مرآة الرغبة
موعدٌ كاد أن ينتهي بعناق
لن تندمي يا
سيدتي
إذا سرقت من ثغركِ قبلةٌ طويلة و فرشت لكِ
في الحب ياسمينً و
ريحان
فلن أفشي بسر قبلتي معكِ لذاك الليل
السهران
و لا لتلك الزهرة التي تنثر بعطرها من شفاهك
الشهد
سأحفظ بصورة اللقاء بذاكرتي و طعم الشفاه
لألف عام و عام
و سأحبكِ لألف عام
و سأمارس طقوس العراك الجسدي معكِ في
الفراش لألف عام و أتخيل
حضورك الطيب
سوف أتخيلكِ بجانبي و أكتبُ لكِ شعراً من وحي
الخيال بعاطفتي
برغبتي بقسوتي على الحروف
لألف عام
سأعانق صدركِ طويلاً و طويلاً بشهق
العاشقين و سأمضي
سأزرع بين جداول النهدين أثراً من قبلاتي و من
طيبِ الياسمين
فهذا هو زمن الحب و العناق فهاتِ ما لديك
من ساحة الإنفجار و إنفجري
حباً
فهذا هو وطني المشتهى تلك اللوحة التي أرسمها
بمخيلتي
أن أسكن معكِ و في عينيكِ أن أبحر بعيداً و أسرح
مغروماً بكل تفاصيلكِ
ف حبيني يا سيدتي أكثر من كل النساء و من
كل الأنبياء
حبيني يا سيدتي في الصيفِ و في الربيع
و في الشتاء
و دربيني على الجسد المعرق في الخريف قبل
الوداع على اللمسات و على
التقبيل
علميني كيف أن أكون إنساناً معافاً من الخيبة
و الوحدة
علميني كيف أرجع بين أحضانكِ عاشقاً و كيف
أنام مخدراً كالقتيل في
المساء
دعيني أحبكِ كما أشتهي و أريد يا حبيبتي و أن أحصد
من الأنوثة كل رغبتي بليلة المطر
الراقصة
فتعالي لقربي و إبتهجي بالجنون فها أنا أشعل لكِ
كل الشموع الحمراء
لتكوني معي يا فاتنتي و أنا معكِ أكون عند أول
لمسة
ها أنا أرتعشُ بالإنتظار من الجنون تشتتاً أمام عينيكِ
الساحرتين
فأقبلي إليَ كزائرة تطل من نافذة الياسمين
لتكوني بليلتي زهرة
الياسمين
تعالي سوف أبدل بليلتكِ الشهية الجميلة بكل الأغاني
الوطنية القديمة
بأغاني الفارسية الهادئة الرومانسية المشبعة
بالحب
سأفتح ذراعي نحو السماء طويلاً لأحضنك بلهفة
الإغراء تعالي
تعالي سأستقيلكِ بأجمل إستقبال بأحر مشاعر من
رجلٍ يستميت في بحور
الشوق
سأخطفُ لكِ من السماء قمراً و نجوماً تلئلئُ بكأس
النبيذ الأحمر
و سأجعل كل النجوم و القمر خدماً في مسائكِ
العاطفي بالغرام
و سوف أجعل أن تهدء نهديكِ عند بزوغ الفجر و
ترجع من معركتي لاحضاني
بسلام
و سوف أقرأُ لكِ من شعري القديم قصائدٍ من حرير
عن قصص الحب و
الغزل
سأمنحكِ في الحياة كل سعادة و كل
أمل
سأجعل من كل الكلمات أن تحرس ليلكِ الجميل
من العين و الحسد
سوف أرتب كل المكان بأزهار الكاردينيا و القرنفل
و سوف
أنسى الوقت كله من أجلكِ أنتِ حبيبتي و كل العالم
تماماً
سأعطر غرفة اللقاء كلها بالرياحين و الياسمين
و ذاك السرير المنتظر ببرڤانٍ
فاخر
