الأحد، 3 أغسطس 2025

الصمت بعد الكارثة بقلم صالح مادو

 الصمت بعد الكارثة

بقلم صالح مادو

حياتي تسير مع 

مسيرتي

بعد كل شيء

لا حاجة  احدا يعرف عن الامي

كل يوم اواجه اشباح في داخلي

حتى النهوض من السرير 

هو صراع مع نفسي

التعب استهلك  من داخلي

والاشباح تسيطر في ذهني

احاول اخفاءها بالصمت

او بابتسامة.. 

لكن نفسي متعبة

لا يوجد  في داخلي  سوى الفراغ

احاول ان املأها بكتاباتي

حيث اعبر عن الحب والالم والتحديات

مع هذا تفكيري بين الواقع والخيال

نور وظلام

صراعات في نفسي 

في معركتي ضد خوفي

ابحث كل يوم في داخلي عن المجهول 

شعوري هذا.... غريب.... 

ابحث من هنا

عن هويتي الخاصة  المنسية

وسط دموع

في صمت  محزن

.......... 

صالح مادو 

المانيا.


طائر الشوق بقلم عبدالحبيب محمد

طائر الشوق 


ياطــائر الأشـواق والأشــجان

هل أنت في هذي الحياة تعاني 


ماذا تغني حين تصدح  بالغنا

وبمن  تهيم  لواعج الأشـجان 


هل أنت مثلي تستفيض من الأسى

تشكو الهمـوم وذلة الحرمانِ 


تبكي تغرد قل   مـاذا  أرى

هل خلف صوتك كل دمع آني 


ياليتني ياطير مثلك في الهنا

لم تستكن للصمت  والإذعان 


في صوتك الرنان نغم مطرب

كل  الجمــال بصوتك الولــهان 


والماء تحتك في الجداول صوته

كالنغم في الأوتار و العيــدان 


والروض في  فجر  الحقول كأنه

قد صافح الكثبان بالأغصــان 


تشدو على الأشجار في فجر الندى

ورميت بالأحــــزان للإنســـان 


ياطائر الأشواق سبحان الذي

أوحى إليك بروعة الألحــــان 


يابلبل الأشــجار  قل لي دلني

من أين أنسـى الهم أو ينساني 


فلألف مبكية بقلبي قد طغت

كمٌّ مـن الآهـــات والأحــــزان 


لم تَدرِ كـم من ليـلة قضَّيتها

شلّت مـنام العـين من أجفاني 


ليــلٌ أذلّ معـزّتـي وكرامـــتي

أردى فــؤادي واستحل جنانـي 


أنـّى أغنــي للحـــياة ســعادة

وأصوغ من دنيا الهموم أغاني 


ياطــائر البســتان لـو علمتني

أهنا الحــــياة دقائـقا وثـواني 


عبد الحبيب محمد

بقلم ابو خطاب


قالوا هي الحرب بقلم غزوان علي

 قالوا هي الحرب

قالوا هي الحربُ_إنّي غيرُ مكترثٍ_

      فأحثثْ خطاكَ فداعي الموتِ قدْ نعرا

والحـربُ تصغرُ في عينِ العظيمِ إذا

         بدتْ وتكبرُ في اعـــــيانِ مَنْ صغرا 

لأنْ تســــــتَّرَ بعضُ النّاسِ واختباؤا

       مِنْ خوفِ دهياءَ حلّتْ تقذفُ الشّررا

مَنْ غابَ عنهـــــا على ذُلٍّ ومسكنةٍ

        ما غابَ صوتي وفي ميدانِها حضرا

كنتُ الشّعاعَ الذي يجلو غياهبَهــــــا

       يومَ الحفيظةِ والضّرغـــــام إنْ زأرا

سللــتُهــــــا مِنْ ضياءِ البرقِ قافيتي

        وميضُها يخطفُ الأسمـاعَ والبصرا

أشرتُ للشّمسِ حتّى امطـرتْ حمماً

      فوقَ العتاةِ ومَنْ بالسّلمِ قد خفـــــرا

وقلــــتُ للرّيحِ هبّي وهي عاصفــةٌ

    بوجهِ مَنْ يعـبدونَ المـــــالَ والحجرا

ورحتُ أركلُ جنبَ الارضِ لو رجفتْ

       عندَ الصّدامِ وصوتي الرّعدُ إنْ زفرا

لا صفحَ عندي لمنْ للصّفحِ قد طلبوا

     لو قالَ مَنْ قالَ إنّ اللهَ قد غفــــــــرا

وإنّني غصّةُ الزّقــــــــــومِ في فمِهم

      وإنّني صفعةٌ في خدِّ مَنْ صعـــــــرا

إنّ المخانيثَ لا تُرجى نجابتهــــــــمْ

    وإنّ ابليسَــــهمْ باللهِ قدْ كفــــــــــــرا

هــــمُ الشّياطينُ لا تأمَنْ بوائِقَهــــــم

       وإنْ همُو صوّروا في خلقِهــم بشرا

لو يسألونَ أماناً لا أمانَ لهـــــــــــمُ

    لنْ يطعموا السّلمَ حتّى يدخلوا سقرا 

أولاءِ مَنْ يصنعونَ الحربَ أبغضُهم

     لأنّهـــــــم قتلــــوِا الانسانَ والشّجرا

آتٍ اليهم ازيزُ الجمـــــــــرِ دمدمتي

       أينَ الفــرارُ وغيضي يطلقُ الشّررا

ساطفئُ النّورَ في احداقِ مَنْ حقدوا

      واعصرُ الرّوحَ في حُلقُومِ مَنْ غدرا

سأخذُ الحقَّ مِنْ اشــــداقِ مَنْ ذئبوا 

     واستردُّ عراقــــــاً قطُّ ما انكســــرا

ويثأرُ اليومَ مِنْ وغـــــــــدٍ ومِنْ نتنٍ

   دمعُ الأراملِ والأيتامِ والفقــــــــــــرا

البائعــــونَ دمي كانوا بلا شــــــــرفٍ

   والخائنونَ بلادي أحقــرُ الحقـــــــــرا

والخانعـــــونَ لحدِّ العهـــرِ قد سفلوا

    صاروا لخسّتهـــــم ذيلًا لمـــــنْ أمرا

الطّائفيونَ قالوهــــــــــا وما خجلـوا

    بسَ العقولُ بهــا الشّيطانُ قد مكــرا

يا قرفَ ما فعلوا يا جهــلَ ما حكموا

     باعوا الكرامــةَ حتّى اصبحوا غجرا

الحـــــــربُ لو اقبلتْ كالنّارِ مرعدةً

    تنزّلَ المـــوتُ مِنْ سيفي الذي ظفرا

والحربُ تعــــرفُ لو قامتْ قيامتُهـا

      أنا العـــــراقُ وربِّ السّيفِ والشّعرا

مِنْ خزرتي ترعدُ الاقدامُ راجفـــــــةً

