الجمعة، 30 يناير 2026

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع
بقلم/نشأت البسيوني 

الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحكة وكل دمعة وكل كلمة لم تقال كل سر وهدير صامت تعلمك أن المساحات الصغيرة يمكن أن تختزن عوالم كبيرة وأن كل زاوية تحمل تاريخا لم يكتب بعد وأن الصمت أحياناً أبلغ من أي صوت الجدران تعلم الإنسان أن الاستماع لا يقتصر على الأذن بل يمتد للقلب وللروح أن يعرف قيمة 

ما يراه وما لا يراه أن يفهم ما بين السطور قبل الكلمات وأن يشعر بما لم يعبر عنه وأن يمنح مساحة للآخرين كي يكونوا كما هم بلا أحكام ولا تسرع ولا انتقاد الجدران تعلمنا أن حضورنا لا يقاس بالكلمات ولا بالحركة بل بالقدرة على أن نكون هنا بصمت ونترك أثرا صغيرا يستمر في المكان بعد رحيلنا تعلمنا أن كل أثر نتركه يمكن أن يظل خالدا إذا كان صادقاً وأن كل اهتمام صامت أعظم من 

ألف تصرف بلا معنى وأن التقدير لا يحتاج إعلانا بل شعورا داخليا أن تعرف أن وجودك الحقيقي ليس ظاهرا دائما لكنه محسوس في تفاصيل دقيقة في لحظات صامتة وفي لحظة الوقوف أمام الجدار تشعر أن المكان كله يهمس لك بحكمة صامتة تعلمك الصبر تعلمك الاحترام تعلمك أن تسمع قبل أن تتحدث وأن تعطي قبل أن تأخذ وأن تفهم قبل أن تحكم وأن الحياة الحقيقية ليست في الضوضاء 

ولا في المظاهر بل في التفاصيل الصامتة التي تجعل كل شيء حولك حيا ومعنى كل ما يمر بك واضحًا إذا كنت تعرف كيف تلاحظ وتفهم وتشعر حين تتعلم الجدران أن تسمع تدرك أن كل مكان وكل شيء حولنا يحمل رسالة وأن الصمت أحيانا أعظم من أي خطاب وأن التأمل في التفاصيل الصغيرة يكشف لك قوة لم تعرفها وأن الإنسان حين يصغي بعمق يبدأ في رؤية العالم بطريقة 

جديدة أكثر وضوحا وأكثر جمالا وأكثر حكمة وأكثر قدرة على الحب والتقدير والصبر وكل ما هو جميل حقيقي

