشرفاء ...
نعمة للأمة وليسوا ... نقمةْ ... ! 

ثوروا على الطغيان ...
مهبط الأنبياء يُدنس ...
على مَرأى العالم كُله ...
كيف ترضونَ بالذلة ...
وأنتم خير أُمةْ ... ؟

دبابيس / يكتبها
زياد أبو صالح / فلسطين 🇵🇸

المحبة والوئام بقلم جابرييل عبدالله

أحبائي أصدقائي أسعد الله صباحكم 

          خاطرة
          "المحبة والوئام"

          ذبل ورد الحديث
                     وجف ينبوع الكلام
          وأيقنتُ بأن الصمت
                            حكمةٌ وسلام
           وإن سبيل المودة
                        خيرٌ من الخصام
           فتصالح يا إنسان
                     مع ربك ومع الأيام
           تزول الأحقاد
                 وتحل المحبة والوئام

           محبتي

           الشاعر المقدسي
           جابرييل عبدالله
           تنبيه جميع النصوص على
           صفحتي الإلكترونية هي ملكية
           فكرية خاصة بالكاتب وهي
           مطبوعة ورقيًا ضمن أعمالي
           الكاملة..

عشق لايرحل بقلم فراس فؤاد

عشق لايرحل  
بقلم فراس فؤاد 
عشق لامرأه لايرحل مستمر عبر المسافات والايام والسنين سابقى اكتب عنك بكل ثانيه اعشق حتى آخر العمر سابقى انتظر ذلك الامل الذي مضى بتلك اليالي الجميله وتحت ضوء قمرآ كان بدرآ كتبت أعذب الكلمات وارق الحروف حتى باتت الكلمات تسئل بكل حرف عن من تكتب تلك صاحبه الرداء الأسود ام صاحبه الوشاح الاحمر حتى التزمت الصمت ونطق العقل قبل الشفاه انها امرأه واحده لم تسكن غيرها الروح احببتها بعمرآ و شعرآ وشكلآ لم أراه نعم انك من بحثت عنها مابين حروف العشق بصمت ولهف ترتجف الحروف عند النطق بااسمك حتى باتت الحروف تشتاق لروئيه طيف صفاتك لو من بعيد حتى تستقر الروح التي تنبض بااسمك لااراك بل اعشق اشياء بالذاكره لك حنان وحروف تتردد في الذاكره كل لحظه تمر منذو زمن ليس ببعيد انت ذلك الحلم الذي يراود الفكر 
تآكدي سابقى احبك حتى يستقيم النبض الساكن بالقلب

اين الوفاء بقلم قاسم الخالدي

اين الوفاء
وفيت لها ومالها ذرة من
الوفاء
الا نكر معروف وغدرلي
وجفاء
امدحها في كل قافية
وقصيدة
فماوجدت بشعرها الا
الهجاء
فعزمت على السفر حتى
لااجاورها
ولاانوي أن يكون لي بها
بقاء
فحملت جروحي تنزف
الدما
ورضيت وكل شي كان
بقظاء
سرت والنار بالقلب لها
لوعة
ومضيت وانا احمل نكد
وعناء
فما رأيت من الحب الا
الم
ازادني رهقا وشوق لها
وبلاء
يجري بدمي الحزن كل
يوم
وكأني أعيش في بؤس
وعزاء
فتب لقلب لايطاوعني
لحظة
وذهب كل شي سدى و
هباء
وأصبحت عليل واداوي
علتي
ولكن لاوجدت لعلتي لها
شفاء
قاسم الخالدي

