الأربعاء، 9 يوليو 2025

فاتورة التصابي بقلم: ماهر اللطيف

فاتورة التصابي

بقلم: ماهر اللطيف

أقمر ليل "البشير"، وبدأت التجاعيد تستوطن جبينه، تراخى جسده واعتل، ذبلت زهوره، وتشققت أقدام رجليه. انحنى ظهره وضعف بصره، وكثرت أمراضه، فازدادت مصاريفه جراء زياراته المتكررة للأطباء وما يلزمها من أدوية. بدأت بوادر الزهايمر تزوره، وتبلد فكره، فاختار العزلة عن الناس بدل الاحتكاك بهم، بعدما شعر بالاغتراب وسطهم.

ومع كل ذلك، ظل البشير حيّ القلب، مشاعره ملتهبة، يعشق الحياة والنساء - خاصةً -، ويتحدى الصعاب مهما كانت قسوتها ومصدرها. كان يقبل على الحياة بنهم وشغف، يطارد غرائزه التي لا تعرف الكلل، رغم تجاوزه السبعين من عمره.

استيقظ هذا الصباح كعادته مع أذان الفجر، توضأ، صلى، سبّح، استغفر، وحوقل، ثم اتجه صوب مقهى المدينة السياحي. اختار مكاناً وسطاً يتيح له رؤية كل داخل وخارج، كما يفعل في كل يوم تقريباً. جاءه النادل بقهوته وقارورة الماء دون أن يطلب، فقد اعتاد على طلباته منذ مدة.

أخذ يتفحص الوجوه من حوله، خاصةً وجوه النساء، لكنه لم يجد بينهن من تثير اهتمامه؛ إذ رآهن جميعاً من سمار الملاهي والعلب الليلية، كما كان يعتقد.

ومع شروق الشمس، دبت الحياة في المدينة، وامتلأ المقهى برواده من الرجال والنساء. عندها بدأ البشير محاولاته المعتادة في معاكسة "حواء" ومحاولة استضافتها لشرب القهوة أو أي مشروب آخر، غير مكترث بعمرها أو وضعها الاجتماعي أو لونها أو لغتها.

غير أنه، وكما في كل مرة، كان يواجه بالصدّ، السخرية، والشتائم. لكنه لم يكن يعبأ بشيء من ذلك، فالمهم عنده أن يجد من يشاركه الوقت والحديث والضحك، ولو بمقابل، كي لا يستسلم لذكرياته المؤلمة عن زوجته وأبنائه الذين فقدهم جميعاً في حادث سيارة مروع، حين كان ابنه البكر "سالم" يقود السيارة وفقد السيطرة عليها بعد انفجار العجلة الأمامية. ضغط سالم على المكابح - وهو أكبر خطأ في مثل هذه الحالة - فانقلبت السيارة واصطدمت بشاحنة مسرعة في الاتجاه المعاكس، فماتوا جميعاً في الحال (سالم، أمه، فاطمة، وعبد الملك) .

وفجأة، ابتسمت له إحداهن. صافحته، جذبت كرسياً وجلست بجانبه، مسكت ذراعه، غمزته وضحكت، ثم قالت بصوت حنون ونبرة لينة، وهي في الأربعينات من عمرها، جميلة، سوداء الشعر والعينين، رشيقة القوام، طيبة الروح في الظاهر، عطرة الروائح ،بيضاء الأسنان عكسه هو :

- أنا هاجر، هل تستضيفني لأشاركك قهوتك وبعض الماء؟

- (مبتهجاً، لا يكاد يصدق نفسه) أنا البشير، يطلقون عليّ "بشرة"، يمكنك مناداتي بها. (يمسح عرق جبينه) اطْلبي ما تشائين، على الرحب والسعة.

- (متصنعة الضحكة والقبول) ربنا يبارك فيك يا بشرة الأنيق. (ثم قبّلت جبينه بخفة)

تواصلا في الحديث، تبادلا وجهات النظر والنكات، وهاجر تطلب المشروبات والمأكولات توالياً بلا توقف، وكأن الموت ينتظرها خارجاً ليحرمها من كل شيء بعد قليل.

أما البشير، فظل سارحاً، شارد الذهن كلما بدرت منها تصرفات غريبة - وما أكثرها -، يتذكر زوجته الراحلة، وكيف كانت خلوقة، رصينة، لا تطلب شيئاً حين ترافقه إلى مثل هذه الأماكن في أيام الخطوبة. كانت تنصحه بالحكمة، التريث، حسن التدبير وترشيد المصاريف، تكره التبذير، وتكره رفع الصوت أو التصنع.

وبينما هما كذلك، وقد انتصف النهار، تغيرت ملامح هاجر فجأة. نهضت بسرعة، أمسكت بكوب ماء بارد وسكبته على وجه البشير بفظاعة، وهي تصرخ قائلة:

"استحِ أيها المتصابي! سمحت لك بالجلوس لبعض الوقت، لكنك تجاوزت حدودك، غازلتني، وحاولت لمسي..." 

ثم استدارت إلى رجل ضخم، قوي البنية، طويل القامة، عابس الوجه، وقالت له وهي تشير إلى البشير:

"هذا العجوز الحقير ضايقني، اقتص لي منه!" 

فما كان من الرجل إلا أن أمسك البشير من رقبته، رفعه إلى الأعلى بسهولة، وفي تلك اللحظة كانت هاجر قد سرقت محفظته وهاتفه، وهربت من المقهى.

انهال الرجل على البشير بالضرب، صفعه ولكمه، وأقسم أنه سيقتله إن حاول أحد إنقاذه، وسط ذهول الحاضرين الذين تجمهروا لكنهم لم يجرؤوا على التدخل.

ولم تمر لحظات حتى تلقى المعتدي ضربة قوية على رأسه من أحد الجالسين، فسقط مغشياً عليه وسط صرخات الناس، بينما هرعت الشرطة إلى المكان بعد الإبلاغ عن الحادثة.

تم فض النزاع، واستخلص صاحب المقهى ثمن ما استهلكه البشير من باقي الحضور، بعد أن وجدوه مفلساً إثر السرقة، وشهد أحدهم على تفاصيل ما حدث.

نُقل المصابان إلى المستشفى، ثم إلى التحقيق، وعُرضا لاحقاً على المحكمة بناء على شكوى صاحب المقهى. وأظهرت التحقيقات أن المعتدي وهاجر ينتميان إلى عصابة متخصصة في الاحتيال، والسرقة، والاعتداء بالعنف على رواد الأماكن العامة، خاصة من الرجال المسنين، وقد حلا بهذا المقهى لأول مرة بعدما اعتادا النشاط في محلات أخرى بالمدينة الكبرى، وهما مفتش عنهما منذ مدة في قضايا مماثلة.

برأت المحكمة البشير، وأُدين المعتدي وسُجن، بينما بقيت هاجر في حالة فرار.