همسات الروح بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي 

همسات الروح

                      في عتمةِ الأنوارِ تضيعُ أحلامُ القلوبِ البريئة 

                          وفي قلبِ الأعاصير الهادرة 

                          يسترخي الحلمُ الجميل في هدوءٍ             

                                 وراحة 

                           وبين الأنواءِ الثائرة 

                     يقودُ الحلمُ زورقهُ بمجاذيفَ صاغها 

                     من أخشابِ غابته السحرية حيث 

                       تنعمُ روحهُ بالسكينة ِ والسلام ْ 

                   ومن هناك من وراءِ اختلاطِ الأشكالِ والألوان 

                وتمازجها حيث يلجُ كلُّ شيءٍ في دوَّامة اللآنهايات 

                   لم يعد لأيِّ شيءٍ معنىً يترمدُ الوجود 

                    تتيبَّسُ شجرةُ الحياةِ فتذبلُ أوراقُها وتتساقطُ 

                    أغصانُها . وفجأةً يتولَّدُ من اليباس 

                        والرمادِ حلمٌ جميلٌ ، روحٌ نقيةٌ

                           تهيمُ حباً بالعالمِ والإنسان 

                       تغسلُ بدموعها ما تراكم من غبارٍ 

                   عبر الدهور لتساعده على النهوض 

                           والولادة ِ الجديدة 

                  رضيتْ هذه الروح لنفسها أن تُصلَب آلاف المرات 

                    حباً وعِشقاً وهياماً بالعالمِ والإنسان  

                  وقد تكشفَّتْ لها جبلةُ هذا الإنسان وما احتوته

                              من نقائص وعيوب 

                   فالحبُّ عنده أنانية وعدوانية ونرجسية ، 

                         والسعادة امتلاكٌ وتسلطٌ 

                   والفرحُ انتشاءٌ بملذاتٍ باهتةٍ

                      ولو على أوجاعِ الآخرين 

                   أدمن الإنسان في هذا العالم لغةَ التراب ِ 

                  وأثملتهُ مباهجُ الجسدِ فعميتْ عيناه عن رؤيةِ حقيقة نفسِه 

                  تناسى ما لروحه عليه من حق ، 

                  عبدَ الباطلَ بأصنامِه وأوثانِه 

                   وأقام له في قلبِه هياكلَ ومعابدَ 

                   وهجرَ روحَه القدسية خلَّفها

                       وراءه تبكي وتنتحب 

                  فتمركزتْ في أحاسيسه وتمحورتْ في مشاعرِه

                          كلُّ الأباطيلِ  

                  والخرافات والتهاويل حتى أصبح 

                         غريباً عن ذاتِه الحقيقية 

                 وهنا المفارقة ُ الكبرى في هذا العالم 

                     روحٌ وجدتْ ذاتها فاحتضنتْ الكونَ 

                   بعشقِ الروحِ وطهارتِها ونورانيتها فأصيبتْ  

                   بالخيبةِ والإحباطِ لأنها تخلتْ عن لغة التراب وأساليبِها

                   وأصبحت غريبة ،طريدة في عالم ٍ غريب ٍلا يفهمُ 

                   إلاَّ لغة واحدةً هي لغة المادة والجسدِ 

                    حتى نحن معشرُ الأدباء فغالباً ما تسحرُنا الحروفُ 

                    والكلماتُ ننبهرُ بها ونكتفي ونغضُّ الطرفَ عما 

                    وراءَها من تموجات الروح وألحانِها 

                     أبكي على العالم الذي أضاعَ نفسه وفقد ذاته واصبح يُقيِّمُ

                     حتى أقدس المقدسات بموازين ومعايير المادة 

                     نحن كلنا تعساءٌ وأشقياءٌ على هذه الأرض ،

                     فلماذا لا نروِّضُ نفوسَنا وندرِّبها على فضِّ ثيابِ 

                     النفاقِ والزيفِ والرياء عِشقاً وحباً وهياماً

                             بالروح النقية الصافية ؟ 

                     لماذا لا نمدُّ أيادينا لبعضنا بعضاً فننزعُ عنا أغطيةَ 

                      التراب ِونُزيلُ عن عيوننا غشاوةَ الغبار ونبدأ من جديد

                      نرى ذواتنا والعالمَ من حولنا بمنظار 

                          الروح التي لا تُخطيء ؟ 

                     لا يغرَّننا هذا العالم ببريقِه ولمعانِه فهو كلُّه زيفٌ وبهتان 

                      هلمَّ يا أخي نلمُّ شملنا نحتضنُ بعضنا بعضاً فكلنا مخلوقاتُ الله

                       وحياتنا على الأرض مهما طالتْ ليست سوى حفنةٍ من الأيام 

                        { أضمك إلى صدري بحبٍّ وحنان }

همسات الروح 

حكمت نايف خولي 

من قبلي أنا كاتبها 

من ديوان همسات الروح

الأدب مع الحبيب المجتبى بقلم عبادي عبدالباقي

الأدب مع الحبيب المجتبى
إطلالة 
ل عبادي عبدالباقي 
أولا :-
مفهوم الأدب :-
حسن الأخلاق، وفعل المكارم . والأدب الذي يتأدب به الأديب من الناس ، سمي أدباً ؛ لأنه يأدب الناس إلى المحامد ، ويدعوهم إليها . 
قال لي شيخي يا ولدي :-
 تعلم رياضة النفس ، ومحاسن الأخلاق .
يا ولدي :-
أدب التعامل هو مجموعة القيم والمبادئ ، والسلوكيات الراقية التي يتبعها الفرد في تفاعله مع الآخرين ، شاملة الاحترام ، اللباقة ، والصدق . 
يا ولدي :-
أدب المعاملات 
هو "فن" 
التصرف والالتزام بآداب اجتماعية وسلوكية تعكس تقدير الآخرين واحترام النفس .
قال لي شيخي يا ولدي :-
ثانياً :-
أهميته أدب المعاملات : -
يسهم في خلق بيئة تعاونية، ويعد أساساً لبناء علاقات متينة ، ويقود إلى حسن السمت والأخلاق الفاضلة.
يا ولدي :-
 يرتكز أدب المعاملات على الاحترام المتبادل ، التواضع ، والالتزام بآداب السلوك الاجتماعي المقبولة . 
ثالثاً :-
علمتني الحياة :-
تتمثل أروع أنواع أدب المعاملات في الأخلاق الراقية التي تبني جسور المودة والاحترام ، 
💥وأبرزها : -
الصدق في القول والمودة ، والكلمة الطيبة و التبسم في وجوه الآخرين ، والإنصات والاستماع الجيد دون مقاطعة ، بالإضافة إلى العفو والتسامح ، وبذل الخير، واحترام الخصوصيات ، والتراحم بين الناس . 
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان 
نتحدث اليوم علي 
الأدب مع الحبيب المجتبى قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أولها :-
مفهوم الأدب مع الحبيب المصطفي :-
الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم هو تعظيم و توقير ومحبة صادقة تترجم إلى طاعة مطلقة في الأقوال والأفعال ، واتباع سنته ، والدفاع عنه ، والصلاة عليه .
 يعد هذا الأدب شريعة إيمانية ، ومنهج حياة ، وسمة ظاهرة على سلوك المؤمن تعكس كمال الإيمان وحسن الاقتداء . 
ثانيها :-
عناصر الأدب مع الحبيب :-
تتمثل في توقيره ، تعظيمه، محبته ، وطاعته المطلقة ، بامتثال أوامره واجتناب نواهيه .
 تشمل الأركان الأساسية للصلاة عليه عند ذكره ، اتباع سنته ظاهراً وباطناً ، تعظيم سنته ، وعدم تقديم أي قول أو رأي على قوله .
قال لي شيخي يا ولدي :-
 الأدب القولي مع الحبيب صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه ، كما أمر الله تعالى بقوله :- 
" إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً " 
(الأحزاب: ٥٦) ،
فالصلاة والسلام على الحبيب صلى الله عليه وسلم من أفضل القربات ، وأجل الأعمال .
قال سبحانه : -
" مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ "  
[النساء: ٨٠].
وقال تعالى: -
" قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ " 
 [آل عمران: ٣١, ٣٢] .
ثالثها :-
أهمية الأدب مع الرسول :-
تتجلى أهميته في كونه طريقاً لنيل محبة الله سبحانه وتعالى ، ودخول الجنة ، وسلامة القلب ، كما يضمن استقامة الاتباع ، ووقار اللسان ، وعدم رفع الصوت فوق صوته ، وهو واجب لازم على كل مسلم . 
قال لي شيخي يا ولدي :-
من أهم ثمار الأدب مع الحبيب المصطفي :-

١- دليل محبة وطاعة : -
هو الميزان الحقيقي لصدق محبته صلى الله عليه وسلم و تطبيقاً لقوله تعالى : -
"قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ".
 ٢-سبب لتعظيم شعائر الله : -
إن توقير النبي هو جزء من تعظيم الله تعالى ، وهو حق لازم على كل مسلم .
٣- قبول الأعمال والنجاة :- 
الأدب هو طريق التزام سنته ، مما يضمن قبول الأعمال ويهدي إلى الصراط المستقيم .
٤- تحقيق السعادة : -
يثمر التأدب معه صلى الله عليه وسلم في الحياة الطيبة ، والفوز بالبشرى في الدارين . 
٥ -الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم هو ميزان محبته و توقيره ، ويتمثل في طاعته ، واتباع سنته ، وتعظيم جانبه ، مما يثمر تعميق الإيمان ، ونيل شفاعته يوم القيامة ، والتقرب إلى الله تعالى . 
يمثل هذا الأدب طريقاً لاستقامة الأخلاق، و تحصيناً للنفس من الشبهات ، و سبيلاً لنيل السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة. 
رابعها :-
  تتأكد الحاجة للأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم في أيامنا هذه كضرورة إيمانية لحماية العقيدة و تطبيقاً لشرع الله، ويتحقق بامتثال أوامره ، و توقير سنته، والدفاع عنه ، ونشر هديه في ظل الانفتاح والفتن، وتجنب تقديم الهوى أو الآراء على قوله. 
الأدب معه يقتضي طاعته بعد وفاته، وهو واجب يقي من حبوط الأعمال. 
خامسها :- 
تعليم الأجيال القادمة :-

تعليم الشباب والأطفال الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم يغرس محبتهم له وتعظيمه ، ويتمثل في الصلاة والسلام عليه عند ذكر اسمه ، محبته أكثر من النفس ، طاعة أوامره ، واتباع سنته في الأكل ، الشرب ، والوضوء. 
كما يشمل الاقتداء بأخلاقه في التعامل مع الآخرين ، وحفظ أحاديثه وتطبيقها ، وحب صحابته ، مما يقربهم من صحبته في الجنة . 

