الاثنين، 20 أبريل 2026

محطة مصر بقلم مصطفى عبد النبى

محطة مصر
*******
في محطة مصر أشكال وألوان
اللي بيجري لورا واللي بيجري لقدام
ناس تستنى القطر 
وناس فاتها من زمان
لا اللي مستني القطر جاله
ولا اللي فاته رجعله عالقضبان
جوه المحطة في ناس سرحانة
ناس تعبانه وناس حيرانة
وناس ياولداه من الهم هربانة
وناس رسمه ضحكة غضبانة.

جوه المحطة..
قطر رايح ياخد أحلام يطير بيها
وقطر جاى يجيب أوهام نعيش فيها
أحلام رايحة وأوهام جايه 
والناس خلاص فاض بيها
تقول لمين وتشكى لمين 
الناس الهم ماليها
حال الناس بيشكي الكل 
من اللي جرى ليها
الناس مكبوته وكل واحد 
عنده هموم مكفيها.

جوه المحطة..
تشوف وتتفرج وتلف الدنيا 
في وشوش الناس
ضحكة غريبة عجيبة 
من وش جامد بدون إحساس
وناس بتبكي وناس بتشكي 
وناس سايبه كل الناس
قاعدة بعيد سرحانه... شاردة..
 تضرب أخماس في أسداس
لا عرفت سبب للي بيحصل 
ولا لقت كرامة للي انداس.

مصطفى عبد النبى

لو أن للكذب رائحة بقلم نور شاكر

لو أن للكذب رائحة
بقلم: نور شاكر 

لو كان للكذبِ رائحة
لما احتجنا أن نُمعن النظر في العيون
ولا أن نفتّش بين الكلمات عن صدقٍ ضائع
لكانت تفوح منه خيبةٌ خفيّة
تُفسد نقاء القلوب
وتترك في الأرواح أثرًا لا يُغتفر

لو كان للكذبِ رائحة
لتجنّبناه كما نتجنّب العفن
ولما تزيّن بثياب الأعذار
ولا اختبأ خلف ابتساماتٍ زائفة
لكان واضحًا… كجرحٍ لا يُخفى
وقبيحًا… كحقيقةٍ تأبى أن تُدفن

لكنّه بلا رائحة
ولهذا… نتورّط فيه
ونصدّقه أحيانًا
حتى إذا انكشف
أدركنا أن أسوأ ما فيه
ليس خفاؤه…
بل قدرتُه على أن يُشبه الصدق أحيانًا
لو أن الكذب رائحة 
لفتُضحَ الكاذبُ من رائحتهِ
لا من ارتباكِ يديه
ولا من تعثّرِ صوته
كانت تعرت الحقيقةُ دون عناء
ولما احتجنا أن نُرهق قلوبنا
في تأويلِ النظرات

ولو كان للكذبِ أثرٌ يُشمّ
لما بقي في هذا الكونِ كاذب
ولا احترفَ الزيفُ ارتداءَ وجوهِ الصدق
لكنّه خفيّ…
ولهذا ينجو كثيرون
ويُخذل الصادقون أحيانًا
حين يُحاكمون بما يُرى
لا بما يُخفى

أفصحي بالحب بقلم سليمان كاااامل

أفصحي بالحب
بقلم // سليمان كاااامل
***********************
حديثك بالحب..نبضه أذهلني
ظننتني به...........أنا المقصود

فشعرك أتي.......بكل أوصافي
وكأن قلمك......بالسحر يجود

أهي مصادفة.....أم تراه حب؟
تغشاه الحياء.......فعنك يذود

مهما تخفى.....النبض واستتر
تفضحه عيون.....وقلب ودود

تبديه حمرة......بالخد مشرقة
وكأني بطلتي...........لها وقود

فاكتبي وزيدي...لعلني أتثبت
حينها تُقَدَّم............لك الورود

وينحني قلبي أمامك خاشعاً
هكذا هم.......العشاق والعهود

صدقك القلب...وكذبته عيني
فمتي تزيلي.........عني القيود

فأراك كما...............يراق قلبي
وترى عيناي.......منك الصمود

بجرأة العشاق....يكون الشعر
حديث حب.....والناس شهود
************************
سليمـــــــان كاااامل....الإثنين
٢٠٢٦/٤/١٣

انت بارع بقلم خالد جمال

انت بارع
انت انس ولا جن
ليه لقلبك قلبي حن 
ليه معاك العقل جن

جيت لقلب استكفى أنّ
حملي مال بي وعدى طن 
شكلي فاق من عمري سن 
جيت بصنعة يا واد وفن
بعد شك كتير وظن
إن زمني عليا ضن
قاله كفك عنه كِن
قاله خِلصِت قاله ضَن

أنت سطوة عشق حافل
ولا جيش شوق م الجحافل
لما كان القلب غافل
جه بكل هجومه شن

ولا هاتف فكري خاطف 
جه محمل بالشعور 
ويا العواطف
وسط نوة وجو عاصف
هدى فيا جراح تئِن

أنت سرك يابني باتع
أنت قلبك قلب بارع
انت عشقك نجم ساطع
قادلي نور كان فيا قاطع 
بين غرام الدنيا كله 
وبين غرامك فرق شاسع

جيت لقلب ضعيف يصارع
في المهالك والمواجع
السواد ولَّى وما راجع
والبياض خليته ناصع
كل حزني وكل همي
كل جرح وسال ف دمي 
بعد عشقك غيم وقاشع

                          أنت بارع

بقلمي/ خالد جمال ٢٠/٤/٢٠٢٦

صورٌ تحترق بقلم محمد قرموشه

صورٌ تحترق
**************
تُطاردني المآسي 
وملحمةُ الوجودِ تدورُ رحاها 
تَطحنُ عِظامَ الصدرِ المُختنقِ
تَعصرُ في القلبِ
جذورَ الإنتماء...
يَتدفقُ سلافُ الحنينِ فيضاً
يروي بذورَ الوفاء...
يَشَدُّ أقواسَ العِتقِ لمرامها
يَعزفُ الأملَ الصامدَ
في وجهِ القهرِ 
رغمَ البؤسِ وشظفِ العناء...
يَتصبَّبُ الشوقُ من جراحي
تَسْتَنْكِفُ روحي حِرابَ الظُلمِ
تُنشِدُ تراتيلَ الرجاء...
وتَلفظُ سهامَ الشغفِ
من سجايا الكبرياء...
عسى لو تعودَ 
حمائمُ السلامِ المهاجرِ
لورقِ التينِ وغُصنِ الزيتونِ
لتحومَ فوقَ روابي الخيرِ 
وسهولِ العطاء...
يَسّْتَبِدُ حِجَابُ الظلامِ
يَفْقَأُ عيونَ النورِ
ويُلوثُ بالغدرِ وجهَ الصفاء...
يَنْشِلُ من جيوبِ الحضارةِ كُنوزَها
يَخطِفُ مَعنَى النقاء...
لثامُ الخديعةِ قِنَاعٌ خبيثٌ 
يُخْفي في طَيَّاتهِ 
العزلَ والإقصاء...
سيبقى قرصُ الشمسِ 
سِراجاً وهَاجاً
يُنيرُ الدربَ لأجيالٍ
تَحفَظُ في وَعيِها ماءَ الحياء...
**********************
بقلم: محمد قرموشه

أحزاني بقلم اتحادٌ على الظروفِ

أحزاني...  
اعزفْ أحزاني...  
رتّلْها...  
فالحزنُ عندي  
ممتدٌّ من أوّلِ العصورِ  
منذُ الخطيئةِ الأولى  
حينَ اقترانِ النارِ بالنورِ  
كنتُ أرسمُ أحزاني  
على الترابِ بقطعةِ عودٍ  
صرتُ أكتبُ على الجلودِ  
بقشرِ الرمّانِ  
صارتْ يدايَ  
كسوادِ الليلِ  
وعنها السوادُ لا يزولُ  
ثمّ على الجدرانِ خطيتها
بقطعةِ حجرٍ  
وما زالَ الحجرُ موجودًا  
وعلى الورقِ قبل نهايةِ  
الفصولِ...  
كم مزّقتُ من الورقِ  
وكم من الأحزانِ حرقتُ  
وأبَتْ عنّي العبورَ...  
تحضّرتُ في القرنِ العشرينَ  
وانتهتِ الفصولُ...  
على جهازٍ صامتٍ  
أكتبُ ما سأقولُ...  
هل بدأتِ الأحزانُ  
الآنَ...؟  
وأحزانُ العصورِ كانتْ  
بدايةَ عبورٍ...  
اعزفْ أحزاني...  
فسمعي ما زالَ موجودًا...  
بقلمي: اتحادٌ على الظروفِ  
سوريا

يوم جديد بقلم رضا محمد احمد عطوة

يوم جديد
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة
يوم جديد
يوم جديد شعور جميل
وأنا في ظل حبيبي الوحيد
يوم جديد إحساس فريد
كل خطوة بدربك عشقي لك يزيد
وكل التمني أن تكون معي سعيد
أنا وأنت وحبنا الوليد
ويدوم اللقاء وكل لقاء لنا عيد
يا حلم كنت اراه بعيد
والأن يسكن الوريد
يا شاغل العقل وساكن الوتين بكل تأكيد
يا حبيب العمر لغيرك أنا لا أريد
وعن دربك لا ولن أحيد
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

ترنيمة الوداع الأخير بقلم ناصر إبراهيم

#ترنيمة الوداع الأخير
ما عادَ في النهرِ مـاءْ..
كي تُبحرَ الكلماتُ في صخبِ اللقاءْ
فالجمعُ سافرَ، والمكانُ غدا فضاءْ
أنا لم أبعْ حبري..
ولكنّي كرهتُ الكتابةَ في العراءْ!
يا أيها الصمتُ المقيمُ بمهجتي..
خُذ ما تبقى من أماني الحرفِ، وارحلْ في الخفاءْ
شكراً لكلِّ عابرٍ..
مرّت خطاهُ على ضفافِ قصائدي
ومنحَ قلبي الضوءَ.. في زمنِ انطفاءْ
الآنَ أُغلقُ دفتري..
وأكُفُّ عن لومِ المدى
فالسرُّ ليس بنقصِنا..
بل في رحيلِ الصدقِ عن وجهِ المدى
أستودعُ اللهَ القلوبَ..
وأمضي..
يُلاحقني الحنينُ.. ويحتويني الكبرياءْ.
#شعر ناصر إبراهيم

في كلّ مرة كنتُ أكتب فيها بقلم رضا محمد احمد عطوة

في كلّ مرة كنتُ أكتب فيها،
كنتُ أستعيد قطعة منّي ضاعت في زحمة التنازلات.
كنتُ أكتُب لا لأروي الحكاية،
بل لأداوي الطعنات،
وأجمع شظايا أنثى مزّقوها باسم العيب والواجب والقدر.

أعدتُ قراءة رسائل قديمة كنتُ أكتبها لنفسي،
أحلام كنتُ أرسمها في دفاتر ملوّنة،
كنتُ أكتب أنني أريد أن أُسافر،
أن أدرس علم النفس،
أن أرقص تحت المطر،
أن أكون امرأة تعرف كيف تقول "لا" من دون أن ترتجف.

لكن كلّ هذا سُرق منّي.
لا أحد علّمني كيف أقول "لا"،
ولا أحد درّبني على أن أكون نفسي،
كلّ ما تعلّمته أن أكون نسخة مطيعة من امرأة لا تشبهني.

وذات ليل، بعد أن نام أولادي،
وقفتُ أمام مرآتي،
نظرتُ إلى وجهي جيدًا…
هل هذه أنا؟
تجاعيد مبكّرة رسمها الحزن،
عيون فقدت بريقها،
شفاه اعتادت الصمت أكثر من الابتسام.

لكن خلف كل هذا،
كانت هناك امرأة تقف شامخة،. ر
تتنفّس للمرة الأولى كأنها خرجت من موتٍ طويل،
امرأة قالت لنفسها: "أنا أستحق."

ومن تلك اللحظة،
بدأت أبحث عن "ريدا " القديمة،
التي تحبّ الحياة،
التي تعشق الكتب والموسيقى،
التي تفرح حين ترتدي فستانًا تحبه،
وتشعر بالدهشة حين ترى وردة في طريقها.

بدأت أغيّر،
بخطوات بسيطة، لكن واثقة:
قرأت كتابًا… غيّرني.
كتبت قصة… شفتني.
رفضتُ أمرًا لا يليق بي… فشعرتُ بالحرية.

بدأت أعيش من جديد،
لكن هذه المرة، بوعيٍ كامل…
امرأة اختارت أن تكون "نفسها"،
وليس ما أراده الآخرون لها.
كثيرًا ما يظنّ الناس أن المرأة حين تصمت، تكون قد رضيت،
لكنهم لا يعلمون أن الصمت هو المرحلة التي تسبق الانفجار…
ذلك الانفجار الذي لا يداوي بالصراخ،
بل يبدأ بهدوء…
حين تقرر المرأة أن تتغيّر.

