السبت، 15 أغسطس 2026

إنتي إيه بقلم سيد الحلواني

إنتي إيه
إنتي بالنسبه لي همسه
جوه قلبي ونور عيوني
إنتي بالنسبه لي لمسه
زلزلت فكري وسكوني
إنتي بالنسبه لي جنه
بدلت حزني وشجوني

إنتي ٠٠٠٠٠٠٠٠يا أحلى صبيه
ياللى دمك ٠٠٠٠في وريدي
بعشقك وده غصب عني
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠مش بإيدي

بشوفك في المنام آيه
تنور ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠كل دنيايا
وضحكه لما. أسمعها
تتوه الدنيا ويايا

وبسأل ليه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.؟؟
ماهو إنتي عايشه جوايا
وأخاف من إيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رموشك ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ليا ضلايه
وقلبي عمره ما يتعب ولا يغضب
ويصبر صبر أيوب لما تعندي معايا

صدقيني مش بكيفي إنى أسيبك
وإن بعدتي عن دنيتى رايح أجيبك

شفتي إصراري في حبي
ده إن. نطق دلوقتي قلبي
راح يقول ٠٠٠٠٠٠٠٠إنتي اللي ليا
و أنه والله ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠حبيبك

كل ده ولسه بتفكري
إعلنيها إنتي لو تقدري

سيد الحلواني

جواد سباق بقلم أسامة صبحى ناشي

(( جواد سباق ))***

بلى ....
لن أطرد أحد من تحت ....
وأتركة من دون ظل ....
سأظل أنا رغم تمردكم ......
من يستطيع أن يربط ويحل .
سأصبر حتى ما لا نهاية ....
فالله خلقنى بقلب لا يمل ....
أما الفرج فآت آت ...
وما الليل إلا ساعات ....
وبعدها الفجر والنور يهل ...
ولتطمئنوا جميعا ....
فأنا لا أعاتب ولا أعاقب ...
وأعلم أن العقل قبل القدم ..
يخطىء ويزل ...
لكنها المعزة والمكانة ....
ربما فى القلب تختفى أو تقل

سأظل مكانى يا رفاق ....
أجتهد ....
وأوسع الطريق إذا ضاق ...
سأظل سجل لكل ما مضى ..
سأظل محافظ على الباق ..
سأحتوى كل ما أحتمل ...
فلتثقوا بى ....
فأنا جواد وإن خسر كل الجولات ...
فلن يخرج من السباق ...
سأظل أحتفظ لكم بحقيبتى..
كل الأدلة والوثائق والأوراق .
سأظل رغم المسافات التى بيننا ....
أحمل لكم كل الحنين وكل الأشواق ....
ولا حاجة لى بذاكرتكم الضعيفة ...
فلى ذاكرة قوية ...
حفرت فيها خرائط الأيام ..
لن أفقدها ...
وهذا منى وعد وإتفاق ....

لا تلوموا أنفسكم بشأنى ...
فقد أصبح الأمر عادى ....
وقد تعلمت من صراعى مع الأيام ....
أن أعيش فى الحيز الرمادى .
فصار يستوى لدى ....
من يطعننى فى ظهرى ...
بمن يحاول إسعاد فؤادى ...
وفى كل الأحوال ....
يكفى أن الله يعلم ....
وأنا بذلك مسرور وراضى ...

أسامة صبحى ناشي

حُـبُّ اللهِ بقلم قَاسِمِ الخَالِدِي الكُوفِيّ

حُـبُّ اللهِ »
للشَّاعِرِ: قَاسِمِ الخَالِدِي الكُوفِيّ

✦ ✦ ✦

أَسِـيرُ عَلَـى خُـطَـى قَـلْـبٍ أَقَــرَّ لِـلَّـهِ بِـالْـوُجُــودِ

أَقَــرَّ بِــهِ بِـعَـالَـمِ الـذَّرِّ بِـالـرُّكَّــعِ وَالسُّــجُــودِ

وَكَــانَ يَـحْـمِـلُ حُــبَّ اللَّهِ فِي كُــلِّ الْـمَـرَاحِــلِ

وَأَقَــرَّ لَــهُ طَــائِـعًـا بِـكُـلِّ عَـهْــدٍ مِـنَ الْـعُــودِ

وَإِنِّــي أَعِـيـشُ فِي مُـلْـكِـهِ وَرِزْقِ نِـعْـمَـتِــهِ

وَيُـنْـعِــمُ عَـلَــيَّ بِـرِضَــاهُ وَبِـكَــرَمِــهِ يَـجُــودُ

فَــلَا تَـغْـفُــلْ عَــنْ ذِكْــرِهِ وَبِــكَ كُــلُّ نَـفَــسٍ

وَالــزَّمَــانُ إِ لَــى الْــوَرَاءِ يَــوْمًــا لَا يَــعُــودُ

اكْـسِــرْ كُــلَّ سَـلَاسِــلِ الـشَّـيْـطَــانِ بِـذِكْــرِهِ

وَفُــكَّ عَــنْ نَـفْـسِــكَ كُــلَّ مَــا حَــاكَبِـهِ مِــنَ الْـقُـيُــودِ

رَبُّــكَ أَقْــرَبُ إِ لَـيْـكَ مِــنْ حَـبْــلِ الْــوَريِــدِ

وَهُــوَ فِي أَدْلَــكِ الـشَّـدَائِــدِ مَــوْجُــودُ

وواخجلآه من أمسي /// وبُعدي (مناجاة لله) بقلم نبيل الهادي

///وواخجلآه من أمسي /// وبُعدي (مناجاة لله)

كلمات د نبيل الهادي ....  
 اليمن

وما دونك تركته يا منايا ... وجئتك واضعاً كلي بيدي 
أتيتك ساعياً والقلب موجع .... وأنات الظلوع حفراً لحدي 
أتيتك والندم إجتاح روحي ... لك رباه اشواقي ووجدي 
فعافيتك وعفوك يا إلهي .. وواخجلآه من أمسي وبُعدي 
واغضبتُ الجميع لِأنل رضاك ... أتتركني لهم حاشآك وحدي
تناديك الدموع وكد روحي ... وصبرٌ باليقين أنار دربي 
لغيرك قط لم أُسهب ببوحي ... وحِملٌ فاق يا مولاي جهدي
ولم أُبدي من الأيام خوفاً ... ودمع العين يصلي فوق خدي 
وعهدي أن استقم جهد إستطاعي ... فعونك كي أصن يارب عهدي 

تناديك الأماني صائمةٌ ... وحلمٌ بالحياة لأي حدي 
لزينتها نصيبٌ بالحلالِ ... وطيب العيش عاطفةً وودي 

مجاميعٌ قد إجتمعت لقتلي .... ولي أنت النصير وسر صدي 
تناديك دموعي ساجدةٌ ... ومحراب السجود لهن خدي 
والالآمٌ وآمالٌ وفقدٌ ... وحرمانّ تجاوزني ومدي 
يموج الروح في فوج الأماني ... ونفسٌ كم تُسائل فيَّ ردي 
وحشدٌ صار يقتل في فؤادي ... ويُجهز ماتبقى في تحدي 
يكفنهُ بثوبِ اليأس حياً ... وينهبني بقايا
الأمس غدي 

تدرعتُ الصمود بكل عزٍ ... اُجاهد واقفاً رغم التشظي .. أقف مؤمن وكلي قد تمزق ... وبي الاوجاع كما برقٍ ورعدِ
وكل قواي قد أضحت حُطاماً ... ووحدك من بقى يارب عندي 
جيوش النفس من أملٍ ونصرٍ .. غزاها الشيبُ وانسحبت بصمتي 
اُجاهد واقفاً والروح منهك ... اُجاهد مفرداً والكل ضدي 
وخذلانٌ يكبر في مأذن ... مدائن من رحل أو رام خذلي 
أحاسيس ووجداني المشاعر ... تُصلي لك صلاة الغيث ربي 
وعيني مسمعي فكري وعقلي ... تُرابِط في خيامٍ وسط قلبي 
مُرابطةٌ ويعلوها إعتصامٌ ... إليك حجيجُها وهيى تُلبي 
فغفرانك لما يحجُب دعائي ... وما يمنع لطيب العيش سعدي

جحافلها الهموم حصرنا صدري ... لتدمير اليقين ونور قلبي 
يضيق العيشُ بي فيضيق صدري ... وءأتيك وزال الهم عني 
وما أنت الذي يترك وينسى ... أتتركني لذنبٍ صار مني ؟

وسعت كل شيء علماً ورحمة .... ورحمة واحدة منك تسعني 
أنا عدمٌ لا إسمٌ ومعنى ... بدونك كالرماد ومن نثرني 
عناويني سرابٌ في سرابٍ ... وأنت هويتي ومن جمعني .

عبيد الدينار بقلم اسعد الدلفي

قصة قصيرة/ عبيد الدينار
 
 
 بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح المتنبي طمأنينة العابرين – شارع المتنبي الخالد – التقيَت خُطانا مع صديقي "أبو عمار"، ذلك العاشق المتبتل في محراب المجلدات، والنائم في حضن الكلمات، واقفا كمن أثقلته جبال الأرض. لم يكن هماً عابراً مما عكّر صفو وجهه، بل كان شبحاً من خيبة أصيلَة ترسم خيوطها على محياه.
 
اقتربت منه، وبعينين تفيضان تساؤلاً، سألته عن حاله وما الذي يغتال طمأنينة روحه، فالتفت إليّ بنظرة تحمل تاريخاً من خيبات البشر، وقال بنبرة يشوبها الأسى: «أتعلم يا صديقي؟ إن دنيانا هذه أشبه بلعنة أزلية، أو لعلنا – في غفلة من الزمن – قد عُدنا إلى عصور الجاهلية الأولى، حيث أُسقطت القيم العُليا من عرشها، وأُقيم "الدينار" صنماً يُطاف حوله، ليكونً الدينار الها يُعبد من دون الله».
 
حثثته على الكلام، وقلت بصوت يملؤه الود: «فضفض لي عما ألمّ بك، فربما خفّ الوزن إذا تقاسمناه».
 
فتنهد زفرة كادت تقتلع صدره، وقال: «في لظى هذا الشهر اللاهب – آب الذي تذوب فيه الأحلام كالشمع – كنت أفتش عن مأوى يستر عائلتي، أربع جدران تؤويناً. طال بي السعي، وكسرت الخيبات مجاديفي مراراً، إلى أن لمع في سماء (الفيسبوك) إعلان عن بيت للايجار. لمعت في عيني ومضة أمل؛ أهو اللقاء المنتظر بالاستقرار؟ اتصلت بصاحب الدار، وحثثت الخطى نحوه، وأمنياتي تسبقني .. وحين أتيته، رأيت على وجهه سيماء الصالحين؛ لحيةً مرخاة، وسمتاً يوحي بالتقوى، وكان ينادى بـ "الحاج الورع".
 
دخلت البيت، وكان مناسباً لحال عائلتي، واتفقنا على كل شيء. وقبل أن أغادر، استوهبته ساعة واحدة فقط أرتّب فيها أوراقي، فوافق. وكانت بيننا "كلمة".. والكلمة في قاموس الشرف القديم عقدٌ مقدّس، وشرف يُصان، بل إن وزن الرجل يُقاس بصدق حرفه.
 
عَدوتُ إلى بيتي متهللاً، وأعدّت حساباتي المالية الضئيلة، وما إن فرغت حتى اتصلت به لأزفّ إليه تمام الموافقة وأطلب مفتاح الحلم. فإذا بالحاج الورع يفرغ في أذني سمّاً بارداً: "أنا آسف.. لقد أجّرت البيت لغيرك".
 
صعقتني المفاجأة! فاض بي الكيل، وانفجرتُ في وجهه صارخاً: أين ذهبت الكلمة؟ ألستَ رجلاً؟ إنما يُقاس المرء بكلمته متى صدقت، وهي عهدٌ لا يُنقض! أنت لست بحاجٍ، ولست برجلٍ.. أنت لستَ سوى عبدٍ ذليل للدينار! .. ثم أغلقت الخط بوجهه، وتركت الهاتف ينزف غضباً».
 
نظر إليّ أبو عمار بعد أن فرغ من قصته، وعيناه تشعان بمرارة اليقين، فما أملكت إلا أن أربت على كتفه، محاولاً مواساته بكلمات تشبه البلسم، رغم أن روحي أنا الأخرى كانت مثقلة بتعسر الحال وطول انتظار ذلك الفرج البعيد، وكأننا في هذا العالم الطيني لا نملك سوى أن نواسي أوجاع بعضنا ببعض، على أمل أن تشرق شمس الحقيقة يوماً, وتغسل أدران هذا الزمان المادي القاسي.
 
