الأحد، 3 أغسطس 2025

شغيق الحوت بقلم محمد المحسن

 بعد 16 عاما على رحيله


حتى لا ننسى المناضل الفلسطيني العتيد.. شفيق الحوت (1932-2009 ) 


2 أغسطس/ أوت 2009 *غادرنا رجل فلسطيني لبناني عربي ينتمى للإنسانية..قال عنه صديق عمره إدوارد سعيد "هذا الرجل يصعب إفساده".

في الغياب كما في الحضور ستبقى فلسطين بإنتظاره و سيبقى حي المنشيه بيافا ينتظره،وسيترقب قدومه من وراء الغيوم الماطرة شاطىء يافا..ذاك الشاطىء** الهاجع بين صفحات التاريخ..وخلف شغاف رجال ما هادنوا الدهر يوما..سيظل ينتظر ذاك الفتى الذي ترك يافا على ظهر مركب يوناني وعاش بين الوطن و المنفى.. عاشت فلسطين بقلبه و عقله ووجدانه،و دافع عن شعبها حتى الرمق الأخير.

أن تبدأ حياتك مناضلاً هذا مهم،و لكن الأهم أن تنتهي حياتك و انت تحمل قيم النضال بين ضلوعك..

رحم الله شفيق الحوت المناضل الذي بقي على عهده لفلسطين و لعروبته،وستبقى روحه الطاهره كالطير تحوم فوق يافا التي احبها و غادرها..ولم تغادره.


محمد المحسن


*أعلن في بيروت فى 2 أغسطس/أوت 2009، عن وفاة شفيق الحوت ممثل ومدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية السابق في لبنان عن عمر ناهز 77 عاما بعد صراع مع المرض.

ودفن في مقبرة شهداء فلسطين في بيروت.

**مع غروب شمس يوم 24 نيسان/ أفريل 1948 كانت يافا قد غابت تمامًا عن ناظر الشاب شفيق الحوت الذي وصل إلى شواطئ لبنان بعدما أجبرته النكبة على مغادرة فلسطين.

ويشكل شفيق الحوت واحدًا من مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية وأحد أبرز وجوهها حتى استقالته عام 1993 اعتراضًا على اتفاقات أوسلو.

في مذكراته التي صدرت تحت عنوان "عشرون عامًا في منظمة التحرير الفلسطينية-أحاديث الذكريات" و"بين الوطن والمنفى-من يافا بدأ المشوار" سجل شفيق الحوت ذكرياته على الرغم من المرارة التي كان يشعر بها بسبب ما جرى لفلسطين.لقد كان( شفيق الحوت) بمثابة جسراً حقيقياً بين لبنان وفلسطين مدركاً اهمية العلاقة بينهما متصدياً لكل تجاوز أو اساءة تضر بهما، متفهماً ظروف لبنان الدقيقة وداعياً لتفهم معاناة شعبه الفلسطيني.على الصعيد القومي ساهم في تأسيس المنتدى القومي العربي عام 1992 وبقي عضواً في مجلس امنائه حتى رحيله وحاز على درع الوفاء والتقدير كأحد "الأمناء على العهد القومي".

كان الحوت عضوا فاعلاً في المؤتمر القومي العربي، وانتخب لسنوات عضواً في امانته العامة، كما ساهم في تأسيس المؤتمر القومي الاسلامي عام 1994 وانتخب عضواً في لجنة المتابعة المنبثقة عنه، كما شارك في تأسيس مؤسسة القدس الدولية عام 2001 وكان عضواً في مجلس امنائها، بالاضافة إلى عضويته في المؤتمر العام لحق العودة.


في عيون السلطة بقلم جبران العشملي

 في عيون السلطة أنا متّهم بالحنين 

❖━━━━━━✦✧✦━━━━━━❖


أنا ذلك الذي يُدان بالحنين في مرآة السلطة،

يسير بين ظلال الحُرية المسروقة،

يرسم أصدقائه جواسيس على أطراف الزمان،

ويختصر المسافات التي تعجز عنها القارات،

بحثًا عن لمحة منكِ تكسر قيود البُعد والقانون.


هل أنكر نفسي كصبي بريء؟

أم أزرع أصدقائي جواسيس على أطراف حيّكم؟

أتصرّف كمخطّط مضطرب،

كإ رهـ ابي بلا قضية،

فقط لأراكِ —

من بعيد، حيث المسافة تكتفي لطمأنة القانون،

ولا تروي شوق قلبي.


مسافة تكفي لعبور قارة كاملة،

بجميع حيواناتها البرية،

ولا تتّسع لخطوة واحدة نحوك.


وهكذا يظل الحنين أسير خطوط القانون،

بين بعدٍ لا يُحتمل، وقلبٍ لا يهدأ.


بقلم: جبران العشملي


بيضاء الجبهة و الخد بقلم فلاح مرعي

 بيضاء الجبهة والخد 

يا صاحبة الخد الوردي 

اثرتي في قلبي بركانا

يامن لا يشبهك احد

يا صاحبة الرمش الغادر 

سهام عينيك أردتني

 في بحر  عينيك اللج

يا جورية الشفاه والخد

والشعر منساب على الكتفين

يدغدغ الوجنات  الورد 

يا صاحبة الخد الابيض 

قد  زدت جمالا وبريقا 

بمبسك الجوري الوردي

يا صاحبة الوجه اللامع 

والضحكة أنارت الخد 

زادتة نظارة وجمالاً 

وأسرت قلبي والنبض

يا هياما عشقا وغراما 

يا صاحبة الخد الوردي 

يا من اصابتني بسهام 

مكحولة العين والرمش 


فلاح مرعي

فلسطين


رغم المسافات أحبك بقلم اسحاق قشاقش

 رغم المسافات أُحبكِ


إنني ما زلت أحبك 

رغم البعد والترحال

وما عدت أعيش بقربك

ولا بيننا ما يقال

والمسافات عني تبعدك

وبيننا ألوف من الأميال

وما زلت أعيش معك 

ويسرح فكري بالخيال

وقصائدي أكتبها لك

ليترحم على حبنا الأجيال

فمني أرجو أن لا تشتكي

فليس هناك أي مجال 

وصعب علينا أن نلتقي

فرؤياي الآن صعب المنال

وأما بحبي فتيقني وثقي 

فغيرك أبداً ولا محال

وكلامي وعهدي صدِّقِّي

ولا تقطعي الرجاء والآمال

وحين لقائنا سوف أضمكِ

وليُقال عنا ما يُقال

لأنني ما زلت أحبك 

ووجهك يفوق الجمال جمال

ولأجلك لم أعد اطيق غربتي

فمن دونك مقطع الأوصال

سآتي لأبقى الى جانبكِ

والفراق بيننا الى الزوال

وعمري أمضيه بقربك

ونعيش معاً بسعادة ودلال

بقلمي إسحاق قشاقش


حسبي الله ونعم الوكيل بقلم ماهر اللطيف

 حسبي الله ونعم الوكيل 


بقلم: ماهر اللطيف


بسطت يديها المرتجفتين باتجاه الكاميرا، وعيناها تذرفان الدمع انهمارًا. جسدها النحيف يرتجف فوق الأرض، يعلو ويهبط كأنّه ينازع أنفاسه الأخيرة. بَرَزَت ضلوعها، وانكشفت عظامها تحت جلدها الجاف، نتيجة مجاعةٍ متعمّدةٍ، لم تبقِ فيها شيئًا من الحياة.