   ويتّقي صولتي الهــــــيّابةَ النّكـــــــرا

تفرُّ مِنْ هيبتي الاعـــــــــداءُ ناكصةً

     والطّيرُ تجفلُ مِنْ طرفي إذا خـــزرا

والرّاكبُ الصّافناتُ الجــردِ غــائرةً

    صوبَ الحتوفِ بضربٍ يفلقُ الحجرا

في كلِّ عابســـــةٍ في كلِّ غائلــــــــةٍ

    يصبُّ شؤبوبَهــــــــا ثكلاً إذا استعرا

اســــطو بأرقشَ ما فلّــــتْ مضاربهُ

    كلّ السّيوفِ وما أبقى لهـــــــــا قدرا

إنّي فتًى لا يرى في الموتِ منقصةً

     لو دِيسَ ظلُّـــــهُ ما أقعى وما صبرا

عيشُ الفتى تحتَ ظلِّ الجــورِ مثلبةٌ

    لا بُوركَ العيشُ أنْ يستنفد العُمُــــرا

إنْ لمْ يكــنْ لكَ عزٌّ لمْ يكـــنْ شرفٌ

   تخطّتْكَ عــــيونُ النّاسِ مُحتقـــــــرَا

إنَّ الأبيَّ تهــابُ الأرضَ ســــطوتُهُ

  لو سِيمَ خسفاً فلنْ يستعتبَ القــــدرا

آخيتُ صبري على جرحي ومسغبتي

     لو مرَّ عيشي مِن الاهــوالِ واعتكرا

لا أســــــــالُ الليلَ أنْ أرخى بكلكلِهِ

    أينَ السّبيلُ ولا أقفــــــــــــو لهُ أثرا

لا أرقبُ الغيمَ أنْ يمطرْ على جدبي

     فلي إلهٌ كـــــــريمٌ ينزلُ المطـــــــرا

ولا أقـــــــــولُ لنجمِ الأفقِ خذْ بيدي

      لي همّةٌ أتعبتْ احـــــداقَ مَنْ نظرا

وصنتُ نفسي وعزُّ النّفسِ يرفعُهـــا

     فوقَ السّماكِ وما استشعـرتْ خطرا

ومَنْ يخـافُ صروفَ الدّهرِ تنكسُهُ

     يعيشُ مثلَ قطيعِ الحُمرِ أنْ نفــــرا

.............

شعر ورسم / غزوان علي


اللذة الجمالية في شعر الأستاذ جلال باباي بقلم محمد المحسن

 مثيرات اللذة الجمالية في شعرية الشاعر التونسي القدير جلال باباي


إلى

التي نثرت الفتنة-كالبذور-

كي تدلّ القلب إلى مأواه..

" من الذي سوف يمتدحك

مديحاً لم يحدث من قبل"

زرادشت

(القرن الرابع قبل الميلاد)


نعني باللغة الشعرية ما تعارف عليه النقاد من استخدام الشاعر لمكونات القصيدة اللفظية ذات التداعيات والدلالات الإيحائية،وهو ما اتفقوا عليه بالمدلولات الانفعالية للكلمةج،ولا يعنينا في هذا المقام ما قال به بعض النقاد من مفهوم للغة الشعرية بأنها الإطار العام الشعري للقصيدة،والتي يقصد بها مكونات العمل الشعري من ألفاظ وصور وخيال وعاطفة وموسيقا ومواقف بشرية .

وعليه،فقد تميزت لغة شاعرنا التونسي الفذ جلال باباي بالشفافية والوضوح،فهي بعيدة عن لغة التعتيم والتهويم في سرف الوهم واللاوعي،تلك اللغة التي تلفها الضبابية القائمة والرمزية المبهمة، فلغته ناصعة واضحة لا غموض فيها،وتعبر عن مضامينه بأسلوب أقرب فيه إلى التصريح المليح منه إلى التلميح..

وهذا يعني أن الشاعر-جلال باباي ذو مهج تعبيري سلس،وقاموسه الشعري لا يحتاج إلى كد ذهني وبحث في تقاعير اللغة،وأنا إذ أصرح بهذا إنما أغبط شاعرنا على الرؤى الواضحة والألفاظ المعبرة بذاتها،وقد لمح الشاعر نفسه عن ميله لهذه السهولة بقوله :

الجميلة

شفيفُة  مثل الشمس هذه الجميلة

تستعير من قفص مظلتها عطر وردة ذابلة

ذا خَفيفُ المزاج يجادل ماضيه

به رغبةٍ في الرحيل

كان الوقتَ يومها ساخنا وخجولا

أمٌا الجميلة فتوزع على نهديها ماء ورملا

تتزيٌن تحت شمسيتها غير آبهة باللصوص

يسترقون النظرات  من فوق أسرٌة الشاطئ

سوف تجيء  الطيور المهاجرة مع حلول الخريف

تنتفض الجميلة من مكانها بعد ظهيرة أغسطس

يبقى العشاق فرادى  يلفهم الغبار .

جلال باباي (ذات إشراقة صبح بمدينة أكودة الساحلية)

تعد الشعرية قيمة جمالية متغيرة بإيحاءاتها وتشكيلاتها النصية،والقارئ الجمالي هو الذي يباغت المتلقي بأسلوبه الشعري،من خلال التشكيلات النصية المراوغة،وحراك الدلالات الشعرية التي تباغت المتلقي بأسلوبها التشكيلي الانزياحي الخلاق بمؤثرات الدلالة ومثيراتها النصية،وهذا يعني إن أي ارتقاء جمالي في قصيدة من القصائد يظهر من خلال بناها النصية المفتوحة ورؤاها العميقة.

إن اللعبة الجمالية في جل قصائد جلال باباي ( أزعم أني اطلعت على جلها) فاعلة في استثارة الدلالات والمعاني الشعرية،وهذا يدلنا على أن الشعرية كتلة متحولات جمالية في قصائد جلال التي تتنوع دلالاتها ورؤاها النصية تبعاً لمتحولاتها النصية الآسرة وبلاغة مردودها الجمالي على المستوى الشعوري والموقف العاطفي المجسد.

وبتصورنا:إن الفكر النقدي الإبداعي يقف على المثيرات النصية المؤثرة التي تجعل القارئ يتلذذ بمتعة المكاشفة والاكتشاف الجمالي،فالقارئ الجمالي هو الذي يكتشف ما خفي من النص، ويكتشف الرؤى البؤرية العميقة التي ينطوي عليها،ومن هنا فمن يبحث في مثيرات الشعرية ومتحولاتها النصية في قصيدة من القصائد عليه أن يقف على المتغيرات الجمالية التي تنطوي عليها القصيدة في تجلياتها النصية الشعرية المفتوحة برؤاها ودلالاتها النصية.