و سأفتح كل النوافذ و الستائر أمام القمر السهران
لتشهد علينا في كتب
التاريخ
و ليشهد الليل كله الطويل علينا بوقت الإنسجام
الكامل
فوحدكِ يا سيدتي يليق بكِ الدهشة
و خلود الإدمان
و وحدكِ يا حبيبتي يليق بكِ التذكر و النسيان و
كل معجزة
فأنتِ يا سيدتي ثورة الوجود
الأخير
فأنتِ إمرأة العمر السعيد و الوحيدة التي تحييني
بصدق بقبلةٍ واحدة
فتعالي يا غاليتي فلما التردد و الوقوف و الخجل
أمام عتبة الليالي
تعالي يا حبيبتي و لا تنتظري بين كلماتي لتحتكري
بكل مرآة الخيال
اقتربي مني أكثر و إخرجي من صفة القصيدة
المتشردة بين هنا و هناك
و تسجني نفسكِ بين الورق و تغيبي عن صفة
الحضور
فحرري نفسكِ من الوحي القاسي من أجلي و فكِ
القيود بكل أشكال
اللغة
أكثري من الجنون و أكثري من التقدم الليون نحو
قلبي برغبتي
و لا تسكني حجراً كالكلمات على السطور
كالمرآة في المستحيل
لا تكوني سراباً من انتظاري الطويل في الضجر
أمام المرايا و كل
القوافي
فلا تقتليني بسحر الإله البعيد بتكويني كالقدر
المحتوم بنار الإنتظار
تعالي إليَ خطوة بخطوة أقبلي على مهل كأميرة أنيقة
الحضور تطل من عرشها
العالي
إنزلي كإمرأةٍ نجت بحلمها البعيد أو ك سيدةٍ من
الإسطورةُ السعيدة
التي تنزل من قصرها الفاخر نحو أميرها المنتظر
بصالون القصر
إخرجي من كل الغرف و من كل
حلم
إخرجي من بين الكلمات من كل المعاني و من
كل اللغات
إخرجي من كل التفاصيل و من بين أناملي
المتنملة
من حلمي القديم
من سلالتي خلف جدران الخسارة
من تهدمي
من شهقتي في المساء بين أحوال
الغياب
من دهشتي
من فرحتي
من خجلي
من حرماني الأبدي الطويل
من قصيدتي من حرفي العاند في وجه
الزمان
من رغبتي
من سهوتي
من قسوتي بتفاصيل انثى خدشت صدري
من منامي الحجري القديم
من كفري و سجودي و ضياعي و إلهامي بفرضية
أن تكون
و من ضجري بأيام الفراغ و من يأسي على حدود
الاحلام المحطمة
تعالي بكل الصلوات و بكل الاديان و بكل الكلمات
و بكل دعوة
إهدمي بصدمة اللقاء بجدار المستحيل و كل أبواب
الجحيم و زلزلي كيان زمن
الوحدة
كوني سيدة القلب فلن تندمي يا حبيبتي إن غافلنا
القصيدة قليلاً و مارسنا عليها دور
الأذكياء
تعالي لنكون معاً و نحن نمارس بطقوس العشاق بأوقات الجنون رغبةً رغبة
فأنا يا صديقتي كرجلٍ يهرب من الحرمان إلى الحرمان
و هو مدمنٌ على جسد
غاوية
و أنتِ أنتٌ كإمرأة تهوى الغزل البعيد و من البعيد
لكنكِ قريبة من الروح أكثر من
الروح
ف منكِ تلك النظرة الأولى التي تذبح الفؤاد
و مني لمسة رجلٌ نبيل متمرسٌ على مداعبة الجسد
الشهي
ف منكِ التقرب و التحرر من غياب
أنثى
و مني لكِ القبلات و القبلات و القبلات الحارة التي