هذا مبلغ علمي والله أعلى وأعلم

أسمعتي اخر الكلام بقلم ابو خيري العبادي

بقلمي .......

أسمعتي اخر الكلام 
أني قبلتك سيدة وملاك
ساقص جناحيك
وتكوني عاجزة 
عن الطيران
تدوري حولي بلا فراق
ولا تبعدي بعد الان
قريبة مني وصوت 
انفاسك عزف وانغام
لانام بهدوء 
على ريش نعام
فقد اسكنتك جنة 
لا مثلها في الحياة
واجعلتك الملاك 
يانور عيناي وضيائي
لك كل ماتبقى 
سنين عمري وحياتي
يا امرأة ماذا تقولي
اني احببتك فهل على 
الحب ذنب او حرام
البيت أنت وكل طعامي 
وزمزم لي ماء شرابي
ياقصة عمر انتظرتها 
وان تاخرت اعوام
فقد تحقق لي المراد
حين رسمتك صورة بالاحداق .....

   بقلمي
ابو خيري العبادي

حُبُّ الوطن بقلم فؤاد زاديكى

حُبُّ الوطن

الشاعر السوري فؤاد زاديكى

وطني أُحِبُّهُ أنْ يكونَ بِروحِهِ ... لِفَقِيرِهِ وعلى الإعانةِ يُقْدِمُ

لِيَضُمَّهُ بِحَنَانِهِ ورِعَايَةٍ ... وَبِغَيرِ ذلكَ ليسَ شَأنٌ يَسْلَمُ

فأنا أُعَبّرُ عن شُعُورِ مَحَبَّتِي ... وَبِما يَدُورُ مِنَ المَظَالِمِ أعْلَمُ

وَطني يُرِيدُني أن أكونَ كَبَيدقٍ ... بِيَدِ الزّعيمِ وخادِمٍ لا يَفْهَمُ

فَهَلِ العدالةُ أنْ تُفَكَّ رِقابُنا ... وتُجَزَّ ألسِنَةُ الشُّعُوبِ وتُعْدَمُ؟

كَذِبَ المُنافقُ حينَ صاغَ خِطَابَهُ ... بِجَزَالةِ الألفاظِ، غَابَ المَعْلَمُ

فَبِظاهِرِ الأشياءِ يرسمُ صورةً ... حَسُنَتْ وبَاطِنُها اللواهِبُ تُضْرَمُ

فَلِمَ احتِرامِيَ واجِبٌ لِجُحُودِهِ؟ ... ولِمَ الخُضُوعُ لِما يُرِيدُهُ ظَالِمُ؟

ما قِيمةُ الأوطانِ إنْ سُلِبَ النُّهى ... لِنَظَلَّ في قيدِ المَذلّةِ نُهْزَمُ؟

إنِّي أرَى بِالصَّمتِ مَوْتًا مُعْلَنًا ... والحُرُّ في بَوحِ الحقيقةِ يَعْظُمُ

لا يَستوي حُبٌّ يُقَيّدُ خُطوَةً ... لِبِناءِ صَرْحٍ بالكرامةِ يَنْعَمُ

يا مَن تبيعُ الوَهْمَ في خُطَبِ الرَّدَى ... الشَّعبُ يَصْحُو والستائِرُ تُهْدَمُ.

ليت كل العاشقين بقلم أحمد يوسف شاهين

ليت كل العاشقين

ليت كل العاشقين عن دواء الحب تعلم
ان قلبي الكبير من هواهُ قد تقزَّم
فاض نهري من مياههْ وأنا حوله أزمزم
مثل تنورٍ يفورُ... أو فوق نارٍ يتألم 
إن قلبي مثل أيكٍ...و مُقيَّدْ و مُتيَّم
مثل موجٍ يتأرجح بين ضفتينِ يمّْ
****
ليت كل العاشقين يعلموا فالله أعلم
بجروح الحب حين..مابها عاشق يسلم
ليت وصف الحب يوصف
ان وصف الحب مُبْهَمْ
بين فرحٍ و دموعٍ وبه القلبُ مُسَلِّمْ
فتراهُ حين يفرح..قدُّهُ للدمع سلَّم
حين يبعد كالمُفوَّهْ بالفصاحةِ يَتَكلَّمْ
و حين تتلاقى العيون...المواقفُ تتَأَزَّم 
يُلجِمُ الوجهَ بعرَقٍ و اللسانُ يتلعثم
كل جارحة تئن بين رسغ..جيد.معصم
والسيقان تقولُ مهلاً يا جريح القلب قم
ودقاتٌ تتسارع.. فيا إله الكون سَلِّمْ

