الأحد، 22 يونيو 2025
التيسير في الوضوء والغُسل بقلم عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات
كنت اتلمس بقلم علي النجم ابودرغم
الموسيقي حياة بقلم راتب كوبايا
الرسالة بقلم عبداللطيف قراوي
اخوك بقلم احمد محمود
فيض العشق بقلم زهرة الرهوني
تعلق الروح بقلم أدهم محمد شيخ دللي
السبت، 21 يونيو 2025
أكتبك بقلم صفاء قرقوط
خاطرة من أعماق الذاكرة بقلم عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات
همس روحي بقلم فاتي رضا
حلوة قوي بقلم خالد جمال
عندما يأتي المساء بقلم كلثوم حويج
أنت الذي تبني حياتك بقلم معمر حميد الشرعبي
رسمتُكَ بيدراً بقلم محمد جابر المبارك
المباهلة بقلم قاسم الخالدي
وجدتُّني بقلم زينة لعجيمي
أُذْكُريني بقلم احمد ابراهيم الجيار
رباه. إني. متعب بقلم عبدالكريم عثمان ابو نشأت
عِشْتِ يابلدي بقلم سمير موسى الغزالي
عذرا"ايها القدر بقلم علي النجم ابودرغم
سَجِينُ فَتوَى بقلم محمد جعيجع
أشتاقك بقلم محمد كاظم القيصر
وعد الآخرة بقلم سليمان كاااامل
أشراقة الصباح بقلم سعاد حبيب مراد
وجع الفراق بقلم أحمد محمود
وجع الفراق
بتحايل علي الأيام
تنسيني الحزن الساكن
جوايا مفيش فايدة
وليه هي تتوجع
وقالت اه
ومين غيرها تتحمل
حمل كانت شايلاه
طول عمرها جامدة
وقوية ولا قالت اه
وقلبها طول عمره
حنين وفين نلقاه
عايشين معاها علي
ولا يوم ننساه
كئيبة الدنيا من غيرك
والفرح مننا تاه
يا ضمة الكل في أحضانك
ياشاملة الكل بحنانك
ياشايلة الكل في قلبك
جميلة كانت ايامك
وبعد رحيلك ومماتك
حسينا بوجع الفراق
وجع في القلب من جوه
ودموع. العين بتكويني
وصرخة. شوقي وحنيني
قالت. الأه
والأه بقولها من علشانك
اشتقت لحبك وحنانك
ياحلمي اللي كنت بحلم بيه
وحلمي اللي مرسوم علشانك
راحت معاكي الفرحة
ومعاها حبك وحنانك
واه من وجع الفراق
اه من وجع الفراق
بقلم
احمد محمود
من ديوان سكة العاشقين
الظالم و المظلوم بقلم محمد السيد يقطين
الظَّالِمُ والمظلُومُ
"وعِندَ اللهِ تجتمعُ الخُصُومُ"
يَا إلهي يَا إلهي
من ذاك الذي أتى وَحدَتِي
على بابي يُنَادِي
أضناني صَوتُه بُكَاؤهُ
يا ويلَ قلبِه
كم منَ الدَّهرِ ظَلَّ يُعَانِي
إنَّهُ أنا الَّذي أحبَّكَ
وما قلبي عنكَ قَد تَخَلَّى
وماذا تُريدُ الآنَ مِنِّي
ألم أُنْهِكَ عَنِّي
بعد فِعلَتِكَ الَّتي فَعلْتَهَا بِي
ألمْ تهجرنِي غَدَرتَ بِي
آلآنَ بعدَ قتلِكَ لِي
تريدُ أن تَلْقانِي لتَرَى صَنِيعَ يَدَيْكَ
وما آلَ إليهِ حَالي
وكيف تراني حِينَ أغمضتَ عينيْكَ عَنِّي
وصمت أذانِكَ عن نِداءِ فُؤادِي
الآنَ تذكرُنِي من قبلِ أن تَنسَانِي
آهِ ظلمتَ من أَحبَّكَ
ما كان بخَلَدِي مَا أهمَّكَ
لكنَّها الْأقدَارُ قد غيَّبَتْنِي
بَاعدْتَ بَينِي وبينَكَ
قضيْتَ على فِكرِي وحِسِّي
مَا عُدْتُ أذكُرُ من حياتي