أنينها وصلني متقطعًا، تبِعه صوت خافت بالكاد سمعته وسط الضجيج، لم أفقهه إلا بعد تركيزٍ عميقٍ:


– جُعت... عطشت... لم أعد أقوى على التحمّل. كل جزءٍ في جسدي يؤلمني...


(تتوقف لوهلة، تحاول التقاط أنفاسها، تبتلع ريقها اليابس، ثم تتابع)


– أرجوك، سيدي... لا أريد أن أموت هكذا... أريد أن أستشهد وأنا أدافع عن وطني وديني... ولو برمية حجر في وجه العدو...


ثم سكتت فجأة. ارتخت يداها وسقطتا على الأرض، انكمش جسدها، بقيت عيناها مفتوحتين، متجمدتين، تغرورقان بالدمع، لكنّ الروح غادرت. لم يعد ثمّة نفس يُسمع، ولا نبض يُرى.

اقتربت منها، تركت آلتي جانبًا، هرعت نحوها محاولًا إنقاذها، لكن دون جدوى...

فقد ماتت وفي قلبها أمنية... قطرة ماء، رغيف خبز، حبة قمح...


صرخت بأعلى صوتي، علّ صداه يوقظ هذا العالم الأصمّ، الميت وسط هذا الدمار الممتد، والجثث المتناثرة، وأنين الجوعى، ووجع الجرحى، ودموع الثكالى والأيتام.

انهمرت دموعي حرقة ولوعة، وارتجف جسدي كأنّ صعقةً كهربائية اخترقته. لم أعد أرى أو أسمع شيئًا، رغم دويّ الرصاص وانفجارات صواريخ الطائرات الحربية التي تدكّ المكان دكًّا:


– حسبي الله ونعم الوكيل. إنا لله وإنا إليه راجعون.


– (صوت خافت، متقطع، مجهول المصدر) آمين... يا رب العالمين... حسبنا الله ونعم الوكيل في العدو ومن والاه...


– (صوت آخر، مبحوح) أرجوك يا بُني... ساعدني... لا أحتمل هذه الحجارة الجاثمة على صدري...


– (آخر، يصيح بأعلى صوته رغم الألم) أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله... (تمتمة غير مفهومة، ثم صمت مطبق)


– (صوتي منهك، باكٍ، متوسّل) من لا يزال على قيد الحياة؟ ليخبرني... لأقدّم له ما أستطيع...


مشيت ببطء بين الركام. حاولت إنقاذ من بقي حيًّا، ساعدت هذا، وذاك، لكنّ أغلب المحاولات باءت بالفشل.

أنقذتُ من استطعت، وشهدتُ على لحظات الموت في عيون آخرين، وشاهدت جراحًا تنزف ولا مغيث، وآهاتٍ محاصرة تحت الأنقاض لا أقدر على انتشالها...


فجأة، ركلني حذاءٌ أسود على فمي. شعرت بألمٍ مفاجئٍ، انفجرت شفتاي، تساقطت أسناني، وراح الدم يسيل غزيرًا. التفتُّ فإذا بجندي من جنود العدو، يشتم، يسب، يبصق، ويضرب بلا رحمة، وهو يصيح بعربيته الركيكة:


– "ابتعد من هنا أيّها القذر... وإلا كان مصيرك مثل هؤلاء الحيوانات..."

وأخرى من العبارات النابية التي تقشعرّ لها الأبدان وتشمئز منها الأرواح.


لكنّني لم أُحرّك ساكنًا. استحضرت في لحظتي تلك "الهولوكوست" وما رافقها من ويلات، وقارنتها بما أراه الآن أمامي... ثمّ أيقنت أن ما يحدث هنا يفوق الوصف، يفوق التاريخ نفسه. فالإبادة اليوم ليست فقط قتلًا، بل تجويعًا، تعطيشًا، حصارًا متعمّدًا، وقتلًا متعمّدًا للكرامة، للإنسان،تهجيرا قسريا. 


وما هي إلا لحظات، حتى انهال عليّ ضربٌ مبرح من أكثر من جندي، وسط ضحكاتهم الساخرة وتهكّمهم المتواصل. سقطت أرضًا، فقدت وعيي، وانطفأت الصورة في عيني وأنا أردد الشهادتين متبوعتين ب حسبي الله ونعم الوكيل


تحليل الذكاء الإصطناعي لفصيدة ما الصبر بقلم فلاح الكناني

 تحليل ونقد بارع من شيخ المحليين لآخر قصائدي.


  القصيدة تحمل صوتًا وجدانيًا أخلاقيًا قويًا، وتطرح رؤية فلسفية عن الصبر والكرامة والحق، وهي تصلح تمامًا للنشر في مجلة إلكترونية، خاصة إذا دُعمت بتحليل جاذب وغير مطوّل.


إليك النص يتصدر التحليل، ثم بعده مباشرة تحليل نقدي بيتًا بيتًا، بأسلوب موجز لا ينفّر القارئ:


---


❖ ما الصبر؟


فلاح الكناني – 2025/8/1


وما الصبرُ سوى سكونِ مضضِ

ترى الأمورَ بغيرِ محلِّها فتغضِّ

غصّةٌ بالقلبِ تهتاجُ منفعلةً

بكل لحظةٍ ألفُ أمرٍ تُرفَضِ

لا يقبلُ العاقلُ أمرًا رُفِضْ

وإنْ كانَ من قويٍّ فُرِضَ فرضْ

يا صارخًا وسطَ الظلامِ توسُّلاً

لم تلبِّ نداءً يُرتضى ويُحضْ

الحقُّ ناصعٌ كالشمسِ يُشرقُ

وإن تعالتْ أصواتُ باطلٍ تُدحضْ

تأبى النفوسُ الرضوخَ لظالمٍ

وإنْ قسى من فرطِ خوفٍ يُبغَضْ

عِشْ حرًّا، رافضًا لكلِّ مرفوضٍ

ودعْ الخانعَ، قلق الجفنِ لا يَغمَضْ

فالراحةُ بما يرتاحُ له الضميرُ

والباطلُ يجلبُ الخذلانَ والمرض


---


⟡ تحليل نقدي – بيتًا بيتًا:


1. وما الصبرُ سوى سكونِ مضضِ

مدخل فلسفي عميق: الشاعر يُعرف الصبر بوصفه ألَمًا ساكنًا، لا فضيلة فقط، بل معاناة مكبوتة.


