الجمعة، 21 يونيو 2024

ثَبَاتُ عَزِيمَةٍ بقلم صاحِب ساچِت

ثَبَاتُ عَزِيمَةٍ...  
    نَتيجَةُ واقِعٍ مَفرُوضٍ.. تَنقِلُ سَيِّدَةٌ فَاضلَةٌ، بَارَّةٌ بِوالِدَتِهَــا المَريضَةِ؛ إلـىٰ العَاصمَةِ الَّتي تَبعِدُ عَنْ سُكنَاهَــــــا 
حَوالَي عِشرينَ ساعَةٍ، بُغيَةَ تَطْبِيبِها، بَعدَ اليَأْسِ مِنْ أَطبَّاءِ وَ مَشافِي مَدينَتِهَــا!
بَيْدَ أَنَّ رِيَبَ المَنُونِ تَتَرَبَّصُ بِهَـا، في المَكانِ وَ الزَّمانِ المُقَدَّرَينِ..
ــ " أنا خاينة.. مارجعتها معي! "
اِخْتَصَرَتْ مَأْساتَهَا وَ خَيبَاتِهَـا في هَـٰذِهِ الجُّملَةِ، وَ عادَتْ تُرَافِقُهَــا قِطْعَةٌ مِنَ الجَّنَّةِ، تَفُوحُ بِالمِسْكِ وَ العَنبَرِ، يُغَلِّفُهَا الحَنَانُ.. جِثَّةٌ هامِدَةٌ، وَ فُرَاقٌ أَبَدِي، يُقَطِّعُ الحَشَا بِسَكاكينَ النَّدَمِ، وَ الحُزنِ، وَ قِلَّةِ الحِيلَةِ وَ التَّدبيرِ، لَـٰكنَّهَا مُتَعلِّقَةً بِوَشائجِ الإيمَانِ مَعَ خالقِهَــا، مُتَضَرِّعَةً، رَافعَةً أَكُفَّ الدُّعاءِ وَ تَندبُ حَظَّهَــا لِفَشلِ مَهمَّتِهَــا إِزاءَ القَضاءِ وَ القَدَرِ المَحتُومِ!

     نَسْمَةٌ ــ
     تُحَلِّقُ بَعِيدًا...
     نَفْسُ أُمٍّ طَيِّبَةٍ!

     بِهدُوءٍ ــ
     تُسْبَلُ أَجْفَانٌ...
     ٱلجُرْحُ بَاقٍ!

     عَلَـىٰ عَجَلٍ ــ
     تُلَمْلِمُ ٱلدُّنْيَا أَشْتَاتِهَــا...
     مَوعِدٌ مُبَكِّرٌ!

     مُسْتَنْفَرَةً ــ
     تُغَادِرُ ٱلطُّيُورُ أَعْشَاشَهَــا...
     سُرْعَةُ ٱلبَرْقِ!

     بِقَلْبٍ مَكْلُومٍ ــ
     دَمْعٌ يَفِيضُ مِنَ ٱلمَآقِي...
     وُدَاعٌ سَرِيعٌ!

     لَكِ أَنْتِ ــ
     رِياضُ ٱلخُلْدِ تُفَتَّحُ...
     مَلَاكٌ طَاهِرٌ!

   (صاحِب ساچِت/العِراقُ)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

سندبادي بقلم سهام بنشيخ

سندبادي   سالب لبي سندباد يبحر و يطوف كل البلدان إلا الأراضي التي أتواجد فيها عنها يتنحى  أتبعه من محيط إلى محيط علنى ألمح شراعه و أوزع صوره...