إلَّا الَّذي يُذَكِّرُني به هَوَاك
لَكِنَّنِي الآنَ قَد عَادَ إليَّ رُشدِي
فهلَّا تَعُودِينَ إلى أيَّامِي وعهدي
أراكِ يَا نازف الدَّمع غزيرًا
عَيناكَ بحرٌ
لكنَّ الوُصُولَ عسير
قد أحالَ بيني وبَينَكِ
مَنْ أحَالَ بينَ النَّاسِ والدُّنيا جَميعًا
مَا عُدتُ أسطَعُ الرُّجُوعَ إليكَ
وَمَا أهوى أن تكونَ خليلي
قُضِيَ الأمرُ
فَارحَلْ لِدنياكَ فأنتَ مِنهَا
وَدَعنِي لِلرَّحِيلِ سَبِيلِي
بقلمي محمد السيد يقطين . مصر
يا كاتب الحرف بقلم فلاح مرعي
يا كاتب الحرف حرفك علمني
كيف يكون العشق وكيف تكون لذتة
ما بين حرف وحرف يخفي سر
كيف يكون العشق ومتى يكون
نظرة من خلف رمش جارح
وإبتسامة خجلى وخد
تورد حمرة وصمت ووجوم
وإبتسامة رسمت على جوري الشفاه
خجلى وصمت وهمس
وايماءة بالرأس خجولة
تنبئك بما تخفيه خلفها
من مشاعر حب في القلب مكنون
قد باح به الصمت ونظرات العيون
عشق يغلفه صمت ونظرة خجلى
وسهم اكحل من عيون غزلانية
واهداب طرفها مصقول
فلاح مرعي
فلسطين
حين فاح العطر بقلم معمر حميد الشرعبي
حين فاح العطر
سأحيا على ذكرى
مودة من رسم القلب
أطياف الأماني
حيث عطر الورد فاح
من مقامات التجلي
في هواه
حيث طوق العقد الجميل
مواطن الوجدان يملؤها
بكل الود والألق الجميل
يا من على الوجدان
بنيت عرشك
واكتسبت مودة لا تنتهي
إني جعلتك مركبي الميمون
أبحر فيك نحو آفاق المودة
عاطرًا كان اللقاء
على ضفاف القلب
في دنيا الجمال.
بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي
مقدر بقلم خالد جمال
مقدّر
مقدر هواكي ولحظة لقاكي
مقدر حبيبي الغرام اللي بينا
مقدر حنيني وفرحة سنيني
مقدر زمانا يفرق ما بينا
ماكانش اختيار ده أمر وقرار
ماكانش ابتعادنا حبيبي بايدنا
مشينا الطريق بريئة و برئ
بعدنا النصيب وفرق حدودنا
حضنا الورود وصنا الوعود
فوجئنا بقدرنا بيخلف وعودنا
طفالنا الشموع وصحّى الدموع
ف عز الليالي تجرّح خدودنا
محالنا الربيع بعصفه المريع
كسر فينا عودنا ودبّل ورودنا
ده مهما الزمان غدر ولا خان
مالكنا الغرام وساكن قلوبنا
ومهما النصيب حكم بالمغيب
ف عينا الهيام مجمّع دروبنا
بقلمي/ خالد جمال ٢٠/٦/٢٠٢٥
يوم الجمعة بقلم عثمان محمد
قصة شعرية عن يوم الجمعة
بقلم: عثمان محمد
يا سائلاً عن يومِ فضلٍ واسعِ
عن يومِ خيرٍ في الزمانِ الشاسعِ
أروي لكم حكايةً من نورِهِ
تهدي القلوبَ وتستفيقُ بنابعِ
في قريةٍ بينَ الجبالِ الظاهرة
عاشَ الصغيرُ بحبِّ جمعةٍ طاهرة
كانَ الصباحُ إذا أطلَّ بنورهِ
تنمو الزهورُ وتبتسمْ في حاضره
يذهبُ "سالمُ" للوضوءِ مبكرًا
يشتاقُ للمسجدِ، ويأتي فاخرًا
يلبسُ ثوبَ النورِ، يمشي واثقًا
يسبّحُ للهَ، وقلبُهُ ذاكرًا
الناسُ تمضي، كلُّ حيٍّ هاشعُ
كأنّهم صوبَ الجنانِ يسارعوا
يأتي الإمامُ، بصوتِهِ الوضّاءِ
يقرأُ من الذكرِ العظيمِ بسناءِ
خُطْبةُ جمعةٍ، تروي الأرواحا
