الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

غَيُورٌ شَائِكُ الْفِكْرِ بقلم ياسر المهندس

غَيُورٌ شَائِكُ الْفِكْرِ

غَيُورٌ حَائِكُ الشرر

غَيُورٌ دَائِمُ الْحَذَرِ

غَيُورٌ هَائِمُ الْقَمَرِ

فَيَخْشَى طَلَّةَ الْبَشَرِ

وَيَخْشَى رَقْصَةَ الشَّجَرِ

وَيَخْشَى رَسْمَةَ الْأَثَرِ

وَيَخْشَى بَسْمَةَ الْخَطَرِ

فَتِلْكَ الْعَيْنُ فَاسْتترِي

إِذَا تَحْكِينَ فَاخْتَصِرِي

إِذَا تَمْشِينَ فَانْكَسِرِي

إِذَا تُغْوِينَ فَاحْتَضِرِي

حَذَارِي نَغْمَةَ الرِّفْقِ

حَذَارِي نَسْمَةَ الْعَبَقِ

حَذَارِي بَسْمَةَ الْغَرَقِ

حَذَارِي حِكْمَةَ الزَّلَقِ

ذِئَابٌ حَوْلَكِ لَهَجَتْ

عَتِيمُ الْمَكْرِ قَدْ نَسَجَتْ

سَقِيمَ الْفِكْرِ قَدْ وَلَجَتْ

هَدِيمَ الذِّكْرِ قَدْ سَرَجَتْ

أَنَا زَوْجٌ وَسَجَّانُ

أَنَا حَوجٌّ وَمَنَّانُ

أَنَا مَوْجٌ وَشَطَّآنُ

أَنَا هَوْجٌ وَظَمْآنُ

شَكُوكاً إِنِّي أَعْتَرِفُ

فِدَا عَيْنَيْكَ يَا شَرَفُ

فَمَا أَشْجَانِي مَا هَتَفُوا

وَمَا أَغْرَانِي مَا قَطَفُوا

وَإِنْ قَالُوا قَدِيمُ أَنَا

فَأَنِي عِاشِقُ الْقِدَمِ

وَإِنِّي حَاذِقُ اللَّجَمِ

وَإِنِّي شَادِقُ التُّهَمِ

أَنَا يَا حُلْوَتِي قَدَرٌ

وَقَدْ قَالَ وَقَدْ كَتَبَا

فَلَنْ أَصْغِيَهُ الْعَتَبَا

وَلَنْ أُنْفِيَهُ الْغَضَبَا

أَنَا الدِّرْعُ أَنَا الرَّدْعُ

أَنَا الْوَرَعُ أَنَا الشَّرْعُ

أَنَا الْقَطْعُ أَنَا الْمَنْعُ

أَنَا الرَّفْعُ أَنَا الْوَضْعُ

فَقَالَتْ شِبْتُ عَنْ صِغَرِ

وَمَا سِوَاكَ شَيَّبَنِي

فَإِنَّ الشَّكَّ عَذَّبَنِي

وَإِنَّ الظِّلَّ غَيَّبَنِي

فَقَدْ اسْمُونِي قَارُورَةْ

وَإِنِّي الْيَوْمَ مَكْسُورَةْ

وَإِنِّي الْيَوْمَ مَأْسُورَةْ

أَنَا النِّسْيَانُ وَالصُّورَةْ

أَنَا بِالدَّهْرِ نَاعُورَا

جَهِيدٌ غَيْرُ مَشْكُورَا

يَمُرُّ النَّهْرُ مَسْرُورَا

وَذَاكَ يَدُورُ مَحْسُورَا

وَبَيْنَ الظَّنِّ وَالشَّكَّا

دَكَكْتُ ذَاتِي دَكَّا

كَأَنِّي سَبِيَّةٌ مُلِكَتْ

وَمَا عَدَلَ الَّذِي مَلَكَا

وَإِنْ أَنْوِي لَكِ عَارَا

فَلَنْ تَمْنَعْنِي أَسْوَارَا

عَظِيمٌ مَكْرُنَا لَكِنْ

خَشِيتُ اللَّهَ وَالنَّارَا

 

 

   الشاعر / ياسر المهندس

أنا الراحل بقلم محمد السيد حبيب

أنا الراحل
أنا الراحلُ... لا تلُمني إن مضيتُ  
فقد ضاقَ بيَ المَكانُ وبالكلماتِ  
حملتُ قلبي على كفِّ الوداعِ  
ومشيتُ... وتركتُ خلفي كُلَّ الآهاتِ

أنا الراحلُ... والطريقُ صارَ موحشاً  
والعِشقُ في عينيكَ صارَ سَرابا  
كنتُ أبني من أمانيكِ بيوتاً  
فإذا بالوهمِ يَهدِمُ لي البابا

أنا الراحلُ... لا تبحثي عن أثري  
فالريحُ مَحَتْ خُطايَ من الرِّمالِ  
وخُذي ما شئتِ من ذِكرياتنا  
واتركي لي صَمتِي... فالصمتُ مَآلي

أنا الراحلُ... ولكن اعلمي  
أنَّ مَن يرحلُ بجسدِهِ قد يبقى  
فاسمي سيَسكُنُ بينَ حروفِكِ  
ونَبضي سيَعيشُ في صَمتِكِ بَقا

اذهبي... فـ «لا رجوعَ» تاجي  
ولتكن خاتمةُ الحُبِّ: السَّلامُ  
فإن كان اللقاءُ قد ماتَ فينا  
فليَحيا الفِراقُ... بكرامةِ الكِرامِ
محمد السيد حبيب
١٨/٨/٢٠٢٦

عِـرَاقِـيٌّ أَنَــا بقلم قاسم الخالدي الكوفي

عِـرَاقِـيٌّ أَنَــا
سُمْـرٌ سَـوَاعِـدُ نَـا.. فَـخْـرًا بِـمَـاضِـيـنَـا
تَـشْـهَـدُ لَـهَـا الأَيَّـامُ.. وَتَـشْـهَـدُ لَـيَـالِـيـنَـا

أَعْـرَجُ عَـلَـى الـتَّـارِيـخِ وَصَـفَـحَـاتِـهِ
بِـكُـلِّ عَـصْـرٍ رِسَـالَـةٌ لِـلـنَّـاسِ تَـكْـفِـيـنَـا

نَـحْـنُ وَقَـفْـنَـا عَـلَـى بَـوَّابَـةِ الـتَّـارِيـخِ
لِـيَـعْـجَـزَ مَـنْ أَرَادَ يَـوْماً بِـهِ يَـغْـزِيـنَـا

عَـلَـى تُـرَابِـهِ سَـالَـتْ دِمَـاءٌ عَـزِيـزَةٌ
إِرَادَةٌ بِـهِ مِـنْ كُـلِّ شَـرٍّ تَـحْـمِـيـنَـا

سِـرْ عَـلَـى تُـرَابِ أَرْضِـهِ لِـتَـرَى
كَـمْ حَـضَـارَةٍ بِـالْـفِـكْـرِ تَـرْوِيـنَـا

وَلَـنَـا نَـهْـرَانِ.. الْـفُـرَاتُ وَدِجْـلَـةُ
عَـذْبُ مَـاءٍ كُـلَّ ضَـمَـأٍ يَـسْـقِـيـنَـا

تَـسُـرُّ النَّـاظِـرِيـنَ بِـهِ مَـرَابِـعُـنَـا
خُـضْـرُ السَّـنَـابِـلِ كُـلُّ بِـقَـاعِـنَـا

جَـمِـيـلَـةٌ بِـلاَدِي يَـوْمَ أَنْ زُرْتَـهَـا
فَـهِـيَ رَائِـعَـةٌ بِـكُـلِّ مَـا قِـيـلَ فِـيـهَـا
قاسم الخالدي الكوفي

شئ سخيف بقلم خالد حداد

... شئ سخيف ...
لما أحارب يا وطن 
           عشان رغيف
           شئ سخيف
       لما العدل يبقى فى ايد
            واحد كفيف
            شئ سخيف
        لما اعيش جوه خوفى 
       او اموت شهيد عشان
               ضعيف
            شئ سخيف
                .. ...
  الشاعر / خالد حداد

مفهومُ الرَّجُولَةِ فِي مِيزَانِ المَوْقِفِ وَالحَيَاةِ بقلم فؤاد زاديكي

مفهومُ الرَّجُولَةِ فِي مِيزَانِ المَوْقِفِ وَالحَيَاةِ

(٤)

بقلم فؤاد زاديكي

فِي رِحْلَةِ الحَيَاةِ الطَّوِيلَةِ، وَبَيْنَ أَمْوَاجِهَا المِتَلاَطِمَةِ، يَتَجَدَّدُ الطَّرْحُ وَيَكْثُرُ التَّسَاؤُلُ حَوْلَ المَفَاهِيمِ الأَخْلاَقِيَّةِ وَالإِنْسَانِيَّةِ، الَّتِي تُشَكِّلُ جَوْهَرَ السُّلُوكِ البَشَرِيِّ، وَلَعَلَّ مَفْهُومَ "الرَّجُولَةِ" يَأْتِي فِي مُقَدِّمَةِ هَذِهِ المَفَاهِيمِ، الَّتِي التَبَسَتْ مَعَانِيهَا فِي العُرْفِ المُجْتَمَعِيِّ السَّائِدِ، فَتَرَاوَحَتْ تَأْوِيلاَتُهَا بَيْنَ المَظَاهِرِ السَّطْحِيَّةِ وَالقُوَّةِ العَضَلِيَّةِ، وَبَيْنَ العُمْقِ الإِنْسَانِيِّ وَالمَوْقِفِ النَّبِيلِ. لَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ بَعْضِ المَفَاهِيمِ المُجْتَمَعِيَّةِ القَاصِرَةِ عَلَى رَبْطِ الرَّجُولَةِ بِالسَّيْطَرَةِ، وَفَرْضِ الرَّأْيِ بِالقُوَّةِ، وَإِظْهَارِ القَسْوَةِ كَدَلِيلٍ عَلَى الصَّلاَبَةِ، إِلاَّ أَنَّ هَذَا التَّصَوُّرَ لَيْسَ إِلاَّ اهْتِزَازًا فِي فَهْمِ جَوْهَرِ الفَضِيلَةِ، فَالقُوَّةُ العَارِيَةُ عَنِ الحِكْمَةِ لاَ تُنْتِجُ إِلاَّ الطُّغْيَانَ، وَفَرْضُ الرَّأْيِ بِالإِكْرَاهِ دَلِيلُ ضَعْفٍ فِي الحُجَّةِ وَخَوَرٍ فِي الشَّخْصِيَّةِ، لاَ مَظْهَرُ قُوَّةٍ كَمَا يَظُنُّ البَعْضُ. إِنَّ الرَّجُولَةَ الحَقِيقِيَّةَ لَيْسَتْ سِلْعَةً يُصَادَقُ عَلَيْهَا العُرْفُ السَّطْحِيُّ، وَلاَ هِيَ هَيْمَنَةٌ يُمَارِسُهَا المَرْءُ عَلَى مَنْ حَوْلَهُ، بَلْ هِيَ حَالَةٌ أِخْلاَقِيَّةٌ سَامِيَةٌ وَمَوْقِفٌ حَاسِمٌ يُجَسِّدُ نُبْلَ المَبَادِئِ، فَالعَلاَقَةُ بَيْنَ الرَّجُولَةِ وَمَوَاقِفِ الحَيَاةِ هِيَ عَلاَقَةُ الشَّجَرَةِ بِثَمَرِهَا، إذْ لاَ يُعْرَفُ جَوْهَرُ المَرْءِ إِلاَّ عِنْدَ المَحَكَّاتِ الصَّعْبَةِ، فَتَتَجَلَّى فِي إِحْقَاقِ الحَقِّ، وَنُصْرَةِ المَظْلُومِ، وَالوُقُوفِ الثَّابِتِ مَعَ المَبْدَأِ وَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ بَاهِظًا، كَمَا تَبْرُزُ فِي الحِلْمِ عِنْدَ القُدْرَةِ وَكَبْحِ جِمَاحِ النَّفْسِ عِنْدَ الغَضَبِ، وَالتَّسامُحِ عَنْ جَهْلِ الآخَرِينَ مَعَ الِاقْتِدَارِ عَلَى الرَّدِّ، فَضْلًا عَنْ تَحَمُّلِ المَسْؤُولِيَّةِ وَأَنْ يَكُونَ الإِنْسَانُ سَنَدًا لِغَيْرِهِ، يُوفِي بِعُهُودِهِ، وَيَتَحَمَّلُ نَتَائِجَ أَلْفَاظِهِ وَأَفْعَالِهِ بِشَجَاعَةٍ وَثَبَاتٍ، وَبِذَلِكَ تَكُونُ الرَّجُولَةُ مَقَامًا أخْلاَقِيًّا يُكْتَسَبُ بِالمَوَاقِفِ وَالنُّبْلِ، وَلَيْسَتْ لَقَبًا يُذْكَرُ إِشَارَةً لِلْجِنْسِ أَوْ مَظْهَرًا يُفْرَضُ بِالقَسْوَةِ، بَلْ هِيَ انْحِيَازٌ دَائِمٌ لِلْحَقِّ، وَصَوْنٌ لِلْكَرَامَةِ الإِنْسَانِيَّةِ، وَتَجَسُّدٌ لِلشَّهَامَةِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ خَالِدَةٍ مِنْ رِحْلَةِ الحَيَاةِ

