السبت، 7 فبراير 2026

الطَّرف الكحيل بقلم سليمان شاهين

.......... الطَّرف الكحيل ...........
إلى عينيكِ إنْ وقعتْ تطيلُ
                      بِنظرَتِها العيونُ و لا تَميلُ
إذا نظرتْ إلى عينيكِ عينٌ
                      تَمَلَّكَها التَّعَجُّبُ و الذُّهولُ
هي الأجفانُ تُصمِي حين تَرمِي
                       فكيف و طرفُها طَرْفٌ كحيلُ
متى تنظرْ إليكِ العينُ يُقبلْ
                       عليك بِكُلِّهِ القلبُ القَبولُ
أمامَ عيونِكِ الأبصارُ تجثو
                        وليس تزيغُ عينٌ أو تَجُولُ
وليس يرفُّ جَفنٌ بل بِشوقٍ
                        إليها بات يُسعِدُهُ المُثولُ
ولِلْوَصلِ الجميلِ القلبُ يهفو
                        ويعلمُ أنَّ ذلك مستحيلُ
إذا ما الوصلُ عن كَثَبٍ تَأَبَّى
                        فإنَّ الحُلمَ في وَصلٍ كفيلُ
يَسُرُّ النَّفسَ طيفُكِ في قُدُومٍ
                        و يُحزِنُها إذا أَفِدَ الأفولُ
وتأسفُ أنْ تراكِ العينُ طيفاً
                         و ليس إليكِ شخصيّاً سبيلُ
فكم من مُغرمٍ أغراهُ طرفٌ
                         كحيلٌ دونه خدٌّ أسيلُ
وظلَّ يَشُوقُهُ دهراً طويلاً
                         ولم يُسْعِدْهُ لِلوَصلِ الوُصولُ
....................
سليمان شاهين/ أبو إياس/

لقاء مؤجل بقلم سعيد العكيشي

لقاء مؤجل ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حين كان الناس يهرعون
خلف الوقت الراكض
 كأرنب بري مذعور
يحرثون أيامهم بالشوق
ويحصدون ضحك الرماد،

كنت أنا من خارج التقويم
أطارد طيفك
أغرس أحلامي 
في غابات شرودي
وأرمم تشققات انتظاري
 بطين الصبر
وأحصد الحنين

حين كانت الريح تطوي
 سجلات الخسارة
وتحسب الأعمار 
بلحظات السعادة،
كنت انا أحصيكِ ذكرى.. ذكرى
وأحسب عمري بلقاءٍ مؤجل.

أيهذا القلب؟
مادمت تفرُّ مني غصبًا إليها..
وأثقلت كاهل روحي
بصخور الحنين
وأبكيتَ دمي في الأوردة..
خذني إلى زاوية أملٍ
 أخبئُ طيفها وأحرسُ غيابها..
وأسقي طينَ صبري
 بدمعِ الرضا

أنتظرُ معجزةً في لقاءٍ قد يأتي..
من يدري؟

  سعيد العكيشي/ اليمن

سأرحل رغم حبي بقلم محمد مطر

سأرحل رغم حبي
لمحمد مطر 
سأرحل وإن نفسي يوماللرحيل قدأبت فأنا

إنسان حر وعلائم التخوين منهم قد بدت

وذا لأني امرؤ لا أمتلك إلا كرامتي وماذا 

لو الكرامة مني لأدراج الرياح قد مضت

وإن كانت لي هفوة مازلت اتعذب بها فكم 

نفوس غيري قد تردت بالخطيئة أو هفت 

فأنت لست قديسة حتى تشوهي صورتي

فكم ثيابك بماء الخطيئة باعتراف أغرقت

فلاتدعي الطهارة فللطهارةناسها وإن كنت 

طاهرة فلم ثيابك بالخطايا أمس. دنست 

فلاأناالمسيح يشفع لك ولا أناالكنيس الذي 

فيه تعترفين إذا. الخطيئة للثياب لوثت

فماء الخطيئة. في ثيابك ظاهر فلا تدعي 

الطهارة. فالروح والنفس منك قد. غثت 

فلكم تغاضيت فأنبتني. الروح لذا ولكن 

التمادي بالخطايا لأبواب التغاضي. اغلقت

وستظل الخطايا عالقة بذهني طول الزمن 

وكيف أنساها إذا شفتاك بها أمامي أنبست

أنا لا أمتلك لك عندي غفران الذنوب فإن 

كنت كاذبةفأبواب غفران الخطييةاوصدت

وساقيم عليك حد الخطيئة وعندي حدها

إن أرحل وأتركك والخطاياعليك قد غشت

أنا راحل أنا راحل فلا للبقاء بدار خونتني

وهي بقدم وساق لدرب الخيانة قد مشت

محمد مطر

النفوس التي لا تخون اصلها مهما اشتدت عليها الدنيا بقلم نشأت البسيوني

النفوس التي لا تخون اصلها مهما اشتدت عليها الدنيا
بقلم/نشأت البسيوني 

في زوايا الحياة المزدحمة يظل هناك نوع من النفوس لا يتغير مهما تبدلت الظروف ولا يتلوث مهما ازدادت الصراعات ولا يفقد ملامحه حتى لو خاض اقسى التجارب فهذه النفوس تعيش بثبات غريب لا تهزه العواصف ولا تكسره المتاعب ولا تغيره المواقف لان اصلها عميق متجذر في قيمها وفي نيتها وفي نقائها فهي النفوس التي لا تتخلى عن حقيقتها مهما حاول الواقع ان يجبرها على الانحناء 

ومهما حاولت الدنيا ان تدفعها الى الزيف فهي لا تعرف التخلي عن ثباتها ولا تتقن ارتداء الاقنعة لانها خلقت بنقاء لا يحتاج الى تزويق ولا يحتاج الى تمثيل ومع مرور الايام يتكشف للانسان ان النفوس الصادقة لا تتعلم الصدق من احد بل تولد به ولا تكتسب الوفاء من تجارب بل تحملّه في داخلها ولا تتظاهر بالقوة عندما تتحمل ولا تتصنع الضعف عندما تتألم لانها لا تملك الا ان تكون على طبيعتها 

مهما حدث ومهما تبدل الناس حولها فالنفس التي تعرف قيمتها لا تتغير لاجل احد ولا تنحرف لتنال رضا احد ولا تسمح للحظة غضب او خوف ان تحرفها عن اصلها لان الثبات جزء منها وليس قرارا مؤقتا وفي خضم العلاقات البشرية تتضح الصورة اكثر حين تظهر النفوس على حقيقتها في المواقف التي لا تحتمل التمثيل فهناك من يبتسم وهو يحمل نية سيئة وهناك من يتظاهر بالمحبة وهو يخفي 

حسدا وهناك من يتحدث بعطف وهو يضمر قسوة لكن النفوس الاصيلة تظهر بلا مجهود وبلا محاولة لان الخير فيها تدفق طبيعي لا يحتاج لتجميل والطيبة فيها فعل تلقائي لا يحتاج لتخطيط والوفاء فيها عادة لا يشترط مقابلا وهذه النفوس حين تعطي تعطي بصدق وحين تعد تفي وحين تقف تقف بثبات لانها لا تعرف طريقا اخر غير طريق الحقيقة ومع تعاقب السنين يدرك الانسان ان 

اغلى ما يمكن ان يصادفه في حياته هو نفس لم تغيرها الدنيا ونفس ظلت على نقائها رغم الجراح ونفس احتفظت باصلها رغم ما واجهته من خذلان لان هذه النفوس نادرة كنداوة الصبح في قلب القيظ وكضياء شمس لا يحجبه غبار وكعطر يبقى حتى بعد غياب صاحبه وهي التي تمنح للحياة معنى وللمواقف قيمة وللقلوب طمأنينة لانها تمنح ما لديها بصدق ودون انتظار مقابل تبقى 

النفوس الاصيلة هي التي تصنع فرق الحياة وهي التي ترفع قدر الانسان وهي التي تترك اثرا لا ينسى لانها لا تعيش لنفسها فقط بل تترك بصمة في كل قلب تقترب منه وتبقى شاهدة على ان العالم مهما تغير ومهما ازدادت فيه الاقنعة سيظل فيه نفوس نادرة لا تخون اصلها ولا تتخلى عن حقيقتها ولا تفقد نقاءها مهما حاولت الدنيا ارهاقها

تثاقلتني همومي لبرهة بقلم عيسى نجيب حداد

تثاقلتني همومي لبرهة
حتى كسرت خاطري
فحملت كواهلي ما لا يطاق
بين شد وجذب سخرت من منافسة
دبت بين شعاب حروف وجهال كلهم غضب
فرائس نسيانهم عصفت على جداول جفاف
تسرب فيها تعفن قاتل لسنين تحتاج طهارة
بحاجة لميلاد جديد حتى يستقيم كل نذر
تسربل على خيوط ممزقة بثوب تفتت للقاء
كان لونه خريفي على مفاصل عمر زج بالم
نخر من جراح تموضعت كلها بسراج ليالينا
بلا حسافة على شريط متسلسل من ذكرى
تجوح فيها مواجعي من سهام سامة قاتله
غرزت بي ضلوعي فنهشتني كل ضروسهم
سكبوا دمي بكؤوسهم تفرد سابقتها خدائع
سحاقيات لذة سهري على مدارج عتماتهم
يستلقين فصاحة نضب شهوة لنصبة حرف
شكاية موجعة لرضاعة مستجابة في قفص 
جلاد ماهر يسوق وصفي على مناضد لحمها
تمزق مني عنفوان مهدور على طاولة فهمنا
قيل لماضي كله سواد تجرع رغباتها بقبولك
لا تبتعد عن دنياي يا واصف ذكراها بحيادك
قف وودع محارم دموعها جفف غزلان نبعها
سلم وصفك لاقفال خزائنك كلها تجوح بكاء
قاتل هو نداه ليلك كلما صرخ لطلب نجدات
لن يسعف قولي سوى تدوين مخزون بفندق
عنوان مواضيع رحلات سفر تقصت بحقائقها
هنا مودعة على سجلات غمر كله غلات ذهب
سترات بسعر رخيص في سوق نخاسين عري
ذوبي بعرف قولك يا فاتنة سهرات كل عمري
يحاججوني فيك بوحي وكله بدهاليز ذاكرتي

                           المفكر العربي
                       عيسى نجيب حداد
                    موسوعة اوراق الصمت

حرف الشعر بقلم أحمد محمود

حرف الشعر
حرف الشعر متغندر
  لكن شكله كدا يعاني
محتاج ترتيب من الاول
  كفاية يا عم الفكهاني
سرقة كتير ونحت كتير
   والحجة هي دا أبداعي
سمعنا. كتير وشفنا كتير
   قرع علي كوسا بتنجاني
وعن. نفسي منيش شاعر
   غير حبي تملي لألواني
ارص الحرف جنب الحرف
    واهتم بكل الحاني
وكمان هوايتي وزن الحرف
   والقافية تملي دي موالي
وكل حرف من خطي
    من جوه جوه الجواني
وكمان دا. كل كلماتي
   كمان دي ليها عنواني
وعنواني دا ما يتوهش
   بس. انت نادي عل الخالي
ومش. خالي. دا من جواه
   لكن ملوش ف القيل والقالي
وكمان بيقول للأعور
   أخرك شيبوب مش عنتر
وكل مشاكل أهل الشعر
   كلام علي ليلي وعلي عنتر
وياريت يكون وش ف وش
  شالوا الشنبات بقي مضفر
يا خسارة كانت حلوة لمتنا
   أنا كنت شايفها كدا رباني
اتاريها صبحت هرس ف هرس
  والريحة خلاص خنقاني
والكل عامل مجني عليه
  ياريت تشوفولنا مين الجاني
أنا. شعري صحيح أبيض
   لكن جوايا سيف مسرور
ياريتك تنسي عنواني
بس خلاص
بقلم
أحمد محمود
من يوان. بنا حروف