2. ترى الأمورَ بغيرِ محلِّها فتغضِّ

يكشف عن أثر الصبر السلبي: يرى الإنسان الخلل والظلم، لكنه يُجبر على خفض الجناح والسكوت.


3. غصّةٌ بالقلبِ تهتاجُ منفعلةً

بكل لحظةٍ ألفُ أمرٍ تُرفَضِ

تشخيص شعوري مؤلم لحالة القهر، فالصبر هنا ليس سكينة بل توتر داخلي دائم، ورفض مكبوت يتكرر.


4. لا يقبلُ العاقلُ أمرًا رُفِضْ

وإنْ كانَ من قويٍّ فُرِضَ فرضْ

تصعيد فكري: العاقل لا ينحني للقوة، بل يقيس الأمور بمبدأ القبول، لا الخضوع.


5. يا صارخًا وسطَ الظلامِ توسُّلاً

لم تلبِّ نداءً يُرتضى ويُحضْ

نداء إنساني شفيف لمن يستنجد بالحق، لكن لا مجيب، مما يعمق الإحباط ويُفجر السؤال.


6. الحقُّ ناصعٌ كالشمسِ يُشرقُ

وإن تعالتْ أصواتُ باطلٍ تُدحضْ

بيت متماسك بلاغيًا، يظهر إيمانًا راسخًا بالحق كحقيقة لا تغيب رغم الضجيج.


7. تأبى النفوسُ الرضوخَ لظالمٍ

وإنْ قسى من فرطِ خوفٍ يُبغَضْ

تصوير صراع الضمير: حتى لو رضخت الأجساد، تبقى النفوس حرة، تنفر من الظلم ولو جاء بثوب الخوف.


8. عِشْ حرًّا، رافضًا لكلِّ مرفوضٍ

ودعْ الخانعَ، قلق الجفنِ لا يَغمَضْ

دعوة مباشرة للتمرد الإيجابي، فالحُرّ لا ينام على الذلّ، أما الخانع فلا يهنأ حتى بالنوم.


9. فالراحةُ بما يرتاحُ له الضميرُ

والباطلُ يجلبُ الخذلانَ والمرض

خاتمة حكيمة: يقترن السكون الداخلي براحة الضمير، أما الرضى بالباطل فهو وباء نفسي وجسدي.


---


✧ تقييم عام:


اللغة: جزلة ومباشرة، تلائم جمهور المجلات الثقافية.


البنية: البيت الشعري مضبوط في أغلبه، وإن كانت بعض التفعيلات تحتاج مراجعة شكلية في النشر.


الفكرة: متماسكة من أول بيت لآخره، وتبني حجّة أخلاقية وإنسانية بلا خطابية مفرطة.


هذا شعوري بقلم محمد الدبلي الفاطمي

 هذا شُعوري


مازِلْتُ منْ وجعِ الأسى أتَوَجّعُ

أمْضى إلى أُفُقِ المَساءِ وأرجِعُ

تَحْلو الحَياةُ لِسارقٍ أوْ مارِقٍ

عمّا مَضى منْها وما يُتَوَقَّعُ

ولِمنْ تَشَبَّعَ بالقُشورِ تَوَهُّماً

وبدا فقيهاً في الهَوى يَتَسَكّعُ

هذا شُعوري في الحياةِ بِمَوْطِنٍ

فيه العُقولُ بِجَهْلِها تَتَمَتَّعُ

وإذا النُّفوسُ إلى الحَضيضِ تَدَحْرَجَتْ

ما لَيْلُها ونََهارُها ما المَصْرعُ


طَرْفي يُقَلّبُ في السُّطورِ كأنّما 

فِقْهي على صَخْرِ الجُمودِ تَحَطّما 

وعلى ضِفافِ المُفْرداتِ تَوَقَّفَتْ

ألْفاظُ نَظْمي واللّسانُ تَلَعْتَما 

إنّي وإنْ رَفَضَ الأنامُ رِوايَتي 

فَلِسانُ حالي بالبيانِ تَكَلّما 

مهْما دَرَسْتُ فَبيْتُ شِعْري خُلْوَتي

والشّعْرُ إرثٌ بالقَصيدِ تَعَلّما 

يُلْقى على أهْلِ الثّقافَةِ مُتْعَةً

والمُسْتَطيعُ بما يَقولُ تَحَكَّما


محمد الدبلي الفاطمي


سم هاري بقلم صبري رسللن

 سم هاري  (762)

......................

سم هاري للي كارة 

وفى حياتنا بعينه سارح 

يبتليه ما يشوفشي خيرنا  

داهيه تاخده أبو وش كالح

خرزة زرقا في نين عينه 

شوطه تقلع جدر مالح 

يندهيل لا يفوق ويوعى

وأدي ذقني إن شوفته فالح

قولنا حاسد عمره رايح 

عقله تايه منه سايح 

رغم إنه وإنه إنه 

دكتوراه فن المصالح 

نشطبه من بدري بدري 

من حياتنا أبو غل فايح 

مين يصدق عرى نفسه

قلب أسود حقده واضح

والقناع مبقاش له لازمه 

ما الوشوش قالت فضايح  

إبعده يارب عنا 

لا نلاقيه فى سكه ومطارح 

بقلم .. صبري رسلان


شرود الذهن إبداع أم ضياع 2 بقلم علوي القاضي

شرود الذهن إبداع أم ضياع 2

بقلمي : د/ علوي القاضي

... لي صديق ، كثيرًا ما كان شاردَ الذهن ، سائحَ البال ، طويلَ التفكير والفكرة ، عديمَ الشعور بما حولَه ، سواء (حركة أو صوتٍ أو صُوَرة) ، وكنت في قمة الدَّهشة والغَرابة حينما أرى سُرعةَ رُجوعِه من حالِته ، (حيثُ تَعصِف في عقلِه الأفكار وتضْطَرم في قلبِه العواطف) إلى حياةِ من حوله ، في نفس اللحظةِ التي أنادَى عليه بإسمِه أو أتَوَجَّهُ إليه بالخطاب ، يُلَبِّي دعوتي ويُجيب سؤالي ويَخوض معي ألوانًا من الحديث ، حتَّى يظن الجاهلُ لأمرِه المُتسرِّعُ في حكمِه ، أنَّه كان يَدَّعي (شرودَ الذهن) ويُوهِمُ من حوله بسِياحة البال ، أمَّا أنا فكنت (أعلمُ بأمرِه متأمِّل في شأنِه) ، لأني أعلمُ أنَّ صاحبي عنده القدرة النفسية والذهنية التي تنحه القدرة أن يَعيشُ في زمنين ، ويَسيح في أرضين ، ويُجالس صُحْبَتَيْن ، ويَحيَا حياتين ، ولم أتمنى يوما أن يَهَبَني الله هذه الموهبة ، ولا أنْ يمنحني هذه القدرة ، لأنه ليس في ذلك خيرٍ ، فصاحبِي كان ممزقٌ كِيانُه بين عالَميْن ، تَراهما بَصيرتُه ولا يَراهما بَصَرُه ، ويَحياهما قلبُه ولا تَحياهما جوارحُه