أحمد يوسف شاهين 
جمهورية مصر العربية 
٢٩يناير٢٠٢٦

عَرضَ السعادةِ نِلْتُهُ والطُّولا بقلم نادرأحمدطيبة

بعنوان عَرضَ السعادةِ نِلْتُهُ والطُّولا
غربَ الحمى لمَّا تبدَّت ليلى

هلَّلَتُ مِن فرَحي بها تهليلا

ووقفتُ في العََرَصَاتِ مُذ آنستُها

كالطفلِ مِن فرطِ السَّنا مذهولا

قسماً بذاتِ اللهِ لحظَةَ شُمتُها

رتَّلْتْ ذِكرَ صِفاتِها ترتيلا

ومُذِ اهتدت والمُهتدينَ جوارحي

بتَّلتُ في مِحرابها تبتيلا

وسلوتُ أربابَ الشعائرِ كلِّهم

وسريتُ أتَّخذُ الغرامَ سبيلا

ورقمتُ في نظمي وقافيتي بها

ما يُشبِهُ القرآنَ والإنجيلا 

أمشي على نهجِ الصراطِ محقِّقاً

ومدقٍّقا قد أحكمَ التأويلا

وإلى إلى عُشَّاقِ أنديةِ الهوى 

أرسلتُ شعري في الوصالِ رسولا

وغزلتُ مِن شَوقي ومن ألقِ الضِّيا

ومنِ البَها ، ومِنَ السَّنا إكليلا

بالآسِ مضفوراً بآذريونها

يَهدي سُراةَ النّاسِ جِيلاً جِيلا

مازالتُ سَكْرانَ الفُؤادِ بعِشقِها

مُذ حلَّلتَ خمرَ الهوى تحليلا

في جَنَّةٍ الوِلدانِ والحُورِ التي

بقُطُوفِها قد ذُلِّلَت تَذليلا

وبوعدها لي قد بلغتُ مكانةً

عُليا تنوّلُني السَّنى تَنويلا

قَابلُتُها في النِّصفِ من شَعبانِها

فشهِدتُ حُسناً لاحّ لامعقولا

وشرعتُ بالصومِ الموثَّقِ شِرعةً

مِن نشأةٍ في العِشقِ أقومُ قِيلا

تلقي إلى مَن صانَ وُثقى عهدها

قولاً بآذانِ الوجودِ ثقيلا

وإلى إلى سُبُلِ النجاةِ بحكمةٍ

تَخِذَت مِنَ الشُّمِّ الفِخامِ دليلا

بجمالِها الأخَّاذِ في أُفُقِ العُلى

قد جمَّلت أهلَ الهدى تجميلا

وانا أنا المجنونُ مِن ولهي بها

قد عِفتُ قالَ عذولِها والقٍيلا

مِن معشرٍ بيضِ الوجوهِ أكابرٍ

ما بدَّلوا عن نهجها تبديلا

صارحتُ صحبي مُذ حظيتُ بوصلِها

عَرضَ السَّعادةِ نِلتهُ والطولا

ولِمَ التَّعجُبُ ؟ يا أصيحابي وقد

فصَّلتُ وجدي في الهوى تفصيلا

أحببْتُها وأنا ابنُ أربعَ عشرةً

وغلبتُ في عِشقي القرونَ الأولى

ليلى كفى صدَّاً وقد خاطَبتُها 

صبرُ المتيَّمِ في الموا قفِ عِيلا

لن انثني عن ذا الغرامِ وحقِّكُم

قسماً ولو وردَ الفراتُ النِّيلا

سأظلُّ في الآلاء قلباً حامداً

ويظلُّ شكريها المدى مَوصُولا 

مُتحدِّثاً بالنعمةِ الكُبرى ولن

 أبقى نسيجَ عناكبٍ مغزولا 

أتتبَّعُ المجهولَ موهونَ القوى

فأُضيِّعُ المعلومَ والمجهولا 

بلْ كالهزبْرِ زئيرُه في ساحِها

يذري فؤادَ عدوِّهِ مَخذولا

في منهجٍ فيهِ تقدَّمَ كولبٌ 

يَهدي إلى طُرُقِ الهُدى حِزقيلا

طالوته الجبّارُ عندَ سكينةِ ال

تَّابوتِ ظلَّ مُبايعاً شمويلا

وبهِ بهِ موسى وعيسى صرَّحا

بِمُحمِّدٍ لن نخسرَ المأمولا

في خطّةٍ خطَّ الآلهُ خطوطها

لاتقبلُ التبديلَ والتحويلا

قد رسَّخَ الآلُ الكرامُ بعِلمهم 

أحكامَها التأويلَ والتنزيلا

لولاهُمُ ضاعَت مناسكُ جدِّهم

لولاهُمُ ياذا النباهةِ لولا

واستنَّها الصَّحبُ المُطهَّرُ ذكرُهم

وتفقَّهوا المَحسُوسَ والمعقولا

سارُوا على هَديِ الصِّراطِ أعِزَّةً

وتجرَّعوا قصدَ الثَّبات الوَيلا

قد جندلوا الفرسانَ مِن إيمانهم

ورمَوا بعنقاءِ الصِّدامِ الغولا

ماكانَ هذا الدّينَ يوماً واصلاً

لولاهُمْ بدمائهم مجبولا  

فاسلُكْ بنا ياصاحبي منوالَهُم

ما دُمْتَ في سُفُنِ الهُدى محمولا

كرمى هوى ليلى وطلعةِ وجهها

قُمْ يا أخي عجِّلْ بنا تعجيلا

نحوَ الحِجازِ مُقبِّلينَ برُكنِها

حَجَرَ الحَطيمِ ببيتها تقبيلا

حتَّى إذا نحوَ الصفا مِن مَروةٍ

ذكروا بهاجِرَ ما دهى اسماعيلَا

بلَغوا بُعَيدَ جِمارِهِمْ عرفاتِها

وإلى مِنى ازدلفوا هناكَ مَقيلا

ساقوا صباحَ النَّحرِ منها هديَهم

نحوَ الإفاضةِ ما يفوقُ المِيلا

ومضَوا إلى التشريقِ أربعةً وقد

لَبَّوا هُناكَ وهلَّلوا تهليلا

ومحلِّقينَ مُقصّرينَ شعورهم

قد فلَّلوا تفَثَ السَّرى تفليلا

ليلى حجَجتُ وسِربَهٌم عتباتِكُم 

بصحيحِ سعيٍ ظلَّ لا معلولا

سأظلُّ أحفظَ عهدَكم في ذِمّتي

وأظلُّ في حِفظي لهُ مشغولا

مادامَ يزدهرُ اللكامُ برندهِ.