ففي كُلِّ عُسرٍ قدَّرَ اللهُ مخرجا بقلم نادر أحمد طيبة

بعنوان ففي كُلِّ عُسرٍ قدَّرَ اللهُ مخرجا
معَ العُسرِ يسرٌ فاصطبِرْ يا أخا الحِجَا
وصابِرْ ورابِطْ كي تنالَ بها الرَّجا
لقد قُدِّرت في اللوحِ في شِرعةِ القضا 
مصائرنا والفالحُ الحظِّ مَن نَجا
أجلْ رتّبَ الأوراقَ بالعدْلِ حاكمُ
ونظَّمَ بينَ العسرِ واليُسرِ منهجَا
فلاتبتَئسْ إن أظلمَ الدَّهرُ مرَّةً
ففي كُلِّ عسرٍ قدَّرَ اللهُ مَخرجا
ولا تبتهِجْ إن أشرقَ العُمرُ باطراً
فكْمْ مِن فتىً في اليسرِ بالبطرِ أُحرِجا 
وسلِّمْ لدى الضَّراءِ في الخَطْبِ واحتسِبْ
بأنَّ لدى الرحمانِ في العُسرِ مُلتَجا
وأيقِنْ لدى السَّرَّاء في اللينِ واثقاً
بأنَّ معَ الإيسارِ في العيشِ مُزعِجا
قضَت هكذا الأقدارُ لينٌ وشدَّةٌ
على هامةِ الإنسانِ تَتْرى تَدرُّجا
يجوشُ بها صدرُ الفتى مُتأمِّلاً
إذاما التظى في البعضِ في البعضِ أُثلِجا 
ألا قُمْ فسلِّمْ أمرَ ما قد يلغتَهُ
وإلَّا فمُت مِن شدَّةِ الغمِّ بالفجَا
رأيتُ الورى في اثنين مِن دونِ ثالثٍ
لِفعلِكَ مَن أثنى ومَن فيهِ هجا
فكُن واثقَ الخطواتِ في كُلِّ قِصَّةٍ
متى عرَّس التيسيرُ فالعسرُ عرَّجا
تصوَّرْ رعاكَ اللهُ مِقدارَ فرحةٍ
متى النصرُ فيها لاحَ مِن فتحهِ وجا 
عليكَ بتقوى اللهِ فازَ مُحقِّقٌ
شرائِطَ ما نصَّت إذا ليلُها سجى
وأقسمُ بالوُثقَى اقتديتُ بسِيرتي
بطهِ وآلِ البيتِ ما الصبحُ أبلَجا
على عهدهم والصحبِ ممّن تمسكوا 
بمنهاجهم أبقى إذا ليلُها دجى
دوامَ المدَى ما رقرقَ الزّهرُ بالشَّذا
وعطَّرَ أرجاءَ الوُجُودِ وأرَّجا
مَحبَّتي والطيب..بقلم نادر أحمد طيبة
سوريا

لعبة الشياطين بقلم سليمان كاااامل

لعبة الشياطين
بقلم // سليمان كاااامل
**************************
رحماك ربي......مما نراه من بلوى
عمت حولنا....الحواضر والبوادي

من تلك السموم...ألف لون ولون
لم تسلم منها الشوارع والنوادي

أذهبت العقول....فهي بغير هدي
أسرعت بالفناء...لصحة الأجساد

غزو ناعم....يجري تحت أقدامنا
كالماء ينساب.......منحدراً لوادي

يأخذ في.........طريقه كل مغامر
كل جاهل...كل متشرد في البلاد 

أما آنَ أنْ.........ننتبه لتلك البلوى
نلملم أولادنا نربيهم على الرشاد

نزرع فيهم......معاني العزة حتى
يكونوا عدة.........لنا يوم الحصاد

هنا الدين...........تنزل من السماء
هنا الأنبياء....مشو قدوة باعتداد

في أرض...العروبة تعلمنا فضائلاً
تعلمنا الطهر...وكيف نحيا كالعماد

ألا فانتبهوا...........يا حكماء أمتنا 
لما يروجه...........فينا ثلة الأوغاد
**************************
سليمـــــــان كاااامل.....السبت
2026/2/7

بسمةُ العيون بقلم سعاد حبيب مراد

سيدة الأبجدية 
سعاد حبيب مراد 

بسمةُ العيون

ابتسمي يا عيوني كفى حُزنـا
كفى دمعُكِ المكسورُ قد أضنـا

وارتوي من فؤادٍ يعشقُ الفرحا
ويزرعُ النورَ في القلبِ إذا وهنا

اتركي الدمعَ غسلًا للأحـازنِ إذ
في البسـامةِ طُهرُ الروحِ والسَّكنا

ابعثيها ضياءَ الكواكبِ إن
الكونَ يحيا إذا بالضوءِ قد زُيِّنا

أنيري… وأرسلي شعاعَ السرورِ
فالفرحُ إن أتى للروحِ قد سكنـا

ساعديني لنمحو معًا ألمًا
ولنمسحَ الأمسَ، لا خوفٌ ولا محنـا

نجلي أهواءَ تحدٍّ في مسيرتِنا
فالعزمُ يبقى إذا الإيمانُ قد قرنا

أبصري… فبصـيرةُ القلبِ محتاجةٌ
لنظرةٍ تتجاوزُ العينَ والبدنا

فالكلامُ لا يكفي كفيفَ أسىً
والجرحُ أصدقُ حين يُبصرُ المعنى

بصرٌ وبصيرةٌ توأمـانِ معًا
لا بسمةٌ إن غابَ واحدُهما

ابتسمي يا عيوني كفى حزنـا
وارعدي الكونَ فيمن قلبُهُ صمّا

أمطري من نقاءِ السماءِ صفا
لونَ القلوبِ إذا بالألمِ قد عتما

زرقاءُ في صفحةِ الوجهِ حكايتُها
من بصيصِ الأملِ استلهمت زمنـا

يا من أنرتِ الدجى من عمقِ دمعِكِ
وأيقظتِ القلبَ حتى عادَ مؤتمنا

ابتسمي… فبسمةٌ منكِ إن ظهرت
صنعت عجائبَ، وغيّرت هذا الزمنا

أيها الأفق البعيد أقترب بقلم فاتي رضا

أيها الأفق البعيد
أقترب ..!

لما أنت لاتزال بعيدا

أنا هنا أرى دفئ وجمال

بزوغ الفجر يعانق المحيط

أيتها النوارس المحلّقة

إحملوني اليه

أريد قربه

أن أحلّق حوله

أراه

أن أقلب خفاياه

ألمس قلبه

أغوص في أعماق

حناياه

وأكتشف حبه

أيتها النوارس

إحملوني اليه

لعلّي ألمسه

قبل أن تشرق

الشمس ويختفي.!

... فاتي رضا

بينَ الحُبِّ والشّفقة ِبقلم فؤاد زاديكي

بينَ الحُبِّ والشّفقةِ

بقلم: فؤاد زاديكي

الحبُّ والشّفقةُ مشاعرٌ مُتجاورةٌ في ظاهرِها، لكنّهما يَختلفان في جوهرِهما اختلافًا عميقًا. فالحبُّ شعورٌ يَنشأ من انجذابٍ روحيٍّ وعاطفيٍّ نحو شخصٍ نراه قريبًا من ذواتنا، نرغبُ في مشاركتِه الحياةَ، ونشعر بأنّ وجودَه يُضِيفُ إلى أيّامنا معنًى وقيمةً. هو علاقةٌ بين نَدّين، تقوم على الإعجابِ والاحترامِ والرّغبةِ في القُربِ، ولا تحتاجُ إلى ضَعفٍ كي تَظهَر أو تستمرّ. الحبّ شعورٌ ثابتٌ نِسبيًا، لا يَتبدّل بتغيّر الظّروف، ولا يَرتبطُ بحالةٍ مؤقتةٍ يمرّ بها الطّرفُ الآخرُ، بل بجوهره وشخصيته ووجوده، أمّا الشّفقةُ فهيَ استجابةٌ إنسانيةٌ طبيعيةٌ تجاه الألم أو الضّعف أو الحاجة. تنبعُ من رؤية شخصٍ يُعاني، فنشعرُ بالتّعاطف والرّغبة في مساعدته أو تخفيف ألمه. هيَ شعورٌ نبيلٌ، لكنّه مؤقّتٌ، يَزولُ بِزوالِ الظّرف الذي ولّده، ولا يقومُ على التّكافؤ، بل على علاقةٍ بين قَويّ يُقدِّم العونَ وضعيفٍ يحتاج إليه. الشّفقةُ لا تحملُ بالضّرورةِ رغبةً في القُربِ أو المُشاركة، ولا تنشأ من إعجابٍ بصفات الآخر، بل من الحزنِ على حالِه.

ويَحدثُ الخَلطُ بين الحبّ والشّفقة حين يظنّ الطرفُ الضّعيفُ أنّ الاهتمامَ به دليلُ حبٍّ، أو حين يخلطُ الطّرف القويّ بين حاجته إلى أن يكون مُنقِذًا وبين مشاعر حقيقية. وقد تبدأ بعضُ العلاقات في ظروفٍ صعبةٍ، فيتوهّم الطرفان أنّ الشّفقة هي حبّ، بينما هي في الحقيقة استجابةٌ ظَرفيةٌ لا تَصلُح أساسًا لعلاقةٍ طويلةٍ. هذا الخَلط يجرّ إلى علاقات غير متوازنة، يَظلُم فيها الضّعيفُ نفسَه بوهمٍ لا يدوم، ويُرهِق فيها القويّ نفسَه بمسؤولياتٍ عاطفيّةٍ لم يَخترْها.

ولكي يُميّزَ الإنسانُ بين الحبّ والشّفقةِ في داخلِه، عليه أن يسألَ نفسَه: هل أُحِبّ هذا الشّخصَ لأنّه هو، أم لأنّه بحاجةٍ إليّ؟ هل أفرحُ بقربه أم أشعرُ بالمسؤولية تجاهه؟ هل أريدُه في حياتي حتى لو أصبح قويًّا ومستقلًّا؟ هل أراهُ نَدًّا أم تابعًا؟ فالحبُّ يبقى حتى حين يقفُ الآخرُ على قدميه، بينما الشّفقة تنتهي حين تنتهي الحاجةُ.

في النّهاية، الحبّ علاقةٌ تنمو بالاختيار والاحترام والتّكافُؤ، بينما الشّفقةُ إحساسٌ عابرٌ مهما كان نبيلاً. وحين نخلطُ بينهما، نخسرُ الحقيقةَ ونُتعِب أنفسَنا والآخرين، أمّا حين نُميّزُ بوضوحٍ، فإنَّنَا نمنحُ قلوبَنا فرصةً لعلاقاتٍ أكثر صدقًا ونُضجًا.