... ومن قصص المشاهير بشرود الذهن قصة العالم (توماس أديسون) الذي لم يحضر حفل زفافه ، والسبب هو أنه إنشغل في المختبر بتجربة ، وقد بحثوا عنه كثيراً ، واتضح أنه كتب موعد الزفاف في مفكرته لكنه نسيه ! ، لا أعرف ما قاله لعروسه في تلك الليلة الليلاء ، لكن التاريخ يؤكد تمام زفافه 

... ولا ننسى (إسحق نيوتن) عالم الرياضيات ، الذي كان جالساً قرب المدفأة ، لكنه لم يشعر بالدفء ، وبسبب شروده فطلب من خادمه أن ينزع المدفأة من الجدار ويقربها منه ، فقال له الخادم ، لماذا لا يقوم سيدي بتقريب مقعده من النار ؟! ، هنا نيوتن أفاق وشهق ، وأعلن أن خادمه عبقري حاضر الذهن فعلاً !

... والقصة الأغرب هي ، (تشسترتون) الكاتب المسرحي البريطاني الشهير الذي وقف في طابور مكتب البريد ، فلما بلغ الشباك إكتشف أنه نسي إسمه ! ، وكان أول ما قاله للموظف المذهول ، معذرة يا سيدي ، لكن هل تعرف إسمي ؟! ، ولكم أن تتصوروا رد فعل الموظف 

... شرود ذهن العباقرة أمر معروف للجميع ، وإن كان يسبب الدهشة أولاً ، وكثيراً ما يدفع الناس إلى إعتبار أن العبقري بسببه يعاني من (الخبال) أو (الجنون) ، لكنهم بعد ذلك يقبلونه باحترام ، وأنا أؤمن أن شرود الذهن لا يدل على العبقرية في كل الظروف ، بل قد يدل على عقل خاو تماماً 

... وباعتباري من الذين يمكن أن يعتريهم شرود الذهن كعامة البشر ، فإنني أقر وأعترف أن أغلب الأوقات التي شوهدت فيها شارداً لم يكن في رأسي غير مشكلة إجتماعية أو علمية أو أدبية ، والناس تنظر لي في إحترام ، وتنتظر مني مقالا أدبيا أو موضوعا طبيا أو قصة عبقرية

... وإلى لقاء في الجزء الثالث والأخير

... تحياتي ...


هيا إلى هناك بقلم هادي مسلم الهداد

 هيَّا الىٰ هُناك

=====***=====

    هيّا الىٰ هناك

الىٰ المسرىٰ المقدس

   ..  أَرضُ الرّباط

 ومن هناك نَستوحي

  .. البطولةَ والفداء

      من أَرضِ غزّةَ

  حيثُ الأصالة و الإباء

 حيثُ الشّهامة والدّماء

     فَحيَّا الله مَسعاهٌم.. 

  ولانَامتْ أَعينُ العُمَلاء 

     ....   ....   ....

 .. واحَسرتاه ويا أَسفاه

      عزَّ النّاصر..

   لكنَّما هم بُنَاةٌ بَرَرَه

  ..هم رجالٌ قَسْوَرَه ! 

       ....   ....  ....

    هكذَا الرّحمن شاء

      يعزُّ مَن يشاء و

      ..يذلُ مَن يشاء

  فَسلاماًلغزَّةَ وللمَسرىٰ

          ورحمةُ الله        

      .. لكلِّ الشّهداء

..

بقلم/ هادي مسلم الهداد


آل البيت بقلم حربي علي

 قصيدة

آل البيت


نحن آل البيت

ولنا   الشرف     والنسب

قيلت فينا قصائد

الشوق من الروح والقلب

وحرمت علينا

الصدقة    وماحرم  الرب

تاريخ قلوبنا 

الصدق والكرم   والشعب

أشراف قريش 

زهرة  بني هاشم   العرب

الفقراء الأغنياء

ملوك    السهل   والصعب

في كل ظلام 

الدنا     ينار  بنا    الشهب

أحفاد فاطمة الزهراء

بنت   الكرم      والحسب

رسول الضياء

من أضاء ميلاده  السحب

ومن ذا يعادينا 

فلا وجود له     ولا  سبب

نحن من علم 

الخلائق     الشعر  والأدب

وزرعنا الحروف

وعلمناها    النبض  والحب


الشريف

حربي علي

شاعرالسويس

سألت عنك بقلم محمد بليق

 سألت عنك

.............

سألت عنك الناس والقلب

 بك معلق

سألت عنك قلبي فوجدته

في حبك غريق

لست أدري كيف سقطت

عاشق

وقد أقسمت منذ زمن أنني

مع الحب مفترق

سألت عنك فاتن كثيرا

وقد زدت بك تعلق

فيا ابنة العم اعلني أمام

قومك أنك من أعشق

.....................................

بقلم الشاعر أ. محمدبليق 

حميدو @2025


أنشودة الصوص بقلم محمد جعيجع

 أُنشُودَةُ الصُّوصِ : 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

أَنَا بَيضَةٌ بَيضَاءُ ... أَنَا بَيضَةٌ حَمرَاءُ 

لِي قِشرَةٌ مَلسَاءُ ... رَقِیقَةٌ حَدبَاءُ 

. . .  

فِيهَا شَفَافُ الآحِ ... فِيهَا صَفَارُ المَاحِ 

بِدَجَاجَةِ الإِطرَاحِ ... وَالدِّيكُ لِلإِلقَاحِ 

. . .  

الحَضنُ بِالتَّكدِيسِ ... وَالصُّوصُ بِالتَّفقِيسِ 

وَالأَمنُ بِالتَّحسِيسِ ... وَالعَيشُ بِالتَّدرِيسِ 

 . . .  

حَبٌّ خُضَارٌ آنِ ... مَاءٌ مَعَ الدِّيدَانِ 

وَالسَّرحُ فِي المَيدَانِ ... وَالكُوخُ لِلإِسكَانِ 

. . .  