نُورُ الرِّسَالَة بقلم عصام أحمد الصامت

༺ نُورُ الرِّسَالَة ༻
امْدَحْ حَبِيبَ اللهِ يَا مُفْتَخِرَا  
وَارْفَعْ مَقَامَ المُصْطَفَى وَكَبِّرَا  
فَبِذِكْرِهِ تَحْيَا القُلُوبُ وَتَهْتَدِي  
لِنَهْجِهِ وَتَنَالُ خَيْراً وَافِرَا

هُوَ رَحْمَةُ الأَكْوَانِ وَبَشِيرُ الهُدَى  
سِرَاجُ أُمَّةٍ فِي الدُّجَى تَنَوَّرَا  
بِهِ اسْتَنَارَ الدَّرْبُ بَعْدَ ضَلَالَةٍ  
وَبِسُنَّتِهِ نَهْجُ السَّعَادَةِ أُظْهِرَا

بَلِّلْ لِسَانَكَ بِالصَّلَاةِ مُكَرِّرَا  
اسْمَ الرَّسُولِ فَتَغْدُ عَبْداً شَاكِرَا  
وَاهْتِفْ بِمَدْحِ طَهَ المُطَهَّرِ  
بَدْرِ التَّمَامِ إِمَامِ كُلِّ مَنْبَرِ

مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَرَّةً بِلَهْفَةٍ  
عَشْراً يُصَلِّي رَبُّهُ فِي المَحْضَرِ  
فَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِهِ فِي كُلِّ حِينٍ  
تَنَالُوا بِهَا الرِّضْوَانَ أَجْراً أَكْبَرَ

سِرْ فِي هُدَاهُ فَإِنَّهُ نِبْرَاسُ مَنْ  
ضَلَّ الطَّرِيقَ وَفِي الشَّدَائِدِ أُسْوَةٌ  
وَاسْتَمْسِكُوا بِشَرِيعَةٍ سَمْحَاءَ قَدْ  
زَكَّتْ نُفُوساً وَارْتَقَتْ وَتَطَهَّرَا

كَانَ القُرْآنُ لَهُ خُلُقاً فَسِرْ  
فِي رَكْبِهِ تَحْظَ بِعِزٍّ أَفْخَرَا  
مَنْ يَقْتَدِي بِنَهْجِهِ نَالَ الرِّضَا  
وَعَاشَ قَلْبُهُ آمِناً مُتَبَشِّرَا

يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ يَا خَيْرَ الوَرَى  
يَا مَنْ بِهَدْيِكَ نَالَ مَجْداً أَزْهَرَا  
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ دَائِماً  
وَاجْعَلْ مَحَبَّتَهُ لِقَلْبِي مَصْدَرَا

صَلُّوا عَلَيْهِ مَعَ المَلَائِكِ سَرْمَدَا  
تَلْقَوْا بِهَا الخَيْرَاتِ رِزْقاً بَاهِرَا  
وَاخْتِمْ لَنَا بِالشَّهَادَةِ يَا كَرِيمُ  
وَاجْعَلْ مَآلَنَا جِنَاناً نُزْهَرَا ﷺ

بقلمي: عصام أحمد الصامت 
اليمن 🇾🇪

العشق الحرام بقلم سليمان كاااامل

العشق الحرام
بقلم // سليمان كاااامل
***************************
أنا وأنت...خصمان في الهوى ألداء
يابن وطني............يدي عنك شلاء

كلما هممت........أعريك أمام وطني 
تذكرت ما..............بيننا تربة ودماء

أنا وأنت....والحب كل الحب وطن
ساذج وطني......لايفرق أينا ابتلاء

تتخفى خلف.........كل بريق فلاترى
وأنا من......صدق حبي نطق الوفاء

يراك الناس....والبريق يخفي وجها
يقطر منه..........السم والطعن خفاء

على الأوراق........تصدرت العناوين
على الشاشات........أنت أنت الفداء

يُهلل وطني.......والقابعون خلفه لك
والسخط لي.........حيث أننا اللقطاء

جميل أنت.......ياوطني ولكنك بعد
لم تبلغ الرشد.....حتى تميز الخبثاء

ياوطني ألا...تبصر من فينا عاشق؟
لست أفقه التمثيل أو تلون الحرباء

أعرف الأوطان......التي تلفظ خبثها
لماذا أنت.....ياوطني يغريك الدهاء
***********************،***/
سليمان كاااامل.....الثلاثاااااء
2026/8/18

الصدق في الدعوة والداعية «[1]» بقلم علوي القاضي

«[1]» الصدق في الدعوة والداعية «[1]»
بحث وتحقيق : د/علوي القاضي .
.★|★. الدعوة إلى الله أمر في غاية الأهمية ، ولا بد من توافر صفات في الداعية ، أهمها وأعلاها مرتبة صفة [التقوى] مقترنة بـ [الصدق] لقول تعالى ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} ، هكذا أوصى الله تعالى عباده المؤمنين ، لذلك فالدعاة إلى الله أولى الناس باتباع هذا الأمر والتخلق به ؛ لما له من أثر في قبول الناس لهم ولدعوتهم ، وذلك بالتزام أسبابه والتمسك به 
.★. فمن لوازم الصدق عند الدعاة أن تكون الدعوة إلى الله عز وجل لأجل الله عز وجل وابتغاء مرضاته فقط ، ولا تكون لأجل (مال أو منصب أو جاه أو كسب شهرة أو تعصب لشيخ أو حزب أو طائفة) ، لأن كل ذلك فان وممحوق البركة في الدنيا والآخرة ، فحري بنا أن نحاسب أنفسنا ، ونتحرى مواطن الصدق في دعوتنا إلى الله سبحانه ، لتكون خالصة لله وحده ، ولا يشوبها عرض من أعراض الدنيا 
.★. وإن من موجبات الصدق في الدعوة إلى الله سبحانه أن يبادر الداعية إلى الإخلاص والصدق في قوله وما يدعو إليه بفعله وعمله ، وأن لا يقول بلسانه ما ليس في قلبه ، أو يرغب في فعل ولا ينوي القيام به ، أو يظهر للناس غيرة على هذا الدين والأمر لا يتعدى لسانه ، وقلبه مشحون بأمور الدنيا وشهواتها وغارق في ملذاتها 
.★. كل ذلك مما ينافي الصدق في الدعوة إلى الله عز وجل ، مع أهمية سلامة قلب الداعية من الغل والحقد والحسد على إخوانه ، وإنما يُكنّ المحبة للجميع ويتعاون معهم في طاعة الله عز وجل ، فالداعية الصادق يكره الفرقة والإختلاف 
.★. كما أن الصدق مع الله سبحانه في الدعوة يفرض على الداعية أن يكون على (بصيرة) فيما يدعو إليه ، بالتفقه في الدين والتبصرة فيه بما قال الله عز وجل وقال رسوله (صل الله عليه وسلم) ، وفهِمَه الصحابةُ رضي الله عنهم
.★. وإن من لوازم الصدق في الدعوة إلى الله سبحانه الحذر من كيد أعداء الدين وأهله من المنافقين 
.★. ويحذر الداعية من التنازل اليسير ، فقد يتبعه تنازلات أكثر ، وقد حذر الله سبحانه نبيه (صل الله عليه وسلم) فقال ، {فلا تُطِعِ المكذبين ، وَدُّوا لو تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون} 
.★. ويجب على أصحاب الدعوة إلى الله اليقين بأن التكليف بهذه الدعوة من عند الله وهو صاحبها ، وأنها حق ولا يمكن مزجه بباطل المنافقين ، فلا سبيل إلى التعاون بين (حق وباطل) ، أو الالتقاء ، حتى في منتصف الطريق بين القائم على الحق والقائمين على الباطل  
.★. الحقيقة الكبرى التي لابد أن يدركها الدعاة هي (أن تلك المحاولات لإغرائهم لينحرفوا ولو قليلاً عن الدعوة ، ويرضوا بالحل الوسط ، في مقابل مغانم كثيرة) ، وللأسف من الدعاة من يفتن بهذا عن دعوته لأنه يرى الأمر هيناً ، ويلتقي الطرفان في منتصف الطريق
.★. ومن لوازم الصدق في الدعاة أن يحذر الداعية من الكذب على إخوانه المسلمين بعدم مطابقة أقواله بأفعاله ، لذلك يجب أن يعتني بنفسه وبالوسائل الشرعية للتربية ، في بيئة صالحة ، ويحصن نفسه من الفتنة ، قال تعالى : {الم ، أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} ، فالإبتلاء والفتنة يكشف الصادق من الكاذب , لأن الداعية الذي لم يربي نفسه ، ينهزم عند أول فتنة وأول إختبار ، لذلك يجب أن تتوفر في الداعية هذه الشروط :
.(★). الإطمئنان التام أن رسالته هي الحق ، ويعد نفسه لتحمل تبعاتها
.(★). ويجب أن تكون دعوته لله سبحانه وحده وابتغاء مرضاته
.(★). ويستعين بالله وحده في تحقيق دعوته والثبات عليها 
... تحياتي ...

