الثلاثاء، 21 يوليو 2026

الدنيا بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان / الدنيا
بقلمي / رضا محمد احمد عطوة
الدنيا دي فانية
الدنيا دي غربية
عاملة زي سفينة نوح
يا ترى مين ال هيركب
ويكون من الناجين
ومين هيفضل ويروح أسفل سافلين
العبرة بالنهاية
خليكوا عارفين
سيدنا نوح نادي
وقال لابنه :
اركب معنا
بس العجب العجاب
ابنه رفض
سبحانه وتعالى جل جلاله
يهدي من يشاء
سيدنا نوح قال ل ربنا :
انه ابني
ربنا قال :
انه عمل سيئ
كله مكتوب ولازم
نرضى بالمكتوب
الرضا لمن يرضى
ربنا يجعلنا وإياكم من المقبولين الفائزين
دي دنيا فانية
ولا يبقي الا وجهه
سبحانه وتعالى جل جلاله
الدنيا دي ايه ؟
الدنيا ست جميلة
غض البصر عنها
غض البصر قوي
متتمسكش بيها
الشيطان الرجيم قال ل ربنا :
لأغوينهم أجمعين
إلا عبادك الصالحين
ربنا يجعلنا منهم
ويبعد عننا
شياطين الإنس والجن
الدنيا دي فانية
اعمل لغدك كانك تعيش ابدا
واعمل لاخرتك كانك تموت غدا
رضاك والجنه يارب
ياااااااارب حسن الخاتمة
وسترك ياااااااارب في الدنيا
قبل الآخرة
أخرجنا منها ياااااااارب
وانت راضي عنا
الحياة معركة
الإنسان يخوض معاركه بصمت
كلها معارك
الحياة حرب
الحياة مسرح
الحياة مدرسة
الحياة تجارب
لا أحد يعلم متى تنتهي
ومن يكون هو الغالب
أرى أن الحياة ساحة حرب
وأنا اقاتل واجاهد نفسي
وابعدها عن المعاصي
وأحياناً أجدها مسرحا
لكل منا دورا
يؤديه سواء كان راضيا
أو كان عاصي
وأحيانا أخرى أجدها امتحان
لا أحد يعلم كم يستغرق؟
أو متى تسلب منه ورقته
وهل سينجح ؟
ام يكون هو الراسب
الإنسان يخوض معاركه بصمت
الحياة كلها معارك
ياااااااارب احسن خاتمتنا
واخرجنا منها
مجبورين مستورين
يارب يا أرحم الراحمين
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

متى يا قلب بقلم رضا محمد احمد عطوة

متى يا قلب ؟؟؟
متى يا قلب انعم بالحريه ؟؟؟
واخرج من هذا السجن
واتحرر من قيد العبودية
مكتوفة الايدي انا
كفراشة عاشت في شرنقة أبدية
عندما جاء موعد خروجها
لم تستطع ان تخرج
وباتت تحلم وتحلم
حتى أصبحت امنيه حياتها
هي ان تتذوق طعم الحرية
وتخرج للبرية
متى يا قلب انعم بالحريه
واخرج من هذا السجن
واتحرر من قيد العبودية
مكتوفة الايدي انا
كفراشة عاشت في شرنقة أبدية
متى يا قلب انعم بالحريه
بقلمي/رضا محمد احمد عطوة

عاد الربيع بقلم رضا محمد احمد عطوة

عاد الربيع
لا ليزهر في الحقول
بل ليوقظ ما ذبل فينا
الأرض بساط أخضر
والزهر عطر صاعد
والشجر واقف كأنه يشهد
ليس هذا جمالا يمر
بل معنى يلمع
ثم يختفي في القلب
فراشة خرجت من ضيقها
لا تطلب زهرة
بل تبحث عن اسمها
ترتشف لونا
وتترك في الضوء أثرا
كأنها تتعلم كيف تكون
تحادث الشمس
كأن بينهما وعد قديم
وتنام على يقين
أن الفجر لا يخلف مواعيده
وحين يأتي
لا تكتفي بالطيران
بل تصير ضوءا
هناك فقط
ينكشف السر
أن الجمال
لم يخلق لنراه
بل لنهتدي به
بقلمي :
رضا محمد احمد عطوة

عندما يأتي المساء بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان / عندما يأتي المسا
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة
عندما يأتي المساء
أشعر بالوحدة
أشعر بالغربة
أشعر بالفناء
عندما يأتي المساء
ساعتها
يطول الليل
مع الغرباء
وأحياناً كثيرة
مع الأصدقاء
حتى مع الأحباء
الأموات منهم
والأحياء
يقتلني الإنتظار
حتى يصدح الطير الغناء
ويغني بأنغامه الجميله
أعذب الألحان
حتى تملأ الارجاء
وتشرق الشمس
تنشر على الكون
الدفء
والنور
والضياء
وينتشر النور
ويعم
الارجاء
يا شمس عمري
تعالي
حتى تدخل الفرح والسرور على قلبي
وتملأ
حياتي
بالنور.
والضياء
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

عندما تنطفئ الشموع ملحمة بقلم رضا محمد احمد عطوة

عندما تنطفئ الشموع ملحمة سامية وسعيد
طفولتها كانت أوسع من السماءِ
تركت على الأعتاب كل عزاءِ
ضحكاتها كانت كقطر الندى
تلهو وتلعب في زمان الصفاءِ
لكنها كبرت، وكبر الأسى
وظلت تلهث خلف ذاك الهناءِ.

كانت تدور بين الأرجوحات
تغني وترقص وسط الباحات
وصوتها مثل العصافير يغني
يطير نحو السحب في الفلوات
أمها تنظرها من الشرفة
وبيدها وردة من الذكريات.

كانت هناك طفلة ناعمة
تشبه قطرات المطر النديةِ
قلبها ارتبط بقلب جارها 
وهو طفل ذو ملامح ورديةِ
كان اسمه سعيدًا وديعًا
وهي ساميةُ الحب في الألفيةِ.

كانت تراه كل صباحٍ من بعيد
يمر أمام بيتها كالوريد
يعطيها ابتسامة مشرقة
فتعود لغرفتها كالعيد
تكتب اسمه فوق الدفاتر
وتحلم به كأجمل عيد.

كانت تنتظره كل مساء
في بلكونةٍ تطل على الفضاءِ
تفتح الأبواب وتلقي السلام
والقلوب تجمعها المحبةُ والصفاءِ
في ذلك الزمان الجميل الودود
كانت القلوب واحدةً بالولاءِ.

تسهر حتى ترى طيفه يمر
ويخطف قلبها بنظرةٍ وسر
وكانت الورود تحكي قصتها
والنسمات تروي عشقها كالعطر
وكل ليلة كانت تحمل نجمة
وتكتب له أشواقها بالقمر.

لكن في يومٍ تغير القدر
تعب سعيد فاشتد الكدر
أخذوه للطبيب وهو يئن
قالوا له: لابد من جراحٍ أمر
لكن ما أدركوا أن العملية
ستبدل الفرح بالهم والسهر.

جلسوا حوله في حزنٍ شديد
والأم تبكي والدمع كالحديد
والأب ينظر للطبيب في وجلٍ
يرجوه أن يبقي قلبه الوليد
وسامية ترقب المشهد في ألمٍ
وتدعو الله أن يشفيه من جديد.

لم يفق سعيد من ألم الجراح
صار جسده يذبل كالأشباح
والأطباء قالوا: لم يعد هناك
أملٌ في الحياة، بل موت مباح
ومرت ليالٍ قاسية سوداء
حتى مات سعيد، وعم النواح.

في جنازته كانت سامية كالجبل
تصرخ: يا سعيد، لا تتركني في الملل
لكن لا صوت له، لا نبض، لا حياة
وسقطت دموعها على الكفن الأمل
وسقطت معها كل الذكريات
وتحولت الأحلام إلى رماد وطلل.

مرت الأيام ثقيلة الخطى
وصارت سامية تعيش الشقاء
تجلس وحدها في ذات البلكونة
تبحث في الذكرى عن الأصدقاء
تفتح الصندوق وتضم الرسالة
وتبكي سعيدًا بكل العناء.

في الليل تصحو وتحادث ظله
وتقول: يا سعيد، هل تسمعني الآن؟
هل ترى قلبي الذي مات معك؟
أم أن الموت فصل بيننا المكان؟
وتنام على أمل اللقاء به
في حلمٍ يملأه الحب والأحزان.

وفي البلكونة، تجلس سامية وحدها
تراقب الشارع والناس كأنها عابرة
تغني لأيامها التي مضت سريعًا
وتعيد ذكرى سعيد كأنها أسيرة
تبكي وتضحك على أطلال حبٍ
بين طفلة وعاشق، بين قلبٍ وأميرة.

وفي قلبها، رغم الألم والجراح
يبقى سعيد كنجمٍ في السماء وضاح
تحمله الرياح في ليالي الشتاء
وتحكي قصته للنجوم والأقمار
وكأنما الدنيا تردد في صوتٍ شجي
سامية وسعيد... قصة حبٍ لا تُنسى. 

بقلم/رضا محمد احمد عطوة

صباح الخير يا كل الخير بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان /صباح الخير يا كل الخير
صباح النور على البنور
يا أجمل واحلى منور
يا كل البهجة والفرحة
يا عطر زهور
يا أجمل زهرة في البستان
يا عود ريحان
يا نبع حنان
يا كل الماضي والاتي
يا كل حياتي
يا نغم يا اجمل غنوة اغنيها
واقول فيها احلى كلام
تعالي في حضني
دفيني وخديني
بلاش تمشي تسيبيني
حرام البعد والحرمان
دا عيد الدنيا يوم عيدك
دا عيدك عيدي
ومنايا اكون جمبك
وايدي في ايدك
وبدعيلك
في يوم عيدك
وبوسة مني على جبينك
يا نور عيني
يا ست الكل
وحضن بكل ايامي وسنيني
وبعده مش عاوزة اسيبك
تغيبي عن عيني
يا عمر العمر
اولعلك كام شمعة
واعملك التورتة
واحلى مفأجاة
في عيدك
دا عيد الدنيا يوم عيدك
يا عمر العمر
تعالي في حضني
دفيني وخديني
بلاش تمشي تسيبيني
حرام البعد والحرمان
حرام البعد على عيني
وفين اودي أشواقي وحنيني
دا عيد الدنيا يوم عيدك
دا عيدك عيدي
ومنايا اكون جمبك
وايدي في ايدك
وبدعيلك
يا عمر العمر
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

أنا أتنفسك بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان / أنا أتنفسك
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة
انا أتنفسك
انا أتنفسك شوقا وعشقا وغراما وهياما وجنون
يا أبو قلب طيب وحنون
احتويني
احتويني بكل عبارات الحنان
لا تسألني عن حياتي قبلك وحياتي الأن
فالفرق بينها حبيبي شتان
وتلطف بقلب
لم يرى غيرك
سكينة وأمان
لم يرى غيرك
بين الأنام
داويني
ظمأن هذا القلب
عطشانة لحبك وحنانك
عطشانة لحبك وحنانك اسقيني
عاوزه كلام في الحب وحنان إديني
عوضني سنيني وشهوري وأيامي
غيوم برق ورعد ومطر إحميني
عطشانة لحبك وحنانك إرويني
خليني في حضنك خليني وخبيني
وياك وفيك جوه حضنك إحتويني
إملاني بحبك إملاني
خليني أطير وياك خليني
عطشانة لحبك ومن حنانك إسقيني
خليني أطير وياك خليني
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