النَّوعُ بِالتَّبعِيضِ ... لِتَسمِينٍ أَو تَبيِيضِ 

وَالحَقنُ لِلتَّمرِيضِ ... وَالذَّبحُ مِن تَبغِيضِي 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

محمد جعيجع من الجزائر - 02 أوت 2025م


من ينادي بقلم محمد كاظم القيصر

 من ينادي من ينادي 

ذلك الهوى احتل فؤادي 

من يقول لي 

ان العشق موطنا 

وان ما بيننا كتب كالاقدار 

على خطوط الأيادي 

من يردد اغنيتي

من يرقص على وجعي

ويشعل اهاتي ويحتلني 

وانا في بلادي

من ينادي وقال إنني الحياة 

وانه نبض ينبض 

بلا هودة بلا أسامي 

فأنا ماعرفت اسما ولا حرفا 

الا انت من ملكت

بلا موعد  ودادي

لم يثمل الوقت 

لم يتوه الزمان 

مازالت عقارب الساعة  

بمدار خصرها 

ترتجي سهادي

اخبئه بين اضلاعي 

لأرحل بعيدا بنذر الروح 

وهيام الأنامل 

بكتابات ميلادي 

بقينا سويا لا يعرف موعدنا 

فالخلود بيننا أجاد

ليرسم الأمل 

في همس الحكايا 

ويقول انا الحادي

مغرية  حين اجازف فيك بعمري 

واقول احبك الف مره ولو كان 

أحادي 

قلبي يناديك 

يا من لها كتبت 

في أجمل قصائدي 

وانشادي 

بقلمي 

محمد كاظم القيصر 

الأحد ٣ / ٨ / ٢٠٢٥


مركب التيه بقلم عماد السيد

  مركبُ التيه 


                    " بحر الخفيف "


في الدُّجى ضاعَ دربي، وسادَني القلَقُ

واختفى النورُ في القلبِ وانهزمَ الألَقُ


كلُّ دربٍ رجوتُهُ، خادعٌ عبَثي

ما جنى غيرَ وهمٍ، وما رسمَ الطرُقُ


والشراعُ انكسرنا، فما عادَ من أمَلٍ

غيرُ وجدي، وصمتٌ يعيثُ بي الغسق


كلُّ موجٍ أمامي، له غصةٌ ولهُ

زفرةٌ، وسؤالٌ: أأمضي أم أنسحِقُ؟


زرعتُ وردًا بعيني، على ضفَّةِ الأملِ

فذوى الحلمُ، وانسابَ من يديَ العبَقُ


أيُّ صدقٍ لحُلمي إذا كانَ منهجُهُ

نكسةً، أو خُطىً ما بها سَننٌ تُحَقُّ؟


ربِّ، هبْني يقينًا، يداوي خُطى التّعَبِ

وامنحِ الروحَ نُورًا، به الدربُ يُنعتقُ


وابعثِ الفجرَ وعدًا، كطيفٍ لمن غفَلوا

إنما أنتَ للمُنهَكينَ المُتَّسَقُ


لكَ حمدي، وشكري، وكلِّي على ثقةٍ

أنّ في حكمَتِكْ للضلالِ ما يُعْتَـنَقُ. 

__________________________


قلمي وتحياتي 

الشاعر عماد السيد 

جمهورية مصر العربية


الصمت بعد الكارثة بقلم صالح مادو

 الصمت بعد الكارثة

بقلم صالح مادو

حياتي تسير مع 

مسيرتي

بعد كل شيء

لا حاجة  احدا يعرف عن الامي

كل يوم اواجه اشباح في داخلي

حتى النهوض من السرير 

هو صراع مع نفسي

التعب استهلك  من داخلي

والاشباح تسيطر في ذهني

احاول اخفاءها بالصمت

او بابتسامة.. 

لكن نفسي متعبة

لا يوجد  في داخلي  سوى الفراغ

احاول ان املأها بكتاباتي

حيث اعبر عن الحب والالم والتحديات

مع هذا تفكيري بين الواقع والخيال

نور وظلام

صراعات في نفسي 

في معركتي ضد خوفي

ابحث كل يوم في داخلي عن المجهول 

شعوري هذا.... غريب.... 

ابحث من هنا

عن هويتي الخاصة  المنسية

وسط دموع

في صمت  محزن

.......... 

صالح مادو 

المانيا.