والنحلُ يلثمُ ثَغرَه المعسولا

طولَ المدى ما عِشتُ فيها ثابتاً

سأظلُّ حتَّى ألتقي عزريلا

محبّتي والطِّيب ...بقلمي نادرأحمدطيبة 

سوريا

الغبــاء البشــري «[6]» بقلم علوي القاضي

«[6]» الغبــاء البشــري «[6]»
دراسة وتحليل : د/علوي القاضي .
... وصلا بما سبق واستكمالا لأنماط الغباء البشري :
.★6★. النوع السادس ((الغباء الإجتماعي)) 
... هو (نقص الوعي) بالمعايير والتفاعلات الإجتماعية ، مما يؤدي إلى سلوكيات محرجة أو مؤذية للآخرين دون قصد ، وتظهر في صورة عدم التعاطف ، أو التطفل ، أو التسرع في الحكم ، أو الأنانية المفرطة ، ونقص المرونة ، وقد يكون (مكتسبًا) بسبب التربية الخاطئة أو التبعية الفكرية ، لكن يمكن تحسينه بتنمية المهارات الإجتماعية وتدريب الذات
... ومن علامات الغباء الإجتماعي :
.★. (قلة التعاطف) وعدم القدرة على فهم مشاعر الآخرين أو مشاركتهم همومهم
.★. (إنتهاك المساحات الشخصية) وتجاهل شخصيات الآخرين والتطفل عليهم أو فرض النفس
.★. (الأنانية المفرطة) والتركيز على الذات والتقليل من شأن إنجازات الآخرين
.★. (التعصب والجدال) والتمسك بالرأي والتعصب له دون نقاش منطقي 
.★. (ضعف ضبط النفس) وعدم التحكم في الإنفعالات ، ونبرة الصوت ، ولغة الجسد 
.★. (التسرع في الحكم) إصدار الأحكام المسبقة على الناس بناءً على المظهر
.★. (التهرب من النقد الذاتي) والإعتقاد بالصواب المطلق وعدم الاعتراف بالخطأ 
... ومن أسباب الغباء الإجتماعي :
.★. (نقص الوعي الإجتماعي) وعدم فهم تأثير التصرفات على الآخرين
.★. (عوامل بيئية وتربوية) النشأة في بيئة لا تعلم مهارات التواصل 
.★. (التبعية الفكرية) بالإنصياع الأعمى للأفكار السائدة دون تمحيص ، كما يرى بونهوفر
... ومن الممكن علاج الغباء الإجتماعي بـ : 
.★. (تنمية المهارات الإجتماعية) وتعلم فنون الإتيكيت والبروتوكول
.★. (الوعي الذاتي) بممارسة النقد الذاتي وتقييم التصرفات
.★. (التعلم المستمر) واكتساب خبرات جديدة وتغيير السلوكيات
.★. (التدريب العقلي) والقيام بتمارين عقلية لزيادة الوعي
... تحياتي ...

أجمل لحظة بقلم نور شاكر

أجمل لحظة 
بقلم : نور شاكر 

أتسألني عن أجمل لحظة؟
تبقى تلك اللحظة وحدها قادرة على أن تغلب كل التعب، وتختصر سنواتٍ من السهر، والدعاء
والدموع الصامتة 

حين وضعت أمي القبعة على رأسي، لم تكن قبعة تخرج، بل كانت تاجًا من صبرها، وشهادة عرفان لعمرٍ أفنته من أجلي

في تلك اللحظة
لم أتخرج أنا، بل قلبها الذي حملني حلمًا حتى صرتُ حقيقة، وكانت ابتسامتها، أبلغ من كل شهادات العالم

ذلك اليوم لم يكن نهاية طريق، بل ولادة يوم جديد، يُعلن أن خلف كل إنجاز أمًا تستحق أن يُكتب اسمها أولًا في سجل الفرح.

تراتيل ودعاء بقلم صفاء قرقوط

تراتيل ودعاء 
*********
من عيون غيمة  
حبلى ..  
يتناثر المطر  
تراتيل .. ودعاء  
وشهقة عطش  
وتسابيح تردد صداها  
حد السماء ..  
خجولة تلك القطرات  
تتراقص بخفة ودلال  
على الرصيف  
كالحوريات ..  
وعزف حزين  
لأغصان الشجر ..  
وأمنيات بعيدة المنال ..  
أغمضت عيني قليلا  
فرت من بين الجفون  
دمعة  
فوق فنجان القهوة .. 
فأرتشفت حلو الذكريات ..  
صفاء قرقوط

سِتْرُ الفَضَائِحِ وَمِيزَانُ الضَّمَائِر بقلم سمير مصالحه

♦️سِتْرُ الفَضَائِحِ وَمِيزَانُ الضَّمَائِر♦️
🩸:::::::🩸:::::::🩸:::::::🩸

لَوِ اطَّلَعَتْ عَيْنِي عَلَى العَيْبِ مُنْفَرِدًا
لَصُنْتُهُ، وَاخْتَرْتُ السُّكُوتَ لَهُ سِتْرَا

وَمَا كُنْتُ أَفْضَحُ مَا اسْتَتَرَتْهُ حِكْمَةٌ
فَكَشْفُ الخَفِيِّ يُورِثُ القَلْبَ كَسْرَا

فَمُذِيعُ فَاحِشَةٍ—وَإِنْ لَمْ يَأْتِهَا—
شَرِيكُ الخَطَا، قَدْ اسْتَكْمَلَ الإِثْمَ جَهْرَا

إِذِ الذَّنْبُ يَخْبُو مَا دَامَ فِي سِتْرِ رَبِّهِ
فَإِذَا أُذِيعَ، اسْتَفَاقَ وَاسْتَعَرَّا

وَمَا كُلُّ صِدْقٍ يُقَالُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ
وَلَا كُلُّ حَقٍّ إِذَا أُذِيعَ اسْتَقَرَّا

نَعِيشُ زَمَانًا صَارَ فِيهِ التَّجَسُّسُ
فِطْنَةً، وَالصَّمْتُ فِيهِ يُعَدُّ تَقَصُّرَا

تُفَتَّشُ عَوْرَاتُ البَرِيَّةِ شَهْوَةً
كَأَنَّ النُّفُوسَ اسْتَلَذَّتْ بِهَا الحَفْرَا

وَيُنسَى أَنَّ السِّتْرَ خُلُقُ كِبَارِهِمْ
وَأَنَّ الوَرَعَ الحَقَّ أَنْ تَكْرَهَ الوَحْلَا

أَمَا عَلِمُوا أَنَّ الكَرِيمَ إِذَا اطَّلَعَ
عَلَى زَلَلٍ، اسْتَغْفَرَ اللّٰهَ وَاسْتَتَرَا؟

وَأَنَّ الشَّرِيفَ يَرَى التَّوْبَةَ نُورَهُ
وَلَا يَرَى فِي سُقُوطِ غَيْرِهِ مَفْخَرَا

فَلَيْسَ الفَتَى مَنْ يَحُوكُ الحَدِيثَ عَنِ الأَذَى
وَيَنْقُلُهُ بَيْنَ الجُلُوسِ مُعَطَّرَا

وَلَكِنَّهُ مَنْ قَالَ: رَبِّي سَلِّمِ اخْتِمِ
وَأَغْلَقَ بَابَ الشَّرِّ إِنْ كَانَ مُنْفَتِحَا

وَكَمْ نَفْسِ بُرْءٍ قَدْ دُفِنَتْ بِحِكَايَةٍ
تَدَاوَلَهَا الجُهَّالُ حَتَّى صَارَتِ الأَثَرَا

وَكَمْ فِتْنَةٍ أَحْيَاهَا لِسَانٌ طَلِيقُهُ
لَوْ كَانَ مَوْزُونًا لَأَطْفَأَهَا بَكْرَا

يَرَوْنَ السُّقُوطَ وَلَا يَرَوْنَ رَحْمَةً
كَأَنَّ الإِلَهَ تَخَلَّى عَنْ عِبَادِهِ قَهْرَا