تحرق كل الزمان
منكِ الإبتسامة و التنازل عن السلطة من على العرش
بعصر القصيدة
و مني الكتابة و عناقٌ و عناق شديد للبعيد البعيد
المفرط برعشة
ذكر
فكوني يا سيدتي أولُ رغباتي و آخر
رغباتي
و إذا غفوت يا فاتنتي من الثمل بين ذراعيك متنملاً
مبتهجاً بإنتصاري
فلا توقظيني من حلمي السعيد البسيط
المحبب
فدعيني أحلم بأشياء هي ليست عصية على
النساء
دعيني أحبكِ ككل العشاق و أقطف من سنواتكِ
بكل الأوراق
فلا أنا مستحيل و لا هي الأقدار مستحيلة على
فعل الذنوب
فإتركيني هناك و هناك و هناك أمام عيناك أتأمل
بكل الكون
دعيني لأحلم معكِ بأجمل لقاء بيننا فإحضنيني
مزقيني
فهذا هو جسدي لكِ وحدكِ
الآن
و هذا هو كأس النبيذ بيدي فخذي منه ما يجعلك
تدمنين بجسدي بشهقة
الملاك
دعيني أراكِ تسقطين بأحضاني إنثى ساخنة
مستسلمة
سأشعر بكِ سأرتاح قليلاً سأغفو يا سيدتي حيناً
فوق جسدك كعطرٍ يترك
الأثر
و حيناً سأعلن للصباح عن فجر بدايتي السعيدة
فقط كوني مطيعة كقطةٍ
مسالمة
فمن أنتّ يا سيدتي لتكوني عني بعيدة هكذا
من أنتِ يا أيتها
المستحيلة
................................ ..............................
قالت أغويته بالنهد فعانق
ليلتي
كان ينسكب منه العرق و أنا أرتعش
بخمرتي
شعرت بشيء يخرج من رحمي وهو يمشي على فخذي ساخناً كالحرير
ربما كان شيئاً و خرج من جسدي ليمحو بعد الآن
كل الكلام
قلت لنفسي ما أجملني في سرير أنثى تحمل
عني صفوة جنوني
مضيت عنها كالذئب أهرب بلحمها من حصتي و من
حصة الليل الطويل
لقد نسيت مالذي سال من جسدي بجسدها بلحظة
الدهشة و الإعجاب
ذهبت بالكلمات بعيداً و تركت باب القصيدة مفتوحاً
للريح
لمست الطريق الطويل فلم أشعر بشيء و كاني
فقدت كل حواسي
لمست جسدي وجدته يغلي بالهياجان الساحر
كأنه لم يهدء
ثم لمست السماء فأوهمني الوحي بقصيدةٍ ترتجف
من رائحة الجماع
ثم غادرتُ المكان و صورتي تتغير كلما
إبتعدت
همست بنفسي ماذا تركت ورائي من صور
الأحلام
تذكرت قد كنتُ معها في سرير واحد و الآن أنا عدت
وحدي لأتمرس على لغة
الخاسرين
حبيبتي فعانقيني في رغبة الخيال أكثر و أكثر
و أكثر
لأكون بخير و أنتِ ستكونين بخير و كلما شعرتِ
ببوردة في جسدك
عانقي قصيدتي في الشوق إقرأيها و لن تندمي يا
سيدة القصيدة
فإذا فعلتِ أشياءٍ تحرض على تمرد ذكوريتي
فسامحيني
فأنا بدونكِ كالشمس البعيدة
التي تحرق
نفسها
فإسكني روحي العطشى بالحب الدائم للأبد يا
حبيبتي
و بغمرةٍ طويلة من العناق المعظم بين روحين
أعيديني لصوابي
ثانيةً
أعيديني لزمن أحيا به و لا أخشع بالحرف مع وحدةٍ
قاتلة تشتهي فنائي ........
مصطفى محمد كبار
ابن عفرين ٢٠٢٤/١/٢٨