الكاتب: اسعد الدلفي
الاربعاء - 12 – آب – 2026
العراق – بغداد  

رعود دمدم بقلم لخذاري مسعود

رعود دمدم
رعود دمدم وبروق تشالي 
 والغيم در كوبة دركم 
ومزون تصب ماها قبالي 
رايحة تجري تفاجي الهم 
والارض خضرة تبري لعلالي 
والفلاح زاهي فارح يتبسم 
لا تقنط ربي كريم عالي 
ورزقك مقسم وانت دم 
تتبدل الايام وتعود سالي 
وترجع الدمعة للعين يابنادم 

        مؤلف الكلمات 👋
         لخذاري مسعود 🥀
          ولاية افلو الجزائر 🇩🇿

مَرايا الغُروبِ المُؤجَّلِ بقلم مُحَمَّد قَرموشَه

مَرايا الغُروبِ المُؤجَّلِ
* * *
على ضِفافِ نَزيفي، وتَحتَ عَباءةِ الشَّفَقِ الرّاحِلِ،
لَن تَنتهيَ الحِكايةُ بِمَواسِمِ الرَّحيلِ،
بَل تَبدأُ مِن ذُروةِ الانتظارِ،
حينَ يُعلِنُ الوقتُ إضرابَهُ عَنِ المُرورِ.
تُراكَ تَدري كَم مِنَ العُمرِ انتظرتُ؟
لأجلِكَ صُغتُ مِنَ الصَّبرِ شِراعي،
واليومَ أقِفُ على أَطلالِ الضَّياعِ،
أُلملِمُ ما تَبقّى مِن شَتاتي بَينَ الأَمواجِ.
في مَغيبِكَ...
تَتحوّلُ صَفحةُ الماءِ إلى مَرايا مَكسورةٍ،
تَعكِسُ وَجهَكَ الرّاحِلَ في كُلِّ مَوجةٍ وشِراعٍ،
ويُصبِحُ الصَّمتُ ذِئباً يَنهَشُ حَنجرتي،
كُلّما حاوَلتُ مُحاوَرةَ طَيفِكَ العابرِ فَوقَ المَدِّ.
الغِيابُ لَيسَ مَسافةً تُقاسُ بِاتِّساعِ المَدى،
بَل هُوَ خَطيئةُ الثَّواني
الّتي تَمُرُّ كالأعوامِ العِجافِ فَوقَ مَرسًى يَجتاحُهُ الصَّقيعُ.
فَكيفَ لِقلبٍ كانَ يَحسَبُ نَفسَهُ شُجاعاً،
أَن يَنكسِرَ أَمامَ مَوجةٍ مِنَ الوَجدِ،
ودَفَقاتٍ مِنَ الحَنينِ؟
صارتِ الشَّواطِئُ بَعدَكَ غَريبةً،
والمِلحُ في عَينَيَّ يَعصِرُ مَهجتي.
هُنا... وعَلى مَرأى مِن عَينَيَّ المُرهَقَتَينِ،
تَرْسو سُفُنُ العائدينَ، ويَتَعانَقُ العُشّاقُ بِبَهجةِ اللِّقاءِ،
وتَتَفَتَّحُ وُرودٌ بَيضاءُ وحَمراءُ مِن قَطراتِ اللَّهفةِ عَلى الرَّصيفِ،
وتَنبِضُ قُبُلاتٌ تُشعِلُ الميناءَ شَغفاً.
وفي غَمرَةِ الشَّوقِ،
يَأخُذونَ حَقائِبَهُمُ المَليئةَ بِالضَّحكاتِ، ويَرحَلونَ،
تارِكينَ خَلفَهُم أَصداءَ ضَجيجِهِم...
وَشماً خالِداً في صَمتي.
أمّا أَنا...
فَأَبقى وَحيداً أَعجِنُ العَبَراتِ بِتُرابِ الشّاطِئِ المَبلولِ،
أَندُبُ خَيباتِ الغِيابِ،
وأَرمُقُ الأُفقَ المَصبوغَ بِدَمِ الغُروبِ.
أَختارُ الثَّباتَ كَصَخرةٍ صَمّاءَ،
أَو نَخلةٍ يابِسَةٍ في مَكاني،
أَتَحسَّسُ خَشَبَ المَقعَدِ البارِدَ في وَجهِ المَوجِ،
الّذي صارَ يُشبِهُ يَدَيَّ النّاحِلَتَينِ.
فَيا عَجَباً لِمَن يَرجو نَجاةً
وقَد غَرِقَ المَلّاحونَ!
أَنا المُحارُ في قاعِ دَمعي،
وما في جَوفي... إِلّا الدُّرُّ اليَتيمُ.
فَلا مَوجٌ يَعودُ لِيَحتَويني،
ولا الشَّطآنُ تَذكُرُ مَن أَكونُ.
غَرِقتُ... ثُمَّ لَم أَجِدْ مَرفَأً،
فَصارَ الكَونُ مِن بَعدي سُكوناً.
لا أَلومُ في الغَرَقِ الرِّياحَ،
إِذا كانَ الغَريقُ أَنا...
تَلاشَتْ مَلامِحُ الشّاطِئِ في عَيني،
ولَم يَتَبَقَّ... إِلّا اللَّيلُ السّاكِنُ.
أَتَحسَّسُ بَقايا حُطامي، ويَخنُقُني السُّؤالُ:
هَل يَذكُرُني ذَلِكَ الغائِبُ كَما أَذكُرُهُ؟
أَم أَنَّ النِّسيانَ قَد طَوى... آخِرَ صَفَحاتِنا مَعاً؟
لِتَظَلَّ الإِجابَةُ مُعَلَّقَةً كَغَيمَةٍ لا تُمطِرُ فَوقَ لُجَّةِ البَحرِ،
تَنتظِرُ ريحاً مِنكَ
تُعيدُ الفَلَكَ إِلى مَرساهُ،
أَو نِسياناً... يُشبِهُ المَوتَ في أَعماقي.
     * * *
بِقَلَمِ: مُحَمَّد قَرموشَه

أي أمةٍ عربيةٍ بقلم محمد السيد حبيب

أي أمةٍ عربيةٍ؟
إلى بلقيس... رحمها الله

أيُّ أُمَّةٍ عَرَبِيَّةٍ تَغْتَالُ أَصْوَاتَ البَلَابِلْ؟  
أيُّ أُمَّةٍ تَدْفِنُ الشِّعْرَ فِي صَدْرِ المَقَابِلْ؟

قَتَلُوكِ يا بَلْقِيسُ...  
وَالسَّيْفُ كَانَ عَرَبِيَّ النَّصْلِ  
وَالرَّصَاصُ جَاءَ مِنْ عُيُونٍ كُنَّا نَرَاهَا مَنَازِلْ

قَتَلُوكِ وَالقَصِيدَةُ فِي فَمِكِ  
وَالحَرْفُ لَمْ يَكْتَمِلْ  
وَالعِطْرُ مَازَالَ عَلَى أَكْتَافِ الرِّيحِ يَسْأَلُ:  
مَنْ ذَبَحَ الفَرَاشَةَ فِي مَحْرَابِ المَرَاجِلْ؟

قَتَلُوكِ فَانْطَفَأَ الفَجْرُ فِي المَدَائِنْ  
وَبَاتَتِ الحُرُوفُ أَرَامِلْ  
وَصَارَ الوَجَعُ وَطَناً  
وَصَارَ الصَّمْتُ قَافِيَةً لِكُلِّ القَصَائِدِ القَاتِلْ

أيُّ أُمَّةٍ تَأْكُلُ أَغْنِيَتَهَا بِيَدَيْهَا؟  
وَتُعَلِّقُ البَلَابِلَ عَلَى مَشَانِقِ الجَهَالَة؟  
ثُمَّ تَبْكِي بَعْدَهَا...  
وَتَسْأَلُ: لِمَاذَا لَا تُغَرِّدُ السَّمَاءُ؟

سَامِحِينَا يَا بَلْقِيسُ  
فَقَدْ بِعْنَا الصَّوْتَ بِثَمَنِ الخَوْفِ  
وَاشْتَرَيْنَا القَبْرَ بِاسْمِ البُطُولَة

وَنَحْنُ اليَوْمَ...  
نَفْتِشُ عَنْكِ فِي رَمَادِ الكَلِمَاتِ  
لَعَلَّنَا نَجِدُ بَيْنَ السُّطُورِ  
جَنَاحاً لَمْ يَحْتَرِقْ

رحم الله نزار قباني حين بكاكِ، ورحم كل بلبلٍ اغتيل في وطنه.
محمد السيد حبيب
١٣/٨/٢٠٢٦

شيء ما يجذبني إليك بقلم فاطمة الزهراء أحمد

شيء ما يجذبني إليك 
وكأني أرى فيك نفسي
وحين تشرق شمسي
أرى في بزوغها ملامحك 
ترسم لحياتي الأمل 
يكفيني ويكفيك ...
...فاطمة الزهراء أحمد

كَرَمُ اللَّهِ بقلم قَاسِم الخَالِدِي الكُوفِي

كَرَمُ اللَّهِ
أَمَامَ جُودِكَ تَقِرُّ لَكَ كُلُّ المَكَارِمِ

وَيُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ القَلْبُ وَالعَقْلُ

وَمِنَ الدَّوَابِّ أَقَرَّ لَكَ بِالوُجُودِ

حَتَّى الحَشَرَاتُ وَمِنْهُنَّ النَّحْلُ

وَسُلَيْمَانُ قِصَّةٌ بِالقُرْآنِ نَذْكُرُهَا

إِذْ وَقَفَتْ بِالشُّكْرِ بِوَادِي النَّمْلِ

مَا عَرَفُوا قَدْرَ اللَّهِ وَلَا عِبَادَتَهُ

وَاسْتَبْدَلُوا الجِنَانَ بِمَاءِ المُهْلِ

اللَّهُ غَنِيٌّ عَنْ عِبَادَةِ كُلِّ خَلْقِهِ

سَيُوَافِي أُجُورَهُمْ بِخَيْرِ العَمَلِ

رَبِّي لَا يُوَافِي شُكْرَكَ كُلُّ بَشَرٍ

وَإِنْ عَبَدَ عَلَى طُولِ الأَزَلِ

كَيْفَ نَشْكُرُ مَا كَانَ مِنْ نِعْمَتِكَ

وَفِي عِبَادَتِكَ الثَّرَاءُ وَالأَمَلُ

تَطِيرُ رُوحِي بِوَقْتِ عِبَادَتِهَا

وَتَرَى رُوحِيَّةَ الحُكْمِ وَالعَدْلِ

لَقَدْ جَارُوا بِالأَرْضِ فِيهَا فَسَادًا

وَحَكَمُوا بِالنَّاسِ ظُلْمًا وَبطشَّاً وَقَتْلًا

الشاعر: قَاسِم الخَالِدِي الكُوفِي

ذكريات وصوَّر بقلم أحمد يوسف شاهين

من ديواني الأول ألبوم صور

                 ذكريات وصوَّر  
مُسَافِرُونَ عَبْرَ أَجْنِحَةِ الزَّمَنِ.  
فِي اللَّيْلِ وَالْبِيدَاءِ  
قَلْبٌ مُشَرَّدٌ  
وَلِي حَنِينٌ  
يَنْتَابُنِي ضَوْءُ اللَّيَالِي الشَّارِدِ  
وَالْبَدْرُ وَالنُّجَيْمَاتُ الَّتِي  
كَانَتْ لِحُسْنِهِ شَاهِدًا  
وَنَحْنُ عِشْقَى لِلَّيَالِي  
وَسُنْدُسٌ  
نَوْشوشُ الْفَرَاشَاتِ بِكُلِّ تَوَدُّدٍ  
دَفْءُ الْمَوَاطِنِ وَالْدِّيَارِ  
وَجَمَالُ ضَوْءِ الْمَوْقِدِ  
رَائِحَةُ الزَّمَنِ الْجَمِيلِ  
الْحُرُّ فِي كُلِّ الْأَمَاكِنِ  
رِيحُهُ  
كَتَوَاجُدٍ  
لِعِطْرِ أُمِّي فِي الصَّبَاحِ  
وَفَرْحَةُ رُجُوعِ الْوَالِدِ  
مَا زَالَتْ تَسْكُنُنِي الْمَوَاقِعُ  
وَالْأَمَاكِنُ  
مَا زَالَ ضَوْؤُهَا وَاقِدٌ  
عِشْقُ الْمَنَاسِكِ وَالنُّسُكِ  
مَاضٍ بِصَوْمَعَتِي الْقَدِيمَةِ  
عَابِدٌ  
أَسْأَلُ وَأَتَسَاءَلُ لِمَا  
وَبَحَثْتُ فِي كُلِّ الْبِقَاعِ عَنِ الصُّوَر  
صُوَرُ الشُّمُوسِ بِغَسَقِهَا  
مَعَ كُلِّ أَطْوَارِ الْقَمَر  
وَقْتَ الشَّفَق  
*****
صُوَرٌ صُوَر  
صُوَرُ الْغَسَقِ  
صُوَرُ الرَّبِيعِ زُهُوره حَتَّى الثَّمَر 
وَصُورَتِي بَيْنَ الصُّوَر  
تَنْعِي الشَّبَابَ  
وَيَنْعِهِ  
وَمَعَهُ تَتَوَالَى لَيَالِيهِ الْعُمْرُ  
وَأَنَا هُنَا مَازِلْتُ هنا
دكتور أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