وتعيدُ للقلوبِ صفوًا راحا
يقفون في صفٍ كأنّهم جسدْ
متآلفٌ، في طاعةِ اللهِ اتّحدْ
وبعدها يجتمعُ الناسُ بسرورْ
تعمُّ بينهم محبةٌ وحبورْ
يتبادلون الخيرَ، في قولٍ جميلْ
والطفلُ سالمْ قلبُهُ صارَ نَبيلْ
علمَ بأنّ الجمعةَ يومُ الصفاءْ
يومُ المحبةِ، والنقاءِ، والرجاءْ
فأقسمَ ألا يضيعَ فضلَ الصلاةْ
وأنْ يكونَ للخيرِ دومًا في الحياةْ
هذي حكايةُ طفلٍ بالجمعةِ اهتدى
والنورُ في قلبِ المحبةِ قد بدا
فاغتنموا الجمعةَ يا أهلَ الهدى
فيها السلامُ، وفي خطاها المُبتغى
الشاعر عثمان محمد
يوميات عثمان
اضرب يا حامي الدار بقلم ابوخيري العبادي
بقلمي.... اضرب ياحامي الدار
اضرب يا حامي الدار
اضرب أرض الكفار
قد عاثو بالارض فساد
طغيانا واستكبار
وتغنو بقتل الاطفال
تجويع شعوب وذل واحتقار
لا احد يرفع صوت
من حكام الدولار
اليوم صوت الحق
قد أعلن من طهران
وصار يدوي يدوي
في كل أرض ودار
الموت لنا عاده
وكرامتنا الشهاده
قد جاء وعد الثار
سنعيد حقوق الابرار
اليوم يقود الحرب
رجل من أحفاد الكرار
الويل لمن يصطف مع العدوان
النصر يلوح اليوم
يزلزل أرض الطغيان
صواريخ ذو الفقار
قد جاء وعد الثار....
بقلمي
أبو خيري العبادي
ماذا حدث للبشر بقلم مونيا بنيو
ماذا حدث للبشر ؟
كأن الإنسان قد نسي ملامحه الأولى.
نعم ؟!
نسي أنه خُلق ليكون أخًا للإنسان، لا ندًا له.
نسي أن الأرض لا تتسع إلا بالمحبة، ولا تُزرع إلا بالتسامح، ولا تُبنى إلا بالأيدي المتكاتفة والمخلصة.
لقد نسينا اننا؟!؟!
كنا يومًا أمةً إذا اشتكى فيها عضو، تداعى لها سائر الجسد بالحمّى والسهر.
كنا نقرأ في العيون العربية حلمًا واحدًا، وإن اختلفت اللهجات.
كنا نغني لفلسطين من قلب الجزائر، وندعو لبغداد من قلب الرباط، ونبكي بيروت من قلب صنعاء.
أما اليوم؟ وما ادراك ما اليوم وما وصلنا اليه؟!؟!
فكل قطر يغني على جراحه.
تفرّق الجمع، وتشظّت الخريطة، لا لأن العدو أقوى، بل لأننا ضعفنا ببعضنا، خذلنا بعضنا، وتاهت القلوب في زحام الأنا.
اجل يا للاسف
صارت الهوية ممزقة، والدين مؤجَّجًا كسلاح، لا كسلام.
صار الجار يخشى جاره، والأخ يشي بأخيه، والدم العربي يُراق بأيدٍ عربية،
ومطبعين خونة وبأسماء مستعارة لا تشبهنا.
وحين نسأل: من السبب؟
من من من ؟!؟!
نجد الأجوبة تتقاذفها الألسن، ولا أحد يجرؤ أن يضع يده على صدره ويقول: "أنا".
جبن نفاق وتلون لمصالح كاذبة والاغراض واهية
نحن السبب، حين بعنا وعينا لاغراضنا و هوانا و للإعلام، وضمائرنا للطائفة، وأحلامنا للزعيم.
نحن السبب، حين اخترنا الصمت بدلًا من الكلمة، والحياد بدلًا من الموقف،
والجبن بدل من الشجاعة والكسل بدلًا من البناء.
لكن، رغم كل شيء، ما زالت هناك قلوب تُحسن الظن.
في ركن ما من ربوع هذه الاوطان لأنها احفاد الرجال
ما زالت هناك أم تُرضع ابنها حب الوطن لا الكراهية.