ألم تعجبك صهوة الخيل بقلم علي النجم ابودرغم

ألم تعجبك صهوة الخيل 
بعد أستيقظت من عنفوان الحياة
وتركت كل الأشياء الجميلة
وأزهر الرمان زهر وردي كعيوني
وأنتظرك بين أوراق البنفسج
تبحث عن الحلم الممزوج بالأمل
تعال الى حيث الحياة 
أريدك أن تصبح آلهة
مصنوعة من الحزن
 وقليلا"من الفرح
في حلم من بقاياالحقول
والسنابل الذهبية وفنجان قهوة
وبعض الحنان ورحيق نحلة
هذه الجموع المتمردة تصرخ
تملأ الدنيا أملا" في لحظة
موت العشق المسكون في قلوبنا
وفنجان القهوة برائحته الفواحه
يسكن جوارحنا ونحن نتظر الامل
وأستهل أبيات الجوع عفوا"أبيات القصيدة
بعشق جديد لأمي وبقايا الفرح 
في صدري وتمتم أغنية جميلة
اعتدت أن تبوح مع طلوع الفجر...
الشاعر علي النجم ابودرغم

مثلي يكلمها الورد بقلم سليمان نزال

مثلي يكلمها الورد

نطقت ْ فذاب َ الصوت ُ في الصخب ِ
فقطفتْ من أشواقها عنبي
و أخذتُ و الأوجاع ُ ترمقني
   أتنفّس ُ الأشداء َ في شغبي
و أكلّمُ الأيام َ عن قمر ٍ
فيدلّني الإحساس ُ للزغب ِ
و أجّنب ُ الأطياب َ غيرتها
و أتوّجُ التجديد َ باللقب ِ
و هي َ التي هربتْ إلى عتب ٍ
رجعت ْ و في بستانها سُحبي
هذا أنا فتسلّقي أفقي
فلتسرعي في العشق ِ كالشهب ِ  
فلتأخذي من غزتي قبسا ً
و نزود ُ التاريخ َ في الغضب ِ
و نعايش ُ التكوينَ من قمم ٍ
للمجد ِ و الترتيل ِ و النسب ِ
ماذا جرى للوقت ِ يا عربي
مَن بادل َ الياقوت َ في الخشب ِ ؟
أصغيتُ للأحزان ِ في خِيم ٍ
و رأيت ُ موت َ الطفل ِ بالسغب ِ
ورأيت ُ ذئب َ الكون ِ في خدع ٍ
و تعثَر َ المكذوب بالذنَب ِ
 و تفاخر َ المأزوم ُ في عجم ٍ
و تناثر َ التوصيف ُ في العجب ِ
و تجاسر َ الفرسان ُ في يمني
و تسارع َ التسجيل ُ باللهب ِ
ماذا يرى الأحرارُ في زمن ٍ
وضع َ قشورَ الوهم ِ في العلب ِ ؟
هذا أنا في الجرح أعشقها
عانقتها فسهوت ُ عن سببي
أيقونتي و القلبُ يعرفها
زيتونتي و الوعدُ في العصب ِ
مرَّ اللقاء ُ بعطرها فرمتْ
أطيافها للحرف ِ و الكتب ِ
يا وردة ً صالحتُ رونقها
فتداخل َ التشويق ُ بالأدب ِ