أما البشير، فقد اعتزل الناس دفعة واحدة، مكث في بيته لا يغادره، وتولى أحد الجيران قضاء شؤونه الحياتية اليومية. تاب توبة نصوحة، حتى وافته المنية ذات يوم، فرفع الخالق أمانته، بعد أن دفع ثمناً غالياً لتصابي السبعين.

حين تصاغر الأصل بقلم سليمان كاااامل

حين تصاغر الأصل
بقلم // سليمان كاااامل
**************************
وظن الأصل.......أن الفرع يَحكُمُه
كم تَقلَّد..............فِكرَ القوم سُفهاءُ

تلك أم........ريكا فرع قد تَشَيطَن
ألم تعلموا.............أن دولتهم هباءُ

أَفْرِغ تلك............البلاد من نُبَغائِنا
ماذا سيبقى لهم........رِفعَةٌ أو بناءُ

بَنَتْ مجدها.........بِعَرق كل مُهاجر
وأقام عِزَّها..............النهب والبغاءُ

وسلاحها من.......نفطنا من قوتنا
وكلابُهم من..........بيننا لهم غطاءُ

واقرأ التاريخ.........تُدرك أسرارها
أين الهنود الحمر........يا أمة بلهاءُ

وماذا للسود الكرام...الذين رفعوا
لهم راية.........بين الشعوب علياءُ

ألم يجلس..............الخنزير مُتكِئاً
لبياضه يظن.....المجتبى استعلاءُ

أمة رعاع قامت...بالدماء تشربها
وعلى الأجساد..........تمشي خُيَلاءُ

وانظر كم من...حروب هنا وهناك
فَتيلُها منهم........ووقودها الجبناءُ

أين تاريخهم.....إن فَقِهتَ حدِّثني
بعض سنوات.....وقبلها كانوا هراءُ

كيف للأصل الذي حضارته جذور
بعمق التاريخ تسري....يَكُن جِراءُ
**************************
سليمـــــــان كاااامل.......الأربعااااء
2025/7/9

ما عاد تأخذني الحلـولُ بقلم عمران عبدالله الزيادي

ما عاد تأخذني الحلـولُ
أنا من ضنا روحي عليلُ

أنا في حيـــاتي لـم أزل 
طفل تـباغتـــهُ الذهـولُ

أنا مـوطـناً خـلـدت في 
نفسي ويقتلني الرحيلُ

أنا ها هـنا نلت الرضـى 
وها هنا جسمي النحيلُ 

فلكم أضعـت مهـجتـي 
 ولكم لها منــها قتــيـلُ

أنا يا مهاب العـمـر نجمٌ
أنا خــالداً لا أن أمــيـلُ  

فل تجمــــعِني علــــني  
أُجدِ النجاة أُجدِ المقيلُ

أو امنـــحِـــني فـرصة 
أو انظـرني إلى سـبـيلُ

ما عـدت أعلــم مـن أنا
أنا من مأقِ الروح كهلُ  

عمران عبدالله الزيادي

أيا ضنين الحب بقلم مريم سدرا

أيا ضنين الحب 
ألاتعلم ان قلبي
 يحيا من فمك 
وقوته من شفاهك
 ترياق 
وإن ليلك يتهاوى 
كقبلة تهدهد
 ناموس يحوي
 الوان العشاق
فارسي
 أمدد يديك 
لأجتاز الطوفان 
وأزيح الجبال
 لاشق أنهار الود
 وسط الأنفاق 
وأتيك ساكبة قلبي
على أعتابك 
مقدمة نفسي 
لأحضانك
قربانا ومحراق 
أتيه في غفوة 
حلم سقط من
 يد الله 
فكان لحسن الأقدار
 أتفاق 
اتوضأ في نور عينيك 
واتطهر بماء وجهك
 فكل ماليس انت
زيف ونفاق
أتيك اتهدج الليل 
وأصليك سفر ايقظ
 أيمان قلبي 
 بشد الوثاق
وعزف لروحي
 نشيد خلق
فجدد شبابها
 برسم الأشواق
وعلمها أن الحب 
دعاء تهمس بأياته 
القلوب في نجوى
 الخلاق 
فأبسط جود المعاني 
وألضم لقلبي
 كلمات العشق 
 عقد أتفاق 

بقلمي / مريم سدرا

نداءُ الروح بقلم عماد فهمي النعيمي

نداءُ الروح

أيُّها التُّرابُ الذي لا يشيخ
هل ما زلتَ تسمعُني
حين أدفنُ صوتي في صدرك
أرسمكَ
كلَّ ليلةٍ
من رمادِ نَفَسي
وأُعيدك طينًا
على بابِ الحلم
حين مرّتْ الرّوحُ
فوقك
اهتزَّ الحجرُ
وغفا الهواءُ
في حضن نخلةٍ مبتورة
تخبّئني
ثم تنساني
في جيبِ شقٍّ قديمٍ
من عباءتك المثقوبة
أيّها المدى
كم كنتَ قريبًا
وأنا أتعثّر بك
لا اسمَ لك
أنتَ السّرُّ الذي
لا يُقال
البيتُ الذي
يجهله سكّانه
رأيتك مرةً
تأكل من يدكَ اليسرى
وتبكي بيمينٍ مغلولة
فيك
تولد الأحجارُ
وتنكرُ ملامحها
كأنّك المنفى
والقَسَم
والخيانة
كأنك أنا
حين ضيّعتُني فيك
أسمعُ نداءكَ
ولا أدري
أهو الطينُ ينوح
أم الرّيحُ تندبُ ظلّها
أم هو قلبي
حين سقط منك
في صمتٍ لا يُكتب
لم تعد شجرةُ النخيل
تُعطي ظلًّا
لم يعد في الماء
سؤالٌ يشبه النهر
هل هذه أرض
أم فمٌ مفتوح
يبتلعُ القادمَ والذاهبَ
بلا شهقة
أنا لم أعد أعرفك
لكنّك تعرفني
كلّما مرّ الحنينُ عارياً
من أيّ عزاء
أيّها الوطن
أمِنك هذا الصوت
أم مِنّي
أم من بيننا
حلمٌ ماتَ ولم ندفنه
قل لي
لماذا
إذا بكيتُ
تهتزُّ خارطة
وإذا ناديتُكَ
أجابتني الهاويةُ
بضحكةٍ
لا تُشبه الضحك
بصدى
يشبه اسمي
حين نسيته
في فمِ الليل
أجابتني
بوردةٍ من حجر
وببابٍ
يُفتح نحو الداخل
ولا أحد فيه
أجابتني
بصمتي
عماد فهمي النعيمي/العراق

الثلاثاء، 8 يوليو 2025

وأهمس فيك بهمس الحنين بقلم معمر حميد الشرعبي

وأهمس فيك بهمس الحنين
وأرسل إليك بكل الأماني
بيان المودة يا نور عين
سلام عليك وود جميل
ونغمة شوق تردد معنى
المودة في كل حين
أُعز الحروف وأرفع في البوح
معنى الجمال 
وأرسل زهرا يوازي مقامك
يحكي جميل المقال
لمن سطر الحرف في
كل نبض بلحن الحياة الأنيق.