ما زال هناك أمل، والأمل لا يموت.
فلنعد كما كنا...
أمة لا تنكسر، لأننا إذا اتحدنا، لن يقدر علينا لا شرق ولا غرب.
وإذا تفرّقنا، صرنا مجرد أسماء على خريطة، لا قيمة لها.
مونيا بنيو
منيرة
أشتاق ليلى بقلم حككت نايف خولي
أشتاقُ ليلى
أشتاقُ ليلى والغرامُ يُذيبني
ولواعجي في
مهجتي تتضرَّمُ
أهفو إليها مدنفاً لوصالِها
وهل الوصالُ بمن
نُحبُّ محرَّمُ ؟
أفدي بعمري لو
أعانقُ جيدَها
وأغلُّ بالصَّدرِ الحنونِ وأنعمُ
وأشمُّ رائحةَ الرُّضابِ يفوحُ من
بين الشِّفاهِ فأستطيبُ وألثمُ
ومن اللمى أجني الرَّحيقَ كنحلةٍ
ثمُلتْ وتاهتْ في التُّويجِ تهمهمُ
ربَّاهُ دعني في الجنانِ فإنَّني
أهوى البقاءَ بثغرها لو أُعدمُ
خمرُ الأحبَّةِ يا إلهي مُسكرٌ
لو ذاقهُ شيخُ الحجى لا يسلمُ
دعني أموتُ بثغرها فرُضابُها
يُحيي رفاتي في النَّعيمِ فأحلمُ
وأعودُ للثغرِ الحبيبِ نحيلةً
أمتصُّ خمرَ الحبِّ منه وأغنمُ
حكمت نايف خولي
من قبلي
نور على نور بقلم محمد عبدالجليل العزاني
نورٌ على نورٍ ...وعَـاشَ تَحْفُهُ
روح...البرية كي تكون فَدَاهُ
بأبي وأمي أنت يا خير الورى
اللهُ (خصَّكَ واصطفاكَ) اللهُ
يا رب صلِّ عليه..ما ساح الندى
مطراً...على الدنيا وهلَّ نَدَاهُ .
محمد عبد الجليل العزاني
أشلاء مبعثرة بقلم مصطفى محمد كبار
أشلاء مبعثرة
في الصباح الباكر
نستيقظ من فراشنا الحجري منهلكين
متعبين
فنهجر رحلة العذاب في ليلنا بأحلامنا التي
دونت إنكسارها الطويل
ففي كل صباح يتبدل الأحوال و ينحسر
الأماني في الحجر و يتغير شكلنا و
شكل الإحتمالات
فتأتي الأشياء كلها إلينا متقلبة و متبدلة
بشكلها و بمقامها الساقط أمام الريح
فيرحل الليل بغموضه الكحلي لزمن لا حلم
فيه بأحلامنا المكسرة
و نحن كما الحجر نراقب كلما زاد التمعن
برحلة البحث عن ساحةٍ تحمل
أسمائنا
نحلم و كم نحلم بدربٍ أن يأخذنا من جحيمنا
و من الجهد الإضافي في العذاب
الذي أرهقنا لسنين
نحلم أن يأخذنا الدرب إلى معجزة النسيان
فننسى هناك ما يمنع وصولنا لمبتغانا و ما
خسرناه من حياة
ثم يأتي مع الفجر المريض صباحنا المهزوم
ليخبرنا بقدومه و بأنه مازال حياً
بالأيام
كي يشهد على حالنا الواقعي و اللاوقعي
و يرتب لنا هذا الهواء
كم خسرنا من ليالي سدى و كم أجهدتنا
مرابع اليأس بأرض الحرمان
فحياتنا مصيبتنا هي لغزٌ تحيرنا بإعتبارات
كل الأزمنة
و نحن لا نملك من حياتنا البسيطة حتى
البسيط من الأجوبة الممكنة
فحياتنا هي عبءٌ على الرسام المعتوه بالجنون
و على المؤرخ البديع
فلسفتنا نباحٌ بطول الليال الضجر و كل الدوايين
تنذر بالخطر و بإنفجارنا بوجه
السماء بالكلمات
فلا ألوان لحياتنا المعدومة بالحياة فهي كما
ظلنا الطويل الرمادي مستسلمة
للسقوط
و حياتنا هي فجوة الأمل و التخاذل بيننا و
بين ما كان و ما سيكون غداً
فهي صنيعة اللعنات و النصيب فنكبر حيناً
صاغرين في الوهم و السراب
و نموت من الدهشة حيناً صاغرين حين
يؤرقنا وجع الحنين في الغياب
خلف الذكريات
فكل الأشياء فينا التي تكسرنا هي لا جسد
لها و لا معنى لها و ليس لها خاتمة