سليمان نزال

وسمتِ بوصفكِ قلبي بقلم محفوظ فرج المدلل

وسمتِ بوصفكِ قلبي 

إلى أخي العزيز خالد هنيدي حسين الزبيدي

أيا مَنْ بماضٍ وفي حاضرِ
تدورُ بخُلْدي وفي ضامِري

تَمرُّ السنونُ ونأيُكَ لمْ
يُغيِّبْكِ عَنّي وعَنْ خاطرِي

يُنازِعُني طَيْفُكِ الأريَحِيُّ
وفي حُسنِهِ يرتوي ناظرِي

فأصبحتُ والشوقُ قد هَدَّني
رهينَ الأسى والكرى هاجِري

كأنَّكِ ما زلْتِ في جانبي
أحدِّقُ في وجهِكِ الساحِرِ

يُداعِبُ رمْشُكِ في رقصِهِ
بِجُرحٍ على خَدِّكِ الزاهرِ

وأنفاسُكِ الوردُ في روضِنا
يُذكِّرُني بالشذى العاطرِ 

أفَتِّشُ في أوجهِ الفاتناتِ
 لأَظفرَ في مَلمَحٍ نادرِ 

به سحنةٌ منكِ بينَ العيون
فأرجعُ كالخائبِ الخاسرِ 

ففي مندلي قد خَبِرتُ الحسانَ
يُذَكِّرْنَ في لَحْظكِ الفاترِ

يُجَدِّدُ حُبُّكِ ما راقَ لي
لألهَمَ من حُسْنِك الآسرِ 

وَسمْتِ بوَصفِك قلبي وَرو
حِي بمَيْسمِكِ الفاتنِ الآمرِ 

يؤَنَّبُني أنْ هَفا خافقي
لِظبيٍ فلاً شاردٍ نافرِ

يقولِ الصديقاتُ والاصدقاء
هنيئاً لها بهوى الشاعرِ

أبغداد يا قبلة الناشدين
إلى العلمِ والسائلِ العابرِ

فما مرَّ طارقُ إلا أجدتِ 
 بكأسِ المحبَّةِ للزائرِ 

إذا جارَ خطبٌ عليكِ وَشَوْ
وَهَ فيكِ السلامُ بلا زاجرِ

فَطبعُكِ لا تَجرأُ العادياتُ
على طَمْسِ جوهرِهِ الغائرِ

وإنْ كنتُ أمضَيتُ ستَّ سنين
فما عاشَ إلا بها طائري

أعزُّ مقامٍ لعِلمٍ تَجمَّعَ 
أوَّلَ عهدٍ وفي آخرِ 

ترامى الهوى بيَ في مَعهدٍ 
وَسَوْرتُهُ في دمي الفائرِ 

فأجنَحُ ولهانَ سرّاً إليكِ
وفكري على الدرسِ في الظاهرِ    

وإمّا خَرجنا إلى راحةٍ 
وقفتُ أباريكِ كالحائرِ

تبَرِّحُني بسْمةٌ مشتهاةٌ 
تبيحُ دمي دونما ناصرِ

مضى البكالوريوس في سَطْوةٍ
لعينيكِ مِنْ حَورٍ جائرِ

ولمْ أكُ آسفُ عَمّا مَضى 
لأنَّكِ مَنهليَ الشاعري

فياربِّ صُنْها بِعِزِّكَ مِنْ
عواقبَ في عثرةِ العاثرِ

تروحُ الخطوبُ وتغدو علينا
وليسَ على الأرضِ من غافرِ

سوى رحمةٍ اللهِ بين الوجودِ
رجاءً لمستضعفٍ صابرِ

د. محفوظ فرج المدلل

اللوحة التشكيلية للفنان العراقي المبدع ستار كاووش

حين أدمعت المقل سرا بقلم حكيمة جعدوني

 حين أدمعت المقل سرّا


الأديبة حكيمة جعدوني نيناريسكيلا "الحب المتهم"


أأنكر دمع عيني إن تداعا؟

وأصطنع ابتساماتي اصطناعا؟

نعم، إني حزين يا سمراء،

فأيام اللقاء مضت سراعا!


وها هي ساعة التوديع حلت،

وربان النوى نشر الشراعا!

لجأت إلى التجلد غير أني

وجدت الصبر قد ولى وضاعا.


رفعت بيأس مهزوم ذراعي،

وأثقل حزن أعماقي الذراعا!

وتمتمت الشفاه ولست أدري:

أقلت إلى اللقاء! أم الوداعا؟


نظرت إليك نظرة مستجير،

ولم ألق الحماية والدفاعا!

ففي سواد عينيك كان الحزن سيفًا

يهددني ويملؤني ارتياعا.


وكان الدمع يصقله فألقى

له في بحر سواد عينيك التماعا!

ولم أنطق، ففوق فمي جبال

من الآهات تسكته التيعا.


أكل مودع خلاً يعاني؟

ويجترع الأسى مثلي اجتراعا؟!

على جسر الفراق وقفت أرجو

فؤادي أن يعود فما أطاعا.