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

نوبل للسلام بقلم جابرييل عبدالله

أحبائي أصدقائي

قصيدة: "نوبل للسلام"

دون صف كلام 
أطلق لسانه بلا خجل
يحجب النور
وهو في الظلمات
ملك الحروب والفساد
ملك الصلاة 
وخلف الغانيات والمُدام
في هذا الزمان
أمير الكلام 
إبن عاهرة وقحبة ! 
قواد أصبح رسول السلام
قتلوا أسروا واحتجزوا
رقصوا على الجثث 
وزرعوا الألغام
قصيدتي تنوح كثكلى 
ومفرداتي اعتراها الحزن
لا نجاة لفطيم أو رضيع 
حياتهم كلها خبث 
وحروب وانتقام
 طار عقلي من هول 
ما رأت عيناي
من ظلم وقهر وإجرام
إلهي أغثنا بالأمان والسلام
حتى ترتاح النفوس المعذبة 
وتعيش في راحة واطمئنان 
إني لك ضارع 
حتى تهدأ نفسي
وتصفو حياتنا
ونبني لنا الأحلام 

محبتي

الشاعر المقدسي 
جابرييل عبدالله
تنبيه جميع النصوص على صفحتي الإلكترونية هي ملكية فكرية خاصة بالكاتب وهي مطبوعة ورقيًا ضمن أعمالي الكاملة..

قل للذي له القلب خفق بقلم فلاح مرعي

قل للذي له القلب خفق 
وله الثغر تبسم والفاه ضحك 
والعين له بسهم رشق
ما عاد كعهده الذي سبق 
ماذا دهاه وما ذا به لحق 
ما عاد قلبه بالحب يخفق
ولا عاد الكلام المنمق نسمعه
 غزلا هياما منه المشاعر يدغدغ 
 ما عاد يشنف المسامع همسه طربا
وما عاد بالقلب يرتفق  
كالنظرة الأولى واول لقاء
قل للذي له القلب خفق 
فلاح مرعي 
فلسطين

دمت خيرًا معلمي بقلم معمر حميد الشرعبي

دمت خيرًا معلمي

زرع المجد من جبين المعارف
وأبان العلوم من قلب هاوي
قدّم النور للتعلم روحا
فيه جمعٌ وقسمةٌ ويساوي
جعل العدل منهجًا وعطاءً
وتواصى مع الجميع تساوي
هو بالحرف رمم القلب دوما
وبفكرٍ لكل جرحٍ يداوي
وبتصحيح فكرة في كتابٍ
قد عرفناه للمعارف حاوي
دمت خيرا معلمي كل آنٍ
أنا من حرفك استمدت التداوي
قد طردت الجهل عن دروب حياتي
لك حبي ولساني مبارك عنك راوي.

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

بسمع وأنا مدمع بقلم خالد جمال

بسمع وأنا مدمع

بتقوللي ابعد 
يابن الناس
ده قدرنا نتفرق

بتقول كفاية 
تعبنا خلاص
والمركبة بتغرق

إيه بس خدنا 
من الإحساس ؟
طول عمرنا بنعشق

إيه اللي نابنا 
من الإخلاص ؟
والحق والمبدأ

غير بس وجع 
الروح والراس
وسنين فينا بتسرق

داحنا ف زمن 
المال فيه أساس 
والقرش فيه بيفرِق

زمن العواطف 
ولَّى خلاص
ولا عمره راح يرجع

رديت وأنا 
كاتم الأنفاس 
مانا كنت ليه بسمع

سبقت دموعي 
ردودي يا ناس
ما قدرت ليها أمنع 

ده كلامه طلقة 
وجت ف الراس
بتصيب كده وتصرِع

ويا ريتها كانت 
طلقة رصاص
دي كت دانة مدفع

كان عشقي عنده 
وقلبي رخاص
كان بس ليه بيخدع

هانت عليه 
أحلامي يا ناس
ولا حتى شوق يشغع

فوق المشاعر 
خطى وداس
ولا لوم معاه ينفع

ده مسيره يندم 
ع الإحساس 
على قلب ليه أخلص 
 
يشرب مرار 
من نفس الكاس
وجراحه فيه توجع

                       بسمع وانا مدمع

بقلمي/ خالد جمال ٨/٧/٢٠٢٥

شهداء الواجب الوطنى بقلم عبد العزيز الرفاعي

(((( شهداء الواجب الوطنى))))
سلام على أرواح. قدمت نفسها
                               . فداء وتضحية لحب. الأوطان . 
قد احترفت. الأجساد. لا شك 
                             وتألمت الأرواح وسقطت الأبدان
أعمار مختلفة و وجوه مبتسمة 
                                أن دلت فإمنا تدل لطف الإنسان
هكذا هو الشعب المصرى فيه
                                من. الخفة والحسن والإمتنان
هم لا شك أنهم شهداء الواجب 
                                 كما أخبر الحبيب النبى العدنان
فقد أخبر أن من مات فى هدم
                           وغرق و حرق شهيد بالرواية والبيان
فمنهم من ترك أولاداً وأباءاً
                                  وأصحاب. و احباب . وخلان
فأقول للابناء هذا. شرف لكم
                                  وإعزاز وفخر على مر الزمان 
واقول للأباء والأمهات صبرا 
                                    ربط الله على قلوبكم بالإيمان 
رحمكم. الله. أيها الشهداء 
                                   وأدخلكم برحمته أعلى الجنان 
بقلم/عبد العزيز الرفاعي

خاطرة بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

خاطرة
إنَّـمَـا عُـمْـرُ الرَّيَـاحِيـنِ قَصيـرُ
ورُجُـوعُ الأَمْـسِ لِلْـيَـوْمِ عَـسِيـرُ
وسِنُـونَ العُمْـرِ تَمْـضِي، تَتَـوَالـَى
ورَحَى الأيَّـامِ، فِي الـدُّنْـيَا، تَـدُورُ
كلُّ يَوْمٍ فَاتَ في بُـعْـدِكَ لا يُحْـ..
ـسَبُ مِن عُمْرِي، وقدْ فَاتَ الكَثِيرُ
لَوْ حَسَبْتُ العُـمْرَ دَهْـرًا، وَ شَبَابِي
بِرِضَاكُمْ، مَا عَرَفْتُ كمْ شَبَابِي.
حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.