أثرا لا يمحى بقلم هبة الصباح

////أثرا لا يمحى.////
كنت تصافح صباحي  
............كرذاذ يقبل ورود الفجر واغرق 
بوسواس أريج همسك...
مارأيت في وجهك إلا السلام..وفي عينيك 
كل الحنان ....
وماقرات فيك إلا الرجولة وكل الأماني...
قل لي ؛
كيف يجروء القلق والتعب على
ان يباغت قلبى.. ‏.ويصم أنفاس روحي
اعلم اني!!!! 
حلفت لروحي لن أحن إليك ولن 
تلمس رذاذ ورود الفجر،،،، انفاسي 
مخافة،، ان يباغتني ذاك الهمس المهيب 
وان نطقت اسمك ..يذوب كل شيء بي
حتى صوتي....نبض قلبي يضطرب .
ويقول. !!!
...........اليوم تضع وشم حكايتك .
بعيدا عن أثرا لايمحى؟....
ولكن.!!
سيبقى،صوتك يقطن مسمعي 
وحنيني يقودني لحروفك وعبق 
العطر...
ومن ثم..!!! 
‏ اليومَ جئت مكفِراً ،،،،،مستغفرا
. ف شـوقي إليك بات يعقوبياً 
يا يوسـف قلبِي .....!!!
سلام عليك وعلى أثرا لايمحى!!!
هبة الصباح سورية

‏ارضاك يا زمن بقلم اتحاد علي الظروف

‏ارضاك يا زمن  
‏يا كاتبا بلا هوية  
‏تخط بقلمك على كل شيء  
‏وتحفر في الارض مخبأ  
‏لآثار خبأها العابرون  
‏تحت الحجر  
‏ارضاك يا زمن  
‏وانت تسخر ممن مروا  
‏من تركوا ما تحت الحجر  
‏من تركوا الاثر  
‏ثم محوا الاثر  
‏كأنهم لم يكونوا  
‏ارضاك يا زمن  
‏حاكما  
‏وانا بك محكوم  
‏منذ الازل  
‏لانك مني مجروح  
‏وكنت اظن  
‏انني منك المجروح  
‏فأسأل عن السبب  
‏ولا يأتيني الجواب  
‏ارضاك يا زمن  
‏قاضيا  
‏بيني وبينك  
‏وخيط رفيع منك  
‏يدلني لاتبع الاثر  
‏كأنك تقول  
‏اقترب ولا تتجاوز  
‏افتح الجلسة الآن  
‏فقد آن ان ارفع  
‏ما خبأته طويلا  
‏من تحت الحجر  
‏وأشهد عليك  
‏وأشهد لك  
‏انك انت الدرس  
‏وانا التلميذ  
‏الذي لم يتأخر عن الفهم  
‏ولو تأخر عن النجاة
‏بقلمي اتحاد علي الظروف 
‏سوريا

جُرُوح الخَرِيف بقلم علاء فتحي همام

جُرُوح الخَرِيف /
َيَنظر الخَرِيف بنظرات الشريف العفيف إلى الطبيعة ويُمعن كما الإبصار بنظرات بديعة وقد نزعت الأقدار ما كانت ترتديه الطبيعة من نضارة الثياب الرفيعة في الأيام الخوالي الخالية من ثياب مُطرزة بالصفات العالية بنزع ما ترتديه أركانها مِنْ جلابيب بدون رياء أو أكاذيب فأوراق الأشجار قررت الأُفول والعودة عندما يتأذن القَبول فهي تأثرت بطباع ليست طِباعها وأصفَرَّت نَضارة جباهها بعد احتباس ما بها مِنْ نُبل الأخلاق فهكذا كان الرحيل والفِراق ولسوف تَلومها الطِباع التي هي أفتقدتها والتي أعطتها الطبيعة إليها وأهدتها فتغافلت عَنها ووضعتها وتَسكُن في أعماق النظرات جُروح يَستشعرها الخَرِيف بوضوح وكأنه يَدعو الأشجار أَنْ تعود إليها نَضارة الأبرار مِنُ رحمة وصدق وأمانة بعدما تم إحراق سُفن الإهانة فالعفة والصبر والحلم مِنْ أعلى درجات الإيمان والعلم فهل عَسيتم أن تَلبَّستم باللطف والكرم والتواضع وأولىئك عَاليهم ثياب تَطوف جميع المواضع والعدل والرفق والشكر كأنهم أنوار تتلألأ بتعاليم الذكر وترى الإيثار والبر وبذل المعروف يتعبد به الكريم ويَطوف وتَجنُّب السُوء وغَض البَصر لا يَزول بوجودهما الحياء ولا يحتضر ويُقسم الخَرِيف بوضوح بأن آلام تلك الجُروح لها نغزات تَجترح في أعماق النظرات فتظهر منها الهَفوات فها هي الأشجار وأوراق الصدق تَتَوضأ بوقار فالصدق مِيزان الإيمان التي تتزين به الأشجار وتزدان فتحتويه الأشجار باشتياق ولا تتركه يَتساقط كالأوراق وبُستان الأمانة والحلم لا تُهان به الأشجار ولا تَغتم والرحمة والصبر واللطف لا تَموت بهم الطبيعة ولا تَجف فالأشجار الحساسة النفضية تَستعيد الأوراق راضية مرضية فهي قد لفظتها خَوفا على أغصانها وعِزتها وسوف تَتَزين بها في قادم الأيام بثياب تَتَفجر نَضارتها ولا تنام ويُحيط بها الشُكر والرفق وجنائن التوافق والوفق وأكمام بساتين البر والكرم تتزين الأشجار بقناديلهما وتُحتَرم ويُغرد التواضع والإيثار بصفات أطهر الأشجار وبالقسم تُقسم وهي تَجزم أنَّ ما أسقطت أوراقها إلا لتتجنب تَساقط صفاتها وقد تَجمد ماء مشاعرها استعداد لقسوة أيام الشَّتاء ومواجعها وكل إنسان يَعرف أنَّ الشَّتاء له سُلطان يَأمر ويأتمر بأمر القَدر بعدما أحجم الضُوء عن بعض زياراته وأندثر وتباعد احتراما لمباديء الطبيعية وجميل طِباعها البَديعة وأحجَم الماء عن كامل سَريانه والدُخول في حالة سُكون إيمانه وهنالِك يَستحي الضُوء وترتعد الأجواء ولكن بهدوء وتُقرر الشمس أن تَخفض من اهتمامها وتُقر بأن السماء قد أوعزت إليها بنظامها فما كان من الأشجار إلا أن تَحتمي من تلك الأقدار من تَجمد وتَكسُّر سَنا أغصانها فلقد زادها الله بَسطة في بُنيانها وهُنالِك كثير من ذوات البصيرة اللاتي أوراقها صافية الوقار والسريرة فلا تُسقطها إلا ببطء شَديد وبشكل مُزهل وفَريد بحيث لا يَشعر بذاك الخَرِيف صَاحِب الفصل الوقور والعفيف وفي أعماق نظراته تَتَقلب الجُورح ويأمل أن تعود الأوراق بوضوح وتلتئم تلك الجُروح وتُصبح أعماق النَظرات بالمِسك تَفوح وبالقُبح لا تَبوح ويقف الخَرِيف مُرتَجلا وهو يُنشِد بفَصيح لِسان عَربي الزمان والمكان أُنشودة الوجدان /
أنا الخَرِيف و عَبق الأصل يَسكُنني 
فهل سَألتم عني شُواهد الدَّهر
و إنني مُذ فَجر الزمان لا يُعجزَني
سَقطات السُفهاء وعواشِق العُهْر
فلا نَامت أَعيُن الشر وهي تَرمقني 
وإنني للخَير نِبراس وللظُلم كالجَمر
فلا تَحسَبنَّ ظُلمَة الظلام تُؤرِّقُني
 فكم من ظَلام تَتَفوَّح سنايَاه طُهر
ولا تَحسَبنَّ النور كالطير يَهجُرَني
فمالِك النور يَسُكن الوَجد والصَدر
وإنني لطريق خير لِمَنْ يَعبُرَني 
وأُعَانِق الشِّتاء والصَّيف بلا هَجر
فَمنْ ذا الذي أُصاحبه ويُصاحبني
فالدفء مَتاعي والبرُودة والزُعر
فلتُسقِطَنَّ الأَشجَار دُمُوع تَخوُّفَها
 فالفُروع والغُصون لا تَقبل القَهر
والفضائل نِعمَة الإله عَلها تُبصرَني 
وإنني لا أجتَرِح من البَواطِل العُهْر  
وإنني حقا القَيد أدّمَاني وكَبَّلني  
 وطِباعي الطِيب والوضوح والجَهر
ياليت الدِّيَار تَروق لبقايا صُحبَتي
وإنَّ لأخلاقي جَواهِر كالماس والدُّر
أوليس جِلباب الشَّتاء يُنادي غُربتي
ولي مع الصَّيف والربيع مُوائِد الدَّهر
 فأنا الخَرِيف وعَبق الوضُوح يَعشَقَني
فهل سَألتم لَبِيب شَواهد الفَجر  
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،، 
جمهورية مصر العربية ،،
٦ / ٢ / ٢٠٢٦

هفوات السنين بقلم شمس البارودي

هفوات السنين
هفواتُ السنينِ تمضي
كظلٍّ أضاعَ خطاهُ في المدى
نحملها صمتًا على أكتافِ القلب
ونبتسم… كي لا ينكسرَ الضوءُ فينا.
علّمتني السنينُ
أن بعضَ السقوطِ صلاة
وأن الندمَ نافذةٌ
نطلّ منها على أنفسِنا بصدق.
كم أخطأنا الطريقَ
لنكتشفَ أن الدروبَ مرايا
تعكسُ وجوهَنا حين نتهرّب
وتصفعُنا حين نكذبُ على الأمل.
يا هفواتِ العمرِ
لستِ عارًا ولا هزيمة
أنتِ دروسُ القلبِ
حين يتعلّمُ الحكمةَ متأخرًا
نمضي…
ونترك خلفنا
بعضَ الوجعِ ناضجًا
وبعضَ الحلمِ أقلَّ سذاجة
ونمشي أخفَّ
لأن السنينَ سامحتنا أخيرًا. 

//شمس البارودي//

خرمٌ في لوحة الصرف بقلم مضر سخيطه

_______ خرمٌ في لوحة الصرف 
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

عيوني على كل مفترقٍ 
وانعطافٍ 
ربما صدفةً من لدنّي 
بدون عناءٍ ربما فجأةً قد تجدني
أيها الواسع الضيّق  
القريب البعيد 
العجيب الحبيب رغم عبء المفازات يدعوك حضني
إن أطوارنا 
وسوء طويتنا المستفزة تحاذر أن تقتربني 
حين أدنو 
سوف أرنو وإن من خرم إبرةٍ للمصاعب 
من ثقب شرخٍ ومشكاة أقنية الطرد أو لوحة الصرف 
أخرج من مثل سنونوةٍ تتقن فن السياحة 
في اللامكان 
وتتقن فن الصعود مع الضوء للانهاية 
ذاك العروج 
ومن قفصي الظاهر والمعلن أخرج 
إلى سرّ هلوسةٍ
تكشف ذاك النقاب  
وترفع ذاك الغطاء الكتيم عمن مارس اللعبة 
تفضح بالإسم من شارك مقترناً بالدليل
كم رأينا أناساً يعيشون وواقعهم أتفه مما نظن
ومما يُشاع بحقٍ
نظن بهم مانقول
تستطيع حديقتنا أن تُجمِّل بالشناشيل 
قامتها 
أو ببعض القصائد 
أن تتجسد أشبهنا بالمرايا 
وتخطر ماقبل يومٍ ويومين من فناء التوقّع والإحتمال 
إلى زمرة الأقحوان الجميل 
ذلك البرقعٌ كم يتخفّى خلفه ادعياءٌ السلام
بجلابيبهم 
بروائح بخّورها
يوارون المخارز والنصلَ بأكمامها 
ويستقبلون العزاء بإسم القتيل 
شوّهوا العيش وطفولِيَة العيش بافتراءاتهم 
سرقوا من عصافيرنا البهجة 
وامتدحوا متعة الإنحراف 
تعاطوا الحرام بكل المناحي 
أعوجٌ
أهوجٌ 
سانحٌ للعموم 
هم وأشباههم من عَفَنٍ  
بقايا سدوم
سبقوا الخنفشارية بالخسّة واستتروا بالهزيم 
سلطوا بالسياط سطوتهم على إرث جبران 
وافترسوا براءة حلمٍ قديم 
ملامح من خربشاتٍ إذا يكتبني الشعر أنا بعض ملامحه
قد تراني أهيم 
فوق منضدة الفرز السكوت سيبدو هزيلاً بعد إضفاء كل المساحيق 
والملاذ جداً وجداً شئيم 