كنتُ أدخل كل يومٍ معركةً داخل نفسي:
أقاوم رغبتي في الصراخ،
أخمد نيران الغضب بداخلي،
أبتلع دموعي أمام أطفالي…
لكني كنت أنزف.

كنتُ أستيقظ في الصباح،
أعدّ الفطور، أرتب المنزل، أتابع دروس أولادي،
أبتسم للجيران،
لكن بداخلي كانت هناك امرأة تسير على الرماد حافية.

أمي كانت تقول لي دائمًا:
"المرأة القوية لا تبكي أمام أحد،
لكنها تبكي في سجدة."
فكنتُ أسجد… وأبكي.
كنتُ أناجي الله بدموع صامتة:
"يا رب، لا أريد شيئًا… فقط أن لا أنكسر أكثر."

وفي أحد الأيام،
وبينما أرتب خزانة أطفالي،
سقطت صورةٌ لي من بين الأوراق،
كنت فيها طفلة… أبتسم،
عيني تلمع كأنها تشرب الضوء،
تلك الصورة كانت صفعة…
أين ذهبت هذه الطفلة؟

عدتُ أبحث عنها،
لا بين الأوراق… بل في قلبي.

مرّت الأيام ببطءٍ ثقيل،
كل يومٍ يمرّ، كان يعمّق جرحًا آخر في داخلي،
لكنني كنت أخفيه،
أرسم على وجهي ابتسامةً مزيفةً،
وأكمل حياتي كما لو كانت تسير بشكل طبيعي.
كنت أقاتل نفسي لأبقى صامدة.

كلما حاولت الحديث عن أحلامي،
عن رغباتي، عن حقّي في الحياة،
كان الصمت هو الجواب الوحيد.
ذلك الصمت الذي صار رفيقي،
رفيقًا لا أستطيع الفرار منه.
رغم ألمي، كنت أظلّ صامتة.

ذات مساء، كان الجو في الخارج حارًّا،
وكنت أجلس وحدي في غرفتي،
مُتعبةً من سلسلة الأحداث التي تتوالى.
شعرتُ بشيءٍ ما يشدّني،
فقررتُ أن أكتب.
كتبتُ عن نفسي، عن كل شيءٍ يخنقني.
بدأت الكلمات تنساب،
تغسل أوجاعي،
تفتح لي نافذة على العالم.

كتبت:
"أنا لستُ مجرد امرأة تُعامل ككائنٍ مَرَضيّ،
ولا كآلةٍ تصنع الحياة للآخرين وتنسى نفسها.
أنا إنسانةٌ مثل كل من في هذا العالم،
أستحق الحب،
الاحترام،
الحرية،
والسلام الداخلي."

وبينما كنت أكتب،
شعرت بشيءٍ جديد ينمو بداخلي،
كان الأمل.
لكن الأمل وحده لا يكفي،
يجب أن أتحرك،
يجب أن أغير شيئًا في حياتي.

حان الوقت لأن أُعيد بناء نفسي.
لا، لن أكون تلك المرأة التي تتحمل كل شيء بصمت.
سأكون امرأةً قويةً قادرةً على صنع فرقٍ في حياتها.

بعد أن قررت أنني لن أعيش حياة الخوف، قررت أن أواجه كل شيء بشجاعة. لم يكن الأمر سهلًا، فكل خطوة كانت تمثل تحديًا جديدًا لي. شعرت أنني على مفترق طرق بين أن أظل في مكاني، أقبل بالظلم، أو أن أبحث عن ضوء يخرجني من الظلام الذي عشته طيلة هذه السنوات.

لقد عشت سنواتٍ طويلةً في حالة من الجمود، وكان كل شيءٍ يمر وكأنني أعيش حياة شخص آخر، لكن الآن، أدركت أنني أنا من أملك مفاتيح التغيير. في البداية، كان من الصعب أن أخبر نفسي أنني أستحق أكثر من هذا. كنت أظن أنني محكومة بالقدر، لكنني اكتشفت أنني يمكنني أن أكون صانعة قدري.

بدأت أولى خطواتي في إعادة بناء نفسي بأن أُعيد التواصل مع نفسي. بدأت أستعيد ذكرياتي ، أفرغ شحنات الألم التي كانت قد تراكمت لسنوات طويلة. أكتب، أقرأ، وأحلم كما لو أنني أعيش من جديد. كنت أجلس مع نفسي في صمت، وأطرح عليها أسئلة كانت قد ضاعت مني في زحمة الحياة. ماذا أريد؟ ما الذي يجعلني سعيدة؟ ماذا سأفعل في المستقبل؟

لقد تعلمت أنني بحاجة إلى الحب، لا فقط الحب الذي يأتي من الآخرين، ولكن حب الذات. كنت أحتاج لأن أكون لطيفة مع نفسي، أقبل كل عيوبها وأخطائها، لأنني كنت أرى نفسي دائمًا كضحية، لكنني أدركت أنني لا أستحق أن أكون في هذا الوضع.

بدأت أعيش لحظاتي بتفاصيلها. كنت أستمتع بكل لحظةٍ من يومي، أحتفل بنجاحاتي الصغيرة. كنت أكتشف أنني أستحق الحياة كما هي، بكل ما فيها من صعوبات وأفراح. تعلمت أن الحياة ليست مجرد انتظار للغد، بل هي رحلة يجب أن أعيشها بكل ما فيها من لحظات، سواء كانت حزينة أو سعيدة.

ثم جاء اليوم الذي كنت فيه بحاجة إلى قرار حاسم. كان ذلك اليوم الذي قررت فيه أن أخرج من دائرة المأساة التي كنت أسيرة لها. شعرت أنني بحاجة إلى بداية جديدة، بعيدًا عن تلك القيود التي فرضها المجتمع وأهلي على حياتي.

وقتها، قررت أن أترك الماضي خلفي، وأن أبدأ حياتي من جديد. كان القرار صعبًا للغاية، لكنني شعرت أنني أخيرًا أمتلك الشجاعة لاتخاذه. بدأت في بناء مستقبلي، في رسم صورتي الخاصة عن الحياة التي أريد أن أعيشها. لم يكن الأمر سهلاً، لكنني كنت مصممة على أن أعيش حياتي كما أريد.
وفي النهاية، أدركت أن الحياة ليست مجرد أيامٍ تمضي، بل هي مجموعة من اللحظات التي تشكلنا وتغيرنا. ربما كنا نشعر في بعض الأحيان أننا محاصرون، أن هناك جدرانًا تمنعنا من الوصول إلى مااريد
قصة قصيرة بعنوان /اعيد ترتيب حياتي
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

من يداوي بقلم سليمان كاااامل

من يداوي؟
بقلم // سليمان كاااامل
**************************
مل قلمي من.........مداواة جرحي
لطالما استنزفته.......في مداواتي

كلما اعترى.................قلبي الكسر
رممت كسري ببعض من مداراتي

جراح أنا.............ومشرطي قلمي
فاشل أنا.......وجرحي سر ملهاتي

على جروحي.............أنثني عاكفاً
وكلما.....نسيت جرحاً تزداد آهاتي

مالي أنا..............والطب ياسادتي
خذوا قلمي وخذوا مني شهاداتي

محترفة على......التمييز أقلامكم
مابال قلمي.......في تقدير نكباتي

جرة من....أقلامكم تقول بالرخاء
مابال قلمي..........لايفقه قراءاتي

فلا الغلاء محاه.......بممحاة خلفه
ولا أصدر أمراً.........لي بالمعونات

وكلما تباهيت.........به زاد جرحي
ليته من فحم........تمحيه دمعاتي

لكنه من مداد.........من دمي نازف
علي الحياة يخط للعالمين مأساتي
****************************
سليمـــــــان كاااامل......الأحد
٢٠٢٦/٤/١٩

دوّر على نفسك بقلم عبدالحميد وهبه

( دوّر على نفسك)
وقت أمّا تحس إنك ضايع 
والخير جواك زي الشر 
من نص السكة تقوم راجع 
مش عارف توصل للبر 
دور على نفسك من تاني 
وإن تاهت حاول تلاقيها 
أحسن ما هتندم وتعاني 
ولا عارف تفهم معانيها 
دور على نفسك م التوهة 
وإن ماتت من تاني إحييها 
دور على نفسك واسمعني 
ماتسيبهاش تايهة بقى وحايرة 
ليه حاجب نفسك ليه يعني 
قوم وأخرج بقى بره الدايرة 
دى الدنيا أكيد بيك من غيرك 
صدقني أكيد ماشية وسايرة 

كام مرة حاولت إنك توصل 
لٓكن م الخوف بتقوم واقف 
مش عارف إيه اللي بيحصل 
متكتّف يعني ومش شايف 
بينك وما بين نفسك ساتر 
وطريق ممنوع ومالوش آخر 
بتحاول توصل لنهايته 
بتحاول لٓكن مش قادر 

ليه تسلّم للأمر الواقع 
ليه دايماً شايفك مُتخاذل 
 في طريقك إمشي بقى وتابع 
خلّيك طول عمرك مُتفائل 
عيش يعني اللحظة بلحظتها 
وسنين الفرح اللي نسيتها 
لو عدّت جانبك لو صدفة 
إوعاك من تاني تفوّتها 
فكّر في حياتك وإحسبها 
لحظات اليأس خلاص سيبها 
خلّيها تروح على ناس تانية 
تبعد وتشوف يعني نصيبها 
إهرب م الهم ومن يأسك 
ده مافيش حد غيرك هيحسك 
علشان كده حاول من تاني 
ترجع وتدوّر على نفسك 

بقلمي عبدالحميد وهبه

الأنقياء لا يعرفون الانتقام ولا التشفي بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم منوعات مختلفة وبعض من خواطري إليكم أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعادة وعافية وبركة وراحة بال .
١/الأنقياء لا يعرفون الانتقام ولا التشفي، ويتجاوزون عن الهفوات والأخطاء والزلات.
٢/بالصفاء تستكين النفوس .. وتطمئن القلوب.. ويتسع الصدر .. ويزداد اليقين .. وتغلب النظرة المشرقة الى الدنيا والتفاؤل .. وتسهل الأمور .. ويزداد الصبر .. وتزدان صفة البراءة على الوجوه .. فتطبع صفة الشفافية على صفيُّ القلب .. فيحبه الله ويحبه الناس .
٣/الأنقياء .. صفاء في السريرة ونقاء في السيرة.
٤/سيكولوجية الرجل المغرور : الرجل المغرور اعزائى القراء فى كثير من الأحيان يكون رجلاً هشاً من الداخل غالباً ما يخفى عقدة نقص وراء غروره , لذا قد نجد الرجل المغرور الذى يشعر انه خارق للعادة يحاول أخفاء نوع معين من الضعف عن طريق أظهار نفسه و كأنه ليس به أى عيوب, وبذلك يكون غرور الرجل وعجرفته ما هو إلا محاوله لتعويض نقص يشعر به .
٥/البنت مدرسة إذا أعدتها أعدت أمة راقية الأعراق.
٦/من الآخر:
إذا قدمنا مصلحة الوطن على مصالحنا الشخصية وكل واحد شاف شغله بضمير لأصبحنا في مقدمة الدول الغنية بكل شيئ. أليس كذلك؟؟
٧/لن تستعمروا قلوب الناس بمالكم ولابمناصبكم ولكن بتواضعكم وطيبة قلوبكم.
٨/من الآخر مهما حصلت على أعلى الشهادات والمؤهلات والوظائف والمناصب العليا وحصلت عليها في يدك ...فستحصل في النهاية على شهادة الوفاة ولن تتمكن من لمسها. 
٩/الابتسامة مجانا فلاتبخل بها على من تقابل فهي تفتح القلوب.
١٠/إدارة جيدة+ تخطيط صح+خامات مادية+ثروة بشرية محترمة= دولة عظيمة
١١/احذروا دعوة المظلوم وهو يهمس بها في أذن الأرض فتتلقاها السماء.
١٢/ابتعدوا عن الجدل العقيم فإنه مميت ومهلك للعقول النيرة.
١٣/إذا أردنا النهوض بجد فعلينا عدم تعليق أخطائنا على شماعة الآخرين.
١٤/كيفيه التعامل مع الرجل المغرور : 1- التعامل مع الرجل المغرورو كسب رضاءه بسيط وسهل للغاية عكس ما هو متوقع فكل ما عليك هو الأهتمام بالرجل المغرور وإشعاره بأهميته , فلابد أن تدرك عزيزى القارئ أن هذا الرجل يبغى المساعدة فالسبب الرئيسى لتكبره وغروره هو حاجته إلى الحنان والأهتمام والرعاية فهو عاده يشعر أنه مهمل من قبل الأخرين لذا يحاول جذب انتباة المحيطين بالغرور, ولأن عادة يتعامل الناس مع الرجل المغرور بنفور وتجاهل مما يفسر لنا فشل الكثيرين فى التعامل مع الرجل المغرور وأيضاً فى خلق العداوات دون أي اى داعى, فالتجاهل الذى يمارسه الناس مع الرجل المغرور يوتر اعصابه ويزيده إحساس بالدونية والنقص وبالتالى التكبر والغرور أكثر. 2- لابد ان تدرك عزيزى القارئ اننا بشر اذا تعرفنا على نقاط ضعفنا فقط سنشعر بالنقص وإذا تعرفنا على نقاط قوتنا فقط سنصاب بالغرور وسينفر منا الناس, أما إذا تعرفنا على نقاط القوة والضعف معا سنصبح واثقين من أنفسنا وهذا ما يفتقده الرجل المغرور فهو يرى محاسنه فقط ولا يرى مساؤه, لذا من خلال تقبلك لغروره اعلم أنك فى الطريق لعلاجه من غروره وبالتالى إزالة الغشاوة الموجودة على عينه بخصوص قدراته الخارقة , فمن خلال تعاملمك مع الرجل المغرور بإمكانك تحويلة من رجل متكبر مغرور إلى رجل يثق بنفسه ويعترف بقدراته التى منحها اللة له.
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها

زهرات اللّيلك بقلم فاطمة الزهراء أحمد

زهرات اللّيلك 
في نظراتك الأولى 
حدقت في أفق عينيك 
لفحني نسيم الصَّبا 
من قبيل روابيها 
فأورقت زهرات اللّيلك 
في وجنتّي ...
...فاطمة الزهراء أحمد

دعي الخصام بقلم قاسم الخالدي

دعي الخصام
ليتنا نعود يوما وننسى الم
الخصام
ونكتب لنا على جدار الايام
كلام
وتصفى القلوب ونلتقي بلا
خصام
نعيش كطيور النورس بحبا
وسلام
ونحقق كل عهد كان يوما
بينا
وتعود كل امنيةسرقت منا
واحلام
سنكون للحب جسور وله
مدرسة
تكتب عن قصتنا وتجف لها
الاقلام
ايا قلبي كم كنت صادقا لها
بالوعود
ومامثل يوما بحبه وعشقه
يلام
فشكوت عند قضات العشق
قصتي
فقالوا الخصام بينكم مكرها
وحرام
قاسم الخالدي الكوفي

معطف الجمر بقلم ناصر إبراهيم

#معطف الجمر
تَقِفُ الخُطَى..
وَالرَّمْلُ يَقْرَأُ مَا انْحَنَى مِنْ ظِلِّنَا
نَحْنُ الَّذِينَ غَزَلْنَا مِنْ جَمْرِ المَسَافَةِ مِعْطَفاً
وَشَرِبْنَا نَخْبَ الصَّبْرِ في قَدَحِ المَنَى
كُنَّا نُفَتِّشُ عَنْ بِلادٍ..
لَمْ يَلِدْهَا الغَيْمُ بَعْدُ
وَعَنْ قَصِيدَةِ مَاءٍ..
تَمْحُو عَنِ الوَجْهِ الضَّمَا.
يَا سَادِنَ الحُلُمِ المُؤَجَّلِ..
هَلْ رَأَيْتَ؟
كَيْفَ الصَّدَى يَغْتَالُ صَوْتَ النَّايِ
في لَيْلِ المَدَى؟
وَكَيْفَ يَصِيرُ هَذَا الشِّعْرُ..
مِحْرَاباً
يُصَلِّي فِيهِ مَنْ فَقَدَ الهُدَى؟
قُلْ لِلرِّيَاحِ إِذَا اسْتَشَاطَ زَفِيرُهَا:
إِنَّا هُنَا..
نَبْتٌ عَتِيقٌ
جِذْرُهُ المِسْكُ..
وَرُوحُهُ فِي السَّمَا.
لا تَنْكَسِرْ..
إِنَّ المَرَايَا لا تَبُوحُ بِسِرِّنَا
إِلا إِذَا كُسِرَتْ..
فَصَارَ الضَّوْءُ فِيهَا أَلْفَ شَمْسٍ
تُشْرِقُ مِنْ دَمِنَا.
#شعر ناصر إبراهيم

السبت، 18 أبريل 2026

:29:) ★ الإستسلام ★ (:29:)(الإستسلام للأعداء في الحرب بقلم علوي القاضي

(:29:) ★ الإستسلام ★ (:29:)
(الإستسلام للأعداء في الحرب)
 بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. في عصرنا الحالي تتوالى الأحداث من حولنا وتتفاقم وتزداد تعقيدا مادفعني دفعا لختام مقالاتي عن [الإستسلام] بذروة سنامه والأهم سلوكا وعقيدة وهو [الإستسلام للعدو] 
.★★. فالإستسلام للعدو في الحرب هو تخلي طرف عسكري (أفراد ، أو وحدات ، أو دول) عن (السيطرة ، أو الأسلحة ، أو الأراضي لصالح العدو) ، سواء سلمياً أو نتيجة للهزيمة ، ويعد الإستسلام وسيلة لتجنب المزيد من الخسائر البشرية ، وينقسم إلى إستسلام (مشروط) أو (غير مشروط) ، ويؤدي عادةً إلى وقوع الأفراد المستسلمين كـ (أسرى حرب)
.★★. والاستسلام الغير [مشروط] ، يعتبر إستسلام كامل لا تقدم فيه ضمانات للطرف المستسلم ، وغالباً ما يُطلب تحت التهديد بالتدمير الشامل ، ★ أما الإستسلام [المشروط] فهو خضوع الطرف الأضعف بعد تقديم المنتصر وعوداً أو شروطاً محددة ، ★ أما الإستسلام في [ساحة المعركة] هو إلقاء السلاح من قبل المقاتلين ، وغالباً ما يرمز له بـ (رفع الراية البيضاء) ، ليصبحوا أسرى حرب ، ★ أما الإستسلام [الكاذب] فهو تكتيك غير قانوني يُستخدم كخديعة للعدو ، ويعتبر جريمة حرب 
.★★. القانون الدولي نظم عملية الإستسلام وخطوات تنفيذه ، وحظر قتل الأفراد الذين ألقوا سلاحهم وأعلنوا إستسلامهم ، ★ ومن المنظور الشرعي يرى بعض العلماء أن الإستسلام للعدو (غير المسلم) حرام ، والواجب الثبات واستمرار القتال ، بينما يراه آخرون حلاً لتجنب المهالك 
.★★. ومن الآثار الناتجة عن الإستسلام ، هي إنهاء الأعمال العدائية في منطقة معينة أو الحرب ككل ، وتحول الجنود إلى أسرى حرب ، محميين بموجب الإتفاقيات الدولية ، والضغط النفسي على الطرف المستسلم نتيجة فقدان السيادة مايسمى بـ (الإستسلام العسكري)
.★★. والإستسلام يمكن أن يكون سلميا دون قتال ، أو نتيجة لهزيمة في معركة يرمز له عادة بجملة (رفع الراية البيضاء) ، ومن الناحية العسكرية يمكن تعريفه على أنه (تخلي عن السلاح والسيطرة على أرض المعركة)
.★★. والإستسلام (غير المشروط) هو إستسلام لا تُقدم فيه أي ضمانات أو تطمينات أو وعود (شروط) للطرف المستسلم ، وغالبًا ما يُطلب هذا الإستسلام تحت وطأة التهديد بالتدمير الشامل ، فإن رضوخ أحد أطراف الحرب للإستسلام لابد أن تصحبه مفاوضات
.★★. و (الإستسلام المشروط) يعني أن يوافق الطرف المستسلم على الخضوع فقط بعد أن يقدم المنتصر وعودًا معينة 
.★★. و (الإستسلام الكاذب) يُعدّ جريمة حرب لا شك ، ويكمن خطر هذا التكتيك في عدم أخذ أي إستسلام لاحق ، ومشروع ، على محمل الجد ، بل قد يُقتل الطرف المستسلم رغم بذله جهدًا مشروعًا للتخلي عن السلاح والسيطرة
... تحياتي ...

هي في المساءِ وحيدةٌ وأنا وحيد بقلم محمد السيد حبيب

قصيدة: هي في المساءِ وحيدةٌ وأنا وحيد
هي في المساءِ وحيدةٌ وأنا وحيدْ  
والليلُ بيني وبينها قيدٌ عنيدْ  
أنا في ركنيَ.. وهي في ركنٍ بعيدْ  
والشوقُ ثالثُنا.. وما منّا سعيدْ
هي تُسدلُ الشرفةَ.. يُسدلُ قلبيَ همّا  
وتُراقبُ النجمَ البعيدَ لعلّهُ يَهما  
وأنا أُراقبُ ظلّها في خاطري حُلما  
كِلانا يلوكُ الصمتَ.. والحرفُ استقامَ مَا

يا ليتَ ذا المساءَ يدري ما بنا  
فيلمَّ شملَ اثنينِ شتّتْهُم عَنَا  
يا ليتَهُ يهمسُ في أُذنِ المدى:  
"هذي حبيبةُ ذا.. وهذا المُبتلَى"
هي ربما تبكي.. وأُخفي أدمعي  
هي ربما تشكو.. وأكتمُ موجعي  
والريحُ تنقلُ بيننا بعضَ الصدى  
فأقولُ: هل تسمعينَ؟ وتسمعي

هي في المساءِ وحيدةٌ.. وأنا كذلكْ  
والبعدُ يجلدُنا بسوطٍ من مَهالكْ  
لكنَّ ما بين الضلوعِ قصيدةٌ  
تكفي لنُشعلَ من أساها مشاعلكْ
فيا مساءَ الوحشةِ ارحلْ واتّئدْ  
أو فاجمعِ القلبينِ إن كنتَ تَجِدْ  
فالعمرُ أقصرُ من جفاءٍ وابتِعادْ  
والحبُّ أكبرُ من حدودٍ أو بُعُدْ

محمد السيد حبيب 🌙

لمتنا الحلوة بقلم رضا محمد احمد عطوة

لمتنا الحلوة
الله علي لمتنا الحلوة
وسط براءة وضحكات الصغار
وبشاشة وجمال الكبار
الله علي الاحضان الدافية
وحكاوي الساقية
وسط الأهل والأصدقاء والجيران
الله عليكي يا بلدنا يا حلوة
يا مصر يا أرض الخير
يا مصر يا ام الدنيا
يا عروسة الاوطان
يا نيل
يا بحر
يا امان
يا اصل الحضارة
يا كل حاجة حلوة
يا دفا يا امان يا نبع الحب والحنان
يا بحر الشوق يا كل الحب والحنية
خديني في حضنك خبيني دفيني
مصر جميلة
على طول فاردة دراعتها
وحضنها مسكن ومأوي
لكل غريب وقريب
مصر بلد الأمن والأمان
زي ما قال ربنا
ادخلوا مصر ان شاء الله أمنين
صدق الله العظيم
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

هدنة بين الظلال بقلم نور شاكر

هدنة بين الظلال
بقلم: نور شاكر 

لسنا فقط نحرس وحوشنا من بعضنا بل نحرسها من أن تقنعنا بأنها نحن
فالخطر ليس في أن تكون لدينا أنياب بل في أن ننسى متى نخفيها

إن ضعفت يوما فلا تفسر ضعفي على أنه إذن لك أن تطلق العنان لوحشك
وإن زللت لن أسارع إلى تحطيمك لكنني لن أصفق أيضا
نحن لا نحاسب بعضنا على وجود الظلام بل على الاستسلام له

الصمت بيننا ليس دائما سلاما أحيانا يكون هدنة
فإن شعرت أن شيئا في داخلي تغير لا تكتف بالمراقبة واجهني
وإن شعرت بالمثل لن أكتفي بالظن
ثم دعنا نتفق على شيء أكثر صراحة
هذه الصفقة ليست وعدا بالكمال بل اتفاق على المحاولة
المحاولة أن لا نؤذي
وإن أخطأنا أن لا نكابر
وإن انكسر شيء بيننا أن لا نتلذذ بكسره
قد لا ننجح دائما
وقد نخذل بعضنا مرة أو أكثر
لكن الفرق بين من ينجو ومن يغرق
أن الأول يعترف بوحشه
والثاني يبرره
فإن التزمت التزمت
وإن خنت لن أدهش لكنني لن أبقى
هذه ليست قسوة
هذه فقط طريقة عادلة لنحمي ما يمكن أن يكون جميلا بيننا