حبال مهترئة بقلم سعاد حبيب مراد

سيدة الأبجدية
 سعاد حبيب مراد 

حبال مهترئة 

مشنقة لا تداري الكرماء 
من ضحى من أجل الأوطان 
وطن تكلل بالغار 
جزائر المليون شهيد 
أنا المهيدي المهتدى 
لإسمي معان والحق مبان
يا وطني فديتك وكيف لا
وترابك للمهتدى حياة
شهادة تكللت بالحق والشرف
والحبال تلتف مع بسمة القرار
جزائر وطني لا تعاتبني إذ رحلت
أنا رمز الشهادة والكبرياء 
والد يحمل المعول ورفيق،أرضك 
والمهتدي للأرض مع الشهداء 
عدو لا يعلم من أنا 
أنا من وطن فيه تتقد نار 
ستطفئ بالدماء 
ها نحن نحيا ويحيا الحق 
واسمي من للحق مجاراه
حبال اهترئت ولم ترتوي 
وبيد الغدر أصبحت مع قافلة الشهداء فأنا المهيدي العربي من إسمي نصيب بالحزم والعزيمة مهداة

نشيد الانطفاء الأخير بقلم جبران العشملي

❖ نشيد الانطفاء الأخير ❖

بقلم: جبران العشملي 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولأنّ أنيني نزف آخر نُطفةٍ
من شوقٍ ذابلٍ كان يشعّ كنجمة في سماء روحي،
تحوّل معطفي إلى جلدٍ متصدّع من وجع،
أرتديه حين تشتدّ عواصف القحط في أوصالي،
لا دفءَ فيه،
سوى نذر رمادٍ يتلألأ بين أنفاس الظلال.

---

يلتفّ حولي كأفعى متعبة،
تخنقُ ما تبقّى من جسدٍ
وشكّلته الأيام من ركام الصبر،
فارغٌ...
إلا من أنفاسٍ مكسورة،
تتعثّر على شفا فم الحياة،
تتدلّى من حبال الزمن الغادر،
ترتجف بين وشوشة الرحيل
وصدى صرخةٍ غامضة للبقاء.

---

قلبي؟
حفرةٌ لا تهدأ،
تتردّد فيها أصداء نبضٍ تائه،
وفي كل نبضةٍ تنهض أسئلةٌ
تئنُّ تحت وطأة الوجود:
هل ما زلت حيًا،
أم أتنفّس من فراغٍ خانق لا يخصّني؟

---

ربما الآن...
أو حين تُسدل السماء ستارة الرماد،
حين تُفرغ الأحلام من سكّانها،
وتغدو الأرواح ظلالًا زاحفة
على جدران الصمت القاتم...

---

حينها فقط
سأدرك سرّ دموع روحي التي لا تُرى،
ولماذا ضحك الموت
حين سقطتُ واقفًا.

---

عن الكاتب ✍️

جبران العشملي
كاتب يمني، ينحت في عمق الحرف ويعبّر عن جوف الإنسان بين الوجع والوجود.

مسافر بقلم: فاطمة حرفوش

"مسافر"

         بقلم: فاطمة حرفوش – سوريا

حَزمتُ حقائبَ الشوقِ يا دمشقُ
ولعينيكِ الحزينتينِ يا دُرَّةَ الشرقِ أُهاجرْ...
ألملمُ جراحَ القلبِ وندوبَ الروحِ
وعلى هديِ الرؤى… إليكِ أُسافرْ
فقد باحَ الحزنُ في وجهكِ الجميلِ
ما أخفتهُ في دُجى الليالي السرائرْ.
هزَّني الوجدُ، حبيبتي… فأتيتُكِ ليلًا
خُلسةً عن عيونِ الورى عاشقًاً هائماّ
أسيرَ حُسنٍ وعلى دروبِ الهوى أمشي
كما العشّاقِ… مسرعَ الخُطى على لَظى نارِ الشوقِ لا أُهادنُ، وبدمي أُغامرُ وأُخاطرْ
لأمسحَ الحزنَ عن أهدابكِ يا عروسَ المدنِ
وأُقبّلُ وجنتيكِ وأضمُّ لقلبي الجَدائلْ
سُبيتِ يا عزيزةُ…وهل تُسبى في عصورِ الذلِّ والخنوعِ إلّا الحرائرْ؟!
على ضفَّةِ المجدِ بنيتِ مملكتكِ
فكيف لمدينةِ المجدِ أن تغزوها قوافلُ الجرادِ وتعيثَ في رياضِها الخرائبْ؟!
ألبسوكِ العباءةَ والعمامةَ ونزعوا
 عن رأسكِ الشامخِ تاجَ العواصمْ!
زارني مَلَاكُ الشعرِ ليلًا
وحمّلني إليكِ الرسائلْ
عشتارُ… يا قيثارةَ الحبِّ
لا تَهِنِي… ولا تَذْرِي
فعندَ قدميكِ تنحني الملوكُ
وبإشارةٍ من يدكِ تهوي عروشٌ
وتزولُ ممالكْ.
على أسواركِ المنيعةِ تحطّمت ممالكُ الغزوِ
ورُدَّ زناديقُ المغولُ على أعقابهم
وقاسيونُ بعظمةِ تاريخكِ العريق يُفاخرْ.
من رِحابكِ خرجَ أبو لُودور الدمشقيُّ
يزرعُ في رحابِ روما والعالمِ… العمائرْ.
ورسولُ المحبةِ بولسُ خرجَ من أبوابكِ
يُشعلُ شموعَ السلامِ 
ويُوزّعُ للعالمِ البشائرْ.
أبناؤكِ الأباةُ صالحٌ وسلطانٌ وهنانو
صالوا وجالوا ولقّنوا المستعمرَ الدرسَ
ورفعوا رايةَ الحريّةِ خفّاقةً تزهو بها المنابرْ.
هُبِّي حبيبتي! وانتفضي واغضبي وزلزلي الأرضَ تحتَ أقدامهم
ومزّقي ستائرَ الخوفِ
فكم تحلو عندَ الشدائدِ
وبطشِ الطغيانِ… ثورةُ الأحرارِ
وانتفاضةُ الحرائرْ!

لغة العيون بقلم فلاح مرعي

 لغة العيون 

تغازلني بعينيهاالجميلة

وما أجمل الغزل 

وما أعذب الهمس 

يخالطه الخجل 

سلام على العيون  

الآسر  جمالها مكحولة الاهداب

 مصقولة الطرف 

كأنها سهام مسنونة الرأس 

ترمي فتصيب ولا تخطئ

سلام على الصوت الخافت والهمس

والعينان اللج بحرهما  

التي يحلو فيهما الابحار والعوم والغرق

سلام  على من غازلتني بغزلانية عينها 

في صمت حاكى الصمت ولم يزل

يراودني إليها الشوق  وعنها يسأل

فلاح مرعي

فلسطين


يا ابن فاطم بقلم فاخر خالد

 يا ابن فاطِمَ ، يا سِراج الدُجى

يا حسين الورى، ونُورَ الهُدى


يا شهيدَ الدُموعِ في كلِّ عينٍ

يا صَدى العَدلِ في دُجى كربلا


قِمتَ والحقُّ كانَ يَستصرخُ النورَ

فأجبتَ الصَدى، ولبيت “لا”