متوازية بفقدان الأمل
فكيف سنعبر بخلاصنا ليومنا البريء من هناك
إلى هناك و نحن معافين من الخيبة
تماماً
و العناوين كلها تبقى عناوين جحيمنا البدهية
فتنتقم منا و هي أبديتنا الملعونة
تلك القاتلة
فماذا و ماذا الآن ينقصنا لكي نعيش كما البشر
الآخرين يعيشون سالمين من كل سوء
و ماذا ينقصنا على دروب الحياة لنرمي من
أرواحنا المقتولة هلاكنا البعيد
فنستريح
تمضي هكذا الأيام و هي تدلك بأوجاعنا خلاصة
الكلام و الكلام هو سلاحنا الأخير على
حدود النهايات
قريةٌ صغيرة يابسة معزولةٌ عن الحياة عند
منحدرات التلال
و أولادٌ صغار يلعبون من الفراغ بالكرة
على التراب حافيين
الأقدام
فوق الجبل قطيعٌ من الأغنام و الماعز تمشي
على السفح الأخير
يقودها راعيٍ عجوز ترك كل شيء ورائه في
القرية و صار بطريق ترابي يطول حتى
آخر النظر
و من خلف ستار الليالي و على ضوء
الحكايات
نساءٍ تغني مع بعضهن أغنية الأمهات و الزمن
السعيد تطرزنَ الوقت بالمسافة
و هنَ يعزفنَ معاً لحن الخلود في طريق
الذهاب إلى الحقل
فتاةٍ تبلغ من العمر العشرين تجلس لوحدها فوق
صخرة تعلو الطريق تتسلى بجدائلها
و هي تراجع بحزنها ذكريات الحب الماضي
و حلمها المكسور بالزواج
فلو كنت هناك أصغر لقرأت لها قصيدتي
عن صرخة الروح
و لو كنت هناك أكبر سنً لعلمتها طريقة الغزل
بزمن العاطفة لقبلتها حتى تنسى
إنهيارها الجارح
و من البعيد صوت كلابٍ تنبح و تعوي من
بعيد على الدخلاء
أشياءٍ تذهب منا بلا أثر و أشياءٌ أخرى تلد
بضجيج الصمت يغازل ضجر
المتكأين
إمرأة تصنع خبز الساج بجانب بيتها و توقد
بالنار و لا تفكر بشكل المستحيل
بغلٌ بظل التوت هناك يمدغ بقايا ظله
و ينعى ذاته بالشرود الطويل
ليملك معنى حياته و يشعر بأنه واحدٌ من
كائنات الآلهة الحية
و أنا أنا كعادتي لوحدي في المحطة أنتظر
القطار المسافر من حاضري
إلى حكاياتي
فكم مضى على الزمن في الإنتظار كي
أودع ذاتي القديم و أرجع لبيتي
قد جاء القطار حزيناً و سافر القطار معي حزيناً
فودعت نفسي لأكثر من مرةٍ فتهت عن
نفسي و لم أجدني
ثم جاء القطار باكياً و أجهش معي في زحمة
البكاء
ثم سافر القطار باكياً بدوني فقلت ... ؟
لقد خانتني مجدداً ذاكرتي فنسيت موعداً
آخر في محطتي الخالية
فعدت إلى البيت بخيبتي أتضارب بجسدي
يميناً و شمالاً كالسكير فاقداً
للوعي
رجعت لكل محتويات الفراغ أهزي خرفاً
بالكلام
فتحت الباب بهدوء و إعتذرت من نفسي بخجل
قد نسيتك فإدخل
دخلت بقدمٍ ثقيل و أنا لا أقوى أن أرفع
قدمي لأكثر من شبرٍ واحد
وقفت لثواني لأراجع أجزائي المبعثرة و قلت
ألا يكفي لهذا الهذايان و هذه
الثرثرة
صفنت بذاتي و نظرت إلى المرآة وجدت شخصاً
غريباً لعنته الأيام يحدق بي
تسألت مراراً و تكراراً من هذا هو الشخص
الغريب
فردَ بصوت القارئ للحقيقة و هو يدرك كيف
يرتب الحروف في الكلام
قال أنا هو أنت و أنت هو أناياي المنفي بداخلي
فلا تكسرني ثانيةً إن تجاهلتني
قلت له إذاً من سافر بالقطار هناك و ودعني
بأبياتٍ من الشعر القديم إن كنت أنت
أنا ..... !