طائر الشوق بقلم عبدالحبيب محمد

طائر الشوق 


ياطــائر الأشـواق والأشــجان

هل أنت في هذي الحياة تعاني 


ماذا تغني حين تصدح  بالغنا

وبمن  تهيم  لواعج الأشـجان 


هل أنت مثلي تستفيض من الأسى

تشكو الهمـوم وذلة الحرمانِ 


تبكي تغرد قل   مـاذا  أرى

هل خلف صوتك كل دمع آني 


ياليتني ياطير مثلك في الهنا

لم تستكن للصمت  والإذعان 


في صوتك الرنان نغم مطرب

كل  الجمــال بصوتك الولــهان 


والماء تحتك في الجداول صوته

كالنغم في الأوتار و العيــدان 


والروض في  فجر  الحقول كأنه

قد صافح الكثبان بالأغصــان 


تشدو على الأشجار في فجر الندى

ورميت بالأحــــزان للإنســـان 


ياطائر الأشواق سبحان الذي

أوحى إليك بروعة الألحــــان 


يابلبل الأشــجار  قل لي دلني

من أين أنسـى الهم أو ينساني 


فلألف مبكية بقلبي قد طغت

كمٌّ مـن الآهـــات والأحــــزان 


لم تَدرِ كـم من ليـلة قضَّيتها

شلّت مـنام العـين من أجفاني 


ليــلٌ أذلّ معـزّتـي وكرامـــتي

أردى فــؤادي واستحل جنانـي 


أنـّى أغنــي للحـــياة ســعادة

وأصوغ من دنيا الهموم أغاني 


ياطــائر البســتان لـو علمتني

أهنا الحــــياة دقائـقا وثـواني 


عبد الحبيب محمد

بقلم ابو خطاب


قالوا هي الحرب بقلم غزوان علي

 قالوا هي الحرب

قالوا هي الحربُ_إنّي غيرُ مكترثٍ_

      فأحثثْ خطاكَ فداعي الموتِ قدْ نعرا

والحـربُ تصغرُ في عينِ العظيمِ إذا

         بدتْ وتكبرُ في اعـــــيانِ مَنْ صغرا 

لأنْ تســــــتَّرَ بعضُ النّاسِ واختباؤا

       مِنْ خوفِ دهياءَ حلّتْ تقذفُ الشّررا

مَنْ غابَ عنهـــــا على ذُلٍّ ومسكنةٍ

        ما غابَ صوتي وفي ميدانِها حضرا

كنتُ الشّعاعَ الذي يجلو غياهبَهــــــا

       يومَ الحفيظةِ والضّرغـــــام إنْ زأرا

سللــتُهــــــا مِنْ ضياءِ البرقِ قافيتي

        وميضُها يخطفُ الأسمـاعَ والبصرا

أشرتُ للشّمسِ حتّى امطـرتْ حمماً

      فوقَ العتاةِ ومَنْ بالسّلمِ قد خفـــــرا

وقلــــتُ للرّيحِ هبّي وهي عاصفــةٌ

    بوجهِ مَنْ يعـبدونَ المـــــالَ والحجرا

ورحتُ أركلُ جنبَ الارضِ لو رجفتْ

       عندَ الصّدامِ وصوتي الرّعدُ إنْ زفرا

لا صفحَ عندي لمنْ للصّفحِ قد طلبوا

     لو قالَ مَنْ قالَ إنّ اللهَ قد غفــــــــرا

وإنّني غصّةُ الزّقــــــــــومِ في فمِهم

      وإنّني صفعةٌ في خدِّ مَنْ صعـــــــرا

إنّ المخانيثَ لا تُرجى نجابتهــــــــمْ

    وإنّ ابليسَــــهمْ باللهِ قدْ كفــــــــــــرا

هــــمُ الشّياطينُ لا تأمَنْ بوائِقَهــــــم

       وإنْ همُو صوّروا في خلقِهــم بشرا

لو يسألونَ أماناً لا أمانَ لهـــــــــــمُ

    لنْ يطعموا السّلمَ حتّى يدخلوا سقرا 

أولاءِ مَنْ يصنعونَ الحربَ أبغضُهم

     لأنّهـــــــم قتلــــوِا الانسانَ والشّجرا

آتٍ اليهم ازيزُ الجمـــــــــرِ دمدمتي

       أينَ الفــرارُ وغيضي يطلقُ الشّررا

ساطفئُ النّورَ في احداقِ مَنْ حقدوا

      واعصرُ الرّوحَ في حُلقُومِ مَنْ غدرا

سأخذُ الحقَّ مِنْ اشــــداقِ مَنْ ذئبوا 

     واستردُّ عراقــــــاً قطُّ ما انكســــرا

ويثأرُ اليومَ مِنْ وغـــــــــدٍ ومِنْ نتنٍ

   دمعُ الأراملِ والأيتامِ والفقــــــــــــرا

البائعــــونَ دمي كانوا بلا شــــــــرفٍ

   والخائنونَ بلادي أحقــرُ الحقـــــــــرا

والخانعـــــونَ لحدِّ العهـــرِ قد سفلوا

    صاروا لخسّتهـــــم ذيلًا لمـــــنْ أمرا

الطّائفيونَ قالوهــــــــــا وما خجلـوا

    بسَ العقولُ بهــا الشّيطانُ قد مكــرا

يا قرفَ ما فعلوا يا جهــلَ ما حكموا

     باعوا الكرامــةَ حتّى اصبحوا غجرا

الحـــــــربُ لو اقبلتْ كالنّارِ مرعدةً

    تنزّلَ المـــوتُ مِنْ سيفي الذي ظفرا

والحربُ تعــــرفُ لو قامتْ قيامتُهـا

      أنا العـــــراقُ وربِّ السّيفِ والشّعرا

مِنْ خزرتي ترعدُ الاقدامُ راجفـــــــةً

   ويتّقي صولتي الهــــــيّابةَ النّكـــــــرا

تفرُّ مِنْ هيبتي الاعـــــــــداءُ ناكصةً

     والطّيرُ تجفلُ مِنْ طرفي إذا خـــزرا

والرّاكبُ الصّافناتُ الجــردِ غــائرةً

    صوبَ الحتوفِ بضربٍ يفلقُ الحجرا

في كلِّ عابســـــةٍ في كلِّ غائلــــــــةٍ

    يصبُّ شؤبوبَهــــــــا ثكلاً إذا استعرا

اســــطو بأرقشَ ما فلّــــتْ مضاربهُ

    كلّ السّيوفِ وما أبقى لهـــــــــا قدرا

إنّي فتًى لا يرى في الموتِ منقصةً

     لو دِيسَ ظلُّـــــهُ ما أقعى وما صبرا

عيشُ الفتى تحتَ ظلِّ الجــورِ مثلبةٌ

    لا بُوركَ العيشُ أنْ يستنفد العُمُــــرا

إنْ لمْ يكــنْ لكَ عزٌّ لمْ يكـــنْ شرفٌ

   تخطّتْكَ عــــيونُ النّاسِ مُحتقـــــــرَا

إنَّ الأبيَّ تهــابُ الأرضَ ســــطوتُهُ

  لو سِيمَ خسفاً فلنْ يستعتبَ القــــدرا

آخيتُ صبري على جرحي ومسغبتي

     لو مرَّ عيشي مِن الاهــوالِ واعتكرا

لا أســــــــالُ الليلَ أنْ أرخى بكلكلِهِ

    أينَ السّبيلُ ولا أقفــــــــــــو لهُ أثرا

لا أرقبُ الغيمَ أنْ يمطرْ على جدبي

     فلي إلهٌ كـــــــريمٌ ينزلُ المطـــــــرا

ولا أقـــــــــولُ لنجمِ الأفقِ خذْ بيدي

      لي همّةٌ أتعبتْ احـــــداقَ مَنْ نظرا

وصنتُ نفسي وعزُّ النّفسِ يرفعُهـــا

     فوقَ السّماكِ وما استشعـرتْ خطرا

ومَنْ يخـافُ صروفَ الدّهرِ تنكسُهُ

     يعيشُ مثلَ قطيعِ الحُمرِ أنْ نفــــرا

.............

شعر ورسم / غزوان علي


اللذة الجمالية في شعر الأستاذ جلال باباي بقلم محمد المحسن

 مثيرات اللذة الجمالية في شعرية الشاعر التونسي القدير جلال باباي


إلى

التي نثرت الفتنة-كالبذور-

كي تدلّ القلب إلى مأواه..

" من الذي سوف يمتدحك

مديحاً لم يحدث من قبل"

زرادشت

(القرن الرابع قبل الميلاد)


نعني باللغة الشعرية ما تعارف عليه النقاد من استخدام الشاعر لمكونات القصيدة اللفظية ذات التداعيات والدلالات الإيحائية،وهو ما اتفقوا عليه بالمدلولات الانفعالية للكلمةج،ولا يعنينا في هذا المقام ما قال به بعض النقاد من مفهوم للغة الشعرية بأنها الإطار العام الشعري للقصيدة،والتي يقصد بها مكونات العمل الشعري من ألفاظ وصور وخيال وعاطفة وموسيقا ومواقف بشرية .

وعليه،فقد تميزت لغة شاعرنا التونسي الفذ جلال باباي بالشفافية والوضوح،فهي بعيدة عن لغة التعتيم والتهويم في سرف الوهم واللاوعي،تلك اللغة التي تلفها الضبابية القائمة والرمزية المبهمة، فلغته ناصعة واضحة لا غموض فيها،وتعبر عن مضامينه بأسلوب أقرب فيه إلى التصريح المليح منه إلى التلميح..