صَولاتُنا عبرَ الأََثير بقلم هادي مسلم الهداد

((صَولاتُنا عبرَ الأََثير..))
======***======
عبرَ الأثير..  
صمتٌ ثَقيل..حرفٌ عَسير 
هكذَا تَتجوَّلُ الأضدادُ في
الزّمن الضَّرير !
هكذَا تَتضارَبُ الأصداءُ في
ََأَعماقنا.. 
عَشوٌكثير.. عقلٌ حَسير 
مَن يُنقذ الآمال مِن موتِ
الضّمير ؟!
جنحٌ كَسير.. وطنٌ أَسير
مَن يُنقذالمَأسورمن سوء
المَصير؟
..... 
نَحنُ في الصّحوِ قُبور
نَحنُ في النَّومِ نَثور !! 
مَن يَشتري منَا الأَمير؟!
مَن يَستَعير؟
مَن يَستَجير بنَا ؟ 
صَولاتنا عبرَ الأثير 
وهمٌ وشرٌّ مُستَطير  
...... 
لاجنحُ فينَا كي نَطير 
لم يبقَ باقٍ كي نَمير
ربْما ذنبُ الفَقير..
ينتجُ الحَلوى و يَجتَرُّ
.. الشّعير ! 
ضَرٌّخَطير..
هكذَا تَتَمازجُ الألوانُ
في زَمن .... !! 
بقلم..
//هادي مسلم الهداد//

ما لي ولعيناك بقلم ابو حمزة الفاخري

ما لي ولعيناك...
ابو حمزة الفاخري....
عيناكِ بحارٌ... تتوّهَان كل قبطان
عيناكِ أسرار..دوامتان لكل قرار
غرقت فيهما سفن الفرسان
عيناكِ بوابتان للسهر
 يذوب فيهما حدُّ الصبر 
وينصهر
يرسو على جفنيهما خدُّ النهار
يغفو فيهما ماردٌ من الأحزان
عيناك مرافئ الأفراح
ترسو عليهما كل المراكب
 الا مركبي 
 ما زال تائهاً بلا شطآن
وفي عينيك واحة الامان
عيناكِ زغاريدُ المواكب 
تشعان بشائر الانتصار
فمتى موكبي
 يغادر صالة الانكسار
ينام الليلُ على جفنيكِ
يداعب طُهّرَ خديّكِ
يلّثُمُ ظهرَ يديّكِ
ومن عينيك
ينتظر الشرق إشراقاً
 ليُبَعثِرُ أمواجاً
من الأسى والخذلان
ما لي ولعينيك.....
قد كنت أنعُمُ بالليل الطويل
لا احفل بالنهارٍ
إن أشرَقَ أو همَّ بالرحيل
حتى جاءت عيناكِ
وألقت عليَّ نظرات من الاحتقار
فلوّعَت قلبي بحسّرةٍ وانحسار
ورمَتْ عينيَّ بغشاوة الانبهار 
فبتُّ أعاني من وجع الاضطرار
أنام مُلتَحِفاً بلعنات العار
 يغطيني ُذلُ انكسار
فآهٍ من سهام عينيكِ
قيدتني بأقفاص جفنيكِ
ولا خلاص لي
إلا أن يعانق وجه ترابي نعليكِ
ويغرف نهاري من دمع عينيك
فسلامٌ من عينيَّ لبحار عينيك
ابو حمزة الفاخري...

سَكّ بقلم يحيى حسين

سَكّ

امتى يا زهر تلعب؟ .. دايماً محبوس في "يك"!

دايماً جوهار ودوسه .. واللعب دا كله عك!

الدش شاف قشاطي .. جري وبسرعة فك!

قال: استنى بكره .. جاي ومعاه مفك!

واديني بستنى بكره .. جاي وما فيها شك!

ولا شك إن عمري .. فاضله بس تك!

ساعتها حييجي حظي .. يلاقي اللعب سَك!

يحيى حسين — القاهرة
12 أغسطس 2026

عَينَيكِ أهوى بقلم خليل أبو رزق

من ديواني نبض قلبي بين الأوراق الجزء الأول خاطرة بعنوان " عَينَيكِ أهوى " كلماتي بصوت الأديبة والإعلامية الفلسطينية الرائعة أ/ رولا مطر 

عَينَيكِ أهوى 
ونَظَرَاتُكِ لي لها ألفُ مَعنى ومَعنى 
وقلبي ذَاق طَعْمَ السُّهدِ والجوى 
وعِشْقي لَكِ في النّهارِ وفي الليلِ إذا انْجَلَى 

غَيْرَ حُبَّكِ قلبي لنْ يَقْبَلَ ولنْ يَرضى
يأتيني طَيْفُكِ في المنامِ لكي أرى 
أيّامًا جميلةً عِشْنَاهَا معاً
لنْ تَذهبَ مَجْرَى الرِّياحِ ولنْ تَذْهَبَ سُدَى 

سأَسيرُ على نَهْجِكِ وأتَّبِعُ الخطا 
ولنْ أقولَ يومًا لِغَرَامِكِ كفى 
فقلبي بِحُبِّكِ قَدِ ابْتَلى 
وعِشْقُكِ في الوتينِ قَدْ نَمَا وسَرَى 

أَحْلمُ بلِقَائكِ ليكونَ يومَ المُنَى 
لأضُمَّكِ بَين ذِراعَيَّ وتكونِي السَّكنَ والمأوى 

إلهي ! لا تَحْرِمْ قلبَ عاشقٍ بنارِ الحُبِّ اكتوى 
يا مَنْ مَلكْتِ الفؤادَ والعقلُ على اسْمِك احْتَوى 

أحِبُّكِ حبّاً لو وُزِّعَ على الدُّنيا ما كَفَى 
فَغرامُكِ وعِشقُكِ قد وصَلَ إلى أبْعَدِ مدى 

فَمَنْ غَيْرُكِ قَلبي سَيُحِبُّ وَسَيَهْوَى؟!
وَصُورَتُك في خَيالي دَومًا تَتَجَلَّى 
وتأتيني كَنورٍ مِنْ أعَلَى سَمَا 

آه ! يا امرأةٌ أرهقني عٍشْقُها 
كيف لي أن أنسى يومًا حُبَّها؟! 

خليل أبو رزق / فلسطين .

تَجَلِّيَاتُ الشُّرُوق بقلم عَبْدِ المَجِيد عَلِي

« تَجَلِّيَاتُ الشُّرُوق »
حِينَ تُشْرِقِين، لَا يَأْتِي الصَّبَاحُ وَحْدَهُ؛
إِنَّمَا يَتَهَادَى مَعَكِ شَذًى قُدْسِيٌّ..
كَأَنَّ نَسِيمَ الجِنَانِ قَدْ ضَلَّ طَرِيقَهُ إِلَى الأَرْضِ،
لِيَمُرَّ عَبْرَ أَنْفَاسِكِ النَّدِيَّةِ.
                       ✨ ✨ ✨
فَتَبْتَسِمُ الأَرْضُ بِقُدُومِكِ،
وَتَزْهُو المَلَامِحُ بِنُورِ وِجْدَانِكِ؛
كَأَنَّكِ الصَّبَاحُ حِينَ يَتَجَلَّى،
وَكَأَنَّ الزَّمَنَ فِي حُضُورِكِ رَبِيعٌ سَرْمَدِيٌّ لَا يَعْرِفُ الذُّبُولَ.
        ✒️
بِقَلَمِ: عَبْدِ المَجِيد عَلِي

نَفْحُ الحُورِيَّة بقلم حورية جمال

نَفْحُ الحُورِيَّة
وَصَلْتَ الشَّوْقَ سِحْرًا فِي حَيَاتِي
فَذَابَ الوَجْدُ شَهْدًا فِي سَرِيرَاتِي

أَنَا الشَّمْسُ الَّتِي تَبْكِي إِذَا نَأَتْ
وَأَنْتَ النُّورُ يَسْرِي فِي بَصِيرَاتِي

فَلَا تَخْشَ الفِرَاقَ وَمُرَّ عَيْشٍ
فَإِنَّ المَوْتَ بَعْدَكَ هُوَ نِهَايَاتِي

عَلَى عَهْدِ الوَفَاءِ قَطَعْتُ عَهْدًا
بِأَنَّكَ نَبْضُ رُوحِي وَمُهْجَاتِي

رَأَيْتُكَ فِي جَمِيلِ الفِكْرِ حِلْمًا
فَصِرْتَ الحَقَّ يَمْشِي فِي خَيَالَاتِي

إِذَا نَادَيْتَ يَا عُمْرِي أَجَابَتْ
جُيُوشُ الحُبِّ تَسْعَى فِي نِدَاءَاتِي

رَبِحْتُكَ فِي حُرُوبِ الدَّهْرِ كَنْزًا
وَفِيكَ الرِّبْحُ يَمْحُو خُسْرَ ذَاتِي

عَشِقْتُكَ مِلْءَ هَذَا الكَوْنِ حَتَّى
تَضِيقَ بِعُمْقِ حُبِّكَ كُلُّ كَلِمَاتِي

إِذَا كَانَتْ نَعِيمَ الخُلْدِ جَنَّاتٌ
فَأَنْتَ هُنَا حَبِيبِي كُلُّ جَنَّاتِي

بقلمي/ حورية جمال

الوَرَقَةُ قَبْلَ الأَخِيرَةِ بقلم عبد الرحيم الشويلي

تِيرِي بْرَاتْشِيت:
"المَوْتُ لَيْسَ نِهَايَةَ كُلِّ شَيْءٍ... لَكِنَّهُ بِالتَّأْكِيدِ نِهَايَةُ الرَّاتِبِ الشَّهْرِيِّ."

قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ

الوَرَقَةُ قَبْلَ الأَخِيرَةِ

لا أَحَدَ يَعْرِفُ مَتَى بَدَأَ صَابِرُ بْنُ أَيُّوبَ يَحْذِفُ الأَشْيَاءَ مِنْ حَيَاتِهِ. فِي البِدَايَةِ حَذَفَ السَّفَرَ، وَأَقْنَعَ نَفْسَهُ أَنَّ المُدُنَ تَتَشَابَهُ، وَأَنَّ الخَرَائِطَ مُجَرَّدُ أَوْهَامٍ مُلَوَّنَةٍ. ثُمَّ حَذَفَ شِرَاءَ الكُتُبِ، وَاكْتَفَى بِإِعَادَةِ قِرَاءَةِ مَا يَمْلِكُ، حَتَّى حَفِظَ عِبَارَاتٍ كَامِلَةً دُونَ أَنْ يَقْصِدَ. وَبَعْدَهَا حَذَفَ الفَاكِهَةَ مِنْ قَائِمَةِ السُّوقِ، فَصَارَتِ المَوَاسِمُ تَمُرُّ أَمَامَ نَافِذَتِهِ كَأَنَّهَا تَخُصُّ شَعْبًا آخَرَ.
كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهُدُوءِ بُسْتَانِيٍّ يَقُصُّ الأَغْصَانَ اليَابِسَةَ، دُونَ أَنْ يَنْتَبِهَ إِلَى أَنَّ الشَّجَرَةَ، بَعْدَ أَعْوَامٍ، لَمْ يَبْقَ فِيهَا إِلَّا مَا يَكْفِي لِتُسَمَّى شَجَرَةً.
عَلَى الجِدَارِ المُقَابِلِ لِمَكْتَبِهِ، كَانَ يَتَدَلَّى تَقْوِيمٌ وَرَقِيٌّ رَخِيصٌ. كُلَّ صَبَاحٍ، يَقِفُ أَمَامَهُ، يَنْزِعُ الوَرَقَةَ بِرِفْقٍ، وَيُلْقِيهَا فِي السَّلَّةِ الصَّغِيرَةِ تَحْتَ الجِدَارِ. كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ يُخَفِّفُ عَنْ الزَّمَنِ حِمْلَهُ، وَلَمْ يَنْتَبِهْ قَطُّ إِلَى أَنَّ الزَّمَنَ هُوَ الَّذِي يُخَفِّفُ حِمْلَهُ مِنْهُ.
اعْتَادَ زُمَلَاؤُهُ أَنْ يَجِدُوهُ آخِرَ مَنْ يُغَادِرُ الدَّائِرَةَ. لَا لِأَنَّهُ أَكْثَرُهُمْ إِخْلَاصًا، بَلْ لِأَنَّهُ كَانَ يُؤَجِّلُ العَوْدَةَ إِلَى قَائِمَةٍ أُخْرَى مِنَ الحِسَابَاتِ؛ إِيجَارٌ، وَدَوَاءٌ، وَكَهْرَبَاءٌ، وَمَدْرَسَةٌ، وَطَبِيبٌ يَرْفَعُ أَجْرَهُ كُلَّمَا ازْدَادَ المَرَضُ تَوَاضُعًا.
حِينَ يَسْأَلُهُ أَحَدُهُمْ:
ـ كَيْفَ حَالُكَ يَا صَابِرُ؟
يَرْفَعُ كَتِفَيْهِ وَيَبْتَسِمُ:
ـ مَا زِلْتُ أَصْلُحُ لِلْحَيَاةِ... وَالحَيَاةُ مَا زَالَتْ تُصْلِحُ لِي بَعْضَ المَقَالِبِ.
فَيَضِجُّ المَكْتَبُ بِالضَّحِكِ، أَمَّا هُوَ، فَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ أَهُوَ يَضْحَكُ مَعَهُمْ... أَمْ يَخْتَبِئُ خَلْفَ ضَحِكِهِمْ.
لَمْ يَكُنِ الفَقْرُ أَكْثَرَ مَا يَخْشَاهُ، بَلْ كَانَ يَخْشَى الِاعْتِيَادَ. فَالْإِنْسَانُ، حِينَ يَعْتَادُ خُسْرَانَ الأَشْيَاءِ، يَتَوَقَّفُ عَنْ مُلَاحَظَةِ أَنَّهَا كَانَتْ جُزْءًا مِنْهُ. فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ اسْتَغْنَى عَنْ شِرَاءِ الكُتُبِ، وَفِي السَّنَةِ التَّالِيَةِ صَارَتِ الفَاكِهَةُ ضَيْفًا مَوْسِمِيًّا، ثُمَّ أُجِّلَتْ زِيَارَةُ طَبِيبِ الأَسْنَانِ، ثُمَّ اخْتَفَتْ رِحْلَةُ الجُمُعَةِ مَعَ زَوْجَتِهِ، ثُمَّ صَارَ يُؤَجِّلُ شِرَاءَ مِعْطَفٍ جَدِيدٍ كُلَّ شِتَاءٍ، حَتَّى حَفِظَ الشِّتَاءُ هَيْئَتَهُ القَدِيمَةَ.
لَمْ يَكُنْ يَحْذِفُ الأَشْيَاءَ مِنْ حَيَاتِهِ... بَلْ كَانَتِ الحَيَاةُ تُعِيدُ تَحْرِيرَهُ، سَطْرًا بَعْدَ سَطْرٍ.
ذَاتَ مَسَاءٍ، كَانَ حَفِيدُهُ يُرَاقِبُهُ وَهُوَ يَمْزِقُ وَرَقَةَ التَّقْوِيمِ.
ـ جَدِّي... لِمَاذَا تُمَزِّقُ الأَيَّامَ؟
ابْتَسَمَ، وَوَضَعَ الوَرَقَةَ فِي يَدِ الصَّغِيرِ.
ـ حَتَّى لَا يَتَرَاكَمَ الزَّمَنُ عَلَيْنَا.
رَكَضَ الطِّفْلُ ضَاحِكًا، وَبَقِيَ صَابِرٌ أَمَامَ الجِدَارِ، يَمُرُّ بِأَصَابِعِهِ عَلَى الوَرَقَةِ المُمَزَّقَةِ، ثُمَّ هَمَسَ:
ـ لَكِنَّهُ يَتَرَاكَمُ...
فِي نِهَايَةِ كُلِّ شَهْرٍ، يَصِلُ الرَّاتِبُ فِي مَوْعِدِهِ، كَمُوَظَّفٍ لَا يَتَأَخَّرُ، أَمَّا الأَسْعَارُ فَتَصِلُ قَبْلَهُ. يَنْظُرُ إِلَى كَشْفِ الحِسَابِ كَمَا يَنْظُرُ المُسَافِرُ إِلَى مَحَطَّةٍ غَادَرَهَا القِطَارُ قَبْلَ وُصُولِهِ. لَا يَغْضَبُ، وَلَا يَحْتَجُّ، بَلْ يُعِيدُ تَرْتِيبَ مَا تَبَقَّى مِنَ الشَّهْرِ، كَمَا يُعِيدُ طِفْلٌ تَرْكِيبَ لُعْبَةٍ يَنْقُصُهَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ جُزْءٌ جَدِيدٌ.
فِي إِحْدَى اللَّيَالِي، انْقَطَعَتِ الكَهْرَبَاءُ. أَشْعَلَ شَمْعَةً، وَجَلَسَ يُرَاقِبُ ظِلَّهَا المُرْتَجِفَ عَلَى الجِدَارِ. خَطَرَ لَهُ أَنَّ بَعْضَ البَشَرِ يَقْضُونَ أَعْمَارَهُمْ وَهُمْ يُدَافِعُونَ عَنْ ظِلَالِهِمْ، لِأَنَّ الأَيَّامَ اسْتَهْلَكَتْ أَجْسَادَهُمْ. ابْتَسَمَ، وَقَالَ فِي سِرِّهِ:
«يَبْدُو أَنَّ الحَيَاةَ لَا تَأْخُذُ مِنَّا الأَشْيَاءَ دُفْعَةً وَاحِدَةً... إِنَّهَا مُؤَدَّبَةٌ أَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي.»
فِي صَبَاحِ اليَوْمِ التَّالِي، وَقَفَ أَمَامَ التَّقْوِيمِ. لَمْ يَبْقَ فِيهِ سِوَى...
الوَرَقَةُ قَبْلَ الأَخِيرَةِ.
ظَلَّ يَتَأَمَّلُهَا طَوِيلًا.
لِلْمَرَّةِ الأُولَى...
لَمْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا.
أَدَارَ ظَهْرَهُ، وَمَضَى.
شَعَرَ أَنَّ بَعْضَ الأَوْرَاقِ، إِذَا مُزِّقَتْ، لَنْ يَنْقُصَ مِنْهَا يَوْمٌ...
بَلْ سَيَنْقُصُ مِنْهَا إِنْسَانٌ.
بقلمي
د. عبد الرحيم الشويلي
القاهرة
14.أغسطس.2026م.

أنفاس الرصيف.. ونبوءة العودة بقلم محمد القحطاني

أنفاس الرصيف.. ونبوءة العودة

بقلم: ✍️ محمد القحطاني

«بيني وبينكِ جدارٌ من آلاف الأميال، ومقصلة أقدارٍ باعدت بيننا، لكنها لم تقطع حبل الوريد. أحاول عبثاً أن أخنق شوقي في غيابكِ، فيثور الحنين كإعصارٍ ينقذ اللهفة من الموت.

صحيحٌ أنني أجمع خيوط الذكرى في غيبتكِ، وأرى الأيام تمرّ باهتةً بلا ملامح، وصحيحٌ أن الفراق ترك في الروح جرحاً غائراً؛ لكنني لم أطوِ قلبي ليموت، بل طويته لأحميه من الصدأ.

سأظل واقفاً على هذا الرصيف، أتحدى المسافات وعقم تلك البيئة التي تحاصركِ؛ فاليقين بالعودة المرتقبة هو وقودي، والقطار الذي مضى بكِ ذات انكسار، سيعيدكِ إليّ ذات انتصار.. لأن الأصيل لا ينبت إلا في أرضه، ولا يغيره غبار السنين.»

أصداء بقلم محمود حسانين الأمين

قصيدة: أصداء
الدهرُ صدى آيةٍ
عوالمُ نفسك آيةٌ
تلاوتُها تعيدُ المعنى
وتزدادُ الحبكةُ تعقيدًا
حتى تفهمَها،
تعرفَها،
فتُطاعَ،
وتُشكِّلَ جنتَك.
شعر
د. محمود حسانين الأمين

في حضرة الليل بقلم طواهري امحمد

*في حضرة الليل*  
_بقلم: طواهري امحمد_

في حضرة الليل تسقط كل الأسماء التي علقناها على أنفسنا طوال النهار، وتذوب الألقاب التي حملناها كدروع ثقيلة، ويبقى الإنسان وحده، عارياً أمام ذاته، بلا جمهور يصفق، وبلا سلطة تراقب، وبلا قانون يخشاه سوى قانون الضمير.  
الليل لا يسأل عن وظيفتك ولا عن شهادتك ولا عن عدد المتابعين الذين جمعتهم في النهار، الليل يسأل سؤالاً واحداً فقط: من أنت حين لا يراك أحد؟

في النهار تضج العقول بالضجيج، بالردود الجاهزة، بالموافقات التي لا نؤمن بها، بالضحكات التي نقيسها بميزان المجاملة، وبالصمت الذي نحسبه ألف مرة قبل أن نطلقه. نركض خلف الواجب، ونهرب من السؤال، وندفن الأسئلة المحرمة تحت أكوام من الانشغال.  
أما في الليل، فحين يخلع العالم حذاءه ويدخل إلى بيته، يخلع العقل بدوره حذاءه الثقيل، ويجلس على الأرض، ويبدأ في الحديث. وهنا تبدأ الأسئلة التي كنا نؤجلها: لماذا نضحك ولا شيء يضحكنا؟ لماذا نوافق على أشياء نعرف في داخلنا أنها باطلة؟ لماذا نخاف من قول "لا" أكثر مما نخاف من خيانة أنفسنا؟ لماذا نخاف أصواتنا ولا نخاف من تلك الوحدة التي تأكلنا ببطء كل ليلة؟

الليل ليس ظلاماً كما يظنه الخائفون. الليل ضوء من نوع آخر، ضوء لا يُبهر العين بل يكشف القلب. هو ضوء يرى الشقوق الدقيقة في الجدران التي بنيناها طوال اليوم لنخفي ضعفنا، ويرى الغبار المتراكم فوق الأحلام التي أجلناها بحجة "ليس الآن". في حضرة الليل لا توجد ستائر، ولا ديكور، ولا كواليس. هناك حقيقة واحدة فقط، عارية كما هي.

وتصبح النفوس في الليل كبحار واسعة بلا شواطئ. تعلو فيها الموجة فتغرق الذكريات القديمة، وتنحسر فتنكشف القيعان: الخوف الدفين، والطمع الصغير، والحنين الكبير الذي لا نعترف به في النهار. لا أحد يراقب هنا، فلا حاجة للتمثيل. البكاء لا يُسمى ضعفاً، والاعتراف لا يُسمى فضيحة. هنا فقط يسمح للإنسان أن يكون إنساناً.

الليل معلم قاسٍ، لا يوزع الدروس في كتب، ولا يلقي المحاضرات في قاعات. الليل يضع أمامك مرآة ويقول لك ببساطة: "انظر". فترى تناقضك. ترى أنك تصلي أحياناً من خوف لا من حب، وتعمل من هرب لا من شغف، وتحب من حاجة لا من عطاء. وترى أيضاً شيئاً آخر قد نسيته: أن تحت كل هذا الركام، وتحت كل هذه الطبقات من الواجب والخوف، لا يزال هناك طفل لم يمت. طفل كان يحلم، وكان يسأل، وكان يؤمن أن الكلمة جسر لا جدار، وأن الصدق نجاة لا خسارة.

العقول في الليل أمام مفترقين لا ثالث لهما: إما أن تنهار تحت وطأة الحقيقة، وإما أن تُعاد بناؤها بحجارة جديدة من الوعي. والنفوس كذلك: إما أن تستسلم للفراغ وتصبح صدى، وإما أن تملأ ذلك الفراغ بمعنى جديد تختاره هي لا يفرضه عليها أحد.