لم تَبِع دينَ جدِّكَ الصادقِ الحقِّ

ولو سالَ منكَ الدمُ والمهجَا


حين أقبلت في جموعِ الطغاة

كنتَ وحدَكْ، لكنكَ العَزُ والإباء


أين مثلُ الحسينِ؟ بل من كفاهُ

أن يُلاقي المَنونَ كي لا يُرى


صامتًا والظلامُ يُزهقُ حَقًّا

فأبى.. واختارَ المنيةَ فِدَا


يا حسين الحبيب ، سلامٌ عليك

ما تردّدتِ الأرواحُ فيك وفا


✍️ فاخر خالد


فلتعملوا خيرا بقلم معمر حميد الشرعبي

 فلتعملوا خيرا


وعنها تُسألون إذا دنا وقت الممات 

وبربكم ونبيكم من إذا أعد جوابه

وكيف ينجح من عاش في الطيش

يبحث عن السوءات لا يرجو الإله

فلتعملوا خيرا فهذه دنية وصف الدنو

لن يرتفع إلا المعفر وجهه بين التراب

بطاعة وسجود آناء ليل أو بأطراف النهار

فهي الصلاة وسيلة لفلاح من يرجو السعادة

وهي الصلاة تريحكم من كل أعباء الحياة

من كان يعمر دربه بالنور ويملأ فكره بالخير

فليبشر فعند الله مأجور له عز الفلاح.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي


اليوم العاشر بقلم عبدالصاحب الأميري

 اليوم العاشر

عبدالصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&

كيف أنام؟ 

وصدى صوت الحسين  اخترق سمعي

هَیهَاتَ مِنَّا الذِّلَّة 

بقيت لليوم  درساََ للثوار

حكاية الحسين،، عشت كلّ فصولها 

حكاية عشتها كل عام، روتها لي  أمي في صباي بدموعها

رواها لي أبي، حين كان ينقلني بين المنابر

دموعه تشهد له يوم الحساب

لسانه يردد

فديتك يا حسين،، واه حسيناه 

الليلة ليلة العاشر من محرم 

سلب  الحسين النوم من جفوني 

كيف أنام،، 

وأنا ابن هذين الأبوين

كيف أنام،،

 ودَوِيٌّ الحسين  وأهل بيته  وصحبه،، يطرق أبواب السماء

دَوِيّ كَدَوِيِّ النَّحلِ، ما بَينَ راكِعٍ وساجِدٍ وقائِمٍ وقاعِدٍ، أخترق سمعي

 ارتجفت أطرافي 

نقلني إلى كربلاء،، 

إلى نهر الفرات 

َموكب الصبية،، يصرخ 

العطش،، العطش

منعوا الماء عن ركب الحسين

صرخت بأعلى صوتي،، ودموعي تجري

لبيك ياحسين

لبيك يا حفيد رسول الله

لبيك  يا ابن علي وفاطمة

هَیهَاتَ مِنَّا الذِّلَّة 

عبدالصاحب الأميري


حين ينهزم الوطن في سرير مريض بقلم جبران العشملي

 حين ينهزم الوطن في سرير مريض

__________________________________


في مستشفى ريفيّ مهجورٍ من الرحمة،

استلقيتُ بجوار أمي،

كما يستلقي المنفى بجوار وطنه،

أحضن خريطةً تتفكك،

وأكتم أنيني حتى لا أوقظ صمت الدولة.


كانت أمي أكثر من مجرد مريضة،

كانت البلاد ترتجف في صدرها،

وكان جسدها المهزوم يشبه اليمن وهي ترتعد على طاولات المساومة.


يا الله…

ألهذا الحدّ تُهان الأمهات في بلاد العرب؟

يُساوَم على أنفاسهنّ،

ويُطلب من أبنائهنّ أن يدفعوا ثمن المحاليل… والموت.


سألتُ الممرضة:

ــ أين الطبيب؟

فقالت دون أن ترفع عينها:

ــ ذهب يبحث عن راتبه.


وفي زاوية الغرفة، كان الذباب يحتفل بسقوطنا،

حتى الذباب وجد له وظيفة…

أما الإنسان،

فبقي عاطلًا عن الكرامة.


---

كل ممرٍ في المستشفى قصيدة مكسورة،

كل سرير خريطةٌ ممزّقة،

كل أمٍّ تنتظر الدواء…

هي وطنٌ يُنازع تحت قيد الصبر،

وكل ابنٍ يبكي في صمت…

هو شعبٌ لا يجد حتى حق البكاء.


بقلم جبران العشملي


رأيتك في حياتي بقلم معمر حميد الشرعبي

 رأيتك في حياتي كل خير دافق يحتويني 

أنت يا أغلى ويا أرقى فتوني

أنت يا فجر الأماني وقاموس سنيني

كن مَعيني 

ولك ازدادت مع الدهر شجوني

لا يراودني ضباب الشك 

في نيني عيوني

أنت نبراس ابتهاجي

أنت أصناف لحوني

يا عيوني .


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي


آه من تكسرات الروح بقلم لينا شفيق وسوف

 آه من تكسرات الروح...

آه من الكلام المحبوس بالفكر

آه من شفاه صامته

وشوق خائف أن يطير

آه من صدر مرتجف

وتعب لعين

من خذلان وضعف

من انتظار لئيم طويل

آه من شعور العجز

آه من نهار يطلع بالبعد

ورسائل تفهم بالسوء

آه من اعتذار يغتال الوهم

والصدق والصداق

آه من قلب

تكسرت روحه

من خوف الحياة

والصراعات والفشل

آه من قدر

ساقك دون علم

وبه تفتح أبواب

ورزق الحب والعشق

والآهات روعات

لتصبح ندبة عمر

بقهر البعد

آه من الخصام والذكريات

تعمر بيننا أوطان

آه من ثقل الحب علينا

ودونه لا طاقات ولا سلام

آه من حبك يرفرف في كل

اللحظات

أحبك دائما وأبدا

دون ندم يا أغلى مقام

آه من القلب وللقلب

آهات وكلام

حبك جاء بغير اعتياد

بطرق لا تشبه العادات

حبك قمر وبحر

ضحكات

حبك سماء ونجم

حياة ومطر

وحلم للعيون

بجمال

حبك جذور

وعمر وظل 

ودمعات

حبك روح وأمل

لا أمل الآهات

حبك وعد ولهفه

ومواساة

حبك صمود وقوة

والقرار الأخير

على الطرقات يمشي

بلهفة الصبر

وموسيقا العشق

لحبك أمره أمر 

لا ينتهي

بقلمي لينا شفيق وسوف

سورية....