نَسُوا أَنَّ مَنْ سَتَرَ الرَّحْمٰنُ عَيْبَهُ
لَيْسَ لَهُ أَنْ يَكْشِفَ النَّاسَ سِرًّا

وَأَنَّ المَرْءَ يُوزَنُ عِنْدَ رَبِّهِ
بِمَا كَفَّ، لَا بِمَا أَشَاعَ وَسَطَّرَا

فَلَا تَفْرَحَنَّ إِذَا اطَّلَعْتَ عَلَى زَلَلٍ
فَرُبَّ ابْتِلَاءٍ خَفِيٍّ كَانَ أَمَرَّا

وَلَا تَأْمَنَنَّ الدَّهْرَ وَالسِّتْرُ يَحْفَظُكَ
فَكَمْ سَتَرَ الرَّحْمٰنُ عَيْبَكَ دَهْرَا

لَوْ كَانَ كُلُّ الوَرَى فُضَّاحَ غَيْرِهِمْ
لَمَا بَقِيَ الإِنْسَانُ مَسْتُورًا وَلَا ذِكْرَا

إِنَّ السُّكُوتَ عِنْدَ مَعْرِفَةِ الأَذَى
حِكْمَةُ مَنْ خَبِرَ النُّفُوسَ وَمَا جَرَى

وَمَا رُفِعَ الإِنْسَانُ فِي النَّاسِ مَرْتَبَةً
إِلَّا إِذَا كَانَ لِلْأَخْلَاقِ مُنْتَصِرَا

وَسِرْ فِي طَرِيقِ السِّتْرِ تَبْلُغْ رِفْعَةً
فَالسِّتْرُ دِينٌ، وَنُورٌ، وَمِيزَانُ مَنْ بَصُرَا

لِسَانُ الفَتَى إِنْ لَمْ يُقَيَّدْ بِتُقْوَهُ
تَحَوَّلَ سَيْفًا قَاطِعًا مُسْتَعِرَّا

وَرُبَّ كَلَامٍ قَدْ أَهَانَ كَرَامَةً
وَشَتَّتَ قَلْبًا كَانَ بِالصَّبْرِ صَابِرَا

فَزِنْ كُلَّ قَوْلٍ قَبْلَ نُطْقِكَ حَرْفَهُ
فَبَعْضُ الحُرُوفِ يُوَرِّثُ النَّدْمَ عُمْرَا

وَإِنْ ضَاقَ صَدْرُكَ بِمَا قَدْ رَأَتْ عَيْنَاكَ
فَاسْتَعِنْ بِرَبِّكَ، وَاسْتُرِ العَيْبَ صَبْرَا

فَمَا كُلُّ مَا يُعْرَفُ يَصْلُحُ نَشْرُهُ
وَلَا كُلُّ سِرٍّ إِذَا أُذِيعَ تَطَهَّرَا

وَكُنْ بَيْنَ نَاسِكَ مِرْآةَ رِفْقٍ
لَا نَاقِلَ فِتْنَةٍ، وَلَا صَانِعَ ضَجَرَا

فَإِنَّ التُّقَى لَيْسَتْ صَلَاةً مُجَرَّدًا
بَلِ امْتِنَاعُ الأَذَى وَحِفْظُهُ سِتْرَا

وَإِنَّ العُقُولَ تُقَاسُ عِنْدَ حُدُودِهَا
إِذَا خُيِّرَتْ: أَتَسْتُرُ العَيْبَ أَمْ تَذْكُرَا؟

فَطُوبَى لِقَلْبٍ لَمْ يُدَنِّسْهُ شَمَاتَةٌ
وَلَمْ يَتَّخِذْ مِنْ زَلَلِ النَّاسِ مَنْبَرَا

وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ الحَدِيثَ سُلَّمَهُ
إِلَى شُهْرَةٍ تُبْنَى عَلَى الأَنْقَاضِ قَهْرَا

أَيَحْسَبُ أَنَّ اللّٰهَ غَافِلُ سِرِّهِ
وَقَدْ كَانَ أَقْرَبَ لِلْعِبَادِ وَأَبْصَرَا؟

تَذَكَّرْ، فَأَنْتَ لَسْتَ مَعْصُومَ خَطْوَةٍ
وَكَمْ عَثْرَةٍ سَتَرَ الإِلَهُ لَكَ سِرًّا

فَإِنْ أَبْصَرْتَ اليَوْمَ عَيْبَ أَخِيكَ
فَقَدْ تُبْصِرُ غَدًا فِي نَفْسِكَ الأَكْبَرَا

وَإِنَّ السَّلَامَةَ فِي الصُّمُوتِ عَنِ الأَذَى
وَفِي السِّتْرِ، إِنْ عَظُمَ البَلَاءُ وَكَبُرَا

فَلَا تَكُ قَاضِيًا عَلَى النَّاسِ شَامِتًا
وَكُنْ رَاحِمًا، فَالحُكْمُ لِلّٰهِ أَوَّلَا

وَاخْتِمْ حَيَاتَكَ أَنْ تَكُونَ مُزَكِّيًا
لَا فَاضِحًا، لَا مَنْ يُقَلِّبُهُ الخَبَرَا

فَذَاكَ هُوَ الدِّينُ الصَّحِيحُ كَمَا أَتَى
نُورًا، وَعَدْلًا، وَاسْتِقَامَةَ مَنْ سَرَى

ذَاكَ التَّوْجِيهُ لَيْسَ قَوْلًا عَابِرًا
بَلْ مِيزَانُ حَقٍّ فِي الزَّمَانِ إِذَا اعْتَرَى

يَبْقَى مَعَ الأَيَّامِ مَا بَقِيَ الوَرَى
مِصْبَاحَ خُلُقٍ لِلْعُقُولِ إِذَا عَمِيَا

فَطُوبَى لِمَنْ سَتَرَ الخَطَايَا تَعَفُّفًا
وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ الفَضَائِحَ مَتْجَرَا

  ◇:::ق☆♡م☆:::◇
 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
  🌿مسلم وافتخر🌿
   🧬٣٠/٠١/٢٠٢٦🧬

حقيقة اليوم بقلم سليمان كاااامل

حقيقة اليوم
بقلم // سليمان كاااامل
***************************
مابين اليوم....والأمس تلون الحق
وامتطى الفساق.......صهوة المنابر