في هذا السياق،تتجلى ‬جمالية‭ ‬جلال باباي ‬في‭ ‬اللغة‭ ‬ومؤولاتها‭ ‬الثرية التي‭ ‬تجعل‭ ‬القارئ‭ ‬يسبح‭ ‬في‭ ‬فضاءاتها‭ ‬مزهواً‭ ‬بدهشتها‭ ‬الإسنادية، وبكارة‭ ‬ما‭ ‬تبثه‭ ‬من‭ ‬دلالات‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الفني‭ ‬والجمالي.وتلك‭ ‬هي‭ ‬ميزة‭ ‬النصوص‭ ‬الشعرية،المنفتحة‭ ‬على‭ ‬احتمالات‭ ‬التأويل‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬استنفادها‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬واحدة‭ .‬

ومن هنا،سنظل نهوّم مع شاعرنا-جلال-يحدونا بأغنياته،فيشنف آذاننا وترقص معه أفئدتنا طربا وثورة..طربا لما في هذه القصائد من ومضات مشرقة تأسر القلوب في أفكارها وصورها ولغتها، وثورة لأنه يفجر في دواخلنا كوامن الجراح التي ما تلبث أن تلتئم حتى تتفتق من جديد..

ودائماً سيبقى من يحفظ للشعر حقّهُ.وبما أنّ الشّعر كائن حيّ،فهو يحتاجُ لمزيدٍ من الاهتمام،ومزيدٍ من الإنفتاح به على الجهات،وكسر للقوالب التي تخنقه،ليفرد جناحيه محلقاً متنفّساً ما يشتهي..هكذا نضمن لهُ حقّهُ في الحرية.

دمت يا جلال سامقا..لامع الحرف وذائقا لمعانيه العميقة..


محمد المحسن


درب المنايا بقلم محمد كحلول

 أنا من ركب درب المنايا بلا أجل.


ودخلت ساحة الوغى على عجلِ.


ترى السّيوف لامعة تلألأ صارخة.


أنا الموت ساكب الدّمع من المقل.


ترى الرّؤوس وهى تتراقص هاوية.


كما يتمايل  الغلام فى المحفل.


ألاقي الجيوش وحيدا منفردا.


كحال القمر بين النّجوم محتفل.


جيش إن أحصيته لا تنتهى عدّه.


مدحّج مسلّح آخره مثل الأوّل.


أنا الفقير فى بحر الشّعر  أخطو.


خطوة الطفل الصغير المعطّل.


من يخشى القمم لا يعرف عزّا .


يموت تحت الأقدام و الأرجل.


 قد لا يأمن البحر و غدره عاقل.


و يلقي بنفسه للمهالك مغفّل.


كثير الكلام لا يصحّ مجالسته  .


والطّعام الزكيّ  يصيبك بالذّبلِ.


كم من العيون ترى فيها حور.


وبعض العيون صاحبها أحول..


العظيم يرى العظائم صغيرة 


و الصغير يرى الحصّية جندل .


ما أبعد النقصان عن نفسي


و الغير دون الكمال كلّهم خللِ


ما نفع البكاء إن حلّ القدر.


على المرئ الرحيل على عجل


خير إرث  أنت يوم تتركه.


علما  أو دعاء لك فى السّبل


كل الدّروب إلى الله ترشدنا.


فالبس من التقوى أجمل الحلل.


من يخشى البحر لا يدخله 


كيف تخشى الأسماك من البلل


محمد كحلول 


درب المنايا


إني في المنتصف بقلم عبدالعزيز أبورضى بلبصيلي

 إني في المنتصف.


بين بهجة يوم جديد علي ينادي 

و إرث من أمس له إنفطر فؤادي

هل أقبل على اللحظة و لا أبالي

و أغض الطرف عما أجج سهادي 

صوت يردد لا تضع فرصة الحياة 

وآخر يذكر بمأساة  الأهل  بالبلاد

فهل أعبر لشاطئ السلام و أسلو

أم أبكي مع أطفال جياع  بلا زاد

هل أصغي  لنبض الحياة و أنجو

من  تأنيب  ضمير  شديد السواد

إنها حياة  بين  مطرقة و سندان

فكيف أدرك طوق النجاة لإنقادي

مأساة   غزة   تخرس  إبتسامتي

  عصافيرها  تحت   رحمة الجلاد

 منتصف  أصاب  بوصلة  حياتي

بجنون  أضاع   غايتي  و مرادي

صعب أن  يتنكر  الإنسان  للحق

و سيف ظلم  يمزق كرامة العباد

و كيف  أستسيغ   طيبات  يومي

و أفواه جائعة  لأكباد    كأولادي

و الله  إنها   حياة  بمرارة  عيش

تحبط أي رغبة وطمع في إزدياد

إني في  المنتصف و أراه  شبيها

.بسم  في  دسم  في عيد  ميلاد.


بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي 

آسفي.. المملكة المغربية..3..8..2025


خيولي بقلم لينا شفيق وسوف

 خيولي

عندما أترك خيول حبي تسرح

بمراعي الحياة

لتتنزه...لتلعب...لتأكل

من الصباح نقاءه

ومن العشب نداه ولطفه

من الشمس صدقها

و وفاءها

تغزل من الغيم سراجها

وتصهل صهيل الحب

تركد على شاطئ بحر

حلمت بلقاء

وعناق على رمله

وأمواج تأخذ الحزن

والبحر يبتلعه

والملح يطهر

هذا الحب

كل هذا تحلم به

الخيول في البراري

لا صوت يفهم لغتها

ولا حب يعانق أصالتها

وحدها الريح

تأخذ الشهيق والزفير

من بين ضلوعها 

تلملم وجعنا وتذهب

به عمق البحر

تدفنه وتعود

بشروق بأمل

ليس ببعيد

هكذا هي خيولي

لا تبتعد

عن الأخضر الجميل

دائما هناك وعد واستمرار

وهناك يد اللطف والتدبير تحقق

كل جميل بالحب وحده التجديد

ويبقى صوت الصهيل

فرح يدور حول

حكايات.... وأساطير

الحب ...

بقلمي لينا شفيق وسوف

... سيدة البنفسج


سورية

الذكاء الإصطناعي بقلم مختار عباس

 الذكاء الإصطناعي

////////////////////////


ربما لم نعد بحاجة إلى قلم

ولا سبورة ولا عَلَم

ولا مستوصف يعالج الألم 


يا للذكاء المصطنع 

كيف تكون عن معلمي البديل

وعن طبيب بلدتي شفاءََ للعليل


على ضوء المرض

تعطي بلا طبيب وصفة الدواء

وتشرح الدرس بلا معلم

حتى الفتاوى دون عالم أو شيخ.


طلبتك قصيدة

فلم أجد فيما نظمت شعرا سوى توافق الكلم

خالية من روعة الإحساس 

فلا شجن ولا حنان 

جامدة لا تجذب النفس ولا تهيج الشعور.