وهذا يعني أن الشاعر-جلال باباي ذو مهج تعبيري سلس،وقاموسه الشعري لا يحتاج إلى كد ذهني وبحث في تقاعير اللغة،وأنا إذ أصرح بهذا إنما أغبط شاعرنا على الرؤى الواضحة والألفاظ المعبرة بذاتها،وقد لمح الشاعر نفسه عن ميله لهذه السهولة بقوله :

الجميلة

شفيفُة  مثل الشمس هذه الجميلة

تستعير من قفص مظلتها عطر وردة ذابلة

ذا خَفيفُ المزاج يجادل ماضيه

به رغبةٍ في الرحيل

كان الوقتَ يومها ساخنا وخجولا

أمٌا الجميلة فتوزع على نهديها ماء ورملا

تتزيٌن تحت شمسيتها غير آبهة باللصوص

يسترقون النظرات  من فوق أسرٌة الشاطئ

سوف تجيء  الطيور المهاجرة مع حلول الخريف

تنتفض الجميلة من مكانها بعد ظهيرة أغسطس

يبقى العشاق فرادى  يلفهم الغبار .

جلال باباي (ذات إشراقة صبح بمدينة أكودة الساحلية)

تعد الشعرية قيمة جمالية متغيرة بإيحاءاتها وتشكيلاتها النصية،والقارئ الجمالي هو الذي يباغت المتلقي بأسلوبه الشعري،من خلال التشكيلات النصية المراوغة،وحراك الدلالات الشعرية التي تباغت المتلقي بأسلوبها التشكيلي الانزياحي الخلاق بمؤثرات الدلالة ومثيراتها النصية،وهذا يعني إن أي ارتقاء جمالي في قصيدة من القصائد يظهر من خلال بناها النصية المفتوحة ورؤاها العميقة.

إن اللعبة الجمالية في جل قصائد جلال باباي ( أزعم أني اطلعت على جلها) فاعلة في استثارة الدلالات والمعاني الشعرية،وهذا يدلنا على أن الشعرية كتلة متحولات جمالية في قصائد جلال التي تتنوع دلالاتها ورؤاها النصية تبعاً لمتحولاتها النصية الآسرة وبلاغة مردودها الجمالي على المستوى الشعوري والموقف العاطفي المجسد.

وبتصورنا:إن الفكر النقدي الإبداعي يقف على المثيرات النصية المؤثرة التي تجعل القارئ يتلذذ بمتعة المكاشفة والاكتشاف الجمالي،فالقارئ الجمالي هو الذي يكتشف ما خفي من النص، ويكتشف الرؤى البؤرية العميقة التي ينطوي عليها،ومن هنا فمن يبحث في مثيرات الشعرية ومتحولاتها النصية في قصيدة من القصائد عليه أن يقف على المتغيرات الجمالية التي تنطوي عليها القصيدة في تجلياتها النصية الشعرية المفتوحة برؤاها ودلالاتها النصية.

في هذا السياق،تتجلى ‬جمالية‭ ‬جلال باباي ‬في‭ ‬اللغة‭ ‬ومؤولاتها‭ ‬الثرية التي‭ ‬تجعل‭ ‬القارئ‭ ‬يسبح‭ ‬في‭ ‬فضاءاتها‭ ‬مزهواً‭ ‬بدهشتها‭ ‬الإسنادية، وبكارة‭ ‬ما‭ ‬تبثه‭ ‬من‭ ‬دلالات‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الفني‭ ‬والجمالي.وتلك‭ ‬هي‭ ‬ميزة‭ ‬النصوص‭ ‬الشعرية،المنفتحة‭ ‬على‭ ‬احتمالات‭ ‬التأويل‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬استنفادها‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬واحدة‭ .‬

ومن هنا،سنظل نهوّم مع شاعرنا-جلال-يحدونا بأغنياته،فيشنف آذاننا وترقص معه أفئدتنا طربا وثورة..طربا لما في هذه القصائد من ومضات مشرقة تأسر القلوب في أفكارها وصورها ولغتها، وثورة لأنه يفجر في دواخلنا كوامن الجراح التي ما تلبث أن تلتئم حتى تتفتق من جديد..

ودائماً سيبقى من يحفظ للشعر حقّهُ.وبما أنّ الشّعر كائن حيّ،فهو يحتاجُ لمزيدٍ من الاهتمام،ومزيدٍ من الإنفتاح به على الجهات،وكسر للقوالب التي تخنقه،ليفرد جناحيه محلقاً متنفّساً ما يشتهي..هكذا نضمن لهُ حقّهُ في الحرية.

دمت يا جلال سامقا..لامع الحرف وذائقا لمعانيه العميقة..


محمد المحسن


درب المنايا بقلم محمد كحلول

 أنا من ركب درب المنايا بلا أجل.


ودخلت ساحة الوغى على عجلِ.


ترى السّيوف لامعة تلألأ صارخة.


أنا الموت ساكب الدّمع من المقل.


ترى الرّؤوس وهى تتراقص هاوية.


كما يتمايل  الغلام فى المحفل.


ألاقي الجيوش وحيدا منفردا.


كحال القمر بين النّجوم محتفل.


جيش إن أحصيته لا تنتهى عدّه.


مدحّج مسلّح آخره مثل الأوّل.


أنا الفقير فى بحر الشّعر  أخطو.


خطوة الطفل الصغير المعطّل.


من يخشى القمم لا يعرف عزّا .


يموت تحت الأقدام و الأرجل.


 قد لا يأمن البحر و غدره عاقل.


و يلقي بنفسه للمهالك مغفّل.


كثير الكلام لا يصحّ مجالسته  .


والطّعام الزكيّ  يصيبك بالذّبلِ.


كم من العيون ترى فيها حور.


وبعض العيون صاحبها أحول..


العظيم يرى العظائم صغيرة 


و الصغير يرى الحصّية جندل .


ما أبعد النقصان عن نفسي


و الغير دون الكمال كلّهم خللِ


ما نفع البكاء إن حلّ القدر.


على المرئ الرحيل على عجل


خير إرث  أنت يوم تتركه.


علما  أو دعاء لك فى السّبل


كل الدّروب إلى الله ترشدنا.


فالبس من التقوى أجمل الحلل.


من يخشى البحر لا يدخله 


كيف تخشى الأسماك من البلل


محمد كحلول 


درب المنايا


إني في المنتصف بقلم عبدالعزيز أبورضى بلبصيلي

 إني في المنتصف.