ولما غبت عني يا سمراء،

وغادرت المنازل والبقاعا،

رأيت الليل يملؤني ظلامًا،

فلم يترك لتعزيتي شعاعا!


وصبت مقلتاي الدمع حتى

غدا كالسيل دفقًا واندفاعا!

وقلت بحرقة: لا يجف دمعي،

ولا شهد انحباسًا وانقطاعا!


إلى أن يجمع الرحمن شملًا

لنا فنعيد وصلا واجتماعا!

ولست بمنكر يا خل دمعي،

وفوق الوجه لن أضع القناعا!


ولست بأول العشاق حتى

أحاول كتم آهاتي خداعا!

عرفت الحب دربًا للمعالي،

ولم أقبله ذلًا واختضاعا!


وما كنت الذي يخشى الليالي،

وما قبل الشجاع لها انصياعا!

ولي قلب بحتفي لا يبالي،

وما هزم الردى قلبًا شجاعا!


ولم أقنع بغير الحب تاجا،

فلما جاء زدت بك اقتناعا!

لأنك يا سمراء تاج حبي،

وتاج الحب فرض أن يراعى!


وما عرف الهوى إلا كريم،

فزاد به علوًا وارتفاعا!

ولم يك منذ بدء الخلق إلا

كزادٍ من تعالى عنه جاعا!


فيا رباه، هل ستطيل عمري

لألقى الحب بين الناس شاعا؟

يا سمراء، أمس كان الوجد سرًا،

ويوم فراقنا، دمعي أذاعا!


الفلسطيني بقلم حمدان حمودة الوصيف

  الفِلِسْطِينِيُّ 

***سَيِّدَةٌ أُورُوبِّيَّةٌ تَطْلُبُ مُرَاقَصَةَ فِلِسْطِينِيٍّ***

لَا تَــطْـلُبِــيـنِــيَ لِلْـمَـيْـدَانِ... سَيِّـدَتِي...  

فَالرَّقْصُ لَيْس عَلَى الإِطْلَاقِ مِنْ شِيَمِي

أَنَا جَـرِيـحٌ... وقَـلْـبِـي نَــازِفٌ أَلَـــمًـا    

فَكَـيْـفَ يَـرْقُـصُ مَنْـكُوبٌ عَلَى النَّـغَـمِ؟

هَـوِيَّتِي، طَمَـسَ الأَعْدَاءُ صِـيغَـتَـهَا    

والبَـيْـتُ هُـدِّمَ والآمَالُ فِي سَـقَـمِ .

والـفَـرَحُ اغْـتَـالَـهُ "صُـهْـيُـونُ" مِـنْ أَمَـدٍ    

لَـمْ يَبْقَ لِي فَرَحٌ فِـي مَـوْكِبِ الـعَدَمِ

لَا وَطَـنٌ يَـحْـتَمِـي فِـي أَرْضِـهِ جَـسَـدِي    

لَـمَّـــا أَمُـوتُ ولَا رِيـحٌ مِـنَ الـنِّـعَـمِ ...

أَنَـــا الـطَّـرِيــدُ، إِذَا مَــا رُمْـتُ مَــنْـزِلَـةً    

يَذْبَـحُنِـي إِخْوةٌ ويَلْـعَـــقُـونَ دَمِـي

أَنَا الـمُـعَـانَــاةُ، هَــا شُؤْمِــي يُـطَـارِدُنِي    

فَكُـلُّ مَـاءِ قَـرَاحٍ، عَــلْــقَــمٌ بِـفَـمِـي

وكُــلُّ غَــيْــمٍ، وُعُـودُ الـكُــرْهِ نُـكْـهَـتُـهُ    

وكُـــلُّ بَــرْقٍ أَرَاهُ صَــاعِـقَ الـحِـمَــمِ

قَـدْ ضَـاقَ بِـي صَدْرُ إِخْـوَانِـي فَـإنَّـهُـمُ    

يُسْقُـونَنِي مِنْ عَـذَابِ البُـغْضِ والنِّقَمِ

وضَـاقَتِ الأَرْضُ، حَتَّـى أَنَّ عَـالَـمَكُـمْ    

أَصْـغَـرُ مِـنْ دِرْهَـمٍ فِـي كَـفِّ مُـنْـعَدِمِ

أَنَـا شَــرِيــدٌ وزَادِي حَـقُّ أُمْـنِـــيَــــةٍ...    