يا أيها الذكاء المصطنع

يمكنك الرسم والتخطيط والبناء

يمكنك الإرشاد في الصناعة

وأسس النجاح في التجارة

تطور الزراعة 


أما بلغة المشاعر

فالشعر ليس صنعة جامدة

 يجيدها الجماد


إن الشعور خيط من حرير

 لا يدرك الإحساس به

 غير من له قلب يحب

وروح على صراط عشقه تهيم

فهل لديك روح 

هل لديك نبضة يثيرها الشجن

ولوعة يبعثها الحزن

ومهجة فارقها الوسن 

تهفو لمن تحب 


هل تخضر في عينك بيد قاحلة

 من نظرة عابرة وشوق

هل تبعث السماء في المساء

 ومضة من الأمل فيذهب النعاس وتمضي الأفكار سابحة

 مع النجوم ترقب الصباح


هل مر يوما خلته كألف عام

 نتيجة الخصام

عن كل هذه المشاعر 

هل أنت قادر

ترسمها على السطور قافية

ومن تناغم الحروف تسجعها بوزن

وتبعث انسجام وقعها معزوفة ولحن


يا أيها الذكاء المصطنع

إن لم تسح على خدودك الدموع من فراق 

فكيف تكتب الأنين

إن لم تعش معنى الهوى

فكيف تعرف الحنين

ومن فراق ساكن المقل

ترى الحياة زنزانة وقيد.


قد تصبح المفتي وربما الطبيب

 لكن من الغراية أن تصبح الحبيب


قد تصبح الأستاذ والمعلم

وتشرح الشعر والفنون والحساب 

لكنني على يقين أن قصيدة الغزل لن تستسيغها الأذان كما إذا جرت على لسان شاعر وعاشق


يا أيها الذكاء المصطنع

الحب ليس صفة كالفيزياء

ولا معادلة حساب

وليس رمز كيمياء

الحب رغبة مع انسجام

 تآلف الأرواح والسلام  

تفاعلوا في نظرة فاصبحوا سحرا يحل كل معظلة 

يبدد الفوارق 

يتجاوز العمر والحدود 

يعرفه الإحساس 

  ويسكن  القلوب


يا أيها الذكاء المصطنع

لربما كتبت لي قصيدة 

لكنها خالية من الحياة 

ليست كتعبير عاشق 

احس فانتفض فأنبعث الحب به  كالروح في الرفاة.


يا أيها الذكاء قلب البشر ليس (كدينمو) (روبووت) كي تملكه وتعطيه باقة حب مبرمجها خال من الحنين

 لم يعرف الأنين

 ولم يعايش الفراق يوما

 ولم يشتاق.


دع عنك العاطفة فإنها مَلَكَة نقية رقيقة 

ميز خالقها بها الإنسان 

وانت صنعة البشر وليس في مقدورهم أن يمنحوك قلب. 


القرشي / مختار عباس

3/8/2025

اليمن


كيف ترحل عني بقلم معمر حميد الشرعبي

 كيف ترحل عني

وأنت أغلى الأماني

وكيف تترك دربي 

وأنت ساكن كياني

كل التحايا تراضيك

أنت نور الأمان

رسمت أبهى مقالي

عليك طيب الرهان

من شوق قلب تجلى 

من لحن طيفك حباني

سلام من عذب قول

وجُدت فيك التفاني.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي


السبت، 2 أغسطس 2025

كل جرح بنا يعي ما يقول بقلم محمد المحسن

 كل جرح بنا يعي ما يقول


الإهداء: إلى الشهيد شكري بلعيد ..في رحيله الشامخ.


بحبرنا يسطع نجم

     يضيء الطريقَ

تصاغ القناديل منها..

                وجمر العشايا..

ويبحر في هديها الفقراء..

نواصل السيرَ على الدرب المضيء

مهما كان الأذى..

                 والعناء الممل يطول..

إنّي أراهم يتهامسون غدرا

          -بصحون -المساجد

ولا نبل لهم غير ليل الضمير

لكن ترى ما سنقول

    إذا نطق حفاة الضمير بالإغتيالات؟!

أقول ترى..ماذا لسان -اليسار- يقول..؟!

على نفس دربك-يا شكري-*

مستهدفون

نحن نرثي الذين يطلقون

             الرصاص علينا

ونحمل زهرتنا شامخين

                       برغم الركوع الشمولي

نستقبل النار

            والشائعات الأشد

 من النار

إنا هنا دائما نحمل أكفاننا..

ونمضي..

إلى الموت..منتشئيين

فكل جرح بنا 

          يعي ما يقول

غير سؤال لجوج ظلّ ينادي:

          كيف لم يخجل القتل؟!

كيف لم يخجل الموت ؟!

أي أب للعقارب أفتى بقتلك..

أفتى بنهبنا !؟

ما ملة المجرمين 

               ومن أي روث ؟!

وتظل في تضاعيف الرّوح 

               محرقة للسؤال..


محمد المحسن


*المقصود الراحل/ الشهيد شكري بلعيد شكري بِلعيد (26 نوفمبر 1964 - 6 فيفري 2013)،وهو سياسي ومحامي تونسي.وهو عضو سابق في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي والأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد.وأحد مؤسسي تيار الجبهة الشعبية وعضو مجلس الأمناء فيها. كان من أشدّ المنتقدين لآداء الحكومة الإئتلافية في تونس.وهو يتبع التيار الماركسي اللينيني. أغتيل أمام منزله من قبل مجهولين،الأمر الذي اتبعه مظاهرات عارمة بالبلاد وإعلان الاتحاد العام التونسي للشغل عن الدخول في إضراب عام،وقد قضت المحكمة بتونس 1 حضوريا بالحكم على من قام باغتياله يوم 26 مارس 2024.


شرود الذهن إبداع أم ضياع 1 بقلم علوي القاضي

 شرود الذهن إبداع أم ضياع 1

بقلمي : د/ علوي القاضي

... التكنولوجيا جعلت عالمنا سريعا وملأته بالمشتتات ، فكثيرًا ما نجد أنفسنا حتى أطفالنا تسرح وتشرد ، وتنفلت أفكارنا من الواقع اللحظي الراهن ، فنغوص في ذكريات الماضي أو نُحلّق في إحتمالات المستقبل الخيالي ، لكن هل هذا الشرود مفيد أم مضر ؟! ، وهل يمكن إستثماره بدلًا من الوقوع في فوضاه ؟!