منهكة أنا بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان / منهكة أنا
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة
منهكة أنا
اتحمل الكثير
وافعل الكثير
قلوبنا متعبة
مرهقة
اتعبتها
تراكمات الحياة
انا بحاجة إليك
لا تتركني وحدي
خليك جمبي
تواقة
ل همسة
ل لمسة
ل لحظة
أغرق فيها
ابحر في بحر حبك
مرهقة انا
مرهقة
اتعبتها
تراكمات الحياة
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

لا أحدَ يملأ مكانَ أحدٍ بقلم فؤاد زاديكي

لا أحدَ يملأ مكانَ أحدٍ: تأمُّلٌ في فَرَادةِ الإنسان وأثرِهٍ

بقلم: الباحث فؤاد زاديكي

من بين الأمثال الشّعبيّة الشّاميّة، التي تختزن في كلماتها القليلة معاني كثيرة، يبرز مثل: "ما حَدَنْ يِحِلّ مكان حَدَن" أو "ما حَدَن يعبّي مكان حَدَن"، أو "ما حَدَنْ ياخُدْ مكانْ حَدَنْ" وهو قول يتردّد على ألسنة الناس في مواقف الفَقد والغياب والتّغيير، وكأنّه خُلاصة تجربة طويلة مع البشر والحياة. فعندما يرحل إنسان عزيز، أو يغيب شخص ترك أثرًا في محيطه، أو يحاول آخر أن يقوم بالدّور، الذي كان يشغله سابقه، يأتي هذا المثل ليقول إنّ الإنسان ليس مجرّد موقع أو وظيفة يُمكن أن يشغلها أيّ شخص آخر، بل هو حضور كامل له ملامحه الخاصّة وبصمته، التي لا تتكرّر.
إنّ كلمة "المكان" في هذا المثل لا تُشير إلى حيّز مادّي نجلس فيه أو منصب نشغله، وإنّما تُشير إلى مكانة الإنسان في حياة الآخرين، وإلى الأثر، الذي يتركه من خلال شخصيّته وتجربته وعلاقاته. فالإنسان لا يُقاس فقط بما يفعله، بل بالطريقة، التي يفعله بها، وبالرّوح، التي يضعها في أعماله، وبالذّكريات، التي يصنعها مع مَن حوله. قد يأتي شخص آخر ليقوم بالمهمّة نفسها، وقد ينجح فيها وربّما يتفوّق أحيانًا، لكنّه لن يكون النّسخة ذاتها من الإنسان، الذي سبقه، لأنّ كلّ إنسان يحمل تاريخًا خاصًّا لا يُمكن نقله أو تكراره.
فالمعلّم، الذي يترك المدرسة قد يأتي بعده معلمٌ آخر يشرح الدروس، والطبيب، الذي يتقاعد قد يأتي طبيبٌ آخر يعالج المَرضى، والمدير، الذي يغادر مكان عمله قد يخلفه مدير جديد، لكنّ أحدًا منهم لا يحمل التّجربة نفسها، ولا العلاقات نفسها، ولا الذّكريات نفسها، التي بناها من سبقه. يمكن للإنسان أن يملأ الفراغ العملي، لكنّه لا يستطيع أن يمحو الأثر الإنسانيّ الذي تركه صاحبه.
ومع ذلك، فإنّ فَهم هذا المثل يحتاج إلى شيء من التّوازن. فإذا أخذناه بمعناه الحرفيّ المُطلق، فإنّه لا يكون دقيقًا تمامًا، لأنّ الحياة بطبيعتها تقوم على التّعاقب والاستمرار. فالمجتمعات لا تتوقّف برحيل الأشخاص، والمؤسّسات تستمرّ، والأجيال تتعاقب، وكلّ إنسان يُمكن أن يُساهم بدوره ويُضيف شيئًا جديدًا. ليس صحيحًا أنّ شخصًا واحدًا فقط قادرٌ على أداء مهمّة معيّنة إلى الأبد، فالبشر قادرون على التعلّم والتّطوّر وتَحمّل المسؤوليات.
لكنّ المعنى الأعمق للمثل لا يتحدّث عن استحالة التّعويض في الدور، بل عن استحالة الاستنساخ في الشّخصيّة. فالإنسان قد يُستبدَل في موقعه، لكنّه لا يُستبدَل في قيمته الإنسانية الخاصّة. قد يأتي ابن بارّ بعد ابن بارّ، وصديق جديد بعد صديق قديم، وزميل آخر بعد زميل سابق، لكنّ العلاقات الإنسانيّة لا تُبنى على الوظائف فقط، بل على تفاصيل صغيرة لا يُمكن تكرارها: كلمة قِيلت في وقت صعب، موقف نبيل، ضَحِكة مشتركة، نصيحة بقيت في الذّاكرة، أو لحظة كان فيها وجود شخص ما سببًا في تغيير حياة إنسان آخر.
ومن هنا يَظهر الفرق بين أنْ "نسدّ الفراغ" وأنْ "نملأ المكان". فالفراغ يُمكن أن يُسَدّ، والحياة تَجد دائمًا طُرُقًا للاستمرار، لكنّ المكانة العاطفيّة والإنسانيّة، التي صنعها شخص عبر سنوات طويلة لا يُمكن أن تُنقَل إلى شخص آخر كما هي. إنّنا لا نفتقِد الأشخاص فقط بسبب ما كانوا يفعلونه، بل بسبب مَنْ كانوا عليه.
ولعلّ جمال هذا المثل أنّه يُذكّرنا بقيمة الإنسان بعيدًا عن النّظرة المادّيّة، التي تَرى البشر كأنّهم عناصر قابلة للاستبدال. ففي عالم يُركّز كثيرًا على الوظائف والمناصب والأدوار، يأتي هذا المثل ليقول إنّ وراء كلّ دور إنسانًا، ووراء كلّ إنسان قصّةً لا تُشبِه غيرَها. فكلّ شخص هو مَزيج فَريد من التّجارب والصّفات والذّكريات والعلاقات، ولهذا فإنّ وجوده يحمل معنًى خاصًّا لا يستطيع أحدٌ أن يُكرّره تمامًا.
إنّ الإنسان يشبه بصمة الإصبع، قد تتشابه البصمات، لكنّها لا تتطابق. وكذلك البشر، قد يتشابهون في الأدوار والقدرات، لكنْ لكلّ واحد منهم طريقتُه الخاصّةُ في الحضور والتأثير. لذلك فإنّ القول: "ما حَدَنْ يحلّ مكان حَدَن" ليس دعوة إلى التعلّق بالماضي أو رفض الجديد، بل هو اعتراف جميل بحقيقة بسيطة وعميقة: أنّ الحياة تستمرّ بوجود أشخاص جُدُد، لكنّ آثار الأشخاص الذين مرّوا في حياتنا تبقى مُحتفظة بمكانها.
فالنّاس قد يملأون الفراغ، وقد يحملون الرّاية مِن بعدنا، وقد يُكملون الطّريق، لكنّهم لا يمحون الحكاية، التي كتبها مَن سبقهم. لأنّ الإنسان لا يُختصَرُ في مكانّ يَشغله، بل في أثر يتركه، والأثرُ الحقيقيّ لا يملك أحدٌ القدرةَ على نسخِه.

ولقد رأيتك بقلم ناصر سلامه

ولقد رأيتك بقلمي ناصر سلامه
ولقد رأيتك في منامي ليله 
فنسيت ما قد كان من احزاني 
وحسبت نومي في حضورك يقظه 
حتى افقت على فراق ثاني 
لو كنت اعلم ان الحلم يجمعنا 
لأ غمضت طول الدهر اجفاني

يا مهرة هام فيها هياميم بقلم فلاح مرعي

يا مهرة هام فيها هيامي
من حسنها ضاع مني كلامي
تبعثرت حروف بين الشفاه
غيداء فاتن حسنها
قمر جميل الطلة
ذو بهاء 
تداعب في مشيتها الثرى
 فارعة طويلة عنقاء
 يتمايل على الكتفين
  شعرها
يداعبه النسيم ويتطاير 
مع الهواء
احتارت الحروف في
 وصفها 
ظبية جميلة حسناء
تابعت المسير بخطواتها
مثل الزرافة طويلة عنقاء
مهرة أصيلة تلك الأميرة
 الحسناء
فلاح مرعي
فلسطين

حاول تفتكرني بقلم جمال الشلالدة

حاول تفتكرني
حاول تفتكرني حين تأخذك الخطوات صدفة إلى الشوارع التي مشيناها يومًا  
وكأن الأرض ما زالت تحفظ أسماءنا  
وكأن الجدران القديمة ما زالت تنتظر ضحكاتنا التي رحلت ولم ترحل

حاول تفتكرني عندما تجلس في مكان اعتدنا أن نسرق فيه لحظات من العمر  
وحين تنظر إلى المقعد الفارغ بجانبك  
فتشعر أن هناك شيئًا كان يملأ المكان ثم غاب

حاول تفتكرني عندما يأتي المساء طويلًا هادئًا  
وتبحث في زحام الأيام عن وجه يشبه الطمأنينة  
التي كنت تجدها ذات يوم بقربي

فأنا لم أنس تلك التفاصيل الصغيرة التي لا يراها أحد سوانا  
لم أنس الطريق الذي أخذنا إلى أحلامنا  
ولم أنس تلك الأماكن التي شهدت حكايتنا  
ولم أنس صوت الضحكة التي كانت تجعل الدنيا أخف

ما زلت أذكر كيف كانت الأيام تمضي بنا دون خوف  
وكيف كنا نظن أن بعض الأشخاص خلقوا ليبقوا  
وأن بعض الوعود لا يمكن للزمن أن يكسرها

لكن الأيام أخذت ما أخذت  
وتركت في القلب فراغًا لا يملؤه شيء  
وتركت أسئلة كثيرة بلا جواب  
وتركتني أقف أمام الذكريات حائرًا بين أن أشتاق وبين أن أتقبل الغياب

أحيانًا لا يكون الندم على الرحيل  
بل على لحظات لم نعرف قيمتها إلا بعد أن أصبحت ذكرى  
وأحيانًا لا نبكي الأشخاص  
بل نبكي النسخة الجميلة من أنفسنا التي كانت معهم

فإن مررت يومًا من مكان جمعنا  
فلا تمر سريعًا  
انظر قليلًا لعلك ترى أثر خطانا  
ولعلك تسمع صدى حديثنا القديم  
ولعلك تدرك أن هناك أيامًا لا تعود لكنها تبقى أجمل ما عشنا

حاول تفتكرني  
لا لأنني أريد منك عودة  
ولا لأنني أبحث عن عتاب  
بل لأن بعض القلوب تستحق أن تُذكر بالخير  
وبعض الذكريات خلقت لتبقى مضيئة مهما طال الغياب