وعلا المؤذن..............مؤذناً للباطل
وبُحَّت للباطل.........اليوم الحناجر 

وبياض النهار.........استحال أسوداً
وسواد الليل..........أسكت كل ذاكر

وتبدلت فرائض.....الإسلام بالولاء
خمساً تُبذَلُ...........جبراً لكل فاجر

يا أمتي لا.......تقولي متى الفجر؟
إنما الفجر حينما......تُعتَقُ الحرائر

مازالت أصواتنا.......مكبلة بالجبن
وكلماتنا بعد لم....تتخطى خواطر

وأحلامنا حبيسة....طيات القلوب
متى يفرج عنها.......تجتاز المعابر

لاتقل يومي................كأمسي نَيِّرٌ
والحق في يومي.........مظلم غابر

ودعاته زيف..........مُسرعي الخطا
نحو الرداءة........يحملون المباخر

يخافون الحساد.....بوهم الحقيقة
ويرتلون آيات......الشيطان مفاخر
***************************
سليمـــــــان كاااامل......الجمعــــــة
2026/1/30

خريطةُ الرُّوحِ بقلم ناصر إبراهيم

#خريطةُ الرُّوحِ
أَمشي..
وتسقطُ من جيوبي ألفُ خارطةٍ
فأبني من ركامِ الرملِ.. ذاكرةً
ومن وَجَعِ النخيلِ.. هَويّةً ثانيةْ.
لا تَسألوني: "مَن أنا؟"
أنا لستُ حبراً في جوازِ السفرْ
أنا صرخةُ الزيتونِ في "يافا"
أنا "بردى" إذا شحَّ المطرْ
أنا دمعةٌ سقطت بـ "مأربَ"
فهوى في القيدِ.. قلبي وانكسرْ.
يا أيُّها الممتدُّ في لغتي..
وفي شريانِ أوردتي
أنا بيتُكَ المفتوحُ للأحزانِ
لا جدرانَ تفصلُنا.. ولا أسوارْ.
إذا نادى الرصاصُ بـ "غزةٍ"
هبَّ الحنينُ بـ "تونسٍ"
واستيقظت في "مصرَ" آلافُ المنارْ.
لستُ الغريبَ..
وإنْ تباعدتِ المرافئُ والمدنْ
فالأرضُ في لغتي "قصيدةُ ثائرٍ"
والحبُّ في عُرُفي.. هو الوطنْ.
#بقلم ناصر إبراهيم@

دندرة… حكاية عشق بقلم محمد عدلي محمد

قصيدة: دندرة… حكاية عشق

من ديوان: حلم المدينة الفاضلة

الشاعر محمد عدلي محمد ـ شاعر دندرة

 

دَندَرة…

أجمل حكاية فـ الضمير،

يغنّيها الراوي فـ المواويل،

أعلى نجمة ف سمانا،

وحضن دافي… يضمّنا،

دُرّة غالية…

وتاج على راس السنين.

 

دندرة…

ياما التاريخ عنكِ كتب…

ومعبدكِ شاهد على الصمود،

اسمكِ… فخر ما ينتهيش،

يا نبض القصيدة… يا غندرة،

يا حبّ عايش للخلود،

يا وطن… ما يعرفش الزوال.

 

ليلكِ…

متزيّن بنجوم…

تجري ف الفضا…

عقود كهرمان،

نيلكِ… يسقي الغيطان بهجة،

والهوا يرقص لوردكِ،

وطيوركِ تغنّي…

وتسلطن الألحان،

 

دندرة…

يا أرض الطيبين،

أهلكِ نسايم من الجنّة،

وشوشهم ضيّ قمر ضحكان…

وقلوبهم بياضها تلج،

مسلم… مسيحي…

ياكلوا في نفس الطبق…

ودّ ومحبة…

نفوس صافية زي الماس.

 

ويهلّ ربيع الأنوار…

ويشرق مولد نبينا بالهنا،

وتفضلي يا دندرة…

أنتِ البيت الكبير،

تجمعي الأحبّة…

من كل فجّ عميق.

 

يا دندرة…

يا سرّ يطمّن القلوب…

كل ما الدنيا تهيج،

يا باب… ما يتقفلش فـ وشّ حد،

من ترابكِ… يتولد صبر…

مالهوش نهاية،

ومن سماكِ… تنزل البركات،

يا نعمة من ربّنا…

يا أغلى ما شافت عين.

صمتُ اليومِ العادي بقلم خلف بُقنه

صمتُ اليومِ العادي
تلكَ المروحةُ المعلّقةُ لم تعد تعمل
حتى التلفازُ القديمُ الأبيضُ والأسود
رفضَ العمل
العنكبوتُ الذي لم يُبالِ بي
توقّفَ عن نسجِ شباكه
صوتُ الرياحِ خارجَ الغرفةِ توقّف
فجأةً مشاكلُ الديكِ والدجاجِ هدأت
صراخُ وبكاءُ وضحكُ الأطفالِ اختفى
الهدهدُ المرحُ اختفى
المزرابُ الهدّارُ اكتفى
الطُرُقُ ما زالت كما هي
القادمون بوجوهٍ ثلاثة
مربّعةٌ مثلّثةٌ مستطيلةٌ
ولكن
الحديثُ
اختفى