...  شرود الذهن ، هو إنشغال العقل عن اللحظة الحالية ، بالإنغماس في أفكار داخلية لا ترتبط بواقع ما يدور حولنا ، قد يكون السبب القلق ، أو الخيال الواسع ، أو حتى الإجهاد الذهني

... ويكون الشرود ضارًّا عندما يصبح عادة يومية ، لما يسببه من ★ ضعف التركيز فيما نعمله ، ★ وتأخير إنجاز المهام بسبب التشتت ، ★ وزيادة القلق ، ★ والتفكير الزائد في أشياء لا نستطيع تغييرها ، ★ والإرهاق العقلي المستمر من التفكير غير المنظم ، ★ ويمنع الإنسان من أن يعيش لحظة الواقع ، ★ ويجعله ضحية للأفكار العشوائية ، ★ ويؤثر سلبًا على الصحة النفسية

... وعلى الجانب الٱخر يكون الشرود (مفيدًا) ، ★ لو أن الشرود معتدل ومحدود ، ★ ويكون مفتاحًا لـ (الإبداع) ، ★ ولأنه يساعد على حل المشكلات المعقدة دون وعي مباشر ، ★ ويفتح الباب لتوليد أفكار جديدة ، ★ ويتيح للعقل فرصة للتنفس والتجدد ، وهذا ما يسمّى (الشرود الإبداعي) ، وهو لحظة ينتقل فيها العقل إلى عالم الإحتمالات والخَلق والتجديد

... ويجب أن نوازن بين (الشرود) و (التركيز) ، للإستفادة منه بدون أن نغرق فيه ، ولذلك علينا إتباع الٱتي :

★ (الوعي باللحظة) ، بممارسة تمارين (الإنتباه للآن) حتى تلاحظ متى يشرُد عقلك

★ (خطط وقتك) ، وخصص وقتًا للشرود الإبداعي ووقتًا للتركيز الكامل

★ (تقنيات التركيز) ، مثل تقنية البومودورو (25 دقيقة عمل + 5 دقائق راحة)

★ (تفريغ الأفكار) ، عند تراكم الشرود أكتب ما يجول بخاطرك لتفريغ العقل

★ (إستراحات ذكية) ، قم بالسير خفيفا ، أو بالتنفس العميق ، لتجديد الذهن بين المهام

... لاتعتبر شرود الذهن (عدوًّا) لك ، بل إعتبره (صديقًا) إذا أحسنّت إستخدامه ، لأنه كالسفر داخل العقل ، ومفيد إن عرفت متى تذهب ومتى تعود ، فالعقل القوي ليس الذي لا يسرح ، بل الذي يعرف كيف يعود إلى تركيزه بسرعة

... أَجَمَلُ مَا فِي شُرُودِ الذَّهْنِ ، أَنَّهُ يُسَافِرُ بِكَ بَعِيدًا فِي رِحلَةٍ ذَاتَ زَمَنٍ قَصِيرٍ ، إلَى حَيْثُ يَتَمَنَّى الفُؤَادُ وَتَسْكُنُ الرُّوحُ وَتَطْمَئِنُّ  

... شرود الذهن هو إنصاتٌ لـ (حديثٍ) داخلي ، حديث لا يسمعه أحدٌ سواك !

... وقال «جبران خليل جبران» (الإبتسامة وقت شرود الذهن لقاء من نوع آخر) ⁦

... شرود الذهن والسهو في الصلاة أمر يحدث للكثير منا ، ففي الحديث الشريف ، عن عثمان بن أبي العاص ، أنه أتى (النبي) صل ﷲ عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي ، فقال (النبي) صل ﷲ عليه وسلم ، (ذاك شيطان يقال له (خنزب) ، فإذا أحسسته فتعوّذ باللّٰه منه ، وانفث عن يسارك ثلاثاً ) ، قال : ففعلت ذلك فأذهبه ﷲ عني

... وإلى لقاء في الجزء الثاني

... تحياتي ...


تريد أن ترحل بقلم عماد فهمي النعيمي

 تريد ان ترحل

فمن قال ان الرحيل ينقذ الحروف

 من اغتصاب الوجع

ومن يضمن للنصوص مأوى

حين تخلع عنها هويتها

وتسحق في زحام الفوضى

أترحل وتترك الندى

يندب سطورًا فقدت ماء المعنى

أم تتركنا نسائل الظلال

عن نبض شاعر اصيب بالصمت القسري

لا ترحل

فالنصوص لا تدفن

بل تبعث حين يضيق صدر البياض

وتنهض من الرماد كطائر جريح

يكتب بدمه على الجدران انا حي

لا ترتب ما تبقى

بل اتركه كما هو

فالفوضى اصدق احيانا من النسق

والمكسور انقى من الزائف الكامل

والمفقود هو نحن كلنا

1/8/2025

عماد فهمي التعيمي / العراق


عبر النسيم بقلم معمر حميد الشرعبي

 عبر النسيم 

تأنقت كل المنى

ومضى الجمال 

يحوك دنيانا

بأحلام العذوبة

إنها الأيام ترقى 

حين تكتب حرفها 

أرقى المشاعر

ولذا ضمنت الحرف وردا

فاح عطرا وامتطى 

عزف الوداد.

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي


رسالة إلى البخيل الأميركي بقلم كريم كرية

 رسالة إلى البخيل الأمريكي 


عجيب أمرك أيها الكائن 

أتريد منا الإستسلام و أن نرد كل الرهائن 

أتخالنا نخشاك كمن أفرغ من أجلك الخزائن 

و دفع إليك بأموال المسلمين يعدما كان يلهوا بها و يراهن 

عجيب أمرك أيها الكائن 

إعلم أننا مجاهدون في سبيل الله لن تجد بيننا خائن 

و لولا الخذلان لما بقينا في الأنفاق و سلاحنا الكمائن 


بقلم كريم كرية


نحاتين الكلام بقلم أحمد محمود

 نحاتين  الكلام

يا  نحاتين  الكلام

كفاكم  بقي  نحت

والله  زهقنا  منكم

والفاحت  نازل  تحت

صاحب  الكلمة   ملك

علي كرسي الحروف قاعد

وياسارق  الحروف

انت  مكانك  تحت

يانحاتيت  الحروف

ريحتكم   بقت  طالعة

عمال   تنحت   وتقول

وودانا  ما هي  سامعة

لا  كلام  يخش  القلب

ولا ينزل  ولا  دمعة

كلمة  من  هنا  مايصة

علي  كلمتين  مايعة

يانحاتيت  الكلام

ياجماعة   ارحمونا

كرهتونا  في  الكلمة

طلعتوا  ديك  ابونا

الكلمة  دي  مدرسة

مقفية  موزونة

سوق  الكلام  لملم

بقت  كلمات  مجنونة

يابياعين  الخيار

وكمان  مجنونة  ياقوط

والفرط  للبيض ياعنب

وبالحباية  موزونة

يانحاتين  الكلام

بجد  تعبتونا

بقلم

 احمد محمود


صبح جديد بقلم مختار عباس

 صبح جديد

///////////////


على نهر العمر خرم هذا الصباح مجداف وورقه مبحرا فاردا شراعه.

محملا بكل الخواطر والمشاعر والفكر والامل.


وكلما قطع زمنا من الوقت أينعت بعضها واستقلت مبحرة نحو منتهاها.


حمولة قاربي تتناقص وربما تزيد الا أنني كلما نظرت ودققت النظر هناك في زاوية منه أرى خاطرا...

 حلما....

املا..... 