بين بهجة يوم جديد علي ينادي 

و إرث من أمس له إنفطر فؤادي

هل أقبل على اللحظة و لا أبالي

و أغض الطرف عما أجج سهادي 

صوت يردد لا تضع فرصة الحياة 

وآخر يذكر بمأساة  الأهل  بالبلاد

فهل أعبر لشاطئ السلام و أسلو

أم أبكي مع أطفال جياع  بلا زاد

هل أصغي  لنبض الحياة و أنجو

من  تأنيب  ضمير  شديد السواد

إنها حياة  بين  مطرقة و سندان

فكيف أدرك طوق النجاة لإنقادي

مأساة   غزة   تخرس  إبتسامتي

  عصافيرها  تحت   رحمة الجلاد

 منتصف  أصاب  بوصلة  حياتي

بجنون  أضاع   غايتي  و مرادي

صعب أن  يتنكر  الإنسان  للحق

و سيف ظلم  يمزق كرامة العباد

و كيف  أستسيغ   طيبات  يومي

و أفواه جائعة  لأكباد    كأولادي

و الله  إنها   حياة  بمرارة  عيش

تحبط أي رغبة وطمع في إزدياد

إني في  المنتصف و أراه  شبيها

.بسم  في  دسم  في عيد  ميلاد.


بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي 

آسفي.. المملكة المغربية..3..8..2025


خيولي بقلم لينا شفيق وسوف

 خيولي

عندما أترك خيول حبي تسرح

بمراعي الحياة

لتتنزه...لتلعب...لتأكل

من الصباح نقاءه

ومن العشب نداه ولطفه

من الشمس صدقها

و وفاءها

تغزل من الغيم سراجها

وتصهل صهيل الحب

تركد على شاطئ بحر

حلمت بلقاء

وعناق على رمله

وأمواج تأخذ الحزن

والبحر يبتلعه

والملح يطهر

هذا الحب

كل هذا تحلم به

الخيول في البراري

لا صوت يفهم لغتها

ولا حب يعانق أصالتها

وحدها الريح

تأخذ الشهيق والزفير

من بين ضلوعها 

تلملم وجعنا وتذهب

به عمق البحر

تدفنه وتعود

بشروق بأمل

ليس ببعيد

هكذا هي خيولي

لا تبتعد

عن الأخضر الجميل

دائما هناك وعد واستمرار

وهناك يد اللطف والتدبير تحقق

كل جميل بالحب وحده التجديد

ويبقى صوت الصهيل

فرح يدور حول

حكايات.... وأساطير

الحب ...

بقلمي لينا شفيق وسوف

... سيدة البنفسج


سورية

الذكاء الإصطناعي بقلم مختار عباس

 الذكاء الإصطناعي

////////////////////////


ربما لم نعد بحاجة إلى قلم

ولا سبورة ولا عَلَم

ولا مستوصف يعالج الألم 


يا للذكاء المصطنع 

كيف تكون عن معلمي البديل

وعن طبيب بلدتي شفاءََ للعليل


على ضوء المرض

تعطي بلا طبيب وصفة الدواء

وتشرح الدرس بلا معلم

حتى الفتاوى دون عالم أو شيخ.


طلبتك قصيدة

فلم أجد فيما نظمت شعرا سوى توافق الكلم

خالية من روعة الإحساس 

فلا شجن ولا حنان 

جامدة لا تجذب النفس ولا تهيج الشعور.


يا أيها الذكاء المصطنع

يمكنك الرسم والتخطيط والبناء

يمكنك الإرشاد في الصناعة

وأسس النجاح في التجارة

تطور الزراعة 


أما بلغة المشاعر

فالشعر ليس صنعة جامدة

 يجيدها الجماد


إن الشعور خيط من حرير

 لا يدرك الإحساس به

 غير من له قلب يحب

وروح على صراط عشقه تهيم

فهل لديك روح 

هل لديك نبضة يثيرها الشجن

ولوعة يبعثها الحزن

ومهجة فارقها الوسن 

تهفو لمن تحب 


هل تخضر في عينك بيد قاحلة

 من نظرة عابرة وشوق

هل تبعث السماء في المساء

 ومضة من الأمل فيذهب النعاس وتمضي الأفكار سابحة

 مع النجوم ترقب الصباح


هل مر يوما خلته كألف عام

 نتيجة الخصام

عن كل هذه المشاعر 

هل أنت قادر

ترسمها على السطور قافية

ومن تناغم الحروف تسجعها بوزن

وتبعث انسجام وقعها معزوفة ولحن


يا أيها الذكاء المصطنع

إن لم تسح على خدودك الدموع من فراق 

فكيف تكتب الأنين

إن لم تعش معنى الهوى

فكيف تعرف الحنين

ومن فراق ساكن المقل

ترى الحياة زنزانة وقيد.


قد تصبح المفتي وربما الطبيب

 لكن من الغراية أن تصبح الحبيب


قد تصبح الأستاذ والمعلم

وتشرح الشعر والفنون والحساب 

لكنني على يقين أن قصيدة الغزل لن تستسيغها الأذان كما إذا جرت على لسان شاعر وعاشق


يا أيها الذكاء المصطنع

الحب ليس صفة كالفيزياء

ولا معادلة حساب

وليس رمز كيمياء

الحب رغبة مع انسجام

 تآلف الأرواح والسلام  

تفاعلوا في نظرة فاصبحوا سحرا يحل كل معظلة 

يبدد الفوارق 

يتجاوز العمر والحدود 

يعرفه الإحساس 

  ويسكن  القلوب


يا أيها الذكاء المصطنع

لربما كتبت لي قصيدة 

لكنها خالية من الحياة 

ليست كتعبير عاشق 

احس فانتفض فأنبعث الحب به  كالروح في الرفاة.


يا أيها الذكاء قلب البشر ليس (كدينمو) (روبووت) كي تملكه وتعطيه باقة حب مبرمجها خال من الحنين

 لم يعرف الأنين

 ولم يعايش الفراق يوما

 ولم يشتاق.


دع عنك العاطفة فإنها مَلَكَة نقية رقيقة 

ميز خالقها بها الإنسان 

وانت صنعة البشر وليس في مقدورهم أن يمنحوك قلب. 


القرشي / مختار عباس

3/8/2025

اليمن


كيف ترحل عني بقلم معمر حميد الشرعبي

 كيف ترحل عني

وأنت أغلى الأماني

وكيف تترك دربي 

وأنت ساكن كياني

كل التحايا تراضيك

أنت نور الأمان

رسمت أبهى مقالي

عليك طيب الرهان

من شوق قلب تجلى 

من لحن طيفك حباني

سلام من عذب قول

وجُدت فيك التفاني.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي


مشاركة مميزة

لأنك انتِ بقلم مؤيد تميمي

لأنك انتِ كم أحبك. حين ينير القمر .. و تنقر على نافذتي ... حبيبات المطر.... تتناغم أوراق الشّجر..... ويعزف القلب... مع انين الناي حبك .... ...