مدرسةٌ منسيّة

كتب / خلف بُقنه

منظار الأفق بقلم عامر الدليمي

(((((((منظار الأفق))))))
~~~~~~~~~~~~~~~~~
كم هو ضيق منظار الأفق
حين أتأمل شخصك
وأنت في أعالي البحار 
خلف الشفق
وبعيدٌ وقعُ الخطوات حين
يمتزج مزاج الجنون 
بين أبتسامة وحزن
شد وجذب 
مد وجزر 
هكذا يستمر 
العمر 
تتناقص سنيني 
حين أقف 
أتأمل لحظات كنت
فيها بقمة 
الهناء 
فتمر صاعقة الذكريات
عاصفة رعد
تحرق كل شيء أتت 
عليه جعلته 
كالرميم
هوجاء تلك العاطفة 
تمخر عباب بحر 
الحياة 
كأنها أحدى السفن
لامكان لنرسو 
لنلقي في اضمحلاله 
المرساة 
عميق هو بحر الأماني 
نشكو شتات العقل 
عند جب الأمل 
أنقطع حبل دلو الأنتشال
لننتشل ماسقط منا 
دون زلل 
الخوف من تكرار 
الوعكات
فلم يعد القلب يحتمل 
نكسات العمر 
نحترق كشمعة وتأكل 
منسأتنا نار الضوء 
فيكون سقوطنا سهوا 
لاكتف نتكأ عليه
كل من كان حولنا 
سار به مركب الحياة 
وتركنا على الشاطيء 
ننتظر 
عسى أن يعود قارب 
نجاة 
نبحر به الى الضفة 
الأخرى 
علنا نجد من تسابقت
ألى رؤياه 
الأمنيات 
تبقى حبيسة صدري 
تلك الٱهات
وتحتبس دموعي بين 
الحجرات 
لاينفع الندم أن غاب 
من كان بالأمس 
من نبع الحب يورد 
الأمل 
قافلة العشق لم تمر 
منذ أن قطع 
دابر الوصل ماتت 
حتى الخطوات
وتدثرت روحها في 
جوها المستتر

عامر الدليمي

الضحكه بقت ممله بقلم حسن الشوان

...... الضحكه بقت ممله .......
كُنت مركز معاك وبسمعك 
ومّشدوود لملامح وجهك 
مكُنتش أتخيل إنى بودعك
ولا اشوف فى يوم شبهك
ولا ح شووفك مره تانيه 
كُنت لسه معايا من ثانيه
الخبر صعق قلبى وعينيا
يعنى خلاص بقيت ذكره
ومفيش من بعدك بُكره 
انت اللى كُنت ليا البُشره
وكل حاجه بقيالى حلوه 
مبقاش فيه باقيه ف الدنيا 
إلا اعيش حياتى ف نوه
وفى بحر مالووش مينا
ولا شجره تدينى أى ضله
حتى الأشجار كلها حزينه 
وملامح الازهار مسكينه 
لما إطفت انووار الزينه
والدموع بقت فى كل فله
مبقاش ف قلبى مكان لحد 
والعمر محسووب على القد
والمفاجات تخطت كل حد
حتى الضحكه بقت ممله

..................................
... د/ حسن الشوان 🇪🇬 ...

غرق...ونجاة بقلم الطيبي صابر

**غرق...ونجاة**

غرِقَتْ
ويدُها ما تزالُ دافئةً
من أثرِ الطين
ومن صلاةِ الصباح 
على فمِ الجرّة...
كانت تُعدُّ الفجرَ
كفنجانِ قهوةٍ 
وتُلمِّعُ الخزفَ
كي لا يخجلَ 
من شقوقِه...
سقطتْ
حينَ مالتِ السوقُ
ولم تمِلْ السماء
وحينَ خانها الرصيفُ
غرق الشرف...
نُسِيَتْ وطُويَ الملف.
غرِقَتْ
عندها صدّقتْ
أنّ الرغيفَ حقٌّ
وأنّ اليدَ التي تعملُ
أحقُّ بالنجاة...
ونجا...
خرجَ من الموجِ
ببدلةٍ مقاومةٍ للمساءلة
تحملُ خريطةً مطويّة
كشيكٍ بلا اسم...
كان الوطنُ ثقيلاً
فخفّفهُ
كان كثيرَ الوجع
فباعهُ بالتقسيط...
وقّعَ النهرُ له
شهادةَ حسنِ سلوك
وصافحتهُ الريحُ
وقد عرف اتجاهَ المصب...
غرِقَتْ بنتُ الخزف
التي لا تُحسن السباحةَ
في لغةِ السوق
ولأن الجرارَ
لا تطفو حينَ 
يُكسرُ العدل...
ونجا البائعُ...
لأنه خفيفُ الضمير
يطفو…
كلما غرقَ الناس...
في المساءِ
بقيتْ جرّةٌ واحدة
تُصفِّرُ للغائبين
وبقي الوطنُ
فاتورةً مفتوحة
على دمٍ مؤجَّل.

**بقلم الطيبي صابر**

نعاشق حلم مضى بقلم عيسى نجيب حداد

نعاشق حلم مضى
متى صرخ
فينا عبور لدهر
حين نادهنا ماضينا
يا عابر لحظات لتاسفك
قف لتغانج حبيبة هربها خداع
سرقت منك سويعات لتقولك مرفوض
بتباع خطاك على دربها ذات يوم نمت مقهور
غلق باب حلمك تصفك بجنون قيس وجفلاته
مطوي هو تنهدك بين ممنوع ومحرم بغفلاتها
على سرير وهنها قدم قربان غوصك بارتجاف
صنعت لها من ذراعك مخدة قبل ذهبت تودع
لحظات من صحوة عمياء كاذبة تزف سرورها
سجل على ورق ليلها كنت زائر مساءات خبائها
حين تسللت ستائر قولها مرهونة لغيرك مسافر
يصعبنا قبول من تماسك وهزهزات لحاف مرن
تدفق عرقك شلال من بقايا عطر صامت همس
ينافي لهفات كلينا بين سكر عشق ورغبة ريحنا
ماطر هو سحاب صدرها يباكي وجع من بقاياك
تم تدوين حروف وكلمات فازعة تنزف من دمع
وهاج رقص لثواني غفلات هزتها نسائم عفوية
مسلط عليك براءة لتنهيدات عرجاء تباكي نزع
فاجر وصف قولنا تراكن بين حضنين ساخنات
لفهما صحو حلم مفاجئ طرقت بوابة فزعاتهم
لون سهرنا حفلات تقمص ردعت فيها كل رغبة
تتمخض عنها مناداة لمارين من خلف شبابيك
تنازعوا بضحكاتهم وصهولة تجوح بثنايا بقاع
ملهوفة شفاه قبلنا لتزرع عناوين تذكارها هنا
بات روض فصل وداعنا ليشعر عن لقاء مفعم
عبر على جسر ورق مصقول يلامع ضوء شمعه
سهرت مع همس وبوح وغناج بين ممر منامات
جننتني بلياليها نامت على لهاف قبل وداع حر

                         المفكر العربي
                     عيسى نجيب حداد
                  موسوعة اوراق الصمت

عروق تصرخ بقلم فلاح الكناني

(عروق تصرخ)
وما ذُو قُربَةٍ سوى عَمودٍ مُراقِبٍ
إن أنار فخيرٌ، وإلا فذاكَ طَبعُهُ
يسارع لفعل الخير للأغراب،
وللأرحام يقف سائلاً عن سببه

تبحث في داخله عن صِلَةِ رَحِمٍ
ويبحث عن مسبب أسباب وأصله
أستصرختُكَ مروءةَ النسبِ، فإذا
بصرختي لمكامنِ التشمتِ تثيره

خيرك سباقًا لهم ولقومك شحيحًا
يا ليتك لي كما للغريب واهله
أدركت طلب عون القريب إذلالًا
يقطر مذلةً تقطيرًا، سمًّا ونجيعه

يا من تربطني بك صِلَةُ رَحِمٍ ودمٍ
ليت عروقنا تسري بها المياهُ
سأكتفي بعون الله وجهد نفسي،
ومن يصدق مع الله لا تمسه سيئتهُ

فلاح الكناني
30 يناير 2026

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...