______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

قلبك موطني بقلم انتصار يوسف

قلبك موطني
فرفقًا بقلبٍ أحبك ولن ينثني
ألوذ إليك بالمحبة والوفاء
وأنا المغرمة التي لا تنحني

أحبك رغم البعد، وإنني
لم أجهل قط أنك لستَ لي
أناديك رغم البعد بأحرفي
فليتك تسمع لندائي ورغبتي

أتلعثم في نطق اسمك مرغمة
فحروفه تمر في قلبي وترحل
يا ويح قلبي إن تعلّق بالهوى
كم من محبٍّ تاه فيه مُرغم

أنا تلك الهائمة ببحور عينيك
وإليك ومنك لن أرتوي
أراهن على طغيان حبك
والهوى قد أعلن انتصاره

فأنت الحقيقة والأماني
وإليك وإلى روحك أنتمي
يا ساكنَ قلبي رغم بعدك
هل لي الوصول إلى ما أبتغي

فلحن الخلود الذي رافقك
سيظل يعزف ولن ينتهي
يا بُحّةَ الناي الشجي
يا بيتَ القصيد، يا بلسمي

يا جمرةَ الحب بين الرماد
متّقدةً، تزداد لهيبًا لا تخمد
بين رماد الحب أغنية
تشدو بألحانها العذبة
وعبر النسمات تُرسل

لحنًا غريبًا لا مثيل له
يهفو إليك وبحضنك يرتمي
يعانقك حبٌّ صارخ
أنا منك وإليك أنتمي

لا تغلق الأبواب في وجهي
فأنا التي رسمت كل
الأماني في الهوى
وعانقت منك كل الجوى

وأنا التي سمعت صمتي
وعانقت كلماتي
وشرحت لي أحاسيسي
دون أن أبوح بها
ولامست مشاعري شغاف قلبك

فعانق لهيب الحب شراييني
وأصبحتُ في الهوى وتينيّ
وسرُّ اليقين داخلي
وأسدلْتُ ستار قصتي
لتكون أنت بطل أيامي
وسرَّ حنيني

بقلمي
انتصار يوسف – سوريا

أخت الشموس بقلم صلاح أمين قراءة_نقديةبقلم الناقدة والمحلّلة: دلال جواد الأسدي

#قراءة_نقدية للقصيدة التي حصدت المركز الأول في مسابقة فارس الشعر العربي لعام 2025 المنصرم وهي قصيدة" أخت الشموس" للكاتب الراقي صلاح أمين.
بقلم الناقدة والمحلّلة: دلال جواد الأسدي
صلاح أمين

Dalal Alasadi

أخت الشموس
نص معنون برمزية للمعنى، ولا يحاكي المعنى المباشر، رمز لصلة القرابة للشموخ أو العلو والرفعة، والشموس ترمز للمكانة العالية والأخلاق السامية، الظاهرة للعلن دون غطاء.


المقدمة:
القصيدة مبنية بشكل متمركز ومحوري حول العمر وما يعمل فيه الإنسان وصولا لانعدام الصحة، ولكن في كل بيت أمثلة أضداد بين النفس الكادحة المجتهدة وبيان مقامها، وبين الأمثلة بالرمزيات التي تتراوح بين القوة والضعف والخيبة، والمراد منها توجيه القارئ للاختيار لا للفرض، مثل المعلم الأمين والناصح الصادق: ولك حرية الاختيار، ماذا تريد أن تكون؟
لكنها كلها تنطلق من خلاصة تجربة رصينة وحكمة بليغة.


تفكيك الأبيات من حيث البناء والتنظيم:

سافرت في شرق البلاد وغربها
أرتاد مرعى للفؤاد فسيحًا
أحلام عمر في السراب سبوحًا

ترتكز على تقديس النفس، ذكرتني بقول للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام:
“وتحسب أنك جرمًا صغيراً، وفيك انطوى العالم الأكبر”
وهنا اختصار لبيان قدسية النفس وبيان مكانة البشرية التي نستحقها فعلاً، ويجب أن يكون محور فكرنا وإصرارنا وجهدنا، منبعه ومصبه منه.


ضمير الذي يرافق الأبيات:
المتحدث الذي يسرد واقع النفس وما مر به من تجارب أدت لحطام النفس وبناء هذه القناعات التي أدلت به.

وصف الشاعر رحلة الحياة، والتي كانت تقبل على الروح بكل أمل ورحابة صدر، وتقول في كل بقاع الأرض استقبال القلب لكل ما يراه ويتعلم بروح مقبلة على الحياة، تزهر القلب والروح وترجو الخير بكل كيانها ووجدانها، ولكن ما اكتشف في هذه الرحلة جعل الروح تطارح الأسى في أركان روحها.

تشبيه العمر بالزهور، وبعد الكبر والتقين لما ذهب من العمر ولم يتحقق الحلم، إلا الذي كان متوقعا، وبهذا يرافق النفس شعور الخذلان، خذلان الروح لروحها والنفس لنفسها في فراغ غير متناه.

تحمل القصيدة:
رسالة وعي
بوحًا نفسيًّا عميقًا

أبرز ما أشار في هذه الأبيات تجسيد رحلة العمر على خارطة الأيام، من الروح العالية إلى التفاؤل، وأبرز ما أشار إليه خيانة عظيمة، لكن المؤسف أن الخيانة ليست من شخص، بل من الصحة وعجلة الزمن التي لا بد منها.

عندما يصل الإنسان إلى مرحلة من مراحل العمر بعد فقدان جزء من القوة والصحة، يدخل بعدها بتأنيب ضمير لنفسه، بعدم تمكنه من تحقيق أحلامه وطموحه، ندم عدم المقاومة وندم عدم بذل الجهد الأكبر.

‎هنا يبرز الشعور الإنساني بإحساس عال وروح مرهفة.


نفس تروم من العلاء سنامه
كالخيل يركض في السباق جموحا
لا ترتضي دون النجوم مكانة
وترى القعود على الحظوظ قبيحًا

هنا إبداع للكاتب المبدع صلاح أمين، بتكثيف الكلمات وتمحور الموضوع نحو هدف واحد، بجعل النفس وقودا لنفسها ومفتاح الأمل والتقدم.
يحاول الكاتب جعل القارئ في قلعة خاصة به، يحكم ويتحكم بها، ويجعل الأمل بين راحتي اليد، والأحلام تتحقق لا محال، والإصرار لا يغادرها.

التكثيف جاء بشحنات مشبعة ومدججة بالأمل.
أروع ما لفت الانتباه: تدليل النفس، نعم دلل النفس الكاتب بجعلها لا ترضى إلا بسمو، حتى لو فقط بفكرها ومخيلتها، لا ترتضي بمقام أقل من الرفعة والشموخ.
وكل هذا ليس فقط تخيلا ولا أضغاث أحلام، بل محمل بالسعي والإصرار والجهد.


الصورة التشبيهية:
التي تملأ القصيدة بكل جمال ورفعة، أعطتها قوة ومتانة في تقريب الصور، وجعل الحوار مع النفس بلغة خطابية تحفيزية مشجعة، تتناسب مع المواضع المطروحة فيها.

النفس مثل العاديات ضبيحة
والجسم مثل القاعدين كبوحًا
إن الذي يرجو الفلاح مدثرًا
مثل الذي يرجو الغراب منوحًا


الصور التشبيهية الأخاذة:
العاديات ضبيحة
ضي النجوم

لدينا بعض التشبيهات المراد منها تكريم النفس وجعلها تعرف قيمتها.
تشبيه النفس بالقوة والإصرار وتناص قرآني متحول، وليس صريحا جدا، لكنه أعطى مثلا قويا ورمزية يحتذى بها، بتشبيه يشد أزر النفس ويقويها.
والجسم الذي يحرك ويسعى، وهنا يستمر التشبيه وتعداد الأجزاء وجعل منظومة العمل والجهد بتوزيع المهام، وكل شيء يعرف مكانه وعمله.


الرمزيات المستخدمة:
الأرنب
النسر
الفرائس
الغراب
القائد
السيف

هنا استخدمت تقنية العزم والدعم والتشجيع عن طريق الرمزية بالأضداد، أي أخذ رمزية الشيء المرتبط بصفته المعروفة، فالأرنب يرمز إلى الجبن والهروب، والنسر إلى الحرية والطيران والقوة.
ومن هنا اتبع الكاتب صلاح آلية التشبيه، وكلها ترمي للتشجيع والدعم وبيان مفارقات ما بين الأضداد وما تؤدي إليه.

وبهذا رسم الكاتب لنا خارطة لما يجب العمل به، ولكن بالاختيار:
من يريد الرفعة والقوة وتحقيق الأهداف والأحلام، لها ثمن الجهد والتعب، ومن يريد الفشل والخذلان، ليس عليه سوى التقاعس وسلوك طريق الجبناء.
ولا يوجد طريق من غير أشواك، وكلها لها ثمن باهظ.

وبهذا جعلت القصيدة لنا ميزانا ذا كفتين، في استخدام المحسنات البديعية والرمزيات وعكسها على النفس وبيان آثار كل منها.


من جد حتما في الحياة موفق
وترى الكسول عن الفلاح نزوحا
شعري إليكم واضح وموضح
فأنا الصريح وأكره التلميحا

أطلقت هذه الأبيات التسعة الأخيرة كنصيحة أخيرة، يمكن تسميتها خلاصة الحكمة وخلاصة ما تقدم من حديث ومحاولة إيصال الرسالة للقارئ التي نجح فيها بكل قوة وجمال.
المعايير التي أطلقها الكاتب جاءت برسالة مباشرة وصريحة، منها:
العمل يجب الإخلاص به،
العلم أساس في العمل والنجاح،
التمسك بالانتماء الوطني والأرض وعدم التفريط بها،
التمسك الديني والأخلاق،
وجعلها رمزا يعرف به وطنه وبلده ويشار له بالبنان أنه ابن الأرض الذي نشأ منها.

جعل هذه النصائح من حكيم مجرب، وأب ووالد محب وصريح لأبنائه وأبناء بلده الذي يريد لهم الخير والفخر.


الخاتمة:
جاءت الخاتمة بأروع ما يكون، بقوله إن كلامه صريح وواضح ولا يميل للضبابية ولا للقول غير المستقيم، وهذا بحد ذاته درس أخلاقي عظيم لمن يتعظ، بجعل الصدق سيد كل شيء.

ما أروع هذه القصيدة التي جعلت المعيار الإنساني والأخلاقي والديني على قمم.


استخدام التكرار:
كانت القصيدة غنية بالتكرار التشبيهي والرمزي المختلف، ليس في المفردات بل في العمق الجوهري، لترسيخ الرسالة المراد منها، المنطلقة من نفس معلم ووالد حريص عندما يحدث أبناءه، وجعل الكاتب نفسه في مقام الوالد لأبناء بلده وقومه.

وبهذا كان حريصا بزخم الصور التشبيهية بصورها المختلفة ورمزياتها المختلفة، وكلها تصب في شيء واحد: بيان مفارقات العمل والكسل، الضعف والقوة.


اللغة:
كانت لغة موحدة البلاغة، مبسطة للفهم، تخدم النص بشكل كبير كرسالة توعوية تصل إلى روح وقلب القارئ قبل فهمه.