حريق في مدن الصمت بقلم الهادي العثماني

 حريق في مدن الصمت

  تفاصيل زمن رديء

لنا غربةُ المنفى

وأوجاعُ الخواءِ

وأشهد ألَّا طريق 

إلى الرجوعِ

سوى تباريحِ الأسى عند المساءِ

يا أيّها الزمن الرذيل

لمن تصفّق؟

للرجالِ الموتُ،

والعرس التمرد

والعروس صبية بملامح الحسناءِ

تُدْعى في قواميس لنا الحريّة،

حورية مخضوبة الكفّين بالحناءِ

عذراء، تلبس في الصباح قصائدي،

 تتبرّج في نحرها عند المسا بدمائي

مازلتُ ألهث خلفها، 

والروح تسكن عندها

مازلتُ أطلب ودّها، 

ولسوف أدفع مهرها

من لون دمع قصائدي العصماءِ...

نحنُ بلا أسماءَ نرتاد بلا وهَنٍ

تلك الشوارعَ، والأزقّة والمقاهي

 نعلّم روّادها الحقَّ الذي 

لا تحتويه منابر الخطباءِ

للشاعرِ المسجونِ

 في ألق القصيدةِ وحيُه،

كالموتِ ينزِل فجأةً وسط العراءِ

ولنا جميعا في الزمان ملامحُ العمر الذي

 مرّ على أجسادنا

كسنابكِ خيلِ التّتار

 إذا غزتْ عند الحروب،

 ولم نفرّ إلى الوراءِ

وحدنا...

نحن على جمر اللّظى نتقلّبُ

ولنا المراثي تؤبّن لغةَ الغناءِ

لمّا نصلّي ننتمي

للزهر... للأشجار...

للفجرِ الموشّح بالسناءِ

نبكي على أفراحنا المصلوبةِ،

ثم نسافر في الدروب

 يشوكنا وخزُ العناء...

لا وَحْيَ يُوحَى بعد عهدنا

فقدِ انتهى عهدُ الكرامةِ

 والرُّؤى والأنبياءِ

تبًّا لهذا العصر حبزُه مالحٌ

نقتات فيه رغيفه من غير ماءِ

   الهادي العثماني

            تونس


شواطئ النسيان بقلم أسماء جمعة الطائي

 شواطئ النسيان 

***************

عندما يحل الشتاء بداخلي تستفيق جروحي لتلملم حبال أشواقي في مرافئ غربتي...

مشيت في دروب مظلمة

أشعلت شموع عزلتي علها تنير خطواتي المثقلة...

ووقفت حائرة أمام بحور تحلق فوقها نوارس الغرام...

تكلمت مع خيوط الليل الحالكة الظلام 

تسامرت مع طيور خواطري

ألقيت برسائل العشق في شواطئ النسيان

علني أقرب ذلك اللقاء؛

تزعجني المسافات التي بيننا 

ليتها تكون حبيسة احساسي

مع كل نبضة تتجدد العبرات

لم أستطع نسيانك ولا املك قلبا ينكر ذلك الحب المتربع على عرشه

يراودني الف حنين وحنين

يتخللها أحلام تحتضن الروح الهاربة

اه يا معذبي قد اسرفت في غيابك 

أما ان اللقاء...

وانا انا قد اسرفت في اشتياقي اليك 

تهت في عتمة الاحزان

فتشكلت ملامحك أمامي... 

أمام عيوني فاوقدت النور في غياهب الغياب...

تركت عطر انفاسك يتناثر بين حروف أشجاني...

لتعانق الروح توأمها؛

 لتستريح من حرقة العناد والبعاد

ليتك جاوزت المسافات البعيدة

وطرقت أبواب الليل الصامتة:

لتزورني الذكريات وتستفيق أحلامي

لاملأ شبابيك الهوى بقصائدي

واسطر ابيات شعري عند مفترق طرق معاناتي...لتسكن اهاتي...

واتوسد اوجاع انكساراتي،

يا مقلة عيوني ليت الدهر يجمعنا

ليت الريح التي هجرت مراكبنا تأتي

 بطيفك في بحرك ترميني؛

ها أنا أغرق ثانية بحبك مرغما

هل لي بنظرة منك تنجيني

صوتك نسمة داعبت خافقي،

اهرب منك واليك التجئ

اختبئ خلف طيفك؛

احبس انفاسي بين أضلعي

اترك ذلك الليل الطويل يسامر اهاتي

يأخذني الشوق عند ديارك،

 يشعل قناديل حبي الممزوجة بعطرك

اترك عصافير عشقي تناغم غرامك


أسماء جمعة الطائي


جبر الخواطر بقلم محمد كحلول

 كلّما أنا حاولت النسيان.


اللّحظات الجميلة تذكّرني.


و إذا أردت الإبتعاد عنكم.


الحنين و الشوق  يأخذني.


طلبت من الزّمان تحرّرا.


فكانت الإبتسامة تأسرني.


الحلم جميل حلوا أحداثه.


لكنّ الواقع المرير أيقضني.


بأعلى صوت أصرخ عاليا..


و الصّمت الأصمّ يسمعني.


هل الهروب أفظل الحلول


إذا  ما كان البقاء يقتلني.


أحارب الّزمان  وحيدا أعزل.


أقاتله حينا و أحيانا يقتلني.


النّجاح صراع و الفشل إختيار.


أيّ درب الحياة ستأخذني.


كتبت لكم بعض الخواطر.


فهل من منكم يجبر خاطرى.


سجّلت لكم أحسن الذكريات.


جزء من سجلاّت دفاتري


محمد كحلول 7-7-2025


جبر الخواطر


عودي إليه بقلم أبو خيري العبادي

 بقلمي. ......عودي اليه

عودي اليه

فدونك لا حياة تذكر

عودي فدونك يبقى النهار 

مظلم

قد غابت الشمس عني

ولا عصافير بعد اليوم  تغرد

من اين لي بعدك أمرأة

تضيء لي العمر 

وتجعل الليل لي قمر 

قد غاب عطر لا شبيه له

فمن اي سوق اشتري 

وانا ضيعت من بعدك

كل درب

نسيت أشيائي من

قرطاس وكتب

حتى الاقلام بلا مبراة 

قد تطاير في عاصفة الورق

فكيف اكتب أنغام عشقي

وانت القلم  والحبر .....


        بقلمي

ابو خيري العبادي


بيت مهجور بقلم عمر أحمد العلوش

 بيت مهجور 


بيت أعود إليه كلما اختنقت بي المدن،أو ضاقت بي وجوه الذين لا يعرفون كيف يصمتون ،ترددتُ كثيراً قبل أن أعود ،ليس لأنني نسيت الطريق،بل لأنني أخاف أن أرى قلبي في الزاوية ذاتها،ينتظرني كما انتظرتُ أنا عودةً لم تأتِ.

البيت مهجور إلا من قلبي ،وصدى صوتها،التراب على العتبة والغبار على المقابض،والصمت هو الوحيد الذي يفتح الباب ،دخلتُ بعد تردد كمن يضع يده على جرح قديم،خائفاً ألا يؤلمه بعد الآن، ذلك أن الألم  دليلاً على أنه ما زال حياً.