ليس اختياري بقلم محمد كاظم القيصر

ليس اختياري 
أن أسكن أعتاب الليل 
وأهجر دياري 
أن اخنق الشوق 
في بوحي 
واكون بزيارتي إليك 
اطفئ ناري 
فما نبضي الا سيل 
ينزل بصبابة الذكريات 
يتلو عليك أفكاري 
أناديك بلا صوت 
بابواب تقرع بتلك 
الأوتاري 
ليس أختياري 
أن تعكف في المرايا 
ملامحك لاصيب 
بدواري 
لأنتشي في غرامك 
وتكون على مسامع 
الناس اخباري 
مثمل متيم مجنون 
يسير في الحواري 
أن خانه اللقاء 
بات يتلو الاشعاري 
وأن لقاها سرى الدم 
في أوردته فيكون 
ذلك اليوم له نهاري 
ترسمه هي بخربشات اقلامها 
قصائد كسواري 
تلقيه برهانها عبثا 
فالحب سيدتي 
أقداري  
تتكلل بأدمع نازلات 
لتسمع من جوارحه 
ماعزف قيثاري 
فالتوبه فيك محراب 
عابد 
وقف بظلال 
الأنهاري 
فعين قلبي بالسؤال 
حلم افتاه حبك 
بسنم الجواري 
بقلمي 
محمد كاظم القيصر 
السبت ١٨ / ٤ / ٢٠٢٦

دعي الكتاب بقلم غزوان علي

(( دعي الكتاب))
يممتُ وجهي صوبَ الحسنِ مبتهلاً
      أجفـانُ عينيَ قد تاهــتْ من العجبِ 
مناظرٌ تخلبُ الالبابَ ساحــــــــــرةٌ
       فتأسرُ اللحظَ بينَ المــاءِ والقصبِ
هـــنا تفتَّح َحسنُ الغيدِ مؤتلقـــــــاً
       والفــــــــــاتناتُ نوافيرٌ من الذّهبِ
ياللتي تُنعسُ الأنهارُ خطوتهـــــــا
         وتُسكرُ الخمرَ في تهويمةِ الهُـدبِ
تلكَ الجميلـــــــــــةُ ياربّاهُ تقتلني
         جمالُها كامتزاجِ المــاء ِفي اللهبِ
أنا الصّبيُّ خطى الأشواقِ تأخـذُني
        لصدرهِا السّاحـــرِ المكتظِ بالعنبِ
مَنْ يخبرُ الحلوةَ السّمراءَ فاتنتي
         إنّي هممتُ بهــــا صبًّا بقلبِ نبي
دعي الكتابَ اقرئي في أعيني أدباً
        لنْ تقرئيهِ طوالَ العمرِ في الكتبِ
راضٍ أنا منكِ أدنى لمسةٍ خطرتْ
     بالرّوحِ تصعدُ بينَ الأرضِ والسُّحبِ
هاتي يديكِ تسرُّ القلبَ لمستهـــا
       فـــانّني ميّتٌ منْ شــــــدّةِ التعبِ
          ...................
 شعر ورسم/ غزوان علي

الوقوع في الخطأ ليس عيباً بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم منوعات مختلفة وبعض من خواطري إليكم أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعادة وعافية وبركة وراحة بال.
١/الوقوع في الخطأ ليس عيباً ولكن العيب في الإصرار على الخطأ وكذلك الفشل ليس نهاية الطريق ولكن يمكن أن يكون الفشل طريقاً للنجاح ولكن بالإصرار والتحدي.الفشل يعلمك الخبرة الكافية لاتباع طريق النجاح.
٢/الضمائر الخربة تطمس كل حق وتخفي كل جميل.
٣/إذا كنت مغرور بمنصبك فانظر إلى نهاية فرعون وهامان.
وإذا كنت مغرور بمالك فانظر إلى قارون. وإذا كنت مغرور بحسبك ونسبك فانظر إلى من سبقوك إلى قبورهم.
٤/أيها المغرور والمتكبر مهلاً...فلست للتبجيل والاحترام أهلاً.
٥/لمن لايعرف(( إن الدين عند الله الإسلام))
فمن تبع نوح عليه السلام فهو مسلم
ومن تبع عيسى عليه السلام فهو مسلم
ومن تبع موسى عليه السلام فهو مسلم
ومن تبع يونس عليه السلام فهو مسلم
ومن تبع إبراهيم عليه السلام فهو مسلم
ومن تبع محمد عليه السلام فهو مسلم
ومن تبع أي رسول أو نبي فهو مسلم ولكن؟؟
الشريعة تختلف من رسول إلى رسول ومن نبي إلى نبي.
فالدين واحد وهو الإسلام وهو لايتغير ولكن بشريعة أخرى.
فالاختلاف في الشرائع ولا اختلاف في الدين.
فالعدل عند الله واحد.
والحق واحد
والايمان واحد
والصدق واحد
والعفو واحد
والصفح واحد
والسماحة واحدة
فلن يختلف اثنان عن أن الحق واحد إلا كان أحدهما على باطل. ودمتم للحق دعاة.
٦/الضمائر الخربة تطمس كل حق وتخفي كل جميل.
٧/عدالة+ضمير حي+قلوب رحيمة+عمل بإخلاص=مجتمع خالي من أمراض الارهاب والحقد والحسد.
٨/أعظم مافي الموت هو أنه الحقيقة الوحيدة التي لاتفرق بين غني وفقير ولاوزير وخفير ولارئيس ومرؤس ولاملك ومملوك.
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها

غرورك بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

.........غرورك........
غرورك إغراء كل القلوب ...
ومالت اليك باطماعها.........
 وطاب لنفسك اغراقها .....
ودستي عليها واهوائها....
ولم يكفي قلبك طغيانه....
فادمى القلوب واصحابها.....
وسارت اليك باقدامها....
فتعسا لقلبا أضحى لها...
وصار يعيش لارضائك.....
ملكتي القلوب ومالت لك...
فرحماك رحماك يا فاتنه....
ستاتي إلى ساحتي نادمه....
وتلقي بنفسك يا غانيه.....
إلى سوء حظك يا فاتنه....
فلن تلقى مني اي منى....
ولو ذاب قلبك يا قاسيه.....
كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد

هل نمنح الفرص للاكفاء ام للاقرباء بقلم أحمد طه عبد الشافي

هل نمنح الفرص للاكفاء ام للاقرباء
بقلم : أحمد طه عبد الشافي 

 ترتكب يوميا جريمة صامتة لا يعاقب عليها القانون لكنها تدمي قلب الوطن وتقتل مستقبل شبابه هي جريمة المحسوبية تلك الغصة التي تبتلع أحلام الأكفاء لتضعها في جيب الأقرب لا الأجدر

  ليس هناك مشهد أشد الم من شاب أفنى عمره بين طيات الكتب وسهر الليالي يبني من طموحه صرحا ليجد نفسه في لحظة الحقيقة خارج الحسابات ليس لنقص في علمه بل لنقص في صلة قرابته 

إننا نعيش مأساة حقيقية حين يتحول المنصب إلى إرث
والوظيفة إلى عطية والفرصة إلى هدية عائلية تقدم في مجالس السمر والحفلات في هذه اللحظة نحن لا نختار موظفا غير كفء فحسب بل نحن نكسر قلم المبدع ونطفئ شعلة الذكاء في عين المتفوق الذي يستحق وندفعه قسراً نحو قوارب الموت أو خطواط اليأس.

 دموع مكتومة ما أصعب أن ترى حقك يسلب أمام عينيك ويمنح لآخر لم يبذل نصف جهدك فقط لأن اسمه ينتهي بما يروق لصاحب القرار أو المنصب 

هذه الصرخة المكتومة تسكن بيوت آلاف الموهوبين الذين باتوا غرباء في أوطانهم ضياع الفرص بسبب الأصدقاء والأقارب ليس مجرد خلل إداري بل هو نزيف أخلاقي يجرد المجتمع من ثقته بالعدالة حين يتقدم القريب المتعثر على الغريب المتفوق نحن نزرع الحقد مكان الانتماء ونستبدل الولاء للوطن بالولاء للقبيلة والمصلحة الضيقة

رسالة إلى أصحاب الوجاهة وأصحاب القرار يا من تمنحون ما لا تملكون لمن لا يستحق أنتم لا توظفون قريبا بل تقتلون موهبة أنتم لا تجاملون صديقا بل تخونون أمانة كل كفاءة هاجرت وكل حلم انتحر على عتبات مكاتبكم هو ذنب سيطارد ضمائركم والتاريخ لان ينسي ما فعلتم 

إن الأوطان لا تبنى بـصلات الرحم في الوظائف بل تبنى بسواعد الأكفاء فمنح الفرصة لغير الأجدر هو طعنة في صدر المستقبل وإعلان صريح بأن العلم لا ينفع والاجتهاد لا يشفع وأن القرابة هي الصك الوحيد للعبور فوا أسفاه على عدالة ضاعت بين ابن فلان وصديق علان وفي النهاية. لا تقوي سوى حسبي الله ونعم الوكيل

على قارعة الطريق بقلم معمر حميد الشرعبي

على قارعة الطريق
انتظرت الضياء
ليأتي يداوي جرحي
ويكتب حرفا 
عزيز المقام
سليما أنيقا
يجسد معنى 
اجتهاد الكلام
طريق تورّد بالهمس
يحكي ارتقاء الربيع 
ويملأ من شدوه 
معين القلوب
لتحيا بعز الوئام
ونبض الصفاء
وروح ابتهاج الغمام.

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

تمرد بقلم نضال البيك

تمرد
نضال البيك
...
اعطني الصمتَ وهاتِ
منه لحناً في السكونْ
فالسكونُ نبعُ سرٍّ
يوقظُ الروحَ الحنونْ
هل سكنتَ الليلَ يومًا
واحتضنتَ المستحيلْ؟
وتأملتَ النجومَ
حين تبكي في الأفولْ؟
هل مشيتَ الحلمَ دربًا
لا يُرى فيه الأثرْ؟
وتنفستَ المعاني
بين أنفاسِ القدرْ؟
هل شربتَ الضوءَ حبًّا
من كفوفِ الفجرِ صافْ؟
ورأيتَ الكونَ طفلًا
في عيونٍ لا تُخافْ؟
هل نسيتَ الأمسَ حقًّا
وعبرتَ المستقبلا؟
واكتفيتَ الآنَ عمرًا
لا يريدُ المُجمَلا؟
أعطني الصمتَ وهاتِ
كلَّ ما فيكَ يغيبْ
إنما القلبُ كتابٌ
كُتبَتْ فيه الدروبْ

نعمة الربيع بقلم مايز المرسى فضل

نعمة الربيع
=======
مايز المرسى فضل
=======
شتاء مضى تاركا ذكريات
برد ومطر وأرض موات
صعوبة سير أنى ذهبت
وشمس تغيب عن الكائنات
بعد شتاء مطير وبرد
وقيد يعوق لنا الحركات
يهل الربيع بخير وفير
ليحيى لنا النبت بعد موات
فصل الربيع كريم السمات
على الكائنات بخيرات آت
شمس تنير الحياة لينمو
بفضل من الله كل النبات
رياح تهب على الزهرات
لتنبت ثمارا بغير فوات
وتنشر خضرتها يانعات
وتحيا الحدائق بعد موات
وزمن الشباب ربيع الحياة
اكرم ربيعك ترى المعجزات
وتسعد حياتك قبل فوات
ويجزيك ربك بالصالحات
حياة تعيشها بالطيبات
وجنات تدخلها خالدات.

هيّجتْ ذكراكِ حبّي بقلم محمد السيد حبيب

قصيدة: هيّجتْ ذكراكِ حبّي
هيّجتْ ذكراكِ حبّي فاشتعلْ  
جمرُهُ في الصدرِ.. ما عادَ احتملْ  
كنتُ أحسبني نسيتُكِ وانطوى  
عهدُنا الماضي.. فعادَ واكتملْ
مرَّ طيفُكِ في خيالي لحظةً  
فاستفاقَ القلبُ من بعدِ خَمَلْ  
أيقظَ الشوقَ الذي غافيتهُ  
وأعادَ الحلمَ من خلفِ الطَّللْ

قلتُ: يا قلبي تمهّلْ إنّها  
ذكرياتٌ.. لا تعودُ، لا تُطَلْ  
قال: كيف الصبرُ والذكرى بها  
عطرُها.. صوتُها.. لونُ المُقَلْ؟
هيّجتْ ذكراكِ حبّي فانهمرْ  
كالسحابِ الثَّرِّ في يومٍ هَطَلْ  
كلُّ حرفٍ منكِ صارَ قصيدةً  
كلُّ همسٍ منكِ في روحي غَزَلْ

يا التي مرّتْ.. ولم تمضِ، ويا  
من سكنتِ الروحَ دهرًا وارتحلْ  
كيف أنساكِ وذكراكِ على  
كلِّ نبضٍ في دمي صارت مَثَلْ؟
فاسلمي للقلبِ ذكرى لا تزولْ  
واسلمي للحبِّ معنىً لا يَزَلْ  
إنْ يكنْ في الوصلِ حظّي قد قُسمْ  
فالهوى الباقي بذكراكِ اتَّصلْ

محمد السيد حبيب 🌹

ما يُغلي قدورُ الشوقِ بقلم حفيظة مهني

ما يُغلي قدورُ الشوقِ
بقلم د حفيظة مهني
_______________

يطربني قيدُك وإنَّ فيه مهالك
وأجرعُ العشقَ مُرًّا وما اخترتُ ذلك
يتهاوى الدمعُ عند رؤياك كالبردِ
لأذيبَ صروفَ الشوقِ في عناقك

كم قد أقمتُ بصروحِ النفسِ وجدًا
لأثيب نأيَ مغرمٍ بمدِّ وصالك
هملت عينايَ ترنو للقاءِ غائبٍ
تفتشُ عن أثرِ الغدوِّ بدارك

فَيُثْقِلُ القَلْبَ مَوَاجِعُهُ كَمَدًا
أبالدَّمع يُدرَك عزُّ الممالك
أيهنئك علتي وطولُ تسقّمي
يا ربَّ الداءِ ما رجوتُ سوى دوائك

أرني روضَ الحبِّ ثم اسقني
من عذبِ ريقك وأفضْ علي شرابك
شكوتُ إليك حرَّ عشقي وتشوّقي
فرأيتُ كبدي يكتوي بلظاك ويتهالك

أأكفُّ عن هواك وقد سُبيتُ بهِ
والرُّوحُ بأنفاسِ الأوداجِ تتشابك
أبالزوالِ تغفو أجفانُ الهوى
وعلى وسائدِ الحلمِ يحلو لقاؤك

أروحُ بكسرةِ خفقٍ لك مودِّعًا
ويلقي بي الحنينُ عشيةً ببابك
فواللهِ ما رضيتُ لهذا القلبِ ذِلّةً
وأراهُ يرتمي بين يمينك وشمالك

إنّي اعتزلتُ الناسَ فيك مخافةً
أن تُطعِمَني للنارِ فأضحى رمادَك
فإن شئتَ موتي في الهوى فمشيئتي
رضاكَ وإنّي في ذاكَ أبغي منالك

يا ربِّ إنّي قد فنيتُ بمودتي
فاجعل هواهُ بالضلوعِ مُبارَك
فإن هرعتُ نحوك فضمني
وضَع جراحَ البعدِ برحالك

سَلْ قلبيَ الخَلِيّ أَيَظمأُ
نبضًا يسقى من قطرِ رَذاذك
ويمدُّ نحوك شوقُهُ أجنحةً
ويهيمُ في صمتٍ بخيامك

لا يريحُ القلبَ إلا حرُّ ضَمّةٍ
تُذيبُ الخجلَ أو تُذكي إرباكك
فكأنك نبضٌ بصدرِ قصائدي
حرفٌ تزيَّا بحسنك و عفافك

فكم احتميتُ بظلالك من حرِّ الجوى
وقدور شوقي تغلي بابتعادك
فهل تروي الفؤادَ بقربك عمرًا
فسقيمُك عاشقٌ يبرأ بوصالك
_________❤︎_________

اوراق وكتاب بقلم قاسم الخالدي

اوراق وكتاب
نحن كتاب والدهر يروينا
والأيام على الأطلال تبكينا
والدمع على الخدود ينزل
بكأس من الندم يسقينا
نسير على جراح أقدامنا
ونارا بالقلوب تكوينا
شربنا من الصبر به لذة
فما وجدنا من يداوينا
فالطير لاتضمه سماء
اذالصيادبقوسه يرمينا
فربك حما الكل برحمته
وهو من الأهوال يحمينا
هو الرزاق ونعيش برزقه
ومن كل خطرا ينجينا
كل الحمد والشكرلربنا
احسن خلقناوغدا يحينا
فنجنا من كل ضلالة بنا
والى طريق الحق تهدينا
قاسم الخالدي الكوفي

حقيقة منها أوهام بقلم إسحاق قشاقش

(حقيقة منها أوهام)
يا سادة ويا كرام
السياسة بدها إلمام
والقصة صارت معروفة
والشغلة ما بحاجة لكلام
بنت جبيل المألوفة
وعديسة ومعها لخيام 
والطيبة بالدم عم توفي
وعم يبيعونا الحكام
وعيترون الموصوفة
بالشهادة نالوا وسام
وعيون العدو مكفوفة 
وعنا في إلها خِدام
والدولة عنا منتوفة 
وعم بتنادي بالسلام
وضياع لجنوب مجروفة 
كلو من ولاد الحرام 
وكل حدودنا مقصوفة
حقيقة ومنها أوهام
وحياة الشعب محفوفة
من خطر العدو بالأمام
وشباب كلها ملهوفة
بعيون صاحية ما بتنام
بقلمي إسحاق قشاقش

لم أرتحل بقلم سليمان كاااامل

لم أرتحل
بقلم // سليمان كاااامل
**********************
ولو خاب ظنك.......في لقائي
أو فاض قلبك بفرائد الإنشاء

ولو عسكر....الخيال بقارعتي
وأرسل النظرات لتعس ورائي

ولو طاف......عطرك كل زاوية 
ليحط على.......أغصان وفائي

لن تفقدي.......يوماً طيفي ولا 
الذكر ترويه....عني كل النساء

فقد شاع....شعري على أفئدة
وظنت....كل أنثى أنها شفائي 

لن أرحل أو..........أرتحل عنك
ولو أن مافي الأرض كن دائي

شاءت إرادة المولى أن تكوني 
فما كنت لولا...أن كنت غطائي

من رأى الوجه.......قال قد نظر 
ففي نظرته.........جميلة كحواء 

ومن لمس الكف...اشتم عطرك
شذاه قد...........عم كل أرجائي

فلا تظن بأنني.....قد غبت عنك
ولو تغيب الشمس ماغاب ندائي
*************************
سليمـــــــان كاااامل......الخميس
٢٠٢٦/٤/١٦

سمراء النيل بقلم سامية محمد غانم

سمراء النيل
سمراء النيل محيا جميل عيناها كحيلتان

تأخذك لعالم آخر وتحيا بجوارها 

ترعرعت من ماء النيل ورواها مثل الأرض

لا يوجد مثلها في بقاع الأرض حتى ظلها

عبراتها إن بكت تقع وتروي قلوب تشتد

والتراب في كفوفها خير يعمر مايهد

الخير بين أصابعها مدرار ينبوع مايتسد

نظراتها لكل الأمور سديدة ماتترد

سمراء في لونها لكن قلبها لون الفل

تسير بدلال وخفة يعجب لها الكل

رنين الخلخال نغم ترقص عليه الفتيات

والرنة طنينها يسمعها القادم والآت

نغمات الخلخال تحدد لك المسافات

قريبة منك أو بعيدة أم ظلها مر وفات

لونها الجميل حباها به الله خالق السموات

بقلمي/

سامية محمد غانم

تراتيل عاشق بقلم عماد السيد

------- تراتيل عاشق 
----------------------------------------
أأمـــضــي وفــيــكِ الــــروح مـنـطـفـئ
أم أبــقــى وقــلـبـي فــيــكِ يـحـتـرق ؟

تــــنــــازعــــنـــي الآراء أدفـــــعـــــهــــا
وفـــيــكِ ضــجـيـج الــشــوق يـعـتـنـق

أأهـــجـــر دربــــــا أنــــــتِ غــايــتــة ؟
وكـــيــف بــغــيـركِ مـهـجـتـي تــثــق ؟

وأكــــتـــم وجـــــــدي لا قــــــرار لــــــه
وفــــــي عــــــرق بــاســمــكِ الــخــفـق

فــــإن جــئــت عــــاد الـعـمـر مـبـسـتماً
كــــــأن الـــزمـــان بــحـسـنـكِ اتـــســق

وإن غـبـت ضــاق الـفـجر فــي مـقـلتي
وبـــــات الـــوجــود بــغـيـركِ مـخـتـنـق

يـــــا قــبــس الــعـشـاق فــــي دمــهــم
بـــكِ الـعـيـش.... يـحـلـو... أو بــه الـغـرق

أنـــــا بـــيــن نـــاريــن لـــوعــة مـــــدن
تـحـاصرني.... أو صـمـت مــن أحـتـرقوا
_____________________________

قلمي وتحياتى 
------- عماد السيد

رحلت بقلم عمر أحمد العلوش

( رحلت )

هناك خلف النافذة خيبة امرأة ، خدها يلتصق بزجاجها تلسعه برودة تجعله في خدر ، أبخرة أنفاسها تتكاثف على ذلك الزجاج ، ترسم بأصبعها فوق تلك الأبخرة ترسم خطوط متوازية مائلة متوالية ، سرعان ماتهطل فوق بعضها البعض كأنها ما كانت ، تحدق في شيءٍ لا يُرى وكأنها تحاول أن تجد في البعيد جواباً لم يأتِ في وقته.
ثم قالت دون أن تلتفت :
 ولو كنتَ تعلم هل كنتَ ستبقى ؟
ساد الصمت الصمت الذي يجعل كل كلمة لاحقة تبدو متأخرة
ليس صمتاً عادياً صمت الذي يُشبه اعترافاً مؤجلاً أو جرحاً لم يُسمح له أن ينزف ، صمت ولم يحاول أي منهما إنقاذه .
اقترب منها قليلاً ثم توقف ، كأن المسافة بينهما لم تعد تُقاس بخطوات بل بأعوام من الفقد وسوء الفهم .
وقال :
لو كنتُ أعلم ، هل كنتُ سأرحل؟
قالها بصوتٍ مكسور كأنه لا يسألها بقدر ما يسأل ما تبقى منه .
توقف كل شيء ، حتى أنه لم يعد يعرف إن كانت لحظة أم عمر كامل توقف فيه الزمن بينهما لحظة قصيرة تلك اللحظة التي لا تُقاس بالثواني بل بما تحمله من ندم متأخر .
ـ كنتُ أظنّ أن الرحيل حلّ ........
قالها وهو يبتلع بقايا صوته .
أجابت بهدوءٍ مُرهق :
وأنا كنتُ أظن أنك ستعود قبل أن يتحول الغياب إلى نزف لا يموت .
التفتت إليه أخيراً ، لم تكن النظرة قاسية بل كانت خالية من كل شيء ، لم يعد فيها لوم ولا عتاب ولا حتى شوق فقط هدوء بارد يشبه نهاية أبدية .
تعرف؟
أضافت..... وهي تُخفض عينيها قليلاً 
المشكلة لم تكن في أنك رحلت بل في أنك تأخرت في فهم لماذا فعلت .
ابتسم ابتسامة باهتة تلك التي تأتي حين يدرك الإنسان أنه خسر كل شيء .
ولو عاد بي الوقت.......قالها ، ثم سكت.
قاطعته بنبرةٍ خفيفة :
الوقت لا يعود نحن فقط نعود لنقف أمام وجعنا بشكلٍ أوضح .
ابتعدت عن النافذة ومضت نحو الباب.......مرّت بجانبه دون أن تلامسه ، كما لو أن بينهما تاريخاً لا يجوز لمسه.
وقبل أن تغلق الباب توقفت لحظة ، ثم قالت :
أحياناً........ لا نحتاج أن نعرف ماذا كان سيحدث لو بقينا
يكفي أننا رحلنا .
خرجت ......وبقي هو لا مع الندم فقط، بل مع ذلك السؤال الذي لن يجد له جواباً أبداً لو كان يعلم… هل كان رحل 

✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش

ثَوْرَةُ الكِنَانَة بقلم مجاهد السعيد المرسى

ثَوْرَةُ الكِنَانَة
بقلم: مجاهد السعيد المرسى

لِيه تِسِبّ مِصْرِ.. اللِّي نَحَتِتْ صَخْرِ الجِبَال؟

اللِّي عَلِّمِتْكُم حُرُوف.. وخَلِّتْكُم رِجَال

الكِنَانَة خَازِنْهَا يُوسُف.. رَمْز العَطَا والجَمَال

تِعْرَف جَبَل التَّجَلِّي؟.. وَمُوسَى فِيهَا رَحَّال

مِصْر التَّارِيخ المَجِيد.. وفَجْرَه لِسَّه مَازَال

أَزْهَرْهَا شَامِخ بِيُوتُه.. وأَسَاسُه فِعْل الرِّجَال

أَهْل الوَسَطِيَّة حَقِيقَة.. لَا تَعَصُّبْ وَلَا جِدَال

بِتْنِمّ فِي تَارِيخْهَا؟!.. وإِنْتَ تَارِيخَك جَوَّال

جَوَّال مِحْتَلَّك يَا "نُونُو".. واليَقَظَة عَنْدَك خَيَال

خَيَال وَهْمِي مِتْدَنِّي.. وعَمَلِي صُنْع الرِّجَال

رِجَال هَشَّة مَاتِقْدَر.. عَلَى مَعَارِك وَنِزَال

نِزَال المَعَارِك إِرَادَة.. عَزِيمَة تِهْدِّ جِبَال

وَلَا إِنْتَ يَا "نُونُو" خَايِب.. مِقَضِّيهَا سَفَارِي وتِرْحَال

تِرْحَال وَلَائِم وفَرَارِي.. وشَايِل أَحْدَث جَوَّال

جَوَّال رَاسِم أَحْلَامَك.. فِي صَحَارِي وَرِمَال

رِمَال مَدْفُون فِيهَا نَعَامُك.. وعَامِل فِيهَا خَيَال

خَيَال صُورَة يَا "نُونُو".. وفِكْرَك دَايِماً شْمَال

أَهْرَامْهَا وبَسَاتِينْهَا العَالْيَة.. بَنَاهَا هِمَّة رِجَال

رِجَال مَا تِكَايِدْشِ جَارْهَا.. وَلَا تِجِيبْ دَجَّال

دَجَّال قَتَّال وَلِسَانُه.. فِي المَعَايَرَة كَيَّال

كَيَّال لِلأُمَّة العَرَبِيَّة.. بِيِحْمِي صُهْيُون وعِيَال

عِيَال سَبَّابَة والسَّبِّ.. فِي قَامُوسْهَا حَلَال

"تْرَامْبُولا" مِتْوَحِّش مِتْوَغِّل.. عَامِل فِينَا زِلْزَال

صُهْيُون عَدُوَّك وعَدُوِّي.. إِصْحُوا بَقَى يَا رِجَال

مِتْعَطَّر بِعِطْرِ فِرَنْسَا.. ومَاشِي يِهِمْ بِاخْتِيَال

بِيِدْفَع لِمَامَا أَمْرِيكَا.. دَنَانِيرُه فِي شَوَّال

فِلُوسَك طَارِت يَا "نُونُو".. بِصَارُوخ مِتْفَصِّل جَزَال

تِبْكِي وتِنُوحْ عَلَى نَفْسَك.. تِقُول "إِلْحَقْنِي يَا خَال"

نِقُولَّك وِحْدَة عَرَبِيَّة.. تِقُول "دَه صَعْبِ مُحَال"

مِصْر رَقَم وَاحِد فِعْلاً.. وصَعْبِ جِدّاً تِنْزَال

وكُلِّ سِفْلِ يِعَادِيهَا.. يِنْدَاس بِأَقْوَى نِعَال

مِصْر البَهِيَّة أَبِيَّة.. وأَطْفَالْهَا فِعْلًا رِجَال

مِصْر التَّارِيخ النَّاصِع.. كَرَامَة وَمَجْدِ وَجَلَال

أَصْل الكَرَم نَابِت فِيهَا.. وإِسْأَل حَتَّى "دَانِيَال"

حَوَت القَاصِي والدَّانِي.. صَلِيب مَعَاه الهِلَال

مِصْر المَحْرُوسَة مَحْفُوظَة.. بِحِفْظِ رَبِّ المُتَعَال

المُتَعَالْ أَعْلَى مَقَامِك.. يَا مِصْرُ فِيهَا مَجَال

مَجَالِك الفَخْرُ صَرْحُه.. رَاسِي كَمَا الأَجْبَال

أَجْبَال تِصِدّ الرِّيَاح.. وتِخَلِّي الـ "نُونُو" عِيَال

عِيَال هَبَاءٍ مَضَوْا.. ومِصْرُ فِيهَا الرِّجَال

بنت جبيل بقلم ابو خيري العبادي

بقلمي ....

بنت جبيل 
بركان نار 
من قوة الرضوان
يدك بقوة على العدوان 
اليوم نصر اعلن 
واعلن وقف النار
ما كان بيد عدوهم الا
الفرار
اليوم نطق الابطال بقوة
السلاح
قوة الرضوان
وما تركو الارض يدنسها 
العدوان
نعم قلائل عدة 
القوة تقاس بالايمان
والنصر أنزل من الرحمن
جعلو منهم وقود 
من أخطا ودخل دار
واحرقوه بالنار
حتى اثار اقدام عدوانهم
طهرت من الهمج الاوغاد
ستبقى غالية لبنان
ويبقى الجنوب ارض طاهرة
بلا انجاس
ويرفع العلم شاهقا بكل مكان
وتبقى عروسة بنت جبيل 
جميلة مدى الزمان
حتى ملعب بنت جبيل 
سيكون شاهد في خطابه 
 لكل اجيال ....

بقلمي
ابو خيري العبادي

لقاءٌ في إيطاليا لشاعرة سوزان اسماعيل قَراءَةٌتَحليليَّةٌ بقلم صاحِب ساجِت

#قَراءَةٌتَحليليَّةٌ لِقُصَّةٍ قَصيرَةٍ..
أَوهَــامُ الوَاقِـعِ
      بَينَ مَا هُو كائِنٍ وَ مَا نَتَخيَّلُهُ!
        " لقاءٌ في إيطاليا " مِثالًا

                 #تَوْطِئَــــةٌ...
(كانَ هَناكَ
أو هٰكَذا خُيِّلَ لَهَـا...) * النَّصُّ
       الهَذَيَـانُ يَـا سَــادَةُ، يُصيبُ مَــنْ وَهِنتْ قُواهُ، وَ بَــانَ شُؤمُ انتِظارَاتِـــهِ، يَعيشُ الوَهْـمَ وَ الهَـمَّ وَ يَجتَرُّ خَيباتِهِ! 
صُـورٌ سَريعةُ التَّطوُّرِ تُؤثرُ علـىٰ تفكيرِ الشَّخصِ وَ إدراكِــهِ وَ سلُوكـهِ، يَحدِثُ نَتيجَــةً لِأمــراضٍ أو ظُــروفٍ بيئيَّـــةٍ 
مُختلفَـةٍ تُؤثِّـرُ علـىٰ وَظـائفِ الدَّمَـاغِ، يَفقِدُ الشَّخصُ فيهَــا مَفهُــومَ الزَّمَـانِ 
وَ المَكانِ، وَ يُظْهِرُ سلُوكًـا لَفظيًّـا غيرَ مَنطقيٍّ أو غيرَ لائقٍ، مِمَّـــا يَنتجُ عنهُ 
الظَّنُّ الفاسِدُ وَ الخِداعُ الحِسِّيُّ وَ كُلُّ
 مَا هوَ غيرُ مُطابقٍ لِلوَاقِــعِ.. 
     وَ منْ أبرزِ وَ أهمِّ صُورِ الوَهْمِ هوَ
 'النّفسي' كإعتقَادٍ راسخٍ غيرِ واقعيٍّ يَتنَـافىٰ معَ الأدلَّةِ، وَ غالبًـا مَا يَرتبطُ باضطِرابَـاتٍ مِثلُ "الشِّيزُوفيرِنيا".

          #أَصْــلُ المَوضُــــوعِ
قُصَّةٌ قَصيرَةٌ بِعنوانِ(لقاءٌ في إيطاليا)
الكاتبَةُ د. سوزان اسماعيل/سوريا
القراءَةُ.. صاحِب ساجِت/العِرَاق
                 #النَّـــصُّ..
          "لقاءٌ في إيطاليا"
مرَّ عامانِ..
عامانِ فقطْ، لكنَ الزمنُ بينهما كان كفيلاً بأن يبدّل ملامح مدينةٍ كاملة، لا وجهينِ إلتقيَا ذاتَ مساءٍ.
وقفتْ " آلين " علىٰ الشاطِئ، حيثُ المراكبِ الشراعيةِ تنامُ علىٰ كتفِ البحرِ، وَالنَّوارسُ تعيدُ رسمَ السماءِ بأجنحتِهَا البيضاءِ.
حدّقَتْ طويلاً.. كأنَّها تنتظرُ أنْ يعترفَ المكانُ بشيءٍ أخفاهُ عنها.
"لَمْ أتغيرْ.." تَمتمتْ.. 
ثُمَّ ابتسمتْ بسخريةٍ خفيفةٍ.
"ولا أنتَ.. أليسَ كذلك يَا آدمُ؟"
كانَ هناك.
أو هكذا خُيّلَ لهَا.
اقتربتْ منهُ، أو منْ ظلِّهِ، وَجلستْ إلىٰ جانبهِ كَما كانتْ تفعلُ دائمًا، حينَ كانَ المعطفُ علىٰ كتفَيهَــــا، والبردُ ذريعةٌ 
لاقترابٍ لا يَحدثُ.
قالتْ، وَكأنَّها تعاتبُهُ بعدَ تأخيرٍ بسيطٍ:
ــ" مِضحكٌ.. هذا اللُّقاءُ الأخيرُ، يَتكررُ
 دائمًا في اللّحظةِ الأخيرةِ. 
نفسُ الشَّــاطِئ، نفسُ النَّوارسِ.. حَتَّـىٰ 
الرِّيحُ لمْ تتعلمْ أنْ تنسانَــا."
لمْ يجبْ.
تابعتْ، بصوتٍ أخفّ:
ــ"رَغِبتُ أنْ أراكَ مرَّةً أُخرىٰ، أنْ نَرقُصَ، 
كما لمْ نفعلْ. أنتَ لمْ تُغادرني أبدًا.. 
الحياةُ فقطْ هيَ مَنْ دفعتكَ بعيدًا"
ظَلَّ صامتًا.
لكنَّ الصَّمتُ كانَ مألوفًا، كعادتهِ.
أشعلتْ سيجارةً، وناولتْهُ واحدةً.. 
ثمَّ تراجعتْ يدُهَا في الهواءِ، كأنَّهَـــا تذكرتْ فُجأةً أنْ لا أحدَ هناكَ ليتلقّاهَا.
ابتسمتْ بِمرارةٍ:
ــ " حتَّىٰ الآنَ.. لا تقولُ شيئًا."
تنهّدَتْ، وأغمضتْ عَينَيهَا قليلاً، كأنَّها تستحضرُ تفاصيلَ ليلةٍ بعيدةٍ:
العشاءُ الأخيرُ.. الطاولةُ الصغيرةُ..
 باقةُ الزهورِ الَّتي ذبُلتْ قبلَ أنْ تعترفَ 
لهُ.. كَأسَا نَبيذٍ.. وحديثٌ لمْ يكتملْ..
ــ" لمْ تحبُّني كفايةً يا آدمُ..
أحببْتَ الفكرةَ، لا المرأةَ! 
أحببَتَ المستحيلَ.. وَأنَــا كنْتُ هُنــا، مُمكنةً، وَقريبةً!"
رفعتْ رأسَهَا نحو البحرِ، وقالتْ بهدوءٍ يُشبِهُ الإستسلامَ:
ــ"الحُبُّ الحقيقيُّ يأتي وَحدهُ، لا يحتاجُ إلىٰ مطاردةٍ، ولا إلىٰ وداعٍ طويلٍ."
سكتتْ لحظةً، ثُمَّ أردفتْ:
ــ" سأعودُ إلىٰ الفندقِ.. وأنتَ ستسافرُ 
إلىٰ باريسَ، كعادتكَ. رُبَّما تتصلُ بي يومًا، وتقولُ إنَّكَ عُدتَ."
نهضتْ ببطءٍ، وكأنَّهَا تنتظرُ أنْ يُمْسِكَ يدَهَا.
لكنْ يدُها بقيتْ وحيدةً.
—" تأخرَ الوقتُ.. أليسَ كذلك؟"
لا جوابَ.
خَطَتْ بِضعَ خطواتٍ، ثُمَّ توقفتْ، استدارتْ نحوهُ للمرَّةِ الأخيرةِ، وقالتْ بِصوتٍ بالكادِ يُسمعُ:
— "كنْتُ أودُّ أنْ أقولَ لكَ شيئًا.. 
أنَّني أحُبُّكَ. هُنا، علىٰ هذا الشاطِئ.. لكنْ يبدو أنَّ الوقتَ قدْ فاتَ!"
انتظرتْ.
لم يَتحركْ.
لم يَقتربْ.
لم يَعترضْ.
عِندها فقطْ.. ابتسمتْ تلكَ الابتسامةَ الَّتي تأتي متأخرةً دائمًا، وقالتْ لنفسِها:
— "نعمْ.. تأخَّرَ الوقتُ."
واختفىٰ " آدمُ " معَ انطفاءِ السيجارةِ بينَ أصابعِهَا.
في صباحِ اليومِ التَّالي، عَثرَ أحدُ حرّاسِ الشاطِئ علىٰ امرَأةٍ تجلسُ وحدَها قربَ الماءِ، تُحدِّقُ في الأفقِ بلا حِرَاكٍ.
إلىٰ جانبِها.. مَعطفٌ رجاليٌّ قديمٌ، ورزمةُ سجائرٍ لم تُفتحْ.
قالوا إنَّ حالتَها ليستْ خطرةً.. فقطْ بعضُ الإرهاقِ، وبعضُ الهذيانِ.
لكنَّهم لم يَعرفوا شيئًا واحدًا:
 أنَّ آدمَ..
لم يَعُدْ إلىٰ هذا الشاطِئ منذُ عامينِ،
منذُ الليلةِ الّتي غادرَ فيها.. إلىٰ الأبدِ!
     (د. سوزان اسماعيل/ سوريا)

    #مُؤشِّرَاتٌ فَنيَّةٌ عَضَّـدَتِ النَّصَّ، 
   وَ سَهَّلَتْ تَقييمَهُ في تَلَقِّي فِكْرَتِهِ!
            #أولًا.. ظَرَافَةُ الأسماءِ 
    * اسمُ "آلين"(Aline/Allyn) بَطلةُ القُصَّةِ، اسمُ عَلمٍ مؤنَّثٍ، أصولُهُ أجنبيةٌ (إيرلندية/إنجليزية)، يَحملُ مَعنىٰ " الفَتاةُ الجَميلةُ، الوَسيمَةُ، أو ذاتَ الوجهِ الحَسِن".
     * عُنوانُ القُصَّةِ القَصيرةِ:
        "لقاءٌ في إيطاليا".
     * سَفَرُ ( آدم ) بَطلُ القُصةِ إلـىٰ فَرنسا.
     * اسمُ الكاتبَةِ " سوزان اسماعيل"
     طبيبةُ أطفالٍ وَ كاتبةٌ منْ سوريا،
     اسمٌ عِبْريٌّ أو فارِسيٌّ، يَعني "الزِّنبقةُ 
     الجميلةُ، زهرةُ اللُّوتِس، أو الوَردةُ."
وَ رُبَّ سائلٍ يَسألُ: هلْ ورودُ هٰذهِ الأسماءِ لِغايةٍ مَا، أو مَحضِ صِدفةٍ؟

     #ثَانيًا.. المُونولُوج Monologue
     حَديثُ النَّفسِ أو النَّجوَىٰ يَقومُ بَينَ الشَّخصيَةِ وَ ذاتهَا أي ضَميرِهَــا.
فَالكاتبَةُ استعمَلتِ المُونولُوج لِلكشفِ عنْ خَبايَــا شَخصيَّـةِ القُصَّــةِ، وَ عـنْ دَوافعِهَـا، ثُمَّ بَيَّنتْ تَطورَهَا، وَ أضفَتْ طابعًا عاطفيًّا وَ فكريًّا.
وَ هُـو شَكلٌ منْ أشكَـالِ الفنُونِ الأدبيَّــةِ، ضِمنَ نطاقِ التَّأليفِ القُصَصي كَعُنصرٍ منِ العَناصرِ الفنيَّةِ للقُصَّةِ، يَعتمدُ علىٰ الجديّةِ وَ السخريَّةِ.
يُساعدُ في تَوضيحِ القَراراتِ الحاسمَةِ، وَ إظهارِ التَّطوُّرِ النَّفسي لِلشَّخصيَّةِ.. لِلمُتلقِّي.
(ــ مضحكٌ.. هذا اللقاءُ الأخيرُ يتكررُ دائمًا في اللَّحظةِ الأخيرةِ.......
لم يجبْ.
تابعتْ، بصوتٍ أخف:
ــ رغبتُ أن أراكَ مرةً أُخرىٰ.. أن نرقُصَ، كما لم نفعلْ......
ظَلَّ صامتًا.) * النَّصُّ
    فَيَبدُو الحِوارُ مَعَ حَاضرٍ في الذَّاكرةِ، 
غَائبٍ في الوَاقعِ!
 
             #ثَالثًا.. الاِغتِرَابُ
     وَ هـٰذا ما نَطلقُ عَليهِ فِقدانُ الهَويَّةِ 
وَ الٕانتماءٍ، أيّ:- خَلقُ عَلاقَةٍ مُتأزِّمَةٍ معَ الـذَّاتِ، وَ مَـعَ المُجتَمَــعِ، يَكــادُ يَكُـونُ 
شُعُورًا بالضَّيَــاعِ وَ الإسْتِـلابِ، بَلْ حَالةٌ "سَيكو-اجتماعيّة" تُسيطِرُ عَلـىٰ الفَردِ، فَتحوُّلُهُ إلـىٰ شَخصٍ غَريبٍ وَ بعيدٍ عنِ الواقعِ. يَعيشُ صِراعًا دائمًــا مَـعَ قُوىٰ 
وَ أفكارٍ " هُلاميَّةٍ" تَفتقِرُ إلـىٰ التَّماسُكِ 
وَ الوُضُوحِ، أوَ التَّحديدِ، تَشبَهُ الهُلامَ في طَراوتِهِ وَ قابليَّتِهِ لِلتَشكيلِ، فِكرَةٌ عائِمَةٌ 
أو ضَبابيَّةٌ، وَ غالبًا ما تكونُ غَيرَ واقعيَّةٍ. 
 بُغيةَ تَثبيتُ مَوقفٍ منْ كُلِّ ما يَحدثُ حَولَهُ، وَ سُرعانَ ما يَشعرُ بالاغْترابِ عندمَا لا يَتحققُ ذٰلكَ المَوقفُ، فَيتحوَّلُ إلـىٰ فردٍ مُسْتَهْلَكٍ، مَسلوبِ الذّاتِ وَ الاستقلاليَّةِ.. 
  في النَّصِّ يَفقِدُ مُحِبٌّ قِدرتَهُ علـىٰ اللّقاءِ بِمَنْ يُحِبُّ، وَ الحياةُ مَعهُ.. بِقرارٍ مُسَبَّقًا حَدَّدَ لهُ عَلاقاتِهِ وَ تَحركاتهِ، وَ الأنكىٰ مِنْ ذلكَ.. تُمْلِي عَليهِ سِلطةٌ مَا، نَوعَ نَشاطاتِهِ.
( ــ لمْ تحبني كفايةً يا آدمُ..
أحببْتَ الفكرةَ، لا المرأةَ. أحببْتَ المستحيلَ، وأنَا كنتُ هُنا، مُمكنةً، وَ قريبةً.) * النَّصُّ
     فَهو - أيّ: النَّصُّ- مُفْعَمٌ بِعواطفٍ أضنَاهَا مُفارقَةُ الأحبابِ، وَ البُعدُ عنِ الدّيارِ، نَفيًا أو تَشرّدًا، طَوعًا أو كُرهًا!
أَقْحَمَت فيهِ الكاتِبَةُ المُتَلقِّيَ في دَهاليزِ العَجَبِ، وَ لوَّنَتْ نصَّهَا بِالحنينِ إلـىٰ 'الحبيبِ ' بِلُغةٍ مُقنعةٍ في مجملِ بُنْيَةِ خطابهَِـا السَّردي..
وَ بأفقٍ جَماليٍّ وَ أسلوبٍ تَعبيريٍّ تَجلَّـىٰ في رَسمِ أحوالِ الذَّاتِ وَ مِحنَتِهَـا، كَنتاجٍ لِلألَمِ وَ الفراقِ.

              #رَابعًا.. الإنْتظارُ
     تَرقُّبٌ وَ أملٌ في حدُوثِ أمرٍ مُرْتَجَىٰ. وَ هو صِراعٌ معَ النَّفسِ وَ رَغباتِهَـا، عنْ طريقِ الصَّبرِ وَ الصَّلابةِ..
وَ رَفضُ واقعٍ مُزري، وَ ليسَ اسْتسلامٌ! 
وَ مَنبعُ الأملِ في المُستقبلِ، مِمّا يُسهِّلُ العَيشَ معَ الآخرينَ، وَ هو باعثٌ لِلأملِ في الحَياةِ.
لٰكنَّهُ لا يَخلُو منْ لَوعةٍ وَ ألمٍ إذا طالَ أمدُهُ، وَ حياةُ الانسانِ مُحدَّدةٌ بِمدَّةٍ، وَ حاجَةٍ، وَ هَدفٍ، وَ رسالةٍ، وَدافعٍ.. وَ نوعِ الانتظارِ!

              #خَامسًا.. الذَّاكرَةُ
      سَحَقَ الٕانتظارُ الذَّاكرَةَ، وَ تَرَاءَىٰ كأنَّهُ مَعركةٌ طاحنَةٌ وَقعَتْ أحداثُهَـا علىٰ ساحلٍ، بينَ بَحرٍ هائجٍ، وَ فصُولِ سنَواتِ العُمرِ، مُــرَّةً.. اِحترقَتْ!
هٰذهِ السَّنواتُ هي مَراكبُ نَجاةٍ، احْترقَتْ وَاحدةً تَلو الأُخرَىٰ، وَ صارَتْ ذِكرياتٍ لهَـا طَعمٌ نتذوَّقُهُ، سِجارةً تَحترِقُ بينَ الأصابعِ، نَراهَـا معَ الأمواجِ الآتيةِ منْ بَعيدٍ.. 
وَ تَتلاشَىٰ عندَ ساحلِ رَملِ الٕانتظارِ.. 
وَ لاتَ حينَ مَناصٍ! 

        #سَادسًا.. حِبْكةُ النَّصِّ
      الحِبكةُ نُقطَةُ الذَّروَةِ الَّتي تَتأزَّمُ فيهَـا الأحدَاثُ. فَكُلَّمَا تأزَّمَتْ، ازدادَتْ نِسبَةُ التَّشويقِ لَدَىٰ القارِئ!
تَقودُ نحو الحَلِّ، مرُورًا بالذَّروَةِ فَالنهايَةِ، 
وَ تَفكُّكِ العِقْـدَةِ..
ضُروريَةٌ لِلقُصةِ، وَ لا يُمكنُ أنْ يَكونَ سَردٌ قَصَصيٌّ دونَهَـا، لإنَّهَا تَضبطُ حَركةَ الشَّخصيَّاتِ وَ تَشِدُّ القارِئَ إلـىٰ النَّهايَةِ. 
في هٰذا النَّصِّ.. قامَتْ حِبكةٌ بَسيطةٌ علـىٰ حِكايةٍ وَاحدةٍ!
     امْرَأةٌ ــ قدْ تكونُ فتاةٌ ــ تَشعرُ بِالضياعِ بعدَ فقدِهَـا المَلاذَ الآمنَ، وَ تَحِنُّ إلـىٰ دِفْءِ مَنْ تُحِبُّ، وَ الشعُورُ بِقسوَةِ الجَّوِّ ذَريعَةٌ لِلتزلفِ منهُ..
(اقتربَتْ منهُ، أو منْ ظِلِّهِ، وَجلستٔ إلىٰ جانبهِ كما كانتْ تفعلُ دائمًا، حينَ كانَ المَعطفُ علىٰ كتفَيها، والبردُ ذريعةٌ لاقترابٍ لا يَحدثُ.) * النَّصُّ
وَ تَتَعَشَّمُ أنْ يَرْبِتَ عَليهَـا حينَ يُداهمُهَـا مَرضٌ أو تَعبٌ أو نُعاسٌ..
كأنَّهَـا لمْ تُغادِرْ عَهدَ طفُولةٍ، لمْ تَزلْ تَبحثُ عَمَّنْ يَغمرُها بِعطفٍ أو حَنانٍ، وَ لِطالَمَا تَصنَّعتْ مَواقفَ تَستَدرُّ بهَــا غَريزَةَ الآخرِ، لِتُشاركَه (نفسَ الشَّاطِئ، نفسَ النَّوارسِ.. لِتَراهُ مَرَّةً أُخرَىٰ.. تَرقصُ مَعهُ، فهوَ لمْ يُغادرْهَـا أبدًا.. الحياةُ فقطْ هي مَنْ دفعتْهُ بعيدًا.)* النَّصُّ بِتصرُّفٍ
كُلُّ ذٰلكَ.. حَشَّدَ في نَفسِ المُتلقِّي مَشاعِرَ جَيّاشَةً بِالعطفِ، لِينحازَ إنحيَازًا تامًّا معهَـا وَ هيَ تَتوسَّلُ بجَسدِ الوَهمِ، الَّذي أُلْقِيَ وَراءَ سَبعةِ أَبْحُرٍ!
    كُتِبَ هٰذا النَّصُّ بإسلوبٍ فَنيٍّ بَسيطٍ، و لُغةٍ سَلِسةٍ، تَمكَّنتِ القاصَّةُ مِنْ خِلالهَـا أن تُوصِلَ فِكرتَهَا بِسهُولةٍ، دونَ تَكلّفٍ أو تَعقيدٍ، شَدَّتِ القارِئ لِلمتابعَةِ، دُونَ إجبارِهِ عَلىٰ ذٰلكَ.
  
               #بِيئَـــةُ النَّصِّ
* الزَّمانُ:-
     يَمتدُّ طيلَةَ النَّهارِ، حينمَـا يَشتدُّ وَطيسُ الذّكرياتِ، إذْ تَهدأُ حَركةُ الخارجِ، وَ تَتملْمَلُ النَّفسُ، فَتدخلُ مباشَرَةً في سِياقِ الأحداثِ.. 
حينهَـا يَظهرُ إبداعُ النَّاصِّ في وَضعِ القارِئ بالزَّمنِ الَّذي تَخَيَّلهُ وَ هو قَريبٌ إلىٰ الواقعِ، عَنْ طريقِ الرّجُوعِ إلىٰ الوَراءِ وَ التَّداعي، فَيجعلُهُ يَعيشُ زمنًا ماضيًا، معَ إنَّ الحديثَ عنْ مجرياتِ قُصَّةٍ في الزَّمنِ الحاضِرِِ.

* المَكانُ:- 
     شاطِئُ بَحرٍ يَعِجُّ بِمراكبَ شراعيَّةٍ تنامُ علىٰ كَتفيهِ، وَ نَوارسٌ تَحُومُ في السَّماءِ، تَرسِمُ مَظلَّةً بَيضاءَ، تُظلِّلُ بَحبُوحَةَ انتظارٍ لِآخِرِ لقاءٍ!
 هٰذا المكانُ اِشترَكَ في الفِعلِ القَصَصي، 
وَ علىٰ وَجهِ الخُصوصِ.. التَّفاعلُ بينَ الشَّخصيَّةِ الرَّئِيسةِ وَ مَعالمِهِ، بِحيثُ صارَ مسرحًا طبيعيًّا يَطِلُّ عِبرَ زواياهُ المُتلقِّيُ.. بأَريحيَّةٍ!
     وَ الشاطِئُ هو الشَّاهدُ الوَحيدُ الَّذي يَرَىٰ المَرأةَ، وَ يَسمعُ حِوارًا عَقيمًا، بَينَهَـا 
وَ بينَ طَرفٍ لا وُجودَ لهُ.. 
ــ هي تَتكلمُ، وَ آخرُ صامِتٌ!
حِوارٌ يَفتقِرُ للواقعيَّةِ وَ المَنطقِ!
يَتركَّزُ علىٰ إيصالِ رَأيٍ خاصٍّ، دونَ الإهتمامِ بِسماعِ وُجهَةِ نَظرِ الآخرِ.
لا مَكانَ لِلعقلِ فيهِ، وَ لا لِلمنطِقِ!
بَلْ هوَ اتِّباعُ هَوَىٰ القَلبِ وَ الرَّغبةِ في الظَفَرِ بِالنتائجِ!

* لُغةُ النَّصِّ...
    إمتازَ النَّصُّ بِخاصيَّةِ المَونُولوج مَرًّةً.. 
وَ مَرَّةٌ أخرىٰ بالسَّردِ القَصَصي، بألفاظٍ سَهلةٍ واضحةٍ، بعيدةٍ عنِ المحسِّناتِ البديعيِّةِ وَ الزَّخرفَةِ اللَّفظيةِ، بِلُغةٍ عَربيَّةٍ فُصحَىٰ، بِحدودِ (٤٠٠) كَلمةٍ.
    حَكتْ القاصَّةُ مَوقفًا يَهدفُ إلـىٰ تَرسيخِ فكرةِ " الفـَقدِ وَ الإنتظارِ " بِإسلوبٍ غيرِ مباشرٍ لمْ يَحملْ بينَ طيَّاتهِ وَصيةً أو وَعظًا، إنَّمَا وَصلتْ فِكرتُهَـا لِلمتَلقِّي منْ خِلالِ تَتابعِ الأحداثِ وَ تَفاعلِهَـا، بِشكلٍ مُوجزٍ معَ تَفاصيلَ صَغيرةٍ، تَنتقِلُ منْ ضَميرِ المُتكلِّمِ إلىٰ المُخاطبِ، وَ يُحْبِكُهُمَـا الضَّميرُ الغائبُ، مِمَّـا مَكَّنَ القارئَ أنْ يَتخيَّلَ مجرياتِ القُصَّةِ وَ التَّفاعلِ مَـعهَـا.

  * النَّهايَةُ..
     غَالبًا مَا تكونُ نهايةُ القُصَّةِ القَصيرةِ مُفاجَأَةً، تَجذبُ القارئَ وَ تَجعلهُ أكثرَ حَماسًا وَ شَوقًا لِنهايةِ النَّصِّ، بَعدَ وُصُولِهَا ذروَةِ الأحداثِ، بِحيثُ تَتركُ لِلقارئِ حرِّيَّةَ ربطِهَـا علىٰ وفقِ مَـا تَوافَرَ لهُ منْ تَفسيرٍ 
أو تأويلٍ.
وَ بعدُ الأخذِ وَ الرّدِّ.. في حِوارٍ منْ طرفٍ واحدٍ، أضفَىٰ علىٰ الجَوِّ العامِّ لَمسةَ حُزنٍ 
لا تُقاوَمُ، لٰكنَّهَـا لَذيذَةٌ..
لَحظةُ هَذيانٍ أصابَ مَنْ وَهِنَتْ قُواهُ، وَ بَـانَ شُؤمُ انتِظاراتِهِ، يَعِيشُ الوَهمَ وَ الهَّمَ 
- في أَحسنِ حالاتِهِ- مُجْتَرًّا خَيباتِـهِ! 
لٰكِنْ جُملةُ النَّصِّ الأخيرةِ:
(أنَّ آدمَ..
لم يَعُدْ إلىٰ هٰذا الشاطِئ منذُ عامينِ،
.. وَ إلىٰ الأبدِ!) * النَّصُّ
 فَاجأتْنَـا بِتوقيتِهَـا، علىٰ الرَّغمِ إنَّهَـا لمْ تُقدِّمْ شيئًا جَديدًا في جَوٍّ مُعتمٍ، كئيبٍ، تُجَلِّيهِ آهاتٌ حَرَّىٰ.. إنَّمَا قَطَعَ الحِواراتِ المُبْتَسَرَةِ، وَ عَدم تكرارِهَـا.. وَ مَنَحَ نهايَةً مُفاجِئَةً لِمَنْ اِسْتمتَعَ بأحلامِ اليَقظةِ، تَعويضًا عَنِ الفُقدانِ!

                #أَخِيـــــــــــرًا...
         لا أَريدُ إضافةَ شَئٍ آخرَ ، بَيْدَ أَنِّي وَجدْتُ في هٰذهِ المُناسبَةِ مُسوِّغًا كَي أتركَ لِقلمِي الإسْتطرَادَ في الكِتابةِ، وَ بخاصَّةٍ بِدايةُ المَقالةِ، وَ تَفصيلهَـا لاحِقًـا! 
وَ لِأنِّي وَجدتُ تَقارُبًا كبيرًا بينَ أفعالِ الشّخصيَّةِ الرَّئِيسَةِ (المرأة ) وَ أفعالِ مَنْ هوَ مُنفصلٌ عنِ الواقعِ، حَيثُ يُعاني منْ أوهَامٍ، وَ اضطرابٍ في التَّفكيرِ وَ سُلوكٍ يُؤثِّرُ علىٰ عَلاقاتِهِ الإجتماعيَّةِ، وَ حَتمًا يَظهرُ جَلِيًّا لقارئِ نَصِّ القُصةِ القَصيرَةِ، مَوضوعَ المَقالةِ، وَ لِمَا ذَهبتُ إليهِ..
        بُوركتْ جُهُـودُ الكاتبَـةِ الٕاستـاذةُ الفاضلةُ (د. سوزان اسماعيل)، وَ عَسىٰ 
أنْ تُتْحِفَ السَّاحةَ الأدبيةَ بِمَا لَديهَـا مِنْ إبداعاتٍ أُخرَىٰ..
           مَعَ أطيبِ التَّحياتِ.
        (صاحِب ساجِت/العِرَاق)

حي لا تغيب بقلم قاسم الخالدي

حي لا تغيب
افل بموتك الحب والوفاء
وخلف بعدك عذاب وشقاء
يا قمرا كنت به نور سمائنا
تطل علينا بكل سروروبهاء
وكنت لنا طبيبا وبلسما
بضحكتك لجراحنا شفاء
تمهل لا نكتفي بوداعك
لقد حل بساحتناالمساء
افا لكل طبيب وعلة بنا
أن يعجز عنها كل دواء
بكيتك حتى جفت ادمعي
واصبت بالهموم والعناء
فنام قرير العين ولاتحزن
ربك سيجزيك خيروعطاء
هو الكريم والكل برحمته
ولا ننساك لحضة من الدعاء
قاسم الخالدي الكوفي

وجوه تتكرر بقلم خلف بُقنه

وجوه تتكرر
ابنُ صديقي حضر،
واختفى أبوه للأبد

أبد دائره تلتهم الكون والحجر

أقدامُ أمّي
أراها في الطفلة،
ابنةِ أخيها

الأجسادُ… ونحنُ مَن؟

ابنُ أختي
يُقلّد ضحكةَ أبيه،
كصدفةٍ تبتسم.

الفراشةُ
تزورُ المكانَ نفسه.

بالأمس
مات صهري،
وأخوه يضعُ ثوبَه
في مكانه،
على الشباك ذاته.

الشباكُ مكتئب،
لذلك
هو موصدٌ دائمًا.

الثلجُ في الثلاجة حزين،
لأنه
لا يخرج من خلف الباب.

البابُ قلقٌ
من هروب أهل الدار
نحو الحياة.

الدارُ مجنونة،
الحريقُ التهم
ذكريات الأطفال.

الأطفالُ
شُهُبٌ
تسقطُ في أرحامِ الساعات.

وجوهٌ تتكرّر
كرسمِ سمكةٍ صغيرةٍ
نائمةٍ هناك.

المحيطُ
يرفعُ يدَيه،
يداعبُ
تلك
المرآة.

المرآةُ
بقاياكُم
المختبئة هناك.

مسرحٌ من القرن السابع عشر

كتب: خلف بُقنه

أنت أمنيتي في عمر استباح أحلامي بقلم سامي حسن عامر

أنت أمنيتي في عمر استباح أحلامي
أنت العطر ينساب على رؤاي
غبطة تنشر الحبور 
دفقات الحنين في ليالي الشتاء الباردة 
أنت النهر القاطن آخر حدود الحكي 
يحكي للشواطيء كم أعشقك 
أنت السفر وكل الزاد 
وترانيم الوتر يعانق عزف الناي 
أنت نافذتي تطل على الصباحات 
ورعشة الأكف أوان النظرات 
أنت منتهى عطور الياسمين 
ومساء يسكن صدري 
أنت عهدي سأحبك ولو امتدت السنوات 
أنت زخات المطر على الغصون 
أجمل من أبصرت العيون 
سافر وعانق حدود فرحتي 
فقد أقسمت أنك تحيا بوريدي 
يا شجرة الزيزفون تعانق موج النهر 
يا حلمي الطفولي أوان اللعب
كنت أحلم بسيدة تفترش ردهات القلب 
تعطر كوني بنظرات العيون
وأرتب ضفائر الليل 
حين يسهر القمر على جفوني 
أنت يا قدسية المشاعر أنا وطنك
ومرايا غرفتك 
واهازيج الفرح تنقش على جبيني 
أنت. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

أحوالٌ و آمال بقلم هادي مسلم الهداد

(( أحوالٌ و آمال .. ))
======***======
 فَما دنياكَ ياهذا رحابا
 فَدعها كيفما أوحتْ
 ركابا
 
وكابرْ ما بَدا منها اغترابا
 فَصبر المرءِ في الله
احتسابا

ضفافكَ في الرّؤى عشوٌ
ضبابا
على ماذا رستْ كُتبَ
الكتابا !

خطابٌ يَطرقُ الأعماقَ
صبَّا
 ويسري طَاوياً عَهداً
مُصابا
   
 تَرى الإبحارَأحياناً عبابا
 وعيشُ الحرِّ في الدّنيا
 احترابا

فَمازحْ في سَماءِ اللهِ
يسرا 
 فبعدَ العسرِ للرحمنِ
 بَابَا !

 معَ الأوهامِ كم عشنا
رهابا؟
 وفي الآجالِ معكوسٌ
 أجابا 

رَسمنَا في ضَلالِ الظّنِِّ
أَمرا 
على قدرِ الهدىٰ إنْ طبتَ
 طَابَا !
بقلم..
//هادي مسلم الهداد//
 بحر الوافر..

مشاركة مميزة

أشراقة للروح بقلم عماد السيد

===. أشراقة للروح بقلم عماد السيد ======================= على مهابة صمت في الدجى ينسجم أمـضـي وفــي داخـلـي نــور لـه عـلم أعـيـد تـرتيب روح...