الخلاصة والرأي الخاص:
أتقدم بالشكر للكاتب صلاح لما قدمه من قصيدة وعظ ونصح رشيد تبث الوعي بين الشباب وللأجيال بشكل عام.
مزجت القصيدة بين العز والكرامة، وبين العمل الدؤوب والإصرار، وجملت الصورة التشبيهية والرمزية لبيان الضعف والجهل والكسل، وبيان مكانته وحصاده، وبين العمل والجهد وما يكون حصاده.

الأوزان والقوافي:
القصيدة على البحر الكامل العمودي، لها وزن ثابت وقافية وحرف روي.
يسود القصيدة صوت نصحي أعطاها إيقاعا شعريا وموسيقى راقية، مزجت الفن والثقافة والأدب والحكمة في مقطعية فنية تستحق القراءة والتحليل والخضوع تحت مجهر النقد.

شكرا لهذه الرحلة الراقية التي تحقق غاياتنا في الكتابة، وجعلها حمامة سلام
—————————————————
  نص شعري عمودي 

أُخْتُ الشُّمُوسِ
--------------
سَـافَرْتُ فِـي شَـرْقِ الْـبِلَادِ وَ غَـرْبِهَا
أَرْتَــــادُ مَــرْعًــى لِــلْـفُـؤَادِ فَـسِـيـحَا

يَــا قَـلْبُ عَـانِقْ كُـلَّ زَهْـرٍ فِـي الـرُّبَا
فَـوَجَدْتُ قَـلْبِي فِي الضُّلُوعِ جَرِيحَا

أَوَبَـعْـدَ شَـيْـبٍ قَــدْ أَطَـاحَ بِـزَهْوَتِي
وَأَحَالَ جِسْمِي فِي الْفِرَاشِ طَرِيحَا

وَسُـنُـونَ مَـرَّتْ قَـدْ أَضَـعْتُ بِـطَيِّهَا
أَحْــلَامَ عُـمْـرٍ فِـي الـسَّرَابِ سَـبُوحَا

نَــفْـسٌ تَــرُومُ مِــنَ الْـعَـلَاءِ سَـنَـامَهُ
كَـالْخَيْلِ يَرْكُضُ فِي السِّبَاقِ جَمُوحَا

تَـبْـنِي الـصُّـرُوحَ فَـتَـسْتَهِيمُ بِـنَشْوَةٍ
فَـتَـرُوحُ تَـبْـنِي بِـالـصُّرُوحِ صُـرُوحَـا

وَتَــنَــامُ تَــحْـلُـمُ بِـالـصَّـبَـاحِ لَأَنَّــهَـا
أُخْـتُ الـشُّمُوسِ وَضَـاءَةً وَ طُمُوحَا

لَا تَــرْتَـضِـي دُونَ الـنُّـجُـومِ مَـكَـانَـةً
وَتَـرَى الْقُعُودَ عَلَى الْحُظُوظِ قَبِيحَا

الـنَّـفْـسُ مِـثْـلُ الْـعَـادِيَاتِ ضَـبِـيحَةً
وَالْـجِـسْمُ مِـثْـلُ الْـقَـاعِدِينَ كَـبُوحَا

يَـا رَبِّ جِـسْمًا فِـي الـشَّدَائِدِ صَـابِرًا
وَأَرَاهُ يَــسْــعَـى لِــلْـعَـلَاءِ كَــدُوحَــا

الـنَّـفْسُ مِــنْ ضَــيِّ الـنُّجُومِ خَـلِيقَةٌ
وَالْـجِسْمُ يَـرْقُدُ فِـي التُّرَابِ رَدُوحَا

بَــــادِرْ مُـــرَادَكَ وَ انْـتَـزِعْـهُ مُـعَـانِـقًا
وَجْـــهَ الـسَّـمَـاءِ مُـغَـامِرًا وَ لَـحُـوحَا

تِـلْـكَ الْأَرَانِـبُ فِـي الْـجُحُورِ خَـبِيئَةٌ
وَالنَّسْرُ يَسْرَحُ فِي الْفَضَاءِ صَدُوحَا

يَـرْمِـي الْـفَـرَائِسَ لَا يَـهَـابُ فَـرِيسَةً
مَـلَـكَ الـسَّمَاءَ فَـلَا يَـخَافُ وُضُـوحَا

كَــمْ قَـائِـدٍ هَــزَمَ الْـجُـيُوشَ بِـسَيْفِهِ
وَتــرَى الـطِّعَانَ بِـجِسْمِهِ وَ جُـرُوحَا

وَيَـمُوتُ طَـرْحًا فِـي الْـفِرَاشِ كَـأَنَّهُ
مَــا كَــانَ يَـوْمًـا لِـلْـحُصُونِ فَـتَـوحَا

فَـلِـمَ الـتَّخَاذُلُ فِـي اقْـتِحَامِ مَـعَارِكٍ
قَــدْ صَـيَّرَتْ وَجْـهَ الـظَّلَامِ صَـبُوحَا

إِنَّ الَّـــذِي يَــرْجُـو الْــفَـلَاحَ مُــدَثَّـرًا
مِـثْـلُ الَّــذِي يَـرْجُو الْـغُرَابَ مَـنَوحَا

مَــنْ جَـدَّ حَـتْمًا فِـي الْـحَيَاةِ مُـوَفَّقٌ
وَ تَـرَى الْـكَسُولَ عَـنِ الْـفَلَاحِ نَزُوحَا

لَا شَــيْءَ غَـيْـرُ الْـعِـلْمِ يُـرْجَى نَـفْعُهُ
يُـنْـشِـي شَـبَـابًـا رَاشِــدًا وَ فَـصِـيحَا

إِنَّ الَّـــذِي شَــغَـلَ الـشَّـبَابَ بِـأَرْضِـنَا
مَــحْـضُ انْــحِـلَالٍ لِـلـشَّبَابِ أُبِـيـحَا

فَــتَـرَاهُ يَــرْقُـصُ كَـالـنِّـسَاءِ مُـخَـنَّثًا
فَـيَـنَـالُ أَوْسَــمَـةَ الْـعُـلُـومِ مَـدِيـحَـا

وَتَــلُـوكُ أَلْـسِـنَـةُ الْـمَـحَـافِلِ بِـاسْـمِهِ
فَـيَـصِـيـرُ فَــخْـرًا لِـلْـبِـلَادِ وَ رُوحَـــا

فَـتَرَى الـصَّغِيرَ عَـنِ الْـفَضَائِلِ عَازِفًا
وَ تَـــرَاهُ يَـجْـنَـحُ لِـلْـخَبِيثِ جُـنُـوحَا

مَـــا فَـــازَ يَــوْمًـا بِـالـسِّـلَاحِ عَـدُوُّنَـا
لَٰكِـــنَّـــهُ أَرْدَى الْـــخَـــلَاقَ ذَبِــيــحَـا

هَٰذِي نَــصَــائِـحُ وَالِــــدٍ وَ مُــجَــرِّبٍ
أُهْــــدِي إِلَــيْـكَ مُـعَـلِّـمًا وَ نَـصُـوحَـا

شِــعْـرِي إِلَـيْـكُمْ وَاضِــحٌ وَ مُـوَضِّـحٌ
فَــأَنَـا الـصَّـرِيـحُ وَ أَكْـــرَهُ الـتَّـلْمِيحَا
 صلاح أمين حسين

أرثي نفسي بقلم محمد مطر

أرثي نفسي
لمحمد مطر 
إني عليل .مدنف والقلب. مسه الضر وما

كنت.لمرض القلوب ابدافي حياتي اعرف

لكنها الحياة. تبلي بآفاتها إذا ما استراح 

المرء واتاه منها الضر. الغريب الأعنف

كلما تقدم به العمر لحظة وانته الحياة 

بأمراض شتى. تعصر حشاه و تعصف

فالقلب. عليل حاله والنبض فيه خافت

والوجع. من نبضه. فالجسم منه يرجف

ياايهاالقلب العليل أماامهلتني إني ساترك

عاشقتي ولم أهنأ بهاو دمعي لها. يتأسف

يا ايها القلب العليل. أما رحمت للحبيبة

ضعفهاتبكيني حرى وعليهاالمصائب تردف

يا.قلب ساتركها و.مابنيت ابدا بهاوما لي 

قداطفلت أما إشفاقا عليناكنت بنا تتراف

لكنك ياقلبي العليل تمعن أسانا وتحرق

حشانا فما لك تمعن ياقلب أذانا وتسرف 

إني سأتركها. بالحياة قد فقدت حبيبها

وهل بعد رزء موت الحبيب للحياة. مألف

اواه إن سمعت خبر وفاتي وهي بديارها 

وروحي مشوقة. لها قبل الصعود ترفرف

يا ملاك. الموت إن أمرت قبضي فمر 

بروحي دارها فالروح لمولاها ولها تتلهف

ياملاك الموت دع روحي تلقي عليها نظرة

 و. وداعها فلربما الوداع كان عليها أخفف

يا ملاك الموت. خل بيني وبينها. فالروح

في شوق لها و. البال منها لموتي يكسف 

إن يا ملاك الموت لم امتع بدنياي بها

فعسى لقاؤها يحين حين السرائر. تكشف

(أستودعك ياحبي عندمن لاتضيع ودائعه)

فعند الإله لقاؤنا. فروحي الان مني تنزف 

لمحمد مطر

الحق المغتصب بقلم إسحاق قشاقش

(الحق المغتصب)
لقد وجدت فيكم العجب
وعلى عدلكم يوجد عتب
فالحق عندكم مهدور
من دون معرفتي السبب
وأنتظرتكم لعدة شهور
لغاية شهر شعبان ورجب
وكتبت الشعر أنهارا وبحور
وعلى منتداكم أُحتسب
وأتفرع بالكتابة كأني جذور
وحقي لديكم مغتصب
وحروفي أكتبها من نور
ولا تقدر بالمال والذهب
ولا اطمح لأبني قصور
ولا لأنال منكم رتب
ولكني إنسان لدي شعور
وللشعر شعوري قد إنوهب
وعلى الشعر أصبحت غيور
وكم أتمنى أن يُكشف المستور
لأتعلم كيف التكريمات تُكتسب
بقلمي إسحاق قشاقش

شمس في قلبي بقلم عصام أحمد الصامت

"شمس في قلبي"
أحبك يا شمساً تسطع في قلبي
بِحُبٍ عمقه بحار الحكايات
تملكت الروح برفق شغوف
ثارث مشاعري دون إرادة

جمالكِ في ليلي نجوم تلألأت
حياتي ترقص كـ ألحان جلية
خيالاتي في حُبَّكِ تتناغم
دواؤك بالسعادة يحيي سكوني

ذابت أحزاني داخل لهفتك
روحي إليك تميل كل تتمة
زهرت دونكِ أيامي كالأزهار
سكنتي القلب يا أغلى الكلماتي

شغفت بهمسات تحمل الشوق
صوتُك يناديني في كل سباحتي
ضحكت لبهائك في كل الأوقات
طرباً بسماعك، عشت في نِعَمِ

ظفرت بحبك الغالي، وكل منيتي
عهدك في القلب يُضيء كالشَّمْرِ
غيمت في أحلامي بين أحضانك
فصرت الأمل، في نهر البهاء

قلبك مسكني، ودفء فؤادي
كأننا نجمان في سماء الخيال
لو نسجت كل الأماني بكِ، غَرَبتُ
مسحت دموعي بحروف شوقي الهائم

نحرتُ العمر لأخطفك من الزمان
هياماً في حبك، أنسى كل الضجر
وعدتك أن أبقى إلى الأبد، وفياً
يسير الهوى في قلبي كالسعادة

ختمت بذكراك شوقي وأشعاري
وأسكنت الحياة في القلب بالصفاء
تعيش بي الأماني ما بقيت
ويبقى الحنين عنوان الوفاء
بقلمي عصام أحمد الصامت اليمن