الإنسان بقلم اشرف محمد ضمراني

.. الإنسان....
أنا القضية الكبرى والعقلُ قاضيها  
والنفسُ شاهدةٌ والقلبُ شاهدُ ما فيها  
 عقل شاهد
فِعلٌ ماضٍ من وجعي وفاعلٌ هو الزمنُ  
    ومفعولٌ به حلمي وحالٌ أني وحدي  
   نحو فعل ماض فاعل مفعول به حال
صغتُ من الحزنِ صيغةَ مبالغةٍ  
    وكسرتُ في الصبرِ أوزانَ الاحتمالِ  
استعارة عمري وكنايةٌ دمعي  
    وطباقٌ بينَ ضحكي وبينَ وجعي  
اللاشعورُ يدفنُني والوعيُ يحفرُ قبري  
    والأنا تحاربُني والهوُ يبكي عمري  
أنا فرعون جرحي وأنا الذي بنيتُ الهرمَ  
    من دموعِ الأمسِ ونقشتُ عليهِ اسمي 
أنا مخطوطةٌ نادرةٌ في متحفِ الأيامِ  
    كلُ سطرٍ فيَّ حضارةٌ.وكلُ طيةٍ إسلامِ  
  علّةُ وجودي أني أبحثُ عن علّةِ وجودي  
    ونتيجةُ سؤالي أن السؤالَ بلا حدودِ  
أحبُّكَ فعلاً مضارعاً لا يعرفُ الماضي  
    وأعشقُكَ اسماً جامداً لا يقبلُ الانصرافِ  
   مشاعر فعل مضارع اسم جامد لا ينصرف
فإن سألوكَ عني يوماً قُل 
    كانَ إنساناً مبتدأهُ ألمٌ وخبرهُ أملٌ  
    وجملتُهُ لم تكتملْ لأنه مازالَ يكتبُها 
    نحو حكمة... بقلمي اشرف محمد ضمراني

فَوَّضْتُ لِلَّهِ أَمْرِي بقلم نور(نبيل عبد الحليم)

((فَوَّضْتُ لِلَّهِ أَمْرِي ))

هَذِهِ مَشَاعِرِي  
لِثَوْبِ الْمَوْتِ قَدْ لَبِثْتْ  
بَعْدَمَا رَقَصْتْ فَوْقَ أَغْصَانِ الْحَنِينْ  

كَمْ مِنْ آمَالٍ حَسِبْتْهَا وُلِدَتْ  
تَمْحُو غُبَارَ الْحُزْنِ الْعَالِقِ مِنْ سِنِينْ 
 
فَجَلَسْتْ أَنْدُبُ عِنْدَ بَابِ الْحَظِّ أَسَفِي  
وَعَلَا مِنَ الْحَشَا صَوْتُ الْأَنِينْ  

رَبَّاهْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قَدْ جَنَيْنَا  
وَالظُّلْمُ يَوْمًا مَا شَرَّعَهُ دِينْ  

حَتَّى ثَرَى الْأَقْدَامِ قَدْ عَشِقْنَا  
وَزَرَعْنَا فِي رُبُوعِ الرُّوحِ لِينْ  

وَفَجَّرْنَا مِنَ الْحَنَانِ نَهْرًا  
وَسَقَيْنَا الرُّوحَ مِنْ وَصْلٍ مَعِينْ
  
وَحَفَفْنَا الْوُدَّ بِأَزْهَارِ التَّلَهْفِ  
فَفَاحَتْ مِنْهُ أَنْسَامُ الرَّيَاحِينْ  

فَهَبَّتْ رِيَاحُ الْغَدْرِ تَعْصِفُ  
وَتَخْلَعُ جُذُورَ الْوُدِّ مِنَ الْوَتِينْ 
 
فَبِتُّ أُقَلِّبُ الْكَفَّيْنِ غَيْظًا  
حَتَّى لَمَسْتْ الْجَمْرَ فِي الْكَفِّ الْيَمِينْ  

وَرَجَعْتْ لِحُرْقَةِ الْآهَاتِ أَعْزِفُ  
عَلَى النَّايِ وَالْوَتَرِ الْحَزِينْ  

فَفِيكَ فَوَّضْتْ لِلَّهِ أَمْرِي  
وَلَا تَجْهَلْ: كَمَا تُدَانُ تَدِيِنْ  

قلم/نور(نبيل عبد الحليم)
١٨/٨/٢٠٢٦

سكتت باقي التفاصيل بقلم محمد كاظم القيصر

سكتت باقي التفاصيل
حين أميل لذلك 
الليل غزلا 
يعود مزاجي المتقلب 
إليك يميل 
يقف الكون بين ذراعيك 
غارقا في كل 
سبيل 
لا يراه إلا قلبي 
أمامي يرتبك حتى في 
التأويل 
فأنا إراك محاولا 
أن يتعلم فيك قلمي 
رسم لجمال 
وضع في أنا كقتيل 
فشوقا أشم رائحة الأزهار 
والأحلام تتطاير 
حولي دون تأجيل 
فقد أمتهنت قربك 
وادمنت ذلك ولن أخفي 
ما به أطيل 
فعرقي الشرقي 
يقول وجودك روحا 
لا تفارق روح 
كالأرخبيل 
تفاصيلك جغرافية وطن 
غادر الحياة 
دون وكيل 
أسكنني عالم أخر 
لا يعرف له دليل 
هذيان قارئ إلى قارئ 
بمخطوطة أثرية 
كتبت على أوراق النخيل 
لتعلق الفجر بجدران قلبي 
كالقناديل 
لتسرق عمري العاشق 
فيك كخليل
حاملا من الغيم أسراره 
شعلة تنهي القصيد 
وأنا نحيل 
ثمل لا يسعى للأبحار 
فموجك قال مواجهتي 
سطور لا تهوى 
الرحيل 
بقلمي 
محمد كاظم القيصر 
الثلاثاء ١٨ / ٨ / ٢٠٢٦

كتاب الهوى بقلم جلال علي

كتاب الهوى 

لم يكن حبك ضيفاً 
بل كان ثورة على العتمه 
زلزالاً بدل تضاريس روحي 
وجعلني أرى العالم 
من نافذة عينيكِ 
حاولت أن أنساك... 
فاشتعلت في صدري حرب 
يقاتل فيها الحنين 
بلا هدنة
ويعلق راية حضوركِ 
على أعلى جرح في القلب 
يقلون : أن الغياب نهاية 
وأنا أقول 
الغياب خدعة خجولة 
بختبئ فيها العاشق 
كي يعود أكثر لمعاناً 
وأكثر ضرورة 
وأنت الوعد 
الذي تأمر عليه الزمن.... 
فلم بنجح 
أنت الصفحة 
التي حاولت طيها ألف مرة... 
فتحولت كتاباً 
لا يغلق 
إن سألت قلبي هل تعبت؟
سيضحك بمرارة طفيفية 
ويقول 
تعبت نعم.... 
لكني ما زلت حياً 
لأن اسمك 
يضخ الدم في عروقي 
قد أبدو قوياً.... 
لكن داخلي 
طفل يتعلق بظلك 
يبكي إذا مر طيفكِ 
ويظن أن النجوم 
مجرد نوافذ 
تطل منها إلي
فإن عدت... 
ستجدني ناراً أهدتها السنين 

قلمي جلال علي

ذكرى ميلادك على الوجود حلت بقلم فلاح مرعي

ذكرى ميلادك على الوجود حلت
يا خير من بوجهه على الدنيا أطل 

وانار الدنيا مذ بوجهه على الدنيا أطل 

واهتز عرش من ملأ الدنيا جبروتا وظلما 

وانطفات نيران المجوسي كسرى

يا منارا للقلوب وشفاءها 

ورحمة للبشرية مهداة 

يا من ذكره يعيد للنفوس صفاءها

ويشنف المسامع إذا ما ذكر إسمه 

وبلمسا للروح وشفاءها من العلل

يا خير من اسمه مع الرحمن قرن

في آيات محكمات في قرآنه نزلت

الله قال فيه مادحا ووصفا 

أنت الحبيب والقريب المقرب 

ما نادى احد بمثل ما ناده 

ولا ادناه ولا دون جحاب له كلم

في اللوح كتب أسم محمد

منذ بدء الخليقة منذ الأزل

خاتم النبيين وخير من ختم به الرسل

صلى عليك الله وملائكته في عليائه 

 ولم يزل يصلي عليك 

وبها عباده بها أمر 

صلى عليك الله يا بدر الورى

 يا سيدي ومعلمي المبجل

في ذكرى ميلادك يا سيد الأمم 

فلاح مرعي 

فلسطين

يا غائباً بقلم أبوبكر يوسف ابراهيم

♣︎يا غائباً♣︎
◆بقلمي:أبوبكر يوسف ابراهيم-،السودان-
ودمدني 
◆【من ارشيفي ديوان أفراح زهرة اللآفندر】

●وماذا يقول الفراق 
و ماذا يقول الغياب و ماذا ترى سيقول الفؤ♣︎يا غائباً♣︎
◆بقلمي:أبوبكر يوسف ابراهيم-،السودان-
ودمدني 
◆【من ارشيفي ديوان أفراح زهرة اللآفندر】

●وماذا يقول الفراق و ماذا يقول الغياب 
و ماذا ترى سيقول الفؤاد
يقول الفراق و قد لاذ حزنا لطول الفراغ 
واضناه، أضناه كف التعب
وهذا الغياب يعاني التياع الشعور و سوط العذاب
فيُجلد في ليل آهاته
بسوط الأرق
يعود و يشقى لضوء الحنين
كذلك حتى اغتيال الصباح
فينشد في العتمة زهر القمر
وأما الفؤاد ينام شهيدا بأناته
فيصحو السهاد بأجفانهِ
فصوت الحنين أذاب الورق
وقد مات بالحزن قبل اللقاء
يا غائبا والله انك حاضر
وإذا ذكرتك عبرتي تتكسرُ
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

هُنا المُختار بقلم هادي مسلم الهداد

ذاكرة البطولة العربيه..
هُنا ليبيا .. 
 (( هُنا المُختار .. ))
======***======
قِفُ في رؤىٰ التّاريخِ يارجلُ 
واذكرْ شُموخَ الشّيخِ
 واعتَذِرُ !
ياشَهقةً في الصَّدرِ تَستَعرُ
 سِفْرٌ من الأمجادِ 
*ياعُمَرُ*! 
يَامَالئَ الأَسماعِ ما ذَكَروا
 الْا و أَنتَ الرّمزُ و
العِبَرُ ! 
أرَّقتَ عَيناً في الفَلا الوعرُ
والنّبضُ في لُقيا العدىٰ 
سَعرُ
ظنّوكَ ظنّاً لستَ مُقتَدرا
و الظّنُّ جَهلاً ليسَ.. 
مُعتَبرُ
طَودٌ وما للعُمرِ من أَثرٍ
عَزمُ الأُباةِ النّصرُ و
الظّفرُ 
قَد أَرَّخ المُختارُ قَولَتهُ
نَصرٌ لنَا أو.. مَوتنا
 قَدَرُ !
نَهدي اليكُم نَبضُنا وتَرُ
شَعبٌ بطيبِ الذّكرِ
يَفتَخرُ
 بقلم..
//هادي مسلم الهداد//

نكتب لنعيش بقلم راتب كوبايا

نكتب لنعيش
خلف كل نص مكسور حكاية نجاة سرية فنحن نكتب لنحمي ما تبقى من عقولنا من التشتت ولكي نؤكد 
أننا لسنا سوى حروف مدوّنة .. بالغموض ملوّنة ..بالتساؤلات معنونة.. تتفجر كالبارود
كما لو قلم .. يهيم على وجه ورق أخرس !

كتب بحبر ظروف الأقدار حرقة < سر الخلود >
بلا تردد ولا خوف وعنفوان جاد بما هو موجود 
بخبرة كهل ، على مهل استقرض وعود وعهود
كانت عابرة في أزمنة غابرة لفارس ونجود ..
فضاء أثير التاريخ ممدود ولكنه كان موصود
بين روميو وجولييت العشق رسائل بلا ردود 
لم يتسنى فيها لعنترة العبسي إلا الصدود 
وعبلة حائرة بما يمليه عليها ذاك النمرود..