الحذاء  ما زال عند المدخل،ضاق عن قدمها ،أم قدمها كانت كذلك لكنه لم يضق عن الخطوة التي أخذتها يوماً ، تلك الخطوة التي فقدتُها، كما فُقد الذين كنت أركض إليهم. 

على الرف اصطفت معلبات منسية، مثل جنود خاسرين في حرب منسية، لكنني لم أملك أن أرميها،فبعض الأشياء لا تفسد، بل تتحول إلى ذاكرة.

في منتصف الجدار، ساعة بلا عقارب التي كانت تدق فيّ أكثر مما تدق في الحائط،كأنها تقول لي:الوقت لم يمر بك، بل مر عليك.

معطفها المنسي ما زال هناك  معطف اتسع لحنان لم أعد أملكه.

ومفتاحٌ على طاولة تهالكة لا أذكر لأي باب هو، لكنه يفتح فيّ أبواباً كثيرة،كلها تُفضي لها وأُغلق.

مررت بين أركانه كأني أفتش عن نبضي ، لا كمن يفتش عن أشياء، بل كمن يمر بجراحه واحدة تلو الأخرى.

لم أكن أبحث عنها كنت أبحث عني، بين ما تبقى منها.


على طاولة المرآة، مشطٌ وأحمر شفاه، في المشط ما زال شيء من شَعرها، شَعرٌ بدا لي حياً،كأنه يرفض أن يغادر، لم ألمسه، كأني أخاف إن أزحته أن تذهب معه بقية ملامحها من ذاكرتي.

أحمر الشفاه،كُسرت قاعدته وسُحبت منه لمسة كانت آخر لحظة وضعت فيها شيئاً من جمالها على المرآة، ذلك الجمال الذي لم يكتفِ بأن يُرى، بل بقي يُقيم فيي ، المرآة ذاتها ما زالت تعكس وجهي حين كنت جميلاً بها.

على السرير دفتر مفتوح ، صفحةٌ مكتوب فيها من ذات مساء : (انتظرني) أعرف صاحبة الخط المرتجف كما روحي ،كأنه رسالة كتبها شخصٌ تاه في القدر، ولا أستطيع أن أكف عن انتظاره.

كوبان ما زالا ينتظران على طاولة أخرى،كما تركناهما،حتى ملعقة السكر ما زالت تحتضن بقايا السكر، كأنها تأبى الجحود،خوفاً من أن تنسى شكل فمٍ لم يكتمل به الحديث ،

أو كأنها تتذكر صوت ضحكتها .

عبوة العطر بجوار السرير، تهمس لي كلما مررت بها:كم كنتَ جميلاً ذلك اليوم .

هكذا عدت ، لا لأقيم فيه، بل لأيقيم بي.لأتحسس ما تبقى مني حين خرجت منه ذات يوم،ممتلئاً بالغياب…فارغاً من كل شيء إلا قلبي.

عدتُ إلى البيت المهجور،لا لأنني أشتاق إليه فحسب بل لأنه المكان الوحيد الذي أجد روحي بصمته.ليحتضنني كما يُحتضن الراحل في الحلم قلباً احترق ، ولم ينطفئ .


✍️ بقلمي عمر أحمد العلوش


قل للذي له القلب خفق بقلم فلاح مرعي

 قل للذي له القلب خفق 

وله الثغر تبسم والفاه ضحك 

والعين له بسهم رشق

ما عاد كعهده الذي سبق 

ماذا دهاه وما ذا به لحق 

ما عاد  قلبه بالحب يخفق

ولا عاد الكلام المنمق نسمعه

 غزلا هياما  منه المشاعر يدغدغ 

 ما عاد يشنف المسامع  همسه طربا

وما عاد بالقلب يرتفق  

كالنظرة  الأولى واول لقاء

قل للذي له القلب خفق 

فلاح مرعي 

فلسطين


الود بقلم نورهان محمد علي

 الود عمره ما كان ساهل ولا خالي من الأسية! 


وهذه رسالةٌ

كم جئت إليكم بحسن نيةٍ

أود الود وأن لا شيء يعكره

لكن الطباع تختلف

بقناعات لم تتفق 

ولكني أعي حتماً....... بواجبٍ

ففعلته

لكنكم عند أول مأذقٍ

كان الحكم دون رحمةٍ

وَوُضُعتُ في تبرير موقفٍ

لا لست بتبرير مكلفٍ

ربما الأمر منكم....... قسوة قلوبكم  

وهذه معي لن تنطبق

وعزائي لقلب رقراق مثل الطير يبدي بلهفةٍ

لكني أبغي التحكم في مشاعري

وسأصبح برد فعلٍ مثل ردكم

حينها لا يلومني أحد مهما كان أو إختلف

يا أخ فقد وضعت الحلول بحكمةٍ

وغضيت البصر سريرةٍ

ووضعتك في صورة تليق بك أمام زوجتك

أبدى بفعل وحسن تصرفٍ

ورأيت الفعل منك معجرفٍ

فهممتُ بشيء آخر دون تصرفٍ

يمس عزة نفس وكرامةٍ

لا تقلقوا

سأحل الأمور برأفةٍ

وألبي بها رغباتكم

فقد تكون منذ زمنٍ ....... رغبتي 

فأنا العزيز المقتصر

ولكم التصرف بحسن أو خيبةٍ

ولي ب ردٍ لفعلكم

ولكني........

لا لن أخلفُ واجبٍ

قلم نورهان محمد علي


العتاب بقلم محمد كحلول

 سهام الفراق للعشّاق قاتلة.


يفتر العشق إن طال الغياب.


يعاتب الإنسان من يهتم لأمره.


و لا ينفع مع الحقير عتاب.


كل الخليقة مصيرها ثابت.


مؤكّد و إن تعدّدت الأسباب.


لا يفنى الوجود دون أجل .


و لا يخلّد المرء دون حساب.


من يحمل الحقد يموت به .


إنّ الأموات لا يهمّهم عذاب.


يعيش الإنسان ويخلّد ذكره.


قيمة المرء لا تصنعها ألقاب.


مكانة الرجل مواقف تحدّدها.


الرجال لا تنحني لهم رقاب.


عش كريما بين الناس تحترم.


و الذليل يمنّى أن يكون تراب


إحذر من  غدر الذّئاب إذا ما


برزب لها بين الوجوه أنياب.


ولا تأمن غدر الإنسان إذا .


لبس من لباس التقوى نقاب.


إختر من بين الرّجال أكرمهم.


إنّ الكريم من الرّجال يُهاب.


عزفت بالحروف لجنا جميلا.


و نسجت بخطّ القوافى كتاب.


محمد كحلول8-7-2025


العتاب


آفاق جودك بقلم معمر حميد الشرعبي

 آفاق جودك 


حين تعطي الخير 

تمنحها السعادة 

للذي فقد الأمان

.........