وإذا سألك قلبك يومًا عني  
فقل له  
كان هناك إنسان أحب بصدق  
ومضى يحمل في داخله أجمل الأيام وأصدق المشاعر  
ولم ينسَ الحكاية وإن انتهت

حاول تفتكرني فقط  
كي تعرف أن بعض الأشخاص يغيبون عن العين  
لكنهم يبقون في مكان لا يصل إليه النسيان

بقلم : جمال الشلالدة

90

عِشْ الْوَاقِع بقلم حَيْدَر الْعَتوم

عِشْ الْوَاقِع
وَاوَيْت لِرُكُنا نَائِيًا فِي فَيْفَاء فَتَوَأَرَادَتْ الْإِشْعَارُ
وَنَذَرَتْ لِلشَّعْر صَوْمًا فَتَنَاثَرَتْ رَذَاذ غَيْمَة بِسَمَاء
وَدَعْوَة الْحَظّ يَوْمًا تَتَبَدَّل مَفَاتِح الْأَبْوَاب الْأَسْر
ضَرَبْت طُرُق السَّع فَنَشَقت الْأَبْيَاتَ وَاجِفَة صَمَّاء
فَنَبَجست الْعُيُونِ بِوَدَاعِهِمْ مَوْسِمًا هَلْ. . مِدْرَار
وَلَسْت اُكْتُبْ هِيَ الرُّوحُ مِنْ الْخُلُودِ تَزُور وَتَكُتبا 
وَاعْش بِالْكَوْن الرَّحْب بَيْن الْفُصُول. وَمِنْهَا إلَّاغور
وَبُؤْس وَانْشِرَاح أَقِفْ مَا بَيْنَ مُنْحَنِي. قِمَم شَمَّاء
وَلَا تَسْلُكْ طُرُق الْأَمَل فَعِشْ الْوَاقِع سَعَادَة وَقَرَار
حَيْدَر الْعَتوم

نداء القبور بقلم صالح إبراهيم الصرفندى

نداء القبور

مدينتي حبلى
بالمآسي
طوابير تترقب نهاية
الطريق 

خيام متهالكة و شوادر
ليست ساترة
و الشمس 
حارقة

أرواحنا تبحث عن
مغيب 
و إخوتي لا نداء و لا 
مجيب

غربان تفرد أجنحتها
و قصص تسرد
أحزانها
بين صفوف المعدمين 
قطرة ماء
و رغيف

غزة يا عشق أرواحنا
من حاراتها 
نبع الحرية و الرباط
و الصمود

أيتها السحابة البعيدة 
البعيدة اغترفي 
دمعي مطرََا 

أنا هنا ما زلت 
حيََا
ليلي بلا قمر
أتوهم رحيلََا بلا
سفر 

أيها العابرون 
من يداوي جراح عطشى
للمطر 
من يهبني جواز سفر
للقدر 

أيها العابرون
خيامنا بلا ظل تخبئ
أحزانََا
و تروي حكايات ما عهدها
بشر

يا من تقرأ حرفي
مدينتي أطلال
لا بنايات و لا
 حدائق 
لا شجر 

يا رواة التأريخ
أحقََا نحن
في زمن اللامعقول 
قتل و تشريد
و الوالي مكبل 
و مشلول

أيها الشاهد على زمني
على نزوحي
و حتفي
أجبرونا المشي بلا
أقدام
و النحيب بلا دموع
بلا أحزان

هنا في مواصي النزوح
ترى العذابات 
ألوانََا و ألوان
'على هذه الأرض ما يستحق
الحياة'

بقلمي
الأديب صالح إبراهيم الصرفندى

أحبك_بطريقتي بقلم فريدة كمال

#أحبك_بطريقتي
ليس عنوانًا يحتفي بالعاطفة في صورتها المألوفة، بل يعيد تعريفها. فحين تكون المرأة مهندسة، لا ترى في الدقة أو الصلابة عدوًّا للمشاعر، بل طريقًا إليها؛ فالعقل الذي يرتّب الفوضى لا يطفئ الجمرة، بل يحرسها. وحين تكون ربة بيت، لا يكون صمتها غيابًا، بل لغةً أخرى للعطاء. ولكل روحٍ لغتُها التي تُحسن بها أن تُحب.
أحبك...
كما علّمني حالي.
وكأنّ للحبّ لغاتٍ،
ولكلّ روحٍ لغتُها الفصيحة.
أحبك كمهندسة؛
تروّض الرقم، وتتحرّى الدقة،
فترى في صلابة البناء وفاءً لا جفاء.
وتعرف أن للعاطفة اتجاهًا ومقدارًا،
وأن أعمق المشاعر لا تُنال بالاندفاع،
بل بمن يعرف كيف يشقّ الطريق إليها.
وأحبك كربةِ بيت؛
لغتُها الصمتُ والعمل.
لا تتّسعُ الكلماتُ لصنيعِ يديها،
فيحتويه الصمتُ، وتحتضنه التفاصيلُ الحانية.
تديرُ عالمًا كاملًا من خلف الستار،
كخطواتٍ خفيفةٍ لا يُسمعُ لها رنين؛
لكنّها تُسندُ سقفَ البيت.
يشعرُ الجميعُ أنّها الأساسُ والأمان،
ولا يعرفون كيف...
تتّسعُ باتّساعِ الروح،
حتى تغدو هي الطمأنينةَ ذاتَها.
فإذا لامسها الفقدُ...
فضحهم خوفُهم،
واعترفوا بأثرها كمعجزةٍ تُصنع في صمت.
وهكذا أحبك...
لا بالطريقة التي ينتظرها الناس،
بل بالطريقة التي أعرف بها...
كيف أحمي ما أحبّ

 فريدة كمال

قلبي للبيع بقلم عدنان الغريباوي

قلبي للبيع...

فهل من عابرٍ
يشتري قلبًا
نسيتهُ حبيبتهُ
على رصيفِ الانتظار؟
لا أبيعُهُ لأنَّهُ
هرِمَ من الحبِّ،
بل لأنَّ صاحبتهُ
تركتْهُ يتيمًا
في زحامِ الأيام.
كانَ قلبًا...
يُضيءُ عروقَهُ
بقناديلِ الشوق،
فصارَ الآنَ
مدينةً أطفأتْ
آخرَ مصابيحِها.
نالهُ الإهمالُ
حتى تشقَّقَ بطينُهُ
كأرضٍ
لم تعرفِ المطرَ
منذُ مواسمَ طويلة،
وأذينُهُ
صارَ صدفةً
لا تسمعُ إلا
صوتَ بحرِ الحنين.
وأمَّا البطينُ الآخرُ
فيمسكُ بأذينِهِ المرتجف،
كما تمسكُ أمٌّ
بيدِ طفلِها
وسطَ عاصفةٍ
تقتلعُ الجهات.
وفي غرفةِ الإنعاش
كانَ النبضُ
شمعةً صغيرةً
تقاومُ ريحَ الغياب،
وكانتِ الأجهزةُ
تكتبُ على الشاشةِ
وصيَّةَ القلبِ
بلغةِ الذبذبات.
حتى الطبيبُ
حين أصغى إليهِ
سمعَ اسمَها...
يتكرَّرُ
بدلَ النبض.
وأنا...
أكادُ أجزمُ
أنَّ ابتسامةً
من شفتيها
كافيةٌ
لتعيدَ الدمَ
أنهارًا من الورد،
وتحوِّلَ الشقوقَ
إلى نوافذَ
يدخلُ منها الربيع.
سيقفزُ قلبي
من سريرِ الإنعاش،
ويخلعُ عنهُ
ثوبَ الهزيمة،
ويعودُ
كحصانٍ عربيٍّ
لا يعرفُ الانكسار،
وكسيفٍ
طالَ غمدُهُ
فاشتاقَ إلى الميدان.
وسيرفعُ رايةَ الحبِّ
فوقَ أنقاضِ وجعه،
ويضحكُ للموتِ،
كأنَّهُ
لم يذقْ
طعْمَ الغياب.
قلبي للبيع...
ولكنْ
لا يخدعَنَّكمُ العنوان.
فهو لا يقبلُ
ذهبًا،
ولا فضةً،
ولا كنوزَ الأرض.
إنَّهُ يطلبُ
ثمنًا واحدًا...
**نظرةً
تُزيلُ عنهُ غبارَ النسيان،
وابتسامةً
تُعيدُ إليهِ
ما سرقَهُ الإهمال.
عندها...
سأمزِّقُ لافتةَ البيع،
وأكتبُ على أبوابِ القلب:

"عذرًا...
لقد عادَ مالكُهُ."

قلمي 
د. عدنان الغريباوي 
العراق

الصمتُ بعد الكارثةِ بقلم صالح مادو

الصمتُ بعد الكارثةِ
كلُّ حياتي تسير مع سيرتي
بعدَ ما حدثَ
لا حاجة لأن يعرفَ أحدٌ عن آلامي
كل يوم أواجه أشباحاً في داخلي
حتى النهوض من السرير
هو صراعٌ مع نفسي

التعب استهلكني من الداخل 
والأوهام تجول في ذهني
أحاول إخفاءها بالصمت
أو بأبتسامةٍ 
لكن نفسي متعبة

لا يوجد في داخلي 
سوى الفراغ

أحاول أن أستعيد نفسي بكتاباتي
حين أعبِّر عن الحب والألم والتحديات
عن النور والظلام
 عن الصراع مع نفسي 
لكن الصمت يتغلبُ في معركتي
ضدَّ خوفي

أبحث كلَّ يوم في داخلي 
عن المجهول
هذا هو شعوري

أبحث من هنا
عن هويتي الخاصة المنسية
وسط الدموع التي لا تنتهي

...... 
صالح مادو

عتابا ابو عزت بقلم حسني ابو عزت

( عتابا ابو عزت )
بيكفي يا بلد أقدامنا بأرضك... حفيتي 
 
حتى لشغاف القلوب تراكي..... حفيتي

شو خليتي من العمر حتى...... حفيتي

تمصمصي ورادي الرقاب

بقلمي حسني ابو عزت ١٩//٧//٢٠٢٦

وجع بقلم ماهر اللطيف

وجع
(ق.ق.ج.)

بقلم:ماهر اللطيف/تونس 

لا أكتب طلبًا لثناء، ولا اصطيادًا للإعجاب.
أكتب لأضع إصبعي على الداء.
وحين أنشر...
لا يوجعهم قلمي، بل ما يكشفه.

بعدد الفصول بقلم محمد كاظم القيصر

بعدد الفصول
كتبت إليك كيف نزل 
المطر ليحدث 
وجداني 
يملأ أوراقي بكحل القصيد قضبان 
لسجني وسجاني 
أبحث عن أثار شوقي 
بضوء أسميته 
ألهام بوحي وأوطاني 
فأنار رغم الرماد في عيني 
كل أيامي 
وأبصر في قلبي 
أشعار عشقي وهمسات 
نيراني 
لتبات الروح في السماء 
نجم أحتضن الظلمة 
بأحضاني 
بعدد الفصول قلت 
وانا غارق في رؤياها 
بحلمي أنني 
القتيل والجاني 
حيث لا دواء لمرارة شعري 
ولا يقظة من بعد 
هذياني 
فأن شفيت أضعت نفسي بمراسم 
البوح دون عنوانِ
بين ليلة وضحاها 
حدث أمر بصمت 
زلزل أشجاني 
وبدا شخص يسكن افكارنا 
يتسلل إلينا بهدوء 
زاد حتى الأدماني 
فلا أستعدت نفسي بعدها 
ولا أنا مدرك ما كان 
في زماني 
فعددت الفصول 
لتحمل رسائلي عارية 
المناداه 
تتحايل ببصرها 
حتى القلب أفتاني 
ذابت الروح 
 فبات عطرها ما يذكر 
بأسمها من أغاني
ما ينطقه هواي وشوقي 
ما يزف بشرى اللقاء 
لو أتاني 
بقلمي 
محمد كاظم القيصر 
الأحد ١٩ / ٧ / ٢٠٢٦

وشاحُ الهوى بقلم آمنه عطية

بقلمي ....وشاحُ الهوى
قال......