لا يختلف ذاك الزمان عن الآن كثيراً 
بل يتعداه ببعض صدق بحلاوته مريراً
كان حمام الزاجل فيه ساعي البريد قريراً
تغيّر الزمان والهوى بات يتشفر تشفيراً

لم يعد للغياب دهاليز وغموض رهيب
بل تطوّر العالم كله ، البعيد صار قريب
وصارت الدنيا بمتناول اليد تستجيب 
وليس فيما يستجد أمر غريب أو عجيب
ولم يعد لورق الكتابة أهمية او نسيب
والقلم، ذاك الذي كانت له الأمجاد في
لغة الضاد، فقد عنفوانه لجوال مريب.

عبثاً تلعب فينا تكتيكات تكنولوجيا العصر
كم من مهارة ومهنة فقدت صهوة المهر
وكم من لاعب ينجز بساعات ما كان يحتاجه لشهر
والكاتب شاحب اذا لم تجري سطوره كالماء
في النهر !!!

على المنبر 
 بحضرة قصيدة وشاعر  
تنتحر الأحاسيس 

الموت للتدليس
تابوت حروف بلا معيار 
ودون مقاييس

فلتان..
يدحض عتمة الغثيان 
لمعان أشجان !

راتب كوبايا 🍁 كندا

قلبٌ كالصَّخرِ ورُوحٌ من حَنانِ بقلم محمد السيد حبيب

قلبٌ كالصَّخرِ ورُوحٌ من حَنانِ
قَلْبٌ كَالصَّخْرِ يَشُدُّهُ الإباءُ  
ورُوحٌ مِن حَنانٍ تَذُوبُ في العَطاءِ  
يَحمِلُ الدُّنيا على مَتنِ الصُّمودِ  
ويَسْقِي الوَردَ مِن دَمْعِ السَّماءِ

يَقِفُ في وَجهِ الرِّياحِ لا يَميلُ  
كَجَبَلٍ راسِخٍ لا تَهُزُّهُ الأنواءُ  
وفِي جَوفِهِ نَهرٌ مِن رِقَّةٍ  
يَجري سِرّاً... لا تَدريهِ الأعْداءُ

يَبتَسِمُ والجِراحُ تَنهَشُ جَنبَيهِ  
ويُعطي الخُبزَ... وهوَ يَجوعُ  
يُداوي كُلَّ كَسرٍ في سِواهُ  
وقَلبُهُ يَتَرَنَّمُ: "سَأصمُدُ"

يا عَجَباً لِخِلقَةٍ فيهِ اجتَمَعت  
قَسوَةُ الحَديدِ... ولينُ المَاءِ  
قَلبٌ إن لَمَستَهُ احتَرَقَ جَليدُهُ  
ورُوحٌ إن نادَيتَها لَبَّتِ النِّداءِ

فَلا تَحسَبوهُ قاسِياً إن صَمَتَ  
فَصَمتُهُ ألفُ دُعاءٍ في الخَفاءِ  
ولا تَظُنّوهُ ضَعيفاً إن بَكى  
فَدَمعُهُ غَيثٌ... يُحيي المَواتَ

هوَ المِيزانُ... بينَ الشِّدَّةِ والرِّضا  
هوَ الحُبُّ... لابِساً ثَوبَ العَناءِ  
قَلبٌ كَالصَّخرِ... لِيَحمِيَنا  
ورُوحٌ مِن حَنانٍ... لِتُحيينا
محمد السيد حبيب
١٨/٨/٢٠٢٦

إرحمي قلبي بقلم سيد الحلواني

إرحمي قلبي!!!
لم يبق شئ غير حُبك أشتهيه
فهل يُنكر النهر عاشقيه
وصخب الليل مازال يُدوي
فهل أنكر هو الآخر مريديه
والحلم الذي داعب أفكارنا
في لحظة دار في سفه وتيه

والحب الذي ٠٠٠٠٠٠ملأ قلبينا
بالله ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠كيف تنكريه؟
والليل الذي سمع ضحكاتنا
                        أما تذكريه؟

أم أن ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠كل شئ
في وحشة الأيام زهدتيه!

إشتقت إليك بقلب كله أمل
                          أن تُسعديه
وها أنا ذا إعرض عليكِ حبي
                            أ تشتريه؟
وبقلب يملأه الحزن أتسمعيه
يعانق بؤسه وشقاءه
حنى عليه ٠٠٠٠٠٠٠٠وارحميه

سيد الحلواني

لو كان اسمك غدى بقلم سليمان الجزائري

حقوق المؤلف – حقوق محفوظة
بقلم: سليمان الجزائري

هذا الشعر مستوحى من أثر المغني العالمي الشهير في موسيقى الروك أند رول، جوني هاليداي (Johnny Hallyday)، مع بعض التعديلات والإضافات من المؤلف.

لو كان اسمك غدى

لو كنتُ أنا بنّاءً،
وكان اسمكِ غدى،
هل تقبلينني زوجًا لكِ،
وتحملين طفلنا؟

فالبيت لن يكون بيتًا من دونكِ،
أبدًا...
أنتِ فيه الملكة،
وأنا الملك.

كوخٌ متواضع
بنيتُه لكِ بيديَّ،
والحبُّ الذي أهديتُه لكِ
لا بدَّ أن تكوني به قوية.

نهجرُ كلَّ الناس،
هاربين إلى الصحراء الكبرى،
حيث يعيش الخارجون عن القانون،
نعيش بلا هوية،
بلا خوفٍ ولا قيود،
حتى نبلغ
مطلعَ فجرٍ جديدٍ للإنسانية.

الخَيْطُ بقلم عبد الرحيم الشويلي

قصة قصيرة
الخَيْطُ
تأخَّرَتْ أُمُّ وَحيدٍ أكثرَ من عامٍ قبل أن تشتريَ لابنها الطائرةَ الورقيّةَ التي ظلَّ يُلحُّ عليها من أجلها. وكانت كلَّما سألها قالت: «اصبرْ يا بُنيَّ، عندما تكبرُ قليلًا سأشتري لك ما تريد».
وأخيرًا، جاءتِ الطائرة.
تركتِ الأمُّ صغيرَها يُهيِّئُها بنفسه، وانشغلتْ ببعض شؤونها. وبعد دقائق، عاد وحيدٌ إليها باكيًا، لا يحملُ سوى بَكَرَةِ الخيط.
قال وهو ينتحب:
«انقطعَ الخيط... وهربتْ طائرتي إلى المجهول».
ضمَّته أمُّه إلى صدرها، وظلَّت تنظرُ إلى البكرة في يده.
كانت تتمنّى لو أنَّها اشترتْ له الطائرةَ قبل عام... لعلَّ الخيطَ يومها لم يكن قد تعلَّمَ أن ينقطع...!!
بقلمي
د. عبد الرحيم الشويلي
القاهرة
17. أغسطس. آب. 2026م

عُذراً أَيَّتُهَا الحُقُوقُ بقلم عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

عُذراً أَيَّتُهَا الحُقُوقُ
حِينَ يَرْتَجِفُ القَلَمُ
وَيَخُطُّ تِلْكَ الحَقَائِقَ بِعَفْوِيَّةٍ،
مِنْ هُنَاكَ كَانَتْ لِتَضْيِيعِ ضَمَائِرِهِم،
وَقْتَمَا ارْتَسَمَتِ المَصَالِحُ بَيْنَ الفَكَّيْنِ تَلَعْثَمَ.
حَيْثُ صَرَخَتِ الحَاجَةُ لِلِاسْتِخْبَاءِ فِي
قَفَصٍ،
ذَهَبَ النَّدَى بَيْنَ وُرُودِ بُسْتَانِي إِنِ اسْتَيْقَظَ
صَوْتٌ مَا يَضِيعُ وُجُودُهُ فِي مَقَابِعِ
الخُبْثِ،
يَتَلَبَّدُ الِاسْتِنْزَافُ القَاهِرُ عَنْ عَمْدِهِ
المَقْصُودِ،
يَرْكُنُ عَرَبَةَ العُبُورِ فِي سُجُونِ مَنْ
تَقَمَّصَ.
يَخْتَزِلُ مِنْكَ لُقَمَ عَيْشِكَ وَيُصَدِّرُهَا
لِحِسَابِهِ،
يَذْبَحُكَ بِزَاوِيَةِ الرِّهَانِ التِي أُعِدَّتْ
لِتَرْوِيضِكَ،
بَيْنَ المَفَاصِلِ اخْتِنَاقٌ أَعْمَى زَجَّ مِنْكَ
بَصِيرَةً،
رَهَنَ المُعَامَلَةَ قَيْدَ طَوَابِعَ مَنْسِيَّةٍ مِنِ
انْصِهَارٍ.
مَسْعُورٌ زَمَانُكَ يَا فَتَى، قَابِعٌ عَلَى تِلَالِ
مَاضِيكَ،
يُصَارِخُكَ النِّسْيَانُ عَلَى بَوَّابَاتِ رَحِيلِكَ
المَأْسُوفِ،
مُدَمَّى الجِرَاحِ، تَنَاهَدَتْ عَرَبَةُ إِسْعَافٍ تُجَرُّ
بِدَوَابٍّ،
عَلَى مَذَابِحِ الإِذْلَالِ رُهِنَ وُجُودُكَ ذَاكَ
الأَسِيرُ،
بِغَيْرِ سِلَاحٍ، مُقَيَّدُ اليَدَيْنِ وَالأَرْجُلِ تُصَارِعُ
بَعْضَكَ،
لِتُزَفَّ عَلَى مِنْضَدَةِ التَّهْلُكَةِ بِرَبَاطَةِ
جَأْشٍ.
لِتَنَامَ بِصَحْوِكَ المَذْعُورِ ذَلِكَ المَلْهُوفَ
بِأَدْغَالٍ،
مِنْ ذَاكِرَةٍ جَمَعَتْكَ بِأَيَّامِيَ الضَّائِعَةِ فِي
زِنْزَانَةٍ،
بَيْنَ الشُّرُوقِ وَالغُرُوبِ مُتَّ مِنْ هَمْسِي
بِقَصْدٍ،
مَرَّتْ جِنَازَتُكَ بَيْنَ قُبُورِ غُرَبَاءَ حِينَ مَرُّوا
تَائِهِينَ.
هَذِهِ تَتْوِيجَةٌ مِنْ لِسَانِ قَلَمِي القَائِلِ إِنَّكَ
غَرِيبٌ
عَنْ أَوْطَانِيَ الحُرَّةِ، تَدْمَعُ عُيُونُكَ سَمَاجَةَ
صَنِيعِكَ،
مُلْهِمُ قَلَمِي مُنْذُ أَزْمِنَةٍ عَتِيقَةٍ يُضَاجِعُ كُلَّ
نُمُوِّكَ،
وَحِينَ يَسْتَذْكِرُ مَرَارَتَهَا يَعْصِفُ فِيهِ شُمُوخُ البَقَاءِ،
مُنْتَصِباً عَلَى تِلَالِ العَطَاءِ وَالشَّفَقَةِ يُقَدِّمُ
ذَبَائِحَهُ
فِي مَعَابِدِ الِامْتِلَاكِ الحُرِّ لِلْكَرَمِ فِي بُسْتَانِ
التِّينِ.
حَيْثُ وُزِّعَتْ ثِمَارُ كَرْمَتِي بِكُؤُوسِ مَنْ
تَذَوَّقَهَا،
هُنَاكَ سِجِلٌّ مِنْ تَارِيخِي بَاتَ مَمْزُوجاً فِي
خَلْطَةٍ
مِنْ دَمٍ طَهُورٍ يَجْرِي بَيْنَ أَنْهَارٍ مِنْ شَرَايِينَ تَدَفَّقَ
تَحْتَ نُورٍ مِنْ شُرُوقِ شَمْسِ الضُّحَى قَدْ
وُلِدَتْ،
لِأَزُفَّ كَرَاعٍ عَلَى شَوَاطِئِ الحُرُوفِ هَمْسَ النُّونِ،
لِتَتَوَهَّجَ بَيْنَ مَفَاتِنِ الوُرُودِ كَلِمَاتِي تَعْتَصِرُ
لَذَّتَهَا.
بَحْرٌ مِنْ تَشْكِيلٍ هِيَ خَوَافِقِي تَزْدَانُ حِسَّ
الشُّعُورِ،
تَنْبُضُ بِالِاسْتِلْطَافِ عَلَى شِفَاهِ القُبَلِ التِي
تَسُوحُ،
يَا صَانِعَ السَّرْدِيَّاتِ لَا تَنْسَانِي وَهَذَا سِجِلٌّ
لِقَلَمِي،
أَذْرُوهُ عَلَى بَيَادِرِ القَصَائِدِ لِتَنْمُوَ فِي دَهَالِيزِ
تَوَارِيخِكَ،
لِتَبْقَى عُنْوَاناً لِلْحَكَايَا تُسْرَدُ عَنْ ظُلْمِ مَنْ
قُرْبَى.