ولهذا يهرب بعض الناس من الليل إلى الشاشات، ويهرب بعضهم إلى النوم، ويهرب بعضهم إلى الضجيج. ولكن هناك قلة، قلة شجاعة، تجلس. تواجه ظلها. تواجه سؤالها. تمسك قلماً وتكتب جملة، ثم جملة أخرى، حتى يولد الصباح من داخلها قبل أن يولد في السماء.

وفي حضرة الليل نكتشف حقيقتين لا يمكن للنهار أن يمنحنا إياهما: الأولى أننا متشابهون في جروحنا، مهما اختلفت أسماؤنا وأشكالنا. والثانية أن الشفاء لا يبدأ إلا حين نعترف بالجرح.  
الليل لا يمنحنا إجابات جاهزة، لأن الإجابات الجاهزة هي من صناعة النهار. الليل يمنحنا شيئاً أثمن: شجاعة السؤال. ومن امتلك شجاعة السؤال، سيجد يوماً شجاعة العيش.

فلا تخف من الليل. لا تهرب منه. ادخل حضرته كما تدخل معبداً. اخلع قناعاً واحداً كل ليلة. قل "لا" حين يجب أن تُقال. وابكِ إن أردت أن تبكي. واضْحك إن أردت أن تضحك بلا سبب.  
فخلف كل ليل صادق جلس فيه الإنسان مع نفسه... يولد إنسان أصدق.

_انتهى_

يَقِينُ الصُّمُودِ فِي عَصْفِ الحَيَاةِ 2 بقلم فؤاد زاديكي

يَقِينُ الصُّمُودِ فِي عَصْفِ الحَيَاةِ
(٣)
بقلم: فؤاد زاديكي

تَقِفُ اللَّحَظَاتُ حَائِرَةً عَلَى أَعْتَابِ الزَّمَنِ، وَيَجِدُ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ مُلْقًى فِي أَتُونِ صِرَاعٍ أَبَدِيٍّ لَا يَسْتَكِينُ. إنَّهَا مَعَارِكُ الحَيَاةِ، الَّتِي تَنِشُّ عُبَابَهَا مُتَلَاطِمَةَ الأَمْوَاجِ، تَنْقَضُّ عَلَى هَشَاشَةِ أَيَّامِهِ كَإِعْصَارٍ عَاتٍ، يَجْرُفُهُ تَارَةً إِلَى عُمْقِ المَجْهُولِ، وَيَغْمُرُهُ تَارَةً أُخْرَى بِثِقَلِ الأَعْبَاءِ وَمَرَارَةِ التَّحَدِّيَاتِ.
فِي هَذَا المَعْمَعَانِ، لَا يَمْلِكُ المَرْءُ تَرَفَ الِاسْتِسْلَامِ، بَلْ يَنْبَثِقُ مِنْ أَعْمَاقِ كِيَانِهِ وَهَجُ الإِرَادَةِ، فَيَجْمَعُ مَا أُوتِيَ مِنْ قُوَّةٍ كَمَنَــتْ فِي حَنَايَاهُ، وَيَلْتَفِعُ بِالصَّبْرِ دِرْعًا، وَبِالتَّحَمُّلِ سِلَاحًا. يَخُوضُ المَعْرَكَةَ صَامِدًا أَمَامَ الرِّيَاحِ العَاتِيَةِ، يَنْتَزِعُ الأَمَلَ مِنْ فَمِ الخَطَرِ، وَيَبْثُّ فِي طَرِيقِهِ سَعْيًا حَثِيثًا لَا يَعْرِفُ الكَلَلَ، رَغْبَةً فِي التَّغَلُّبِ عَلَى طُغْيَانِ الـمَصَائِبِ، أَوْ بَلُوغِ شَاطِئِ النَّجَاةِ بِأَقَلِّ الخَسَائِرِ.
فَالصِّرَاعُ لَيْسَ جِرَاحًا تُنْكَأُ فَحَسْبُ، بَلْ هُوَ السَّبِيلُ الِوَحِيدُ، الَّذِي تُصْقَلُ فِيهِ المَعَادِنُ، وَتَتَجَلَّى عَبْرَهُ حَقِيقَةُ الإِنْسَانِ حِينَ يَأْبَى السُّقُوطَ، فَيَبْقَى شَامِخًا بِرَغْمِ عُتُوِّ العَاصِفَةِ.

الثورة الحقيقية بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي

الثورة الحقيقية

أعظمُ واخطرُ وأهمُ ثورةٍ تقوم بها يا أخي

هي الثورةُ على نفسك على ما تحتويه

في أعماقها وأغوارها

وبين دهاليزها وفي أدغالها من مفاهيم وأفكار

 وعادات بائدة عفنة مهترئة

عبأتْها في صناديق عقلك الباطني آلافُ الأجيال

 حتى أصبحتْ وغدتْ تتقمَّصك

وتسيطرُ عليك وتكوِّن ذاتك وتُعمي بصيرتك

حتى لم تعدْ ترى غيرها وسواها

 فأغلقتَ على نفسك بسجنٍ مظلمٍ يمنعك

من رؤية نور العلم والمعرفة والحقيقة

وما يطرحه ويقدمه لك العصر من تطورٍ جديد

وفهم جديد للكون والإنسان والحياة

تمردْ يا أخي على نفسك وثرْ وانهضْ

وارمِ كل التفاهات الماضية من صناديق عقلك

فترى الشمسَ ونورها والحقيقة وبهاءها

 وهكذا عمل كل قادة التنوير والتغيير في

العالم . نظفْ عقلك من العفن والصدأ وطهرْه

من أوساخ وأقذار عصور الظلام والعتمة والجهل

آن الأوان وأشرقتْ شمسُ الحرية شمس

 المعرفة والنور فانهضْ يا أخي ولا تخفْ

فستلاقي ذاتَك الحقيقية .عند ذلك ثقفها

وألبسْها ثياباً تليقُ بها في هذا العصر

عصر النور والمعرفة وانزع عنك عباءة الجهل والتخلف

عباءة الأوهام والخرافات والأساطير

وتخلصْ من القشور التي أعمت بصيرتك وحجبتْ عنك

رؤية الشمسِ شمس العلم والمعرفةِ والحقيقة .

الثورة الحقيقية

حكمت نايف خولي

من قبلي انا كاتبها

من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ

حب امتلاك بقلم اشرف محمد الكراى

اسمحولى اقدم ما أكتبه من إرهاصات فى حلقات اتمنى ان تعجبكم 

 بداية حلقات إرهاصات 
هى حلقات تحكى عن حالات إنسانية وحياتية يمر بها غالبيتنا نبدأ
            ( ١ )
حب امتلاك!!!!!
 
  البعض من الشباب مفهوهم عن الحب خطأ ويترجموه على أنه امتلاك ولا استثنى المفهوم عن فتاة او شاب ....
الحب يا سادة ليس امتلاك او سيطرة او فرض سطوة او تحكيم رأى... الحب امتزاج روحين وتفاهم واتفاق بعد مناقشة واقتناع بعدها تنفيذ ماتم الاتفاق عليه دون الإخلال 
اعيب احيانا على نساء او شابات مفهومهم الخاطىء عندما يحبها أحدهم ويظنون انه طالما احبها تفعل ما تريد اولا فى امتلاكه وفرض ما يدور برأسها عليه ولابد أن ينفذه دون مناقشة وانه لن يذهدها طالما يحبها وفى ذلك كتبت الاتى
قالت أحبك 
قال كيف؟؟
قالت انت لى أمتلكك
قال وهل الروح تمتلك ؟؟
قالت نعم أملكها أخنقها
قال ومن يجبرنى ؟
قالت أعلم حبك لى وعشقك 
قال خلقت لأعيش لا لأخنق
قالت ألا تعلم أن من الحب ماقتل
قال سأنجوا بقلبى وان عاش وحيدا
قالت كلمات تقولها لا تستطيع فراقى
قال واهمة أنتى ليس بعد الروح شىء
قالت سنرى ومهما فعلت فيك ستبقى
واغمضت عيناها تسرح بخيالها 
ثم قالت لماذا لم ترد الست مرتاح
لم تجد إلا صدى صوتها يقول 
راح راح راح ......
فقد ذهب بدون عوده
وللارهاصات بقية
تحياتى 
  اشرف محمد الكراى

دحكة غشاشة بقلم اشرف محمد ضمراني

دحكة غشاشة ........
بتضحك للدنيا وبتسرقني مني  
بتبيعني للكل وبتشتريني بالوهم
الضحكة فاعلٌ مرفوعٌ بالتصنّعِ  
والقلبُ مفعولٌ بهِ مضروبٌ بالسكوتِ
بضحك عشان أداري  
بس الدحكة دي كناية  
كناية عن أنا متكسر من جوه  
بضحك بصوتي وببكي بصمتي
دحكتي سلاحي ودبحتني
بضحك في الشغل عشان الرزق  
بضحك في البيت عشان العيال  
بضحك في الشارع عشان الناس  
بضحك مع صحابي عشان مايقولوش مكتئب
بس مع مين أبكي  
مع الحيطة الحيطة مالت  
مع المراية المراية كسرت  
مع نفسي نفسي باعتني
تَضَحُّكٌ ضحكٌ فوقَ الجرحِ بدمٍ  
تَسَخُّرٌ سخريةٌ من قدري عشان ميتعبنيش  
تَبَسُّمٌ ابتسامةٌ شايلة 100 هم
الدحكة الغشاشة دي بتاعت العامل اللي ضهره مقسوم  
بتاعت الأم اللي ابنها مسافر  
بتاعت الطالب اللي سقط  
بتاعت المريض اللي الدوا غالي  
بتاعت أنا وأنت وكلنا
إحنا شعب 
بيضحك عشان مايعيطش  
وبيعيط وهو بيضحك
اسمعوني  
أنا مش مبسوط
أنا بس محترف دحكة غشاشة
دحكة تقول الحمدلله  
والقلب يقول يا رب ارحمني
دحكة للكاميرا 
وبكاء لرب الكاميرا
فإن رأيتموني أضحك 
فابحثوا عن دموعي في ظهري.... بقلمي اشرف محمد ضمراني

توهه ورا توهه (838) بقلم صبري رسلان

توهه ورا توهه (838)
..................
خدونا فى سكه روح ما تجيش 
وقفلوا الباب وشيش ورا شيش
وباعوا في ملح بينا وعيش
وشافني غزل لي كوم حلفان 
وتوهه ورا توهه غل كمان
وغير من الوشوش ألوان
ما آخرك صوره للنسيان
في ألبوم كله لك أوهام 
سواد القلب إمتى تفوق 
لا نافع فيك غسيل مسحوق 
شامم فيه شياط ضمير محروق 
وعين تسقيك حلاها سموم 
تشوفها تسمي بالرحمن
وليه تتدارى في التجريح
وبيتك يوطى من التلقيح
يا عم إختمها بالتسبيح
هتحيي القلب بالقرآن
حفظنا بكاك دموع تماسيح 
لسان نمام ملهش أمان
قدرت تعيش بروح لشيطان 
عماك التوبه والغفران
أخاف لتدوب ما تلقى مكان 
وعيني عليك خانوك لأندال 
وتوهه ورا توهه طبع زمان
هتظهر صورته كان إنسان
ورا البرواز بيتنطط
ويصدر حكمه ويغلط
وناسي إنه متورط 
بأيده الشوك قفل حوط
يدوق المر زاي ما هان
بقلم .. صبري رسلان