تهنا في دروب البيض بقلم عباس كاطع حسون

تهنا في دروب البيض
وتهنا في دروب البيضِ نجري

ُسُكارى لم٘ نَبُلْ كَبِداً بِخَمْرِ

قَضيْنا في هوى ليْلى وبُشْرى

ليالٍ لمْ تَمُرْ يومْاً بِعُمْري

طَربْتُ في الغَرامِ ولَمْ أُراعِ

لِنَفْْسي عِزةً وقليلَ قَدْرِ

سُقامٌ حَلَّ فيَّ ولستُ أَدْري

لهُ وَجَعٌ يُضاهي لَسْعَ جَمْرِ

يدُ الأَوْجاعِ تنخرُ في عظامي

وكابوسٌ يُهَيْمِنُ فوقَ صَدْري

أَنا أَدري ولكن لا أبالي

إِذا ما كانَ غيري ليسَ يَدْري

وأُهوى أَنْ أُعَذَّبَ في جراحي

ولا أهوى يعذَّبُ فِيَّ غَيْري

فأَبْرَتْني الجُروحُ ولا شريكٌ

يُعزّيني. ويَحْمِلُ بعضَ قََهْري

فإِنّي قََدْْ جَنَيْتُ عَلى حَياتي

لأَنّي قدْ رَفَضْتُ شَريكَ عمري

وفي تلك الدروب فقدتُ نَفْسي

غريراً لا أعي نفعي وضُرّي

سَكَرْتُ في الغرامِ فَلَمْ أُبالِ

ولمْ أصحُ ولمْ أدرِ بِسُكْري

إلى أَنْ طارَ منْ رأسي غُرابي

وحَطَّ البازُ فاستشعرت فَقْري

صحوتُ عندما شَتَّتُ عنّي

أَحبّاءٌ وكانوا قَيْدَ أمْري 

كذلكَ غابَ عنْ بَصَري وَسَمْعي 

حبيبٌ كان خَزّاناً لِسِرّي

كأنّي كُنْتُ في التخديرِ حَوْلاً 

فَلَمّا قد أَفقْتُ عََلِمْتُ قدري

فَما قَوْلي وقَدْ أَسْرَفْتُ حَقّاً 

على نَفْسي بِلا سَبَبٍ وَعُذْرِ

بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق

قلوب تعرف طريقها بقلم محمد كاظم القيصر

قلوب تعرف طريقها
*******,،،،***
القلوب تعرف طريقها 
دون أنتظار 
فيها أرى نفسي 
لأكون جدير بذلك النبض 
وتلك الأقدار 
درس جعلني أفهم 
إن الحب وعد بين روحين 
لا أستعمار 
تحرر لا تقيدا 
أنتماء ليس منه قرار 
معجزة حين يكون اللقاء 
بأزمان مختلفة 
وخطابات جديدة 
كثورة أحرار 
فالقلوب تخطو دون رؤيا 
والأحلام لها صدق 
للنظرات 
هدوء صلاة 
رواية كتبت كالأعصار 
حيث تقول المشاعر 
ها أنا بضعفي أمامك 
أقف ألقي في نسيانك 
غزل فيك بجميل الأشعار 
حيث أخلق من جديد 
بحبك بملامح أخرى 
ذاكرة أخرى 
بقلوب وطرق وأسفار 
فأنا أستعيد نفسي فيك 
ببصمة لا يمحوها الزمن 
لا تطويها الذكريات 
حين أشتاقك كل ليلة 
ونهار 
فالعارفون يقولون أن 
الأرواح تلتقي قبل الأجساد 
هكذا إلتقينا ونشبت 
بيننا النار 
باحساس لا يفسر لا يتكرر 
نقيا بطرقه 
حتى أحتلتنا القصيدة 
لتكون كتاباتي بيننا 
دار 
جنة أن كتبتك بقلوب 
تعرف إن طريقها 
قلم وأحبار 
بقلمي 
محمد كاظم القيصر 
السبت ٧ / ٢ / ٢٠٢٦

رمضان أقبل بقلم أحمد يوسف شاهين

رمضان أقبل

مرحى بشهر الخير والحسنات 
أقبل وقَبْل وجهي بالبركات
أهلا وسهلا باللقاءوباللقى
يا مُلتقى النفحات والسهرات 
النور فيك والصيام وما به
من متعة القرآن والصلوات 
طمع العباد نحو رب خالقِ
يغفر ويمحو فائت الزلات 
نسعى إليك ياسيدى الوهاب 
بنوافل النفحات والصدقات
ربٌ عظيمٌ أولٌ و آخرٌ
الكل دونك هالكٌ بمماتِ

أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

يقين الوهم بقلم محمد حلاوة

يقين الوهم
د. محمد حلاوة

تبسمت الدنيا وقلبي مشوش
افكك امري والطريق موحش

اعانق حاضر ايامي ارتباكا
ويسحبني ماض عتي مفتش

ومستقبلي طيف يلوح ويختفي
كحلم اتى ثم انطوى وتوحش

فلا الماضي يخفي سره في ركوده
ولا الغد يأتي والمعالم تفصح

نمشي على عمر يسافر وحده
ونسأل هل نبقى ام الدرب راجح

تعبنا من التعليق بين ثلاثة
زمان يشد القلب والعقل سارح

فيا نفس كوني الان وحدك واقفة
فكل اليقين الوهم والوهم فاضح

اذا كل شيء في الحياة مؤقت
فما غير صدق القلب شيء يصالح
@الجميع
@إشارة

لا يا شيخ بقلم خالد جمال

لا يا شيخ !!
جاي راجع ليا دامع
مالي كل الكون صريخ

يشكي قلبه من المواجع
لا بجد صحيح يا شيخ ؟!

جاي يقول الشوق كواني 
زي فحمة بتشوي سيخ

جاي وفاكر إنه ساحر
يقلب الشربات فسيخ

صابني حزني ومال توازني
بُعده أثَّر ع المُخيخ

جاي بعد ما راح زمانه 
يشتكيلي من هوانه
فكره راح اطبطب وازيح

جاي يحلف بالليالي
ظنه قلبي يعيده تاني 
كنت امتى معاه صريح ؟!

جاي يقوللي ماكانش قصدي
حق قلبك أيوه عندي
مانت سبته سنين جريح

دانت كدبك عدى سنك
دانت بيه دخلت التاريخ

دانت غشك مالي وشك
والملامح فيك مسيخ

دانت عمري معاك وسني
خدته مني
سبت نبض الروح يشيخ

                          لا يا شيخ

بقلمي/ خالد جمال ٧/٢/٢٠٢٦

شاعرالفطرة بقلم حربي علي

(شاعرالفطرة)
قالت لي: 
أنت شاعرالفطرة 
فقلت:
أصاب سهمك الوصف
منذ
مزج الحضن بالعشرة
وقلمي
دائم في ذاك الشرف
ياإمرأة 
أدمت القلب بالذكرى
هل
تقرئين 
شطري أم الكف؟ 
أما
أنت صاحب الفكرة؟ 
وما أنا
إلا مترجم الحرف
كلمات
حربي علي
شاعرالسويس

كعبلون «[|]» بقلم علوي القاضي

«[|]» كعبلون «[|]»
بقلمي : د/علوي القاضي .
... في الأدب كثيرا ماتنشر قصص أو روايات أو مقالات ويكون الغرض منها توجيه حكمة أو نشر فضيلة في النهاية ، وكلنا نتفهم الفضيلة أو الحكمة حقا ، ولكن عندما نطالب نحن بتطبيقها غالباً ما ننساها أو نتناساها  
... في مسرحية (كعبلون) ، شعر (البطل) إنه ضُحك عليه لأنه إشترى ٣ (حكم) ودفع مقابلهم كل ما يملك ! ، وهم ، ★ ساعة الحظ ما تتعوضش ، ★ حبيبك اللي تحبه ولو كان عبد نوحي ، ★ من أمنك لم تخونه ولو كنت خاين
... وبغض النظر عن المواقف التي وجد البطل نفسه يحتاج فيها إستخدام الحكم الثلاث ، وافتكرهم طبعا ، لأنه (دافع ثمنهم فلوس ) تعب من أجل تحصيلها 
... فِكرة إن أحيانا يكون فيه ، معلومات وحكم ودروس وعبر ، ممكن تفيد الإنسان جداً ، ولا نشعر بقيمتها لأنها موجودة بسهولة وبلا مقابل ، وذلك لأننا لانشعر بقيمة الأشياء إلا عند بذل المقابل ، أو نتعب في تحصيلها
... لماذا تلك المقدمة ؟! ، لأن من خبرتي على مدار 40 عام في التعامل مع المرضي ، وجدت أن المريض الذي يراجعني في عيادتي أحيانا يستصغر ويتفه مجهودي في الفحص والتشخيص ووصف العلاج والإهتمام مقارنة بالأجر الذي يدفعه ، بل وأحيانا يحدث نفسه ، (هو الدكتور بيعمل إيه علشان ياخد الكشف ده وهو في عيادته وجالس تحت التكييف) ، والأدهى والأمر أنه أحيانا يقارن المريض أجر الطبيب بأجره هو ومجهوده الذي يبذله للحصول عليه
... للأسف أن المريض لا يعلم أن الطبيب ، (قضي سنوات طويلة يتعلم حتى يستطيع تشخيص المرض الصح ويصف العلاج الصح ، و (أجري هذا) ليس مقابل المجهود البسيط الظاهري في حينه ، بل مقابل السنوات التي مرت من عمري في تحصيل العلم ومجهودي النفسي والبدني والذهني والخبرة التي إكتسبتها
... هذه المفاهيم ليست واقعية مائة فى المائة على الأقل في ثقافة بعض الناس ، لكنها رمزية ، في حق (المجتهد) و (الباحث) و (المحقق) و (المدقق) ، والذي يحسبه الجاهل عادياً ، لكنه لايعلم أن علمي وخبرتي تساوى آلاف إن لم يكن ملايين ، هذا إن كان يقدر حقاً معنى العلم ومعنى الوقت المبذول ومعنى إدارة الموارد والتوفير في الطاقة و . و . و ، وأشياء هي ضرب من الخيال العلمي للأسف في مجتمع منزوع الخيال والعلم 
... نتذكر تلك المفاهيم (عندما) نشتري جهازاً فائق الجودة ، و(عندما) نسأل عالماً حقيقياً ، أو (عندما) نبحث عن معضلة عند (الشيخ) أو (العلامة) أو (المهندس) أو (الطبيب) أو (المحامي) أو (المحاسب) ، حينها نتذكر أن المعلومة هي جوهرة عظيمة مدفونة ، وتحتاج أن نبذل في سبيلها ماتستحقه من أموال لمن يقدمها لنا
... مسرحية (كعبلون) بعد تصويرها لم تذاع لأنهم (...) كانوا خائفين ، فهي تتكلم عن بلدة إسمها (كعبلون) لأن كل ما فيها ((مكعبل) وهذا لفظ شعبي بمعنى متلخبط إختلط فيه الحابل بالنابل) ورغم أن المسرحية لم تذكر إسم البلد الحقيقى ، لكن الرقابه أمرت بوقف العرض  
... الرقابة إعترضت على مشاهد كثيرة ، أهم مشهد كان البطل بيقول فيه قصيدة إسمها (جائزة نوبل) ، يقول فيها :
.★. لما محانم جيبن يادخ .. زايجة لوبن ، يعنى (مناحم بيجن ياخد جايزة نوبل)
★ تبقى النوديا يعنى الدنيا ماشيه بتحدف بالمندار
★ يبقى الشهر اتناشر ساعه 
★ يبقى اليوم ليلتين ونهار
يبقى القاتل شخص ضحية ، والمقتول مجرم جبار
شفتوا إزاى ؟!
★ أما صحيح الطب إتقدم ، وأحنا ما وصلناش أخبار
★ أيوه يا لجنة لوبن بيه ، قاعدة بتلجنى إيه ؟! 
★ أنا مش فاهم حاجه صراحة ، لما القاتل ياخد جايزة
★ كده من دون تلبيخ وأباحه ، يبقى يا أما اللجنة دى بايظة ، أو لا مؤاخذه رئيسها حمار
★ يبقى يا لجنة يا عرة يا كوسة ، جتنا وجاتكو ستين حوسة
★ نبقى ف هذا الزمن المايل
ياما حتجرى علينا هوايل
... تحياتي ...