                         المُفَكِّرُ العَرَبِيُّ
                     عِيسَى نَجِيب حَدَّاد
                  مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ

القلبُ حينَ يَعشَقُ لا رُجوعُ بقلم محمد السيد حبيب

القلبُ حينَ يَعشَقُ لا رُجوعُ
القلبُ حينَ يَعشَقُ لا رُجوعُ  
قد سَلَّمَ المِفتاحَ، وانتهى الخُضوعُ

يَمضي إليهِ كالفراشِ إلى اللهيبِ  
لا يَسألُ العقلَ: أهذا أم نُجوعُ؟

يَخُطُّ باسمِ الحُبِّ عَهداً لا يَزولُ  
ويَزرعُ الآمالَ في أرضِ الدُّموعِ

إن قالَ "أهوى" فاعلموا أنَّ الهوى  
قَدَرٌ، وليسَ لِقَدرِهِ أيُّ رُجوعُ

يَبني منَ النَّبضاتِ قَصراً شاهقاً  
لو هَدَّهُ الدُّنيا، بأضلُعِهِ يَشيدُ

يا أيُّها العُذّالُ، كُفّوا لَومَكُم  
فالعِشقُ نَهْرٌ... مَن دَخَلْهُ لا يَعودُ
محمد السيد حبيب
١٧/٨/٢٠٢٦

الحماية من جلطات القلب بقلم علوي القاضي

«®» قلبك في أيد أمينة «®»
(الحماية من جلطات القلب)
دكتور / علوي القاضي .
إستشاري القلب
.★. معظم حالات الطوارئ التي تتردد على المستشفيات تعاني من جلطات في الشريان التاجي ، ويصاحبها ألم شديد بالصدر ينتقل للكتف الأيسر أو الفك ، وعرق شديد ، وضيق وصعوبة بالتنفس ، مع نهجان مستمر ، وبعد عمل تخطيط للقلب تظهر فيه علامات الإحتشاء بعضلة القلب ، وبالتحليل نلاحظ إرتفاع إنزيمات القلب ، لذلك دائما ننصح الأشخاص الأكثر عرضة لجلطات القلب بعدة نصائح هامة ، وبالذات الذين يعانون من كل أو بعض عوامل الخطورة على القلب مثل : التدخين وإرتفاع الضغط ومرض السكري وإرتفاع كوليسترول ودهون الدم والسمنة والكرش والتوتر العصبي المستمر 
.★. والنصائح تشمل كل المراحل السنية للوقاية لمنع حدوث المشكله ، وتشمل النصائح وقت حدوث المشكلة
.★. فكيف نحمي أنفسنا من الجلطات ؟! 
.★. بداية الحماية من الجلطات يبدأ من سن الطفولة ، ولا ننتظر حتى الأربعين كما يعتقد البعض ، فمن الضرورى أن نلتزم قدر الإمكان ، بتنفيذ التوصيات التالية : 
(★) تناول الطعام الصحي الغني بالخضراوات والفاكهه ، وعدم الإفراط في تناول الحوادق والحراق والمخللات والنشويات والسكريات والمكسرات والدهون والزيوت والسمنة الحيوانية والمهدرجة ، وتعويد الأطفال منذ الصغر على الأطعمة المشوية أو المسلوقة ، وتجنب المقليات والمسبكات والمحمرات والوجبات السريعة والمشروبات الغازية مع الإكثار من شرب الماء
★ تجنب زيادة الوزن والسمنة
★ ممارسة الرياضة المنتظمة ، السير لمدة ٣٠ دقيقة يوميا على مرحلتين ويفضل وقت شروق الشمس وغروبها
★ تنظيم مواعيد الوجبات ، الإفطار خفيف ومبكرا ويليه الغذاء الوجبة الأساسية بعد ٦ ساعات ثم العشاء خفيف (زبادى أو لبن أو ثمرة فاكهه) بعده بـ ٦ ساعات 
★ النوم المنتظم ومدة كافية للراحة التامة وبالطريقة المريحة 
★ تجنب التدخين نهائيا سواء إيجابى أو سلبى أثناء مجالسة المدخنين ، وتجنب جميع أنواع المسكرات والمخدرات
★ التحكم في عوامل الخطورة وفي حالة وجودها ، لأنها تؤثر بشكل مباشر على صحة الشرايين ، مثل الضغط والسكر وارتفاع الكوليسترول وحمض البوليك والصدفية ، ويتم التعامل مع هذه الأمراض بكل حزم وحسم وبإنتظام ، من خلال المتابعة الطبية المنتظمة والعلاج الدوائي المكثف ، للحفاظ على الشرايين من مضاعفات هذه الأمراض
★ حتى لو الشخص سليم ولا يشعر بأي أعراض مرضية ، لا بد أن يعرض نفسه مرة كل سنة على الطبيب للفحص الدوري ، وعمل بعض التحاليل الروتينية مثل السكر التراكمي والكولسترول وحمض البوليك ووظائف الكلي ووظائف الكبد وصورة الدم الكاملة ونسبة ڤيتامين (D) ، وتخطيط القلب ، من أجل الإكتشاف المبكر لأي مشاكل صحية ، فكلما كان الإكتشاف مبكرا كلما كان العلاج أكثر فاعلية والمضاعفات أقل 
★ الراحة النفسية والذهنية والبدنية والحرص على تغيير الحالة المزاجية بالخروج أسبوعيا للبعد عن التلوث ولكسر روتين الحياة ، وتخفيف ضغوط العمل ، فهذا يساهم إلى حد كبير في تفريغ الطاقة السلبية ، وإعادة شحن الطاقة الإيجابية والإقبال على العمل بعد ذلك بشكل أفضل وأكثر صفاءً
★ تجنب الإنفعال والقلق والتوتر والضغوط النفسية والعصبية قدر الإمكان
.★. شفاكم الله وعافاكم
... تحياتي ...

هل ضاق الوطن بقلم عبد الفتاح الطياري

هل ضاق الوطن؟
استيقظ عمر على صرير الصنبور الجاف في شقته المتواضعة بأحواز العاصمة؛ انقطاعٌ مفاجئ للماء والكهرباء كالمعتاد، فلا قطرة يغسل بها وجهه، ولا قوارير ماء معدني في الدكان المقابل بذريعة "أزمة تعبئة ونقص في الإمدادات". نزل إلى الشارع فاستقبلته أكوام القمامة المتراكمة على قارعة الطريق وروائحها الخانقة التي غدت جزءاً من المشهد اليومي المألوف، ليمر بجانب جاره الذي يقود سيارة فارهة اشتراها بقروض خانقة لمجرد المباهاة والتفاخر الأجوف. ابتسم له الجار بنفاقٍ مفرط قائلاً: "صباح الخير يا باهي، ربي يحفظك"، وهو ذاته من ألقى كيس قمامة من نافذته قبل دقائق معدودات.
قصد المستشفى العمومي لتوفير دواء الضغط لوالدته المسنة، فوجد الطوابير تمتد كالأفاعي في ممرات خانقة، وموظفين يتثاءبون بلامبالاة وراء نوافذ مغلقة، ليتلقى بعد ساعات الانتظار الردّ الجاهز ببرود: "الدواء مقطوع، ابحث عنه في الصيدليات الخاصة". وحين اضطر للجوء إلى عيادة طبيب خاص، صُدم بتسعيرة كشف تكوي الجيوب واستغلالٍ فجّ لضعف أمه الصحي؛ إذ انهالت عليه قائمة تحاليل لا حصر لها وُجه بها مباشرة إلى مختبر يملكه قريب الطبيب، في منظومة ابتزاز متكاملة مغلفة بابتسامة مهذبة.
مع حلول المساء، صادف في حيّه قافلة خيرية استعراضية لأشخاص ينشرون صورهم على مواقع التواصل وهم يوزعون الصدقات، ملقين للمعوزين أكياساً تحوي أسمالاً بالية وبقايا طعام شارف على العفن، وكأن الفقراء حاويات لفضلاتهم، بينما تتبارى ألسنتهم أمام الكاميرات بعبارات التقوى والرياء مدعين أنها "صدقة من فضل الله". مشهدٌ لا يختلف كثيراً عما تمارسه حتى العائلات متوسطة الحال خلف الأبواب المغلقة؛ يقتسمون فيما بينهم ما صلح من ملابس وأحذية، ثم يقذفون بالرث البالي إلى المحتاجين تحت لافتة "التكافل والإحسان".
جلس عمر في المقهى محتقناً، وحين انفجر غضباً أمام جلسائه واصفاً هذا العبث والغلاء الذي يخنق الجميع، قاطعه أحدهم وهو ينفث دخان سيجارته قائلاً ببرود: "أنت سوداوي ولا ترى إلا النصف الفارغ... تفاءل خيراً فالبلاد تسير". نظر إليهم عمر بصمت ثقيل، مدركاً أن أشد ما يوجع في هذا الانحدار ليس غياب الخدمات ولا شح الدواء، بل ذلك التواطؤ الجمعي على التزييف والتفنن في إنكار الجرح المفتوح.
أصبح يدور في حلقة مفرغة؛ حاول مجاراة الواقع ومواكبة أحداثه فما استطاع، وحين آثر العزلة وجد نفسه يفارق نبض الحياة كطريدٍ في جحره، ليغدو كنبيٍّ لنفسه بلا عرشٍ ولا أتباع، تطارده الحقيقة المرة التي أدركها أخيراً: لم يضق الوطن بأرضه، بل ضاق بأهله حين استمرؤوا الهوان. مضى وهو يتساءل بمرارة: «دلّونا بنزاهة على شيء جميل في هذه الأرجاء! أم هل اعتدنا الخراب حقاً وصرنا نتقن إنكاره؟».
نهض والسكوت ينهش روحه، عاقداً العزم على العودة إلى مهجره، قاطعاً صلته بحلمٍ قديم وترابٍ لم يجنِ منه سوى خيبات الندم وجراحٍ ستظل تنزف لبعده عمن يحب. أدرك أن هذا الوطن لم يعد يتسع لروحه، وأن جسور التفاهم بينه وبين هذا الواقع قد تهدمت تماماً؛ فالناس من حوله مستسلمون لوضعهم، متأقلمون مع غبائهم، لا يملكون ملاذاً سواه، بينما بات هو "المخطئ" في نظرهم لصرامة مبادئه وعجزه عن مسايرة الزيف. حزم حقائبه وتزود بمرارته، مقسماً أمام أهله وذويه أن غيابه هذه المرة سيكون بلا رجعة.
بقلم: عبد الفتاح الطياري — تونس

توبة بقلم خالد جمال

توبة ،،،
قلبي آسى وداب خلاص
مرة أزمة ومرة نوبة

كل مرة أقول خلاص
قلبي تاب من ديه نوبة

أرجع انسى وأقول خلاص
يجرى ايه لو زيدنا نوبة

مش لاقيلي معاه خلاص
مش عارف للعشق توبة

مهما خطى عليك وداس
ده ف أساه مطوية طيبة

لو سقاك المر كاس
مُرُّه شهد ف ايد حبيبة 

لو هيكسر فيك مِراس
كسره جبر وضعفه هيبة

لو ف قربك عاث وجاس
لو بعِدت يرد غيبة

لو شبابك لاجله راح
لو ماجاش الروح ف شيبة

لو جنيت منه الجراح
ايد بتجرح ايد طبيبة

أصله يابني ياقوت وماس 
يضوي فرحه ف روح كئيبة

طب قولولي ازاي يا ناس
أسلى عنه واقوله توبة

أصله جوه الروح أساس
مبني فينا طوبة طوبة

                                توبة

بقلمي/ خالد جمال ١٧/٨/٢٠٢٦

إصرار بقلم ماهر اللطيف

إصرار (ق.ق.ج)

بقلم:ماهر اللطيف /تونس

قال لهم رئيسهم: — لو أعلمتكم أنني فقدت شيئًا نفيسًا من مكتبي أو منزلي؟
قال الأول: — سنقبض على جميع المشتبه بهم.
وأضاف الثاني: — سنقلب الدنيا على رؤوس المجرمين.
وقال الثالث: — سنعيد إليك مفقودك، ولو كان في الهواء.
ابتسم الرئيس: — ولو أعلمتكم أنني وجدته؟
ساد صمت قصير.
ثم قال أحدهم: — سنبحث عن شيء آخر

بوح شاعر بقلم محمد القحطاني

بوح شاعر 

نعيش اليوم كما لو أننا غُرباء
لا يعرفُ أحدنا مكان الآخر
لكننا سنلتقي غداً بمشيئة الله تعالى،
 وسنجلسُ معاً على طاولةٍ واحدة
 تحت سقف واحدٍ
 وسماءٍ صافية خاليةٍ من الدخان،
 لنستنشقَ هواءً نقياً غير ملوثٍ برائحة البارود،
ونتعايشَ مع أناسٍ بسطاء
يحملون أقلاماً لا أسلحةً
ويتحدثون بلغة السلم
وليس بلغة الحرب
{وبشر الصابرين}

بقلم محمد القحطاني

أحبك بحذر بقلم خالدحداد

خالد حداد ..
( أحبك بحذر )
                   أحبك بكياني وعقلي
                   وقلبي يحبك بحذر
            لا يعنيني ما بيننا من مسافات
                       مسافات وقت
                      ومسافات عمر
                            ولكن
                     عذرا يا سيدتي
                  نحن فى زمان خطر
             كم من قلوب فى الحب هوت
                   وتلاعب بها القدر
                لقلبي الف عذر وعذر
               كم من عاشق خان وغدر 
                يتلون الشيطان بالحب
                وكم من شيطان بشر
                   عذرا أنا لن اخطئ
                    ولن ولا اعتذر 
              وكم كلمات وأشعار جميلة
              ولكن سطور وأوراق وحبر 
                     وكم وكم وكم
              كم من رحل وكم من بقى
                      وكم من هجر
               أحبك بحذر بكل حذر
                أنت آخر محاولاتي 
               أنت آخر حروفى وكلماتى 
                    انت آخر حب
                أنت أول وآخر سطر
                 ( أحبك بحذر )
   خالدحداد

تــــــوهان بقلم اشرف محمد الكراى

تــــــوهان

وأرحل للفضاء ملتحفا مخيلتى
وأهيم بين المجرات لتهدينى
فلا عقلى يفكر يوما ويرشدنى
ولا قلبى بين ضلوعى يحاكينى
ونفسى فى حنايا جسدى تؤلمني
وأصرخ فلا أحد يجيب وينقذنى
ولا مكان هنا أو هناك يؤوينى
والروح ضاقت بذنوبا تلاحقنى
وكيف السبيل لخلاصا قبل ما التراب يورينى

  اشرف محمد الكراى

زرعتُ في مهجتي بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي

زرعتُ في مهجتي

تلك التي في خلايا الروحِ مثواها

وفي شغافِ الفؤاد الصَّبِّ مأواها

تلك التي ما وراءَ الحجْبِ ماثلةً

مهما نأتْ أو جفتْ فالروحُ تهواها

زرعتُ في مهجتي أشتالَ صورتِها

فأينعتْ نرجساً يجلو محياها

حوريةٌ من بهاءِ النورِ جبلتُها

والطيفُ من وهجٍ ظلٌّ لمنداها  

روحٌ تراءتْ بدتْ أنثى منورةً

فالعينُ تُخدعُ من منظورِ مرآها

أحبُّها شطرَ روحي توأمي وبها

أحيا أدومُ وأرجو يومَ لقياها

لقيا الحبيبِ دواءُ الروحِ جنتها

رباهُ أنعمْ على روحي برؤياها

زرعتُ في مهجتي

حكمت نايف خولي

من قبلي أنا كاتبها

من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسم والبدنِ

نور أمي بقلم محمد عبد العزيز رمضان

نور أمي
للشاعر محمد عبد العزيز رمضان 
أنت يا أمي الحبيبه 
أنت يا سر الوجود
قد أتيت إليك أبكي
أرتشف عطر الورود
دون أمي كيف أحيا
حبها فاق الحدود
يا سنين العمر هيا
نور أمي هل يعود
أم أنا للوهم أرجو
ليس للدنيا خلود
أنت يا نبع الأماني
أنت يا سيل العطاء
ربنا أوصى بعطف
أمي يا خير النساء 
رحمة في الأرض أنت
جنة عند القضاء 
إن أردت الفوز فاخفض
جنحك عند اللقاء
خذ بأيديها لتسمو
في صفوف الأوفياء 
أنت يا مفتاح قلبي
أنت يا مسك الختام
إن أسأت إليها يوما
قل على الدنيا السلام
لا تشح عنها بوجه
كن جميلاً في الكلام
واحمل الآلام عنها
لا تبادلها الخصام
قل لها أنت ملاكي
أنت نوري في الظلام
أمي يا مفتاح فوزي
عند ربي بالجنان
غبت يا أمي فغابت
عني أطواق الحنان
قومي يا أمي لأني
لم أعد ألقى الأمان
من يزيل الهم عني
قد خسرت الامتحان
لم أزل طفلاً فعودي
أنت يا خير الحسان

ستشرق الشمس رغم الرياح بقلم يسرى غسان العنزي

بقلمي: يسرى غسان العنزي

ستشرق الشمس رغم الرياح

أيا قلبُ، لا تنحنِ للعاصفاتِ،
فربُّ السماءِ يرى ما خَفِي.
وإن ضاقَ دربُ الحياةِ علينا،
فنورُ الإلهِ سيهدي الخُطا.

وقفتُ أمامَ الرياحِ صبورةً،
ولم أكسرِ الحلمَ مهما انحنى،
ففي الصبرِ سرٌّ يضيءُ الدروبَ،
وفي اليأسِ موتٌ لمن قد وَهَى.

إذا أثقلتني همومُ الليالي،
رفعتُ الدعاءَ إلى خالقي،
فما خابَ قلبٌ يُناجي الإلهَ،
ولا ضاعَ عبدٌ على بابِهِ.

سيأتي الفرحُ، ولو بعدَ حينٍ،
ويُزهرُ في العمرِ غصنُ الرجاءِ،
وتشرقُ شمسُ السعادةِ يومًا،
فتغسلُ بالضوءِ كلَّ العناء.

سأبقى قويّةً ما دامَ ربّي
هو السندُ الحقُّ في كلِّ حين،
فلا الريحُ تُطفئُ نورَ يقيني،
ولا الحزنُ يهزمُ قلبًا أمين.

وغدًا سوفَ يضحكُ هذا الزمانُ،
وتُورقُ في الروحِ كلُّ الأمنيات،
فما بعدَ عسرٍ سوى يُسرِ ربّي،
وما بعدَ ليلٍ... سوى الشُّرُقات.

لعنة قافية بقلم مصطفى محمد كبار

لعنة قافية 

قد جئتُ من ديارُ الشقاءِ أهوي ببقاياهُ
                       و حملتُ من العشقِ ما كنا قد كسرناهُ
و إني قد بلغتُ الثرى حينما فارقني
                           وجعٌ تهدمَ بالقلبِ حتى بلغَ ثراهُ
فراحَ الألمُ يعصرني بين ضلوعيَ
                            و إني إن كنتُ لا ألقاهُ فألقاهُ
كأنَ الذي راحَ بالعمرِ فلا يعرفني
                            بالغيبِ تنحى بعتمةٍ و مالَ بنواياهُ
فعلى البقايا من أثرٍ زلَ يباعدني
                         لحضنِ النكساتِ رماني و شدَ بِخُطاهُ
فأضوعُ بكلِ العصورِ بشرهِ و أمضي 
                          من المأساةِ بدمعٍ لا يفارقُ بشكواهُ
ليتهُ كانَ يعلمُ بأني متيمٌ بغرامهِ ألفاً
                          عشقٌ كعشقِ الأنبياءِ و ربما أعلاهُ
يا أيها الراحلُ من لونَ دمي في أزلٍ
                    كيفَ تهدني و القلبُ دارٌ بعرشهِ لكَ بناهُ
قد تواعدنا لأن نبقى معاً لقيامتنا 
                          نسلو بطيبُ السنينِ رفاقاً بِجناهُ
هيهاتٌ للذي أمطرَ بحزنهِ زخماً و رسى
               . فأزاحَني من الدهرِ بكلِ راحتي بمَداهُ
كأنَ لهُ من غدٍ إن جاء يذكرني
                          لئمُ الجِراحاتِ و البعدُ دارٌ يرعاهُ
فما نهمتُ بقهرُ الزمانِ نكستي لولا
                     لعناتٌ أهالتْ عليَ بالجحيمِ من خفاياهُ
أنا الرديمُ بعصفِ الرياحِ إن نكبتْ
                       و أنا الشبيهُ المنقوصُ بالعدمِ أشباهُ
ففي قلبي جِراحٌ يغلبني كلما نزفتْ
                       لي دهشةُ الخرابِ بالوغى فندمٌ غواهُ
و كلما مرَ بطيفهِ بذاكرتي أحرقها
                        يستلهبُ بجمراتٍ إن عدتُ بذكراهُ
قد ضرني ببابُ اليأسِ بكلِ شغبٍ
                            فتىً ينازعُ البقاءَ مراً بِجرحَاهُ
و ظني قدرٌ قد كنتُ سأحملهُ يوماً 
                         كالسرابِ غدا هارباً بخمرِ سِكراهُ
فأبرحتني بِطعونها الرماحُ و إنما
                          الضيمُ اللئيمُ راحَ يستريحُ بخباياهُ 
يحومُ بسقف السماءِ و يطرحني 
                         فويلي من وجعٍ لا يرحمُ بمن ضماهُ
كالغبارِ في الريح مضى يبيتُ بملامحهِ
                        يجهدُ مبتسماً بصورٍ تعيدني لمراياهُ 
و القلبُ ليسَ لهُ راحٌ بلحدِ المنايا
                        فكفرٌ بلذتهِ يبشرني و كفرٌ خطاياهُ
فأشكو من لوعةُ الفؤادِ بمرِ ونسٍ
                        أدنو في هلاكٍ كالغريقِ ببحرِ مَناياهُ
يجاهدني جرُ الشوقُ إليهِ بوحشةٍ
                         فأرسو بالغيابِ وجعاً بِعشرةِ ذِكراهُ
فهذا الأرقُ كيفَ أردُهُ و اللهفةُ ذابحةٌ
                        بالروحِ يعاشرني بالجرحِ الذي رباهُ
يا من هدني بلوعتهِ بنارُ الرحيلِ
                       كيفَ تنسى و غرامكَ يحرقُ سجاياهُ
بذمةِ اللهِ فلي نكباتٍ و قد تفرعتْ
                     حتى القدر قد ذلني و راحَ يقسُ مَعاهُ
بالأمسِ كانَ الفجرُ يطلُ نوراً ببقايانا
                        و اليومْ أُدمى كالنحيفُ البلايا وراهُ
و حينما جئتُ لأعبدهُ دونَ آلهتي
                          غدا كافراً الذي كنتُ كالآلهِ أهواهُ
تباعدَ و كانَ بالقلبِ سريرُ منزلهُ
                        فدارَ اليومُ عني شريداّ بشرِ نكاياهُ
فكم من السنينٍ رحتُ أشقُها بهامتي
                     و كم لزمتُ ندماً بفاجعتي أرنو بضراهُ
كأني نكستُ الدنيا يوما جئتُ أُكبرهُ 
                      كالعنةِ دامَ يغيرُ بالزمانِ سواداً بمزاياهُ
ف حملتُ جِراحاتٍ دارتْ تذبحني 
                        و أنا الذي بدنيتي لم أعشقْ سواهُ
فيا أيها العابرُ بوجعِ الفراقِ فراقاً
                         مالكَ تبلي بالقلبِ أرقٌ فوقَ ما بلاهُ
مالكَ تناحرُ بالسقوطِ بغدركَ و تشتفي
                    و ذاكَ القلبُ مازالَ يخفقُ ألماً بِمن نفاهُ
و كأني حينما أدعو لجرحي أُزعجهُ
                      أحمقٌ أنا فلا أدري كيفَ بقلبي غواهُ
كفرٌ يباركهُ بملئُ الأحقادِ ف يبقيهِ      
                            كالحجرِ عدمٌ بمكاني فإني الآهُ
أُناديه منذُ ألفٍ و هو يديرُ بوجههِ
                      سرابٌ صراخي و أُدمعي يلهو بصداهُ
و كأنني حين ورثتُ منهُ مهادمي
                          أغديتُ بالبلاءِ ساقطٌ بثملِ خمراهُ
فمالكَ تهزي بالكفنِ يا أيها الجرحُ                    
                   كأنكَ رضيتَ بالألمِ لتشحفَ مني دَناياهُ
كالضريرِ قد صرتُ معكَ لبابُ الموتِ                          
                     فكيفَ ترهقُ روحاً بطعنكَ و أنتَ غلاهُ
و إني قد أضرحتُ بالأيامِ سقماً
                       عتمٌ أهالَ بظلامُ الليالي من كَناياهُ
فمالي و كأني على وجهُ الأرضِ ألعنها
                        مالي أزحفُ بقلبيَ خاسراً لمن رماهُ
فقد ضحَ الوهنُ يباركني دهراً 
                       جرحٌ غدا بالشركُ يهوى من بهِ رواهُ
كطائرٍ مذبوحْ رماني للمواجعِ و دنا
                    بكؤوسٍ تسقطُ بخمرها من ديارِ فناياهُ
فأذاقني بالويلاتِ و مضى بمر لوعتهِ 
                       كالقَرابينِ جرى بالهمِ و الكسرُ معناهُ
و إني لم أهدرُ بوقتُ الأيامِ في بكاءٍ
                      إلا و كانَ الحزنُ سببُ الحَرامِ ببلواهُ
قد أضنى في الردى بحلمهِ منكسراً 
                     و الحجبُ العقيمُ يدورُ بهِ بما أجراهُ
و ليسَ لديني خجلٌ لو أنهُ أنصفني 
                 فهذا السقامُ كم أجرعَ بالقلبِ و كم سَقاهُ
فأضوعُ بين ظُلماتِ الليالي و أنكرها
                       و هو براحُ الحلمِ قاتلٌ ينامُ بجفناهُ
فأيُ دينٍ للحبيبِ إن جاءَ يهجرني
                          يرحلُ بلا عذرٍ و بالروحِ قد أفناهُ 
علتي منقصةٌ مهما يُحكى للعابرينَ
                     و حزني مقلدٌ بالشركِ البليغِ فما عساهُ
غريقٌ بدمعتي كلما زارني كابوسهُ
                    أشقى بالخصامِ حائرٌ كيفَ البعدُ أرضاهُ 
أنالُ بجفَ الفؤادِ ضيمٌ و قد دعا
                      فما أرضاهُ بالوداعِ عجمٌ ينامُ بحكَاياهُ
و كإنَ لخافقي المغلوبِ نكساتُ رهبٍ
                         فينهضُ الحزنُ ليرسو ألماً بِمرسَاهُ
فهاكَ اليدينِ تحملني بِطيبُ القلوبِ 
                       بقاءٌ ينجو و ذو البقاءِ يشقُ بخلاياهُ
بموعدِ الليالي ضجرٌ و كأنها عادتْ
                         تعصفُ بالأحوالِ و تزهقُ بمن جَفاهُ
فهل تراني بصلاة الحرفِ كم أُعددها
                      و أدينُ لقلبي بالكدرِ اللعينِ بكفرِ عِدَاهُ
أشاطرُ بكلِ حرفٍ يدعُ بقفرُ عتمتي
                     كأن لحرفي لسانٌ ينطقُ بالجراحِ أفواهُ
فمالهُ يبرحني ذاك الجرحُ شريداً 
                        ف بعمري أدفنهُ و هو يرقصُ بكفْناهُ
ما كانَ بيني و بينهُ أعماراً نرددها 
                       صغاراً كنا نلهو و نقطفُ ثمارُ صِباهُ
كالسرابِ دارتْ هامتي منقلبةٌ بنزعها
                        و العينُ من الدموعِ بحرٌ و قد جناهُ
فتلكَ الحكايا ما دارتْ لتهدُنا فراقاً
                      و لا الحنايا تبرئتْ بوصلنا يومَ ضحاهُ
حافياً خلفهُ رحتُ أشتهي بكلِ وصلٍ
                    بسدهِ العالي جفاني و أطرحني بقدمَاهُ
فتقاسمتُ بيني و بين الحرمانِ ذلتي
                      و كلما سعيتُ بالنهوضِ هدني بمسعاهُ
فيا أيها العمرُ مالكَ تمضي جارحاً
                       فتراني أشقى بالوتينِ و الآهُ من نداهُ
عبثٌ ما قد شدني لضياعي لولاهُ
                        فكيفَ أردهُ لذاتي و النفسُ قد نعَاهُ
فرحتُ أشحذُ منهُ ما دارني بصبابتي
                     خاصمني بلعنتهِ و فاضَ يهدمُ ما بنيناهُ
ضريحٌ جاءني ثم كالمشلولِ توسلَ
                    فكنتُ أرعى وعكتهُ بيدي و أُسقيهِ دواهُ
و عندما تعافى تمردَ كالحقيرِ يزفني
                        لعتمةٍ راحتْ تزيدُ بألمي ببعدِ ممشاهُ
ها أنا من بعدِ الخسرِ أحيا بالحسَراتِ
                     من حبيبٍ مازالَ بالطعنِ السكينُ بيدَاهُ 
فمالي أشيبُ بالوجعِ بدربُ الإنتظارِ
                          مالي أرمي بالروحِ حجراً كي أراهُ
فدع النسيانِ يصلبني يا أيها الجرحُ
                           و إكفر بذاك القلبُ الذي بكَ رماهُ
أكانَ جرحي جسراً فعدني راكضاً
                        أم أن موتي أبرحني بالوغى و نجَاهُ
فيا قاتلي هل أشبعتَ بشركَ كسرتي
                      ام بقتلي عانيتهُ و مثلي مضيتَ بعماهُ
فإني أراكَ و قد بعتَ نهديكَ للغريبِ
                         فمالكَ برخصٍ الجسدِ تسعى بعلاهُ
مازلتُ أجلسُ بحيرتي في البلاءِ كيفَ
                        أصدقُ من سكنَ القلبْ جاءَ و جزاهُ
كم هانتْ عليهِ عشرةُ الأيامِ برخصٍ
                     فأنا الضريمُ مازلتُ أحتفُ بجوارِ بقاياهُ
فأمدُ بذراعيَ للسماءِ أكفرُ بغِيابهِ
                      أتضرعُ بوجعُ الرحيلِ مراً و ما احتواهُ
جفني حجرٌ بليلي يسدُ دربُ المنامِ 
                        و العمرُ بالكربِ العتيقِ غريقٌ ببكاهُ
فكيفَ تعدني راسباً كالأمواتِ ياقاتلي
                       كأنكَ نشئتَ من جرحيَ تدنو بشذاهُ
ها هو الصبحُ قد غدا راجياً دونكَ 
                      فكم ضلني برحيلكَ قلبي و كم أضناهُ
قل لي بربك يا أيها العمرُ كيفَ لأنجو
                        و الذكرياتُ تقطعُ بالروحِ من حناياهُ 
فإني أوفيتُ زمنُ الطيبِ لألفُ دهرٍ
                     كرمِاً حملتهُ فأزهقُ بالروحِ تعباً بثقلاهُ
كالبرقِ رحلَ و هو يشقُ في شتاتٍ
                       عجبي فما أشقى هجرانهُ و ما أقسَاهُ
و تراني بإني ما ذكرتهُ يوماً إلا وجعاً 
                         فحسبي من الأحزانِ فمازلتُ أهواهُ 
ذاكَ البعيدُ قد دارَ كالغريبِ يعادني
                       فكيفَ لأحملُ بزمني إليهِ قرباً و ألقاهُ
ويلهُ هذا القلبْ كم تألمَ بحزنهِ باكياً
                         فلا عيشٌ يسكنني و لا حياةٌ بلاهُ
أُنازعُ بفراغِ الوحدةِ بكلِ ضجرٍ 
                       أفتشُ بين زوايا الأمسِ عن ما دفناهُ 
فدعْ ظِلالَ همومكَ تشتفي في طرفٍ
                         و إلعنْ قدركَ الملعون يوما دعاهُ
قد خانَ وفائي و لذا هارباً كالريح
                      حتى قربني بالموتْ و ما عُدتُ أخشاهُ
فالستُ أحسبُ اللعناتُ و إن طالتْ
                      وكلما جاءَ العمرُ يتعافى القدرُ قضاهُ 
فرغمَ الطعونِ أشدهُ لذاتي المكسور 
                      مازلتُ أخبئهُ بالروحِ خلداً بينَ ثناياهُ   
فلا أغضُ عنهُ ناظري و أنسى
                       فمن يسكنُ الروح كيفَ لي أن أنسَاهُ 
                          
                     

مصطفى محمد كبار

ابن حنيفة العفريني ✍🏼 
حلب سوريا ....... ٢٨ / ٣ / ٢٠٢٦

أنت فجري المشرق بقلم أبوبكر يوسف ابراهيم

♣︎أنت فجري المشرق♣︎
◆بقلمي:أبوبكر يوسف ابراهيم-السودان-
ودمدني
♠︎【من ارشيفي،ديوان 
هُنَّ،صويحباتي】
 
●لأنك فجريَ المشرق
وباعثة روح ناياتي
سأجمع بعضيَ الباقي
خذي ما تشتهي منها
ودعي لي جرحيَ العاتي
لأنكِ شمس أمنيتي
فيا أحلى خرافاتي
تُحبكِ كل أشعاري
كما تهوي حكاياتي
وتبقى حاضرا أبدا
بأنغامي .. رواياتي
وإن غابت عن الأنظار
يا عمري شقاواتي
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

خليك مِداري بقلم سيد الحلواني

خليك مِداري
خليك مِداري عن قلبي
وسايبني لوحدي ف الحيره
ليه دايما تنكر وتخبي
وتقول لي تملى ما جيب سيره

ده غرامك ف القلب واجعني
بغرورك. بتقول إيه يعني
دنا نفسي تجيني وتسمعني
وبلاش يبقى ما بنا عتاب
وإن كان قلبك لسه سامعني
ينطق ويقول الأسباب

ونا عن نفسي فاتح لك قلبي
مستنى تدق عليا الباب
وبلاش بقى تفضل متخبي
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠حس بقلبي
إنه ف بُعدك عاش ف عذاب

سيد الحلواني

ذهاب بلا عوده (839) بقلم صبري رسلان

ذهاب بلا عوده (839)
...................
مظلوم يا الوش التاني 
لك شنه وألف حوار
يا إخونا كيوت ومسمسم
مكار غدار نكار
ومن التالت حتى العاشر
شياطين بيطقوا شرار
ما يغرك عين السهتانه 
والضحكه الصفرا البهتانه
ملهمش أمان تلاميذ للجان 
وقلوبها بتحسد مجانا
والله أنا حافظك يا بروته 
ما هتنضف يوم
حيشري وعارفينك من الريحه 
غطيت ع الثوم
ديندي الكداب فرق لأحباب 
ويغرق قوم 
متعهد فركشه ولوازمه
هيطق إن غاب 
بيدوب سمه وبيخطط
يقفل كام باب 
هينوبك أيه رد عليا 
لك يوم فيه حساب
إياك هنصدق تمثيلك 
مش ماسكك داب 
لم فى تعاويذك 
ثعابينك بذهاب لا إياب
هنكون سعداء جداً جداً 
يوم نقفل باب
بقلم ..صبري رسلان

الخوف بقلم اتحاد علي الظروف

الخوف .....
نمشي كثيرًا ولا نصل.
نحمل أبوابًا مغلقة في صدورنا،
ونسمّي أنفسنا غرباء،
مع أنّ الغربة تبدأ
حين نخاف أن نفتح الباب.
اصغوا قليلًا…
فالصبر يكشف الطريق،
والجوع يربّي القوة،
والألم يعلّمكم
كيف تمسكون بأنفسكم.
نحن الذين كسرنا الصوّان
فانكسرت أقدامنا،
وأغمضنا أعيننا
فسقطنا في حفرٍ
حفرناها بأنفسنا.
اهدؤوا…
فالطريق لا يضيع،
لكنّنا نضيع
كلّما ابتعدنا عن العودة.
الغربة ليست ليلًا طويلًا،
بل مصباحًا
لم نشأ أن نشعله
بقلم : اتحاد علي الظروف 
سوريا

نداءُ القُدس بقلم هادي مسلم الهداد

(( نداءُ القُدس .. ))🌿
======***======
سلامُ اللهِ للأَقصى نَديّا
نداءُ القدسِ في الوجدانِ
حَيّا
أَصختُ نداءها جَرحاً خَفيّا 
يُخَاطبُ حَاضراً أَمسى
رديّا ! 
فَقلتُ لها وقَد عزّتْ عليَّ
كلانا في الأَسىٰ نَحيا
سَويّا
فَيا ويحي علىٰ ذكراكِ مَجداً 
هُناكَ الرّوحُ قَد حَلّتْ
 سَميّا
 تَسامىٰ اللهُ بالهادي النَّبيَّا
 برَاقٌ سَارجٌ نَحو
 العليّا ! 
يَطوفُ بإِمرَةِ الرّحمنِ ليلاً
وحتّى السّدرةِ العَصماءِ
 هيَّا ! 
 فَهيَّا يازَمانَ الوصلِ هيّا
 لأَيّامٍ سَرتْ في النّفسِ
 ريَّا
صلاحُ الدّينِ للأقصى حَريّا
 فَأَعرَابُ الدّنا ذلّاً و
غيَّا ! 
فَيا بُؤساً لحادي اليومِ بُؤسا
 ويا طُوبى لماضِينَا
 الأبيَّا
لكَ الشّكوىٰ لكَ النّجوىٰ إلهي
 فَأَرضُ القُدسِ قُرآناً
 زكيّا
 فَعَجِّلْ بالّذي يَمحو أَسَاهَا كأَنَّ القُدسَ والمَسرَىٰ
نَسيَّا ! 
 بقلم..
//هادي مسلم الهداد//

مُخمَّسات مِن حديثِ النِّعمة بقلم نادر أحمد طيبة

مُخمَّسات مِن حديثِ النِّعمة...
١_تأهَّبْ فإنَّكَ رهنُ السَّفَرْ
وعُمرُكَ نَهْبٌ لحُكْمِ القَدَر
ودُنياكَ هذي ملاهي الغِيَرْ
تُجاريكَ فيها جيوشُ الضَّرَرْ
وتُخطَفُ روحُكَ خطفَ الشَّرَرْ
٢_ تحصَّنْ بعِلْمٍ تَسُدْ في الأنامْ
وعاشِرْ بحِلْمٍ وصاحِبْ كِرامْ
وحاذِرْ تُداني سبيلَ اللِئامْ
وإيَّاكَ في الصَّحْبِ كُثرَ المَلامْ
فدربُ المَلامةِ دربُ الخطَرْ
٣_ سَنا العِلْمِ فيهِ نجاحُ الخبيرْ
وزَينُ الغنيِّ وعونُ الفقيرْ
فكُنْ بالجدارةِ فيهِ الجديرْ
ففيهِ النَّجاةُ وحُسنُ المصيرْ
إذا ما ادلهمَّت سُدُولُ الكَدَرْ
٤_ ولاتغترِرْ مَرَّةً فالغُرورْ
شَرارٌ يُؤجِّجُ نارَ الشُّرورْ
يُعقِّدُ في العيشِ كُلَّ الأُمورْ
ويعمي القلُوبَ التي في الصُّدورْ
ويُلْهِبُ في الذِّهنِ نارَ الفِكَرْ
٥_ وكُنْ عِندَ صَيدِ المعالي حَريصْ
ولاتبخسَنَّ بذاكَ القنيصْ
وبادِرْ إذا شُمْتَ يوماً بصيصْ
مِنَ الحُسنِ فالأمْرُ جِدَّاً عَوِيصْ
إذا أنتَ أفلسْتَ عِندَ الطَّفَرْ
تحَلَّى بتوحيدِ ربِّ الوُجودْ 
وصنْ ذي المواثيقَ صُنْ ذي العُهُودْ
ولاتقطعَنَّ حُدودَ الحُدودْ 
وسِرْ تحتَ خفقِ السنا في البُنودْ
ولا تتْبعَنْ للدنايا أثَرْ
٦_ وصاحِبْ إذا شِئتَ شهْماً نزيهْ
ولاتقترِبْ مِن خبيثٍ سفيهْ
وكُنْ بالمعارفِ فذَّاً نبيهْ
ولاتصطحِبْ أحمقاً أو بليهْ
وصاحِبْ سُراةَ المعالي الغُرًرْ
٧_ وشارِبْ إلهكَ كأسَ الدُّعاءْ
وقُلْ يا إلهي عليكَ الرَّجاءْ
فأنتَ المُقدِّرُ رِزقَ السماءْ
وأنتَ المُدبِّرُ كيفَ تشاءْ
وهذا دُعائي إليكَ اشتهَرْ
٨_ كما شِئتَ ياربُّ أنشأتني
ومِن قبضةِ الطينِ صوّرتني
وفي فَسحةِ الظِّلِّ غازلتني
بلُطفٍ وأنْسٍ فأحييتني 
بماء التجلِّي بُعَيدَ الخفَرْ
٩_ حبيبُ البصائِرِ شِبْهُ الغزالْ
نحيلُ قواماً نُحولَ الهِلالْ
كُلُوا مِن لحومي وصونوا الجمالْ
أشارَ ،ودلَّ ،وماسَ ،ومالْ
بِغُنجٍ يُحيِّرُ أيّاً نَظَرْ
١٠_ متى حيعلَ الصوتُ فاقبِلْ عليهْ
وسِرْ مِن هُيامِكَ وجداً إليهْ
وبارِكْ مقامَكَ بينَ يديهْ
وبادِرْ بشكواكَ حالاً لديهْ
فإنَّ التناجي يُزيلُ الأَصَرْ
١١_ وعايِدْ حبيبَكَ في كُلِّ عِيدْ 
لتحظى بحظٍّ جميلٍ سعيدْ
وِصالُ الأحبَّةِ مجدٌ مجيدْ
وعَهْدُ التلاقي ربيعٌ جديدْ
فبعدَ التلاقي قضاءُ الوًطَرْ
١٢_ وعطِّرْ بذِكْرِ الحميَّا المكانْ
وصُفَّ بملْقى الغواني الأوانْ
فما بعدَ تِلْكَ الغواني غوانْ
ومابعدَ تلكَ الأواني أوانْ
ومابعدَ تِلْكَ الحُميَّا سَكَرْ
١٣_ وهذي النفيسةُ كنزُ الجدودْ
توثَّقُ بالصومِ فيها العهودْ
وفيها على الصِّدقِ تُوفَى العقودْ
بحَلٍّ يُفكِّكُ كُلَّ القيودْ
عَنِ الصَّيدِ في غالياتٍ الدُّرَرْ
١٤_ فدَعْ مَنْ سلاها وكُنْ مُنصِفا 
لنفسِكَ واحذَرْ سبيلَ الجفا
فرسمُ المُجافي حِماها عفى
وفاتَتْ خُطاهُ دُروبَ الصَّفا
وزلَّ يُعاني لهيبَ السَّقَرْ
١٥_فمنّي ومنكم مَزيدُ السلامْ 
على المُصطفى خيرِ هذي الأنامْ
على آلهِ الطيِّبينَ الكِرامْ
شُموسِ المعالي بدورِ التّمامْ
عدادَ الورى والثَّرى والحجَرْ
محبّتي والطيب......نادر أحمد طيبة
سوريا

مشاركة مميزة

القبر بقلم ماهر اللطيف

القبر (ق.ق.ج) بقلم :ماهر اللطيف /تونس واعدها فتخلّفت عن الموعد. هاتفها، فتعلّلت بأعذار واهية. جدّدا الاتفاق، فأعادت الغياب. في المرة الثالثة...