من تجلى بصورتي هناك و انكسر باكياً في
الرحيل بصور الذكريات
ثم تنهد بنفس مطبق و بضيق شديد هو
آخري الشخصي الشريد
ثم أكمل حديثه القصير معي و قال لي لما رجعت
من سفري هناك دوني أفلا تغفر لي
فمن غيري هو من يتكلم مع الحجر و يلعن
ذاته المكسور لا أحد
من غيري يسلك طريق الساهرين الوحيد
في تلك الليالي المستوحشة لا
أحد
ثم قال لي هل أقتلك ثانيةً بحماقتي يا أناياي
بذات الوجع
كي أرتاح منك و من زمنك الكاسر و من الذين
طعونك لألف سنة
فكم سنةٍ أخرى لندرك ما فينا من
الحقيقة
فهل كانت ثلاثين عاماً لا يكفي لتشعر بتلك
الطعنات فترجع للوراء
هل أرحل عنك و أنجو بنفسي بجسد القصيدة
هناك و أتكل على قافيتي المنقوصة و على
البسيط من الكلام
أم أتجاهل موتك الأبدي بموتي المبكر و أمضي
بحصاني الطيني المشبع بالأحزان
لذات المقبرة
فهل نكرر نفس الوقت و نفس الحكاية
بالمسخرة
أم نعلو فوق الريح غيماً و نجعل كوكب الأرض
بأيدي الكلاب كمستعمرة
قلت ما الفائدة يا أناياي المهزوم لقد تشرزم
المصير عن القاعدة
فمات العمر مكتئباً و تلاشى الروح في ساحةٍ
تعج بالأموات الأحياء المعمرة
و قد سافر قطار الحياة منا متعرجاً كأفعى
الصحراء بالراحلين
و تركتنا ننزف بجراحنا مخمورين في الهلاك
على دروب القلوب المتحجرة
و نحن نحن كالأموات فلا نجاة لنا هاهنا
فلم نعد نحتمل مرَ الإنتظار كي نمضي
للسلامة المبتكرة
فها نحن كتوأمين نتألم معاً من وجع الحياة
و نتعارك كاكلاب أنا و أنت
كالغرباء نتخاصم قهراً على حصتك و حصتي
من العذاب
فإن قتلتني فكن شاهداً على موتي البعيد
و أنا إن طعنتك بالخاصرة و قتلتك
فسأشهد على دروب الملح المكسر على
من تسلى بجرحي
لكن ما الفائدة من قتلنا معاً مادمنا نرتعش بالهلاك
و نموت في قيامتنا منكسرين
بقصة حياةٍ مليئةٍ بالطعنات و بالنكسات
إنه قصة شهدين بريئين ماتا بأحداث قاسية
لا ذنب لهما
هي القصيدة وحدها ستحمل الأسماء و كل
الصفات الغائبين معنا
و القصيدة ليس لها الإيديولوجيا لكي نلومها و
نلعن بترتيبها فنضربها بألف
جدار
فالقصيدة فقط بقيت تلخص للعمر المكسور
نعوة موتنا الأخير
بكلماتٍ محتضرة و مختصرة من خيال الوحي
بعالية الوتيرة
كلها تلخص حياة العذاب الشاقة للشاعرنا البريء
المحنك ابن حنيفة العفريني
كلمات كتبت بشكل جميل و قبيح بذات الوقت
لكنها بقيت لغزٌ تحير العلماء و كل
المفكرين
فكأنها تقصد هلاكنا المميت فمازالت تستبيح
بجسد القصيدة بالمعنى
فتغز عقولنا و قلوبنا بلغة المجانين و كل
حروفها دامت مشفرة
ابن حنيفة العفريني
مصطفى محمد كبار ٢٠٢٥/٦/١٩
حلب سوريا
مشاركة مميزة
الإنسان والوجود بقلم طارق غريب
الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...