بِـأنَّـنِـي عَــائِـــدٌ يَـــوْمًـا، وذَا قَـسَــمِي

فِـي خَــاطِـرِي أَلْـفُ بُـــرْكَـانٍ أُفَـجِّــرُهُ     

لِـلْــمُـعْـتَـدِيـنَ عَـذَابًـا سَــاحِـقَ الـظُّلَـمِ

وفِــي فُـــؤَادِيَ أَنْــوَارٌ يُــوَقِّـدُهَــا    

عَـزْمٌ عَـلَـى البَذْلِ والإِعْطَاءِ فِي شَـمَمِ.

لَا تَطْـلُـبِـيـنِـيَ فِـي رَقْـصٍ فَـذَا وَطـَنِي    

يَـدْعُـو لِـتَـحْـرِيـرِهِ مَنْ لِلْجِهَـادِ ظَمِـي.

إِخْـوَانُـنَـا طَبَّـعُوا لَا خَيْـرَ يُرْجَى بِـهِـمْ    

بَـاعُـوا قَـضِـيَّـتَـنَا، جَـهْـرًا، بِـلَا نَــدَمِ.

حمدان حمّودة الوصيّف ... (تونس)

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل


الحب الصادق بقلم خالد جمال

 الحب الصادق 


الحب الصادق سابنا وفارق 

غاب عن عينا ومش موجود


ف ظروف صعبة تاه ف الغربة 

مابقاش ليه ف حياتنا وجود


ضاع ف الغيمة فك الخيمة 

فاتنا وهاجر عدى حدود


سابنا نآسي ويل ومآسي 

بعده تعبنا ف أيام سود


قوللي ازاي هيكونله بقية

ويا زمان مالياه المادية

جوه عيون بالخوف مروية

قلب ما فيه ذرة حنية

روح ف جراح علطول ملهية

نبض بيشكي فيك أو فيا

غاب بقى بينا وبينه سدود


بص يا حب ياريت تسمعني

امسح زعلك فيا طاوعني

وجعك جوه ف قلبي واجعني

برضه شاريك لو كنت بايعني

عارفك لازم يوم هتعود


بقلمي / خالد جمال ٢١/٥/٢٠٢٥


هواجس خمسينية بقبم عبد خلف حمادة

 ـ هواجس خمسينية

ـ عبد خلف حمَّادة 

★★★★★★★★★★ 

 هجمتْ عليَّ هواجسُ الخمسينِ 

لا شكَ أنَّ صراعها يؤذيني 

و نظرتُ في أمرٍ دهى فوجدتهُ

متسارعاً نحو الردى يُدنيني

كهلٌ مضتْ أيامهُ في غفلةٍ 

و خلاصةُ الآجال ردُّ الدين

 ندمانُ ضيعتُ الشبابَ بلا جنى 

ياليتني من معشرِ الناجينِ في لجةِ التسويف تاهتْ مركبي 

فهويتُ نحو القاعِ بضعَ سنينِ

يا ليتني ذا النونِ أنجو بعدها

ويضلني في كربتي اليقطينِ

ياليتني من سبعةٍ في ظلهِ

ربي الكريمُ مباعداً يأويني

يانفسُ مهلاً فالتكبرُ آفةٌ

هذا لربِّ  العرشِ لا للطينِ

ابكِ على التفريطِ دمعاً ساخناً 

فَسَتُسْأَلِينَ عن الجميعِ فَلِيْنِي

ياويحَ نفسي والترابُ وسادتي 

والدُّودُ يأكلني من الجنبينِ

والقبرُ إما جَنَّةٌ أحيا به 

 أو وحشةٌ يا ربنا تحميني

★★★★★★★★★★

مع تحيات الشاعر والكاتب عبد خلف حمَّادة


ما أطيب الأملا بقلم قسطة مرزوقة

 ما أطْيبَ الأمَلا


والصبحُ إذا تَجَّلى

أشرقَ زهْوًا تَحلَّى

والشمسُ إذ رَأت 

بِدفء الإبصارِ نُورا

عَنَّا الشُّعاع تَخَلَّى

جلسْ ثمَّ ابْتَسم

قريبا من خدها

همسْ ثم تفَلَّى

أميرتي والحنين

بقلبي شهقةٌ

تَرِفْ ونبضَتي

لا تستكين

كأنها تتسلى

بالجسدِ الحزين

تتسارع تَخِف

تتعالى ترتجف

كوطنٍ إنِ أُحْتِلَّا

نزفُ الفؤادِ أَنين

يا قمر العلا

يا كوكبًا تسامى

بين أفلاكِ السَّماء

إرتقى وصلَّى

أميرتي الوحيدة

والدرةَ الفريدة

حُسنكِ تَولَّى

ما عُدتُ أَتمالك

طفرةَ لوعتي 

فكوني المَحَلَّا

فالروح تتنهد

وتِلك العين تَعشق

بِصومعةِ المُصلى

فإن فرَّت الدمْعةُ

في المقلةِ غَلاَ

والشوقُ تزلزلا

فما أَطيبَ الأَمَلا

لن ألتمس رحمة

فالهوى قد إبْتَلى

وبالقيدِ تَكبَّلا

وطبعُ الجَسَدِ أن

يُهادنَ الفُراق

وطوعًا يَتبتَّلا

إرتضيتُ العذاب

الدعاء لله يُتْلى


قسطة مرزوقة

فلسطين

بقلمي

                                                 21.05.2025


بعض ما يقال 3 بقلم هادي مسلم الهداد

 بَعْضُ مَايُقَال 3

===== *** =====

لاتَكتبْ الّا والفكرُمُضاءْ 

 ليس مهماً أن تَحضَرْ

 غيابُ البعض سَواءْ !

  ليس مهماً قُربكَ... 

 الأَولىٰ..عَدم الإيذاءْ !

  ........     ......... 

ليس حريّاً أن تَسعدْ

ومَن حولكَ إلّا التُّعَساءْ

ليس.. جديراً مَن يَغنى

من سحتٍ دونَ عَناءْ

    .......    ........ 

رضاء الجمع ليسَ مهماً

إن بَانَ الحقّ والآخر سَاءْ ! 

 لاتُؤمنْ بالكثرةِ.. عَونا

 .. بعضُ الكثرةِ.. دَاءْ

 لا تَجزمْ أبداً.. قَد تَندمْ

 فَتحرّى الحقَّ فَالعدلُ 

.. صَلاحٌ وبنَاءْ !

.. 

بقلم../ هادي مسلم الهداد


عهد تحقيق وحدتي بقلم معمر حميد الشرعبي

 عهد تحقيق وحدتي


إنه يوم وحدتي

فيه عزٌ مباركٌ

قد تجسد في دنيتي

يوم من مايو الأغر

ترتبط فيه عزتي

فهو الجهد قائم

من محبين ثورتي

لا تفرق على ثرى

يمن أرض قوتي

بل جهود كثيرة

قد تعالت في بلدتي

لأجل تدوين وحدة

عزها في قبيلتي

كل مؤمن بأرضه

وبأهله جبل عتي

يارجال اليمن هنا

لشهر مايو معزتي

وبه الفخر دائما 

شهر تحقيق وحدتي

فافخروا أهل موطني

بكل حبٍ بدنيتي

واحفظوا عهد موطني

عهد توحيد تربتي.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي


مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...