لا يتحرك ولا يقترب من ناصية الانطلاق قيد شبر كأنه إلى صم جندل موثوق،


اقترب فألقاه هو هو بكل تفاصيل وجهه وملامح شكله وعبوس جبينه وذبول جفونه ويأسه الذي ينتثر من زوايا العيون......ذاك هو.....


شأن غزة وحالها.....

يتلفت كل صباح حوله فلا يرى إلا تلك الأبواب المؤصدة التي يضيف كل يوم الى مغاليقها مغلقة جديدة.


شأن غزة ا...

لحياة التي فيه تذوي يأخذ كل صباح معه بعضا منها وبعضا منا ومن كل قلب به احساس أو بعض غيرة أو اخلاق وإن شئت قل بعض إنسانية

وكأن ضمير العالم جاء إلى غزة ليمارس هواية القتل جوعا والفناء على طريقة من يدعون الحقوق.


القرشي/ مختار عباس

1/8/2025

اليمن


توقعات المثقف العربي بقلم محمد محسن

 تموقعات المثقف العربي في ظل واقع قاتم ومترجرج


تصدير:إن ثقافة "كن بين يدي شيخك كالميت بيد مُكَفنه"هي نفسها ثقافة "نفذ ثم ناقش"


بعد عشر سنوات ونيف من اشراقات ما يسمى ب”الربيع العربي”وانتشار عبق الثورة في أرجاء عديدة من الوطن العربي،تصح الاسئلة المتوالدة عن الثقافة والمثقفين في الوطن العربي،إذ ربما أو يمكن أن تكون مفتاحا لحل صحيح لما بعد تلك التضحيات،وتوضيح أبعاد الثقافة والمثقفين العرب فيها. أين تكمن المسألة؟هل في الثقافة أم المثقف؟من أين البداية؟

هنا لابد من قراءة ما آل إليه المشهد الثقافي ودور المثقفين العرب فيه.وهو أمر لا تغطيه بالتأكيد مقالات ولا دراسات وحسب،وإنما يحتاج إلى ورش/ هيئات/ لجان عمل ثقافية أكاديمية لوضع الأصابع على الجروح الغائرة فيه،لاسيما بعد هبوب نسمات الحرية وانكسار بعض حواجز الخوف في المشهد السياسي العربي،والتأكيد على أن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ثقافة أساسا.ابتدءاً من القرن الثامن عشر برز المثقّف كموجّه وصانع للرأي العام متحرراً من سلطة الدولة

والكنيسة،مكتسباً مشروعيته أمام الرأي العام من خلال دفاعه عن القضايا العامة.هكذا يمضي جان بول سارتر في القرن العشرين حاملاً لواء الالتزام ومنظراً له من خلال مجلّة”الأزمنة الحديثة”التي أطلقت عددها الأول في سبتمبر/ أيلول 1944.وسرعان ما انتقلت قضية الالتزام هذه إلى مثقّفينا العرب،فأعلنت مجلة “الآداب” البيروتيّة منذ عددها الأول في كانون الثاني 1953 عن أنّ الأدب “نشاط فكريّ يستهدف غاية عظيمة هي غاية الأدب الفعّال..أدب الالتزام”.وبدعوى الالتزام،وجد المثقّف نفسه أكثر فأكثر متورطاً في السياسيّ فكراً وممارسةً،مدفوعاً بحسن النوايا وبالرغبة في التأثير في الرأي العام والتغيير الاجتماعيّ،ومتمترساً خلف الشعارات الكبرى لمختلف الأحزاب والتيّارات السياسيّة.وربّما كان للإنتماء إلى خط سياسيّ تنظيميّ وحزبيّ معيّن دور كبير في رواج عدد من الأسماء الثقافيّة وتصديرها إلى شريحة واسعة خارج دائرة الثقافة النخبويّة. لكن هذا التداخل بين المشروعين الثقافيّ والسياسيّ كان على حساب الأول،إذ أصبح الثقافيّ رهناً بالسياسيّ لا يتحرك إلا من خلاله وبتوجيه منه،مما أدى إلى سيطرة حالة من السياسوية التي لا ترى في أي نشاط إنسانيّ بما فيه الفكريّ والثقافيّ إلا بعداً وحيداً هو السياسيّ نظرياً وعملياً،ما أدى إلى بروز أزمة مزدوجة على الصعيدين المعرفي والسياسي،تمثلت هذه الأزمة سياسياً بحالة من الرومانسيّة أدّت إلى العجز عن ممارسة السياسة كفنّ للممكن،وبتلك الدوغمائيّة التي أوقعت التنظير السياسيّ في الأيديولوجيا من حيث هي وعي زائف عجزت عن التأثير الفعليّ في واقع الأشياء. أمّا معرفيّاً،فقد أفصحت الأزمة عن نفسها من خلال فكر لم يعد قادراً على إدراك العام في الخاص،وعجز عن امتلاك البعد الفلسفيّ اللازم لتكوين المفاهيم الضروريّة للقبض على الواقع نظريّاً.وكانت النتيجة،أشباه من المثقّفين وأشباه من السياسيين أسهموا في فشل ذريع سياسيّاً وثقافيّاً..!

 واليوم..بعد ثورات وحراكات”الربيع العربي”،بانتصاراته وهزائمه،تدخل الدولة العربية ومعها المثقف العربي،حقبة أخرى بالغة التعقيد والمخاطر.بعد الحقبة التي همش فيها المثقف العربي واستسلم للعب دور المتفرج،وأحيانا الانتهازي الزبون،تطرح هذه الحقبة الجديدة على المثقف العربي سؤالا لجوجا لا مفر منه:أي دور يجب أن يلعبه المثقف العربي إبان هذه المرحلة التاريخية المتخمة بالغموض والمفاجآت والآمال والإنكسارات..؟ 

هناك توجه جديد لدى الكثير من الدول العربية للإعتماد في الخارج على شركات ومراكز العلاقات العامة،خصوصا الغربية منها،وفي الداخل على شبكات إعلامية رسمية أو خاصة مشتراة،من أجل تسويق شرعية وصحة إيديولوجياتها في السياسة والإقتصاد.وهي في هذه الحالة تشعر بأنها ليست في حاجة للمثقف كما كان الحال في الماضي.مما جعله (المثقف العربي) خارج السلطة وخارج الشعب،وهو وضع بالغ السوء بالنسبة للعب دوره التاريخي في نهضة مجتمعه.ومن هنا،فإن هناك حاجة ملحة لتأسيس علاقة جديدة متينة بالشعب،خصوصا بشبابه وشاباته.وهي علاقات تحتاج أن تبنى على أسس إبداعية جديدة تأخذ بعين الاعتبار الإفرازات الشعورية والتغيرات النفسية عند الجماهير التي حملتها "نسائم الربيع العربي"منذ سنوات مضت.في الماضي كثر الحديث عن تجسير الفجوة بين المثقف العربي والسلطة،أما الآن،فبعد ما طرحته جموع غفيرة من الشعب العربي في ميادين أكبر العواصم العربية من شعارات وأحلام وتطلُعات،فإنّ تجسير الفجوة بين المثقف العربي والشعب يجب أن تكون له الأولوية.ومن هنا،وعلى ضوء تجارب الماضي يحتاج المثقف العربي أن يحتفظ بمسافة معقولة بينه وبين السلطة،تسمح له قدرا ضروريا من الاستقلالية في التحليل والنقد والمساهمة في إنتاج فكر يتطور باستمرار. هذه المسافة لن تعني العيش في صراعات ومماحكات مع سلطة الدولة،وإنما لممارسة الحرية التي بدونها لن يوجد فكر إبداعي مفيد.. إن كل ذلك يجب أن يسير جنبا إلى جنب مع وجود فئة خاصة من المثقفين التي تركز على توليد وحمل المعرفة اللازمة لصياغة رؤية عربية جديدة للعالم وللمجتمع العربي وللإنسان العربي تقترح بديلا عن الوضع القائم المتردي الذي تعيشه الأمة حاليا بسبب تكالب المحن على مسيرة “الربيع”الذي أرادته لنفسها..