نَارَ الشَّوْقُ بقلم محمد عطاالله عطا

نَارَ الشَّوْقُ
إِضْرِبْ بِسَوْطِ الْحُبِّ نَاصِيَتِي
بِثَوْرَةِ عِشْقٍ دَاعَبَ احَاسِيسِي
دَمَّرَ حُصُونًا بِالنَّفْسِ قَدْ بُنِيَتْ
مِنْ الْأَعْرَافِ تَقْبِضُ مَحَابِيسِي
أَكْتُبُنِي لِلْعُشَّاقِ أُنْشُودَةُ غَرَامٍ
يُرَدِّدُهَا نَبْضِي تَطْرُدُ كَوَابِيسِي
اوكَخْرِيطَةٌ بِوَشْمٍ عَلَى صَدْرِكِ
تُدْرِكُ مَعَالِمَهَا بِجَمَالِ تَضَارِيسِي
و بِشَكْلِ نَجْمَةٍ بِسَمَاءِ وِجْدَانِكَ
تُضِيءُ اللَّيَالِيَ بِشَوْقٍ تَقْدِيسِي
كَنْ فَارِسِيٍّ عَلَى صَهْوَةِ جَوَادِهِ
وَحَطَّمَ قِلَاعِي وَدَمَّرَ مَتَارِيسِي
وَشَيْخٌ وَقُورٌ بِمَجَالِسِ الْحُكَمَاءِ
أَوْحَتَّى مَجْذُوبٌ مِنْ مَهَاوِيسِي
مَا عُدْتُ اطِيقُ مَرَارَةَ الْإِنْتِظَارِ
فَلَيْسَ سِوَاكَ مَنْ أَرَاهُ جَلِيسِي
وَلَيْسَ بِدِيَارِي خَلِيلٍ يُسَامِرُنِي
وَ أَرْجُو اللَّهَ بِأَنْ تَكُونَ وَنِيسِي
بِقَلَمِ
محمد عطاالله عطا ٠ مصر

تحت غبار الزمن بقلم فتحي الصيادي

تحت غبار الزمن
بقلم: فتحي الصيادي

مسوّدةٌ في طيّاتِ الكُتب
أثقلها الزمانُ بما جَلَب
تُركتْ،
وحين أدركتْ
أن أفكارَها أُحرِقَت
آثرتِ الصمت
أتعبتها عقولٌ
ولم تدرِ أن لها أفول
مرّ الزمنُ
فلا نورٌ أضاء
ولا أثرٌ بَقِي
غبارُ السنينِ عليها
والمكانُ حارسُها
مات الأمل
وصارت الأحلامُ سراب
وأُغلِقَ الباب
فلا أنصارَ
ولا أحباب
وفيها فكرةٌ
لو أشرقت
لأضاءت،
ولالتقطَ العالمُ قبسَها
فلا تكن مسوّدةً في الحياة
يدفنُك غبارُ الزمن

أندال بقلم عبدالمنعم عدلى

أندال
عبدالمنعم عدلى..مصر
وكم من ندل بالزمان
بات على مضجعه
وكم من عيون
لم تغمض من
فقر أو مرض
وليل طويل 
على لقمة خبز
ودنيا فى 
الأزقات تهرب
من فقير أو مسكين
ولها فى الأخرة ملتق
وأنا الذى بالعمر أضحى
من أجل وجوه عكرة
وبالليل لم 
يغمض له جفن
أنا من أسدل 
ستار السعادة
فى وجهه
والرب للقلب حافظ
أندال
وخاف منهم الناس
وعلى الكراسى
توضع موئخرتها
ليه يادنيا ليه
خليت للأندال
مكان بنا ليه
بقلمى عبدالمنعم عدلى

لا تنسى هواك بقلم سامي رأفت شراب

لا تنسى هواك
بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 
أنا قدر في هواك موتي 
لا تنسى في الآفاق 
أن تعيد ذكري 
أخبر الخلق إنني لك
عاشق لكن المسافات 
قتلت فيك حظي
هل يصبح حبنا قصة
من الأساطير ويكتب
إني قتيل عينيك 
إن فؤادي قد أقام لهواك 
صرحا نابضا لا تجعله 
بعنادك يهوي
كم أشتاق لرضاب فيك
ألا تسقني شهده ليطفئ 
نار شوقي 
آه ليت شعري أين أهرب
والأشواق تكاد تفترسني  
ودربك بعيد عني
وكم تقلبت على مضاجع
جفائك لا هواك مال ولا
فؤادي أوقف نبضي
وما كنت أقتات هواك من 
سراب ووهم بل يقين و
وفائي لك بعهدي 
أكان حبك خيال و سحر 
عينيك أغواني فأنطق 
فاهي فيه شعري
وكيف أنساك وقد رويت
منك رضابا شهدا وهمسا
عذبا في مناجاتي
بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

حب الضياع (399) بقلم صبري رسلان

حب الضياع (399)
................
آه من العيون إستكترت
إحساسه بيا 
حاسديني ليه 
إختارني أنا وكحل عينيه  
أه لو يحسوا بلوعيتي
أوقات غيابه
ولا بقلبي اللي كتم 
شوقي وعذابه    
دمعه عينيه بتشتكي
لومهم سنين 
والآه بقولها من وجع 
قلبي الحزين
محتاره ليه وإشمعنا أنا
أفراحي تاهيت 
حتى الغرام من أيد 
حبيبي لونه باهيت
ليه حرمني همسه وضحكته 
ووروده غابت  
ليه جار عليا وليه قسى
وأحاسيسه دابت
صدق كلام قاله العزول  
باعني فى ثواني
حتى الوداع إستخسره
ما هشوفه تاني 
لملمت شوق كله وجع
بأشواك جراحه 
وشطبت ليل كله إتنسى
من يوم ما فراقه
صعبان عليا غدره ليا بدون كلام 
ولا جاه يعاتب 
ليل فقدته  
وقال وداع 
ولساك يا قلبي بتعشقه 
مع إنه باع  
إسدل ستايرك ع الوجع
قبل الضياع 
بقلم .. صبري رسلان

كتبت بقلم صالح مادو

.......... كتبت ......
كتبت قبل الآن
بشجاعة
لكن
بعد أن أصبحت
شاعرا حكيمًا
فقدت الشجاعة
بدأت أخاف
 الحقيقة... 
وبدأت افتقد الحكمة
والشجاعة

ضاع شعري
كنت عاشقا للوطن
وفياً له
مخلصاً أميناً
فقدته
بعد الغربة
تهتُ
فشلتُ....
أن أصبح
العاشق الولهان

أصبحت وحيدا
مع قلمي
حتى صرت
لا أعرف ألكتابة

انتظرني
قد أعود
وأشعر بدفء الليل
بعيداً عن الشعر
وأحلامه
وعن الغربة وآلامها
حين يهدأ القلب
.............. 
صالح مادو

ثرثرةُ المقهى بقلم الطيبي صابر

**ثرثرةُ المقهى**

كُلُّ مقهى…
له حكايةٌ تتدلّى 
من سقفٍ أصفر
وموسيقى خفيفة
تُشبه خُطى المسافرين
حين يتردّدون 
قبل الرحيل.
في الزاوية…
رجلٌ يراقب دخان قهوته
كما لو أن فيه 
أسرار المدينة.
وامرأةٌ
تكتب على منديلٍ ورقي
اسمَ أحدٍ
لم يأتِ.
والوقتُ يمرّ ببطءٍ
كأنهُ يحاول الإصغاء
إلى ما لا يُقال.
الطاولاتُ تحفظ الأسرار
والكراسي تعرف 
شكل التعب...
وكؤوس الشاي
تدفنُ ما تبقّى من الكلام
فوق ضفافِ الشفاه.
هنا…
في هذا المقهى القديم
لا أحدَ يعرف أحدًا
ولكن…
الجميع يتشابهون
وجوهٌ تبحثُ عن نفسِها
قلوبٌ تتهجّى 
معنى الطمأنينة
وأصابع...
تُقلبُ صفحاتِ 
غيابٍ طويل.
وحين يمرّ الصباحُ
ويُطفئ النادل 
آخر سيجارةٍ متعبة
يعود كلٌّ إلى صمته
تبقى هناك طاولة…
تظلّ تحفظ أثَر اليد...
وكأن أحدًا سيعودُ
ليواصل الحكاية.

**بقلم الطيبي صابر**

مشكلتي بقلم عبد المنعم مرعي

مشكلتي
إن أنا صدقتك
وأنا عرفه إنك كداب
بتلف ودور حواليا
وقلبي في حبك اهو خاب
عمرك ما صونت قلب 
في مرة حبك
ولاتعرف يعني إيه أحباب 
مشكلتي 
إن أنا صدقتك
وأنا عرفه إنك كداب 
يا خاين العيش والملح
أنا كيلي منك طفح
والباقي مني لفيت وفرقته
على كل باب
مشكلتي 
إن أنا صدقتك 
وأنا عرفه إنك كداب
بتعرف تضحك على قلبي
بكلمتين حلوين مذوقين
 قرتهم من قبل كدا 
في كتاب
بقلم عبد المنعم مرعي

الخميس، 5 فبراير 2026

بحرٌ غشاهُ الموجُ في زَيفِ الزمنْ بقلم منى إلبروس

بحرٌ غشاهُ الموجُ في زَيفِ الزمنْ
والنورسُ المسكينُ يبني بالوكنْ

هوجاءُ ريحٍ باغتتْ أوطانه
لكنّها ما استسلمَتْ عند المِحنْ

عينٌ على شطآنهِ تبكي وأخرى
غزّةً ترنو وتشكوها أسىً

قد رفّ بالجُنحَينِ فوق الشاطيءِ
والطفلُ أشلاءاً بكيسٍ لا كفَنْ

يا نورساً حلّقْتَ بالروحِ التي
فاضتْ إلى ربٍ عظيمٍ مُؤْتَمنْ

أبْلِغهُ عما قد جرى في غزّةٍ
ثكلى النساءُ اللاتِ في مَنْ أنْجبَنْ

منى إلبروس

كمائدِ الأكباد بقلم حفيظة مهني

«كمائدِ الأكباد»
بقلم حفيظة مهني 
______________
نُوَارِي فِي ضُلُوعِ الصَّدْرِ شَوْقًا مُقِيمَا
وَنَغْرِفُ مِنْ جَفْنِ اللَّيْلِ سُهَادًا طَوِيلَا

انْثَنَى الصَّمْتُ حِينَ ضَاقَتْ بِيَ الدُّنَى
فَأَمْلَتْ رِيشَةُ القَلْبِ وَجَعًا ثَقِيلَا

وَسَالَ حِبْرُ الأَنِينِ عَلَى كَبِدِي
فَغَدَا الحَرْفُ بِأَحْشَاءِ القَصِيدِ سَلِيلَا

ما عَادَ فِي الصَّدْرِ لِلصَّبْرِ مُتَّسَعٌ
طَالَ الرَّجَاءُ فَغَدَا الْقَوْلُ هَزِيلَا