خَاصَمْتُ (لَيْلَى) وَالأَيَّامُ تَخْتَصِمُ بقلم ياسر المهندس

خَاصَمْتُ (لَيْلَى) وَالأَيَّامُ تَخْتَصِمُ

تَبّاً لِقَلْبٍ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ صَنَمُ

تَبّاً لِقُرْبٍ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ عَدَمُ

شَكُّ بِلَيْلَى سُمٌّ كَأْسُهُ كَرَمُ

يَرْوِي الخَلِيلَ فَلَا دَمْعٌ وَلَا نَدَمُ

مَوْجٌ يُمَزِّقُ شَرْعَ اللَّيْلِ يَنْتَقِمُ

وَالجَاثِمُونَ عَلَى الأَحْلَامِ هًم زُحُمُ

مَالِي أَئِنُّ عَلَى حُبٍّ بِهِ سَقَمُ

مَالِي أَحِنُّ إِلَى جُبٍّ بِهِ ظُلَمُ

الهَارِبُونَ مِنَ الآلَامِ مَا نَدِمُوا

وَالسَّائِرُونَ إِلَى الأَحْلَامِ مَا غَنِمُوا

قَيْدٌ تَدَمَّى بِدَمِ الخِلِّ يَبْتَسِمُ

آهٍ تَرَاءَتْ وَصَمْتُ الصَّبْرِ يَنْهَزِمُ

فِي التِّيهِ قَلْبٌ فَلَا أَرْضٌ وَلَا عَلَمُ

وَلَيْلُ (لَيْلَى) سُورٌ فَوْقَهُ لُجُمُ

أَرَى عَيْنَيْهَا بِغَدْرِ الخِلِّ قَدْ جَزَمُوا

إِنِّي الوَفِيُّ بِعَتْمِ الظَّنِّ مُتَّهَمُ

عَجَبُ الزَّمَانِ فَذَا خَصْمٌ وَذَا حَكَمُ

أَيَاتِي عَدْلٌ وَقَاضِي الحُبِّ يَضْطَرِمُ

وَالغَيْظُ عَيْنُهُ وَالرَّايَاتُ تَلْتَحِمُ

إِنِّي وَلَيْلَى وَهَذَا الحُبُّ مُنْهَزِمُ

لَا القُرْبَ تَرْجُو وَلَا تَرْجُو بِيَ القِدَمُ

إِنِّي الغَرِيقُ فَلَا غَوْثٌ وَمُعْتَصَمُ

صَبٌّ كَئِيبٌ تَائِهٌ ضَافَهُ النَّدَمُ

لِلْمُحِبِّينَ حَرْفُ النُّصْحِ يَلْتَئِمُ

اتَّبِعْ خَلِيلًا لَا يَتْبَعْ لَهُ أَلَمُ

وَاهْجُرْ خَلِيلًا لَا تَشْفَعْ لَهُ أُمَمُ

جَفَّتْ لَوَاحًا وَخَطَّ حُكْمَهُ القَلَمُ

فِي البَحْرِ زَبَدٌ وَزَبَدُ الحُبِّ مُزْدَحِمُ

مَا يَنْفَعُ القَلْبَ يَبْقَى مَالُهُ عَدَمُ

مَا يَصْدَعُ القَلْبَ يَفْنَى مَالَهُ خِيَمُ

أَحْبَبْتُ لَيْلَى وَنِصْفُ العُمْرِ مُنْصَرِمُ

زَرَعْتُ زَرْعًا بِبَيْدَاءٍ مَالَهَا غِيَمُ

وَالثَّمَرُ يَأْسٌ بِجِذْعٍ جِذْرُهُ وَهَمُ

وَعُدْتُ مِنْهَا لَا قَلْبٌ وَلَا نِعَمُ

أَسْدَلْتُ (لَيْلَى) وَأَحْلَامًا لَهَا نَغَمُ

وَالجُرْحُ غَوْرٌ عَمِيقٌ دَامِيٌ وَشِمُ

حَتَّى يَخُطَّ بِأَقْلَامٍ لَهَا كَلِمُ

هَذَا جَزَاءُ مَنْ يَهْوَى وَمَنْ يَهِمُ

البَدْءُ وَهْمٌ وَحَانَ الوَهْمُ يُخْتَتَمُ

 

الشاعر / ياسر المهندس

كلاب. الست بقلم أحمد محمود

كلاب. الست
كلب مطيع كلب وديع
   و بجد شطوره يابت 
انا هابعتلك بكره هدية
  واهديكي كمان لقب الست
علي بابك واقف حارس
   يهز ويبوس في مداسك 
مستني العضمه من الست
   ياما كان قبلك فيه شنبات
والدفع كان يا واد بشيكات
     اول بس ما يعدي حدوده
علي رصيفها ليلاتي يبات
  وياريته ياعين أمه صغير
دا جدو وبيدهن كريمات
   علشان بس يعرف يرقد
من صرخ عضامه وعضلات
     عاملي فيها العندليب
وواد. رومانسي وكمان حبيب
   لما بتلمس. بس. أكتافه
قوام. ركبه بسرعة تسيب
  شغلاه بالرمش وبالعين
هيروح من حركاتك فين
  دا. جدوا. ياعين أمه مسكين
مش حمل الرمش والعين
  يا ما قولنالوا كتير. كلمات
وأنه مش قد الحركات
  ويا ما كتير حكالي عنك
ومن دلعك معجون بأهات
   وانا. نصحته وهوا براحته
يا خساره علي. برم الشنبات
    هي فطره. ومش بتطول
وهاتبكي من غدر الستات
   كان. مالك انت ومال حوا
كنت متداري في بلاصك
  ومتحضن بأهلك وبناسك
  الوقت. بتفطر بشاورما
فين. ايام الجبنه قريش
   والبتاو كان بدل العيش
والحليب مع. القراقيش
   كان. وشك معجون بحلاوه
دلوقتي لابسلي خنافس
   وعاملي دقنك ياواد هيبس
حتي. الهيبه. دي. راحت منك 
   ومعاها كرامتك والطيبه
بعت الكل بسرعة عشانها
  وانك فاكر كده. في. الجنه
ياعم دي بتغير فيهم
   زي. الكوتش ويا. شباشب
واخر. كلمه انا هاقولهالك
  ارجع وبسرعة لصوابك
احسن خلاص دا جن جناك
   والكل زعلان علشانك
ارجع تاني لطينه اصلك
   واعرف رجلك. وأعرف راسك
دي. الايام بتهد ف انفاسك
 ومش لايق عليك شكل حليم
        بس خلاص
بقلم 
أحمد محمود

سحر الهمس بقلم أبوبكر يوسف ابراهيم

♣︎سحر الهمس♣︎
♠︎بقلمي:أبوبكر يوسف ابراهيم-،السودان 
ودمدني
◆【من ارشيفي ديوان هن صويحباتي】

●فاحَ حبّا عازفا لحن الرجاءْ
ووشى للسمعِ همسا قائلا....... يا ليتكِ
هز قلب الأرض فانشق الضياءْ
وانبرى عني و ناء
قلت يا ويح فؤادي
أين تمضي
بعدما أسكنتَ أضلاعي النقاء
أيُ همسٍ مسّ قلبي
أهو حبٌ كل هذا؟
انتظرني
خافقي كالشمع ذاب
أهو وجدٌ لامس الأهداب أغشاها هياما
ملأ الأحداق سهدا و ضراما
زرع الحب بقلبي
لا أنام الليلَ
هذا العشق يرويني سهادا
ينحل الظل و يغتالُ الحنايا
يزرع الأهداب ودا و حنينا
أي همسٍ ذا الذي هدّ الزوايا
أهو حبٌ كل هذا؟
يا إلهي
أنا لا أدرك هاتيك المسائل
كيف سحر الهمس يذوي بالخمائل
وانتظرت العمر أهمي باللقاء
أفرش الدرب ورودا
من ودادي
ثم أسقيه كؤوسا من حناني
وانتظرت الحب طيفا من نقاء
كل هذا يا إلهي كيف جاءْ
ليته ما كان جاءْ .
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

بضغطة زر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( بضغطة زر ))***

لن أقول لك ....
ردى على كل شيء ...
لكننى لن أستمر ....
ولقد وجدت قربك وباء ..
يحسن بالمرء منه أن يفر ...
وهواك سهم أغمس فى السم ...
يستهدف الروح ولها يستقر ....
وكثير لا يجد الأنسان مردود لكل جميل ....
ولا مشكلة .....
لكن الحمق بعينة ....
أن يسلك نفس الطريق ...
وعلية يصر ....
لا يرضى أحد ...
أن يكون الغدر ...
هو جزاء البر .....
ولقد نسيتى شيء هام ...
أنك تتعاملين مع كائن مختلف ....
له قلب وعقل ومشاعر ....
لكنه فى وقت يصبح كما الآله 
يغير وضعة وطريقة بلا مجهود ...
فقط بضغطة زر ....
وهذا ليس عليك بجديد ...
فهذا أنا ككتاب مفتوح ....
وشخصيتى لا فيها لغز ولا سر ...

أسامة صبحى ناشى

نَسِكُ الهوى بقلم هيثم خليل البكري

نَسِكُ الهوى "بقلمي الشاعر المحامي هيثم بكري 
ارتديتُ ثوبَ العاشقينَ 
ناسكًا في هواها،
وقضيتُ صومي شوقًا 
إلى رحيقِ فاها.
أترى تنجلي غيمةٌ
 قد لاحتْ في أُفقي،
ويأتي السحابُ ممطرًا، 
حاملًا مُحيّاها؟
فألقاها،
 وأُداعبُ أحاسيسَ الهوى شوقًا،
وأدفنُ غُربةَ روحٍ عشتُها
 بعدَ فُرقاها.
فيا ليتَ ذاكَ البُعدَ
 يُطوى من لياليَّ،
وأشربَ من نبعِ الهوى 
كأسَ لُقياها.
المحامي
هيثم خليل البكري

وشوشة بقلم نشأت البسيوني

وشوشة
بقلم/نشأت البسيوني 

في داخل الانسان اشياء كثيرة لا تستطيع الكلمات العادية ان تشرحها لذلك تظهر احيانا في صورة وشوشة هادئة يشعر بها القلب قبل ان يفهمها العقل تكون مثل رسالة صغيرة تأتي في لحظة صمت وتخبره ان هناك شيئا يحتاج الى الانتباه وان الاستمرار بالطريقة نفسها لم يعد ممكنا

قد تكون الوشوشة شعورا يدفع الانسان الى الابتعاد عن مكان لم يعد يشبهه وقد تكون رغبة قديمة تعود فجأة بعد سنوات من النسيان وقد تكون فكرة بسيطة تجعله يعيد النظر في قرار كان يظنه نهائيا فالداخل احيانا يرى ما تعجز العين عن رؤيته

ومع مرور الايام يتعلم الانسان ان تجاهل احساسه باستمرار قد يجعله يعيش حياة لا تشبهه فقد يحقق ما يريده الآخرون منه ويصل الى اماكن يصفقون له بسببها لكنه يظل في داخله يسأل نفسه لماذا لا اشعر بالسعادة رغم انني حصلت على ما كنت اريده

وهنا يبدأ في اكتشاف الفرق بين الحياة التي يختارها والحياة التي يعتاد عليها فليس كل ما اعتدناه مناسبا لنا وليس كل ما يصفه الناس بالنجاح يجعلنا سعداء فقد يكون الانسان بحاجة الى ان يتوقف قليلا ويسأل نفسه ماذا اريد انا بعيدا عن توقعات الجميع

ومع هذه الوقفة يصبح اكثر صدقا مع نفسه فيعيد ترتيب اشياء كثيرة في حياته فيقترب من ما يمنحه معنى ويبتعد عن ما يستنزفه ويتوقف عن تقديم التبريرات لمن لا يريد ان يفهمه ويمنح نفسه حق اختيار الطريق الذي يستطيع ان يعيش فيه بسلام

وحين ينظر الى السنوات الماضية يدرك ان تلك الوشوشة كانت موجودة منذ زمن لكنه كان يغطيها بالانشغال والخوف وكثرة التفكير وكان كلما شعر بها اسرع الى تجاهلها حتى اصبحت اقوى من ان يتجاهلها وعندها عرف ان الانسان قد يستطيع اسكات صوته الداخلي لفترة لكنه لا يستطيع قتله

 يفهم ان الوشوشة ليست ضعفا ولا ترددا بل قد تكون نوعا من الوعي الداخلي الذي ينبه الانسان قبل ان تتحدث الاحداث بصوت مرتفع ولذلك يتعلم ان يصغي لنفسه دون ان يندفع خلف كل شعور وان يوازن بين قلبه وعقله حتى يصل الى القرار الذي يشبهه ويحفظ له راحته وكرامته

لم أعد لأشارككم بقلم عواطف البوزيدي

لم أعد لأشارككم
فنجان قهوة
السمراء البرازيلية
لم تبادلني يوما العشق...
لم أعد لأودعكم سري
حتى البئر ثرثار أمام الدلو...
لم أعد لأضع حقيبة قصائدي
و أسكن بيتي القديم
في الحي الغربي
فد أضعت كل مفاتيح
أحلامي
و إلهامي
ذكريات طفولتي
و بيتي صار زنزانة
يربدني شاعرة الأسر
شاحبة الكلمات
كئيبة الحرف...
أفهمتم أني عدت
فقط ليغتالكم الندم
بعد أن هجرتكم إاى الأبد
شاعرة القبيلة

عواطف البوزيدي

غراب آخر في عقل مرآة بقلم خلف بُقنه

غراب آخر في عقل مرآة
صوت خُفّاش غريب
سلة قش تحلم بالنجوم
قفص بلبل فارغ
علبة بلاستيك لماء معقورة في الطريق
بسمة هادئة في ذاكرةٍ ما
ملعقة وحيدة في مطبخ قديم
أمنية خاوية
كنكة قهوة نسِيَها الزمن
قمة عنيدة لا تقبل أحدًا
أصوات أبواب حديثة
موسيقى جهاز للقلب في مشفى كبير
ليل يلتف كالوجوه
مغادرة أمي للبيت
قبر بعيد
شظايا على جدار
بوق في يد مسافر
قيلولة ضاعت
جوافة تلهو كالأطفال
صديقي المسافر
دبكة وأقدام
حبق العشاق
مليسة هائمة
أنا
أنت
كيف
نكون
اثنان

كتب: خلف بُقنه

غريقٌ إرادي بقلم ماهر اللطيف

غريقٌ إرادي

بقلم:ماهر اللطيف/تونس 

شُلَّت حركة المرور، وترجَّل السائقون وركاب العربات. نهض من كان جالسًا، وأُطفئت أجهزة البث أو خُفِّضت أصواتها. ساد المكان سكونٌ مهيب.