واللهِ ما زلتُ مذ أبصرتُ طَلعتَها
أُخفي الهوى في ضلوعي ثمَّ أُعلِنُهُ أحيانَا

إنِّي رأيتُ بعينيها ملاكًا سرى
فاستنطقَ الصمتَ والأشواقَ ألحانَا

فاضَ الفؤادُ شجًى لمَّا تبسَّمَتْ
وصارَ دمعي على الخدَّينِ طوفانَا

قلبي أسيرُ الهوى، ما عادَ يملِكُهُ
إلَّا التي جعلتْ من نبضِهِ أوطانَا

فيا حُسنَها! كلَّما مرَّ النسيمُ بها
ألقى على الروحِ من أنفاسِها جَنَّانَا

يا مَن سكنتِ فؤادي دونما سببٍ
رِفقًا بعاشقِكِ المضنى وقد هانَا

لولا لقاكِ لما ذاقَ الفؤادُ هوىً
ولا اتخذتُ من الأشعارِ ديوانَا

                     بقلم: آمنه عطية

عرفان بقلم سليم عبدالله بابلي

عرفان
تطريز من الكامل 
للأستاذ العلامة الشاعر
و المربي الفاضل
((عبدالغني عون ))
..........................

ع /عَلَمٌ على وزنِ الفطاحِلِ يثقُلُ
          مَنْ مِثلُهُ مَنْ للبراعِمِ يصقُلُ
ب /بينَ النوابغِ أَنْ تَألَّقَ كوكباً
          نهرَ البلاغةِ و الفصاحةِ يرفُلُ
د /دوماً تَراهُ مُلازماً بعزيمةٍ
          هَمَّ العمومِ و ما توجَّبَ يعمَلُ
ا /الحُلمُ يأخُذُ عنْ خُطاهُ وقارَهُ
          و البأسُ من كتفِ الجلادَةِ ينهلُ
ل /لونُ البشاشةِ لا يغيبُ لسائلٍ
          ما زادَ مِنْ زادِ المعارفِ يسألُ
غ /غَلَّت أساليبُ الحوارِ غِلالها
          إرثاً لجيلٍ بعدَ جيلٍ يُنقلُ
ن /نورٌ على دربِ الحياةِ و حارسٌ
          عن موجبات صلاحِها لايَغفَلُ
ي /يستحضرُ الفكرُ المُتَلمَذُ قولَهُ
           كي ينتقي للسطر ما هو أجملُ
ع /عندَ الضرورةِ كالشرارة حاضرٌ
            إنْ هَمَّ في عَمَل فإنّهُ يكملُ
و /وَسَطَ الخُطوبِ تراهُ دِرعاً رادِعاً
           فيها لواءَ الحقِّ دوماً يحمِلُ
ن /نبعُ العطاءِ من الأعالي آيةٌ
          حتى يَعُمُّ على الجميعِ و يشملُ
سَيَظَلُّ للأجيالِ يَخفِقُ مُلهِماً
         بين الحروفِ بيارقاً لا يَخذُلُ

سليم عبدالله بابلي

ملكك أنا بقلم خالد جمال

مِلكَك أنا ،،،
حبك لعيني الشمس 
والنور والهوا
عشقك لحزني الفرح ولجرحي الدوا

دانا لما تيجي عنيا 
يا حبيبي في عنيك
بتوه ف دنيا الوعد والشوق والهنا 

ولما تلمس ايدي خدك 
بلقى فيك
كل الحنان والحب والميل والهوى

ولما تبعد عني 
ببقى هموت عليك 
واليوم تعدي عليا ساعته
بميت سنة

وان يوم عليا يهل قدك 
بتجنن عليك
وخطاك تزيد القلب لوعة بحرفنه

ولما تسكن حضني 
وادَّارى ف عنيك
بيغني نبض القلب يابني بسلطنة

بسمع شفايفي تقوللي 
سيبني حرام عليك
ماقدرش اعيش 
غير لما ادوب ف شِفاه أنا

مش برتوي غير بس منها 
أبوس ايديك
من شهد سايل من ثنيات الهوى

يا حبيبي كل ما فيا 
هايم بين ايديك
قلبي وعنيا ونبض روحي المفتنة

وكل حته ف جسمي 
بتقول دايبة فيك
ومحال يا عمري 
يكونلي يوم عنك غِنا

ملكك أنا وخلاص حبيبي
هموت عليك
هموت على 
لحظة ما تبقى ف حضني أنا

                        ملكك أنا

بقلمي/ خالد جمال ١٨/٧/٢٠٢٦

لون الطين بقلم حسن الشوان

قصيدتى لون الطين 
لو كان فى العمر بقيه
كُنت حلفت لك ميت يمين 
ما اسيبك ولا ثانيه
ولا يمسك فى اى يوم الأنين
أكمل مشوار الحنيه 
اللى شربته منك عزة وحنين 
واقف قدام كل الدنيا 
ما أتخلى عنك ولو ثانيتين
ولو حتى جت عليا 
انا ثابت معاكى ليوم الدين 
بصماتك معلمه فيا 
حبات رملك ف ايديا 
دموعك ماليا عينيا 
واخاف عليكى من لون الطين
طول عمرك لينا بهيه 
يا ام العيوون خضره 
احساسك دايما بيا 
باين فى كل نظره 
ومكانة اسمك م الاف السنين 
لو كان فى العمر بقيه 
ختامه ح يكون فيكى
اكون لغيطانك ساقيه
تروى تراب اراضيكى
اللى بتسحر قلوب الملايين
  د/ حسن الشوان/مصر

الحب الصامت بقلم مريم بصل

بقلمي...الحب الصامت...
أحببتك بصمتٍ بقلبٍ مملوءٍ كبرياء 

ذاب من فرط الجوى لكن كالخيل 

يمشي بخيلاء

امتزجت روحي بروحك بلا موعد

أو لقاء

هامت في فضاءات الكون بكل جمال 

ونقاء

بالحب نروي كل ما في الوجود كما 

تُروى الأشجار بقطرة الماء

وأصبحت الحياة عندي جميلة نضرة

كلها بهاء

حلقت روحي كحمامةٍ بيضاء بعيداً 

في أفق السماء

عشت على ذكراك والنجوم ترفل 

بأثوابٍ من ضياء 

وجعلتُ من شكري للرحمن تراتيل

مستديمة تعانق عنان الفضاء
 بقلمي (مريم بصل)

على أطلالِ الانتظار بقلم كارم الطير

على أطلالِ الانتظار
على أطلالِ الانتظارِ وقفتُ وحدي، أعدُّ ما تبقّى من نبضِ العمرِ، وأفتِّشُ في الريحِ عن أثرِ الخطى، لعلَّ العابرينَ تركوا اسمَكِ على حجرٍ، أو علَّقوا صوتَكِ على غصنِ شجرةٍ ما زالت تؤمنُ بالربيع.
هنا... كان الوعدُ يبتسم، وكانتْ يدُكِ إذا لامستْ يدي يخضرُّ الوقتُ، وتزهرُ الطرقاتُ، وتفرُّ من القلبِ كلُّ مواسمِ الوحشة.
وهنا... كان المساءُ يجلسُ بيننا كطفلٍ مدلَّل، يشربُ من فناجينِ الصمت، ويكتبُ على زجاجِ النافذة: "إنَّ المحبَّ لا يشيخ."
لكنَّ الريحَ تغيِّرُ عناوينَ القلوب، وتسرقُ من الأماني آخرَ قنديل، ثم تمضي كأنها لم تهدم مدينةً كاملةً اسمها الحنين.
فمنذُ غبتِ... والأرصفةُ تعرفُ وجهي، والمقاعدُ الخشبيةُ تحفظُ تنهيداتي، والطيورُ تسألني كلَّ صباح: أما عادَ المسافرُ الذي كان يزرعُ الضحكةَ في عينيكَ؟
أجيبها: إنه السفرُ يا صديقتي، حين يطولُ لا يعودُ طريقًا، بل يصبحُ قدرًا.
كم ليلةً حادثتُ القمرَ عنكِ، فكان يختبئُ خلفَ الغيم، وكأنَّه يخجلُ أن يخبرني أنَّ بعضَ الأحلامِ لا تستيقظُ أبدًا.
وكم كتبتُ اسمَكِ على الماء، فعلَّمتني الأمواجُ أنَّ الأشياءَ الجميلة لا تُمسَكُ بالأيدي، بل تُحفَظُ في القلب، ولو أحرقتها السنون.
أنا الذي كنتُ أؤمنُ أن الحبَّ يهزمُ الغياب، اكتشفتُ متأخرًا أنَّ الانتظارَ قد يكونُ أطولَ من عمرِ العاشقين.
فصرتُ أجمعُ فتاتَ الأيام، وأبني منه بيتًا من الذكريات، أسكنُ فيه وحدي، وأفتحُ نوافذه كلَّ مساء، علَّ نسمةً تحملُ إليَّ شيئًا من عطركِ القديم.
ما أقسى أن تظلَّ الأبوابُ مفتوحة، ولا يأتي أحد. وأن يبقى الكرسيُّ في مكانه، والفنجانُ دافئًا، والقلبُ مستعدًا، بينما الغيابُ هو الضيفُ الوحيد.
يا امرأةً تركتْ على كتفيَّ عمرًا كاملًا من الشوق، أما تعبتِ من الرحيل؟ أما اشتقتِ إلى رجلٍ ما زال يكتبُ اسمكِ كلما ضاقتْ به الحياة؟
أنا لم أعاتبكِ، فالعتابُ لمن بقي قريبًا، أما الذين اختاروا الغياب، فقد أخذوا معهم كلَّ الإجابات.
لهذا أقفُ اليوم على أطلالِ الانتظار، لا أبكي، ولا أصرخ، بل أبتسمُ لأنني أحببتُ يومًا بكلِّ ما في القلبِ من صدق.
وسيبقى الحبُّ، حتى وإن رحلَ الأحبة، أجملَ ما مرَّ بنا، وأصدقَ ما علَّمنا أن الأرواحَ الكبيرة لا تموتُ بالفراق، بل تعيشُ في ذاكرةِ الزمن، وفي قصائدَ لا ينتهي صداها، 
كارم الطير،،،،

شك وثقه بقلم عدنان العيسى الدلكي

شك وثقه
قولوا لي لمن اشتكي
الألم في داخلي قاتل
اصرخ فيرتد صوتي في قلبي
ابكي وابكي بلا دموع
تنحرق الكلمات قبل أن تخرج
لا أحد يفهم همساتي
والله اكتوي الما 
أمامي ورده 
اشتم عطرها قهرا
ويدي لا تقطفها 
فالشوك ادمى اناملي 
وأرى غيري يداعب عطر اثيرها 
ولا يلمسها 
زرعت حديقتي لأجلها 
فشرب الزرع شوقي 
إلا هي ابت 
إلا أن تكويني 
ومالي إذن لا اعشق غيرها 
نفسي تريد رفضها 
وقلبي يعتاتبني 
سيقطفها غيرك
اراها تبتعد 
هناك في ركن القهر
وتأبى أن انقذها 
اشك واكذب نفسي
ثم اعاود الشك
هي تعاتبني 
ياقاهرة قلبي
ماذا تفعلين بربك 
تعذب الحب في حبك
والجلاد صك له حكما 
ان تشنق مخاوفه 
ليبقى لها جسدا 
بلا احساس 
تعذبه كيف تشاء
تضرب شهوته
ثم تضرب غيرته
ثم تقضي على قبلاته 
اشغلتي الكلام في شعري
واللحن مقيد في عطرك
السحر الاسود 
ينحني طاعة لك
فضربت كلاسمه 
كياني 
وقفت كالجلمود 
عاجز لا اقوى عتاب
كأني عنوان لكتاب مهمل 
أصاب سحرك كل من حولي 
حتى انهم نسوا اسمي
في مظهرك الود
في حوفك غلى الحقد
كوى النحل
فهجر المرج
نحو الا مجهول والمجهول 
وسهلك اصبح سيول
من قطران الغل
وما عدت احتمل
اابقى 
ام ارحل مع النحل
......
عدنان العيسى الدلكي

امراة،غازلت مشاعري بقلم كمال وھيب زكي

اااھ
امراة،غازلت مشاعري
ايقظت،حنيني
صبت على جروحي،افتقاد
فاتعبت الوجد 
القلب،كان خاملا
لا يرى،
لا يريد أن يرى؟
غزل امراة...نبيلة
أضحى صورة،جميلة
اااھ،لمً ؟تًصحي مشاعر خاملة 
انا في دربي سنينا وحيدا
تناسيت؟اني احتاج لامرأة
اكتب اشعاري، بوح رجاء؟
ان اتقابل يوما معك...
حواء،بمواصفات شاعر وأديب... وانسان
اااھ، ايقظتي مشاعري
فاروي،عطش عمري...وانا
مفكر الحياة كمال وھيب زكي المحام مصر

هنااااا بقلم كلثوم حويج

هنااااا . . . 
وقفت حتى الغروب 
فوق جسر اللا وعود
مخاوف شتاء
في نهار صيام 
وشمس حارقة

هنااااا. . . 
وقفت حتى الغروب 
صمت الشوارع
عنيفة الرعود
وقمر في عنق السماء 
قلادة كمصباح 
ينير لي الدروب
قد طال ليل انتظاري 
كما وقوف على أطلال 

هناااا . . . 
تذكاري بأحلام اللقاء 

خالفتَ وعدًا
كسرتُ أقفال الوفاء

مازلتَ هناااا. . . . 
لك وجود . . . . 
جميل مطر القوافي
تداعبني كهمس الشفاه 
حبيبات مرجان 
صوت صداه 
من تحت الماء 
يسافر إلى أعماقي 

قد طال صبري 
وطال انتظاري 

أغنية كلثومية
دونتها . . . . .
يعشقها نزار 
يسمعها آلاف العشاق 

زلفىً من الليل 
وأطراف النهار 
في المقاهي 
على ضفاف الأنهار 

ليالٍ
من عبق الماضي 
ترويها ربوة شآم
على أطراف دجلة
في بغداد
موسيقى تترقرق 
نغمً . . . همسًا
والنيل يروي حكايا 
ايام زمان 
بقلمي 🖋
كلثوم حويج / سورية

ليلةُ صُلحٍ بقلم عدنان الغريباوي

ليلةُ صُلحٍ

تعادلُ ألفَ ليلةٍ وليلة

ما إنْ تلاقتْ عينايَ بعينيها...
حتى ابتدأ صلحٌ
لم نألفْهُ من قبل.

ذابَ العتاب،
وتراجعَ حبُّ الأنا،
وصارَ الخصامُ
حنينًا...
وصارَ الشوقُ
لغةً لا تحتاجُ إلى اعتذار.

ورأيتُ الليلَ
يخلعُ عن كتفيهِ
عباءةَ الحزن،
ويرتدي ثوبَ القمر،
ليضيءَ للكونِ
دربَ العاشقين.

سألتُه:
ما الذي حدث؟

فابتسمَ الليلُ وقال:

اذهبْ...
واعتنِ بمليكتكَ،
فمنذُ خُلقتُ ليلًا
وأنا أرعى
العاشقين،
والحالمين،
والشعراءَ الهائمين.

فتبادلنا
نظراتٍ خجلى،
فأضاءتْ
كلَّ القناديلِ في دمي،
وأزهرتْ
سنيني اليابسات،
كأرضٍ
عاد إليها المطر،
بعدما شقَّها
الجفاف.

قلتُ:

أهذهِ ليلةٌ؟
أم أنَّ شهرزادَ
نسيتْ حكاياتِها كلَّها،
وجاءتْ
لتروي حكايةَ قلبين،
عادا إلى بعضِهما
بعد طولِ ابتعاد؟

فللَّهِ دَرُّكِ
يا شهرزاد.

وفي تلكَ الليلةِ
تعانقتْ روحانا،
كما يتعانقُ
عطرُ الياسمين
بلونِه.

وكانَ العناقُ
أوسعَ من البحر،
وكانتْ كلمةُ:

"سامحتُكَ"...

أجملَ من ألفِ قصيدة،
وأصدقَ من ألفِ وعد.

يا حبيبتي...

ليلةُ صلحِنا
سرقتْ
من الأساطيرِ دهشتَها،
ومن النجومِ
بريقَها،
ومن الربيعِ
عطرَهُ الأول.

فغدتْ
تعادلُ
ألفَ ليلةٍ وليلة.

بل إنَّنا
كلما مشينا،
اتبعتْنا الورود،
وصفَّقَ البيلسانُ
لعناقِنا الجميل،
وغنَّتِ الريحُ
لحنًا
لم تحفظْهُ
إلا القلوبُ
التي عرفتِ الفراق،
ثم عادتْ
لتولدَ
من جديد.

وأقولُ للزمن:

قِفْ...

فالعمرُ
ليسَ بعددِ السنين،
بل بليلةٍ
أمسكتُ فيها يدَها،
وعرفتُ
أنَّ المحبةَ
إذا تصالحت،
جعلتْ
من ليلةٍ واحدةٍ
ألفَ ليلةٍ...
وألفَ حياة.

قلمي
د. عدنان الغريباوي
العراق

أسمعني بقلم مريم سدرا

أسمعني 

هل لقلبك أذن 
لتسمعني 
 مهشمة أنا
أرتدي رداء 
الحزن الأبدي
 بوقار 
آوي الى غرفتي
 العتيقة 
وانزوي في كهف
الأفكار 
لم تعد أصابعي
 قادرة ان تبصر 
يفر من كفي
النهار
لي قلب مهيب
يتأرجح في مهب 
الوجع 
وعيون تحمل لون 
الغروب الشريد 
بأحمرار 
أحمل داخلي عمقا 
مظلم 
وظلال ذكريات 
لا تغيب 
دون أختيار 
فهل لقلبك أذن 
لتسمعني 
سأخلع حذري على عتبتك 
وأزيح يداي
 عن وجهي 
لترى الأنكسار
سأطرح ندوبي على 
مسمعك
وأقف على حافة
 الشعور 
لأسلمك شراعي
 وتبحر
 في الأسرار 
وارخي لقلبك 
قبضتي 
فهل لك آذن 
لتسمعني
وتحوي هيبة 
حزني حين يهطل
كالامطار 
ضعيفة انا سيدي 
وأمنحك صك 
انهزامي
فكن مأمني 
راحتي 
وموطني المختار

بقلمي مريم سدرا

أَنْتَ آخِرُ أَوْطَانِي بقلم سمير مصالحه

💞أَنْتَ آخِرُ أَوْطَانِي💞
::::::: ::::::: 💞 ::::::: :::::::

يَا مَنْ سَكَنْتَ بِمُهْجَتِي وَبِخَافِقِي
مُلْكًا تَرَبَّعَ فَوْقَ كُلِّ مَكَانِ

أَنْتَ النَّجَاةُ إِذَا تَزَاحَمَ مُوجِعِي
وَأَنْتَ فَجْرِي بَعْدَ طُولِ هَوَانِ

مَا كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ قَلْبِيَ هَائِمٌ
حَتَّى رَأَيْتُكَ فِي دُجَى أَحْزَانِي

فَغَدَوْتَ نَبْضًا فِي الضُّلُوعِ مُعَلَّقًا
وَغَدَوْتَ سِرِّي فِي مَدَى أَزْمَانِي

يَا مَنْ لَهُ فِي الرُّوحِ عَرْشُ مَحَبَّةٍ
وَلَهُ مَقَامُ النُّورِ فِي وِجْدَانِي

إِنْ غَابَ طَيْفُكَ لَمْ يَغِبْ عَنْ خَاطِرِي
فَأَنَا أَرَاكَ بِمُقْلَةِ الأَشْجَانِ

أَمْشِي وَفِي قَلْبِي حَدِيثُكَ نَابِضٌ
كَالزَّهْرِ يَحْيَا فِي رُبَى البُسْتَانِ

لَوْ كَانَ لِلْعِشْقِ الْأَبَدِيِّ حِكَايَةٌ
لَكَتَبْتُ اسْمَكَ فَوْقَ كُلِّ عُنْوَانِ

يَا مَنْ أَتَيْتَ إِلَى الفُؤَادِ كَأَنَّمَا
نَزَلَ السَّلَامُ بِرَوْضَةِ الإِيمَانِ

أَلْقَيْتَ فِي قَلْبِي رَبِيعًا خَالِدًا
بَعْدَ الخَرِيفِ وَوَحْشَةِ الحِرْمَانِ

مَا كُنْتُ أَطْلُبُ غَيْرَ قَلْبٍ صَادِقٍ
يَرْعَى الوَفَاءَ بِصِدْقِهِ وَأَمَانِ

حَتَّى وَجَدْتُكَ وَالمَحَبَّةُ بَيْنَنَا
عَهْدًا يُضِيءُ مَدَارِجَ الأَزْمَانِ

يَا مَنْ حَمَلْتَ الحُلْمَ فِي عَيْنَيْكَ لِي
وَجَعَلْتَ مِنْ صَمْتِي لَحْنَ أَغَانِي

إِنِّي وَإِنْ بَعُدَتْ مَسَافَةُ خُطْوَتِي
أَحْيَا بِقُرْبِكَ دَاخِلَ الوِجْدَانِ

أَنْتَ النَّجْمُ فِي لَيْلِ الطَّرِيقِ إِذَا انْطَفَتْ
فِي الدَّرْبِ أَنْوَارٌ مِنَ الأَحْزَانِ

وَأَنَا الَّذِي حَفِظَ العُهُودَ وَلَمْ يَخُنْ
حُبًّا تَرَبَّى فِي دَمِي وَكِيَانِي

مَا زَالَ صَوْتُكَ فِي المَسَاءِ مُرَنِّمًا
وَيَذُوبُ فِي أَعْمَاقِيَ الأَلْحَانِ

لَوْ كَانَ قَلْبِي قَدْ أَطَاعَ تَجَنُّبِي
لَمَا اخْتَارَ غَيْرَكَ سَاكِنًا بِجَنَانِي

أَخْفَيْتُ حُبَّكَ عَنْ عُيُونِ النَّاسِ لَكِنْ
فَضَحَ الهَوَى دَمْعِي عَلَى أَجْفَانِي

فَالعِشْقُ لَيْسَ كَلَامَ زَيْفٍ عَابِرٍ
بَلْ نَبْضُ رُوحٍ صَادِقِ الإِحْسَانِ

هُوَ دَعْوَةٌ فِي اللَّيْلِ تَرْفَعُهَا يَدٌ
تَرْجُو الوِصَالَ بِرَحْمَةِ الرَّحْمَنِ

هُوَ أَنْ تَرَى فِي مَنْ تُحِبُّ كَرَامَةً
وَتَصُونَهُ فِي السِّرِّ وَالإِعْلَانِ

يَا مَنْ غَدَوْتَ لِمُقْلَتَيَّ قَصِيدَةً
تُرْوَى عَلَى الأَيَّامِ وَالأَلْوَانِ

سَأَظَلُّ أَحْفَظُ عَهْدَ قَلْبِي صَامِدًا
مَهْمَا تَغَيَّرَ صُورَةُ الأَزْمَانِ

فَالحُبُّ إِنْ بُنِيَتْ جُدُرَانُهُ عَلَى
صِدْقِ النُّفُوسِ يَدُومُ كَالبُنْيَانِ

لَا البُعْدُ يَقْتُلُ مَنْ أَحَبَّ بِصِدْقِهِ
وَلَا اللَّيَالِي تُطْفِئُ الأَشْجَانِ

فَأَنْتَ فِي قَلْبِي حِكَايَةُ عَاشِقٍ
بَقِيَتْ عَلَى مَرِّ المَدَى عُنْوَانِي

إِنْ سَأَلُوا عَنِّي فَقُلْ: هَذَا مُحِبٌّ
عَاشَ الوَفَاءَ بِصِدْقِهِ وَأَمَانِ

يَا مَنْ مَلَكْتَ القَلْبَ دُونَ تَكَلُّفٍ
وَسَكَنْتَ فِي أَعْمَاقِهِ بِأَمَانِ

مَا كَانَ حُبُّكَ نَزْوَةً فِي خَاطِرِي
بَلْ كَانَ عُمْرِي وَابْتِدَاءَ كِيَانِي

أَسْقَيْتَ رُوحِي مِنْ نَدَى أَخْلَاقِكَ
فَأَزْهَرَتْ أَيَّامِيَ الخُضْرُ الحِسَانِ

وَرَأَيْتُ فِيكَ الطُّهْرَ بَعْدَ تَعَبٍ
وَالنُّورَ بَعْدَ عَتَامَةِ الحِرْمَانِ

يَا مَنْ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيَّ مَدَائِنِي
كَانَتْ يَدَاكَ مَلَاذَ كُلِّ جَنَانِ

سَأَظَلُّ أَذْكُرُ وَجْهَكَ المُتَلَأْلِئَ
كَالبَدْرِ فِي لَيْلٍ مِنَ الأَحْزَانِ

لَا تَحْسَبَنْ أَنَّ الفِرَاقَ يُبِيدُنَا
فَالرُّوحُ تَعْرِفُ سِرَّنَا وَمَكَانِي

إِنَّ المَحَبَّةَ لَيْسَ تَمْلِكُهَا يَدٌ
هِيَ نَبْضُ قَلْبٍ صَادِقِ الإِيمَانِ

فَإِذَا كَتَبْنَا فِي الحَيَاةِ قَصِيدَةً
سَتَظَلُّ أَنْتَ خِتَامَهَا بِبَيَانِ

وَإِذَا تَوَارَى العُمْرُ خَلْفَ سُحُبِ 
النَّوَى يَبْقَى هَوَاكَ مُخَلَّدًا بِجَنَانِي

هَذَا هُوَ العِشْقُ الَّذِي لَا يَنْتَهِي
حُبٌّ تَوَلَّدَ فِي رُبَى الوِجْدَانِ

  ◇:::☆ق♡م☆:::◇

✒️بقلمي سمير مصالحه✒️ 
    🪻قرعاوي وافتخر🪻

         ⚕️٢٠/٠٧/٣٠٢٦⚕️

خذني إليك بقلم نصيرعبدالكريم الشميري

عنوان القصيدة
خذني إليك

خذني إليك فقلبي قال دفيني
نار البعد بقلبي تشعل تكويني

طال الطريق متى يازين تأتيني
ليتك قريب إلى داري تحاكيني

تقطف الورد وبالأزهار تهاديني
تشرب غرام الهوى ثم تسقيني

القلب ماله دواء إن لم تلاقيني
قلبي يحزن إن غبت عن عيني

إن سال دمعي أنت من يواسيني
إن زاد شوقي أنت الحب ترويني

إن زل قلبي تسامحني وتعفيني
إن زاغ عقلي أنت من يداويني

قلبي يحن إليك متى ترضيني
حبك يجري معي في شراييني

كلمات نصيرعبدالكريم الشميري

أَحْكِي يَا جَدِّي بقلم أحمد يوسف شاهين

أَحْكِي يَا جَدِّي ( جزءأول) 

تَذَكَّرْتُ فِيكَ حَدِيثَ المَسَاءِ  
وَبَدْرٌ يَطِلُّ وَنَجْمُ السَّمَاءِ  
وَجَلَسَاتُ وُدٍّ .. قُبُولٍ .. صَفَاءٍ  
أُنَاسٌ تَرَبَّوْا عَلَى الكِبْرِيَاءِ  
أَحْكِي يَا جَدِّي حَدِيثَ المَسَاءِ  
وَنَسْأَلُ جَدِّي: أَيْنَ يَا جَدِّي تَحُطُّ السَّمَاءُ؟  
غِطَاءُ السَّمَاءِ...  
وَكَيْفَ يَا جَدِّي تَطِيرُ الطُّيُورُ بِجَوْفِ الفَضَاءِ؟  
أُرِيدُ يَا جَدِّي عِقْدَ النُّجُومِ وَهَذَا القَمَرِ  
وَتَسْرُدُ لِي حِكَايَاتِ المُسَافِرِ وَبَعْضَ الصُّوَرِ  
وَنَجْلِسُ سَوِيًّا أَمَامَ المَوَاقِدِ  
فِي فَصْلِ الشِّتَاءِ  
وَيَحْوِينَا فَرَحٌ وَدِفْءُ المَوَائِدِ  
وَقَطَرَاتُ مَاءٍ  
تُسَافِرُ ثُلُوجٌ وَبَعْدَ التَّجَهُّمِ يَكُونُ الصَّفَاءُ  
وَتَحْكِي يَا جَدِّي حَدِيثَ المَسَاءِ  
                      ****
وَنَنْصِتُ إِلَيْكَ كَأَنَّنَا بِخُضُوعٍ  
وَتَنْسَاقُ فِينَا حَيَاةُ الخُشُوعِ  
لِنَسْمَعَ سَوِيًّا حِكَايَاتِ الجُدُود  
مَا بَيْنَ التَّصْنِيفِ لِإِنْسٍ وَجَانٍ  
وَذِئْبٌ هُنَاكَ يَقْتَنِي جِنَانًا
وفارسٌ يُمارِسُ مجد العقود  
وسبعٌ عجافٌ وسبعٌ سِمانٌ  
جَمْعٌ..... وُدٍّ  
وأبٌ وجَدٌّ  
وزمَنٌ تَدِينُ إليهِ بالثَّناءِ  
وشايٌ لذيذٌ  
بِطَعْمِ المواقِدِ وأبخِرَةِ الشِّتاءِ  
وجَوٌّ يُذَمجِرُ عَويلَ الرِّيحِ  
ورَعْدٌ وبَرْقٌ يُضيئانِ السَّماءَ  
إذا ما تَذَكَّرتُ والأهلُ حَولي  
كطيرٍ صغيرٍ ودَفءُ الآباءِ  

د: أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

الخيبة بقلم اسعد الدلفي

ق ق ج / الخيبة

أقف خلف هذه النافذة المغبرة، أرقب المارة في الشارع الكسول، وأناجي ظلي الذي أرهقه التعب.

كيف للحظ أن يكون صقراً يحلق في سماء الآخرين، بينما لا يهوي على داري إلا كما تهوي البومة على الأنقاض؟

أطالع أوجه العابرين؛ هذا يتبختر بفرحة كطاووس يدلل ريشه البراق، وذاك يركض نحو أهدافه بسلاسة الفهد في براري قنصه، بينما أقف أنا هنا، أشبه بالسلحفاة التي كتب عليها أن تجر بيتها الثقيل فوق أرض من جمر.

إن الحياة حين تمسك عنك كرمها، لا تريك إلا وجهها العبوس الجاحد؛ تتربص بك كما يتربص الضبع بالجيفة، وتحيط بك العثرات كحية تعصر ضحيتها بلا رحمة. كلما بسطت يدي لأقبض على قبس من أمل، انسلت من بين أصابعي كالأفعى، وتركتني ألعق مرارة الخيبة.

أزفر في زجاج النافذة، فيتضبب المشهد، وأتساءل: أكان مقدراً عليّ أن أكون الحمل الوديع في غابة لا ترحم إلا ذئابها؟

بقلم الكاتب اسعد الدلفي
الاثنين ٢٠ تموز ٢٠٢٦
العراق – بغداد – باب المعظم

وَلهان بقلم خالد جمال

وَلهان ،،،
وانا وياه بشعر بأمان
ببقى في قربه يا ناس هيمان
بنسى سنين مر وحرمان
قلبي يقوللي تعبت يا مان
نبضي بيشكي بقيت عدمان
وزهقت خلاص م الكتمان 
عشقه ف دمي يا ناس إدمان 
مهما يجافي انا فيه عشمان
قلبه يحن على الولهان
وان سهرني العمر كمان
لو ضاع مني انا مش ندمان
روحي بتسمع همسه كمان
يعزف لها أجمل ألحان
عاشقاه عيني بقالها زمان 
من وقت ما كان بيبي بيسَنِّن

خِلِّي يشاوروا عليه بِبَنان
مالك قلب وروح وجَنان
نجم وسكنه السما ف عنان
لولي وماس ودهب رنان
ورده تغير منه الأفنان 
بديه ود وشوق وحنان 
وبدلع ياما فيه وبهنن

هوه عشان قده الفتان
قد غزال جامد جمدان
لو اقرب يبعد فدان
ويلففني وراه بلدان
من حارة لشارع لميدان
لما خلاص صابني الهَمَدان
ومن اللوعة يا ناس هتجنن

عزي وجاهي إن صابني هوان
عرش لقلبي لروحي إيوان 
لمسة ايده لوجعي دهان
ورده في خده يا ناس ألوان 
شفة تسيل على شفة روان
صوته يغير منه الكروان
دنا لو قلبي عليه ف يوم هان
عقلي يشت يجيلي ذُهان
حد يقوله يا ناس ولهان
يشعر بيا ف قلبه يحنِّن

بقلمي/ خالد جمال ٢٠/٧/٢٠٢٦

ماذا فعلت بعينيها بقلم سليمان نزال

ماذا فعلت بعينيها
ماذا فعلت ْ بعينيها لتلك الخاطرة ؟
وضع َ صباح ُ الأحد ساعاته القرنفلية فوق منضدة ِ السؤال
فتشاغلت ِ المواعيد ُ برؤية الزيتون عائدا ً إلى حضن ِ أمه المرابطة 
أما أنا فلي جولة العارف بأصول التصالحات ِ العاطفية
لا أراهن ُ كثيرا على مونديال المراهنات الذئبية الترامية
لكني أحب إسبانيا الشقيقة التي فازت ْ بكأس العالم و سحقتْ المتصهينين و كفار المرحلة العنكبوتية الظلامية
المرأة الجبلية التأملية جاءت ْ و في عينيها , وطن ٌ و رحلة أشواق و أسئلة قدسية من جمر و كبرياء
سددْ في أسفل منتصف الهدف..كي تثقب َ الحصونَ المتهافتة
للغزو أسماء و ألقاب و أنياب و انخفاضات مرتعدة 
 لا تشعرُ الخرائط ُ النفطية المشتعلة بشهداء غزة آلام و مكابدات الصيف تحت الخيام المحترقة
لذا لا أقدّم ُ شيئاً على دماء ِ المسحوقين النازحين النازفين
لا خليج آمن للعلوج...
السيف ُ بيدِ اليقظة..و وراء المجرم في كلِّ مكان
لا تفاهم إن لم تهاجم
أعطني يدك ِ الأولى أيتها الغزالة كي أرى يدي تنطق في الميدان
بعينيك ِ نهرٌ من الفستقِ و الأمان
لا تهتمي بصخب التوق..فما قد جرى قد جرى
لا أطلَق وردة ً أكثر من يومين ليتأكد الحُب من نسبة التدفق ِ في حقل التماهي و الجريان
سأترك ُ الحبرَ لغيمته الصيفية..فتنزَلي لمن لا يساوم
قبلاتك ِ في القصيدة..أنشودة للماء و التاريخ و المروج
بعينيك خاطرتي..و خضرة التداعيات الطليقة و أشداء الوصال و بسمة المهرة الزائرة
ذكّرينها بعطرها في المرة القادمة !

سليمان نزال

يا مهجتي بقلم محمد عبد العزيز رمضان

يا مهجتي
للشاعر محمد عبد العزيز رمضان 
يا مهجتي
يا شمعتي
يا من أنرت دنيتي
أنت التي أحببتها
والدمع أغرق مقلتي
أنت الحياة أعيشها
أنت الجمال صغيرتي
ربيتها
داويتها
هى تاج قلبي أميرتي
نظرات عيني عشقتها
يا نجم بيتي ودرتي
علمتها 
أدبتها
كانت رفيقي وصحبتي
وتضيق نفسي بدونها
والنار تحرق ساحتي
يا زهرتي
في واحتي
يا شمس عمري حبيبتي 
نبضي يبوح بعطرها
وإذا مرضت طبيبتي
عصفورتي
يا وردتي
يا صوت أيقظ وحدتي
هل كان حلماً جاءني
بل كان سر سعادتي 
يا قطتي 
وأليفتي
يا كوكب في قصتي
أنت التي خاطبتها
لبت ندائي بوحشتي
عجباً لها
لاعبتها
أخذت تقلد مشيتي
رسمت بقلبي طريقها
وتعلقت في هامتي
سابقتها
أوقعتها
فبكت فزادت حرقتي
فهممت حتى حملتها
حايلتها كى ترتضي

طفلةٌ تنادي… ولا يُجيبُ الحجر بقلم آمنة عطية

بقلمي طفلةٌ تنادي… ولا يُجيبُ الحجر
طفلةٌ نادتْ…ولم يُصغِ الحجرْ
فوقَ الركامِ وقفتْ تبكي القدرْ

تسعى تُفتّشُ في الحجارةِ وجهَها
فتعودُ بالوجعِ العتيقِ وبالضَّجَرْ

تمسحُ التُّرابَ عن كفٍّ لها
وتقولُ: أمّي… أما زلتِ تنتظرين؟

ثلاثةُ الأشهرِ انقضتْ ونداؤها
بينَ السماءِ وبينَ جرحٍ مُستَعِرْ
لا تعلمُ الطفلةُ أنَّ أحبّةً
صاروا نجومًا في الدجى لما عبرْ

تنادي ماما يُمنى هل تسمعين؟
ما نمتُ يومًا دونَ حضنكِ الدافئِ

دعاءُ يا نبضي الذي لم ينطفئْ
رؤى… ويا فرحي إذا الزمنُ ازدهرْ

عصومُ يا صوتَ الصباحِ إذا أتى
سندسُ يا حلمًا بعينيَّ استقرْ

يا إخوتي الستةَ الذينَ مضوا
وتركتمُ دفءَ القلوبِ بلا مفرْ

أينَ اختفيتم؟ هل تُراني ألتقي
بكمُ إذا هذا الركامُ بنا انفجرْ؟

أُلصقُ أذني فوقَ صمتِ ترابِكمْ
علّي أُحسُّ بهمسةٍ… أو ما يُذَكِّرْ

وأعدُّ أسماءً حفظتُ حروفَها
سبعَ الحكاياتِ التي لا تُختصرْ

لا تعرفُ الطفلةُ معنى أن يرى
إنسانُها موتًا يجيءُ ولا يُرى

تمضي وتأتي كلَّ يومٍ مثلما
يأتي الربيعُ وإن تأخّرَ في السفرْ

تظنُّ أنَّ الركامَ بابٌ مُغلقٌ
ووراءهُ حضنٌ سيُفتحُ إن صبرْ

يا عالمَ الدنيا هنا طفلةٌ بكتْ
حتى جفَتْ عيناها واشتدَّ الكدرْ

هنا أمٌّ في النداءِ مقيمةٌ
وهنا الطفولةُ في غزّةَ تُحتَضَرْ

لا تجعلوا صوتَ البراءةِ عابرًا
فالصمتُ بعدَ صراخِها موتٌ أشرْ

قولوا لها: من تنشدينَ قلوبُهمْ
سكنوا الفؤادَ وإن توارَوا في الأثرْ

فالحبُّ لا يُدفنُ تحتَ حجارةٍ
والذِّكرُ يبقى… حينَ يندثرُ البشرْ

                الشاعرة: آمنة عطية

أمنياتٌ ترقدُ في التوابيت بقلم مصطفى محمد كبار

أمنياتٌ ترقدُ في التوابيت

تغربتُ عن الأحبابِ و الأرقُ يكفِنُني
بأحزاني

و نلتُ من سوء الخبايا كلُ المهانات حتى
رعشتي بالحتف
هجرتُ بكللٍ مذبوحٌ بأناياي المهزوم و أنا أحملُ 
بكلِ جحيمٍ من الجراحاتِ 
فأرنو بالوداعِ بمهانتي راحلاً كالغريبِ أمضي 
من بقايا الأنسانِ

فما أحوجني للنسيان الآن قسماً و مرآةَ
صورتي 
ما أحوجني لصوتِ نايٍ يعزفُ بحزنهِ الدفين 
يلملمُ ذاتهُ المكسور 
بوجداني

فما أذلُ ذاكرتي حينما تلعنني و تنشدُ بالراحلينَ
وجعاً 
ما أذلها و هي تحفرُ ندماً في الورى و تؤرخني
بعصياني

فإني قد سئمت بها من الغيابُ الطويلِ و كلُ 
دروبَ سفري
سئمت من الفجر المغيبِ و كهلي بشيبُ 
السنين 
و ألمي بلوعتي و محرقتي و كلَ ضجري و عجلةُ 
الدهرْ و سودُ ألواني 

فذاك الأمسُ قد مضى و تنحى برهبتي ليحتكر 
لنفسهِ بغدٍ مقتول 
و اليأسُ الرديمُ دامَ بمراكبي في أبدٍ من بعد 
الطوفان 
و اليأسُ أوحدني بالأحزان و صار الدربُ الوحيد 
الذي يطُولُ للمدى بإعصارِ
طوفاني

حتى وهمتُ الغسقَ في الفجرِ رغيفٌ و ملح 
و الصبحُ لم يعد
فكلما إبتعدا عني هاجتْ عليَ الأحزانُ ترسو 
بأكفاني

فلا الدهرُ البغيضُ كانَ غريباً عني لأحلمَ بهِ في 
نجاةٍ
و لا القلبُ الضعيف كانَ سميعٌ فأرجوهُ كي تهجرني
صور الهاربين و لعنةُ 
الأزمانِ 

فعلى الجدارِ الذكرياتِ غباراً قد نمتُ في سهرٍ 
أشكو بملحمتي 
و الليلُ الذليلُ الدخيل طويلٌ طويل حجرٌ بكناياهُ 
فلا يدركني 
فالجرحي جرحي و القهرُ قهري و الدمعُ 
سقمُ إدماني

تلكَ الأيامُ مالها باتت تقسُ بأحوالي
كرباً
حتى ماتت كلُ أحلامي شغباً و إحترقت ببلائي 
مناماتي 
و رحتُ ألهفُ لساعةٍ دونها فتيبستْ مع السنين  
دارتي
و سقطت بإنكسارها الطويلُ بكلِ
أغصاني

فلو كانت من الأقدارِ حمامةٌ ترشفُ بالروحِ 
سلاماً 
و لو نئت عيوني عن دمعها الهديرُ مُهَلاً 
لشاخت بالراحِ
أجفاني

فكم أسقيتني يا أيتها الأقدارُ من خوابيكِ اللاثماتِ
علقماً
و كم ملئتِ بجسدي مرَ الكؤوسِ و أبرعتِ برماحٍ 
أقامتِ نصبها و هي تنهشُ 
بالنكرانِ

فأنا الضريمُ و الكسرُ يزاحمني في 
وكرٍ 
فياليت إستقت مهادمي بنفسها و رحلت للبعيدِ 
دون الهوانِ 

يا ليتني ما أدركتُ بدروبِ الهوى وافياً و لا
بغادرٍ رجيم
و لا عرفتْ الأحزانُ يوماً 
بعنواني

فيا أيها الزمانُ كيف أجهدتني في ركنِ
البلايا
كيف حطمتَ بأجنحتي رغم الوصايا السبعةُ
و نكلتَ 
بالروحِ عصفاً للثرى 
بخسراني

فكلُ السنواتُ التي قضيتها وهنٌ كانت تشتتني
جراحاً من دمي
و تلك الأوجاعُ بقيتْ زاخرةٌ بداخلي و كم بدلتْ 
بثوبها 
فدارتْ تشتفي كالعِناتٍ في زخمِ الجوى بقسوتها 
و هي
ترشفُ هماً و تهزُ ألماً بكلَ
أركاني

و اليومُ اللئيمُ صار حجرٌ يقاسمني و الريحُ 
صمتي 
و الضيمُ عرشي العالي بكلِ 
النكبات
و الآهُ البليغ آهي فكفرٌ و قد طالَ زمانهُ بسقوطي 
فأبرحني 
عجبي يا أيها البعيدُ من إليكَ و لذاكَ الهدمُ الكبير 
قد دعاني

ناديتُ بكلِ حينٍ على آلهتي لأرجوها كي ترحمَ 
قلبي 
فدارتْ عني بوجهها البعيد تحملني بكفرها و
قالت ....؟
فلا تنبح قهراً يا شاعري فإني أراكَ قد عدتَ من 
زمنُ النسيانِ إلى النسيانِ

فلي قسمةُ مبكرة من الجنازاتِ و كلما ودعتها 
ببكاءٍ تكاثرتْ
و لي عودةٌ قديمة مع الروحِ لذات الإنكسار بالعبث
و وجعٌ يعيدوني لهُ 
و لي حرقةُ باليةُ طويلة من الهزائمِ و دينُ برجسِ
الحرمان
و لي دهشةُ الخرابِ البعيدةُ بالوغى و نقماً تبارحُ 
بكل مكاني

و لي صهوة الدموع الباكيات من خلف المقابر
الدانية
و كأنها لوحدها باتت دارُ 
أوطاني

فكفي عني بالأحزانِ يا حياتي و لا تزيديني
بالهذايان
و لا تكثري بإنشطاري بوجعِ الملامات و تسكبي
بناركِ فوق نيراني

فإني قد عانقتُ يا حياتي بكلِ جدران الأزمات 
و دفنتُ ذاتي
فإني قدرٌ مقسوم ما بين الموتِ و ما بين قهرُ
الزمانِ

و يا كأسُ الخمرِ لا تفض بيدي وجعاً بسكرتي 
المهينةُ بالخساراتِ
فإني سكرةُ الأمسِ بالأوجاع و مازلتُ أتضرعُ ضياعاً 
بالحنين الراسِبات
مازلتُ أعتقُ بالمنايا بكسرتي و أضوعُ صراخاً 
بنفقِ الظُلُمات
فأعوي بوجعِ القوافي من نكستي كالقتيلِ أستنجدُ 
بجدارِ خاتمتي صدى 
الكتمانِ

فهذا هو حرفي العاندُ العاثرُ يفجرني بكلِ حينٍ 
و هذهِ لعنتي
فكم ستبقى فوق قبري تثالمني يا أيها الزمانُ
بلعنةُ الحرمانِ 

فأنا المتيمُ بصمتُ القرابينِ إذ نوتْ 
فراقها
و أنا السكيرُ اللعين بعشقِ الماضيات أركضُ بجسدِ 
نعشي البادي
و أسترحمُ من الله العظيمِ في الخلايا كلُ إحتضاري
بطولِ البيانِ 
 
فأبكي و ثمَ أبكي و ثمَ أبكي وجعاً كلما تذكرتُ 
تاريخ جرحي و هوسي و سيفُ 
الزمانُ الجانِ

كلُ الظنونِ خائبةٌ و أحاديثُ 
الهراءِ
و الدنسُ الخافي بسردِ الأمنياتِ التي تدوسها حوافرُ 
الأقدار
و شهقتي في الدنيا بحزني و نغمةُ
ألحاني

ف قفي و إستريحي يا أيتها الحياةُ فالقد إنطفئت
شموعي و مات 
كياني
و إندحرتْ صبابتي على دروبِ الشقاء في ظِلالِ
الإمسيات 
و أشرقَ ذاكَ اليومُ الذي 
شقاني

فأنا يا حياتي المقسومةُ لجهةِ العذاب لم أعد أملكُ 
في الدنيا 
إلا ثراكِ البعيد و دارُ
أحزاني 

ل ابن حنيفة العفريني ✍🏼 
الشاعر مصطفى محمد كبار .... في ٢٠ / ٧ / ٢٠٢٦
حلب سوريا

تاجُ الْحَواضِر بقلم سلوم العيسى

_تاجُ الْحَواضِر _
خَطَرَتْ بِبالِ هَزيعِها قُرطاجُ
            فَلَها إلى أَنَفِ السُّها مِعْراجُ
وَلَها إلى أُفُقِ الشُّمُوخِ مَشارِعٌ
                شَتَّى،وَلَيْسَ لَهُنَّ رِتاجُ
ياجَنَّةَ خَضْراءَ تُشْبِهُ نَفْسَها
             ما أنْتِ إلَّا للعِواصِمِ تاجُ
لِلْمَجْدِ فِيْكِ مَسارِحٌ،وَمَدارِجٌ
            وَلَهُ نُجُومٌ حَوْلَهُنّ سِياجُ
شاخَ الزمانُ،ولاتزالُ فَتِيَّةً
            وامْتَدَّ لَيْلٌ،وَهْيَ فِيْهِ سِراجُ
نَفَضَتْ غُبارَ الْيَأْسِ عَنْ قَسَماتِها
             فَارْتَدَّ عَنْها الْقادَةُ الأَعْلاجُ
ما حَنَّبَعْلَ سِوَى صَدَى لِإرادَةٍ
        وَفَمِي إلى ذاكَ الصَّدَى مُحْتاجُ 
شَقَّ الجَّبالَ إلى مَعاقِلِ حَتْفِهِ
             والْمَجْدُ لِلْحَتْفِ الْأَبِيِّ نِتاجُ
عَنْ حَنَّبَعْلَ تَفَتَّقَتْ شُهُبُ السَّنا
          وَسُطوعُهُنَّ على الْمَدى وَهَّاجُ
 دانَتْ لِتونسَ حاضِراتُ بَنِي الْوَرى
           وَمِنَ الجِّهاتِ جَميعُهُنَّ فِجاجُ
 ومِنَ الْبِحارِ شَواطِئٌ وَمَرافِئٌ  
             أَعْماقُهُنَّ تَسودُها الأمْواجُ
والْقَيْروانُ تَصَدَّرَتْ مُدُنَ الْهَوى
             زَمَناً لِنُورِ الْعِلْمِ فِيْهِ رَوَاجُ  
يا مُهْرَ عُقْبَةَ كَمْ حَمَلْتَ على الرَّدَى
           والْمَوْتُ يُحْجِمُ،أو يَثُورُ عَجاجُ
ياسَيْفَ عُقْبَةَ كَمْ فَتَحْتَ مَعاقِلاً
          وأسْتَأْمَنَتْكَ على الْحِمى أَبْراجُ
نَزَلَتْ على طْوْعِ انْتِصارِكَ غايَةٌ 
             والنَّاسُ تَنْزِلُ مِنْهُمُ الأََفْواجُ 
صارُوا أُسُوداً في مَيادينِ الْوَغى
             والظَّالِمونَ الْخاسِئونَ نِعاجُ
 شَفَّتْ عَنِ التَّاريخِ أَرضُ صَفاقِسٍ
                      فَكَأَنَّها عَمَّا تَشِفُّ زُجاجُ
  وَلْيَسْقِ تُونُسَ غادِياتُ سَحائِبٍ
                  وَلْيَجْرِ فِيها دافِقٌ ثَجَّاجُ
قَصْرينَ بِِي ماتَعْلمِينَ،وَمَا سِوَى
                مِنْ مُبْرِحاتٍ ما لَهُنَّ عِلاجُ  
جادَ الربابُ عُمُومَ تُونسَ؛ما سَرَى
              رَكْبٌ،وَكَبَّرَ في مِنَىً حُجَّاجُ                
      شعر : سلوم العيسى .

حروف وشجن بقلم سامية محمد غانم

حروف وشجن
نبض الحروف في وريد الكلمة يسري
مثل الدماء التي تسير في العروق
حرف وكلمة لها مسمع في أذني
تترنم وتطرب مع نور الشروق
نبض له نغم يدل على جمال حُسٰني
قلم يكتب بمداد من ذهب مطروق
على شكل قلب يعزف لي لحني
وأتمايل مع عزفه بجسد ممشوق
أكتب بقلمي كلمات تعبر عن زمني
بما فيه من حنين وعاشق ومعشوق
يتلقاها قلبي بدقاته السريعة قبل عيني
ويفرح كطفل بفرح غير مسبوق
وغيري يقرأ بعين ولايشعر بشجني
فحرفي مليء بمشاعر واحساس يفوق
فأنا الوحيدة التي تشعر بالقلم حين يغني
وأنا التي أسمعه حين يبكي بصوت مخنوق
بقلمي /
سامية محمد غانم

أرض الوصال بقلم مريم سدرا

أرض الوصال 

أبذر هنا 
أحلامنا 
فمازالت الغيوم 
الحبلى
في الفصول
 أحتمال
ونوافذ الحزن
 المعرش
لازالت مشرعة 
 ببيادر 
الأمال
أوصد ملاجئ 
وحدتي 
فزئير الوحشة
 أقتات طيفك 
 حتى في دروب
 الخيال 
واسكب صبيب
 الحرف 
فقصيدتي الظمأى 
تتلظى من
 عذابات السؤال 
أقرع رنين البوح
فتمنحني سيرتي
 الاولى 
حين كان الحب
 الها 
ينزل الوحي
 أيات من
 الجمال
حيث كان
 للعشاق اوطانا 
موانيها لا تعرف 
 هجرانا ولا ترضى
بمراكب الترحال 
والحلم فيها شاهق
 كالرواسي 
ينازع في شموخه 
 قمم الجبال 
لم يتبقى من حطام 
سفينتي
 سوى شراعا 
يبحر 
في دنيا الخيال
وشوق كامن بين 
الجفون
 ينادي النوم
 رحماك تعال 
أبذر بين الحروف 
أحلامنا 
لتنبت زهور الود
 في بساتين
الوصال 
وأذكرني كلما هبت 
نسائم الهوى 
حرفا 
حوى الذكرى يمينا 
وشمال 

بقلمي مريم سدرا

ضجيج الذاكرة بقلم زينة الهمامي

*** ضجيج الذاكرة ***

عندما يأتي المساء
يخفت الضجيج من حولي
وتضج ذاكرتي بك
تطفو على بحر قلبي المتلاطم
وتحتل كل مساحاتي
فتتوقف الأرض عن الدوران
وتصبح كل الوجوه أنت
وكل الألوان لون عينيك
وكل الأماكن حيث تختبئ أنفاسك
بقايا عطرك ما زالت عالقة بملابسي
وهمساتك ما زالت تداعب روحي
أغمض عيني وأمد يدي
وكأنني أتحسس كفك
وهو يضغط على يدي بقوة
فأشعر بدفء حضورك
أحادثك في صمتي
وأرسم ملامحك على خد القمر
وأجمع ذكرياتي معك
لتكون زادي في ليالي الشوق
ورحلة الغياب التي قد تطول

بقلمي: زينة الهمامي تونس

مشاركة مميزة

كيف أهطل عليك بقلم محمد محجوبي

كيف أهطل عليك . ...        هل هي مأمورة غزالة الفصول       أن تسافر دون أن ترشف رحيق اللهفة       دون أن تبصم شفاه الوصل        عنب الهبوب  ...