إنها انحياز للحقيقة بدلا من الانحياز لمطالب القوة والعبث السياسي.إنها حمل لمهمة خلق المستقبل وليس فقط الإكتفاء بتحليل ونقد ما يجري في الحاضر.

 لن تكون مهام المثقف العربي في المدى المنظور سهلة،ولكنه قدر يجب أن يقبله ويحمل مسؤولياته.. 

وهنا أختم: لم يسبق للمثقف العربي أن وضع على المحك كما يحصل الآن،في خضم الربيع العربي،ولم يسبق لمقولاته وقضاياه وآلياته أن تعرضت للإختبار وامتحان المصداقية المرير،كما تتعرض الآن،فمنذ إنجاز مشروع التحرر العربي،من الاستعمار،برزت وتبلورت مهمة جديدة للمثقف العربي،وهي النضال مع الجماهير العربية،التي وجدت نفسها مقصاة،ومحرومة من نصيبها في-كعكة- المغانم،التي ترتبت بعد الاستقلال.ولقد ارتبط مشروع المثقف بالنضال من أجل التغيير،ومقارعة السلطات المهيمنة المتسلطة على رقاب الناس ومقدراتهم،غير أن الشرارة الأولى التي أشعلت فتيل-الربيع العربي-لم تكن مصنوعة أو موجهة من قبل مجموعات من المثقفين،حتى إن جلهم بقي حائراً ومذهولاً أمام التداعيات الخطيرة،والمتسارعة للشرارة الأولى،ويبدو أن المثقفين لم يكونوا جاهزين لهذه اللحظة التاريخية،التي طال انتظارها عقوداً.ولقد أوقعت هذه التداعيات المثقف في أزمة هي الأعنف في تاريخه،وخلقت تناقضات ما زالت تتناسل في الساحة الثقافية،وتعرض نجوم الثقافة العربية للمساءلة والنقد عن دورهم،بل وعن جدوى مشروعهم الثقافي،في ظل التطورات الأخيرة،وتم توجيه أصابع الاتهام لهم بأنهم لا يفعلون شيئاً سوى التنظير المجرد،البعيد عن هموم الجماهير وطموحاتها،ولم تعد الجماهير تقبل أي دور لهم أقل من النزول إلى الشارع. 

على هذا الأساس يمكن القول،أنّ المثقف-اليوم-في ظل ما يسمى ب”إشراقات الربيع العربي”بحاجة إلى أن يكتشف ذاته من جديد،ولن يكتشف هذه الذات من خلال تلك الإيديولوجيات التي جعلته غريباً عن ذاته ومحاولة التقرّب إلى المواطن والشارع والناس متناسيا الضغوط التي تمارسها عليه السلطة،وأن يطرح ما بجعبته من فكر حديث وحقيقي يتناغم مع ايقاع -الثورات العربية-و يساعد في الآن ذاته على النهضة والثورة والتقدم.


محمد المحسن


حتشبسوت تتحدث بقلم علاء فتحي همام

 حتشبسوت تتحدث / 

 وقد  جاء  الفَجْر  وأهداني  صَولته                    

بعد   ما   تَحَطَّم   معبَدي    وتَصفَّع

وعلى عَظيم حِقبتي أقسم  التاريخ 

وجدران   معبدي  تَزهو    وتَتَسطَّع 

وإنها  لتبوح بمجد عَراقتي  ورونق

ألوانها    بأسرار    الجمال   يَترصَّع

أوليس    معبدي   يَشكو    صَفعاته 

وما   حَدث   بعد   موتي   ويَتوجَّع 

فتروي   الأحداث   طَمس   هويتي  

وتَصخب  نُقوشي   بالثراء  وتَتَشبَّع

افلا   تَرونها   تَقُص   صُور   الحياة 

ورساخة   البِناء    وأصالة     المَنْبَع 

وتُنادي   الجُدران   بِعميق   عَراقتي 

وتُحيط   بِعبق    حَناياي    وتَتَرصَّع 

وسنا     الشُموخ    يَكسو     مَهابتي 

وتُراب    الدير     بِفرادتي     يَتَطلَّع  

وإنني    لَسَليلة     المُلوك     فجدي

 أحمس   وَهبني   قوة  لا   تَتَزعزع

أَوَليْسَ    الحِكمة    تَسكن    خَانات 

معبدي    وبالأخلاق  جُدرانه  تَتَمتَّع 

أَوَليْسَ رَوعة الإنشَاء  ونشاط  البِناء 

يُحيط    بِسنا     عَصري    وَيتَسطَّع 

وعلى أسِنَة التاريخ تَشْهد  المَسلات 

ويَزهو  الكونكورد  بإحداهن ويَتَمتَّع

فَكَيْفَ   والدهر   يُمجدني    أنْ    لا

يَرقُد   التاريخ     بمعبدي    ويَتَربَّع 

وَكَيْفَ  وأنا  أبنة  الشمس  وصديقة 

 أمون  أن  يَغرب  تاريخي  ويَتَوجَع 

كلمات وبقلم /  علاء فتحي همام 


نداء أخير بقلم محمد أكرجوط

 نداء أخير

تحت ردم الحصار

استغاثة غزة


تثج أوداجهم

من الوريد الى الوريد

أهل غزة


يوميات قتل بأعصاب باردة 

العالم ينظر بأعين شاردة 

  - أ. محمد أگرجوط


ألجم فرسك بقلم محمد كحلول

 ألجم فرسك و اطلق عنانها 


لا يركب الأصيل إلا الأصيل.


و اختر لها سرجا يليق  بها.


السرج على ظهر الحمير تميل.


كم ممّن لبس العمامة فاظل


و الفظل عند السفهاء قليل.


لا تركب البحر إن كان مزبدا


و لا تخرج للصحراء بلا دليل.


