تغيّرتِ الناسُ على ما كنتُ أعهدُها
فالجهلُ منتشرٌ، والعلمُ مُندثِرُ
سادَ الغلُّ قلوباً ما عرفت رضاً
فصارَ كلٌّ لغيرِ الخيرِ يبتدرُ
ولا صديقٌ يراعي غَيبةَ صاحبهِ
بل صارَ ينهشُ في الأعراضِ ويفتخرُ
باعوا المروءةَ في سوقِ النفاقِ هَوىً
واشتروا الزيفَ، والميزانُ مُعوجِرُ
أينَ الوفاءُ؟ سؤالٌ ضلَّ عن وطنٍ
وأينَ صدقٌ؟ غدا في الناسِ مُحتقرُ
أما الكرامُ ففي عُزلتِهم سَكنوا
يحفظونَ للصمتِ هيبةً، وللجرحِ صَبرُ
يا زمناً بدّلَ الأحوالَ في عجلٍ
وألبسَ الحقَّ ثوبَ الذلِّ فانكسرُ
إن كانَ هذا طبعَ الخلقِ أجمعِهم
فليتَ لي قلباً من الصخرِ يُحتجرُ
لكنّي أُبقي على عهدي وإن بَعدوا
فالحقُّ حقٌّ، وإن قلّوا بهِ البشرُ
وسيبقى الصدقُ تاجاً فوقَ هامتِنا
لا يليقُ إلا بأصحابِ الضمائرِ الحُرّ ✨
محمد السيد حبيب
١٠/٩/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق