الأحد، 5 يوليو 2026

المُصَالَحَةُ مَعَ الذَّاتِ بقلم: فُؤَاد زَادِيكي

المُصَالَحَةُ مَعَ الذَّاتِ: طَرِيقُ السَّلَامِ الدَّاخِلِيِّ وَمِفْتَاحُ التَّوَازُنِ الْإِنْسَانِيِّ

بقلم: فُؤَاد زَادِيكي

تُعَدُّ الْمُصَالَحَةُ مَعَ الذَّاتِ مِنْ أَرْقَى الْحَالَاتِ النَّفْسِيَّةِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ، الَّتِي يَبْلُغُهَا الْمَرْءُ فِي مَسِيرَةِ نُضْجِهِ الْوُجُودِيِّ. فَهِيَ لَيْسَتِ اسْتِسْلَامًا لِلْوَاقِعِ، وَلَا رِضًى عَنِ الْأَخْطَاءِ وَالْعُيُوبِ، بَلْ هِيَ وَعْيٌ عَمِيقٌ بِالنَّفْسِ، وَقَبُولٌ صَادِقٌ لِحَقِيقَتِهَا كَمَا هِيَ، بِمَا تَحْمِلُهُ مِنْ نِقَاطِ قُوَّةٍ وَمَوَاطِنِ ضَعْفٍ، وَبِمَا شَهِدَتْهُ مِنْ نَجَاحَاتٍ وَإِخْفَاقَاتٍ، دُونَ إِنْكَارٍ أَوْ جَلْدٍ لِلذَّاتِ، وَدُونَ تَعَالٍ أَوْ وَهْمٍ.
إِنَّ الْإِنْسَانَ الْمُتَصَالِحَ مَعَ ذَاتِهِ هُوَ مَنْ يَعْرِفُ نَفْسَهُ بِصِدْقٍ، وَيُدْرِكُ قُدُرَاتِهِ وَحُدُودَهُ، وَيَنْظُرُ إِلَى أَخْطَائِهِ عَلَى أَنَّهَا دُرُوسٌ تُثْرِي تَجْرِبَتَهُ، لَا أَحْكَامٌ تُدِينُ وُجُودَهُ. وَهُوَ لَا يَسْتَنْزِفُ طَاقَتَهُ فِي مُقَارَنَةِ نَفْسِهِ بِالْآخَرِينَ، بَلْ يَجْعَلُ مِعْيَارَهُ الْحَقِيقِيَّ هُوَ تَقَدُّمَهُ الذَّاتِيُّ وَنُمُوَّهُ الْمُسْتَمِرُّ. كَمَا يَسْعَى إِلَى الِانْسِجَامِ بَيْنَ قِيَمِهِ وَسُلُوكِهِ، وَيَتَعَلَّمُ أَنْ يُسَامِحَ نَفْسَهُ عَلَى هَفَوَاتِ الْمَاضِي دُونَ أَنْ يَجْعَلَ مِنْهَا قُيُودًا تُعِيقُ مُسْتَقْبَلَهُ.
وَمَتَى تَحَقَّقَتْ هَذِهِ الْمُصَالَحَةُ، أَثْمَرَتْ فِي نَفْسِ الْإِنْسَانِ طُمَأْنِينَةً وَثِقَةً وَاتِّزَانًا. فَيُصْبِحُ أَكْثَرَ قُدْرَةً عَلَى مُوَاجَهَةِ الْمِحَنِ، وَأَقَلَّ عُرْضَةً لِلْقَلَقِ وَالتَّوَتُّرِ، وَأَوْفَرَ حُظًّا مِنَ الرِّضَا النَّفْسِيِّ وَالسَّكِينَةِ الدَّاخِلِيَّةِ. وَتَنْعَكِسُ هَذِهِ الْحَالَةُ عَلَى عِلَاقَاتِهِ بِالْآخَرِينَ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ تَفَهُّمًا وَتَسَامُحًا، وَأَبْعَدَ عَنِ الْحَسَاسِيَّةِ الْمُفْرِطَةِ وَرَدَّاتِ الْفِعْلِ الْمُنْفَعِلَةِ.
وَلَا يَقِفُ أَثَرُ الْمُصَالَحَةِ مَعَ الذَّاتِ عِنْدَ حُدُودِ الْفَرْدِ، بَلْ يَمْتَدُّ إِلَى الْمُجْتَمَعِ بِأَسْرِهِ، ذَلِكَ أَنَّ الْمُجْتَمَعَ السَّلِيمَ لَيْسَ سِوَى مَجْمُوعِ أَفْرَادٍ يَمْلِكُونَ قَدْرًا مِنَ الِاتِّزَانِ النَّفْسِيِّ وَالْوَعْيِ الذَّاتِيِّ. فَحَيْثُ تَنْتَشِرُ الْمُصَالَحَةُ مَعَ الذَّاتِ، تَتَعَزَّزُ قِيَمُ الْحِوَارِ وَالِاحْتِرَامِ الْمُتَبَادَلِ، وَتَقِلُّ النِّزَاعَاتُ النَّاشِئَةُ عَنِ الشُّعُورِ بِالنَّقْصِ أَوِ الْإِحْبَاطِ، وَيَزْدَادُ التَّعَاوُنُ وَالْإِنْتَاجُ وَالْإِبْدَاعُ، وَتَقْوَى أُسُسُ الِاسْتِقْرَارِ الْأُسَرِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ.
أَمَّا نَظْرَةُ النَّاسِ إِلَى الشَّخْصِ الْمُتَصَالِحِ مَعَ ذَاتِهِ، فَإِنَّهَا تَكُونُ – فِي الْغَالِبِ – نَظْرَةَ احْتِرَامٍ وَتَقْدِيرٍ؛ لِأَنَّهُمْ يَلْمَسُونَ فِيهِ هُدُوءًا وَوَقَارًا وَثِقَةً مُتَّزِنَةً بَعِيدَةً عَنِ الْغُرُورِ. فَهُوَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِثْبَاتِ نَفْسِهِ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ، وَلَا يَنْهَارُ أَمَامَ النَّقْدِ، وَلَا يَتَكَبَّرُ عِنْدَ النَّجَاحِ، بَلْ يَظَلُّ مُتَوَازِنًا فِي أَحْوَالِهِ كُلِّهَا. غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ يُسِيئُونَ فَهْمَ هَذِهِ الصِّفَاتِ، فَيَظُنُّونَ الثِّقَةَ غُرُورًا، وَالْهُدُوءَ بُرُودًا، وَالِاسْتِقْلَالِيَّةَ تَعَالِيًا. وَهُنَا تَتَجَلَّى حَقِيقَةٌ مُهِمَّةٌ، وَهِيَ أَنَّ الْمُصَالَحَةَ مَعَ الذَّاتِ لَا تَعْنِي كَسْبَ إِعْجَابِ الْجَمِيعِ، بَلْ تَعْنِي أَنْ يَعِيشَ الْإِنْسَانُ مُنْسَجِمًا مَعَ قِيَمِهِ وَمَبَادِئِهِ، دُونَ أَنْ يَكُونَ أَسِيرًا لِتَقَلُّبِ الْآرَاءِ وَالْأَحْكَامِ.
وَلَعَلَّ أَجْمَلَ مَا يَبْلُغُهُ الْمَرْءُ فِي هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ هَاجِسِ السُّؤَالِ: «كَيْفَ أُرْضِي الْجَمِيعَ؟» إِلَى وَعْيٍ أَرْقَى يَقُولُ: «هَلْ أَعِيشُ وَفْقَ مَا أُؤْمِنُ بِهِ، وَهَلْ أَحْتَرِمُ نَفْسِي وَأَحْتَرِمُ الْآخَرِينَ؟». فَإِذَا بَلَغَ الْإِنْسَانُ هَذَا الْمَقَامَ، أَصْبَحَ أَكْثَرَ سَلَامًا مَعَ نَفْسِهِ، وَأَشَدَّ قُدْرَةً عَلَى الْعَطَاءِ وَالْبِنَاءِ، وَأَقْرَبَ إِلَى نَيْلِ احْتِرَامِ النَّاسِ وَتَقْدِيرِهِمْ، لَا بِطَلَبِ ذَلِكَ مِنْهُمْ، بَلْ بِمَا يَشِعُّ مِنْهُ مِنْ صِدْقٍ وَاتِّزَانٍ وَنُبْلٍ إِنْسَانِيٍّ.

أفـــــ,ولُ نجـــــــم بقلم مهدي الماجد

أفـــــ,ولُ نجـــــــم
,
,
حينما تفلت من أفقها نجمه
حينما تدور على نفسها 
دوائر الشمس 
حين يمور البحر
حين يكون الكل بعين واحدة 
والأخرى عوراء 
حين يتهشم ضلع من اضلاع العالم
كم ضلع لديك ايها العالم ؟؟
يكون شاعر قد أفل 
وهوى من شاهق علاه
كما تأفل وتهوي 
من شاهقها 
النجوم .
,
,
ـــــــــــــــــ،
مهدي الماجد

ضي من القمر بقلم خالد جمال

ضي من القمر
عيونه ضي من القمر 
وشفايفه جمرة نار

جبينه نور يضوي البصر
ورموشه سيف بتَّار

على خده ورده اللي اتبدر
ونداه ف ليل ونهار

والسحر بحر من الخطر
مليان يا ناس أسرار 

كلامه لحن على الوتر
تغريد بصوت أطيار

بيهل خير زي المطر
والجدب يبقى خضار

حبيبي ياللي هواك قدر
عاشقك وباستمرار 

حسيت معاك قلبي اتخطف
من يوم ما خدني هواك

أول ما ليك مال وانعطف
بقى خط سيره معاك

أول ما حن عليه وعطف
أول ما قال بهواك

بعد أما عشت سنين ضجر
وزمان لقلبي هلاك

ربك ستر 
بعد أما قدًر قام لطف
وهداني أحلى ملاك

بقلمي/ خالد جمال ٥/٧/٢٠٢٦

ملامح وطن بقلم محمد بن علي زارعي

ملامح وطن 

ما فيه غير العلم
 وبعض الملامح
ومازال عندي مطامح 
ينزل الغيث
 تنبت مقامح
ونحصدوا ليام 
تبرى المجارح
مازال عندي أمل
 نحلم 
وفارح 
 صافي المطارح 
 
مادد يديا 
و قلبي مسامح  
  
 ما بقى غير العلم
في العلالي يرفرف
 و القلب هفهف
وتربة سخية 
عزيزة غالية
بخيرها غنية
ومابقى فيا  
غير ريح
 في المفاصل
عامل فواصل 
يصفر يصفصف
يغطي مسارب
يمحي الثنية  
وبالله بالله 
 لو ضعت عنك عشية 
 اسأل عليا 

تلقى العلم والملامح 
وصية

الاستاذ محمد بن علي زارعي

سَجِينًا في دُرُوبِ العِشْقِ جزء أول (١٩٤) بقلم أحمد يوسف شاهين

سَجِينًا في دُرُوبِ العِشْقِ جزء أول (١٩٤)

وُلِدْتُ في دُرُوبِ الشَّوْقِ  
في بُسَطاءَ مُخْضَضِرٍ  
لَعِبْتُ في حَوَارِيهَا  
شَوَارِعِهَا  
بُيُوتِ الوَرْدِ وَالعَنْبَرِ  
كَتَبْتُ الشِّعْرَ بِالخَطَوَاتِ وَالهَمَسَاتِ وَالأَسطُرِ  
وَعِشْتُ طُفُولَتِي الأُولَى  
وَعِشْتُ جَرَأَتِي الأُولَى  
مَا بَيْنَ الحَبْوِ في أَشْهُرٍ  
وَبَيْنَ اللَّعِبِ بِالحَوَارِي وَالطُّرُقَاتِ وَالأَنْهُرِ  
طُفُولِيًّا أَنَا بِالمَهْدِ  
طُفُولِيًّا أَنَا بِالعَهْدِ  
وَعِشْتُ العُمْرَ بِالأَطْوَارِ كَي أَكْبُرَ  
مَشَيْتُ في لَجِيجِ البَدْرِ  
وَجَمَعْتُ نُجَيْمَاتِهِ  
وَشَعَّشَعَ فِيَّ  
مَلَامِحُهُ  
وَأَوْقَاتُهُ  
فَكُنْتُ اللَّيْلَ إِذْ جَاءَتْ حَلِيلَاتُهُ  
وَكُنْتُ اللَّيْلَ  
إِذَا اقْتَرَبَتْ خَلِيلَاتُهُ  
أَنَا وَاللَّيْلُ نَعْشَقُ فِي حَبِيبَاتِهِ  
تُدَاعِبُنَا أَنَامِلُهُ  
وَنَجْمَعُ فِي نُجَيْمَاتِهِ  
فَكُنْتُ الحُسْنَ إِذْ أَقْمَرْتُ  
فَأَرْسُمُ لَوْحَةَ العُشَّاقِ  
وَأَسْرُدُ شِعْرِي فِي أَسَطِرٍ  
أَنَا وَالصُّحْبَةَ الحُلْوَةَ  
نَعِيشُ اللَّيْلَ  
كُلَّ اللَّيْلِ  
فِي غُنُوهِ  
وَنَحْصِيها نُجَيْمَاتِهِ  
نُرَاقِبُهَا حَتَّى الفَجْرِ
رَأيتُ اللَّيلَ إِذ أَدْبَرَ  
و قابَلْتُ عُيونَ الطَّيرِ إِذ أَقْبَلَ  
وكنتُ الصُّبحَ إِن أَصْبَحَ  
أرى فيهِ سَواسِنَهُ  
نَوَارِسَهُ  
سَنابِلَهُ  
عَرائِسَهُ  
بِساطَ صَباحِها الأَخْضَرِ  
مَع إِشْراقَةِ السُّوسِنِ  
إِذا ضَحِكَتْ عُيونُ شَمسِها الأَشْقَرِ  
فَكُنتُ الخَلَّ في الطُّرُقاتِ  
عَشِقْتُ الطَّلَّ و الأَبْحَرَ  
عَشِقْتُ الظِّلَّ هُناكَ في مَداخِلِها  
وَظِلَّ بُيُوتِها السَّمراءَ  
عَشِقْتُ مَن بِداخِلِها  
و عِشْتُ أُصافِحُ الوَجْناتِ  
على أعتابِ داخِلِها  
أُقَبِّلُ في حَبيبَاتِهْ  
و أَجمَعُ مِن حَدائِقِهْ  
فَلا جُرِحَتْ يَديَّ يَومًا  
وَلا خانَتْني وَرْداتُهْ  
هذَا السِّجْنُ الَّذي أَحبَبْتُ  
و هذَا عالَميّ الأَصْغَرَ  
بِسورٍ عالٍ سَوَّرْتُ  
و فيهِ كُلُّ حاجاتِي  
اِحتياجاتِي  
هنا عُمري  
هنا زَهري  
هنا قَمَري  
هنا شَمسي  
نُجَيماتي  
دكتور 🌺أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر 🇪🇬

قيودُ اللقاء بقلم آمنه عطية

بقلمي ....قيودُ اللقاء
يا شاعري، والنبضُ فيكَ يُجَدِّدُ
شوقًا بقلبٍ بالهوى يتوقَّدُ

ويفيضُ في صدري الحنينُ كأنَّهُ
نهرٌ من الأشواقِ ليسَ يُحَدَّدُ

لكنَّ أقداري تُباعدُ بيننا
والدهرُ في أحكامِهِ يتفرَّدُ

كمْ جئتُ أزرعُ في الطريقِ مواجعًا
وأعودُ وحدي، والرجاءُ مُبدَّدُ

لا تسألِ السجّانَ فكَّ وثاقِنا
فالعقلُ يأبى، والهوى لا يُجهَدُ

إنَّ القيودَ إذا أحاطتْ عاشقًا
غدتِ القلوبُ على الأسى تتجلَّدُ

أنا في بحارِ البعدِ أضعتُ مرافئي
وسفائني بينَ العواصفِ تُطرَدُ

والموجُ يعبثُ بالحنينِ كأنَّهُ
قدرٌ على صدرِ المحبِّ مُخلَّدُ

إنّي أُحبُّكَ، لا أُخاتلُ نبضَنا
فالحبُّ أصدقُ ما يبوحُ ويشهدُ

لو كانَ دربُ الوصلِ يُفتحُ مرَّةً
لرأيتَ روحي نحوَ عينيكَ تقصدُ

لكنَّ لي ظرفًا يُقيِّدُ خُطوتي
وبه الطموحُ إلى اللقاءِ يُشرَّدُ

فدعِ القصائدَ تستريحُ بحرفِها
فلعلَّ جرحَ البوحِ يومًا يَخمُدُ

واجعلْ حروفَكَ للقصيدةِ بلسمًا
فالصدقُ في نبضِ القلوبِ يُخلَّدُ

أنفاسُنا، رغمَ المسافةِ، لم تزلْ
تحيا، ووعدُ الأمنياتِ مُؤكَّدُ

فامضِ بحياتِكَ، لا تُثقِّلْ خُطوةً
فالعمرُ يمضي، والزمانُ يُبدِّدُ

واعذرْ فؤادًا ما أرادَ فراقَكمْ
لكنَّهُ بقضاءِ ربِّكَ يُحمَدُ

وأقبلْ سلامي، والدموعُ شهودُهُ
فالوجدُ يبقى، والوفاءُ يُجدَّدُ.
     
               الشاعرة : آمنه عطية

وتَقاصَرَتْ عن وصفِهِ الأحداقُ بقلم جمال أسكندر

قصيدة ( وتَقاصَرَتْ عن وصفِهِ الأحداقُ ) 

بقلم / جمال أسكندر  

إِذا لَمْ يَكُنْ ذُرَى الشُّجُونِ حِراقُ  
حاقَتْ عَلَيْهِ بِجَمْرِها الأَشْواقُ

ما زِلْتُ أُولِجُ بِالدُّجى أَوْصالي  
حَتّى تَرُودَ بِلَحْظِها الإِشْراقُ

تَوَسَّدَتْ لَواعِجُهُ مِنْ ضَرَمِ الجَوى  
وَحَتّامَ وَصْلُكَ لِلْوَلْهانِ أَرْماقُ

هَجَّتْ لَكَ الآهاتُ بَيْنَ أَضالِعي  
فَلَهُنَّ مِنْ عَهْدِ الهَوى مِيثاقُ

سَهْدِي وَهَمِّي فِي هَوَاهُ تَمَرَّدَا  
وَجَمِيعُ مَنِ اكْتَوَى بِهِ تَوَّاقُ

وَذَنْبِي عَشِقْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ  
حَتّى غَدَا قَلْبِي لِطَيْفِهِ مُنْسَاقُ

يا مَن ثَكَلْتُ الصَّبْرَ إِصْرَ فِراقِهِ  
حَتّى غَدَا دَمْعُ الأَسَى مِهْراقُ

لَمْ يَبْقَ فِيهِ القَلْبُ صَبْرًا يُرْتَجَى  
جَاشَتْ عَلَيْهِ بِكَرْبِهَا الأَوْسَاقُ

لَهِجْتُ دَرْبَ خُطَاكَ مَذْ عَلِقَ الجَوَى  
فَهَوَى فُؤَادِي فِي هَوَاكَ انْطِبَاقُ

لَوْ تَنْفُدُ الأَلْحاظُ مِنْ لَفْتاتِهِ  
لَغَدَا لِدَاءِ صَبَابَتِي تِرْيَاقُ

وَامْتَثَلْتُ لِعَيْنَيْكَ أَسِيرَ صَبَابَةٍ  
حَتّى رَجَوْتُ مِنْ لَحْظِهِ إِشْفَاقُ

ما بالُ طَيْفِكَ لا يُفارِقُ مُهجَتِي  
وأَضْحَى عَلَى بابِ الحَشَى طَرّاقُ

أَضْحَى اللِّقاءُ بَشَائِرًا فِي نَأْيِهِ  
وَلِكُلِّ صَبٍّ شَفِيعُهُ مِيفَاقُ

تَجَلّى البَهاءُ عَلَى المُحَيّا بَاهِرًا  
فَتَفَتَّحَتْ مِنْ نُورِهِ الآفَاقُ

لو أن حُسْنَكَ تَرَآى لِوَاصِفٍ  
اكْتَوَى مِنْ وَصْفِهِ العُشَّاقُ

أَضَعْتُ عُمْرِي فِي رِحَابِ شِغَافِهِ  
لَا أَنْثَنِي وَوِدَادُهُ خَفَّاقُ

تأجل الاعتراف بقلم محمد كاظم القيصر

تأجل الاعتراف
بحضور القهوة والفنجان 
تأجلت حتى المشاعر 
ووقف كالتمثال ذلك 
الانسان 
كلمات اباحت غسل 
الصباح في أوديه العينان 
لكن كلمة واحدة 
شامخة بقت دون نسيان 
فلم تكفيني ملامحك 
في طيف يأتي لليل نعسان 
وكرسي جامد 
لا يطرب على الالحان 
تأجل كل شي 
ولم يشتعل نيرانا ذلك 
العنوان 
لم يمطرني شوقا 
لم يعرفني أو اعرفه 
عند كل الجدران 
لا تنشد الظلمة الفجر 
ولا الشمس بضياؤها 
قالت نيسان 
تأجل الاعتراف فالصمت 
حضر ككل كيان 
كثورة أحرار تناسو 
ما للاعماق من بركان 
ما للمساء من كلمة 
نجت في قلب حيران 
أعترفت أن الشوق يسري 
في جسدي بكل مكان 
بقلمي
محمد كاظم القيصر 
الأحد ٥ / ٧ / ٢٠٢٦

كوني حقيقة بقلم سليمان كااامل

كوني حقيقة
بقلم // سليمان كااامل
********"""**"****"""*""""**""*
ولولاها الذكرى ..........ماحَنَّ قلبي
ولا تاقت لطيفِ......الحبيب نظراتي

أجوبُ الفضاء كي............أحظى بها
ولو بسمة تُنير..........بالحب ظلماتي

ببعضٍ من................الكلمات أسمعها
تُعِيدُ النظم حين...تخذلني حكاياتي

ماذا بقلبي .....من الحنين لم يصبر
لو لوَّح الحبيب .......لبَّيتُ نداءاتي

ياذات حسن........ تَملَّك القلب حتى 
لم يبقَ لذات حسن....قليل نبضاتيى

فكل نبضي ........يُناديكِ حباّ فلبي
لا تجعلي الذكري .....كلها حسراتي 

كما تَملَّكتِ قلبي...........أنت ملَّكِيني
لا تهجريني وتذريني....في متاهاتي

لاتدعيني مع....الذكرى إنها مُوحشة
تغتالني فيها .....سباع من خيالاتي

كوني هنا ............قطرة من عرق 
تُبَرِّد القلب......... من هجير خيباتي

وكوني صدى... أغنية تسمعها أذني
يَطرَب لها القلب.......... في معاناتي

مللت الخيال ....والأطياف الذكرى
كل ذلك قد .............يُفني حياتي
****************""***""""**""
سليمان كااااامل ......الأحد
٢٠٢٦/٧/٥

وِمِيْن يَا مَصْر بقلم أحمد شاهين

وِمِيْن يَا مَصْر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وِمِيْن يَا مَصْر مَا حَبِّك
وَلاَ قَلْبُه هَوَى قَلْبِك
لاَ فِيْه قَبْلِك وَلاَ بَعْدِك
وَلاَ زَيِّك جَمَال تَانِي

يَا دُرَّه فُوْق جِبِيْن حُرَّه
يَا غَالْيَه 900 مَرَّه
هَوِيْت شَعْبِك دَه بِالْمَرَّه
مَاهُو الشَّعْب اللي كَان بَانِي

تَارِيْخ وِحَضَارَه مِيْن قَدِّك
مَا فِيْه وَلاَ قُوَّه هَتْهِدِّك
قَوِيَّه وِعَالْيَه فِي سَدِّك
حِمَايَه وِحِفْظ رَبَّانِي

يَا شَامْخَه كَالْهَرَم وِالْهُوْل
عَفَيَّه مِ اللِّوَا لِلصُّوْل
مَا يِوْصِف فِي الغَلاَ مِن قُوْل
بِعَطْفِك وِانْتِي حَضْنَانِي

كَلاَم الدُّنْيَا مَا يْكَفِّي
يَا حُبّ بِيِغْزِلُه كَفِّي
يَا طَايْفَه الكُوْن وِبِتْلِّفِّي
يَا قَلْب العَالَم الْحَانِي

يَا رَايِة نَصْر مَرْفُوْعَه
حَضَارَه وِكِلْمَه مَسْمُوْعَه
بَقَاسِي الْمُرّ فِي بُعْدِك
فَبَرْجَع لِلحَنَان تَانِي

وِمِيْن يَا مَصْر مَا حَبِّك
وَلاَ قَلْبُه هَوَى قَلْبِك
لاَ فِيْه قَبْلِك وَلاَ بَعْدِك
وَلاَ زَيِّك جَمَال تَانِي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمات الشاعر أحمد شاهين
------ مصر -- أسيوط ------

رفقةُ طريق بقلم اتحاد علي الظروف

رفقةُ طريق…
والطريق طويل…
تحدّثنا بما يليق بكلٍّ منّا،
لم نكن نعرف بعضنا،
لكن الصدف حين تأتي في الضيق
تكون أجمل من كل المواعيد.
كلٌّ منّا قال ما يملك من جميل،
حلوٌ أن ننسىى ولو لبرهة
ما في داخلنا من ثوراتٍ عنيفة،
ومن قبحٍ في أفعالنا
يعيدنا إلى حقيقة أرواحنا،
ويذكّرنا بأننا لسنا ظالمين.
نسينا طول الطريق،
والحديث يجرّ حديثًا،
إلى أن وصلتُ زاويتي،
فملتُ ستين درجة،
وكم من الزوايا فينا تميل.
تابعت رفيقتي مبتسمة 
طريقها المستقيم،
وبدا لي البيت قريبًا،
لكن المسافة في داخلي
كانت أبعد بكثير.
كم هو جميل
أن يحدّثك غريبٌ في الطريق،
ويبعدك عن زيف الحياة قليلًا،
ولو بمقدار مسافة الطريق.
بقلم : اتحاد علي الظروف 
سوريا

في كتابِ الدنيا بقلم محمد السيد حبيب

في كتابِ الدنيا
في كتابِ الدُّنيا وجوهٌ ضائعةْ  
بينَ سطرٍ باكٍ وحرفٍ ضائعِ  
كم قلوبٍ تاهتْ بغيرِ دليلٍ  
تسألُ الأيامَ: أينَ مواجعي؟

فرَّ منهم دربٌ وكانَ قريباً  
وارتضوا التِّيهَ في المتاهِ الشاسعِ  
يحملونَ العمرَ كيساً مثقوباً  
كلَّ يومٍ ينسلُّ منهُ الضائعُ

بعضهم ضيَّعهُ حلمٌ تولّى  
بعضهم أضناهُ وهمٌ خادعُ  
بعضهم في زحمةِ الناسِ وحيدٌ  
صامتٌ، والضجَّةُ فيهِ تقارعُ

يقرؤونَ الناسَ مثلَ كتابٍ  
ويظنّونَ بأنَّهم في الهامشِ  
ما دروا أنَّ لكلٍّ صفحةً  
ربَّما يأتي عليها الطابعُ

يا ضياعاً بينَ طيّاتِ الليالي  
كم كريمٍ باتَ للهمِّ يُطاوعُ  
ليسَ كلُّ الضائعينَ بلا مأوى  
ربَّما التِّيهُ طريقٌ للراجعِ

فاصبرِ اليومَ على دربكَ وحدكْ  
قد يجيءُ الفجرُ بالدربِ الواسعِ  
في كتابِ الدُّنيا لسنا بأرقامٍ  
كلُّ قلبٍ ضائعٍ... قد يُراجعُ
محمد السيد حبيب
٥/٧/٢٠٢٦

سُلْطَانُ العَيْنَيْنِ بقلم سمير مصالحه

💞💠سُلْطَانُ العَيْنَيْنِ💠💞
:::::::::: :::::::::: 👀 :::::::::: ::::::::::

يَا مَنْ تَجَلَّى الحُسْنُ فِيهَا مُزْهِرَا ** وَتَوَّجَ الجَمَالُ وَجْهَهَا مُتَأَزِّرَا

فِي وَجْهِهَا الفَجْرُ المُضِيءُ تَكَوَّنَا ** وَبِسِحْرِهَا القَلْبُ الجَرِيحُ تَطَهَّرَا

عَيْنَاهَا بَحْرٌ لَا تُقَاوَمُ مَوْجُهُ ** مَنْ دَخَلَ الأَعْمَاقَ أَمْسَى مُسْتَتِرَا

وَإِذَا ابْتَسَمَتْ أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهَا ** حَتَّى يَظُنَّ اللَّيْلُ أَنَّهُ قَدْ أَسْفَرَا

تَمْشِي فَيَنْحَنِي الجَمَالُ لِخَطْوِهَا ** وَكَأَنَّ فِي الأَرْضِ الحَيَاةَ تَصَوَّرَا

وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهَا ضَاعَتِ الرُّؤَى ** وَاسْتَسْلَمَ العَقْلُ الجَلِيدُ وَتَحَيَّرَا

لَا الشِّعْرُ يَكْفِي لِوَصْفِ سِحْرِ جَمَالِهَا ** فَالجَمَالُ فِيهَا قَدْ تَجَاوَزَ مِقْدَرَا

أَنْتِ الرَّقِيقَةُ كَالنَّسِيمِ إِذَا سَرَى ** وَكَأَنَّ طِيبَكِ فِي الفَضَاءِ تَعَطَّرَا

وَبِكُلِّ خُطْوٍ مِنْكِ يَزْدَادُ الهَوَى ** وَيَصِيرُ قَلْبِي فِي غَرَامِكِ أَسْرَى

يَا آيَةَ الرَّحْمٰنِ فِي حُسْنِ الوَرَى ** مَا أَبْدَعَ الخَلَّاقَ فِيكِ مُصَوَّرَا

فِي صَمْتِ عَيْنَيْكِ الكَلَامُ مُفَصَّلٌ ** يَحْكِي لِقَلْبِي مَا تَجَاوَزَ مَخْبَرَا

أَسْرَيْتِ بِي نَحْوَ الهَوَى حَتَّى غَدَا ** قَلْبِي عَلَيْكِ مُقَيَّدًا مُتَحَكِّرَا

لَا أَعْرِفُ الدُّنْيَا إِذَا غِبْتِ عَنْهَا ** فَكَأَنَّهَا مِنْ بَعْدِ وَجْهِكِ أَقْفَرَا

أَنْتِ الجَمَالُ إِذَا تَجَلَّى مُبْهِرًا ** وَأَنْتِ نُورُ الصُّبْحِ حِينَ تَسَفَّرَا

مَا بَيْنَ جَفْنَيْكِ الخَيَالُ مُعَلَّقٌ ** يَسْبِي العُقُولَ وَيَجْعَلُ القَلْبَ أَسْرَى

وَعَلَى جَبِينِكِ قِصَّةُ النُّورِ الَّتِي ** كُتِبَتْ لِتُتْلَى فِي الهَوَى وَتُقَرَّرَا

وَإِذَا ضَحِكْتِ تَنَاثَرَتْ أَوْهَامُنَا ** وَغَدَا الجَمَالُ عَلَى الحَيَاةِ مُقَدَّرَا

يَا مَنْ أُحِبُّ وَفِي هَوَاهَا قَدْ رَأَيْتُ ** قَلْبًا تَعِبْتُ مِنَ الشُّعُورِ وَفَكَّرَا

لَوْ لَا جَمَالُكِ مَا عَرَفْتُ تَجَرُّدًا ** مِنْ كُلِّ مَا فِي العُمْرِ كَانَ مُكَبِّرَا

أَنْتِ المَلَاذُ إِذَا تَبَاعَدَ مُنْتَهًى ** وَأَنْتِ لِلرُّوحِ الشَّفَاءُ المُنْتَظَرَا

لَا يَنْتَهِي عِشْقِي وَقَلْبِي سَارِحٌ ** فِي نُورِ عَيْنَيْكِ الَّذِي قَدْ أَسْفَرَا

وَكَأَنَّ وَجْهَكِ قِبْلَةُ النُّورِ الَّتِي ** يَهْدِي بِهَا العُشَّاقُ فِيْهِمْ مَسْرَى

أَغْمَضْتُ عَيْنِي فَاسْتَبَاحَ جَمَالُكِ ** رُوحِي وَصَارَ الحُلْمُ فِيكِ مُسَطَّرَا

وَبَقِيتُ أَهْفُو كُلَّ يَوْمٍ لِلِقَاكِ ** حَتَّى غَدَا الشَّوْقُ العَظِيمُ مُكَبِّرَا

يَا بَهْجَةَ الدُّنْيَا وَسِرَّ جَمَالِهَا ** أَنْتِ الَّتِي فِي الحُسْنِ صِرْتِ مُنَوَّرَا

إِنِّي نَذَرْتُ العُمْرَ فِي مِحْرَابِكِ ** وَجَعَلْتُ حُبَّكِ فِي الضُّلُوعِ مُقَرَّرَا

لَا شَيْءَ يَخْلُو مِنْ جَمَالِكِ لَحْظَةً ** فَكَأَنَّ فِيكِ الحُسْنَ قَدْ تَحَكَّرَا

وَإِذَا سَكَنْتِ فَكُلُّ شَيْءٍ هَادِئٌ ** وَكَأَنَّ حُسْنَكِ فِي الوُجُودِ مُدَبَّرَا

أَنْتِ الَّتِي فِي الحُبِّ صِرْتِ حَقِيقَةً ** وَبِكِ الحَيَاةُ تَزَيَّنَتْ وَتَطَوَّرَا

مَا بَيْنَ قَلْبِي وَالجَمَالِ رِسَالَةٌ ** قَدْ صَاغَهَا الحُبُّ الَّذِي تَصَدَّرَا

لَوْ كَانَ لِي عُمْرٌ يُعَادُ ثَانِيًا ** لَجَعَلْتُهُ فِي حُبِّ عَيْنَيْكِ أَكْثَرَا

يَا مَنْ أَضَاءَتْ كُلَّ دَرْبٍ مُظْلِمٍ ** وَجَعَلْتِ نُورَ الحُسْنِ فِيهِ مُسَفَّرَا

إِنِّي أَرَاكِ كَأَنَّكِ الحُلْمُ الَّذِي ** لَا يَنْتَهِي وَلَا يُرَى مُتَغَيِّرَا

وَبِكِ تَجَلَّى فِي الحَيَاةِ تَفَاؤُلٌ ** حَتَّى غَدَا العُمْرُ الجَمِيلُ مُعَطَّرَا

فَإِذَا خَتَمْتُ العِشْقَ فِيكِ فَإِنَّهُ ** لَا يَنْتَهِي بَلْ يَزْدَهِي مُتَكَرِّرَا

وَأَقُولُ فِي خَتْمِ القَصِيدِ مُوَدِّعًا ** لَا شَيْءَ بَعْدَكِ فِي الحَيَاةِ مُصَوَّرَا

أَنْتِ الحَيَاةُ وَكُلُّ مَا فِيهَا هَوًى ** وَأَنْتِ أَجْمَلُ مَا رَأَيْتُ مُزَيَّرَا

فَاسْمَعِي شِعْرِي فَإِنِّي عَاشِقٌ ** جَعَلَ الفُؤَادَ عَلَى هَوَاكِ مُسَخَّرَا

هَذَا هُوَ العِشْقُ الَّذِي لَا يَنْتَهِي ** وَبِعَيْنَيْكِ الدُّنْيَا غَدَتْ مُزْدَهِرَا

       ◇:::☆ق♡م☆:::◇
 
 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
     ☄️قرعاوي وافتخر ☄️

   ⚕️٠٥/٠٧/٢٠٢٦⚕️

قصيدتى عدلت يا عمر بقلم حسن الشوان

قصيدتى عدلت يا عمر
حكمت فا عدلت فأمنت فا نمت يا عمر 
بلا تفتيش ولا قوات خاصه ولا حراس 
حكمت يا عمر وعشت وتركت لله الأمر
وانت أمير وجلبابك مهربد وسط الناس
شارب عرقك وبتتمنى من الله الستر
ومغمض عيونك وهمومك جوه الراس
آمنت النوم تحت ظل شجرة بلا غفر
وهموم الراعيه جواك عارفها بلإحساس 
عدلت فى الحق بالحق بلا أى تشويش
وتشرف النوم ان تغفل وتزيده تشريف
وحركه البشر حواليك لا تهمد ولا خوف
والتراب تحت جسمك خايف ومكسوف
لا يكون خشن ويعلم فيك ويسيب أثر
وانت م المبشرين بنعيم الجنه ومعروف 
عدلت يا عمر وكان العدل لنفسك عفيف
لا فضلت القماش وعشت ع أقل القليل
فرقت بين الحق والباطل باللين والسيف
وكنت الفاروق فى الحقوق وعشت ذليل
خاضع لله فى كل ابتهال ترجوه بالقبول
دموعك قوة إيمان همه فى العدل والقول
شجاعة وصمود ضد غباء الظلم والتزييف
حكمت فا عدلت فا آمنت فا نمت يا عمر
تستظل تحت ظل شجره فى أمان الله
لا بشر يحرسوك قلوبهم مبنيه من الحجر
العدل أمان وراحة بال تهدم اى معاناه 
ميزان حساس فى عهد عمر مظلمش نفر
ونولت الشهادة فى موضع إقامه الصلاه
ودمك سال عطر السجاد ورحلت يا عمر
وعدل ربنا باقى وقائم على طول الحياه
         د/ حسن الشوان / مصر

يا امرأة وطنا بقلم محمد الهادي حفصاوي

(يا امرأة وطنا)
سيدتي
هلا كنت لي سكنا..؟
فالدرب الموحش يرهبني
وبشوك العوسج يدميني!
أرجوك كوني لي دوحا
ظليل الظل يهديني
ووعثاء الرحلة ينسيني
سيدتي كوني لي سكنا
مرسوما بمداد الحلم
ورحيق صباي وحنيني!
بل كوني لي وطنا
وردي الأفق كفردوس
ربيعي الطلعة مبتسم
ألوان الطيف تغازله
وتنضد يواقيت الألق
طوقا وسوارا وتيجانا
هدية فجر مولده
لا هذا النفق الثلجي
يغتال رؤاي ويأسرني
فيهد فؤادي
ويشجيني...
بقلمي/محمد الهادي حفصاوي /تونس.

نظرتُ في مقلتيها نظرة استغراب بقلم مريم بصل

نظرتُ في مقلتيها نظرة استغراب 
لأقرأٓ ما يجول في ذهنها من أفكار 
كانت عيناها ذابلتنا مرهقتان 
تخفي وراءها الكثير من الخذلان 
حلمت بحياة ومستقبل وردي 
مملوء بالحب والسرور والحنان 
غُصتُ في حنايا قلبها الشفيف 
كان نقيّاً ابيض عالية الجبين 
سر قت الأيام أحلامها 
وعادت مكسورة الجناح وقلب كسير 
يفيض حزناً وقد عصف به الحنين 
ودّعت طفولتها البريئة 
وانغمست في مٱسي الحياة 
لكنها هربت بنفسها إلى الله 
فوجدت لعلتها دواء 
وشفاء لكل الٱلام 
     بقلمي (مريم بصل)

كيمياء البشر ق.ق بقلم طارق الحلوانى

كيمياء البشر ق.ق
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
كانت الحصة الأخيرة قبل الظهر.
ضوء الشمس الأبيض يتسلل من النوافذ الطويلة، والمراوح تدور بكسل، بينما كانت عيوننا معلقة بالساعة أكثر من السبورة. أغلق بعض الطلاب دفاترهم في هدوء، واستسلم آخرون للشرود. لم يكن أحد ينتظر من حصة الكيمياء أكثر من جرس النهاية.
دخل الأستاذ، وضع حقيبته على المكتب، ثم كتب على السبورة:
كيمياء
التفت إلينا مبتسما وقال:
- حد فيكم بيحب الكيمياء؟
ساد صمت قصير.
ثم جاء صوت من آخر الفصل:
- بنذاكرها يا أستاذ.. لكن نحبها؟ دي صعبة.
ضحك الفصل.
أما الأستاذ فاكتفى بابتسامة هادئة وقال:
- دي كانت إجابتي.. من تلاتين سنة.
ترك الطباشير، وأسند يده إلى المكتب.
- كنت بحلم أدخل كلية من كليات القطاع الطبي. لكن المجموع كان له رأي تاني، ودخلت كلية العلوم وأنا مقتنع إنني دخلت المكان الغلط. أول محاضرة حضرتها، كنت قاعد في آخر المدرج، لا سامع نص الكلام، ولا فارق معايا غير إن اليوم يخلص.
سكت لحظة، ثم قال:
- لكن محاضرة واحدة.. غيرت حياتي.
-دخل أستاذ الكيمياء غير العضوية، ولم يفتح الكتاب.
أشار إلى الجدول الدوري المعلق على الحائط وقال:
- أوعوا تحفظوا الجدول... افهموا ليه كل عنصر قاعد في مكانه.
ثم سأل:
- ليه الصوديوم هنا؟ وليه الذهب هناك؟
لم يجب أحد.
ابتسم وقال:
- لأن لكل عنصر طبيعته.. ومكانه نتيجة لطبيعته.
لا أعرف لماذا رفعت رأسي في تلك اللحظة.
نظرت إلى الجدول.
ثم نظرت إلى المدرج.
طالب لا يسكت.
وآخر لا يتكلم إلا إذا سُئل.
طالبة يلتف حولها الجميع.
وأخرى تجلس بجوار النافذة، هادئة، لا تلفت الانتباه، لكنها لا تخطئ إجابة.
ابتسمت دون أن أشعر.
وقلت في نفسي:
"حتى البشر.. لكل واحد خواصه."
خرجت من المحاضرة، لكن الفكرة خرجت معي.
في البيت، كانت أمي تعرف متى تصمت، ومتى تتكلم، فتطفئ غضب أبي بكلمة واحدة.
وفي الشارع، كان البقال يستقبل كل زبون بطريقة مختلفة، كأنه يعرف مسبقا كيف يتعامل مع كل واحد.
حتى أصدقائي..
كنت أكتشف أن لكل واحد منهم ما يشبه "طبيعته" التي لا تخطئها العين.
لم أعد أرى الجدول الدوري على ورق..
صرت أراه بين الناس.
بعدها دخلنا المعمل.
كان أول يوم أرتدي فيه المعطف الأبيض، وأول مرة أمسك أنبوبة اختبار.
وقفنا في مجموعات.
وكانت شريكتي في التجربة هي الفتاة الهادئة نفسها.
ناولتني القطارة، ثم انشغلت بترتيب الأدوات.
وحين هممت بإضافة المحلول، أمسكت معصمي برفق.
- استنى..
ثم أشارت إلى التدريج المرسوم على القطارة.
- نقطة واحدة زيادة.. وهنعيد التجربة من أولها.
ضحكت في ارتباك.
قالت ببساطة:
- هو إنت مستعجل على إيه؟
أضافت هي القطرة، ثم ناولتني الأنبوبة.
نجحت التجربة.
بعدها، كلما استعصت فكرة، كنت أسألها.
كانت تشرح في دقائق، ثم تغلق كشكولها وتمضي.
وأعود أنا إلى الكتاب.
في البداية..
كنت أراجع لأتأكد من صحة كلامها.
وبعد أسابيع..
اكتشفت أنني لم أعد أقرأ من أجلها.
بل من أجل الأسئلة التي أيقظتها داخلي.
لأول مرة، أصبحت أفتح الكتاب قبل المحاضرة.
ولأول مرة، شعرت أن الكيمياء ليست مادة تُحفظ، بل طريقة لفهم النظام الذي يمضي به هذا الكون.
مرت السنوات..
وأصبحت أنا مدرسا للكيمياء.
رفع الأستاذ عينيه إلينا.
مر ببصره على الوجوه واحدًا واحدا.
ثم ابتسم..
كأنه لمح الشاب الذي كانه يوما، جالسا في آخر الصف، ينتظر انتهاء الحصة قبل أن تبدأ.
قال بهدوء:
- الزميلة دي خرجت من حياتي بعد التخرج.. لكن اللي فضل منها، مش اسمها.. جملة واحدة قالتها في المعمل.
أخذ الطباشير، وكتب على السبورة:
"نقطة واحدة.. قد تغير النتيجة كلها.
رن الجرس.
ولأول مرة..
لم يتحرك أحد.
جمع الأستاذ كتابه، ثم مسح كلمة الكيمياء من على السبورة ببطء.
اختفت الكلمة...
وبقي أثر الطباشير.
فتح الباب، وقبل أن يخرج قال:
- بكرة نبدأ أول درس.
خرج.
ورفعت عيني إلى الجدول الدوري المعلق فوق السبورة.
كان في مكانه..
أما أنا..
فلم أعد الطالب الذي دخل هذه الحصة.

طارق الحلوانى 
يونيو٢٠٢٦

الأحد، 7 يونيو 2026

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»))))))
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كوني طفلتي التي تلعب 
في حجري تلامس خدي 
تقبلني في ثغري كوني 
مشاغبةً تثير بمداعبتها 
جنوني تستنهض خمول 
أحساسي تأرجحني على 
كفي رغباتي تراقصني 
تملأ الجو صخباً ترقص
تضحك تتعالى قهقهات 
ضحكاتها كأنها ثملة تأخذني
بين ذراعيها تمتزج بجسدي
من الشريان الى الشريان 
تثير نوبات جنوني كوني 
شهرزادي واروي لي حكايا 
بنت السلطان كيف تسدل 
ظفيرتها ليرتقي الى شرفتها
من ملك قلبها وطارد الجان
لأجلها وقاتل الغيلان كوني
وحيدتي مؤنستي تروين 
ظمىء الشوق من رضاب 
لماكِ كوني عشيقتي التي 
أنتظر وصولك أترقب رؤية
مركبك عند مرافيء آلشطآن
كوني معذبتي بلا هوان أنتزعي
الحب من أحشائي على هيئة
أنسان قبليني عانقيني فما عاد
الأنتظار يجدي وماعاد الصمت
ينفع فقد تعالى أطيط مراجل
الشوق وتغشى الأرجاء دخان
سحبٌ تلبدت فوق ربانا لاأعلم
هل ستدر أثدائها ودقاً يعيد
مجرى نهر الحنين بعد أن قطعت
عنه الماء كل الخلجان كوني امرأة
تعلمني أبجدية الحب كما يعلم 
الغلمان أمسكي بزمام قلبي كي 
لايجرفني سيل الطوفان كوني مرآتي
أرى فيك تقلبات أحساسي أرى 
فيك صورة الأنسان الأنسان 
كوني بداياتي وخاتمتي كوني 
قصيدتي الوحيدة التي لم تبصرها
غيري عينا أنسان كوني القوافي 
والغزل والزجل كوني الرغبة والنشوة
كوني ثورة عقلي وتمردي على ذاتي
حين يمر يومي دون أن أراكِ دون 
أن ألمسك لأنك أنتِ من أبصرت 
عيناي على وجودك في أحضاني 
كيف لاأقسو على ذاتي حين يطول
غيابك افقد تركيزي أفقد أحساسي 
افقد حتى شمي ومذاقي كوني 
طبيبتي ومن تشفي آلامي 
كوني حبيبتي ورفيقتي وخاتمة 
أحلامي كوني سلوتي كي يطيب 
بلقاك مدامي 

عامر الدليمي

تفاصيلٌ أبدية بقلم نور شاكر

تفاصيلٌ أبدية 
بقلم: نور شاكر 

أحبُ الأوراقَ اليابسة
وعيونَكَ الناعسة
والرسائلَ الورقية
وخطواتَكَ الخجلية
وضحكاتَكَ العفوية
والأحلامَ الطفولية

وأحبُ نوافذَ المساءِ
والأغنياتِ الشجية
ورائحةَ القهوةِ الأولى
في الساعاتِ الصباحية

وأحبُ حديثَكَ العابرَ
والتفاصيلَ اليومية
وكيفَ تصيرُ الحكايةُ
بقربِكَ أكثرَ سحرية

وأحبُ صمتَكَ حينَ يطولُ
ونظراتَكَ العفوية
وكيفَ تفيضُ المودةُ
من بينِ كلماتٍ خفية

وأحبُ الشرفاتِ القديمة
والطرقاتِ الحجرية
والمقاعدَ المنسية
تحتَ الأشجارِ الندية

وأحبّ الشتاءَ إذا مرَ
بغيماتِهِ الرمادية
ما دامَ يحملُ طيفَكَ
في لحظاتٍ دافئةٍ أبدية

وأحبُكَ أكثرَ مما
تصفُ العباراتُ الأدبية
فأنتَ القصيدةُ كُلها
وأجملُ أبياتِها السرمدية.

ولدي بقلم سهى زهرالدين

(ولدي)

ما بين قرارٍ واختيار،
توقف القلب في رحلة انكسار،
فالطريق دربُ جلجلة،
والمصير تحدده الأقدار.

أنا أنثى بحالة احتضار،
إن سلكتُ درب النور،
تركتُ خلفي روحًا فيها دمار،
وإن بقيتُ،
أصبحتُ جمادًا مغلفًا بالرماد.

أبحث عن مفتاح الفرج،
أسمع صغيري،
فأعود بضحكةٍ مصلوبة الأحشاء.

لا البعد يعيد مجد شبابي،
ولا البقاء يرمم فيَّ الأحلام.

صعبٌ الاختيار،
محشورةٌ، مقطوعةُ الأنفاس.

تتأرجح الأفكار في مخيلتي،
وكأن جدار الصمت أصبح مسجدي.

لا الخنوع يرمم آلامي،
ولا الكبرياء يروي أقلامي.

لا بدَّ لي من الاختيار،
فوجدتُ قلبي جبارًا،
يكسر كل الأسوار.

فولدي أحقُّ مني بالانتصار،
فنفضتُ عن روحي غبار الظلم،
وأكملتُ المسير.

في باطن الروح نظرةُ انعكاس،
وفي ظاهر الحياة،
أمٌّ وُلدت للتضحيات.

سهى زهرالدين

بشائر الفرج بقلم عماد السيد

بشائر الفرج

 مَهْمَا تَثَاقَلَ دَرْبُ اَلْعُمْرِ يَوْمًا 
فَمَا بَعْدَ اَلْمَشَقَّةِ إِلَّا اَلِارْتِقَاء 

وَإِنْ ضَاقَتْ بِنَا اَلدُّنْيَا زَمَانًا 
فَفِي رُحْبِ اَلْإِلَهِ لَنَا اِحْتِوَاء 

إِذَا مَا لَاحَ فِي اَلْآفَاقِ حُزْنٌ 
فَخَلَفَ اَلْغَيْم يَنْتَظِرُ اَلصَّفَاء 

وَإِنْ طَالَ اِنْتِظَارُ اَلْحُلْمِ صَبْرًا 
فَأَجْمَل مَا يُؤْمَلُ مَا يَشَاءُ 

لَنَا رَبّ كِرِيم اَلْفَضْلِ دَوْمًا 
إِذَا أَعْطَى يُحَيِّرُنَا اَلْعَطَاءُ 

فَلَا تَيْأَسُ إِذَا عُسْرَةْ أُمُورٍ 
فَكَمْ بَعْدَ اَلْعَنَاءِ أَتَى اَلرَّخَاءُ 

وَكَمْ بَابَا ظَنَنَّاهُ مُوصَدًا 
فَفَتَحَ حِينَ جَاءَ لَهُ اَلْقَضَاءُ 

فَثِقْ بِاَللَّهِ وَامِضً وَلَا تُبَالِي 
فَفِي كَفِّ اَلْإِلَهِ لَنَا اِلْتِجَاء
____________________
قلمي وتحياتى 
------- عماد السيد

ستبقى سراً بقلم مريم بصل

ستبقى سراً 
ستبقى سراً بين روحي وقلبي 
وستظل رمزاً بين حروفي وكلماتي 
يراك الجميع شخصاً وأنا أراك روحاً
تشغل بالي وفكري 
فأنت لي بداخلي رواية 
لم تنتهي فصولها ولن تنتهي أبداً
عشقتك وسأظل أسقي هذا العشق 
حتى أذبل أنا
بقلمي (مريم بصل)

ذكريات جميلة بقلم محمد بليق حميدو

ذكريات جميلة
_______________
ذكريات جميلة أتذكرها كانت
 في أول لقاء معكِ  
كنتِ جميلةً شابةً يافعةً طموحةً، 
والبراءة في عينيكِ  
ما أجمل الأيام والذكريات، 
لعلها تعود فأحلم بكِ  
ما أجملكِ فاتنتي حبيبتي، 
والأجمل كان عينيكِ  
قصة عشناها، ليت الحياة تعود
 فيكون لقاؤكِ  
ناديتكِ باسمكِ، فلا تبخلي 
ولو بابتسامتكِ  
لطيفةٌ، حياؤكِ سر الجمال، 
وزادت ابتسامتكِ  
لكِ وداً صادقاً من القلب،
 وإخلاصٌ لحبكِ 
_______________________ 
بقلم الشاعر أ. محمد بليق 
حميدو  
المغرب 🇲🇦

شتول حارّة بقلم مضر سخيطه

_________ شتول حارّة
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

لم أبتكر حظي 
ولا البرج الذي قد خانني عدداً من المرّات 
أتوسمُ التهطال رغم توقّعي الفشل الذريع 
لتلكم الحالات 
ماأروع الأفكار تقبل وحدها 
وفجاءةً
تقتات من شهقاتي 
من شال غيمي سوف أصنع شرفةً وأريكةً للحلم في خلوا تي 
أرتاح حين أزورها فمسيسها يشفي غليلي بل وتهويماتي 
في داخلي وجعٌ إذا وزعته يكفى لآمادٍ من السنوات 
أُعفي الكتابة من هواجس خاطري 
وأسجل النادي 
من اللمحات 
روحي 
جوانح طائرٍ أو كائنٍ حُرٍ
لواحدةٍ من الغايات 
إمّا الكرامةُ أو أموت فداءها متمسكاً بالصحّ في ملهاتي
صوَري كأزهار القرنفل فوحها 
وأنا صديق الناس 
لا العاهات 
أجد الظلال كئيبةً
منبوذةً من دون مضجعٍ
ولا ضحكات 
سيسفه الناس العجائز فكرتي في الإختيار وتُستَغَل سِماتي 
زرقاء (عاطيني) عيونك كي أرى خلف الوراء هناك من خيبات (1)
ترك العراء على سماتي ظله ومشى وأتعب بعدها خطواتي 
صبغ الوجوم ملامحي وكأنني شمعٌ يذوب بجذوة الآهات 
قلبي المؤرق ليله ونهاره سكران من صحوي لحين سُباتي 
طافت ملوحته بحارق أدمعٍي وهي العصية فترة الصدمات 
تبقى إلى أفق النهار مشاعري مشدودةً
والخوف في نظراتي 
ماذا يخبىء لي الزمان 
لخاطري 
والوقت سيّافٌ على الكلمات 
إبّان أفتقد الهدى 
وضياءه 
يغشى الضلوعَ كهاربٌ من ذاتي 
إن الهوى ركزي وقد سوّيته حجر الأساس لموجبات حياتي 
في كل ماخمنته 
أو عشته 
عطفاً على شِعري وإيقاعاتي 
فإذا الهوى بحرٌ وحضنك شاطىءٌ موجاته سردٌ بيومياتي 
شمسي على المرج الخصيب 
سطوعها 
وتطلعاتي شقائقٌ في الآتي 

______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

عاطيني : من العامية بمعنى أعطني

يقدم نص "شتول حارة" تجربة شعرية ذات طابع وجداني وتأملي عميق، تتداخل فيها الذات الفردية مع أسئلة المصير والوجود والحب والكرامة. يبدأ الشاعر بإعلان براءته من صناعة حظه ومن هندسة قدره، فيضع المتلقي مباشرة أمام مواجهة إنسانية مع قوى الحياة الغامضة التي تتجاوز إرادة الإنسان. ومن هذا المنطلق تتشكل بنية النص على جدلية الأمل والانكسار؛ فهو يتوقع الفشل لكنه يواصل التطلع إلى "التهطال"، في صورة موحية تكشف إصرار الروح على انتظار الخصب رغم احتمالات الجفاف. وتتجلى قدرة الشاعر التصويرية في تحويل العناصر المجردة إلى مشاهد حسية نابضة؛ فالغيم يصبح شالاً، والشال يتحول إلى شرفة وأريكة للحلم، وكأن الخيال هنا يمارس وظيفة الإنقاذ النفسي من وطأة الواقع. كما يبرز البعد الإنساني للنص في حديثه عن الوجع الداخلي الذي يكفي "لآماد من السنوات"، وهي مبالغة فنية تكشف ضخامة المعاناة لا حقيقتها الرقمية. وتتنامى الرؤية الشعرية عبر صور الطائر الحر والكرامة والاختيار، حيث تتجاوز القصيدة حدود البوح الشخصي لتلامس قيمة الحرية بوصفها شرطاً للوجود الكريم. ثم ينتقل النص إلى مساحة العاطفة، فيجعل الهوى حجر الأساس للحياة، ويشبه الحبيب بالشاطئ الذي تستقر عنده أمواج اليوميات، فتغدو العلاقة العاطفية ملاذاً روحياً وميناءً للذات المتعبة. وقد حافظ الشاعر على تدفق شعوري متصل، مستنداً إلى لغة شفافة وإيقاع داخلي نابع من تكرار الصور والانفعالات، مما منح النص وحدة وجدانية واضحة رغم تنوع محاوره الفكرية والوجدانية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقدياً، ينجح المستشار مضر سخيطه في بناء قصيدة تعتمد على صدق التجربة أكثر من اعتمادها على الزخرفة اللفظية، وهو ما يمنح النص حرارة إنسانية واضحة تصل إلى المتلقي بسهولة. وتمثل الصورة الشعرية أحد أبرز عناصر القوة في النص، إذ تتوالد الصور من داخل التجربة نفسها دون افتعال، فنجد الحلم شرفة، والهوى بحراً، والحضن شاطئاً، والروح طائراً حراً، وهي صور منسجمة مع الجو النفسي العام للقصيدة. كما يحسب للشاعر حفاظه على نبرة وجدانية مستقرة لم تتشظ بين الانفعال والخطابية. ومع ذلك، فإن بعض المقاطع بدت أقرب إلى التأمل المباشر منها إلى التكثيف الشعري العالي، حيث تطغى الفكرة أحياناً على الصورة، فيتراجع التوتر الجمالي لصالح التصريح الوجداني. كذلك فإن كثافة المشاعر وتتابع الاستعارات الممتدة في بعض المواضع كان يمكن أن تستفيد من قدر أكبر من الاقتصاد اللغوي لزيادة التركيز والإيحاء. غير أن هذه الملاحظات لا تنتقص من القيمة الفنية للنص، بل تؤكد أنه نص يمتلك رؤية واضحة وصوتاً شعرياً ناضجاً يعرف كيف يحول الألم إلى جمال، والانكسار إلى أفق من التطلع. وقد استطاع الشاعر أن يمنح قصيدته بعداً إنسانياً يتجاوز حدود التجربة الفردية ليصل إلى القارئ بوصفها حكاية الإنسان مع خيباته وأحلامه وكرامته وحبه. لذلك تبدو القصيدة عملاً شعرياً ثرياً بالصور والدلالات، يجمع بين رهافة الحس وعمق التأمل، ويؤكد حضور شاعر يمتلك أدواته التعبيرية وقدرة ملحوظة على صوغ المعنى في قالب وجداني مؤثر ومشرق.

بورك الابداع والتالق قصيدة تنبض بصدق التجربة وحرارة البوح، وتمضي بين خيبات الواقع وتمسك الروح بأهداب الأمل. بورك التألق شاعرنا ابدعت في رسم ملامح ذات قلقة لكنها عصية على الانكسار، تتكئ على الكرامة والحب والشعر بوصفها ركائز للوجود. وقد جاءت الصور الشعرية متدفقة، بالجمال أسهمت في بناء فضاء وجداني رحب تتعانق فيه الحسرة مع التطلع. نص يحمل نبرة إنسانية شفافة ويؤكد قدرة الشعر على تحويل الوجع إلى شتول حارة تنبت جمالاً ومعنى. تقديري

قحط الحنان بقلم عادل العبيدي

قحط الحنان 
————————
أخطيئةٌ أن أُحرقَ شفاهي
برُضابِ هواك ِ؟
أم عيبٌ أن ينسابَ على جرحي
غديرُ رُؤاك؟
يتيمةٌ أناملُ الصبا
تشكو وحدتَها،
والبحرُ من عليائِه
تفيضُ اللآلئُ،
فكيف أشكو قحطَ حناني
وفي كفَّيكِ أنهار
والشوقُ مذ أبصرتُ عينيكِ
ما عادَ إلا أن يهواكِ
فما بالُ قلبي
على ضفَّةِ الشوقِ
يقتاتُ من فتاتِ الأمنياتِ،
وفي راحتيكِ
مواسمُ دفءٍ
تكفي لتورقَ أعوامي العجاف

أأبقى غريبًا
على باب دفئك ِ
وأحملُ صحرائي ؟

أمدُّ يدي
نحو شمسِكِ،
فيرجعُ كفّي
محمَّلًا بالغيابِ،
كأنَّ الحنانَ غريب
حين يمرَّ على الأبوابِ
————————————-
ب ✍🏻 عادل العبيدي

انا الصعيدي شموخي في المدى علم بقلم أحمد شعبان عبده

انا الصعيدي شموخي في المدى علم
وصقر نجد بحد العزم يرتسم
نشأت والقلب صخر لا يلين لنا
حتى اتتني ابنة الخليج فابتسموا
رأيت فيها جمالا ليس يدركه
وصف البيان ولا في حسنه قلم
لم اتوقع بأن الصقر يسكنه
حب رقيق ببحره النبض يضطرم
يا فتنة فاق في أوصافها نظري
يا من بطلتها ضاع لي الحلم
جمالها المثير غزو لساحتي
يا لوعة الوجد كيف القلب يقتحم
أغرتني العين بل أغراني منطقها
فصرت في أسر ذاك السحر أعتصم
أحببتها والهوى ديني ومذهبي
ومثلها في دروب الحب يحترم
أنا الصعيدي عهدي لا يغيره
مر الليالي ولا يثنيه ما انقسموا
أعطيت ميثاق صدق لا يغادرني
بنت الخليج لها في الروح معتصم
يا غالية الروح يا طيفا يراودني
في كل لحظة شوق نبضكم نغم
أنا الذي كنت لا أحني لغير إباء
والآن في حبكم طوعا قد انحسموا
بنيت في القلب قصرا لا يطاوله
إلا الذي في دروب الحب يقتحم
فكوني الأمان لصقر هزه وله
فما لغيرك في هذا المدى همم
أنا الصعيدي أنا ابن النيل في كرمي
وعزة النفس في شرياني تنتظم
أنا الذي في خفايا الروح أورثني
فخر الجدود وموج النيل يرتسم
لقد وهبتك صدق القلب يا أملي
يا ابن النيل أنت بوجد الروح تتسم
سأظل أحمي بقلبي كل ذكراك
فما لغيرك في قلبي سوى القمم
..
بقلم: أحمد شعبان عبده
شاعر السمراء أبن النيل

بَصَمَاتْ بقلم هادي مسلم الهداد

(( بَصَمَاتْ ..))١
=====***=====
وفي مَرتعِ الأزهارِ صفوُ
.. المَشَاربِ
وفي مَرتعِ الأشواكِ وخزُ
.. العَواقبِ ! 

وما كلُّ بَرّاقٍ يطيبُ
.. وصَالهُ
ولا كلُّ مَعسولِ الكلامِ
.. بجاذبِ

ومَن قَاربَ الأَصحاحَ صَحَّ
.. وصَالهُ
ومَن آثرَ المَأفونَ نَاءَ
..بجانبِ 

وما كلُّ مَظنونِ الخصالِ
..مُجانبِ ! 
وما كلُّ مَحمولِ الظّنونِ
.. بخَائبِ ! 

ومَن عايشَ الآمالَ وهوَ
.. مُضاربِ
فَما تلكمُ الآمالُ الّا
.. سحائبِ

وقَديَعسر الإنسانُ دونَ
.. مَعايبِ ! 
وقَد يَرتقي ظلماً كثيرُ
.. المَثالبِ !

وأنْ كانَ للأخلاقِ فَضلٌ
فَأنّما
لَفوزٌ وفي الدّارينِ حسنُ
.. المَناقبِ
بقلم..
//هادي مسلم الهداد//

القريب الرقيب بقلم محمد بن سنوسي

القريب الرقيب
ارفع يديك وتمنّ على الرقيب
ببابه القبول والإجابة فهو القريب
إذا ضاقت بك بنفق عصيب
و استحكمت الحلقات صانعة الكئيب
راصة السلبيات وأشواك النحيب
و أفول الأمل فارضة المغيب
وقتها تجثم النفس بلا طبيب
نادبة حظها وسواد النصيب
و إذا بشعاع براق عجيب
يسطع بأركان الدهاليز والمحاريب
مذكرا بباب طارقه لن يخيب
ولا المقبل عليه في الصغر يشيب
به العوض في حيرة اللبيب
في الجبر والعطاء وفتح الرحيب
المنعم على الدنيا ملجم كل خطيب
فلا تحصى نعمه الهاطلة بالشآبيب
هو الرحمن الرحيم الذي يثيب
ويقبل التائب الطائع المنيب
فقط كن مع القهار الحسيب
على درب الماحي المصطفى الحبيب
فبالرضا دنو و إكرام وترغيب
وجزاء على الصبر من المجيب
فيا ربنا جبرا وغفرانا بلا تثريب
وسطوعا على الجنان بعد المغيب
محمد بن سنوسي
 من سيدي بلعباس 
الجزائر

أيتها الأنثى لكِ مني رسالة بقلم محمد السيد حبيب

أيتها الأنثى… لكِ مني رسالة
أيتها الأنثى… إليكِ حروفي تُرسَلُ  
تحملُ وفاءً… صادقاً… لا يُبدَّلُ  

إن قالوا عنكِ ضعفاً… فقولوا: هي قوةٌ  
فيها احتواءُ الكونِ… إن ضاقَ المحلُّ  

أنتِ السكنُ إذا عصفَتْ رياحُ تعبٍ  
وأنتِ الأمانُ… إذا تزلَ المُقلُّ  

لا تظني أنَّ دمعَكِ هواناً في العيونِ  
فدمعُكِ دعاءٌ… للسماءِ إذا هطلُّ  

كوني كما أنتِ… بعزِّكِ وبحيائِكِ  
فالحياءُ تاجٌ… على رأسِ العفيفةِ يُكَلَّلُ  

وإن قسا الزمانُ يوماً… فاصبري صبرَ النخيلِ  
يُرمى بالحجرِ… فيُلقي رطباً… فيه يُؤكَلُ  

لكِ مني عهدٌ… أن تُصانَ كرامتُكِ  
وأن يُحفَظَ اسمُكِ… وأن لا يُذلَّلُ  

فدمتِ منارةَ بيتٍ… ونورَ دربٍ  
وبكِ يستقيمُ أمرٌ… إذا مالَ واعتلُّ  

محمد السيد حبيب
٦/٦/٢٠٢٦

تيممت بقلم فلاح مرعي

تيممت
تيممت بدمع عينيك 
 الجاري على جوري وجنتيك
سيل فاض من مقلتيك 
وشح بياض الخد بسواد كحل
 قد اعمل سوادا في وجنتيك 
وجرى على جوري الشفاه 
فتوشحت من سواد كحل عينيك 
قد خالط الحمرة سواد 
فتساوت جوري خديك وشفتيك
قد أضاف فوق الجمال جمالاً 
السواد الذي توشحت به
وجنتيك وجوري شفتيك 
حنطي قد أصبح لونها 
وهل يضر بياض خالطه 
كلون البن له مذاقه والعشاق

فلاح مرعي 
فلسطين

أيا رجل طمثت بقلم مريم أمين أحمد إبراهيم

أيا رجل طمثت في وصف عشقه حروف الهجاء
غاضت أن تلد مثله أرحام النساء
حباني بك الإله فكنت ترياق الحياه
صنديد... مهيب... نقي السريرة ..كلك حياء
في الحِّلِ والتِّرحال منثور طِيبَ شذاه
إن ضاقت عليَّ الأرض بما رحبت
حضنك متسعي وفيه راحة خافقي وهناه
أفرغت لك قلبي لتسكنه وحدك
فالكل عابر وأنت وحدك موطنه وثراه
ارتقيت معارج القرب فكنت أنت الجميع
خليلي وإنعكاس مرآتي
صديقي في فرحتي ومأساتي
مؤنسي في ديجور ليلي البهيم 
وإشراقة صباحي في غياهب غسقي
طبيبي حين تتفقأ جراحي 
خارطة دروبي في متاهاتي 
عضدي وراحتي وهنائي
اشركتك في كل أمري
دمت لي حياة توازي الحياة 

#بقلمي_م_أ مريم أمين أحمد إبراهيم 🇪🇬

سلي قلبك بقلم ابو خيري العبادي

بقلمي. ....سلي قلبك

سلي قلبك لمن ينبض 
حب واشتياق
ولمن يكتب 
على ورق الورد سلام
قولي لمن يرسلها 
كل صباح
سلي الروح بعدها 
اتعيش يوما على فراق
مالي ومالك غير الله
حاكما وقاضي
ان كنت لا تود لي كلام
فعليك سلام
وان تعلقت الروح منك
فلن يكون فراق
أريدك كما انا غليان 
اشواق 
يأ ماء عذب فرات 
أنا ما زلت لا اشعر
بارتواء
الا ان اكون
لك بيت ومقام 
وأنت الشهد ونغمة 
حياتي....

بقلمي 
ابو خيري العبادي

يا سائلاً عني بقلم محمد السيد حبيب

يا سائلاً عني… وصوتي مئذنةٌ واعتلى
يا سائلاً عني… وصوتي مئذنةٌ واعتلى  
نادى على اسمِكَ في الحنايا… فاهتزَّ كلُّ المُبتلى  

أينَ أنتَ من روحٍ… باعتْ عمرَها في هواكَ  
وصارتْ لشوقِكَ مسجداً… وسجادُها دمعُ العينِ بكى  

تسألُ عني؟ وأنا هنا  
قلبي مئذنةٌ… وصوتي أذانُ للّوعةِ جرى  
كلّما همسَ باسمِكَ… انكسرَ الصمتُ… وانهارَ الجرى  

يا غايباً عن العينِ… وحاضراً في كلِّ دُعاءِ  
لو تدري كيفَ صوتي عليكَ… لاعتلى فوقَ السماءِ  

ما كنتُ أهوى العتابَ… لكنّي عشقتُ السؤالَ منك  
فاسألْ… وصوتي لكَ مئذنةٌ… وإنْ بعُدتَ… فلنْ يفترَ  
محمد السيد حبيب 
٤/٦/٢٠٢٦

أجلت حزني بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

......أجلت حزني......
فَلَطَـالَمَا أَجَّلْـتُ حُزْنِي لِلدُّجَى
فِي جَوْفِ لَيْلٍ صَمْتُهُ لَا يُخْتَرَقْ
وَنَثَرْتُ دَمْعِي فِي سَوَادٍ مُظْلِمٍ
وَكَتَمْتُ آهَاتٍ بِقَلْبٍ يَحْتَرِقْ
مَنْ كَانَ يَحْيَا فِي حَيَاتِي لَا يَعِي 
أَنِّي أُقَاسِي الهَمَّ يَوْمًا لَا أُفِقْ
فِي ظِلِّ عَيْشٍ وَأَمَانٍ تَخْتَلِفْ
مَهْمَا سَعَيْتُ فَسَعْيُهَا لَا يَتَّفِقْ
وَدَخَلْتُ فِي لَيْلٍ يَطُولُ بِحُزْنِهِ 
أَضْحَى فُؤَادِي مِنْ هُمُومٍ يَنْفَلِقْ
وَيَكَادُ عَقْلِي أَنْ يُجَنَّ وَلَا يُفِقْ 
مِمَّا أَصَابَ النَّفْسَ فِي دُنْيَا القَلَقْ
وَأَتُوهُ فِي تِيهِ الحَيَاةِ وَأَرْتَقِبْ 
فَلَعَلَّ لَيْلِي قَدْ يُلَامِسُهُ الشَّفَقْ
كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد

ولادة عطر بقلم سهى زهرالدين

(ولادة عطر)

عند ركود الأماكن،
تشهق الشمس لغةَ الصمت،
فيبدو البريق نغمةً في الصحراء.

فولادة الروح
تحتاج إلى لحظاتِ تجلٍّ،
حيث السكون
ينحني أمام ركود العواصف.

عند المخاض تبتهج الحياة،
وفي رحم السجود ولادةٌ ونور.

تأتي تلك الساعة،
فتسمع دقات القلوب
على نغمات يوم الحصاد.

فينبلج النور بولادة الروح،
ربما كانت أنثى من نسل الأرض،
أو ورقةً تشق حبل الوجود.

في تلك الأماكن،
تزف الحياة مولودًا جديدًا.

في صرخته الأولى صدى الريح،
وفي ضحكته تتناسل العصور.

هنا،
وجه الزمان صفّق لولادة امرأة،
في قلبها اخضرار الربيع،
وفي ضحكتها فرح الفصول.

هنا،
ركنتُ على حافة العمر،
أنثى بنكهة الياسمين.

سهى زهرالدين

الحاجة بقلم حربي علي

موال
( الحاجة )

عاقبوني علي حاجة 
ماليش نفس أكتبها ولا أحكيها
الصحة
لوتيجي؟ أنا الحاجة دي أنا أفنيها
ٱاه يازمن الشدة ضاع الضعيف فيك
لاأنا قادر أقوى
ولاإنت بتهوى؟ معاليك
ولا الروح حتى بتروووح  
لما تكون نفسك
تروح فيها 
وعجبي

حربي علي 
شاعرالسويس

فَوْقَ طَاْوِلَةِ الْقِمَاْرِ بقلم متولي بصل

فَوْقَ طَاْوِلَةِ الْقِمَاْرِ
من بحر ( الوافر )
للشاعر: متولي بصل
مصر
تُحَدِّثُنِيْ بِكِبْرٍ وَاْغْتِرَاْرِ
وَتَبْعُدُ إِنْ رَأَتْنِيْ فِيْ الْجِوَاْرِ
عَجِيْبٌ أَمْرُهَاْ مَاْذَاْ دَهَاْهَاْ
وَكَاْنَتْ قَبْلُ أَقْرَبُ مِنْ إِزَاْرِيْ
وَكَاْنَتْ إِذْ تَرَاْنِيْ مِنْ بَعِيْدٍ
تَقُوْلُ : أَرَاْكَ نَجْمًا فِيْ مَدَاْرِيْ
وَكَمْ كَاْنَتْ تَحِنُّ إِلَىْ قَصِيْدِيْ
حَنِيْنَ الْعَاْرِفِيْنَ إِلَىْ الْمَزَاْرِ
وَتَذْكُرُ بَعْضَ أَبْيَاْتِيْ بِحُبٍّ
وَتُنْشِدُهَاْ بِفَخْرٍ وَانْبِهَاْرِ
وَتُقْسِمُ لِيْ يَمِيْنَ الْوَاْثِقِيْنَ
كَأَنَّهُ شِعْرُ شَوْقِيْ أَوْ نَزَاْرِ
وَكَاْنَ صَنِيْعُهَاْ كَصَنِيْعِ أُنْثَىْ
دَنَتْ مِنْ بَاْبِ سَيِّدِهَاْ الْجَوَاْرِيْ
وَكَمْ قَاْلَتْ : أَغَاْرُ عَلَيْكَ جِدًّا
وَكُنْتُ أقُوْلُ : لُطْفًا لَا ْ تَغَاْرِيْ
أَكَدَّرَ صَفْوَ قَلْبَيْنَا عَذُوْلٌ
فَغَيَّرَهَاْ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَاْرِ ؟
أّقَاْتِلَتِيْ، بِرَبِّكِ أَخْبِرِيْنِيْ
أَتَرْضِيْنَ لِقَلْبِيَ بِالدَّمَاْرِ ؟
أَبِيْتُ الْلَيْلَ سَهْرَاْنًا أُنَاْجِيْ
وَأَسْأَلُ مُهْجَتِيْ فَتَزِيْدُ نَاْرِيْ
وَأُصْبِحُ هَاْئِمًا بَيْنَ الْبَرَاْيَا
كَمَاْ قَدْ هَاْمَ قَيْسٌ فِيْ الْقِفَاْرِ
رَأَتْنِيْ حَاْئِرًا فَدَنَتْ وَقَاْلَتْ
وَقَدْ خَشِيَتْ عَلَيَّ مِنَ انْتِحَاْرِ
أُحِبُّكَ إِنَّمَاْ حُبِّيْ لِأَهْلِيْ
أَجَلُّ، وَلَسْتُ مِنْ تِلْكَ الدِّيَاْرِ
وَمِنْكَ وَمِنْ بِلَاْدِكَ حَذَّرُوْنِيْ
فَصِرْتُ أَخَاْفُ عَاْقِبَةَ الْقَرَاْرِ
فَيَاْ مِصْرِيُّ هَلْ سَتُطِيْقُ مَهْرِيْ
وَإِنَّكَ - رَغْمَ شِعْرِكَ - ذُوْ افْتِقَاْرِ ؟
وَإِنْ فَكَّرْتَ فِيْ قَرْضٍ لِأَجْلِيْ
فَأَهْوَنُ مِنْهُ أَنْ أَنْسَىْ خِمَاْرِيْ
أَعِيْشُ الْعُمْرَ عَذْرَاْءً بِخِدْرِيْ
وَلَاْ أَرْضَىْ بِذُلٍ أَوْ بِعَاْرِ
فَإِنَّ الدَّيْنَ هَمٌّ فِيْ الْلَيَاْلِيْ
وَذُلٌّ فَوْقَ ذُلٍّ فِيْ النَّهَاْرِ
وَإِنَّ الْأَرْضَ لِلْشُرَفَاْءِ عِرْضٌ
وَلَوْ كَاْنَتْ بَرَاْرِيَ أَوْ صَحَاْرِيْ
إِذَاْ هَاْنَتْ عَلَىْ الْإِنْسَاْنِ حَتْمًا
غَدًا سَيَبِيْعُ أَهْلَهُ وَالذَّرَاْرِيْ
فَدَعْ عَنْكَ الْهَوَىْ فَلَدَيْكَ أَرْضٌ
تُقَسَّمُ فَوْقَ طَاْوِلَةِ الْقِمَاْرِ
فَصُنْهَاْ إِنْ أَرَدْتَ الْعَيْشَ حُرًّا
وَأَهْلُكَ أَهْلُ عِزٍّ وَافْتِخَاْرِ
فَمَاْ نَفْعُ الْهَوَىْ وَالْأَهْلُ أَسْرَىْ
وَعِرْضُكَ بَيْنَ أَنْيَاْبِ الضَّوَاْرِيْ

أعْمَاقُكَ سَكَنٌ لِي بقلم سلوى مناعي

🪷أعْمَاقُكَ سَكَنٌ لِي🫵
أيها الفيء الذي يلقي بظلاله على قلبي أيها الظل الذي أحتمي بين سطور سطوته وجبروت رجولته أيها القلب الذي هو لي مأوى وسكن أيتها الروح التي أتخذها وطناً بدونك أيها الشامخ أكون غريباً كأني وحيدٌ لا انتماء لي أعيش في المهجر اقترب مني لا تترك فواصل بينك وبيني اترك فيء ظلك يتغشى جسدي المنهك وروحي المتعبة التي لا تجد الأمان والطمأنينة والسكينة إلا عندك وحدك أنت من منحني الحب ومنحني الهدوء وعلمني الصمت في القرب أصمت لأسمع حديث النبض يتلو حروف اسمي كأن اسمي قرآنُ شعرٍ يرتله ذاك القلب هنيئاً لي وجودك أيها العاشق يا قيس أنا ليلاك لا تبحث عني في مضارب وطنك أنا اتخذتُ أعماقك سكناً لي فلا شيء يسلبني راحتي ولا أحد يقترب من مهجعي سواك يا شهرياري شهرزادك توقفت عن الحكايا تريد أن تعيش معك مغامرة الحب لا نهايات ولا خصام انسجام وعشق ثمالة جنون لا تنتهي فنحن نسير في نفس الدرب غير أني كلما جن الليل وبسط الظلام ستره على المدى نظرت إلى الأفق باكية وأرسلت مع نسيم السحر زفرات لو لمست الصخر لأذابته شوقاً يا لهف روحي إن حالت بيننا صروف النوى أو سرقتك الأيام من مهجعي إني أعوذ بعشقك من ليل لا أراك فيه ومن فجر يبزغ فلا يكون نور لقياك شمسه هي دموع تمتزج بدماء القلب لا لخوف منك بل لفرط خوفي عليك ومن دنيا لا تجمعني بك فكن لي الأمان الذي يمسح عن عيني شهرزادك غصات الفراق فما لي في الكون بعد الله ملاذ سواك
سلوى مناعي 🇹🇳

هَذَا هُوَ أَنَا بقلم هيثم خليل بكري

.." هَذَا هُوَ أَنَا "…بقلمي المحامي هيثم خليل بكري 
إِلَى كُلِّ مَنْ يَسْأَلُنِي: مَنْ أَنْتَ؟!
أَنَا إِنْسَانٌ
يُمَارِسُ هِوَايَاتِهِ حُلْمًا،
وَيُحِبُّ… وَيَعْشَقُ حُلْمًا،
وَيَتَنَفَّسُ أَمَلًا
بِحُلْمٍ جَمِيلٍ…
أَنَا—بِبَسَاطَةٍ—
طِفْلٌ فِي خَيَالَاتِهِ،
يَحْلُمُ أَنْ يَعِيشَ حَيَاةَ الكِبَارِ
بِشَقَاوَةِ الأَطْفَالِ،
وَأَنْ يَعِيشَ شَبَابَهُ
بِبَرَاءَتِهِمْ.
يَأْسِرُنِي النَّقَاءُ،
وَأَكْرَهُ الغُمُوضَ،
أُحِبُّ البَسَاطَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ،
وَأَمْقُتُ التَّكَلُّفَ وَالتَّقْلِيدَ.
أَنَا إِنْسَانٌ
أُتْقِنُ فَنَّ الرَّسْمِ،
وَأُجِيدُ صِنَاعَةَ الأَقْنِعَةِ،
لَكِنَّنِي أَكْرَهُ ارْتِدَاءَهَا…
وَلَا أُحِبُّ مَنْ يَرْتَدِيهَا.
وَمَعَ ذَلِكَ،
أَجِدُنِي أَحْيَانًا مُجْبَرًا
أَنْ أَرْتَدِي أَلْفَ قِنَاعٍ وَقِنَاعٍ،
لَا لِشَيْءٍ…
إِلَّا لِأُسْعِدَ أُنَاسًا أُحِبُّهُمْ،
أَوْ فَقِيرًا، أَوْ يَتِيمًا،
كَيْ لَا يَشْعُرُوا—وَلَوْ لِحَظَةٍ—
أَنَّ حُزْنِي
قَدْ أَبْكَى الحُزْنَ نَفْسَهُ،
وَأَنَّ أَلَمِي
يَفُوقُ الأَلَمَ أَحْيَانًا.
هَذَا هُوَ أَنَا…
وَمَا أَنَا إِلَّا إِنْسَانٌ
يُرِيدُ أَنْ يَحْيَا إِنْسَانًا،
وَيَمُوتَ… إِنْسَانًا.

المحامي هيثم خليل بكري

لو كنتُ شاعراً بقلم مصطفى محمد كبار

لو كنتُ شاعراً 

قد كنت أحسبُ نفسي 
شاعراً 
فلا سلامة لروحي في البقاء سوى
نكستي 
قد كنتُ أمشط وجه الحجر في كل مساء
لأتفرد بالصمت الكيئب 
و كلما جلست أفكر بالوقت تنهدت بضيق التنفس 
و أكثرت بالتشرد بعالمي 
الخاص 
لست أرغب بمجالسة أحد و لا أن أتحدث
مع أحد بعد اليوم 
فكلما إنكسرت من الزمان رأيت وحدي يحملُ عني 
وحدي لا أحد معي 
ليحملني 
عندما أغمض عيني أرى ملايين البشر تحرس 
غيابي
و عندما أفتحها فلا أرى 
أحد 
ها أنا أعيد الكرة مرةً أخرى بذات الوجع القديم
و أُجددها بالكلام 
ها أنا أشعل النار بكل حرفٍ أمددهُ على السطر
و ألعنه بلغة التمرد 
أنا أعيش في ظلامٍ تام و أتخيل كل الصور الذائفة
كانها هي الحقيقة و الواقع
الكاذب 
لا سر لي الآن في الخيبة إلا الهزيمةُ و الهزيمةُ
بقاءَ فنائي 
فلو كنت أعلم بخاتمتي معه و مدى الطعنات 
بخناجر الغدر 
ما كنت قد بدأت معه بعمري المهدور لأفجعَ بذاتي 
المقتول فيما بعد 
فأني أحمل من الحنين ما يكفي لأنكسر بالحنين 
و أمرُ بشتاتي بوطن
الضباب 
فلا تسرق من جفائي بقايا أثري و تنهض
بسقوطي 
دعني أتقاسم مع الليل خيال سواده حتى الغسق 
البعيد 
 قد كنتُ أظنُ بنفسي شاعراً مثل الآخرين من 
الشعراء المحبطين 
فلولا اختلاف طريقتي في الكتابة و لعبي في دور 
الحي المقتول 
لقلت هذه حالتي الميؤوسة في الكرى خلف
الإكتئاب 
و ربما ابتعدت كثيراً على المتعرف عليه بين سادة 
القوم بلغة الإنشاد
و أنا قد كنتُ أكتب خرافة الزمن اللعين فوق هشاشة
الورق بإعتباراتي الفوضوية
الدائمة 
فأتقن حيناً بشكل الهروب من وجع الحياة مع 
القصيدة بأقل الخسارات
الممكنة
و أحيانٍ أخرى تراني أتفوه بسخرية البقاء في الكلام
حتى لا أبكي في الأبد 
بالكلام 
فهل تظنني أنقل لكم بكل مشاعري كدفعةٍ واحدة
و أبوح لكم بها بين الكلمات العابرة 
محالٌ
فمن دربَ قلبي الضعيف على الرقص في
الهواء ثم ينكسر على
الصليب 
فلي غيبوبة و شلل الدماغي لأكثر من قرن و غيابي 
الطويل و لي في الضجر كل
النسيان 
فأنا كصمت الحياة البعيدة التي تهجرني نحو
البعيد 
أنا كصمت القبور المنسية في حديقة الرحيل 
ألملمُ بفراغ الأموات 
بل أنا أشد قسوةً من الوجع بقليل كحجرٍ لا يشعر 
بشيء من حوله من فوضى
الأقدار 
فقد تكون هي المصادفة أو الصدفة المغيبة العجيبة
الغريبة  
أن أكون وحيداً من البشر الكثيرين أعتقُ
بالعدم 
و أظن بنفسي قد كنت شاعراً و أتفرد بعالم الوجع 
لوحدي
و أنا أجمع بذاكرةٍ تاهت مني بكل أجزائها و إنحرفت
عن الصواب 
لآخر مرةٍ قد كتبت خاطرة على المرآة البيت عن غفلة
الوقت حينما داهمني الحنين 
و بكيت ألماً 
لربما من الوهلة الأولى قد كنت أظن بأني أدركت
بكل الصور بالخسارات و أستنجد
بالخبر 
إلهي ماذا أفعل بالكلمات قبل أن يهبط الليل و يرميني
الهلاك إلى الهلاك 
إلهي إلى أين أسير و في جعبتي حيث لا ملاذ ٌ
يدفئني كي أستريح
لقد كنت معه بذات المعنى حتى نسينا من منا هو 
الآخر 
و كأنه كان هو يعرفني قبل الجميع و أنا كنت أحسبه 
كآلهة حطَ برحابهِ بمخيلتي
المجروحة 
لقد كان مجرماً و ظالماً و كافراً و ناكراً للجميل و 
للعشرةُ الطويلة مع
السنوات 
قد كان يفترض أن نكون الآن سوياً معاً مع الشمس 
التي رسمت لنا الطريق إلى
الحياة 
لكنه جعلني جسراً لأحلامه الساقطة المهينة و مضى
يحتكر لنفسهِ بكل الأيام  
كأي غريبٍ بعيدٍ عني و كانه لم يحضني بذات يوم 
و لم يمارس الجنس الطويل و يشهق
معي 
فتلك الغرف تشهد على الحقيقة كلها و تلك الأيام 
وحدها تعلم ُ
متى إلتقينا كزوج الحمام كانا يحلمان بعائلة و بيتٍ
صغير 
متى إفترقنا كالغرابان المشردة على أسوار النسيان 
منكسرين 
متى كان لكل واحدٍ منا حياةٌ خاصة
به 
فسألتهُ ذات يوم و نحن بأوجه الحب و التلاقي
لو كان بمقدوري أن أُقف الزمان
هنا
لو كان بإمكاني أن أدفن ذاتي بداخلك لأحيا في
قلبكَ مع النبضات

فلو كنت رساماً لرسمت لكَ كل حياتي خاتماً 
بإصبعك
لو كنتُ بحراً لحملتكَ بسفني نحو الأعماق كي
أدفنك بأعماقي و أشفى
منك
لو كنتُ شاعراً لدونت لكَ قصيدةً من النجوم تغتزل
لكَ كل الكون غيماً 
غيماً
لو كنتُ كاتباً مخضرماً لجمعت بالمفردات من عالم 
آخر و ركعتها بين قدميك
لكني يا صاحبي أنا رجلٌ مهزومٌ من الإستعارات و 
من اللغة 
و أجهلُ تماماً لغة الشعراء و الفلاسفة
الجريئين 
في المدح و الثناء المبالغ فيه للطرف الآخر في
الحب و العشق
فهناك غرفةٌ من روائح الذكريات كانت تجمعنا منذ 
أول اللقاء و بيت يلم
بجمعتنا 
فأين كنا يا أيها البعيد القريب من روحي الأبدي 
و إلى أين وصلنا من بعد 
الرحيل 
فاللهِ لقد نسينا و ثم نسينا كيف كنا نحتضن بعضنا 
و لا نفترق بيوم
عندما تعبر بنا الأيام بشرودها و تخذلنا بآخرها 
مرةً أخرى 
فأين القسمُ و الحلفان بالأديان على أن نبقى
معاً 
قد سألت نفسي و أن أجمع بذاترتي بكل السنوات
المنصرمة بالخسارة
ما فائدة الشعر الآن و الكتابة من بعد الفقدان 
بكل الروح 
و ما فاىدة البوح الأنيق أكثر بالمفردات الطويلة 
و القوية بالمعنى 
ما الفائدة من أن تظهر أمام الناس و كأنك معافى 
من كل وجعٍ و من كل 
خرب
و أنت بداخلك الخافي تبكي دماً و تنوح من الفراغ 
بالحسرات و من عتمة الوحدة 
القاتلة 
فالربما الكتابة هي الآن أن تقلل من الضرر الناتج عن 
الغياب و الحرمان 
و ربما هي الطريقة الوحيدة المتبقية بين 
أيدينا
كي نخوض حرب البقاء بآخر
النفس 
فهل كان عليَ أن أبتلع من كلِ حجرٍ وجعٌ يعيدوني
للضياع المميت 
أم كان عليَ أن أحملُ بالجحيمِ من حصتي و من 
حصةِ الآخرين كواحدٍ من أهل
القبور 
فكم هي ثقيلةٌ تلك المعاني التي تحفظ تاريخ الأوجاع 
و كل التفاصيل 
ربما هي الحماقة و الجنون التي دفعتني قدماً 
لحدود الكلمات 
لأبوح لكم شعراً عن إنهاري و عن
دماري 
فكلها من ألامي و من دموع أنهاري التي تجري
لتختبئ بين الضلوع و تنخرها
للثرى 
لقد كنت أحسبُ نفسي شاعراً حينما ذكرت أسمه
بأول قصيدة كتبتها
و علقتها على وجه السماء كآخر شخص يحمله 
قلبي المسكين 
لو كنتُ درباً لوصلت بجسدي إليكَ رغم طول المسافة 
بيننا 

لو كنتُ شاعراً لغيرت بشكل الكلام و شكل التعبير 
بأكثر من قصيدة 
أصم
لدربتهُ كيف يبني من قبلةٍ ساخنة بالفراشِ سقف
السماء 
لعلمتهُ كيف يختصر كل الحياة 
بالوفاء 

فمن سوء حظي بالكرب قد نسيت بأنه لكل حرفٍ 
هناك نعوة القتل 
خافية
و من حسنِ حظي من بعد الخسارات و الكوارث 
تذكرت ساعتي و رسوبي في
المحن 
و بأني يوما ما كنتُ هناك أكتبُ له رسائلَ عن الحب 
و عن الحياة 
فعدت من خيبتي لأُدربَ قلبيَ على البكاء من بعد 
الخسران
فجرني من ظليَ المكسور الحنينُ إلى 
الحنين 

لو كنتُ شاعراً لو كنتُ شاعراً 

قد كنتُ سأكتب بقلمي المتواضع عن التعاسات 
المستدامة في 
الوهن
و عن تجربة شخصية متهالكة في
الخسارات 
و أنا أنزف بالكلام المباح عن القاتل المحترف 
و الضحية الأولى في زمن
النسيان 

ملاحظة ........ 

لقد تجاهلت بعضٍ من القصص و بعضٍ من الأحاديث 
الغير المجدية بزمن  
الخائنات 
فإني سأعترف أمامكم للقصيدة و عن سوء ولادتي 
و عن سوء إختياراتي 
بمن أجادوا بقتلي و فروا هاربين من 
الشرايين 
فأقولُ للناس الماكرة الشاطرة أولئك الذين يتقنون 
الفن بالخداع و الطعن
العظيم 
لقد كنتم على حق في الخيانة العظمى و قد كنتم
ماهرين جداً 
لأن تسحقوا بقلوبنا و تخونوا عهد
الأنبياء 
و أنا من جهتي سأخون ذاكرتي لأول مرةٍ و أبدلها 
بعناوين لا تتذكر كل 
الخيانات 
و من جهتي سأخون الطريقة التي سأختارها في الكتابة
لتختلف عن الآخرين 
فأنا أرفض تماماً أن أقلد الأنبياء الخاسرين في السلام
و أمنح الظالمين ثانيةً الطريق إلى 
الروح الفانية 
ربما سأحكي للعابرين عن سيرتي الشخصية مع
العذاب لقرون و قرون 
فهناك لي الكثير الكثير من الطعنات و الكثير من لغة
الإنهيارات لأبوحها رغم 
الخجل 
فالظلامُ يعرفني و السيفُ و الليلُ و العربات الراحلة
بذاك الفضا و السنابلُ و أرض الأباءِ 
و القلمُ 
فمازلت أحفظها لنفسي بكل شيء يكسرُ بي
فبعض الأوجاعِ 
لا تحكى 
و لا تستطيع حتى أن تقترب منها لأنها فجوة بركانٍ 
يثور 
و قد ينفجر في أي لحظةٍ إن فتحت على نفسك
باب الجحيم 
فأقول لآخري الشخصي البعيد البعيد ما أجهلك 
حينما قتلتني و رحلت عني
كالغريب 
فما أعظمك و أحقركَ في دورك معي حينما مثلت 
عليَ دور الملاك البريء 
فلو كانت بإستطاع القصيدة ان تبصك من فمها للنسيان لفعلت ذلك من شدة القرف و
الخيانة 
فما أحوجني الآن أكثر من ذي قبل إلى الكتابة 
لأنجو 
ببعض الأجزاء الصغيرة من 
بقاياي 
و لكني أحتاج و أحتاج إلى مكان خالٍ تماماً من 
البشر 
و خالٍ تماماً من الضوء المصتنع 
لعتمتي
قد أحتاج إلى خلوةٍ ذاتية طويلة مع الروح مع
الذات 
دون أن يكسرني نفسُ المكان و ذات الصورة التي
أتلفت بذاكرتي عمداً
فالحنين هو الفصل الأخير من الرواية الخاسرة كلها
و هو نعش كل الحكايات
و الحنين هو الدرب الذي يمضي بنا لزمنٍ كنا فيه 
أبطال الدراما الدونكيشوتية 
و على رغم من جمالها المسكون فينا و رغم تذكرها 
بصور العابرين الهاربين من حياتنا 
البسيطة 
إلا بأننا نحن من نركض إليها و خلفها مسرعين و 
رغم معرفتنا المسبقة بأنها لا تؤدي بنا 
إلى السلام 
إلا و نحن نرغب أن نسكن في الحنين لآخر لحظةٍ
من العمر 
فمن يدربني على الشعر و لغة القوافي أمام إنكساري 
لأشكره بآخر النص و أُقبل
يداه 
من سيرشدني لدرب الخلاص من الأوجاع 
لأرسو 
كغيمةٍ تمطر بالزهور على فجر الأحلام المنتظرة
المقتولة في مقبرة
النسيان 
من يدونُ لي خبر الوفاة في جريدة الأخبار و ينجو 
بالقصيدة اليتيمة 
معداي
من يفتح لي بابً من الخزف القديم على الكلمات 
فألتقتها واحدة واحدة 
بتمعن 
لألعن صفة الحياد لكل الأشياء التي أنا وحدي
أراها و أُبصرها بداخلي
من يشكو مثلي في الهلاك العاطفي و يندبُ حظه
العاثر 
لأدفن بمخيلتي العصية صورته بإنكساري المشل و
صورة كل الحياة و كل صور 
العابرين 
لأختم سيرتي الطويلة مع العذابات و أرممُ بجدار
الهزيمة مع الذكريات 
بعبارات عنيفة تسقط كالشهاب على الورق
لتحرق الضجر 
فكيف أنقظُ نفسي من الهزايان بين جدران الغرف
المظلمة 
و من أشياءٍ بقيت حاضرة بالوحدة و هي تصر على 
الإنكسار بصورة
الزلزال 

لو كنتُ شاعراً لو كنتُ شاعراً 
لأدركت خيال الأوجاع و نمت كالمقتول بلا
إنتظار 

فيالتني كنتُ شاعراً لدونت أسمي حرفاً فحرفاً بين 
أسماء المنتصرين على الحروف و
على التمرد 
ليتني نسيت كل شيء و كل الزمن التعيس الذي 
يرهقني 
بصفة الأموات و ذاكرتي
الحمقاء 
ليتني كنتُ شاعراً لرجعتُ من القليل إلى القليل 
المتبقي 
من العمر الهزيل و أنفض غبار
النكسات 
لكنها تلك هي مشيئة الأقدار الملعونة بالكفر الإلهي 
لحياتي المذلولة بزمن الكلاب 
الضاربة 
فكيف نموت نحن البريئين من كل شيء و بلا ذنب 
و لماذا هم وحدهم فقط 
ينتصروا بكفرهم علينا الظالمون فقط دون غيرهم
الدائمون في الطعن 
فلماذا يا الله تفرح بقلوب الكلاب و تكسرُ بقلوبنا
الصغيرة و تبدل بالزمانُ الجميل 
بالزمان المر
فمن يعدلُ لنا بالميزان بين القاتل المحترف و بين
وجع الضحية و بكائها
الأخير 
و من يمسكُ بيدي و يعلمني القراءة و كيف يمكن أن 
أصبح ُشاعراً يتقن لغة
الفلسفة
على طريقة الفلاسفة و المفكرين المتألمين من جرح 
الزمان العصيب القاسي 
بالجرح  
من يعلمني على طريقة المبتدئين بالكتابة لنعوة 
متأخرة 
لمتوفي غريب مقتولٍ مازال نائماً على
الحجر 
ف علموني يا أيها المنشدون ما هي الطريقة و أفضل 
الحلول في الغياب الطويل 
كي أنسى يوم ولدتي السيئة البالية
بالمتاهات

لو كنتُ شاعراً لدونت كل مخيلتي للزمان 
كي أُعلمه الصداقة و
الحميم 

فما أغباني و ما أحمقني مع الريح 
الوتر 
فقد ظننت نفسي شاعراً و يحق لي دون غيري أن 
أفعل بالكلمات ما أشتهي و ما
أشاء 
حاولت بأحزاني ذلك مراراً و تكراراً و لكني فشلت 
كما هي 
عادتي بآخر كلِ قصيدة أكتبها بحضرة
الغياب 

ملاحظة ثانية ......... ؟

لقد مثلت أمامكم دور الشاعر النقي الطاهر 
المعافى من الخيبة
عندما رفعت بجسد الخيال لجهة التحمل و بأنه مازال 
حياً 
و القافية مازالت أيضاً بخير بين يدي 
المرتجفة بالألم 
لقد كذبت عليكم مرةً أخرى بكل الكلام الذي نطقتها 
لكم بكل صدق و أمانة و
حرفية 
و نسيت أن أعترف لكم بأني أقتبست كل الصور
القصيدة و أحروفها المزلزلة من شرف 
الهزيمة الأبدية 

قد كنتُ و كنتُ و ثم كنتُ طويلاً 
لا 
فلم أكن سوى لعنةً تقتلُ ذاتها بكل أيامي 
العسيرة 

كنتُ أظن بنفسي شاعراً و سوف أعدل بشكل 
القصيدة 
و محتواها المضرة بالصحة العامة على
القراء المسرعين 
و من صورٍ بالغة الخطورة على النفس و إعتباراتٍ 
مخزية بالفكر و بالقلب الجريح  
قد رسمتها لأنسى عاطفتي المهزومة من الغياب 
الدائم و من وجودي 
الخاسر 
فربما التخيل وحدهُ هو ما يملي علي في الوحي 
الضريم بالكتابة المنقوصة 
المعنى
لسوف أصرخُ و أصرخُ و أصرخُ حتى أُفجرُ تحجر 
السماء بلعنتي المستحيلة بالوجع و 
الإنكسار 
فلماذا أهزي لكم بالكلام عن زمن الهلاك بين عاشقينِ
خاسرينٌ أجهدوا بنفسهما و بكل 
العمر الحزين 
ثم ناما في الحجر متفرقينِ عن قلبهما الصغيرين
كآية الخلود في الذاكرة العصية 
الخالية من الروح 
ثم توراى بصورهم البريىة القديمة عن الحياة 
الكريمة 
الطبيعية عن الانظار فيما بعد بعاصفة
الفراق الكافر 
بإنكسار القصيدة الخُرافية الطويلة بذات الألم 
و بذات الوجع الذي لا يتعافى من
الخذلان من الخذلان 

لو كنتُ شاعراً لو كنتُ إنساناً يحق له العيش 
بصفة الأحياء كما 
الآخرين 
ل أشرق الصبح فجراً من الياسمين و ابتهج 
الوحي حتى اللحظة 
الأخيرة ......

لو كنتُ شاعراً ......... 😭

👍🏼 👍🏼 👍🏼 👍🏼 👍🏼 👍🏼 👍🏼 👍🏼 👍🏼 👍🏼 👍🏼

الشاعر مصطفى محمد كبار 
ابن حنيفة العفريني 
حلب سوريا في .......... ٢٠٢٦/٥/٦

مشاركة مميزة

بَلُّورِي المَسْحُور بقلم سهى زهرالدين

بَلُّورِي المَسْحُور  كَمَا يَبْتَلِعُ الصَّمْتُ فُقَاعَاتِ الهَوَاءِ بَدَأَتِ التَّوَجُّسَاتُ فِي نُقْطَةِ التَّسَاؤُلَاتِ نَدِيمُ الفِكْرِ...