يفرح الإنسان برؤية عزيز 


ويبتليه الزّمان بمن هو عليل.


إذا نزلت بديار لا عزّ فيها .


خير لك من البقاء هو الرّحيل


العيش بذلّ فى الدّار مذلّة


و لا يقنع بالمذلّة إلا الذّلل


كم من فتى قتلته شجاعته.


أو صار  من الحسد نحيل.


يبكى الشمع فى ظلمة الليل


يسيل  الدّمع و يحترق الفتيل


إلى الله نشكو  كل المواجع


و بالصّبر ترى كل الكون جميل


ما كل ما تتمنّاه أنت تدركه


 الحياة شراع مع كل ريح تميل


إذا ذرفت دموع الحزن يوما


غدا العين  بدمع الفرح يسيل


تعلّمك الحياة أقسى الدّروس


ما كل من أنت تجالسه خليل


السّيوف فى أغمادها صامتة


و إن تشابكت تسمع لها صليل.


سأبكى الحال ببكاء القوافي


و أقسى البكاء فى فراق خليل


محمد كحلول 2-8-2025


ألجم فرسك


فيروز بقلم سمير موسى الغزالي

 فيروز 

بحرُ الرَّجَزٔ

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

 أَلحانُهُ تَبقى وإِنْ غابَ الوَتَرْ 

قد أَطرَبَ الفَنّانُ أَسماعَ  البَشَرْ

الصُّبحُ يا فَيروزُ يُهدي لَحنَهُ

 يُشفي سُهاداً باتَ فينا وانتَظَرْ

لَحنٌ تَهادى يا حَبيبي في الرُّبا

 والرّوحُ تَبكيكُمْ بِصَوتٍ كالمَطَرْ

صاحَتْ زِيادٌ زادَ في قَلبي الهَنا

والمَوتُ مُرٌّ في تَباريحٍ أَمَرّْ

يامَنْ سَموتُمْ  لِلعُلا في لَحنِنا

كالموجِ يَسمو لِلعَلالي ما انحَسَرْ

 فَيروزُ يا أُختَ الهَنا في رَوضِهِ

إِنْ غَرَّدتْ شَنَّفتُ أُذني لِلدُّرَرْ

 يا قَهوَتي قومي اشهَدي لي هَلْ لَنا

مِنْ دونِِ فَيروزٍ صَباحٌ أو سَهَرْ

الصّوتُ عَذبٌ في حُروفٍ مَخمَلٍ 

قالَتْ زِيادٌ قُلتُ هل يَخفى القَمَرْ

فَلتَعزفِ النّاياتُ في أَعماقِنا

لَحنَ الحَياةِ المُنتَشي بَينَ الثَّمَرْ

تَبقى الأَناشيدُ الّتي دَوَّنتَها

يَشدو بِها الصَّوتُ وقد تَشدو الصّوَرْ

مَنْ مُخبِرٌ فيروزَ أَنّي عاشِقٌ

ألحانَ حُبٍّ مِنْ ثَنِياتِ الفِكَرْ

 قولوا لَها إنّي أُعزّي قَلبَها

 ما ماتَ مَنْ سيرتُه عِطرُ الوَتَرْ

الثّلاثاء 29 - 7 - 2025


قالت بقلم عمران عبدالله الزيادي

 قالت بدأت في رحـلـتي الأولى 

بدأت أبحث في القـلب مأمولا  


فقد مكثت بمكنون الهوى زمناً 

ولم أرى لهــذا القـلـب تأويـــلا 


حيناً يغني وحيناً يرتـوي تعبٌ

وحيـناً أراه بالـهـم مــحـمـــولا 


مُذ أبرمـت به  ولـم ألقـاني إلا 

على ساحة الأهـواء مجـــهولا


يناديني الهـوى فلم أجد سوى 

ظنوني والهـوى عنـي مـعزولا 


ما إن أرى مــن حـبــكم أمـــلاً  

أطير شـوقاً ولن ألقى تفصـيلا 


هو ذاك حبي إليكم  يطــربني 

وينتـشي فيما أهـيم مواويلا


لا لا تسأل الليل عني أنني قد

 ضعت دهراً بهذاالليل مقتولا 


من يدعي أنا الـهــوى ســفــرٌ

وراحــة فقـد بات مهــــبـــولا 


عمران عبدالله الزيادي


دمار بقلم سامر الشيخ طه

 قصيدة بعنوان :  دمار


سرقتُ وجهكِ من طيفٍ يغازلُني

            رسمتُه في تفاصيلي فأحزنني

قرأتُ صمتَكِ في صوتي فأرَّقني

     تلعثُمُ الصوتِ في سيلٍ من الشجنِ

رأيتُ عينيك بين الغيم سابحةً

          والدمعُ ينهلُّ من عينٍ ومن مُزنِ

رأيتُ فيما أرى أشياءَ أجهلُها 

بدت على السطح من سرِّ ي ومن علني

كأنما عشتُ وهماً لا أساسَ له

          أوأنَّني عشتُ عمراً خارج الزمنِ

كأنَّني ضِعتُ أو ضيَّعتُ من زمني

            عمراً مديداً بلا جدوى بلا ثمنِ

وعدتُ بعد مضيِّ العمر أسألُه

       عن غادةٍ كنتُ أهواها وعن وطني

عن شاعرٍ ضلَّ بعد الحرب وُجهتَه

           عن مرفإٍ هادئٍ ترسو به سفني

فلم أجد في ركام البيت مسألتي

      ولم أجد غايتي بل لم أجد سكني

مدينتي أصبحت عيناً على أثرٍ

             كأنَّها لم تكن يوماً من المدنِ

وجدتُني بين أنقاضٍ مهدَّمةٍ 

 وجدتُ بعضي وبعضي صار في كفَنِ

وجدتُ بعضَ حروفٍ كنتُ أنقشها

              هي البقايا لأسماءٍ على فَننِ

إسمي وإسمك مازالا وعاصفةُ

    أودت بنا في مهبِّ الريح في مِحَنِ

رأيتُ مستقبلاً مازلتُ أَنشُدُه

              رأيت آثار أحلامي ولم أرَني

كل المسافات أطويها لتنقلَني

           إلى غدٍ مشرقٍ خالٍ من الفِتَنِ

لكنني رغم جِدِّي في محاولتي

            لكي أصير لعيشٍ غيرٍ ممتَهَنِ

أرى حياتي التي ضاعت معالمها

       تمضي فتسبحُ في مستنقعٍ نتِنِ

       ١٦ _ ٧ _ ٢٠٢٤

     المهندس : سامر الشيخ طه


مشاركة مميزة

بوح الروح لطيفك بقلم عيسى نجيب حداد

بوح الروح لطيفك استهلتني بالقبل شفتاك لم تمهلني لفزعة محتواك بت أغدو على مشارف سقياك الثم من فوق الشفاه رقة محياك أنا طير مهاجر أترزق بالهجر...