تجود بالخير الذي

زرع القلوب ببذر أمنٍ

دائمٍ يرقى به نحو السمو

............

الخير عنوان جميل 

وبه اقتبست مواطن العطر

الموشى بالنعيم.

............

طوبى لخير قد تشيد 

حين أبدعت العطاء

العز ينهل من محيا الخيّرين

إرادة تعلو ولا يعلى عليها.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي


الصمت بقلم الطيب تشرين

 الصمت


قديماً قالوا: إذا كان الكلام من فضة؛ فالسكوت من ذهب

حكمة تركها لنا الأسلاف فلا شك أنها عن تجربة و ليست بلا سبب

فلو لم ينطق ابن اليمامة لما جاءه الأسود مسرعاً، تاركاً أمه للنحيب والندب

الصمت عبادة.. والإنتظار فوز.. والصبر صاحبه نال، ونجى من الكرب

صمتنا.. فحسبوا صمتنا جبناً.. هؤلاء السفهاء الرعاع.. فتركناهم يكتوون بنار ذات لهب.


      الطيب تشرين  /  المغرب .


حنيني إليك بقلم سليمان كامل

 حنيني إليكِ

بقلم // سليمان كامل

***********************

حنيني إليك.....كلمات وأشعار

دفؤها يخترق...جدار أو ستار


لاتظن..................الهون كلماتي

فتسمعيها لاهية......أو استهتار


كم ذابت من..........لحن كلماتي

قلوب صخر......وعظام وأشفار


حنيني حديث.....تقرأه العيون

وبلحنه الشجي........تهتز أوتار


يداعب الخيال...المغرور لأنثى

حتى تقول..........حظي شهريار


فتعانق الأوراق..بعطري المنثور

وتقول زدني..............أيها العطار


فحنينك طيف........هنا يلازمني

يسكن الأبيات......والقصيد ديار


يزلزل قلبي...............كموج عتي

شق القلب...............بحار وأنهار 


حنيني إليك.....حبيبتى قصيدة

لن تنتهي...............أجيال وأعمار


سيخطها الزمان........رواية تتلى

إن غفا قلمي.......ستوقظه أحبار

**************************

سليمان كامل .....الإثنين

2025/7/7


عايش و مش عايش بقلم محمود العارف علي

 قصيدة عايش ومش عايش

-------------


قالتلي بحبك..... وف لحظة

 سمعي التقيل أصبح خفيف

صليت ودعيت وبوست يدي وش وضهر

 وف الآخر اكتشفت إن نظرها ضعيف

 بتحبيني على إيه ياحزينه؟... 

 لا شكل   ولا  هيئة رزينة

ده الناس لوشافتك ماشيه جنبي

 هتقول.. ياحسرة....... على إيه 

عيونك كانت فين... لما إخترتية؟ 

 وإيه اللي عجبك فية؟

ما أنا اللي بنام بترابي

 وأنا الشقيان اللي حضوري يشبه غيابي

 لا أعرف أغير ف مشيتي وأتمخطر

ولا أعرف أهز في اكتافي وأتمنظر

 بس انتي علشان نظرك ضعيف

 افتكرتيني عنتر

  أنا عايش ومش عايش

 ظل مالوش  ملامح

لكن لساني بعافر

 مابين اللي جاي  واللي  رايح

يابت.. دآنا  تايه  في الدنيا

  عُقد رخيص وإتبعتر

وبرغم ده كله....... أنا مش طمعان

ولا طالب غير ستر الحال مش أكتر

وآدي  الموت  واقفلي  ع الباب

 ومين هيبكي عليا

ماأنا  أصلي ماليش احباب

جاي ياموت ومش فارق معاك الدور على مين

قولي ياموت ازاي بتاخد ارواح المساكين؟ 

خلاص........... مبقاش دمع ف العين

ولا أقولك.... تعالى خدني مع الرايحين


كلمات / محمود العارف علي


لست أدري بقلم صالح إبراهيم الصرفندي

 لست أدري

هل ظلمتها!!

يومًا 

دون أن أدري

لست أدري كم حزنًا 

مر عليها

و بكت


حضنت حروفي

احتضنتي

و كانت سندًا يوم كنت

وحيدًا 

وعمرها ما 

إشتكت 


لست أدري

هل ذبلت أوراق وردتي

هل هرمت 

جذورها 


أعرفها كما لم أعرف

غيرها

قلبها كماء النيل

و الفرات

زادها


يا تعاريج الزمن

يا خطوط

أعوامها

مهلًا 

الورد يبقى سر

الحياة

و عنفوانها


أيا وردتي 

لو جارت الأيام

و تقلبت

تبقين الجدار

و السند


بقلمي

الأديب صالح إبراهيم الصرفندي


مصر بقلم عماد السيد

 "       مصر     "            

                         " بحر الكامل "


مِصرُ يا سِناءَ العُمرِ يا وَطَني الحَنينْ  

يا مَن تُعلّقُ في الزمانِ على الجَبينْ  


أربكتِ تاريخَ الزمانِ بحُسنِكِ الــمَخبوءِ بينَ النبضِ واللّحنِ الدّفينْ  


كيفَ الحياةُ تطيبُ دونَكِ يا سَنا؟  

وأنتِ تاجُ المجدِ، سيّدةُ السنينْ  


تخضرُّ صحراءُ القلوبِ إذا بدَتْ  

عيناكِ، وانهمرَ الرجاءُ على الجُفونْ  


كأنّ نسيمَكِ قبلَ همسِكِ قد وعى  

لغةَ الجمالِ، فصارَ أبلغَ في اليقينْ  


وكأنّ شمسَ الكونِ مالتْ كي ترى  

دفءَ الجبينِ على وجوهِ العاشقينْ  


أيُّ النجومِ تاهَ فيكِ، فما اهتدى  

وبقيتِ وحدَكِ في السماءِ بلا قرينْ  


الوجدُ يزهرُ كلّما ضحكتِ لي  

ويذوبُ قلبي في ابتسامِكِ يا حَنينْ  


صمتُ الحروفِ توارى خلفَ تأمّلي  

لكنّ في الأعماقِ شوقًا لا يلينْ  


شوقًا لأرضِكِ، للمكارمِ، للمُنى  

لجلالِ مجدِكِ، للعطاءِ المستكينْ  


رغمَ البعادِ، نسألُ الدربَ الذي  

يمضي: "أما من عائدٍ؟ كيفَ السنينْ؟"  


خلفَ الوجوهِ، وراءَ ضحكتِنا اختفى  

شوقٌ يُخبّئُهُ الحنينُ عن العَينينْ  


لا يُكتَبُ الشوقُ الجليلُ، كأنّهُ  

ريحٌ تُداعبُ في الدُّجى غُصنَ الياسمينْ  


مِصرُ، يا حضارةً لا تُلمَسُ الـ  ـأسرارُ

 فيكِ، كأنّها نَفَسُ الجَنينْ.


قلم الشاعر عماد السيد


مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...