ما كنتُ أخطّ الهوى طمعًا لبقائه
فطبعُ القلوبِ إذا هَوَتْ تميلَا

إِذَا لَاحَ ذِكْرَاك تَهَاوَتْ مَدَامِعِي
وَغَاضَ الدَّمْعُ فِي جَفْنِي قَلِيلَا

أسْأَلُ الصُّبْحَ: هَلْ سَيَرْجِعُ وَعْدُنَا؟
لتَغْنَمَ الأَرْوَاحُ فَيْئًا ظَلِيلَا

فَأَضُمُّ ذِكْرَاك الْقَدِيمَةَ لَحْظَةً
كَأَنِّي أُلَمْلِمُ فِي غِيَابِك قَتِيلَا

أُرَتِّلُ صَمْتِي كُلَّمَا ضَاقَت مُقْلَتي
فَيَغْدُو هَمْسُ شَوْقِي فِيهِ دَلِيلَا

إِنِّي جَعَلْتُ لِسَانِي فِيك ذَاكِرًا
وَجَعَلْتُ الْهَوَى فِي قُرْبِك تَهْلِيلَا

أَقْسَمْتُ، وَإِنَّ هَوَايَ لَك شَاهِدٌ
لَا يَشْغَلُ القَلْبَ سِوَاك وَلَا بَدِيلَا

حَسِبْتُ الْهَوَى أَمْنًا فَطِرْتُ مُغَرِّدًا
فَعَادَ الفُؤَادُ كَسِيرَ الجَنَاحِ عَلِيلَا

شَقَّ الفُؤَادَ وَقَطَعَ الْوُدَّ صَدُّهُ
وَأَوْقَدَ فِي صَدْرِي مِنَ الْبُعْدِ سَبِيلَا

وَذُبْتُ فِي هَوَاك كَدَمْعٍ مَالِحٍ
فَسَاقَنِي الْعِشْقُ فِي بَيْدَاءَ ذَلِيلَا

وَخَلَّفَ فِي صَدْرِي مِنَ الوَجْدِ أَثَرًا
فَأَضْحَى هَوَاك بِقَلْبِي أَثِيلَا

جَرَعْتُ مِنَ الأَسَى كَأْسَ صَبَابَةٍ
فَأَمْسَى جِسْمِيَ مِنْ فِرَاقِهِمْ نَحِيلَا

فِي جَوَانِحِي قد خَبَّأْتُه سِرًّا
فَأَفْصَحَتِ العُيُونُ بِحُزْنٍ جَلِيلَا

فَخُذ مِنَ الشِّعْرِ الَّذِي قُلْتُهُ لَك
نَبْضًا ، وَدَعْ مَا سِوَاهُ ثَقِيلَا

تَغِيبُ عَنَّا البُدُورُ وَنَحْسَبُ أَنَّنَا
أَمِنَّا الدُّجَى… فَانْطَفَأَ القِنْدِيلَا

أَعْدَدْتُ رِحَالِي وَانْطَوَتْ بِيَ الْخُطَى
وَأَدْرَكْتُ أَنَّ الْجَفْنَ لَمْ يَعُدْ مَقِيلَا

ضَمَمْتُ جُرْحِي وَاحْتَوَيْتُ أَنِينَهُ
يَا الْعَزِيزُ، فَالْبُعْدُ شَقَّ السَّبِيلَا

فَمَا خُنْتُ عَهْدَ الْحُبِّ يَوْمًا عَامِدًا
وَلَكِنَّ دَرْبَ الْعُمْرِ أَتْعَبَنِي طَوِيلَا

سَأَمْضِي، وَفِي كَفِّي بَقَايَا مَحَبَّةٍ
تُجَاهِدُ فِي هَذَا الْفِرَاقِ جَمِيلَا

فَإِنْ عُدْتُ يَوْمًا أَوْ تَوَارَيْتُ نَائِيًا
سَيَبْقَى حَنِينِي فِيك نَبْضًا نَبِيلَا
__________❤︎_________

ما العَيشُ إلا الحُبْ بقلم اديب قاسم

........
*ما العَيشُ إلا الحُبْ*
                             Love is life"*" 

                      شعر
              *اديب قاسم*

         غيرَ حُبِّي
    ما ليَ عُمرٌٍ في كَرورِ الليالْ
         لَيسَ لي حِسٌّ
        غيرَ عِشقي للجَمالْ
           والرشاقَةِ
                    *والدَّلالْ*
       
         أنْ أُحِبَّ 
     فمَوجُودٌ أنا 
       ومِن حَولي ظِلالْ
  *وارِفاتٌ في تصاويرِ الخَيالْ*

           عُيونٌ ساجياتٌ
      وقُلوبٌ مُتْرعاتِ بالهوى
           إنْ قُلنَ لي تعالْ
    أقبَلَ الليلُ معي يُقَلِّبُ قمَرًا
         وُدًّا وصَفْوًا بَدءَ
                 *هِلالْ*

         أو كانَ يهجُرُنا
     هَجْرًا جميلًا لاشتياقْ "**"
         فَدُونَ ذاكَ ..
      ما كانَ يَحلو لَنا ..
                 *وِصالْ*

          ألحُبُّ عِندي
   وما الحُبُّ إلَّا حالاتُ انتِقالْ
       تتَماهَى ألوانُ التشيُّؤ 
                   *بِالظِلالْ*

       ويغزِلُ القلبُ السؤالْ
   أينَ حُبِّي تِلكُمُ الحدائقُ
          والحُقولُ
                 والجِبالْ؟

      فيَخلَعُ الليلُ عِباءَتَهُ
        ويُلقي سَتَائرَهُ
     وما ذاكَ بِعُرْفِ الهوى انحلالْ
        أن يُسفِرَ الزهرُ مفاتِنَهُ 
      والبحرٌ ويسأل : أينَ حُبِّي
                    *يا ليال؟!*

           ما قُلتُ للحُبِّ 
     إلَّا أنتَ عُمري وبِغَيرِ حُبٍّ
                  إلا مُحالْ
         وما سَلَوتُ الليلَ
     ما لم ينشَقُّ عنه قمرُ الحُبِّ
        *يُعانقُ البحرَ والتلال*

       وما نشيدي في الهوى
        إن غابَ عن عيني
           واستَمطرَ دمعي
               *إلا تعال!* ____________________
"*" عبارة " love is life ' تعني الحب هو الحياة ، وتشير إلى أن الحب جوهر الحياة وسبب وجودها وأن الحياة بدون حب تفتقر للمعنى أو السعادة الحقيقية ، فالحب يعتبر أساس السعادة والوجود الإنساني ، وهو ما يعطي الحياة قيمتها ومعناها . وبالمفهزم الأساسي أن الحب ليس مجرد شعور بل هو قوة دافعة ومصدر أساسي لكل شيء جميل في الحياة ، ويعادل الحياة نفسها . والعلاقة بين غياب الحب وغياب الحياة هي أن الحياة بدون حب " life without love " تكون فارغة أو ميتة ؛ كما يقال " الحب هو الحياة والكراهية هي الموت " .
فداك أن الحب هو مثلما تتدفق المياه من نبع لتروي الأرض " وجعلنا من الماء كل شيء حي ' فالنقاء الإلهي هو الحب الإلهي الذي يطهر الحياة. 
  "**" بمعنى " زُرْ غُبًا تزْدَدْ حُبًّا .
              🔳🔳

مِعراجُ الماء بقلم ناصر إبراهيم

#مِعراجُ الماء
فِي السَّفَرِ المُمْطِرِ..
يَخْلَعُ الوَقْتُ نَعْلَيْه
يَكُفُّ عَنِ الدَّوَرَانِ المُضْنِي
وَيَسْتَنِدُ إِلَى جِدَارِ الغَيْم.
هُنَاكَ..
حَيْثُ البَحْرُ يَغْلِي بِزَبَدِ الذَّاكِرَة
يُحَذِّرُنِي الغَرَقَ فِي أحْدَاقِهِ
فَأَمُدُّ رُوحِي جِسْراً.. لِأَعْبُرَ نَفْسِي.
فِي السَّفَرِ المُمْطِرِ..
تَسْقُطُ "غِرْبَانُ الشَّجَنِ" عَنْ كَاهِلِ الوجُود
وَيَنْبُتُ لِلْعَتْمَةِ أَصَابِعُ مِنْ ضَوْء
تُهَدْهِدُ صَخْرِي
تَفُكُّ قُيُودَ الطِّينِ عَنْ أَجْنِحَتِي
فَأَطِيرُ..
مُغَسَّلاً بِبَرَدِ اليَقِين.
لَمْ يَعُدِ الوَقْتُ سَيِّداً
صَارَ رَمَاداً تَذْرُوهُ ابْتِسَامَةُ النَّجْم
فَكُلُّ جُرْحٍ كَانَ يَسْتَهْوِيهِ "الإِنْطِفَاء"
أَوْقَدَتْهُ امْرَأَةٌ..
أَعْذَبُ مِنْ نَبْعٍ، وَأَنْفَذُ مِنْ صَاعِقَة
نَعَفَتْ قَمْحَ أُنُوثَتِهَا فِي بَيَادِرِ رُوحِي
فَأَوْرَقَ اليَبَابُ.. سُنْدُساً.
فِي آخِرِ المَدَى..
يَجُرُّ الزَّمَنُ ذُيُولَ هَزِيمَتِهِ
يَتَجَمَّدُ فَوْقَ حُدُودِ الدَّهْشَة
بَيْنَمَا أَرْتَقِي "سُلَّمَ النُّور"
أَنْفُضُ عَنِّي غُبَارَ الـمَادَّة
لِأَقِفَ عُرْياناً أَمَامَ "مَلَاكِ الصُّوَر"
فِي لَحْظَةٍ..
تَخْتَصِرُ الأَزَل.. وَتَفْتَحُ الجَنَّة.
#شعر ناصر إبراهيم

غِراسُ الضّمير بقلم ناصر إبراهيم

#غِراسُ الضّمير
كفٌّ تُمَدُّ.. فتُورقُ الصَّحراءُ فينا
ما كانَ "مالاً" ذلكَ المبذولُ..
بل كانَ وحياً.. يغسلُ الحُزنَ الدَّفينا
هوَ خفقةٌ من قلبِ حُرٍّ..
أبصرَ الشوقَ المُخبَّأ في العيونِ الصَّائماتِ
فصاغَ من حِسِّهِ.. أَمناً وطمينا.
إنهُ يزرعُ السَّكينةَ..
قبلَ أن يطرقَ "الضَّيفُ" الأبوابَ
يرسمُ في وجوهِ العائلاتِ.. ملامحَ العيدِ
يهدمُ جدرانَ العوزِ..
ويفتحُ للشمسِ في كلِّ بيتٍ.. مَوعداً جديداً.
ليسَ العطاءُ بما حوتْهُ يمينُهُ
بل بما استيقظَ في رُوحِهِ.. من نِداءْ
بأنَّ هذا "الخيرَ" فينا..
نهرٌ قديمٌ.. لا يعرفُ الانتهاءْ
وأنَّ أُمتنا.. وإن تعبتْ..
باقيةٌ.. ما دامتِ "الضمائرُ" نبضاً..
يُحيي في القلوبِ.. الرجاءْ.
أيا زارعَ البِذرةِ في صمتِ الميادينِ
سُقياكَ لم تروِ الأرضَ..
بل رَوَتْ فينا.. يقينَ المؤمنينِ.
#بقلم ناصر إبراهيم

مشاركة مميزة

أغافلُ الوقت و أحلّق بعيداً بقلم هُدى الجلاّب

(أغافلُ الوقت و أحلّق بعيداً)  بينَ ضلوع الزمن البليد بات الخيَال أكثر جدوى  بعيداً عن سطوة جدران أغافل الوقت و أحلّق بعيداً  تبقى معي بوصلت...