راح الجميع يذكر الله، ويسبحه، ويستغفره، ويدعو للميت المحمول على الأعناق في طريقه إلى المقبرة. استحضروا موتاهم، وأطالوا النظر إلى النعش الذي سيحملهم يومًا ما.

التفتُّ خلفي، فإذا برجل يجلس في المقهى، يدندن بصوت خافت، غير عابئ بالميت ولا بموكبه، ولا بإشارات بعض الناس المستنكرة لصنيعه.

ما إن مرَّ الموكب وعادت الحياة إلى المكان حتى أسرعت إليه. ألقيت عليه التحية، ثم سألته بلطف:

ـ ألا ترى أن للموت هيبة تستوجب الاحترام؟

ابتسم ببرود وقال:
ـ أعرفه جيداً... لا يستحق الاحترام.

قلت مستنكرًا:
ـ ولو صحَّ ما تقول، أما سمعت: اذكروا موتاكم بخير؟

ابتسم ساخرًا وقال:
ـ وأيُّ خير أذكره؟ كان محتالًا، سارقًا، كذابًا... لم يترك شرًّا إلا ارتكبه، وسلب عائلتي أراضيَ وعقاراتٍ لا تُحصى.

قلت:
ـ حسبي الله ونعم الوكيل. له ربٌّ يحاسبه. وتذكَّر أنك ستُرفع على الأعناق يومًا كما رُفع اليوم.

قهقه وقال:
ـ لا تمشِ وراء نعشي حينها.

هممت بالانصراف وأنا أستغفر الله وأسأل الله له الهداية، فإذا بعجوز تتقدم نحوي على مهل وتسأل:

ـ هل مرَّ من هنا موكب جنازة الحاجة فاطمة؟

أشرت لها إلى الطريق، وأنا لا أخفي دهشتي. عندها قال الرجل، ببروده المعهود:

ـ حتى لو كان الميت الحاجة فاطمة، فهي أيضا إنسانة غير سوية و...

لم يُكمل عبارته؛ فقد انهال عليه بعض الحاضرين ركلًا ولكمًا وسبًّا وشتمًا، إذ كانوا يعرفون الحاجة فاطمة عن قرب، ويشهدون لها بحسن السيرة.

وقفت أُحوقل، وأتأمل وجهه الذي لم يتغير رغم كل ما حدث. ثم غادرت المكان وأنا أردد بيني وبين نفسي:

بعض الغرقى... يختارون الغرق، ويحسبونه طوق نجاة.

رغمَ المسافات بقلم آمنة عطية

بقلمي ....رغمَ المسافات
يا مَن تباعدَ بيننا دربُ المدى
وبقيتَ أقربَ من دمي لِفؤادي
ما غابَ وجهُكَ عن عيوني لحظةً
فأراكَ بينَ تأمّلي وسُهادي
أمشي، وأنتَ على خطايَ حكايةٌ
وتنامُ في قلبي بغيرِ عنادِ
إن غبتَ عن عيني، فأنتَ بمهجتي
نبضٌ يرافقُ خافقي وودادي
ما بيننا بُعدُ الطريقِ وإنّما
روحانِ جمعهما الهوى بمرادِ
أنتَ البعيدُ مكانُهُ، لكنَّهُ
في الروحِ أقربُ من قريبٍ عادي
كم مرَّ ليلٌ دونَ صوتِكَ، غيرَ أنْ
صوتَ الحنينِ يظلُّ في إنشادي
وأضمُّ اسمَكَ في دعائي كلَّما
جاءَ المساءُ، فزادَ فيهِ سُهادي
وأقولُ: يا ربّي احفظِ الغالي الذي
جعلتْهُ روحي موطنًا وودادي
لا تحسبنَّ البعدَ يطفئُ جمرةً
أوقدتَها في القلبِ منذُ ودادي
فالحبُّ ليسَ بقربِ جسمٍ عابرٍ
الحبُّ أن تبقى بصدقٍ فؤادي
إن كنتَ لا تراني، فأنتَ تراني
في كلِّ نبضةِ عاشقٍ وسهادِ
وإذا اشتقتَ إليَّ، فاعلمْ أنني
أشتاقُ قبلكَ... قبلَ أن تنادي
ولربما في لحظةٍ من ليلِنا
تلتقي الأرواحُ رغمَ بعادِ
فأنا وإن طالَ الطريقُ، حبيبةٌ
ما غابَ عهدُها، ولا ميعادِ
سأظلُّ قريبةَ قلبِكَ، فاسمعِ
همسَ الحنينِ إذا دعاني نادي
قل للغيابِ: وإن تطاولَ بيننا
لن يستطيعَ اقتلاعَنا من الودادِ
فأنا هنا... في نبضِ قلبِكَ موطنٌ
وأنتَ هنا... في مهجتي ومرادي

بقلم الشاعره والاديبه : آمنة عطية

مولدُ النبيِّ العظيم بقلم اتحاد علي الظروف

‏مولدُ النبيِّ العظيم…  
‏وحين تمكَّن العشقُ من العاشق،  
‏لم أكن خيالًا،  
‏كنتُ صحوًا يفيض يقينًا، لا منامًا.
‏تمدَّدت اللحظة، وتتابعت النسمات،  
‏تسحب نورًا رقيقًا  
‏تبعثره السماءُ على الأرجاء،  
‏فأضاء من النور وجهٌ  
‏اقترب من وجه السماء،  
‏وبنوره هبطت الأقدار.
‏مدَّ كفَّيه رحمةً  
‏فانبسطت على الأرض بلا عناء،  
‏وحمل في كفَّيه قوةً  
‏تفكّك الكذب والادعاء.
‏تفجَّر نوره من نور السماء،  
‏وتفتَّقت من نوره الأنوار.  
‏حقُّ البسيطة أن تهيم بك،  
‏وحقُّ العشق أن يدنو من عاشق  
‏سيّدِ الأنام.
‏أهلًا بنورٍ حلَّ في أرواحنا،  
‏وقطع من حياتنا الظلام.  
‏أهلًا بقوانين الكون كلِّها  
‏نزلت على يديه في القرآن.
‏يا صحوي… يا منامي…  
‏قُل له: إنّي أُحبّه،  
‏أصلّي عليه من النهار إلى النهار،  
‏وأبارك طلَّته صباحَ مساء.  
‏قُل له…  
‏إنّي أرجو رؤياه في المنام.
‏صلّى الله على نبيّنا محمد،  
‏خيرِ البريّة  
‏وخاتمِ الأنبياء.
‏بقلم : اتحاد علي الظروف – سوريا

مقاعد البدائل الشاحبة بقلم محمد القحطاني

مقاعد البدائل الشاحبة
 بقلم ✍ محمد القحطاني 

على رصيف الاختيارات، ثمة من يُغمِض عينيه بملء إرادته عن بريق النقاء الطاهر، ليتوسد الوهم، لكنه لا يستفيق إلا على صفعة العتمة، غارقاً في زيفٍ أجبر نفسه عليه.

الحياة لا تملك مخالب للانتقام، لكنها تملك عدالة صامتة؛ تُعيد ترتيب المقاعد في مسرح الأيام ببراعة هادئة، فتنزل من فرّط في عالي القمم، لتضعه حيث اختار في قاعِ البدائل الهشة والمواقف الشاحبة.

يا لها من لحظةٍ قاسية، تلك التي تطرق أبواب الوعي متأخرة!
 حين يدرك المرء -والندم يملأ كفيه- أن بعض الخسارات أبدية لا تُمحى، وأن في العمر نفوساً نادرة ونقية، كالغيم الراحل، إذا غادرت الأمكنة أخذت معها كل الدفء الحقيقي، وتركت خلفها برداً صقيعياً في الروح، برداً لن تستطيع أن تدفئه كل شموع الأرض المستعارة.

خَــاطِــرَةٌ بقلم صاحِب ساجِت

#خَــاطِــرَةٌ..
قَرَأْتُ ذَاتَ مَرَّةٍ أَنَّ الشَّياطِينَ ثَلاثَةُ أَنْواعٍ أَعَاذَنَا اللّٰهُ مِنْهَـا وَ إيَّاكُـمْ :
* شَيطَانٌ يَخَافُ مِنْ آيَةِ الكُرْسِي.  
* شَيطَانٌ يَتَمَسَّكُ بِـالكُرْسِي. 
* شَيطَانٌ يُصَفِّقُ لِلْجَالِسِ عَلىٰ الكُرْسِي.
   فَكَتَبْتُ هٰذِهِ الوَمْضَـاتِ البَيْنِيَّــةِ، عَنْ
 وَاقِعٍ أَسْوَدَ.. وَ أُخْرَىٰ عَنْ وَاقِعٍ مُشْرِقٍ. 
وَ بَيْنَ هـٰذَا وَ ذَاكَ.. نَخْتَارُ!  
         بَيْنَ دَفَّتَينِ
   يَكْتِبُ تَأْرِيخَ الشُّعُـوبِ
      قَارُونُ السِّيَاسَةِ!
         بَينَ عَينَينِ
   يَغْـرِزُ طَلْقَـةَ الرَّحْمَــةِ
      شَيطَانُ الأُنْسِ!
        بَينَ شِفَتَينِ
   يَغْـرِسُ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ
       إلٰـهُ الحَـرْبِ!

         بَـيْنَنَـــا
  قَابَ قَوسَينِ أَو أَدْنَـىٰ
     الأَشْواقُ فُرُطًـا!
        بَـيْنَنَــــا 
   مُنْذُ الخَلِيقَةِ الأُولَـىٰ
    وَشائِجُ مَتينَةٌ!
       بَـيْنَنَــــا
  مَــعَ ٱلأيَّــامِ تَنْمُـــو
   زُهُـورُ ٱلمَحَبَّـةِ!

    (صاحِب ساجِت/العِرَاق)

أبصرتها في ليلةٍ قمراءٓ بقلم مريم بصل

أبصرتها في ليلةٍ قمراءٓ 
تحث الخطا كالرّيم دون توقف 
ملكت مني الفؤاد ولم تزل
تتهادى في حبها وتتعففِ 
يا قلب صبراً على ما ألمّ 
بك من الوجد دون عناءٍ وتكلّفِ 
جعلت من روحي لروحها رسول 
وذلك من حسن التصرف 
تثاقلت بالرّدّ لمّا رأت كلفي بها 
فأحببت ذاك التثاقل دون تأفف 
استفاق القلب على حين غرّةٍ 
هلعاً من حلمٍ ليتٓهُ لم يستفقِ 

بقلمي (مريم بصل)

مالى أسير فى ضباب بقلم الخضر مدبولي

قصيدة ((مالى أسير فى ضباب))     
    من اشعار: الخضر مدبولي     
    *******************    
باتٓتْ بفكري همومٌ فيه تٓرْتكِم       
           حتى تهاوٓى تهاوِي النجم فى الظُلَمِ
أحلامُ فكري سرابٌ مِثْلُ حالته        
               محبوسُ طيرٌ تهاوٓى بعد مُرتطمٍ 
هل من سبيلٍ ليسعٓى صٓوْب غايته          
               يرجو أماني وفكر الليل في ندمٍ
أمسى يعاني مرار الأسرِ فى أسفٍ          
               حتى غشاه سبيل الوهن بالسقمِ  
كم من طليق الخُطى قدخاب مقصده        
                   لمَّا تهاوَى لفكرِ الحظِ في تُهَمٍ 
إنَّ الهوى في فؤادي طالٓ مطلبه
  أجني الهوى حين يُدمي الشوك من قدمي
مالي أعاني ضباب الفكر من زمنٍ           
             و الشمسُ تجلي ضباباً بعد مُنعتمٍ 
كم من سبيلٍ وقد طالت مقاصدنا        
           تُخفي ضُلوعي صراع الفكر فى المٍ 
حتى توالت همومٌ طال مٓوْرِدُها     
          و الغدُ في الغيبِ رهن اللوحِ و القلمِ  
************************
  بقلمي /الخضر مدبولي _مصر

اختفيت بقلم رضا محمد احمد عطوة

اختفيت
اختفيت من حياتك
اختفيت كما أنت تمنيت
اختفيت للأبد
انا اختفيت
ربما تكون قد استرحت
ربما تستطيع أن تنساني
ربما تستطيع أن تنام
وتنعم بالمنام
وتكون أحلامك سعيدة
عمرك ما حسيت بيا
عمرك ما خفت عليا
عمرك ما اتمسكت بيا
خلاص
لقد اهتزت الثقه
وسقطت الاقنعة
قناع وراه قناع
الزيف والخديعة
كل شيئ
أصبح كالسراب 
ربما تكون قد استرحت
اختفيت من حياتك
اختفيت كما أنت تمنيت
اختفيت للأبد
انا اختفيت
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

بيني وبينك بقلم أحمد يوسف شاهين

بيني وبينك
 
بيني وبينك من بلاد وبلاد
بيني وبينك.... ألف جبلٍ وألف واد
وألف شَطٍ من بحور الوِد... يُبحرُ سندباد .  
بيني وبينك من حدودٍ حدها حد البلاد  
وألف قافيةٍ ودار...وألف ساقيةٍ وجَار
            وألف الف كوكب
للعشقْ.... قد ترَكَ المدار
وألف سفينة تُبْحرْ هنا
واشتعل ألف فنار
وألف قُنبلةٍ بِعاد
تجَهَّزَتْ للانفِجَارْ
أنت ياكل النساء
الداءُ أنتِ والدواء
أتعلمين حبيبتي أتعلمين؟ 
أنا كمْ بنيت من صروح الحلم
 وانكَسَرَ الوَقَار
فارٌ من الأيام وعِندي لوعةٌ
وبالتِياع الحب يَصعبُ الاختِيَار
  أتعلمين حبيبتي أتعلمين؟ 
لو أنَّ لي قَلْبٕيْن بينَ أضلعي
لتَقَاتلوا من أجل حبك في شِجَار
كل شيئٍ في هواي من صباي... للوقار
في الحواري والصواري
وعلى محطات القِطَار
أنتِ القِباب والمآذن والأماكن والمزار
أنتِ الشوارع والحدائق والمواكب والحِوَار
كل شيئٍ ياحياتي في غِياب الحُسنِ دَوْمًا 
في احتِضَار 
دكتور أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

الْوَهْمِ الْبَعِيدْ بقلم يحيى حسين

الْوَهْمِ الْبَعِيدْ

كُنْتِ لِيَا الْعُمْرْ كُلُّهْ
كُنْتِ شَمْسْ لِقَلْبِ عَاشِقْ
وَكُنْتِ ضِلُّهْ

كُنْتِ لَيْلِ قَلْبِي وَنَهَارُهْ
فَرْحَةْ ضَمَّتْ بِالْحُضْنِ قَلْبِي
بَعْدِ طُولِ انْتِظَارُهْ

حِضْنْ رَجَعْلَهُ الْأَمَانْ
نَسَاهْ غَدْرِ الزَّمَانْ
حِضْنْ مْتُعَبِّي حَنَانْ

قَلْبِي دَابْ فِي حِضْنِ قَلْبَكْ
وَكَانْ سَعِيدْ

حِلْمْ مَعَاهْ بِبُكْرَةْ جَايْ
بِفَرْحَةْ عِيدْ

سَمِعْ مِنْهْ أَحْلَى كَلَامْ
وَدَاقْ مَعَاهْ شَهْدِ الْغَرَامْ
وَرَاحْ بِسُرْعَةْ قَوَامْ وَنَامْ

وَلَمَّا قَامْ...
جَهْ وَنَدَاكِي... مَا لَقَاكِي!

لَقَاكِي وَهْمْ سَاكِنْ بَعِيدْ
سَاكِنْ بَعِيدْ... جُوَّهْ الْوَرِيدْ!

بقلم: يحيى حسين — القاهرة
11 يونيو 2019

فكل الذين ماتوا نجوا من لعنة الحياة بقلم مصطفى محمد كبار

فكل الذين ماتوا نجوا من لعنة الحياة 

أسير لوحدي 
أسير من زمنٍ إلى زمنٍ و ساعتي تقترب من
النهاية 
فلا شيءٌ خلف كل العابرين و كل الراحلين يذكرني 
بالحنين
أهجسُ بأحوال الكواكب البعيدة في الخيال لعلي 
أرتطمُ بمعجزة فلا أُفسر شكل
الرحيل بالكرب
أطارد حلماً جميلاً و جميل نامَ في زحام الوقت
و مات 
بساعة واحدة قبل الولادة شعرتُ بأني سأعود و 
أغيب 
رأيت أمي المسكينة تفرح و هي تتألم لترى ولداً غداً 
معافاً من الخيبة لا لم أكن معافاً من
الخيبة 
كنت سأعود و سأذهب لأمشي و أسير بالخطوات 
السيئة لذات الشيء 
البعيد 
كنت سأخبر السنبلة عن قدوم العاصفة لأكسر 
القاعدة 
فكيف يختلف كلام الضوء في حجرٍ و يخبئ النسيان
معي في عتمةٍ واحدة 
و في قلادةٍ محشوة بالضرر الكثيف القوي من النكسات
الزائدة فما الفائدة 
من مات هناك مثلي شحيفاً بين السحاب المليء
بالغبار و من بكى على الملائكة
القتلى 
فمن منا نسي ظلهُ و صورتهُ و مشى نحو النهاية الباردة
و الضحر كان إنشودة البلاء في
الركن المفتوح 
أسير حجراً في منامي واقفاً على منحدرات التلال 
أسابق كسرتي قبل مجيء الصباح 
بقليل
أُحملق في موت الحلم المقتول قبل أن يلمس جسدي 
فأصبح شخصاً آخر 
غيري
أسير لفجر الريح المسافر هامداً بين التراب نحو 
النهايات العصبية 
المزاج 
فأسير بنقصاني من جرحٍ إلى جرح و أتألم بصمت 
الليالي
أفتش كثيراً بين الذكريات عن بقايا
الأثر 
أمشي و كأني أنا لست هو أناياي الأول فأخفُ في الضياع 
شارداً بالهموم فوق حطام
بقاياي
أجفُ أحنُ أطيرُ غيماً بلا عنوان أكنُ فلا أكنُ  
و أجنُ كزرقة عيني اليسرى 
بدمعها السريع 
فأزن الطريق جيداً بصورة المدى و أنكسر مع الليل 
الطويل و لوحدي باكياً حتى قدوم
الغسق
فأهوي ساقطاً بأعطاب الكآبة منتفضٌ بخيبتي على 
الاحزان 
كما يسقطُ جدار الهزل بيوم الوداع فأعوي كلاماً 
بالكلام 
و ثم أرتبُ نفسي بفوضى الزمان بجزئي البسيط فالغراب
يعرفني و يحفظ قسمتي في هذا
الكون البعيد 
إني أتبادل مع الخيبة كل تفاصيل حياتي و أرتمي
كالقتيل بأحضان البكاء و أُخلدُ
وجعٌ يؤرخني 
فتنبت الكلمات العصية بين أصابعي كفراشة فقدت
وردتها الوحيدة في أرضٍ
قاحلة 
فلا العمرُ ها هنا يبارك وجودي فأسعفه دون اليأس
و لا إمرأة تفتح صدرها
فأتنفسها 
مازلت لقيامتي أنتظر أحدا ما يحمل غني نعشي 
المنسي من صدى 
الحرمان 
كنت واثقاً قبلها بالحمامة يوما أكلت من يدي القمح
المالح المطحون 
ثم طارت مع الاحلام ككل الطيور الأبدية الأخرى
في بعد المسافات 
أنا الأن وحدي أنا الآن أحمل وجع وحدي و ثم أموت
لوحدي كما هي العادة بين 
اللعنات
أنا الآن أحتكر بظلامي كلهُ بجسد الجنازات و أفترش
السماء فراشاً 
لمماتي من الغيوم أصنع مخدةً طرياً لرأسي الثقيل
بثقل الأسماء و الصور 
في هذا الصباح كأنه التضجر يجمع بمخيلتي لأرى
صورتي البديلة
الآن أنا تائهٌ شريد أستحضر بكل الأشياء ذهبت 
مني 
أفكر بالعدمِ و أسبابهِ أسمع الأغاني الفارسية الحزينة
عن الهزيمة و أندب بسوء حظي 
العاثر 
فالآن أنا أكتب من الشعر القديم عن الحب و الحياة 
قصيدةً تعيدني لماضي 
البريء 
فلا سر بجسدي الأن في القصيدة بعد الخسارة 
إلا خسارتي
ربما سأغلق بكتب الأيام الشريرة للأبد دون أن تنبح 
كوجع الروح المقدس عليَ
أكثر 
و ربما أشرب كأساً من النبيذ و ثم أكسره أمام الباب 
و أترك كل الأشياء على حالها 
ورائي
كتبي المهمشة المبعثرة فنجان قهوتي على الطاولة
و سريري الخشبي القديم 
و خزانتي مفتوحة الأبواب و شراشف الجماع بوقت
الجنس 
ساعة يدي بجانب المغسلة و فراشة أسناني و علبة
التبغ و صور الذكريات الجميلة 
التي بدلت بزمنها لتصبح خناجر و تحجب عنا كل
الهواء 
سأسير لأصبحُ قدر المستحيل في النجاة و سأمضي 
بحالي و لحالي وحيداً على دروب
النسيان
نعم سأسير منعطفاً لآخري المفقود وحيداً دون أن 
أبكي على شيء 
سأمشي بصورة أمي الباكية على جنازتي بهدوء 
و هدوء
بوقت التذكر لأنسى حياتي كلها و أنا أزحفُ بوجعي
إلى المقبرة 
ف يداي ترتجفان و هي تدفن ما تبقى مني بين المفردات 
التي تسعى لقرب الوفاة و النهاية 
المبكرِة
فلا المكان و لا الزمان فمن أنا لأسكن في وجه الريح
مسافراً بأوجاع الحكايات 
من أنا كي لا تكون السماء معي أقل كفراً من صلابتي
في الخسارات 
فلا أحدٌ أمامي الآن و لا أحدٌ ورائي فخذيني يا أيتها
الآلهة لأرى خجلكِ بقبري 
فأرتاح 
فأسير كجرحي البيضاء و الكبد ينزف 
بالظلمات 
سأسيرُ بممشاي المر و لوحدي و مع وحدي كي أرى 
وحدي و هو يلعن بكل
الزمان
فربما أُصبحُ شاعراً و يكتبون الناس على التابوت 
هذا هو جثمان الشاعر الكبير الملقب 
بالدرويش المتوفي 
فالموتى وحدهم ينالون شرف الإبداع و القافية 
بعد موتهم فالأحياء لا
يلمعون
سأسيرُ كشبحٍ غريب بلا ضوء بكل أنواع الفراغ 
و أختفي من الهلاك إلى 
الهلاك
فكل الذين ماتوا لقد نجوا فرحين و سالمين من 
لعنة الحياة 
فالكلمات هي منكوبة المعنى و الصمت أضحى 
من فجرٍ كئيب لا
يرانا
و لا يطلُ مبتسماً من بعد ليلٍ ساخرٍ من الوجود الحاضر
الغائب و الشرح يطول و 
يطول .........
 

ل ابن حنيفة العفريني ✍🏼 
الشاعر مصطفى محمد كبار .... في ١٢ / ٧ / ٢٠٢٦
حلب سوريا

مشاركة مميزة

قربان الشوق بقلم قويدر بصيص الصحيرة

قربان الشوق ********** لست ندا لها   لكني هويت حرفها فهويت   ولو كان الهوى اثما بيننا   فما ذنب من عشق القمر؟   اهو العذاب عني مسطور   ام هو...